هل بسبب أكلة طرد الله آدم وحواء من الفردوس ج1
هل بسبب أكلة طرد الله آدم وحواء من الفردوس ج1
بعد أن تحرينا في المقال السابق رمزية قصة آدم وحواء من كونها حقيقة حيث وافقني معظم من رد على المقال أن القصة حقيقية كما يتفق الآباء القديسين الأوائل نأتي لهذا السؤال المهم هل تم طرد الجدين الأولين من الفردوس وبالتالي شقاء البشرية كلها بسبب أكلة من ثمرة ؟
هل الله بهذه القسوة الكبيرة لكي يُعاقب على فعلة بسيطة هذا العقاب الجماعي للبشر ؟
ألا يعلم الله الطبيعة البشرية التي خلقها هو أنها كثيرة الجنوح للشر منذ حداثتها كما ورد في سفر التكوين ؟
ألا يعلم الله في معرفته المُسبقة أن الإنسان سيخطئ فخلقه ليعيش شقيا ؟
أسئلة كثيرة يطرحها الناس وخاصة من ينتقدون الكتاب المقدس حول الخليقة الأولى بحاجة للتوضيح .
في هذا المقال أقتبس معظم المعلومات من كتاب تأملات في آدم وحواء لقداسة البابا شنودة الثالث وبتصرف .
لقد خلق الله آدم وحواء في اليوم السادس للخليقة مخلوقين ساميين وكائنين فريدين يختلفان عن سائر المخلوقات الأخرى كيف لا وهما فقط المخلوقان على صورة الله ومثاله ومن هذه المميزات :
1- أنهما مخلوقين غير مولودين فهما مخلوقين من مشيئة الله لا من مشيئة لحم ودم فلم يكن بهما أي فساد .
وهما مخلوقان على صورة الله ومثاله وللآباء القديسين تأملات كثيرة على هذا الخلق على صورة ومثال الله .
+ فقد قيل خلقهما على صورته في البر والطهارة ومتسربلين في القداسة .
+ وقيل خلقهما على صورته في الجمال والبهاء والمجد فكانا في منتهى الجمال جسدا ونفسا وروحا .
+ وقيل خلقهما على صورته في الخلود حيث وهب لهما نفسا خالدة لأن الرب نفسه نفخ في آدم نسمة الحياة
+ وقيل خلقهما على صورته في حرية الإرادة .
+ وقيل خلقهما على صورة الله ومثاله في التثليث والتوحيد فقد خلق الله الإنسان فلإنسان الواحد ذات وعقل وروح .
+ وقيل خلقهما على صورته ومثاله في المُلك والسلطة فكان آدم نائبا عن الله وممثلا للخليقة كلها امام الله .
كان آدم وحواء يتصفان بالبساطة والبراءة لا يعرفان إلا الخير لدرجة انهما لم يعرفا أن الحية يمكن أن تخدعهما فكلمة الخداع والكذب غريبة عن بساطتهما الأولى .
كما أن الرب باركهما نفس البركة وأعطاهما معا سلطانا على كل الأرض وما عليها . بل وكانا اجتماعيين متعاونين خلق الله حواء معينة لآدم الذي عندما رآها قال هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي .
ونحن نعجب كيف عرف آدم ذلك ؟ هنالك احتمالين :
+أن الله أخبره بحكم العشرة والشركة القائمة بين آدم والله .
+ أو أن آدم قبل السقوط كان له المعرفة المسبقة بحكم الخلق على صورة الله في المعرفة .
عاشا سعيدين في جنة جميلة معد فيها كل شيء ويتمتعان بالعشرة مع الله دائما بالإضافة لعيشهما نباتيين .
ليتأمل كل واحد منا كم حب الله للإنسان حيث خلقه بهذه الميزات الرائعة ليعيش سعيدا هانئا في هذه الحياة كما يريد الله له أن يعيش .
خطايا الجدين الأولين يتبع في الجزء الثاني
رد: هل بسبب أكلة طرد الله آدم وحواء من الفردوس ج1
ابتي المحبوب والمبارك فادي
بارك الله تعبك على تقدمه من مواضيع رائعه
اثناء قرأتي المتكرره للموضوع و قرأتي لهذه الجمل
اقتباس:
+ أو أن آدم قبل السقوط كان له المعرفة المسبقة بحكم الخلق على صورة الله في المعرفة
نجد هنا
ان الله اعطى ادم الهدف السامي للخليقه ونرى ان جدينا سقطوا على الرغم من المعرفه
الله لم يترك خليقته فالانبياء مهدوا الطريق وعرف البشر بمجي الرب ورغم ذلك كانوا يسقطون لكن على الرغم من تجسد ربنا وما فام به من عجائب وشفاءات وسفك دمه من اجل خليقته الا ان البشر نراهم يسلكون بعكس ما اراد الله لهذه الخليقه