سمو و إرتقاء ولكن على مستوى الروح وإرادة الرب
" اتستطيعان ان تشربا الكاس التي اشربها انا و ان تصطبغا بالصبغة التي اصطبغ بها انا "
سمو و إرتقاء
ولكن على مستوى الروح وإرادة الرب
كانت هذه هى الإجابة التى اعطاها الرب يسوع لتلميذيه يعقوب ويوحنا عندما طلبا منه أن يجلسا واحد عن يمينه والآخر عن يساره." اتستطيعان ان تشربا الكاس التي اشربها انا و ان تصطبغا بالصبغة التي اصطبغ بها انا "
كثيراً ما يطلب الإنسان من الله اموراً يتمتع بها وتشبع رغباته دون ان يكون لدى الأنسان الرغبة الصادقة فى تبعية الله ، بل غالباً ما يطلب الإنسان هذه الأمور الله طمعاً منه فى منصب مرموق أو مركز معين يجعله مميزاً وسط الاخرين ، وهذا ما يجعل طلباتنا مرفوضه لدى الرب لأننا نطلب رديئاً، وليس على حسب إرادة الرب .. ومن ثم فلا يكون رفض الله لمثل هذه الامور مصادرة على المطلوب ، بل إعلاناً لإرادته وحماية للإنسان من السلوك حسب ضعفاته وشر ميوله .
ولعل الإنسان الذى يطلب هذه الامور المرفوضه فى جهل من حقيقة هامة للغاية وهى أن الإنسان الذى يطلب الله وحده ينال معه وبه كل الاشياء ، وهذه حقيقة اكدها السيد المسيح نفسه فى وعده بأنه إن طلبنا ملكوت الله و بره سننال وبزيادة كل ما نحتاج إليه ولم نطلبه " اطلبوا اولا ملكوت الله و بره و هذه كلها تزاد لكم " (مت 6 : 33)
ولكن يبقى السؤال مطروحاً كل حين امام كل من يرغب فى ان يرتقى فى معرفة المسيح وينال منه موفور البركات : هل تقدر أن تشرب كأس المسيح وتصطبغ بالصبغة التى أصطبغ بها هو ؟
و يقول الأب ثيؤفلاكتيوس: [لقد قصد بالكأس والصبغة (المعمودية) الصليب، الكأس هي الجرعة التي نتقبلها بواسطته بعذوبة] ..ومن ثم فالذين يرغبون فى الإرتقاء والسمو عليهم كل حين أن يكونا على أتم إستعداد للشرب من كأس المسيح وأن يصطبغوا بالصبغة التى اصطبغ به هو ، الكأس التى شربها المسيح هى كأس الآلم ، كأس عدم الآنانية، كأس إنكار الذات والموت عن الجميع .. ،
الكثير من الناس يرغبون فى ان ينالوا من الشهرة والمجد الذى يهبه الله للاخرين دون أن يقبلوا خلاص المسيح فى حياتهم ودون أن يحملوا فى داخلهم سمات المسيح ، والله يرفض تماماً أن يعطى من خيرات الروح للذين يرفضون دعوة الروح .
والبعض يفضلون أن يباركهم الله بالمناصب والمراكز دون الإصطباغ بالصعاب والضيقات التى تجعلهم كل حين أقوياء ومحفوظون من سهام الكبرياء والعظمة ، ومحبة الله وعدله يجعلانه يرفض أن ينال أحد ما يجعله يفقد سعادته الأبدية بفعل أمجاد زمنية زائلة .
والله لا يبغض الرؤساء الذين هم فى منصب الآن ، ولكنه يحذرنا من حب الرئاسات والمنصاب لأنه يعلم علم اليقين بأن محبة هذه الامور تجلب على الإنسان الكثير من الخسائر والمتاعب ، نعم الكثير والكثير من الخسائر والمتاعب ، لذا كانت رحمة الله بالإنسان تدعوه لتحذير كل إنسان من محبة المتكآ الأول والمركز المرموق والمنصب السامى ..
حقاً أن المنصب السامى والمركز المرموق والمتكآ الأول أمور كفيلة بجعل الإنسان ممجدا وتجعله أيضاً فى عداد العظماء والمشهورين والأوائل ، ولكن الله بين لنا طريق أفضل للوصول إلى كل هذه الأمور ، هذا الطريق هو الأتضاع " من اراد ان يكون فيكم عظيما فليكن لكم خادما . و من اراد ان يكون فيكم اولا فليكن لكم عبدا " (مت 20 : 26 ، 27) ، وهذا دليل على أن السيد يرغب فى أن نكون من العظماء والاولين والمشهورين ، ولكن حسب إرادة الروح، الذى يعمل كل حين من اجل مجد أولاد الله وبلوغهم كل علو و ارتقاء وسمو فى المسيح يسوع .
إن الله قادراً على ان يرفعك ويمجدك صديقى ، ولكن حسب إرادته ، بل أنه يرغب فى ذلك تماماً ، و لكن عليك الآن أن تبدأ فى أن تجعل فكرك على مستوى فكر المسيح ، فهل ترغب الآن ؟ لك القرار والمصير .
رد: سمو و إرتقاء ولكن على مستوى الروح وإرادة الرب
اقتباس:
بل غالباً ما يطلب الإنسان هذه الأمور الله طمعاً منه فى منصب مرموق أو مركز معين يجعله مميزاً وسط الاخرين ، وهذا ما يجعل طلباتنا مرفوضه لدى الرب لأننا نطلب رديئاً، وليس على حسب إرادة الرب .. ومن ثم فلا يكون رفض الله لمثل هذه الامور مصادرة على المطلوب ، بل إعلاناً لإرادته وحماية للإنسان من السلوك حسب ضعفاته وشر ميوله
نحن دائما نطلب من الرب امور كتيرا في حياتنا لكن لا تلبي , الله يعرف ما هو مناسب وخيّر لحياتنا
لهذا علينا ان لا نتذمر من امور لا تتوافق عما نريده او نطلبه
اقتباس:
ان الله قادراً على ان يرفعك ويمجدك صديقى ، ولكن حسب إرادته ، بل أنه يرغب فى ذلك تماماً ، و لكن عليك الآن أن تبدأ فى أن تجعل فكرك على مستوى فكر المسيح ، فهل ترغب الآن ؟ لك القرار والمصير
بارك الله تعب محبتك اخي اسامه
موضوع مفيد وجميل
ننتظر المزبد
صلواتك
رد: سمو و إرتقاء ولكن على مستوى الروح وإرادة الرب
ما أحلى أن نعمل ونسعى معتمدين على ارادة الرب .. وما يفعله فى حياتنا .. نفرح بكل ما يحدث لنا سواء من تأخير أو صعاب تعترض حياتنا
رد: سمو و إرتقاء ولكن على مستوى الروح وإرادة الرب
[align=center]مشكورة أخت نهلة واخت سهام وأخت مارى وأخت جورجيت وأخت زوكا على تعب محبتكم وخدمتكم..
وزى ما قالت اخت نهلة قبل كده أنتوا أغنيتوا الموضوع بردودكم الجميلة والمشجعة ، الرب يبارك حياتكم ويذيدكم نعمة وبركة وسلام حسب غناه فى المجد . صلواتكم
[/align]