[frame="12 98"]إن الرب هيأ لنا بتدبيره أن يكون لكل ساع الى القداسة وكل باحث عن المسيح أب روحي يرشده الى الطريق الصحيح وإنه من المفيد جدا أن نطلع على سير واقوال القديسين لانهم ليسوا حكماء بل وأطباء نفوس لذلك اردت أن أنسخ لكم بعض الأسئلة من كتاب رسائل الشيخ باييسيوس لتفيدنا جميعا [/frame]
[frame="12 98"]
س : كيف يمكن ألا أتكبر أيها الشيخ وأنا أرى أفكاراً حكيمة تهبط عليّ وتثير إعجاب رفقائي بالدراسة ؟
ج: إن التي تهبط على رؤوسنا من العلى هي من عند الله. أما التي تنزل من رأسنا، من أنفنا، فهي خاصتنا
س: عندما أصلي من أجل ذاتي لكي أعتق من الهوى ، أو من أجل شخص آخر أعرفه، لماذا أحيانا يستجيب لي الله وأحيانا لا يستجيب مع إني أتعب كثيرا في الصلاة ؟
ج: إن الله يفحص بدقة مامستوى تواضعنا وليس تعبنا فإن كان عندنا كبرياء- التي بها تحصل السقطات فما فائدة من تضرعنا إليه لينجينا من هذه الأخيرة ، فإن الله استجاب لنا وأعتقنا منها، فما الفائدة ؟ ولهذا لا يستجيب لنا الله الصالح ، فربما كثرة السقطات تناسبنا لكي نتواضع . وعندما لا يشفينا من الهوى ينبغي الفهم أنه عندنا تكبر وعلينا أن نتوسل لكي يعتقنا منه وما تبقى فإنه يزول عنا وحده.
س: أيها الشيخ ماذا أفعل؟إني أحسد وأحيانا كثيرة أفرح إذا شاهدت الإخوة الناجحين يخطئون.
ج: قل أتوسل إليك يا إلهي أن تساعد أخوتي لكي يصل منهم إلى مستوى القديس الذي يحمل اسمه أما أنا فلاأصل إلى مستوى إخوتي إفعل ذلك وسترى قوة الله وكيف ستعمل فيك
س: عندما أطيل السهر تداهمني أفكارا سيئة فأتضايق ، إذ لا أستطيع أحيانا طردها ماذا أفعل ؟
ج : يا أخي إن سهرانيتك إما ترافقها كبرياء وإما أنك تجاهد فوق طاقتك وجهادك ليس نقيا حاول أن لايكون جهادك جافا لكي لا يسبب لك مشاعر كاذبة وحاول ألا يراك الآخرون لئلا يؤدي بك الجهاد إلى الضلال
س: كم ساعة ينبغي أن أنام ؟إن أرسانيوس الكبير يقول ساعة واحدة
ج: يقول أرسانيوس الكبير ساعة واحدة إن كنت مجاهدا وأنا أقول لك الشئ نفسه إن كنت أرسانيوس الكبير لكني أعتقد أن المبتدئ عندما لا تواجهه حرب ينبغي أن ينام بتمييز وكذلك عليه أن يأكل بتمييز كي لا يكون مثل الفروج الخمل فيفترسه الشر . لأنه عندما يجتهد أكثر من طاقته يدخل في حالة الدوار ولا يعود يفهم ما يقرأه ولا ما يصليه وذلك لأنه في ذات الوقت لايكون قد اقتنى بعد ذخيرة روحية فكيف يمكنه بالتالي أن ينمو ويثمر؟ لكن عندما تواجه حرب فقبل أن يبدأ بمعاقبة جسده بشدة فليفحص نفسه جيدا لعل الجسد لاذنب عليه بل السبب هو من التكبر والإدانة اللتين في نفسه إن هذا ما نقتنيه إذا قمنا بجهاد صغير (أي بصوم أو سهرانية ) وتضرعنا إلى الله ليساعدنا لكنه لم يستجب فإن هذا الدليل على أن العطل في مكان آخر
س: هل سئ أن أرد على أبي الروحي بعنف وعناد صبياني؟
ج: إن التيبيكون حسب علمك مرة يقول لنا أن نكرر"يارب ارحم" ثلاث مرات ، ومرة اثني عشرة مرة وأحيانا أربعين مرة أي أن الأهواء سيئة في كافة الأعمار وبنسبة عمر كل واحد منا يكون عدد "يارب ارحم " ومالا أستطيع إدراكه هو أنك مع كبر سنك تتميز بعناد صبياني فإن لبثت مصرا على عنادك الصبياني ينبغي أن تتقبل شد الأذنين والصفعة من وقت لآخر
س: أيها الشيخ أنا لدي مواهب كثيرة ومقدرات ويقول لي فكري إني مظلوم، فأنا حائر من هذه الأفكار ماذا أفعل ؟
ج: لدى سماعي في البدء "أنا لدي" فهمت أنه ليس لديك أي شئ سوى "الأنا" وهذا "الأنا" هو الذي أضناك ويضنيك ويضني الآخرين وعندما تزيله منك تنكسر مطرقة العدو ويتوقف عن ضرب راسك بالأفكار ، راسك الذي جعله العدو كالتالندو (الناقوس) وعليه يطن بنغمات الصنوج مواهبك
س: سأله أحد الأخوة ماذا أفعل بمزاجي القاسي الذي يجرح الآخرين ؟
ج: مزاجك القاسي دره على إنسانك العتيق ليصير صالح الاستعمال يجب أن تعلم أنه بين الأخوة توجد نفوس مجرحة وبحاجة على الأقل إلى تعزية، إن لم أنقل إلى شفاء وليس إلى المزيد من الجراح كما أنه توجد نفوس ملائكية يجب معاملتها بتقوى ففي نظر الله على ما أعتقد أن الملائكة المتجسدين هم ذوو قيمة اكبر من الملائكة في السماوات . بيد أن الشيطان كثيرا ما يسخر منا بالشكل التالي : أن نسجد بتقوى كبيرة لأيقونة الملاك بينما قريبنا الملاك المتجسد الذي هو أيقونة الله فنخرجه بإهاناتنا الخ .....
س: هل ينبغي أن نؤمن بالأحلام أيها الأب ونفسرها؟
ج: نعم إن بلغت يا أخي درجة يوسف وإلا فلا ينبغي.
س: ماذا أفعل أيها الشيخ ؟ إن أفكارا تداهمني ومع إني أرفضها تداهمني
ج: وأنا أيضا يا أخي فوق سطح قلايتي تمر طائرات أحيانا كثيرة وتعكر هدوئي إنه لأمر سئ أن يمهد الإنسان مساحة من قلبه لهبوط الطائرات عليها فإن حصل ذلك في بعض الأحيان إذهب على الفور إلى الاعتراف واغرس في مطار قلبك أشجارا مثمرة لكي يصير فردوسا جديدا
صلواتكم
[/frame]