[frame="12 98"]
الشعانين: أحد الشعانين هو مدخلنا إلى أسبوع الآلام بالشهادة.إنه اليوم الذي نقبل فيه سيدنا كمصلوب وندخله إلى حياتنا لنشاركه آلامه إنه اليوم الذي نسير فيه مع الملك الآتي على درب القيامة التي رسمها هو لنمشي فيها معه ، أي درب الصليب . يوم الشعانين عيد نعلن فيه قبولنا بمثل هذا الملك الذي لم يعدنا بالراحة لكن بالشهادة . نقبل هذا السيد الذي مر بنا بالموت أولا ومن ثم يهبنا القيامة. عيد الشعانين دعوة نخرج على أثرها من مصاف الناس المتأرجحين إلى مصف مريم. دعوة نتحول عند سماعها من تلاميذ يحبون أنفسهم إلى تلاميذ يحبون سيدهم فقط إننا نحمل صليبك (ورمزه الشعانين ) ونرفعه ونقول مبارك الملك الآتي باسم الرب
الاثنين العظيم: (التينة غير المثمرة)هناك ثلاثة معايير يستطيع المسيحي أن يقيس ثمار التينة :المعيارالأول :هو شخص المسيح فلنسأل ذواتنا كل يوم : من هو المسيح بالنسبة لي ؟ وماهو الحيز الذي يمتلكه في قلبي وحياتي ؟ وبالمقابل من أنا بالنسبة إليه ؟المعيار الثاني : هو المحبة أي علاقتي بالآخر إن غاية الأصوام والأسهار والصلوات وكل الفضائل والجهادات الروحية إنما هي المحبة المحبة ليست فضيلة إنما هي ثمر الفضائل . الفضائل هي ثمر التينة والمحبة هي الثمر كل تلك من أجل هدذه المحبة هي السعادة الحقيقية ، إنها حياة الفردوسالمعيار الثالث : فهو ثمار الروح . ثمار الروح عددها بولس الرسول ((إنها السلام وطول الأناة والوداعة ......)) الأسبوع العظيم هو أهم فترة بالسنة الفصح ينتظرنا لنعبر فيه طالبين في التينة الثمر بدلا من الأوراق فلنرهب بأخوة من انتهار التينة التي يبست إذ لا ثمر فيها ولنقرب ثمارا بالتوبة للمسيح المانح إيانا الرحمة العظمىالثلاثاء العظيم : اسهروا هذا هو نداء صلاة الختن الثانية على أي أمر نسهر ؟ على عبادتنا بالذات هذا هو الخطر الذي يهدد المؤمن " أن ينام إلى الموت "كلنا نحب الله ، ولكن الخدعة التي تجعلنا " ننام إلى الموت " هي أننا نرسم لهذا الحب حدوداً فنقلبه بالتالي إلى واجبات بينما هو الحياة عينها .فلنسهر إذن على عبادتنا بالذات
الأربعاء العظيم: " وجاءت إليه أمرآة... ومنذ ذالك الوقت أخذ يهوذا يتحنن الفرصة لتسليمه "ماهو الفصح أن نقوم من حياة زنى تجاه الله إلى حياة عفة ، من حياة خيانة إلى حياة توبة ، من حياة قطيعة كيهوذا إلى حياة عودة كهذه المرأة التي تابت إلى المسيح والجميل في هذا النص أن المرأة استخدمت من أجل اتحادها بالمسيح وحبها له ، الأمور نفسها التي كانت تستخدمها من أجل محبات أخرى : لقد انحنت بشعرها ومسحت قدميه بالطيب هذه الأدوات التي كانت تستخدمها للزنى ذاتها من أجل الزواج الحقيقي من أجل العرس السماوي
الخميس العظيم: "وكلما أكلتم من هذا الخبز وشربتم من هذا الدم تخبرون بموتي وتعترفون بقيامتي"الحب خبزةٌ وليس خبرا. العبادة ليست حفظ (تغييب) الوصايا وإنما الحفاظ على الوصية (ممارستها والحفاظ على حالتها ). والوصية الوحيدة هي " المحبة " وليس من حب أعظم من أن يبذل ذاته عن أحبائه . ونحن جوابا على طلب حبّه " اصنعوا هذا لذكري " نأتي إلى القداس الإلهي خارجين إليه وصارخين ياسيد " أرنا وجهك وحسبنا "
الجمعة العظيمة: "اليوم علق على خشبة "المسيح المصلوب ليس قصة أو بالأحرى ليس صورة ، المصلوب نداء لمن يريد. لقد جرح المسيح على الصليب لكن الدم والماء المنسكبين من جنبه الطاهر يجرحان كثيرين . لقد صرح هو بأنه عندما يرتفع (يُصلبْ) سوف يرفع إليه كثيرين (يصلبهم معه )الصليب دعوة حرة تقوم على حقيقة جرحنا بالشوق الإلهي . الصليب زُرِعَ في صدر الأرض على الجلجلة ليصلب التاريخ . المسيح ارتفع ليرفعنا وجُرِح فجرحنا، بدأ لنتابع، أتمّ الكشف لنتمم الحضور . المسيح بالصليب افتتح الملكوت لكن بالصليب نبني الملكوت . لهذا نمرُّ بزياحِ الصليب ولهذا نتأمل الصليب . الصليب رسالة ودرب .... نسجد لآلامك أيها المسيح فأرنا قيامتك المجيدة
السبت العظيم : "يوم الجمعة العظيمة نعيد لموت الله "الولادة هي بداية الحياة ، والحياة هي كم عرفها الربّ يسوع "أن يعرفوك أنك أنت الإله الحقيقي ومن أرسلتَ يسوع المسيح "موت يسوع المسيح أبان حقيقة الحياة الحاضرة أنها "زمن مبارك للرب" زمن نبني فيه حياتنا. أي علاقتنا بالله . إن من يحيا هنا من دون علاقة شخصية مع الله لهو في صميم الموت ومن آمن بالرب وأحبه ، ولو مات ، فإنه كما قال يسوع سيحيا وقد انتقل من الموت إلى الحياة موت المسيح عرف حياتنا فبآلامه نحن شفينا وبموته حيينا
أحد الفصح : "المسيح قام فأين شوكتك ياموت ؟"المسيح قام، إذن لن يبقى أحد في القبر. المسيح قام ، إذن الكلمة الأخيرة ليست للموت بل للحياة . المسيح قام، إذن لا تضبط الحياة يد بشرية بل يد الله في رجاء الجسد النوراني . لقد ضبط اليهود الحياة في القبر لكن عبثاً يسيطر الشر على الحياة ؟ المسيح قام أين شوكتك ياموت ؟ المسيح قام وأقام الموتى بموته. المسيح قام والحياة تضبط الموت. المسيح قام والحياة أشرقت من دون نهاية. المسيح قام وقد غلب الخيرُ الشرَّ. المسيح قام، إذن الحياة هي القدر والموتُ عبورالمسيح قام وللحياة على الموت سلطان ...... آمين[/frame]
المتروبوليت بولس يازجي الجزيل الاحترام
من كتاب سفر الكلمة
