تأمل في حياة أبينا يعقوب ج4
تأمل في حياة أبينا يعقوب ج4
سفر التكوين أصحاح27 : 41 – 46
حقد عيسو على يعقوب وبدأ يخطط في ذاته ليقتل يعقوب أخاه .
بدأ حقد عيسو من استذكار الماضي فقد تعقبه يعقوب منذ الولادة
وأخذ بمكر بكوريته أولا ثم البركة وبدأ الحقد يتزايد وطبعا زيادة الحقد يلعب فيها الشيطان الدور الأكبر ليجعل عيسو ينجر إلى الخطيئة تلو الخطيئة وليبتعد عن رحمة الله إلى الأبد وازداد الأمر سوئا عندما تزوج من النساء الغريبات بنات حث على غير رغبة من أبيه وأمه وكانت تلك النساء شريرات في نظر الرب ونظر اسحق ورفقة وهكذا أصبح نسل عيسو غير نقي ليرث بركة جده إبراهيم .
أما يعقوب فقد أخبرته أمه بقصد عيسو أخيه وطلبت منه الرحيل إلى بيت أخيها لابان في حاران وأكد عليه أبوهأن لا يُقلد أخيه ولا يتزوج من بنات غريبات بل يتزوج من بنات خاله لابان وطبعا كل ذلك كان بترتيب الرب .
لكن هنا يحق لنا التساؤل لماذا يحدث هذا بين الأخوين ؟ لماذا يتعاظم الشر بينهما لدرجة أن يُفكر أحدهما بقتل الآخر ؟ هل القتل سهل لهذه الدرجة ؟
أنا شخصيا هنا ألوم الوالدين بالدرجة الأولى ففي سفر التكوين أصحاح 25 والآية 28 يقول وأحب اسحق عيسو وأحبت رفقة يعقوب وكان ذلك سبب الشقاق بين الأخوين أن يشعر أحدهما بأن أخاه محبوب أكثر منه فيتزايد البغض والحقد لأن لا بد أن تكون هنالك ثمرة لمن يحبه أبوه أو أمه أكثر دون الآخر فإسحق ورفقة لم يستشيرا الرب في تربية ولديهما وأحبا من القلب دون العقل وكان خطأ فادحا وهنا أنبه جميع الآباء والأمهات وبشدة : أحبوا أولادكم بالتساوي ولا تُظهروا أنكم تميزون بين الواحد والآخر فإنكم تبعدون الشيطان من بيوتكم ولا تكونون أنتم سبب تولد البغض بين أبنائكم فالكتاب المقدس يحذركم من مغبة ذلك لما فيه من دمار للبيوت .
خذوا عبرة من الآب السماوي فقد أحب البشر جميعا ووصلت غاية ذلك الحب إلى إرسال ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية .
الله لا يميز أحدا منا نحن أبنائه إلا بمقدار الإيمان والتقوى والمسيح مات على الصليب وقام لأجل الجميع لمن يؤمن .
وكانت النتيجة فرار يعقوب من وجه أخيه نحو خاله لابان في العراق وسنرى كم كانت حياته مُرة عقابا له على مكره وعدم استشارته الرب .
كذلك نرى كيف كانت نساء عيسو اللواتي أخذهن عيسو من بنات بني حث مصدر مرارة لإسحق ورفقة وكان ذلك فعلا عقابا رادعا لهما على أسلوب التربية هذا أن عاشا بالمرارة من تلك النساء وفراق ولدهما يعقوب بعيدا عنهما وهنا لا بد من التنويه لجميع الوالدين على ضرورة مشاركة أولادهم في اختيار زوجاتهم وكذلك مشاركة بناتهم في اختيار من يتزوجهن بالطريقة الصحيحة وهي أولا استشارة الرب أي أن نُشرك الرب في اختيار من يتزوج أبنائهم وبناتهم فالكتاب يقول ( صلاة الوالدين تُثبت أسس البيوت وقبل الاختيار أن يصلي الوالدين لأجل بنيهم وبناتهم ليكونوا بقدر المسئولية لاختيارهم وأن يشتركوا مع أبنائهم في أخذ قرار الزواج ليكون القرار جماعيا لا فرديا ويحترمون قرار أبنائهم ويقدمون لهم النصح والمشورة الصالحة .
وهنا لا بد أن أؤكد هنا على أن لا تقام مراسيم الزواج بسرعة وعلى عجل لئلا تسوء العاقبة ليكن هنالك فترة من الزمن لكي يعرف كل طرف الطرف الآخر .
هنالك من يستعجل الزواج بداعي السفر للخارج أو القدوم من الخارج لفترة محدودة ولا بد من الزواج السريع خاصة مع إغراءات المادة أحذر بشدة فخبرتي الكهنوتية تقول إن 95% من الزيجات المتسرعة فاشلة ولأن مجتمعنا الشرقي هو مجتمع رجولي فالحسرة تكون على البنت .
أؤكد ثانية وثالثة لا يتزوج أبنائكم بالعجَلة بل بالتروي والهدوء ويجب أن يكون الرب حاضرا كل خطوة من الترتيبات ليكون الزواج مباركا أولا من الرب ولا نكن كإسحق ورفقة نميز بين أولادنا ولا ننصحهم كما ينبغي فإن تمرمروا في حياتهم فلا بد أن نتمرمر كما تمرمر إسحق ورفقة من زيجات ابنهم عيسو من الغريبات والرب يرعى الجميع بنعمته على الدوام آمين .
رد: تأمل في حياة أبينا يعقوب ج4
اقتباس:
أحبوا أولادكم بالتساوي ولا تُظهروا أنكم تميزون بين الواحد والآخر فإنكم تبعدون الشيطان من بيوتكم ولا تكونون أنتم سبب تولد البغض بين أبنائكم
لنرى المثال الاكبر عيسو ويعقوب ماذا كانت العواقب
اقتباس:
هنالك من يستعجل الزواج بداعي السفر للخارج أو القدوم من الخارج لفترة محدودة ولا بد من الزواج السريع خاصة مع إغراءات المادة أحذر بشدة فخبرتي الكهنوتية تقول إن 95% من الزيجات المتسرعة فاشلة ولأن مجتمعنا الشرقي هو مجتمع رجولي فالحسرة تكون على البنت
من يريد الارتباط بشخص يجب ان يكون هناك توافق في الراي والحوار وان يكون مبني على النجاح والا النتائج سوف تكون عقيمه جدا
ربنا يبارك تعبك ابونا على ما تقدمه من فائده
صلواتك
رد: تأمل في حياة أبينا يعقوب ج4
أختي العزيزة سهام لتكثر لك النعمة والسلام
أشكر مرورك الواعي والمثالي وأشكر الرب لغزارة إيمانك وعذوبة الألفاظ التي تكتبيها ولتكن صلوات أمنا الدائمة البتولية مريم معك دوما
رد: تأمل في حياة أبينا يعقوب ج4
اقتباس:
الكتاب يقول ( صلاة الوالدين تُثبت أسس البيوت وقبل الاختيار أن يصلي الوالدين لأجل بنيهم وبناتهم ليكونوا بقدر المسئولية لاختيارهم وأن يشتركوا مع أبنائهم في أخذ قرار الزواج ليكون القرار جماعيا لا فرديا ويحترمون قرار أبنائهم ويقدمون لهم النصح والمشورة الصالحة .
[align=center]على كل أم صالحة وأب حنون أن يكونوا على قدر من المسؤولية والعطف ليحافظوا على الأمانة التي وضعها الله في ايديهم وهي حياة ابنائهم .
اليس من المهم أن يصبروا ويتبصروا إرادة الرب وبركته في كل خطوة من خلال الصلوات اولاً ومن خلال استشارة كاهن الرعية ثانياً.[/align].
اقتباس:
أؤكد ثانية وثالثة لا يتزوج أبنائكم بالعجَلة بل بالتروي والهدوء ويجب أن يكون الرب حاضرا كل خطوة من الترتيبات ليكون الزواج مباركا أولا من الرب ولا نكن كإسحق ورفقة نميز بين أولادنا ولا ننصحهم كما ينبغي فإن تمرمروا في حياتهم فلا بد أن نتمرمر كما تمرمر إسحق ورفقة من زيجات ابنهم عيسو من الغريبات والرب يرعى الجميع بنعمته على الدوام آمين
[align=center]
هل من الحب ما قتل؟
وهل يعلم الأهل كم هي مدمرة النصائح الأنانية التي يقدموها لأولادهم.؟ وكم هي قاتلة تلك اللحظة التي تنهار فيها الثقة بينهم ؟
كنيستنا بحاجة الى مثل هذه المواضيع لتقربنا من بعضنا كعائلة وتقربنا من الحياة الحقيقية مع المسيح.
ابونا العزيز شكراً لك على هذه المواضيع المنيرة.قدس الرب حياتك ومنحك فرحه وسلامه الأبديين .
اذكرني في صلواتك.
[/align]
رد: تأمل في حياة أبينا يعقوب ج4
بركة الرب ونعمته تكون معك دائمآ
شكرآ لك ابونا على الموضوع القيم والمفيد
اصبح اليوم الزواج مادي ويضعونها في المرتبة الأولى في حياتهم ظناً أنها ضرورية لسعادتهم ونسيوا انوا الحياة الزوجية تعتمد أساساً على المبادئ الروحية التي وضعها الله في كلمته بالحكمة يُبنى البيت وبالفهم يُثبّت، وبالمعرفة تمتلئ المخادع من كل ثروة كريمة ونفيسة ( أم 24: 3 ،4 )
إن اتساع القلب وطول الأناة والاحتمال بين الطرفين هي الثروات الحقيقية التي يجب أن تملأ البيت وهذا ما نفتقده اليوم
اذكرني بصلاتك انا الخاطئة
رد: تأمل في حياة أبينا يعقوب ج4
الأخوات نهلة ولما
شكرا لمروركما هذا هو المرور الذي يُعبر عن عمق الإيمان والرجاء بالرب يسوع لتكن نعمته وبركاته معكما تهديكما في كل عمل صالح دوما