[frame="14 95"] معلومة
| |
بعد البلبلة التي احدثتها وتحدثها مايسمى ( ظاهرة الصوفانية ) وما تساهم به من تشويش على ايمان المؤمنين البسطاء من مايقولون انها ظواهر عجائبية .
احببت نقل هذه الموضوع لتبيان وتوضيح فكر الكنيسة من ما يسمى عجائب . ارجو ان تجدوا فيه افادة ودعماً للإيمان القويم .
| |
العجائب
من الصعـوبات التي تواجهنا في موضوع العجيبـة، اعتبارها عملاً خارقاً للطبيـعـة تقـوم بها القدرة الالهـيـة بقصد اثبات ذاتها* من هنا كان الاعتـقـاد أن يسـوع المسيـح قد أثبت الوهـيتـه باجتراحه العجائب*
المفهوم الحقيقي للعجيبـة هي انها "علامة" لا تدرَك الا بالايمــان* وللعجيبـة وجهـان:
أ- وجه منظور: الحادثة التي يستطيع كل انسان ان يلاحظها*
ب- وجه غير منظور: الرسالـة التي تعبّر عن محبة اللـه للبشـر، وهـذه لا يدركها الا المؤمن*
العجبية "آية، علامـة" يوجهها اللـه الى الانسـان المستعد لتقبلها -الانسان المؤمن- من خلال حادث غير اعتيادي -قد لا يكون خارقا بالمعنى الدقيـق وقديجد التحليل العلمي تفسيرا لـه- بقصد توثيق العلاقـة بين الخالـق والمخلـوق* المهم في العجيبة هو المعنى الذي تتخذه* وبالتالي على الانسان ان يتخطى الوجـه الاول (الوجه المنظور) الى الوجه الثاني (الوجه غير المنظور)، اي الوجه الذي يعبّـر فيـه اللـه عن محبته للبشر*
من هنـا أن التعليـم الارثوذكسي لا يعطـي العجائب قيمـة اكثر ممـا تستحق* ودليل على ذلك انها لا تشكـل اي مقياس لاعلان شخص ما قديساً، فسِيَرُ القـديسين تخلـو من سرد العجائب وتكتـفي بذكر فضائل هـؤلاء الاشخـاص وتعـاليمهم* ان العجائب التي تجري على ايدي القديسين ليست من صنعهم، فالعجيبة تتم بارادة اللـه، وهـو الذي يقوم بها من خلال القديـس، وهي عمل رحمـة الهيـة*
ان ضعـف ايمـان الانسان قد يدفعـه الى البحث عن العجيبـة بقصد ايجاد برهان محسوس ومادي لايمانـه، وكأنـه لا تكفيه قيامة المسيح* بالنسبـة الى المؤمـن كل شيء في هذا الكـون هو عجيبـة، لانـه يخبر عن قدرة اللـه وعظمته0 ضعف الايمان عنـد الكثيـرين يجعلـهم يطلبـون العجائب، ويعتـقـدون ان ايمـانهم يتـوقـف عليها*
ليست العجيبة مقياسا للايمان* مقياس الايمان هو الرب يسوع المسيح* العجيبـة للانسان المؤمـن لا تزيد من ايمانـه بالرب يسـوع ولا تنقصه* المؤمن الحقيقي تكفيه العجيبـة التي تحصل كل يوم احد على المائدة المقدسة باستحالة الخبز والخمر الى جسد الرب يسوع المسيح ودمـه*
اذا وعينا ان العجيبـة هي في الاساس "آية"، ففي هذه الحالة ليس المطلوب ان نبحث عن الآية هنا وهناك بقدر ما هو مطلوب ان نبحث "كيف يمكننا ان نكون نحن اليوم آية للذين نعيش في ما بينهم؟"* ان لم يكن كل شخص منا في أُسرتـه، في عملـه، في رعيته "آيةً"، أي إن لم تطرح حياة الجماعـة المسيحيـة على غيـر المسيحيـين أي سؤال ولـم تعـنِ لهـم اي شيء، فباطلا نرجو أن تتضح لهم في يوم من الايام بشرى يسوع المسيح على حقيقـتـها* ما يقود البشر إلى القيامـة الغالبـة الموتَ والخطيئةَ هو أن يحيا المؤمنـون اليوم قوّة هذا الحدث على أنه يتـمّ اليوم* تلك الحياة "العجائبيـة" هي "العجيبـة" التي لا تبطل*
منقول عن نشرة رعيتي
[/frame]