انا مش عارفة أكتب تعليق أيه زى ما الإدارة طالبة (حاولت و معرفتش :smilie_ (13): ) القصة دى عجبتنى و حبيت تقروها معايا .... لو عايزين تتمتحنونى فيها ماشى :) ...ههههه .... بس معنديش تعليق عليها و لا تلخيص . ممكن نتناقش فيها لو عايزين :smilie (17):
بس انتم ادونى راس الموضوع و انا اكمل :smilie_:
حزن ففرح
كتبها : الأب ملاك جرجس
لمَ بعض من الناس حزينة؟ ذاك ما كنت أفكر به أثناء تجوالي في شوارع قريتي وبعد أن تجولت في كل أنحائها إذ بي خارج القرية، وسط الحقول الخضراء والهواء النقي الذي ينعش النفس. تناسيت أفكاري وأخذت أتأمل الحقول والأشجار بلونها الأخضر والتي تتمايل مع الهواء ترقص فرحة كأنها تسمع أصوات الموسيقى. وأخيراً استقر بي الحال إلى الجلوس عند النيل الذي يوازي الحقول. فجلست أنظر الأمواج المتناغمة التي تحدث عند عبور سفينة تضرب الماء فتتحول إلى أمواج تحرك كل ماء راقد . وبعد برهة يعود الماء إلى صفائه، فتمنيت أن يكون فكري صافياً من أي فكر يعوق صفاءه. وما لحين حتى تذكرت ما كان يدور بفكري وعدت أفكر مرة أخرى حتى لحقني النعاس. فحلمت بأنني أسير في شوارع قرية، وفي أثناء سيري رأيت رجلاً جالساً وقد ارتسمت عليه علامات الشيخوخة، ففكرت أن أعرض عليه ما يدور بخلدي، فبعد أن حييته قلت له يا جدي عندي سؤال يشغلني، فدعاني للجلوس وقال لي ما هو سؤالك، فقلت لمَ الناس حزينة؟ فسألني ولمَ أنت تشغل بالك بهذا؟ فقلت لأني أحب الفرح ولذلك أريد أن تتغير حياتهم ويعيشوا في سعادة وفرح. فقال لي وهو يتنهد اسمع يا بني الحزن موجود في حياتنا لكن! لابد أن نميز بين حزن وحزن، وارتسمت عليّ علامات الدهشة والتعجب عند سماعي هذه الكلمات وإذ بي أتساءل وماذا تقصد بقولك هذا ؟ أقصد يا بني أن هناك حزن يجلب حزن لا ينتهي ، وحزن الآخر يتحول إلى فرح. فقلت أهذا صحيح؟ فأجاب بقوله نعم. فتساءلت ولكن كيف؟ فقال لي تعال معي فحاول النهوض ممسكاً بيده اليمنى عكازه ، فأردت مساعدته فأمسكت بيده اليسرى حتى وقف وبدأنا نمشي في القرية وإذ به يدعوني لرؤية رجل جعل يده مسنداً لوجهه وترتسم عليه علامات الحزن . فقال لي إن هذا الشخص هو أب لأسرة تتكون من ثلاث أبناء وثلاثة بنات إلى جانب الأم، إنه يعمل يوماً ويوماً لا يعمل وما يحزنه أنه كثير التفكير في عائلته . وقال لي أنظر أيضاً إلى هذه المرأة الحزينة الباكية وقد ألتفّتْ حولها النسوة لتعزيتها على فقدان أحد أفراد الأسرة . وآخر حزين لأنه فقير وليس معه مال وفير، وانظر أيضاً إلى ذاك الشاب الحزين على ضياع بعض المال .وآخرين غيرهم حزانى وما يزيد حزنهم اعتقادهم أنهم فقدوا كل شيء في حياتهم وبهذا تجاهلوا عمل الله . نعم كلامك صحيح يا جدي، ولكن ماذا تقصد بالحزن الذي يتحول إلى فرح؟ فأخذني إلى الكنيسة وقال لي هناك أناس حزينة لأنها تدرك بعدها عن الله بسبب تركها لوصاياه وجريها وراء الشهوات والملذات والخطايا. والحسن في ذلك أنها لا تتوقف عند هذا الحزن لكنها تحاول إن تحول هذا الحزن إلى فرح ومنها يتحول إلى تعزية في المسيح . فنظرت إليه وقلت له كيف هذا؟ فقال لي عندما يعترف الإنسان بخطيئته وأنه أحزن الله في جسده بسب أفعاله ، وعندما يندم ويتوب توبة صادقة، يجد في اعترافه لله على يد الكاهن كلمات تعبر عن شفائه من أحزانه، ومن هنا يتحول الحزن إلى فرح الرجوع إلى حضن الأب كما فعل الابن الضال. لذلك اسمع يا بنيّ هذه النصيحة: الحزن موجود في عالمنا بأشكال مختلفة ولكن المهم علينا ألا نقف عنده، ولا بد أن ننظر إلى المسيح لأنه هو القادر أن يبدد كل أحزاننا ولأنه أعطانا الطمأنينة بقوله" طوبى للحزانى لأنهم يتعزون" والآن هل فهمت لما بعض من الناس حزينة .نعم فالآن وضح لي الأمر فأردت أن أشكره لكني لم أجده فقد اختفى عن ناظري فصرخت مناديا عليه أين أنت وأين ذهبت . وللحين أدركت أني كنت أحلم لأني استيقظت بسب قطرات الماء التي تطايرت على عينيّ من أمواج البحر، فنهضت مسرعاً للعودة إلى المنزل وأنا سعيد للإجابة التي علمتها .
http://www.talimmasihi.com/makalat_khawaterwaafkar_177.htm
