-
القديس اندرو\4 تموز
St Andrew, archbishop of Crete (720?)
He was born in Damascus to Christian parents. He was mute until the age of seven, when he was given the power of speech upon receiving Holy Communion. Tonsured a monk at the monastery of St Sabbas in the Holy Land, he served the Patriarch of Jerusalem, then became deacon in the Great Church in Constantinople, and finally was made Archbishop of Crete. He was present at the Sixth Ecumenical Council. Accounts of the date of his repose vary from 712 to 740.
He is best known as the composer of the Great Canon, sung during the first and fifth weeks of the Great Fast.يارب بشفاعة قديسك اندرو ارحمنا.
-
رد: القديس اندرو\4 تموز
مشكورة اخت وفاء
اسمحي لي ان اضع سيرة القديس بشكل أكثر اسهابا خاصة أنه قديس انطاكي المولد
[align=center]
القديس اندراوس الأورشليمي
رئيس أساقفة كريت
[/align]
مقدمة:
[align=justify]
كل القديسين يمتلكون فضائل وقد قدّموا طاقاتهم وقواهم وأموالهم ،إن وجدت، وثقافاتهم ومواهبهم من أجل مجد الله لذلك ابتهجوا في الرب وتقدّسوا وهم الآن يفرحون في ملكوت السموات .
وللقديس إندراوس رئيس أساقفة كريت موهبة امتلكتها قلة من القديسين الآخرين وهي موهبة الشعر وقد استعملها لخير الكنيسة ولمجد الله فقد كان القديس حسن الإيقاع وكتب نصوص وموسيقى القوانين الشريفة والأيذيوميلات والستيشيرات الكثيرة العدد.
ولكن عمله البارز هو القانون الكبير وهو الأول من نوعه وبتضمن 250 طروبارية و11 أرمس .
أما مصادر حياة القديس فهي متنوعة تكون كالتالي:
1ــ كتابات القديس و أعماله التي نستشّف منها الكثير من صفاته وخصاله وذلك عبر الدراسة النفسية.
2ـ سيرة حياة القديس التي كتبها البطريرك الكلي المديح نيقيطا بطريرك (القسطنطينية)وقد صدرت في عدة طبعات و إخراجات منها كتابات الآباء باترولوييا 1898 لـ أث.بابادوبولس صفحة 169ـ 179 وتوجد في طبعات بالترجمة السلافية.
3 سيرة حياة القديس أندراوس التي يركّز فيها كاتبها الراهب مكاريوس ماكري على ثقافته وشخصيته كموسيقي وناظم تسابيح موجودة في المخطوط 635 لدير الفاتوبيذي .
4ـ مديح للقديس أندراوس كتبه أيوسيف كالوثيتوس في مخطوط في دير الضابط الكل في آثوس.
5ـ ثيوفانيس المعترف 817 وهو يذكر مشاركة القديس في مجمع 712 الذي أدان المجمع المسكوني السادس وقبل بدعة المشيئة الواحدة .
6ـ ثيوفانيس المرقوم ناظم التسابيح + 845 يذكر في القانون الذي كتبه للقديس دفاعه عن الأيقونات المقدسة .
[/align]
كيف حُلَّت عقدة لسانه
[align=justify]
في مدينة دمشق الشهيرة ولد القديس اندراوس رئيس أساقفة كريت وكان والداه جاورجيوس وغريغوريا بارين مؤمنين بالله وكانت ولادته عام 660 للمسيح. ولم يكن القديس قادراً على الكلام مطلقاً حتى السابعة من عمره وكان أهله يشعرون بالمرارة بسبب ذلك وكانوا خائفين متسائلين: هل سيبقى أخرس طوال حياته؟ لكن الله الكليَّ القدرة لم يكن يفكّر هكذا.
وفي سن السابعة ذهب القديس ذات مرة مع أهله لكي يتناول جسدَ اليد الكليَّ الطهارة ودمَه الكريم وللحال لما اقتبل الأسرار الإلهية حدثت المعجزة وانحل رباط لسانه وبدأ يتكلم بدون عائق.
[/align]
الأول في دراسة الكتب الإلهية
[align=justify]عندها أرسله أهله إلى المدرسة ليتعلم الكتب المقدسة وقد تفانى اندراوس في العلوم بحس استعداد واجتهاد كبيرين –إذ كان يملك عقلاً متفوقاً- وقد أظهر غيرة بالغة في كل علم وتقدم وفهماً كبيراً في الفلسفة، وقد صدف طبعاً أن كان لديه معلمون جيدون فتعلّم بذلك أحسن العلوم وهكذا نظَّف لسانه فأخذ يتكلم بغنى وحلاوة. وقد زرع القديس نفسه بِسِمَةٍ وهي أنه اقتنى الفضيلة والحقيقة فتعالى إلى المعرفة الإلهية أكثر وطار مُحَلِّقاً في علوم الكتب الإلهية المقدسة واستنار ذهنه فأصبح عاشقاً حاراً للحقيقة والحكمة الإلهية.[/align]
تلميذاً لبطريرك أورشليم
[align=justify]
أدرك القديس بفكره أنه لن يستطيع أن يتحد مع الله بأي شكل من الأشكال إلا لوحده وبتحرُّرٍ من الخيرات الأرضية والمادية فلذا رجا أهله أن ينذروه لله طالما أنه لم يكن يشعر بأي ميل أو محبة للأشياء العالمية، فأخذه أهله إلى أورشليم ونذروه لقبر المخلص الواهب الحياة كتقدمة مرضية وكان ذلك حوالي العام 675م وكان له من العمر خمسة عشر عاماً.
كان ثيوذوسيوس بطريرك أورشليم في ذلك الوقت وكان هذا الإنسان باراً قديساً وقد قَبِلَ الشابَّ بفرح كبير وجعله ابناً روحياً له وألبسه الإسكيم الرهبانيَّ وشرطنه شماساً واعتنى به كثيراً وأنشأه على الفضائل ليجعلَ منه رجلاً كاملاً وخادماً مخلصاً للمسيح وأعطاه وظيفة كاتب عدل في البطريركية
[/align].
شاباً يدير البطريركية
[align=justify]وجد البطريرك من خلال النعمة الإلهية نفسَ الشاب مثل أرض خصبة صالحة وكانت عنده آمال كثيرة أنه مع تعاليمه الإلهي ومثال الفضيلة سيجني ثماراً مئة ضعف ولكنه قبل أن يتمتع بهذه الأمنية بشكل كامل غادر إلى السموات في أحضان ابنه الروحي لكي ينال التاج الساطع أجرةً عن أتعابه التي بذلها في سبيل كنيسة المسيح وقد ترك للقديس اندراوس مع مدبر الكنيسة الحكم والوصاية على أمور الكنيسة لأنَّ القديس كان شاباً بعدُ بحيث لم يكن يحب أن يتركه لوحده خليفة لعرشه، ولكن اندراوس وبالرغم من صغر سنه إلا أنه لم يكن على الإطلاق أدنى في الفضيلة من أيِّ وصيٍّ على الكنيسة، وقد كان القديس بالنسبة لكنيسة أورشليم أباً ومعلماً ومدبراً وخادماً ومثالاً بديعاً.[/align]
مرسَلاً إلى مدينة القسطنطينية
[align=justify]
تلبية لمرسوم الملك الورع قسطنطين حفيد هرقل عُقِدَ في مدينة القسطنطينية المجمع المسكوني السادس وذلك عام 681. وقد أدان هذا المجمع هرطقة ذوي المشيئة الواحدة، وقد كُتب في مجلد شريف مبادئ الأيمان وأرسلت إلى كل كنيسة رسائل ملكية تطلب تأييد قرارات المجمع وتحث كل المؤمنين على اتباعها.
وصلت الرسائل إلى أورشليم وملأتها فرحاً روحياً لأنها علمت أن الأرثوذكسية التي حاربت الهراطقة كثيراً قد توطدت لامعةً براقة. ففكر أعيان أورشليم أن يرسلوا إلى مدينة القسطنطينية إنساناً يؤكد أنهم يتفقون مع عقائد المجمع، واختاروا بالانتخاب أن يرسلوا لأجل هذه المهمة بعثةً مؤلفة من إكليريكيين اثنين يترأسهما القديس اندراوس إذ كان مزروعاً في عقائد الإيمان وكانت لديه قوة الكلام ونعمة الروح القدس. أخذ إذاً معه إكليريكيين مثقفين اختارهم هو بنفسه وقد وصل إلى القسطنطينية عام 685م ولكن الملك قد رقد وكان ابنه يوستيانوس الوارث في الملك
[/align].
عائشاً حياةً نسكية
[align=justify]
أُعجب الجميع في القسطنطينية بالقديس اندراوس لأجل قداسته وحكمته. وبعدما نظّم ورتّب بشكل مدهش كل الأمور المتعلقة بسفارته أعاد مرافقيه الاثنين إلى أورشليم ليعلنا النتيجة هناك أما هو فبقي في مدينة القسطنطينية لكي ينهي بعض القضايا الكنسية ولكي يقضي بقية حياته في سكون ووحدة.
هكذا إذاً بعد أن ترك كل الاهتمامات كرّس نفسه للدرس الإلهي والثاوريا "المعرفة الإلهية" وخاض جهادات صومٍ وسهرٍ ودموعٍ رهيبة –ويبدو أن توّحده هذا كان في دير فلاخرنون الشريف- وبهذه السيرة تطهّر بالجسد وتنقّى بالروح واستنار بالعقل بشكل كبير فارتفع نحو الله واتحد معه سريا وتمتع بعربون الصالحات السماوية وكان يقضي وقتاً كثيراً في الهدوء وهكذا اقتنى الفضيلة بشكل كامل فكان يهب الفائدة لأولئك الذين كانوا يقتربون منه.
لم يستطع القديس أن يختبئ من الملك والكنيسة إذ كان منيراً ليس في الأقوال فقط بل وفي الأفعال، فَفُصِل بدون إرادته عن الحياة الهادئة وعُيّن مريداً وغير مريدٍ في خدمة الكنيسة العظيمة ثم استأمنوه فيما بعد تدبير وإدارة ملجأ للأيتام فأظهر جدارته واستحقاقه إلى درجة أن أيتام ملجأي مدينة القسطنطينية كانوا ينادونه: بابا. هذا بالإضافة إلى أنه لم يُحَسِّن فقط وجبات الطعام بل والأمكنة إذ أنه أضاف أبنية كبيرة
[/align].
رئيساً لأساقفة كريت
[align=justify]
شغل القديس مناصب عالية ونظراً لاستحقاقه وجدارته في كل الأمور ارتقى إلى أعلى درجات الأسقفية وصار حوالي العام 710 متروبوليتاً لجزيرة كريت الشهيرة وراعياً ومعلماً لكنيسة المسيح كلِّها.
استلم القديس رعيته وبدأ عمله بمقدار لا يوصف من المحبة والغيرة والاجتهاد وكرّس نفسه لأجل تقدّم وخلاص أبنائه. وقد بثَّ النظام والحشمة ضمن الإكليروس بفضل ذكائه وطيبته وأظهر لهم بمحبة أبوية كيف يجب أن يكون الكهنة الذين يستحقون أن يقتربوا إلى النور الأول غير المدرك أي إلى الله، وشدّد ألا يكون اقترابهم لوحدهم فقط بل عليهم أن ينيروا الآخرين أيضاً بمصالحتهم مع الله فكان يقول: على الكاهن أن يكون مضيئاً ونظيفاً مثل المرآة لكي يستطيع أن يُعطى بواسطته نور الله لإنارة الآخرين. كما أنه نشر البتولية والأديار وقوّى العيش الرهباني وحدد قوانين بمقتضاها كان يجب أن يُعمل. كما أنه اهتم بالعلمانيين معلِّماَ ومحرِّضاً إياهم أن يحاولوا الاقتراب من الله وألا يقيّدو أنفسهم بالعالميات والجسديات وأن يزدروا بالمسرات العالمية وأن يصارعوا مجاهدين من أجل تنفيذ وصايا الله وخلاص أنفسهم.
اهتم القديس بإخوة يسوع المسيح أي الضعفاء والمساكين فقد أسس ملاجئ للعجزة الفقراء وبنى مستشفيات للفقراء والمرضى وخصص دخله الخاص من أجل إعالتهم وذلك لكي يكون بقرب الشعب في ساعات العوز والجوع وكان يستخدم كل أسلوب مسيحي من أجل تنظيم حياة مسيحية يستقر بها قطيعه وكما يقول القديس بولس: (من يضعف ولا أضعف أنا أو من يشك ولا أشك أنا) " " هكذا كان القديس يربي الشباب ويهذّب الكهلة ويجلب الخطأة إلى المعرفة ويعطي التائبين الأمل برحمة الله وكان يحث الذين يصارعون في جهاد الفضيلة وساعد الذين كانوا يُضايقون من الشيطان، وكان يمسك هؤلاء الذين يتعرضون لخطر السقوط في الخطيئة مرة ثانية وينهض أولئك الذين سقطوا.
كان يصير للمرضى قوةً وسلوة للحزانى وهدوءاً للمضطربين، وحامياً للأرامل وأبا للأيتام، كنزاً للفقراء وقوتاً للجائعين. قدّم الكلَّ ليخلص الكلَّ وكما أن الرب سيكون في الدهر الآتي نوراً للقديسين وحياةً ومجداً وقوتاً وفرحاً وكل ما هو من خيرات الغبطة الموعود بها هكذا كان اندراوس العظيم بالنسبة لأولاد عصره الروحيين نبعاً لكل ما هو صالح ليست فقط روحياً وإنما جسدياً أيضاً فبهذا يستطيع الإنسان أن يعبر الحياة الحاضرة من دون حزن. وقد فتح القديس كنز قلبه الصالح وبذر أقوالاً حكمية ومزينة بنعمة الروح القدس.
[/align]
عمله الكتابي
[align=justify]
بإلهامٍ إلهيٍّ وبحكمةٍ وفهمٍ كتب القديس اندراوس كتباً كثيرةً ظهر فيها خطيباً مدهشاً ولاهوتياً ملهماً من الله لأنه بكلماته مدح أم الكلمة الفائقة القداسة في أعياد والدية مختلفة ومدح صليب المخلص المانح الحياة الذي احتمل عليه الإله الذي قبل الأزل الآلام المقدسة والموت الطوعي وجعلنا أولاد الله وورثة ملكوته ومجده
ومدح القديس أيضاً أعياداً سيديةً كثيرةً وقديسين عدة جاعلاً بمدائحه من شهادتهم شهادته الخاصة، ولكنه بطريقة لا مثيل لها مدح القديس يوحنا المعمدان. وقد ألَّف القديس قوانيناً وطروباريات كثيرة بالانسجام مع الفن الموسيقي والتي بها أزهى الأعياد وحث المسيحيين في الفرح الروحي والابتهاج والأهم من هذا أنها كانت تسبب تخشعاً وتجعل مرتليها يتأثرون ذارفين الدموع.
عدا هذا كله ألَّف القديس أيضاً القانون الكبير الذي يُرتّل يوم الأربعاء والخميس في الأسبوع الخامس في الصوم. وهذا لا يثير فقط التوبة والتخشع بل ويعطي تبحّراً وكثرة علم، ويعلّم المسيحيين بأية نية يجب أن يقرأو قصص الكتاب المقدس وكيف يجب أن تستعمل هذه القصص كمادة وكعلة للنظريات الأخلاقية السامية وللإرشادات.
ومما يجدر ذكره هو أن القديس لم يُفد رعيته بعظاته فقط بل زين أيضاً كل الكنيسة بالأعمال والمآثر الجليلة إذ رمم هياكل الله المهدمة بغنى وبمساعدة قيّمة. كذلك بنى كنيسة رائعة لتكريم والدة الإله الفائقة القداسة والدائمة البتولية مريم والتي دعاها "فلاخرناس" وبنى فندقاً جديداً لراحة الشيوخ ومداواة الضعفاء وإيواء الغرباء والذي أعطاهم بوسرة كل ما يحتاجونه فكان يصرف بهذه الطريقة أموال الله بتعقل وإرضاءٍ لله.
كان القديس يحاول أن يطبق إرشادات ووصايا المسيح ويعمل بجهد وغيرة لكي يصنع أعمالاً صالحة، فكان يخدم المرضى والغرباء في الفندق بيديه ذاتهما مُلْبِساً الأرجل وغاسلاً أيديهم وأرجلهم ورؤوسهم ومنظِّفاً جروح المرضى من القيح والدم. وهكذا كانت محبته لله وللقريب تحمل شعلة وضّاءة.
[/align]
مثالاً للتوبة
[align=justify]حدث أن اغتصب فيليبكوس بردنيس العرش الإمبراطوري وكان من اتباع المشيئة الواحدة فدعا إلى مجمع انعقد في القسطنطينية عام 712 وبناءً على أوامر المغتصب وضغطه على الأساقفة شجب هذا المجمعُ المجمعَ السادس وطعن بقراراته وأعاد البدعة فوقّع اندراوس مع أغلبية الأساقفة على قرارات هذا المجمع، وفي السنة التالية سقط الإمبراطور المغتصب وسقط معه الطعن بقدسية المجمع السادس فرجع القديس عن جبنه وخطيئته وعاد إلى تأييد العقيدة الصحيحة وتاب نادماً، فكانت توبته صادقة لا غش فيها ويُذكر أنه ألف القانون الكبير المعروف بقانون التوبة –الذي سبق ذكره- كتعبير عن هذه التوبة الحارة التي يبكي فيها خطاياه وعلى رأسها خيانته ليسوع المسيح فيقول فيه: (أيّها المخلص أهتف نحوك مثل اللص اذكرني ومثل بطرس أبكي بمرارة ونظير العشّار أصرخ اعف عني) وفي مكان آخر يقول: (أيها المخلص، قارورة دموعي أسكبها على رأسك مثل طيب وأهتف نحوك مثل الزانية الملتمسة الرحمة وأقرّب لك التضرع طالباً أن أنال المغفرة) فعلاً قد تحنن الرب عليه ونظر دموعه وسمع تنهداته فقبل توبته وغفر له خطيئته. أما القديس اندراوس فلم يستغل محبة الله بأن يخطئ من جديد بل أظهر التزامه بتوبته عندما قاوم بقوة الإمبراطور لاون الأيسفري محارب الأيقونات، وقد ذكر الدكتور محمود الزيباوي في إحدى محاضراته في صفوف اللاهوت أنّ القديس اندراوس هو القائل: (لتصمت شفاه المنافقين الذين لا يسجدون لأيقونتك المقدسة التي صوِّرت من لوقا الإنجيلي الكلي الطهر والتي بها اهتدينا). وإلى توبته الصادقة تشير إحدى القطع الكنسية مسمِّية قديسنا "المرشد العظيم إلى التوبة"، ولا بد أن نذكر تلك الترنيمة الرائعة وهي قنداق قانون التوبة متأملين بحلاوة كلماتها: (يا نفسي يا نفسي انهضي حتى متى ترقدين؟ فقد اقترب الانقضاء وأنت مزمعة أن تنزعجي. فانتبهي إذا لكي يترأف عليك المسيح الإله الحاضر في كل مكان والمالئ الكل).[/align]
عجائب القديس اندراوس
[align=justify]
سنورد ثلاثاً من العجائب التي حدثت بنعمة الله والتي صنعها القديس نتيجة تألهه، ولسنا نذكرها هنا لكي نؤكد على قداسته ذلك لأن سيرته وأعماله وكتاباته بكاملها تشهد بذلك، ولكن العجائب التي ليست إلا فيض النعمة الموجودة لدى القديس إنما هي لتعزيتنا وتشجيعنا. لقد كان القديس يحوي الله داخل نفسه وقد منح لمسيحييه كل نعم الله وخلصهم من كل سوء وأعاد نفوسهم مرة ثانية إلى الله مثل تقدمة أغلى من كل هذا العالم.
في إحدى الأيام وصل أسطول بربري إلى جزيرة كريت لكي يذبح ويسرق ويشتت قطيع القديس. فحاصر البرابرة الجزيرة بكل الوسائل الحربية التي في ذلك العصر لكن القديس بصلواته الحارة حفظ وصان أولاده المؤمنين وملأ قلوب البرابرة بالخوف الشديد حتى أنهم ومن دون أن يُطارَدوا من أحد هربوا بشكل غير منظّم وكثيرون منهم غرقوا وآخرون قبض عليهم.
وقد حدث في إحدى المرات حرٌ شديد ولم تكن السماء تمطر إلى درجة أن المزروعات ذبلت وكانت في خطر أن تيبس بالكلية. وكان الناس قد فقدوا كل رجاءٍ لهم نتيجة خوفهم من الجوع والجفاف وحرارة أشعة الشمس. فماذا فعلت نفس القديس الرحيمة والشفوقة في تلك الفترة؟ لم يدع القديس رعيته أن تجرف من الخطر فبدأ إذ ذاك تضرعاته وصلواته الليلية من كل نفسه و…حدثت الأعجوبة، إذ تلبدت السماء بالغيوم وأخذت تمطر بشدة فأروت المزروعات وأحيتها واكتسب الناس من جراء ذلك قوةً وشجاعةً.
وهكذا كراعٍ صالحٍ كان القديس يصون رعيته ليس فقط من الأعداء وقساوة الطبيعة بل وأيضاً من الأمراض. ففي إحدى المرات انتشر وباء الطاعون الثقيل في رعية القديس، وكان مرض الطاعون في تلك الأزمنة من الأمراض الأشد وطأة والأكثر فتكاً بالناس، وقد مات الكثير من أبناء المنطقة لكن القديس بتضرعاته ودموعه نحو الله تمكّن من أن يكفَّ انتشار هذا المرض المخيف.
[/align]
رقاده
[align=justify]
اضطر القديس أن يذهب إلى القسطنطينية لحاجة ما، وعندما وصل إلى هناك استقبلوه بتكريم كثير واحترام أكثر ليس فقط من قِبل الكنيسة بل ومن قِبل الملك والحكّام. فكانت شهرة القديس كبيرة. وطوال الوقت الذي قضاه رجل الله في المدينة المتملِّكة كان يهب الجياعَ الخبزَ الروحيَّ أي كلامَ الله وكان يساعد الذين ليسوا من خاصته وكان يدافع عن الأرامل ويحمي الأيتام ويعزّي الحزانى.
أخيراً كان القديس يستعدُّ لكي يعود إلى الجزيرة. ورغم إحساسه أنه لن يرى قطيعه من جديد إلاّ أنه أسلم نفسه للروح الإلهي الذي كان يرشده. وهكذا دخل المركب المبحر باتجاه كريت وعندما وصل إلى ميتيلين وعلم أن المكان يسمى أرسوس قال: (هنا يجب أن أردَّ لله الصورة التي أعطانيها، يعني هنا سأزمع أن أموت).
وهذا ما حدث فقد رقد هناك حوالي العام 740 متحرراً من رباط الجسد مرتفعاً بسرور نحو الإله المشوق إليه ومستنيراً من نور الإلهية الذي لا يدنى منه ومتمتعاً بخيرات ملكوت الله التي لا يُنطق بها. أما رفاته المقدسة فقد وضعت في كنيسة القديسة الشهيدة أنستاسيا الحسنة الظفر ككنز ثمين جداً وكينبوع شافٍ لمجد الآب والابن والروح القدس.
[/align]
الخاتمة
[align=justify]هذا هو القديس اندراوس، قد دُعي بحقٍّ كليَّ الحكمة، إذ إنه لم يكتفي بمعرفته الشاملة للكتاب المقدس بعهديه بل قرنها بالممارسة والتطبيق الحياتي فلم يكن خادماً للمسيح فقط بل وخادماً لأخوة المسيح أيضاً أعني بهم الفقراء والمساكين. وقد ربط العلم بالعمل والجهاد فيقول: (لأنه بغير أتعابٍ لا يتقَّوم لا علم ولا عمل) وأيضاً: (يا نفس إنَّ السلم التي رآها قديماً المعظم في رؤساء الآباء "يعقوب" هي رمز الصعود العملي والارتقاء العلمي فإن شئت يا نفس أن تسيري بالعمل والمعرفة والثاوريا فتجدَّدي).[/align]
[align=center]
فبشفاعة قديسك اندراوس الدمشقي اللهم ارحمنا وخلصنا. آمين
[/align]
طروباريته (باللحن الخامس ):
[align=justify]لقيثارة داود صرت مشابهاً، وفي كنيسة الأبرار سبَّحت سبحاً جديداً أيها الأبُ, كمعاون حكيم للروح الإلهي، وها أنت ترعد لنا بترانيم النعمة وكلام البر من أجل خلاصنا يا أندراوسُ يافخر الاباء.[/align]
[align=justify]
ترجمة عن كتاب باللغة اليونانية بعنوان: Ο Άγιος Ανδρέας Κρήτης للكاتب Χαραλάμπους Δ. Βασιλόπουλουςمن سلسلةΒίοι Αγίων الجزء 180. مع إضافات من كتاب "في التوبة "للأب اسبيرو جبور و"أناجيل الآحاد الصوم الكبير والقيامة "دير مار ميخائيل جزء 2.
[/align]
-
رد: القديس اندرو\4 تموز
[align=center]بشفاعة القديس اندراوس الكريتي يارب ارحمنا وخلصنا آمين
وكل عام وانت بخير ابونا مرة تانية وبالقداسة [/align]
-
رد: القديس اندرو\4 تموز
أشكر قدسك أبونا فأنا في الحقيقة ما كنت أعرف هذا القدر من المعلومات عن حياة القديس.
فيا ربي بشفاعة قديسك أندرو اغفر لي قلة معرفتي بقديسيك.