عجائب ورؤى من القداس الإلهي- قيمة التقدمة
إنها من إحسانات الثالوث القدّوس الكثيرة للبشر، أنّ الإبن الوحيد المتجسد يتنازل بداعي محبته للبشر، بأن يصير جسده ودمه المقدسان مأكلاً ومشرباً للمؤمنين به في كلِّ قداسٍ إلهي نحتفل به في الكنيسة الأرثوذكسية المقدّسة.
وحيث أنه لا تقدّم النعمة الإلهية النابعة من الذبيحة غير الدمويّة للأحياء فقط، بل وأيضاً للراقدين، لذلك لا يتوقف خدّام السر عن التضرع(ليس فقط من أجل الصحة)، إنّما أيضاً من أجل راحة نفوس عبيد الله الراقدين.
هذه إحدى عجائب القداس الإلهي يرويها لنا : كتاب عجائب ورؤى من القداس الإلهي من إعداد دير المعزّي في الجبل المقدس آثوس وترجمه للعربية ونشره الأخوة في مكتبة البشارة - بانياس:
كان (بابا-سابا) وهو أحد الشيوخ الروحيين الآثوسيين القديسين(1821-1908)، يبدو بجسده النحيل والصغير راهباً عادياً ولكنه كان عندما بحتفل بالقداس الإلهي يبدو متسربلاً بهاءً وكان وجهه يشعّ مثل وجه ملاك.
في التقدمة، كان الشيخ يذكر أسماء"لا عدد لها"وكان يستعمل لأجل ذلك صينية كبيرة جداً وحيث كان يبقى ساعتين أو ثلاث أمام المذبح مقتطعاً الأجزاء وذاكراً إياها من دون توقف.
كان بعض الآباء يقولون له: " أيها الأب القديس، أنت تجهد نفسك بذكر أسماء كثيرة"
وكان الشيخ يجيبهم " لا أنا لست أتعب، بل على العكس فإنني أشعر بفرحٍ عظيم، إذ أنّ الذين يذكرون على المذبح ينالون منفعةً عظمى"
يكتب (بابا-سابا): في العام 1843 أُعطيت ورقةً تحتوي على أسماء كثير لذكرها في أربعين قدّاساً. وفي اليوم التالي الذي كنت مزمعاً أن أتمم فيه القداس الإلهي الأربعين، وبينما كنت منتظرأ أبي الروحي لآخذ "الكيرون" الإذن من أجل إتمام القداس الإلهي، غفوت مستنداً على خزانة القراءة التي في الكنيسة، فرأيت الرؤويا التالية:
كنت متسربلاً الحلة الكهنوتية وواقفاً أمام المائدة المقدسة، حيث كانت الصينية المقدسة موضوعة وهي مليئة بدم المسيح، وإذا بي أرى ملاك الرب، بهيئة كاهن، يأخذ الورقة التي دُوّنت عليها الأسماء ويدنو من المائدة المقدّسة، حيث وضع الورقة إلى جانب الصينية المقدسة، ثمّ غطّس الإسفنجة في دم المسيح وقام بمحوٍ اسمٍ تلو آخر إلى أن أصبحت الورقة بيضاء.
بعد إنتهاء القدّاس الإلهي، قصصت الحلم على أبي الروحي الذي قال لي:
أنت لست مستحقّاً أن تسامح خطايا الناس الذين ذكرتهم في التقدمة، لكنّهم بإيمانهم نالوا مغفرة خطاياهم.
هذا الحلم هو السبب في أنني أذكر أسماء الجميع في التقدمة"
ودائماً ..أيضاً وأيضاً ليبارك الرب كل عملٍ في نقل الكتب الروحية من كل اللغات إلى العربية...
يتبع...
رد: عجائب ورؤى من القداس الإلهي- قيمة التقدمة
[glow=990000]شكرا اخي رافي [/glow]
اقتباس:
ثمّ غطّس الإسفنجة في دم المسيح وقام بمحوٍ اسمٍ تلو آخر إلى أن أصبحت الورقة بيضاء.
لهذا يجب علينا ان نذكر الراقدين ونصلي من اجهلم لما هو منفعه لنفوسهم
اقتباس:
ودائماً ..أيضاً وأيضاً ليبارك الرب كل عملٍ في نقل الكتب الروحية من كل اللغات إلى العربية...
آمين
وليبارك الرب كل من يقوم بالترجمه
لولا الكتب الروحيه ماذا اصبحت حالنا الان
[glow=990000]
ربنا يبارك تعبك
انا بانتظار المزيد
صلواتك
[/glow]
:smilie_:
رد: عجائب ورؤى من القداس الإلهي- قيمة التقدمة
my GOD
ربي يباركك أخي رافي موضوع رائع
أريد أن أسئلك: هل حضرت القداس الإلاهي داخل الهيكل؟
ستشعر ببهجة باندهاش بقدرة لاتشعر بها خارج الكنيسة
اندمج بكل حواسك مع الكاهن مع الكلمات بصراحة لا أستطيع أن أعبر عن مشاعري أنا آسف
لكن يوجد قصة صغيرة لا أعرفها بالتفصيل عن ذكر الراقدين وكيف ان الله يغفر ذنوبهم
مرة يوجد ابن أو أخ أو قريب لا أعرف ....
قد توفي له شخص طبعا مقرب جدا له ولكن هذا الإبن يعرف أباه كم اخطأ فاخذ يقدم له تذكار كل قداس ودائما يطلب من الرب الرحمة لنفسه رغم أخطائه واك ذات مرة قد ظهر له الرب يسوع (في رؤيا)
وقال له لقد سمعت كثرة تضرعك لقد غفرت لأبوك خطاياه ولكن كف
عن الصلاة لرجل كثرت خطاياه)
إذا نرى كيف سمع الرب لصوت الإبن لماذا لانكثر التضرع لا نرفع صوتا عاليا ونقول ارحمنا يا ابن الله يا من صلب لأجلنا نحن الغير مستحقين............
آسف عالإطالة
[glint] صلواتك [/glint]
رد: عجائب ورؤى من القداس الإلهي- قيمة التقدمة
"بيد ملاكٍ"
يروي لنا " بلاذيوس" في كتابه " لافسايكو" خبرات القديس " مكاريوس" الإسكندري ( 19 تموز) الناسك وكاهن القلالي الذي ربح مكافئات كثيرة في حياته الملائكية ضدَّ الشياطين.
كان القدّيس "مكاريوس" كاهناً يخدم الأسرار ويتمتّع بخبراتٍ عجائبية. من بين هذه الخبرات تلك المتعلّقة بالناسك "مرقس"
يقول القديس "مكاريوس" :
"لاحظت بانتباهٍ أنني لم أكن من يعطي المناولة الإلهية للنّاسك مرقس، ولم أكن أنا من يقدّم له الجسد السيّدي، إنّما كان أحد ملائكة المائدة المقدّسة، حيث كنتُ أشاهد طرف يده عندما كان يعطي المناولة الإلهية للناسك"
المصدر: نفسه كتاب العجائب الإلهية
رد: عجائب ورؤى من القداس الإلهي- قيمة التقدمة
شكرا أخي الحبيب رافي
الكتاب رائع وقد أحسنت الاختيار
وجب التنويه: دير المعزي ليس في جبل آثوس بل بالقرب من العاصمة أثينا, لكنه على الطريقة الآثوسية بكل شيء ما عدا التقويم.
رد: عجائب ورؤى من القداس الإلهي- قيمة التقدمة
مشكور أخي بندلايمون على التصويب.. الحقيقة لازم نجي لنعرف الأديار عن قرب مو بس بالكتب..شو رأيك؟؟جاهز انت؟
رد: عجائب ورؤى من القداس الإلهي- قيمة التقدمة
اقتباس:
مشكور أخي بندلايمون على التصويب.. الحقيقة لازم نجي لنعرف الأديار عن قرب مو بس بالكتب..شو رأيك؟؟جاهز انت؟
لبّيك يا أخ رافي نحن لها. وأحلى جولة لعيونك. إنت بس تعا