ألا سكّنْتَ الرّيح يا آمرَ الرّياحْ!!
[frame="1 98"]
ألا سكّنتَ الرّيح يا آمرَ الرّياح!!
ولمَّا كان المساء في تلكَ الأيّامِ من بدايةِ فصل الشتاءْ، في مدينة فلسطين، هناكّ من على شاطئٍ قبالة "جنيسارت"،أَلْزَمَ يَسُوعُ تَلاَمِيذَهُ أَنْ يَدْخُلُوا السَّفِينَةَ وَيَسْبِقُوهُ إِلَى الْعَبْرِ حَتَّى يَصْرِفَ الْجُمُوعَ.
فقد تجمّعَ المئاتُ ذلكَ الغروبُ قرابةَ الشاطئ ليسمعوا كلاماً من المعلّم، وكانَ أنْ كلَّمهم الربُّ عن المحبّةِ والفضيلةِ آتياً بالأمثال، ثمَّ جاءَ وقتُ التأمُّل والصُّلاة،"وَبَعْدَمَا صَرَفَ الْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ مُنْفَرِداً لِيُصَلِّيَ. وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ كَانَ هُنَاكَ وَحْدَهُ."
أمّا الصيّادون فقد صعدوا إلى السفينة عملاً بأمرِ المعلّم، رغمَ الرِّياح، ومضوا إلى العبْرِ بكلِّ همّة ونشاط، مع أنّهم رأوا بحسّ الصيّاد ضوضاءَ العاصفةِ تترنّح بين خطوط الشفق والمساء!! لكنْ، كلمةُ السيّدِ كانت نافذةً فيهم. "أمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ قَدْ صَارَتْ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ مُعَذَّبَةً مِنَ الأَمْوَاجِ. لأَنَّ الرِّيحَ كَانَتْ مُضَادَّةً."
فكّروا في نفوسهم قائلينَ بعضُهم لبعضٍ: أينَ تراهُ المعلِّم! لو كانَ معنا لكانتِ السفينةُ في أفضلِ حال: أيا معلّم تعالَ وأَعِنّا!!
وَفِي الْهَزِيعِ الرَّابِعِ مِنَ اللَّيْلِ، جاءَ الحبيبُ! قد علمَ أنَّ الأحبَّة يسألون المعونة، وقد نفذ فيهم صبرُ البشرِ وهم يتخبّطونَ وسْطَ الخضمِّ الواسع بعدَ أنْ حلحلَ فيهم التعبُ وأرهقهمُ التجديفُ ورَكْبُ الأمواجِ العاتية، فجاءَ المخلّص! جاءَ بعد أنْ نفذتْ إرادتهم، "مَضَى إِلَيْهِمْ يَسُوعُ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ"، أتاهم ماشياً، لا منَ السّماء ولا من سفينةٍ أخرى منادياً، بل على ذاتِ البحرِ المضطَّرب، ليَعلَمَ الكلُّ أن للمعلِّم سلطانٌ على الطبيعة وله تخضعُ عواصفُ الدنيا واضطراباتُ الدّهر."فَلَمَّا أَبْصَرَهُ التَّلاَمِيذُ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ اضْطَرَبُوا قَائِلِينَ: «إِنَّهُ خَيَالٌ». وَمِنَ الْخَوْفِ صَرَخُوا!
لكنَّ يسوع، عرفَ أنَّ النفوسَ كانت تعبانه! ضعيفةٌ من كثرة السّهر، سهرٌ على صون الرّوح والحياة! فللساعةِ لم يوبّخ أو يُؤنّب لشكّهم أنّه خيال!! بل للْوَقْتِ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَتَخَافُوا». فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ: «يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَفَمُرْنِي أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَاءِ». ومرّةً أخرى يجيبُ يسوع بالحنانِ نفسه
فَيقول: «تَعَالَ» ثقْ يا بطرس إني أنا هو.فَنَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِينَةِ وَمَشَى عَلَى الْمَاءِ لِيَأْتِيَ إِلَى يَسُوعَ.
وَلَكِنْ لَمَّا رَأَى الرِّيحَ شَدِيدَةً خَافَ. وَإِذِ ابْتَدَأَيَغْرَقُ صَرَخَ: «يَا رَبُّ نَجِّنِي».
ياربُّ نجّني!!
ياربُّ نجّني!!
كم مرةٍ صرخت إليك هكذا يا سيّد: " ياربُّ نجّني"؟ وكمْ من ذاتِ المرّات أرسلتَ المعونةَ تلو المساعدةَ واليد الحنون. ومن ثمَّ عدْتُ شقيّاً كما أنا، أنسى رحمتك، فماذا أريد أنا أكثر!! أباً أو أمّاً؟ أخاً أو أختاً أم حبيباً؟ فأنتَ كنْتَ ذلك، مهما أريدُ فأنت تكون. كنتَ الرّداءَ وبيتَ الجسد، ملاذَ الّروحِ وزادَ السفر!
لكنّي شقيٌ أنا وفي الشقاءِ أضعتُ شبابي، شَكوكٌ وسارقٌ!! سارقُ الرّحمات!! وبعد كلّ ذلك أسمعُ يا يسوعي كلامك الذي يمزّق أحشائي كما تتمزّقُ الظلمةُ لينبلجَ النَّهار:«يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ لِمَاذَا شَكَكْتَ؟»
وَلَمَّا دَخَلاَ السَّفِينَةَ سَكَنَتِ الرِّيحُ.
ألا سكّنت الريح يا ملك الرّياح، يا من تَأمرُ فتُطاع! ألا هَدأت النَّفس يا سيّدَ النفوسِ الحبيب! ألعلّني فيما تبّقى من الوقت أتعلّم شيئاً من الحكمةِ وأتحلّى بقليلٍ من أيوب الصابر، فأخرجُ من سفينة خطيئتي كما فعل الأحبّة:جَاءُوا وَسَجَدُوا لَك قَائِلِينَ: «بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ!»
[/frame]
رد: ألا سكّنْتَ الرّيح يا آمرَ الرّياحْ!!
اقتباس:
ألعلّني فيما تبّقى من الوقت أتعلّم شيئاً من الحكمةِ وأتحلّى بقليلٍ من أيوب الصابر، فأخرجُ من سفينة خطيئتي كما فعل الأحبّة:جَاءُوا وَسَجَدُوا لَك قَائِلِينَ: «بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ!»
[align=center]:sm-ool-22::sm-ool-22::sm-ool-22::sm-ool-22::sm-ool-22::sm-ool-22:[/align]
رد: ألا سكّنْتَ الرّيح يا آمرَ الرّياحْ!!
رد: ألا سكّنْتَ الرّيح يا آمرَ الرّياحْ!!
اقتباس:
لكنَّ يسوع، عرفَ أنَّ النفوسَ كانت تعبانه!ضعيفةٌمن كثرة السّهر، سهرٌ على صون الرّوح والحياة! فللساعةِ لم يوبّخ أو يُؤنّب لشكّهم أنّه خيال!! بل للْوَقْتِ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «تَشَجَّعُوا! أَنَا هُوَ. لاَتَخَافُوا».
حتى نفسي التعبانة من كثرة الضياع وعدم المعرفة والتائهة في هموم الحياة .
تأتي يارب وتقول لي :
<< تشجع انا هو لا تخاف . تعال الي وانا اريحك !!!>>
شدني اليك ياربي . انا ضعيف اعطيني قوة منك لكي اكون معك باقي ايامي الباقية. :sm-ool-18::sm-ool-18::sm-ool-18:
شكراً على التأمل .:sm-ool-05:
رد: ألا سكّنْتَ الرّيح يا آمرَ الرّياحْ!!
بس دايما يارب كدة الهزيع الرابع يعنى ماينفعش الاول ولا التانى!!!!!
رد: ألا سكّنْتَ الرّيح يا آمرَ الرّياحْ!!
اقتباس:
بس دايما يارب كدة الهزيع الرابع يعنى ماينفعش الاول ولا التانى!!!!!
يقول الرب : "بصبركم تقتنون نفوسكم" ( لوقا 21 : 19 )
يقول الرب : "الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص" ( متى 24 : 13 )
:sm-ool-05::sm-ool-05::sm-ool-05:
رد: ألا سكّنْتَ الرّيح يا آمرَ الرّياحْ!!
الكلّ في الحقيقة ضعيف. ليس لحم ودم قويّاً. وحده الله القويّ "الشداي". ولكنْ هناك ضعيف يُقرّ بضعفه ويقبل به وحتى يفتخر به، على غرار بولس الرسول، وهناك ضعيف يوهم نفسه بأنّه قويّ ويتظاهر بالقوّة ويقيم، في سرّ نفسه، في قلق وخوف وكذب. الأوّل زاهد بمظاهر القوّة والعظمة هنا. القوّة، بشريّاً، لديه، هي قوّة الاقرار بواقعه. مكشوف في ضعفه. يبدو، بشريّاً، سهلاً سَحْقُه. لا السلطة تعنيه ولا يتمنطق بها ليردّ عن نفسه. ولا المال يغويه. يكتفي بقضاء الحاجة. عينه على شيء آخر. رحّالة. "وجهك يا ربّ أنا ألتمس". ومع ذلك تلقاه ينمّ عن أمان. مُطْمَئِن. واثق. في سلام. ينضح نوراً وحياة. ضعيف على قوّة في النفس. غنيّ على فقر ويغني كثيرين. لا موقع له بين المتسلِّطين في هذا الدهر، ومع ذلك يتكلّم بسلطان، ويُصغون إليه كَمَن له سلطان. جذّاب بقوّة غير منظورة رغم كونه لا هيئة له ولا جمال. من أين يستمدد هذه الهالة؟ من فوق! "قوّتي من عند الربّ الذي صنع السماء والأرض". "الربّ يرعاني فلا شيء يعوزني". يستدعي الله، يستنزله بالإقرار بضعفه، بقبول ضعفه، بالتمسّك بضعفه، بجعل نفسه بين يَدَيّ الله. "في يديك أستودع روحي". ثمّة علاقة عكسيّة بين قوّة الله والقوّة التي بحسب هذا الدهر. كلّما كان المؤمن بيسوع ضعيفاً وفق البَشَرَة ولمّا يبالِ، كلّما حلّت عليه قوّة الله. وبالعكس، كلّما استزاد من القوّة والعظمة في هذا الدهر كلّما فرغ من حضرة الله. ليس القطيع الصغير مَن يجعله ربّه عديداً بل مَن يجعله قويّاً.
[align=center]وكتب الحبيب الأرشندريت أبونا توما بيطار[/align]
[align=center]
"لا تصرف وجهك عن عبدك فإنّي حزين. أنظر إلى نفسي وخلّصها".
[/align]
أخ مكسيموس شو منشان ما عم أقدر غير الألوان والخط ؟؟؟:sm-ool-28:
رد: ألا سكّنْتَ الرّيح يا آمرَ الرّياحْ!!
لك شو هاااااااااااااااااااااااا ااااااااااد يا أخ رافي
ألله يعطيك من وزنات نعمة فوق نعمة
أخ ر افي الله يقويك، عم بتزكرني بحدى عندو نفس قلمك.
أفضل المنى لك حتى ولو كنت بأميركا
كل محبتي