ويلٌ لمن تأتي على يده العثرات
لسيادة المطران جاورجيوس (خضر)
قال الرب:
(ويل لمن تأتي على يده العثرات)
"إذا كانت عينك اليمنى سبب عثرة لك, فاقلعها وألقها عنك" (متى29:5) أي إذا كانت سبباً للشهوة المحرمة وصدماً للناس "وشبكة وفخاً" كما يقول النبي إشعياء فأزل هذا السبب. وفي تعبير أقسى يقول المعلم: "وأما الذي يكون حجرة عثرة لأحد هؤلاء الصغار المؤمنين بي فأولى به أن تعلّق الرحى في عنقه ويٌلقى في عرض البحر. الويل للعالم من أسباب العثرات" (متى6:18و7).
كل خطيئة هي سبب صدم للآخرين إذا عُرفت. وفي الإجمال "ليس خفي إلا ويُظهر". ذلك أننا مسؤولون عن بقاء الآخرين في طهارتهم. وقد يقعون إن نحن أذنبنا. فالناس يتأدبون بالناس ويسقطون إذا سقطوا. هذه قاعدة التماسك.
والكبار فينا أشد إعثاراً من سواهم لأن الناس يأخذون عنهم القدوة الصالحة. أما إذا ساءت القدوة فينهار الكثيرون.
ماذا في أوساطنا؟ أنا لا أعرف الكثيرين ينجرحون من ارتكاب الآثام. يجدون لها معذرة, يقولون هذا بشر. على سبيل المثال لا تزعجهم سرقة. ولكن يزعج السارق أن يُكشف لأن المهم عندهم أن يحافظ الإنسان على صيته وليس مهماً كثيراً أن يرتكب. لسان حالهم يقول: "إذا بُليتم بالمعاصي فاستتروا". وبالعامية "بَدنا السترة". الإنسان عندنا هاجسه أن ينوجد في أعين الناس وليس هاجسه أن يعرفه الله. ليس قائماً في حضرة الرب. الصيت الحسن أهم من الكيان الحسن. أن أكون مهترئاً لا يقلقني. أقلق إذا عرف الناس إهترائي.
قال الرب: "ويل لمن تأتي على يده العثرات" أي أسباب الجرح. ما قال: الويل لمن ذاع سرّه. إن حُزن المؤمن ليس في أنّ الخبر السيء شاع. الحزن بأن الخطيئة ارتُكبت. الجرح في جسد المسيح أن أحد أعضائه قد فسد. إذ ذاك, تتألم الأعضاء كلها. إن من ارتكب "يشرشح" نفسه فقط. الكتاب يقول: "اعزلوا الخبيث من بينكم". ونحن نريد أن نُخفي الخبث. الإتفاق أن أُخفي شرَّك لتُخفي أنت شرِّي. والرب يريدني أن أكشف لك شرَّك وتكشف لي شرِّي. طبعاً, لا تجوز النميمة, ولكن مانكرهه أولاً أن تتم الخطيئة, وما نتمناه أن يتوب صاحبها عنها. الويل إذا سكت المسؤول عن خطايا مَن كان مسؤولاً عنهم لأنه يُطلب منه ردُّ الضال عن ضلاله. المطلوب أن ننبه ونلوم ونردع ما أمكن الردع وأن نؤدب بالقوانين الكنسية والقوانين المدنية إذا لم يكن محيد عنها في سبيل عودة الخاطئ.
نحن لا نحب أحداً في خطيئته. إن حبنا للخاطئ أن نؤدبه بالكلام الوديع, وكثيراً ما تتطلب الوداعة شدةً في التوبيخ.
إن تصديق المسؤول لكل الناس غباء. السهر يستدعي المراقبة, والمراقبة تستدعي الشك في بعض الأحوال. والشك بدوره يدعونا إلى تشديد المراقبة. إن الدفاع عن صيت كل الناس مؤامرة على الفضيلة, والكنيسة تُحالف الله ولا تُحالف ناساً أياً كانوا. الفضيلة تتطلب قطع الغصن الفاسد من الشجرة لتسلم الشجرة كلها وتعود أكثر خصباً وأعظم مناعة.
جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما
رد: ويلٌ لمن تأتي على يده العثرات
لسنين عديدة يا سيد
أطال الله في عمرك الدنيوي يا سيدنا فتزرع زرعا صالحا في هذه الايام العصيبة.
اقتباس:
والكبار فينا أشد إعثاراً من سواهم لأن الناس يأخذون عنهم القدوة الصالحة. أما إذا ساءت القدوة فينهار الكثيرون.
نعم الكلام هذا فإن الصغير إذا ساء يمكن أن يعثر واحدا أو أثنين أما إذا ساء الكبير فهو يعثر الكثير، وإذا ساء الراعي تبددت الرعية.
نسأل الله الرحمة والمغفرة لكل المسيئن وكل المعثرين
صلي لاجل ضعفنا وخطايانا يا سيدنا
رد: ويلٌ لمن تأتي على يده العثرات
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بندلايمون
إن حُزن المؤمن ليس في أنّ الخبر السيء شاع. الحزن بأن الخطيئة ارتُكبت. الجرح في جسد المسيح أن أحد أعضائه قد فسد. إذ ذاك, تتألم الأعضاء كلها.
شكراً كتييييير أخي بندلايمون موضوع كتير من رائع
إلى سنين عديدة لسيدنا جاورجيوس
الله يقويك ..........صلواتك
رد: ويلٌ لمن تأتي على يده العثرات
اقتباس:
إن الدفاع عن صيت كل الناس مؤامرة على الفضيلة, والكنيسة تُحالف الله ولا تُحالف ناساً أياً كانوا. الفضيلة تتطلب قطع الغصن الفاسد من الشجرة لتسلم الشجرة كلها وتعود أكثر خصباً وأعظم مناعة.
[align=center]
:smilie (7)::smilie (7)::smilie (7):
إلى سنين عديدة يا سيد
الرب يعطيك الف عافية اخ بندلايمون ويمنحك حياة روحية سلامية [/align]
رد: ويلٌ لمن تأتي على يده العثرات
اقتباس:
شكراً كتييييير أخي بندلايمون موضوع كتير من رائع
اقتباس:
الرب يعطيك الف عافية اخ بندلايمون ويمنحك حياة روحية سلامية
شكرا لكم
صلواتكم
رد: ويلٌ لمن تأتي على يده العثرات
[frame="1 98"]لإنسان عندنا هاجسه أن ينوجد في أعين الناس وليس هاجسه أن يعرفه الله ليس قائماً في حضرة الرب.
الصيت الحسن أهم من الكيان الحسن .
أن أكون مهترئاً لا يقلقني . ( ولكني ) أقلق إذا عرف الناس إهترائي .
[/frame]
جواهر الكلام تتدحرج من على لسان الأتقياء .
يا اللــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــه