لماذا لا ينفع أن أعترف لربنا دون وسيط (الكاهن) ؟
لماذا لا ينفع أن أعترف لربنا دون وسيط (الكاهن) ؟
الجواب:
1- السبب العملي:
هل عندما تشعر بمرض ما تشخص انت المرض وتكتب الدواء أم تذهب لطبيب ليشخص مرضك ويعطيك الدواء الصحيح؟؟؟ بالطبع تذهب للطبيب، والكاهن في سر الاعتراف هو طبيب الروح الذي يعرف أمراضك الروحية ويشخص معك اسبابها ويقدم لك طرق العلاج الأفضل.
2- السبب العقائدي:
أن السيد المسيح قال لتلاميذه: "ما حللتموه على الأرض يحل في السماء..." وبالتالي أعطى الرسل وخلافائهم سلطان "الحل والربط" وهذا السلطان يمارس بطريقة كاملة في "سر التوبة" حيث يغفر الرب خطايا الخاطيء عن طريق شخص الكاهن "المعرّف" وبالتالي فسر التوبة ليس اختراعاً كنسيا بل تأسيسا إلهياً.
3- السبب الكنسي:
تمس كل خطيئة مهما كانت صغير ومخفية وشخصية كل الجسد الكنسي انطلاقا من ايماننا بأننا أعضاء في جسد المسيح السري والذي "إذا تألم فيه عضو تألمت معه سائر الأعضاء" والكاهن هو ممثل الكنيسة هذه الأم التي تتألم من خطايا أبنائها وهو في نفس الوقت ممثل النعمة الإلهية التي تفرح بعودة خاطيء واحد أكثر من تسعة وتسعين لا يحتجون إلى التوبة، وبالتالي فهو يساعدنا في التوبة وفي معرفة ثقل خطايانا وفي نفس الوقت ينقل لنا محبة الله وغفرانه.
4- السبب القانوني:
إن أكبر تجارب ابليس للخاطيء هي تجربة "التكبر" فقول أني اعترف لله مباشرة ليس إلا خدعة شيطانية وتجربة لإبعاد الخاطيء عن التوبة الحقيقية، تلك التوبة التي يجب أن يعبر عنها بأفعال ملموسة وحقيقية، ولو اعتبرنا أن الخطيئة هي جرم فكل جرم له ايضا عقاب فمثلا أن سرقت وذهبت لأعترف لله فهل هذا يكفي؟؟ بالطبع لا لأن إرجاع المسروق هو العمل الملموس للتعبير عن التوبة الحقيقية... وإن أسأت إلى شخص ما فهل يكفى الاعتراف لله؟؟؟ بالطبع لا لأن خطيئتي لها نتائج يجب أن أكفر عنها... وبالتالي يقوم "أب الاعتراف" بمساعدتي على الوصول "للكفارة" المناسبة كتعبير وتأكيد لتوبتي الحقيقية....
5- السبب الشخصي:
تقول أن الاعتراف للكاهن به بعض الحرج!!! وهل فعل الخطيئة ليس به حرج؟ لماذا الحرج من الاعتراف وعدم الحرج من الفعل نفسه؟؟؟ فالتائب الحقيقي هو شخص الذي "يعترف" أنه أهان الله الذي يحبه و"ويعترف" بأنه يستحق العقاب من أجل خطاياه ولكنه "يعترف" ايضا بأن المحبة الإلهية تنتظر رجوعه... وتنتظر عودته إلى "حظيرة الخراف" أي جماعة المؤمنين: "الكنيسة".....
الابن المبارك
لقد حاولت أن اقدم لك بصورة سريعة الأسباب الأساسية في ضرورة الاعتراف للكاهن واختم هذه الكلمات بصلاة رائعة يمكن أن تساعد كثيرين على عيش "سر التوبة" بروح التواضع والانسحاق الروحي والتوبة الحقيقية:
ربي وإلهي إني نادم من كل قلبي على جميع خطاياي
لا خوفا من الجحيم
ولا طمعا في النعيم
ولكن حبا بك
أمين
منقول من بريدي الاكتروني
رد: لماذا لا ينفع أن أعترف لربنا دون وسيط (الكاهن) ؟
اقتباس:
فقول أني اعترف لله مباشرة ليس إلا خدعة شيطانية وتجربة لإبعاد الخاطيء عن التوبة الحقيقية، تلك التوبة التي يجب أن يعبر عنها بأفعال ملموسة وحقيقية،
رد: لماذا لا ينفع أن أعترف لربنا دون وسيط (الكاهن) ؟
شكرا كتير أبونا
مواضيعك دايما تحمل الفوائد للآخرين
صلواتكم
رد: لماذا لا ينفع أن أعترف لربنا دون وسيط (الكاهن) ؟
شكرا" جزيلا" أبتي,
[frame="9 85"]ربي وإلهي إني نادم من كل قلبي على جميع خطاياي
لا خوفا من الجحيم
ولا طمعا في النعيم
ولكن حبا بك[/frame]
و أعدك بأني سأحاول جاهدة بألا أعود لأقتراف تلك الخطايا التي للتو اعترفت لك بها .
أمين
رد: لماذا لا ينفع أن أعترف لربنا دون وسيط (الكاهن) ؟
شكرا ابونا على هذه المعلومات المفيدة وأريد أن أضيف أن الاعتراف امام الكاهن ضروري لسبب التواضع لان الانسان عندما يعترف بينه وبين نفسه كأنه يتكلم مع نفسه لانه لا يرى الله اما عندما يعترف بها امام شخص ما فهذا يؤدي به الى الشعور ببشاعة الخطيئة فلا يعود لتكرارها من جديد ليوفر على نفسه هذا الاحراج في المرة المقبلة.