تابع محاضرة د. جوزيف زيتون عن كنيسة الصليب المقدس بدمشق
الجزء الثاني من محاضرة د. جوزيف زيتون عن كنيسة الصليب المقدس في دمشق , وأود أن أشير إلى أن هذه المحاضرة لم تدرج على موقعه حتى اليوم .
ولزمت الأحجار للسيدين أبو فارس ومحمود العلاوي والحفريات لأساسات الميتم للحاج أحمد التونسي.
بوشر بحفر أساسات الميتم صباح الاثنين 25 /6/ 1928 طبقاً للمخطط الهندسي. وتم وضع حجر الأساس لبناء الميتم بيد رئيس مجلس الوزراء الشيخ تاج الدين الحسني بحضور أركان الحكومة الوطنية وسلطات الانتداب والمجلس الملي وجمع غفير من أبناء الكنيسة تقدمهم المطران زخريا الوكيل البطريركي ممثلاً للبطريرك غريغوريوس والمطران ملاتيوس قطيني الذي تبرع ببناء غرفة في الميتم، ورئيس الجمعية الإرشمندريت أثناسيوس كليلة وذلك في الساعة الخامسة من بعد ظهر الاثنين 6تموز 1928.
وكان موقع الكنيسة المؤقتة في الحارة الضيقة وقد نقلت الى حارة دف التوت وهي حارة سد تقع مقابل مدرسة اليونان تقريباً حيث انتقلت الرعية للصلاة فيها الى حين بناء الطبقة الأرضية من ميتم القديس غريغوريوس وقد خصصت القاعة الكبيرة فيه كنيسة وحتى عام 1936 والذي أصبح بعدئذ مهجعاً للأيتام ولا يزال حتى الآن.
أرض بستان الصليب:
من أراضي الغوطة الشمالية ويبعد ميلاً واحداً شمال باب توما ويعتبر من أديرة الغوطة التي بدئ بإقامتها بعد استقرار المسيحية في مطلع القرن 4 بموجب براءة ميلان الصادرة عن الإمبراطور قسطنطين الكبير عام 314 م .
وعند الفتح الإسلامي لدمشق كان في الغوطة 18 ديراً وكنيسة منها دير العصافير ولكن أشهرها كان دير مران عند سفح قاسيون في موقع يطل على خانق الربوة وقد تميز بحجارته الكلسية البيضاء ويقع في مكانه حالياً قصر الشعب، وليس بعيداً عنه كان دير النيربين الشهير إضافة الى دير رؤية القديس بولس في كوكب وبعض المؤرخين المسلمين يسمونه دير بطرس أو فطرس، بالإضافة الى دير حنانيا الرسول ظاهر دمشق جنوبا في محلة الميدان والذي يعود الى عهد الإمبراطور يوستنيانوس الذي أمر ببنائه ثم تحول مع تمادي الأيام الى الكنيسة الحالية. ودير مار شمعون اليعقوبي السرياني شرق دمشق الذي تحول الى جامع ومقبرة الشيخ أرسلان عند الفتح الإسلامي بالإضافة الى دير آخر لم استطع معرفة اسمه محل جامع باب توما مع دير الفراديس الواقع خلف باب الفراديس على ضفة بردى في محلة باب السلام حاليا. كما يوجد داخل دمشق القديمة أديرة منها دير مريم للراهبات في درب مريم مكان بيت جمعية القديس بندلايمون حالياً وكان ملحقاً به بيت اليتيمات اللواتي يعتنقن الرهبنة لاحقا وبالعودة الى دير الصليب فكان يقع في فسحة خضراء محصوراً من جانبيه بساقيتي ماء وقد تسمى منذ وجوده بهذا الاسم ويعيد له بعيد رفع الصليب وكانت تمارس فيه الحياة الرهبانية نسكا وزراعة وصناعات بسيطة ويبدو انه لم يدخل في عداد الأديرة والكنائس التي بسط السلمون يدهم عليها منذ الفتح وحولوها الى مساجد والتي ادخلها الوليد في صفقة المبادلة مع كاتدرائية دمشق ولكن هذه المبادلة لم تتم ولم تعاد هذه الكنائس والأديرة 18 لأنه كان مبغوضاً على المسلمين إعادة الكنائس التي أُذن فيها لله. وبدون شك لو دخل دير الصليب بهذه الصفقة لكان الآن مسجداً، والأدق أن هذا الدير اندثر إما زمن الفاطميين أوالمماليك وكان هذان العهدان من اشد العهود ظلما بحق المسيحيين مثلما فعل بيبرس بدماره مدينة أنطاكية 1268 ثم دمر قارة وببرود وقرى القلمون مع كنائسها و وقتله وسبيه لمسيحييها وذلك عند عودته من دمار أنطاكية لأنهم على دين الغزاة الفرنج. أما الفرضية الثانية فهي أن تيمورلنك الذي فتك بالدمشقيين لمقاومتهم إياه وأقام برجاً من رؤوسهم في البيدر المسمى اليوم برج الروس دمر أيضا هذا الدير وقتل رهبانه والأرجح هذه الفرضية إذ لايبعد هذا الموقع عن برج الرؤوس أكثر من 100 متر مع دلالات عديدة في أمهات كتب التاريخ النادرة والمخطوطات التاريخية. ولكن بقي هذا الموقع يحظى بقدسية عند المسيحيين الدمشقيين وبقي اسمه بستان الصليب وسجل في السجل الخاقاني الذي يعود الى الفتح العثماني في القرن 16. كما لم يسمى باسم وقف السلطان سليم أي أملاك السلطان سليم. وإلا لأصبح من أملاك الدولة، وحملت المنطقة أيضا تسمية المأمونية ولم نعرف سنداً لهذه التسمية، والأرجح أنها سميت باسم مالكها أو أنها كانت من أملاك الدولة في العصر العباسي على اسم الخليفة المأمون، ولكن ذلك يبقى مجرد تخمين، إنما بقيت تسمية بستان الصليب في ذاكرة الناس حتى غلبت على المأمونية. وما رغبة المجلس الملي بشراء الأرض وتسجيلها في الطابو باسم الكنيسة إلا إحياء لذكراها الروحية عندما كانت ديرا.
وبادرت الجمعيات الأرثوذكسية الثلاث يوحنا الدمشقي، غريغوريوس لتربية الأيتام بالإضافة إلى وكالة الكنيسة إلى شراء معظم هذه الأرض من مالكيها ( ورثة السيد عبد العزيز قوتلي ) حيث بقي لهم قيراط إلا ثلث من أصل 24 قيراط.
وجدير ذكره أن المرحوم المحسن عطا الله قطيني الدمشقي المتوفي في بيروت عام 1922 قد أوصى بوضع ممتلكاته في بنك تعطى فائدتها بمعرفة شقيقه ملاتيوس قطيني مطران ديار بكر، وبعد وفاته تُبنى بأصل المال مع ثمن بيته الكائن في القصاع، كنيسة في القصاع على اسمه على أن توضع رفاته فيها، وقد طلب 28 شخصاً مثّلوا الرعية في القصاع في عريضتهم المؤرخة بتاريخ 22أيار 1923 من المجلس الملي التدخل مع المطران ملاتيوس للإسراع في تنفيذ الوصية.
وكما أسلفنا بدأ البناء في هذه المشاريع: فبوشر أولا ًبالميتم، ثم في المدرسة، وقام المهندس روفائيل اسكندر كزما الدمشقي وهو أحد أعلام هندسة الكنائس في الشرق العربي بوضع المخططات الهندسية لبناء كنيسة الصليب المقدس عام 1930 وهي هندسة مزيجه بين السورية والرومية ، ولكن لما لم يكن ثمة مال لبناء الكنيسة زار وفد من الرعية المحسن المرحوم سابا بن جرجي صعبية (1880 – 1935 ) وعرضوا عليه واقعة الحال ( وكان قد عاد من أميركا ميسور الأحوال وبدأ ببناء البناية باسمه في برج الروس) فوافق على بناء الكنيسة وفق الكتاب الذي أرسله الى المجلس الملي بتاريخ 22 أيلول 1930 وهذا نصه حرفياً:
" غب الإكرام، لما كانت طائفتنا الأرثوذكسية المحبوبة بحاجة إلى إنشاء كنيسة لمحلة القصاع في بستان الصليب فتمجيداً لاسمه القدوس إنني أتعهد وأنا بالحالة المطلوبة شرعاً بأنني أدفع من مالي الخاص مبلغ ألف وخمسماية ليرة عثمانية ذهب فقط لاغير لأجل بناء هذه الكنيسة على شرط أن أدفع المبلغ المذكور بعد أن يبنى الأساس من قبل الطائفة. وبعد انتهاء البناء يحرر اسمي عليها فقط دون سواي فأرجو أن تعتبروا كتابي هذا بمثابة تعهد علي لإنفاذ ما ذكر والمولى يوفقنا جميعاً لما فيه مرضاته ودمتم." سابا صعبيه
وقد وافق المجلس الملي بجوابه التالي(حرفياً): "تقرر قبول مبلغ الألف وخمسماية ليرة عثمانية ذهبا التي تبرع بها لبناء كنيسة القصاع بموجب الشروط الواردة في التحرير المذكور مع تقديم الشكر وتبليغه ذلك."
" نقولا الريس، جورج لاذقاني، نقولا شاهين، اسكندر رومية، أمين بطرس قندلفت، الياس عويشق، الإرشمندريت أثناسيوس كليلة".
وتابعت الرعية بناء الكنيسة بكل همة، فبُنيت الأساسات من تبرعات المحسنين، ومن أموال كل الرعية التي اكتتبت بمبالغ بسيطة، وكثيرون من أفرادها ساهموا بجهودهم وبعملهم اليدوي. ثم أكملت وفق تعهد المحسن سابا صعبيه.(10)
وأذكر أنه منذ حوالي 19 سنة، وفي قداس الهي أقيم كالعادة في كنيسة الصليب المقدس لراحة نفس المحسن سابا من قبل البطريركية في ذكرى عيد شفيعه القديس سابا وكان برئاسة مطران بغداد والكويت المتروبوليت قسطنطين وقد قال في عظته مايلي:" إن سابا صعبيه هذا المحسن الكبير الذي لم يكن غنيا ًكالكثيرين جاد بالكثير من ماله لإشادة هذا المعبد الذي ترتفع فيه الصلوات لمجد الله. لم يكن غنياً كغيره لكن كان ميسوراً ولكنه كان أولاً وأخيراً مؤمناً، لذلك أكمل هذه الكنيسة".
انتهى بناء هذه الكنيسة عام 1932 وتعد من حيث المساحة الكنيسة الثانية في دمشق بعد الكاتدرائية المريمية حيث تبلغ مساحتها قرابة 900 م2 مع هيكلها بدون المساحة الخارجية، وتتسع لقرابة 1000 مصلٍ، فوق بابها الغربي رخامة على عرض الباب نقش عليها تاريخ بنائها بالعربية واليونانية من خط الخطاط الشهير المحامي نجيب هواويني الدمشقي ( خطاط الملك فاروق). وقد بنيت على شكل الصليب حيث لها باب رئيس من جهة الغرب إضافة إلى باب يميني(جنوبي) وآخر يساري(شمالي)، وقدمت المرحومة أسماء عربيلي زوجة المرحوم سابا وقتئذ الباب الحديدي الأسود الجميل والفخم. وقد قررت الرعية تكريم هذا المحسن الكريم بعد انتقاله مبكرا الى الأخدار السماوية 1936 بأن وضعت تمثالاً نصفيا له عن يمين باب الكنيسة الرئيسي. وكانت صلاة الجنازة لهذا الراحل الكريم هي أول صلاة تمت في الكنيسة أقيمت فيها ورئسها مطوب الذكر البطريرك المعمار والعلامة الكسندروس الثالث الدمشقي وكانت عرساً حقيقياً. بعد زياح حافل في حي القصاع وقد حمل جثمانه على الأكف في تابوت مكشوف، وكانت أكف المحسنين بالرغم من فقر معظمهم قد جادت لإظهار جمال هذه الكنيسة. وكان مقرراً بناء البرجين لكن المشروع لم يتم وقت بناء الكنيسة، حتى قام المحسن الكبير المرحوم بندلايمون كوتسوذنتوس( الشهير بالرومي وصاحب فرن الرومي المشهور) ببناء قبة الجرس عام 1960 وهذا ليس غريباً عنه كمحسن فريد(11). ثم قام السيد المحسن ميشال نقولا سبط الدمشقي ببناء برج الساعة عام 1962 ووضع الساعة الالكترونية النادرة وقتئذ عام 1969.
وكان الخوريان نقولا وجرجس صليبا كاهنا عرنة قد بنيا وعلى نفقتهما أيضاً الأيقونسطاس الرخامي الفخم عام 1936. يحتوي الأيقونسطاس على ثلاثة أبواب ملوكية لها أربعة أبواب فرعية وثماني أيقونات كبيرة على الواقف للرب يسوع ووالدة الإله والمعمدان وقسطنطين وهيلانة والجناح الأيمن من الهيكل على اسم القديس أنطونيوس الكبير وأيقونته في باب الهيكل أما الجناح الأيسر فهو على اسم القديس ديمتريوس وكذلك أيقونته على باب الهيكل المتاخم. مع أيقونات صغيرة مماثلة للتقبيل والتبرك. كما يضم الأيقونسطاس صفاً ثانياً من الأيقونات وعددها 34 أيقونة تمثل أحداثاً إنجيلية، وصفاً علوياً ثالثاً مكوناً من أيقونة السيد في المنتصف وست أيقونات لستة رسل من اليمين ومثلها في اليسار، ويعلو المنتصف صلبوت كبير. وهناك اثنان أحدهما على اليمين والثاني على اليسار.وضمت الكنيسة في تاريخها الكثير من الأيقونات من النوع التقليدي الشائع في أواخر القرن19 والقرن20 وقد تجملت بها الكثير من الكنائس الجديدة وكنائس الأديار في أبرشية دمشق وانتشرت أيقونسطاسات رخامية فخمة على محيط الكنيسة الداخلي وعلى أعمدتها الضخمة.
وكبقية الكنائس الرومية التقليدية تقدم محسنون كثر( بتدبير من وكالة الكنيسة حينما بنيت) بكراسٍ جداريه خشبية مع مقاعد خشبية بالإضافة الى ملحقات خشبية وأثاث خشبي محفور قدمته أسرتنا أسرة زيتون الدمشقية (12) من حفر أفرادها وكانت مؤلفة من المرحومين جدي فارس ووالدي جورج وعمي نقولا وشقيقي الشهيد مروان في سبيل الوطن وقد تمثلت بالأبواب الملوكية الثلاثة وهي غاية في الروعة لجهة دقة الصنع، وأيقونسطاسات للمذبحين داخل الهيكل مع طاولات للخدمات الكنسية كافة، وحاملات أيقونات، وقرايات الأناجيل، ولوحة للصلاة الربانية فوق الباب اليمين من الداخل، وبرواز خشبي محفور بداخله ابيطافيون فوق الباب الرئيس داخل الكنيسة، وبرواز ثان يضم أيقونات الإنجيليين الأربعة، وهذه علقت فوق الباب اليسار من الداخل. هذه جميعها قدمتها الأسرة وبالذات والدي الفنان جورج لراحة نفوس والديه وصحة آل زيتون ثم لراحة نفس شقيقي الشهيد مروان بعد استشهاده تخليداً لذكراه. إضافة الى قيام الأسرة في الأربعينات من القرن 20 بحفر كرسي البطريرك وكرسي المطران (على اليمين واليسار).وقدمت عائلة المصابني في التسعينات من القرن الماضي لراحة نفس ولدهم أجهزة التكييف والتبريد، ثم جددت عائلة حنا التبريد والتكييف بأجهزة حديثة، وامتلأت الكنيسة منذ إشادتها بعشرات الثريات الفخمة قدمها المحسنون مع تجهيزات نحاسية تقليدية كحاملات الشموع الفخمة وكانت وكالة الكنيسة قد بنت البناء الملاصق للكنيسة من جهة اليمين وخصصته سكناً للكاهن ثم جهزت أخوية السيدات في تجهيز المكتب واتخذت مدارس الأحد الأرثوذكسية مقرها غرباً تحت الهيكل، بينما أحدثت فرقة مراسم الصليب الكشفية مقرها في جزء من العرصة الجنوبية بمساهمة من الكشافين القدامى ومحسنين، وبجوارها مقر لأسرة المعوقين( إيمان ونور) وكانت البطريركية قد أحدثت في أواخر العقد الثامن من القرن الماضي مسرح فخم وقاعة كبرى للمناسبات تحت الكنيسة وتعد صرحاً حضارياً و مركزاً ثقافياً.
عيد الكنيسة :
تعيد الكنيسة لعيد الصليب المقدس بمناسبتين:
1- عيد رفع الصليب الكريم المحيي: في 14 ايلول حيث تشهد الكنيسة منذ غروب العيد احتفالاً مركزياً برئاسة غبطة البطريرك ومنذ إحداث الكنيسة في 1932، يتلوها إشعال الشعلة وسط احتفال بالألعاب النارية وفرقة المراسم وموسيقاها، وتستمر الاحتفالات لمدة أسبوع تشارك فيها كل مؤسسات الكنيسة بمعدل يومي.
2- أحد السجود للصليب الكريم: وهو الأحد الثالث من الصوم وأيضاً تحت رئاسة البطريرك الذي يرأس أيضا الخدمة الإلهية في المديح الثانية في الصوم الكبير واثنين الختن في الأسبوع العظيم المقدس وكان يرأس ثلاثاء الباعوث الى وقت قريب.
في بعض خدامها السابقين:
منذ وجودها وحتى الآن يندر أن يكون اكليريكي خدم في أبرشية دمشق دون أن يخدم فيها لكونها الكنيسة القاعدية الثانية ويستوي في ذلك مرور كهنة زائرين على دمشق ولكن الرعية تدين للكاهن العظيم الأب البحاثة والمؤرخ الرصين مؤرخ دمشق المسيحية أيوب نجم سميا وقد خدمها منذ 1930 وحتى وفاته في شباط 1968 (13) في تنظيمها وإحداث مؤسساتها وفي الرعاية الشاملة.
ومر عليها كهنة أكفاء بالرغم من قصر مدة خدمتهم فيها منهم الأب يواكيم مبارك الفلسطيني من حيفا اللاجئ عام1948 والخوري الشهيد حبيب خشة(14) والخوري الشهيد سليمان سويدان والارشمندريت قسطنطين يني والمطارنة (لاحقاً) جورج أبو زخم، ديمتري حصني، وجوزيف الزحلاوي، استفانوس حداد، والياس كفوري، دامسكينوس منصور الذي كانت له بصمات تزينيه وتحديثية في داخل الكنيسة وتجهيزاتها، كما فعل الشيء عينه والارشمندريت اسحق بركات رئيس البلمند (حالياً) والكثير من الكهنة الذين خدموا ولم تسعفنا الذاكرة على ذكرهم، والذين خدموا مؤخراً وجميعهم أسهموا في الرعاية الحقة.
في مؤسساتها:
1 - جمعية القديس غريغوريوس الأرثوذكسية لتربية الأيتام ورعاية المسنين بدار الأيتام ودار المسنين القديمة والحديثة.
2 – مدرسة القديس يوحنا الدمشقي الأرثوذكسية.
3 – مقر أسرة مدارس الأحد الأرثوذكسية.
4 – أخويات للسيدات عددها ثلاث. أقدمها أخوية السيدات الأرثوذكسية التي يعود تأسيسها الى عام 1905 بتشجيع من البطريرك ملاتيوس الدوماني بهدف الصلاة ومساعدة الفقراء. وجددها حين إحداث الكنيسة الأب أيوب سميا.
5 – مراسم الصليب المقدس الكشفية وهي الوريث الحقيقي لفوج القديس جاورجيوس الكشفي الأرثوذكسي المسمى الفوج الثاني وقد أسستها عام 1994 بمساعدة البعض من زملائي وتلاميذي في الفوج الثاني.
6 – قاعات الصليب المقدس (مسرح وقاعة مناسبات).
7- أخوية عائلات الصليب .
حواشي البحث :
1 – ساحة برج الروس حالياً كانت في غزوة تيمورلنك المغولي بيدر كبير وقد أمر بإقامة برج من رؤوس القتلى الدمشقيين فيه انتقاماً من سكان دمشق لمقاومتهم له وبعدما اقتحم أسوارها استباح المدينة ثلاثة أيام للغزاة وأمر بقتل كل ذكورها.
2 - دير مار شمعون اليعقوبي الذي حول الى جامع حين فتح دمشق 635 لوقوعه في القسم الشرقي من دمشق أي في القسم الذي فتح حرباً.
3 – بقي هذا الجسر خشبياً حتى دخول الانكليز دمشق عُقب انتهاء الحرب العالمية الثانية 1945 عندها قامت ورشاتهم بصبه بالاسمنت وقد عمل فيه أبناء القصاع بأجر ومنهم عمي نقولا رحمه الله وقد أخرجت هذه القوات الفرنسيين من دمشق.
4 – في الخمسينات من القرن 20 أراد وكلاء المستشفى الانكليزي بيعه فعرضوا على البطريرك الكسندروس شراءه بمبلغ مليون ليرة سورية وبالرغم من حماس غبطته والمجلس الملي والرعية لشرائه إلا أن العائق كان مادياً لم يتمكن الجميع من تخطيه فاشترته الدولة ثم حولته مستشفى للتوليد وأمراض النساء باسم مستشفى الزهراوي.
5 – شركة الجر والتنوير:أحدثت عام 1905 وكانت شركة بلجيكية قامت بمد الكهرباء الى دمشق ومد خطوط الترامواي وخلد هذا الحدث بإقامة النصب المشهور في المرجة.
6 – كانت العادة عند الدمشقيين الخروج الى الغوطة يوم اثنين الراهب أي أول يوم في الصوم الكبير( وكان يوم عطلة) للترويح غن النفس وكان الطعام يومذاك ( وحتى الآن) مجدرة ببرغل. مع احتفال وغناء وطرب احتفاءً بقدوم الصوم.
7 – عام 1920 ، وبكل أسف هي اليوم مغلقة وقد باعتها الجمعية الخيرية اليونانية الدمشقية.
8 – جمعية القديس يوحنا الدمشقي الأرثوذكسية هي جمعية ثقافية كان لها مكتبة كبيرة في مدرسة الآسية وهي موجودة اليوم في المكتبة البطريركية. ولاتزال هذه الجمعية قائمة.
9 – تفرد الأب المؤرخ أيوب سميا بتسليط الضوء على هذا الدير الواقع وقتئذ في غوطة دمشق وجدير ذكره انه لم يحول الى جامع كغيره وإلا لبقي حتى الآن جامعاً، وحتى ولو اندثر لايمكن إقامة كنيسة في موقعه، ومن البديهي أن تتغير تسمية موقعه "بستان الصليب الى تسمية أخرى.
10 – يحكى أن المحسن سابا أسرع في الموافقة على إكمال الكنيسة من ماله بعدما سمع بالمصادفة حديثاً سرياً بين القائمين على بناء كنيسة القديس كيرلس للروم الكاثوليك (بنيت 1930) حين بنائها وكانوا يجلسون في غرفة ناطور البناء وكانت على الهيكل وكان الوقت ليلاً وكان يستظل من المطر الشديد في تلك الليلة:" بأنهم ومن خلال كنيستهم هذه حين ينهون بناءها لن يبقون على أي أرثوذكسي في القصاع ..."شهادة شفهية من كثر، أبرزهم السيد عيسى صالومي.
11 – انظر سيرة هذا البار في موقعنا هنا,
12 – انظر ذلك في مقالنا هنا: قديسون وشهداء وأعلام أنطاكيون.
13 – انظر سيرته في موقعنا هنا.
14 – أنظره في موقعنا هنا.
مصادر البحث:
= الوثائق البطريركية
=مخطوطات الأب أيوب وسجل الضابط الخاص به.
= سجل المجلس الملي1905 -1956
= شهادات شفهية من معمرين.