(اعيد اليك العافية ومن جروحك اشفيك ) ارميا 30: 17)
يخاطب الرب مدينة صهيون فيعدها بالعافية والشفاء . من هي مدينة صهيون؟؟؟؟.
الكنيسة تعلم ان صهيون هي كيان الانسان بكامله. واشد ما في هذا الكيان للعافية والشفاء هو القلب لماذا؟
لاننا حتى نستطيع ان نكون شهودا للرب يجب ان نسعى لان نكون انقياء معافيين.
اوصانا الرب يأن (ستكونون لي شهودا ). فما هي اوجه الشهادة في العالم؟؟؟؟؟
الشهادة هي أن يخبر الانسان بما يعرف وبما عاين وشاهد . انها ا لمشاهدة او المعاينة.
الشهادة المسيحية لا تصح في العالم ما لم يكن ناقلها قد عرف المسيحية على حقيقتها وخبرها حياة وذوقا وعاد اليها تراثا يصله بالكنيسة الرسولية ؟
بدء الشهادة الارثوذكسية العمل على تقوية الايمان المستقيم وتنزيهيه من الشوائب التي تلصقها به انحرافات " المسيحين" الكثيرة".
هذا يحررهم من عقد الاقلية والخوف والتقوقع والانزواء ويرميهم الى المجتمع الرحب ويجعلهم خدام الناس كل الناس دونما تمييز. كما يحملهم على تحرير الانسان فيهم وعلى تحرير كل انسان، ويناضلون مع سواهم من اجل الجميع ويحاربون البؤس والظلم والحرمان والجهل وينخرطون في الحياة العامة خداما في المجالات كافة، كل حسب امكاناته ليسهموا هكذا مع سواهم في بناء الحضارة ، كما فعل اسلافهم في هذه الديار والعالم
ولا يكفي في هذا المجال التغني بسالف الاعمال والانجازات بل المطلوب الاستمرار اليوم وغدا في حمل لواء الابداع في العلوم والفنون والاداب والافكار والصناعة والتجارة والزراعة وكافة المجالات.
ولعل مجال الشهادة الأهم الذي يحتاج اليه مجتمعنا اليوم هو الشركوية
ان الارثوذكسية بخاصة والمسيحية بعامة قائمة اساسا على الشركوية
الرؤية الارثوذكسية للانسان تقول ان الانسان في شركة مع الجماعة لا يكتمل بدونها وهي تحتاج اليه ايضا .انه مشدود الى فوق عموديا وفي الوقت ذاته ممدود الى الآفاق.
ان الشهادة التي يجب ان ننقلها في شرقنا هذه هي الشركوية المسيحية الاصيلة . ولكن هل نعاينها في جماعتنا الكنسية .. في انظمتنا ومجالسنا .؟
هل يشعر احدنا انه لا يعمل بدون اخيه وانه يعمل نيابة عن الجميع ؟
هل يعي الارثوذكسي انه محتاج الى سواه ؟الا ترانا يلهث واحدنا وراء ما يراه مناسبا الا يستغني عن الناس وما يناسبهم اذا ما توفرت له مصلحة عابرة ؟
كيف نشهد الشهادة المسيحية في مجتمع متعدد اذا لم يقبل الواحد الآخر برضا وحب وشكران؟
لا تستقيم الشهادة المسيحية مل لم نؤلف شركة مؤمنين الكل فيها شركاء اي متساوون .
والمساواة ليست هبة.. انها مسؤؤولية اذ التساوي يكون في الواجبات ومن ثم في الحقوق .
واذا توفرت هذه الشركوية الاصلية على صعيد الجماعة الكنسية ينتقل الترياق الى المجتمع كله بفئاته كلها لان الداء الاكبر المعطل مجتمعاتنا في هذا المدى العربي هو الفردية القتالة
الشهادة دليل ان الله حي فينا ويحينا ويعمل من خلالنا وبدونها نسلم انفسنا الى الموت
. "والله لا يترك نفسه بلا شاهد بل يجعل من الحجارة اولاد لابراهيم "

