شبعنا بالمسيح والروح القدس
شبعنا بالمسيح والروح القدس
" فرفعوا أعينهم ولم يروا أحدا إلا يسوع وحده "
(مت 17 : 8 )
سر الشبع الحقيقى لكل نفس هو ارتفاعها فوق مستوى ضعفاتها والسلوك بفكرنقى يرفض كل ارتباط بالارضيات ولا ينشغل إلا بالسماء وأمجاد الدهر الأتى .
لأن فيما الإنسان منشغل بالارضيات والأمور الزمنية يخسر الكثير والكثير ، لأنه فضلاً عن إنشغالة عن الأبدية المدعو اليها ، حتما ستحل به الأمراض والاتعاب التى تأتى نتيجة إنشغاله بأمور لم يطق إحتمالها ، رغم أن الحاجة إلى واحد ، يسوع .
ولعل هذا هو سر أنتصار المجاهدين فى معترك الجهاد الروحى فلقد كانوا رافعين كل حين انظارهم للسماء ، غير مفتكرين فى الأرضيات ، واضعين فى أنفسهم كل حين أن الأكليل أهم و أمر الحياة الأبدية شيء لا يمكن الإستعاضه عنه ، وهذا ما جعلهم يسلكون كل حين بروح الإحتراس الدائم والتدقيق فى كل شىء ، الامور التى كفلت لهم العيش فى شبع دائم وفرح قلبى عظيم لم يفارق حياتهم لحظة واحده .
من الحكمة بمكان ان يرتقى الإنسان فى معرفة الرب والإلتصاق به ، ولكن هذا يستلزم من الإنسان أن يقدم كل حين تنازلات عن كل ما يربطه بالعالم والخطية ويعوق إنطلاق روحه لمشاركة أروح القديسين فى التسبيح ومجد أسم الرب كل حين ، رغم كل المحن والتجارب التى تعترض طريق الذين بالروح والحق يسلكون .
وليس بالأمر العجيب ان الذين يرفعون عيونهم سوف لا يرون إلا المسيح ، وذلك لأنه فوق الكل ، فاذا الذين يريدون رؤيته عليهم الإرتفاع بإنظارهم وقلوبهم للسماء ، ولا يستطيع القلب أن يرتفع إلى السماء إلا إذا أمتلىء من النقاوة والمحبة .
وحتى نتمتع حقاً بشبع المسيح وغناه فى حياتنا ، لابد من مراعاة بعض الأمور ، والتى منها : -
+ التمسك بالزمنيات معناه الإرتضاء بنصيب العالم ورفض أمجاد الدهر الآتى ، حتى ولو لم نكن قد عبرنا عن ذلك شفاهة ، وهذه مخاطره بميراث لا يبلى ولا يضمحل محفوظ لنا فى السموات سنحظى به إذا ما سلكنا بالإستقامة والإيمان وروح المسيح .
+ لا يجدى الإنسان نفعاً التفكير فى أمور لا تجلب على نفسه إلا القلق والندم والخسارة ، فالحاجة موضوعه علينا ان نحمل فى داخلنا روح المكتوب " و الذين يستعملون هذا العالم كانهم لا يستعملونه لان هيئة هذا العالم تزول " (1كو 7 : 31) وأن يكون لنا فكر الذين بالإيمان رفضوا كل مجد العالم الحاضر حباً فى المسيح وفضلوا البقاء تحت الآلم والضيقات إكراماً للصليب وجسد المسيح المكسور عنهم .
+ كل الذين عاشوا على الأرض مع المسيح فى شبع وإكتفاء لم تسير حياتهم على وتيرة واحدة ، بل أصاب حياتهم الكثير والكثير من نوبات التغير فى الفكر والميول والإرادة ، فلقد جربوا بالكثير من المغريات الزمنيه والملذات الدنياويه الباطله ، ولكنهم حينما أدركوا حقيقة هذا العالم الفانى وحقيقة زواله ، إستجابوا لدعوة الروح لهم بالتنازل عن كل ما يعوق إنطلاقهم وما قد يكون من شأنه إعاقة سفرهم للسفاء ، وهكذا أثمر التنازل جزئيا عن هذه الامور كل مجد وبركة فى حياتهم ،
وأمر التنازل هذا يشجعنا الروح دائماً على التفكير فيه لأنه حينما يوافق ويقرر الإنسان على تقديم الحياة للمسيح يكون قد وضع قدمه على أول درجه من درجات سلم المجد والكمال ، وهنا يبدأ الروح فى المؤازره الفعالة والقوية ، والتى تضمن للإنسان أفضل النتائج بل وأعظمها ، والنهاية حرية مجد أولاد الله و سعادة غامرة حسب غنى المسيح فى المجد وأكاليل لا تبلى ولا تضمحل .
+ كلما ارتفع الإنسان بنظره و قلبه للتفكير فى السمائيات والباقيات كلما تضاؤل العالم امامه وكلما إنعدمت قوة الشهوة التى تقاتل نفسه وكلما إضمحل الخوف من قلبه ، وهذه أمور مجيده ومفرحة لكل إنسان يرغب فى السلوك حسب الحق والبر ويشتاق إلى حياة أفضل حسب الروح وإرادة الرب ، وهذه الأمور أيضاً يرغب الروح افى وجودها الدائم داخل كل إنسان لأنها ستساعده فى الإنتصار والبلوغ والوصول إلى مستوى الحياة التى حسب إرادة الرب ومسرة الروح القدس.
+ لا نستطيع القول بان إنسان يحيا حياة الإستعداد والشبع وهو مازال يتكل على قدراته الشخصية ومعرفة اصحاب المناصب المميزه والمراكز المرموقه ، ووذلك لأننا نخطىء كثيراً حينما نظن أن البلوغ والإرتقاء أمور سنحظى بها إذا كان لدينا القدرات الشخصية وصداقة الأخرين وتقديرهم ومؤزراتهم لنا ، لأننا فى ذلك نعلن إيماننا بأفضلية الذراع البشرية وحتمية المنصب كوسيلة لراحة البال والإطمئنان ، فى حين أن الكتاب يقرر لنا خطورة هذا الإتكال المضل وذلك حينما يقول " تكثر اوجاعهم الذين اسرعوا وراء اخر .. "(مز 16 : 4) ، فالحاجة موضوعه علينا أن نرجع إلى الرب وحده فى كل حين وعند بداية كل أمر لئلا يلحق بنا الندم والفشل والحيرة ، وكل ما يلحق بنا ولا يمجد صلاح المسيح .
صديقى إن شبعك بالمسيح هو الذى سيفتح لك باب الراحة والفرح والسلام وهو الذى سيضمن لك السلوك بلا ندامة أو خوف ، وهو أيضاً القادر أن يرفعك إلى حيث لا تفتكر او تحتسب ، أنه الشبع الحقيقى الذى يفوق كل غنى العالم وأمجاده ، فهل ترغب فى هذا الشبع يا صديقى ؟ لك القرار والمصير .
رد: شبعنا بالمسيح والروح القدس
اقتباس:
صديقى إن شبعك بالمسيح هو الذى سيفتح لك باب الراحة والفرح والسلام وهو الذى سيضمن لك السلوك بلا ندامة أو خوف ، وهو أيضاً القادر أن يرفعك إلى حيث لا تفتكر او تحتسب ، أنه الشبع الحقيقى الذى يفوق كل غنى العالم وأمجاده
اقتباس:
فهل ترغب فى هذا الشبع يا صديقى ؟ لك القرار والمصير
لست أنا أحيا بعد بل المسيح يحيا فيا
شكرا اخ اسامة الرب يقدر تعبك ويقويك
اذكرني بصلواتك
رد: شبعنا بالمسيح والروح القدس
"أثبتوا فى وأنا فيكم ، كما أن الغصن لا يقدر أن يأتى بثمر من ذاته، إن لم يثبت فى الكرمة، كذلك أنتم أيضاً إن لم تثبتوا فى أنا الكرمة وأنتم الأغصان.." (يو4:15،5).
الرب يبارك حياتك وخدمتك
رد: شبعنا بالمسيح والروح القدس
شكراً أخت نهلة وأخت باراسكيفي على تعب محبتكم وخدمتكم الجميلة ، الرب يبارك كل ما تمتد اليه ايديكم لمجد أسمه العظيم . صلواتكم
رد: شبعنا بالمسيح والروح القدس
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة رؤف
فالحاجة موضوعه علينا أن نرجع إلى الرب وحده فى كل حين وعند بداية كل أمر لئلا يلحق بنا الندم والفشل والحيرة ، وكل ما يلحق بنا ولا يمجد صلاح المسيح .
في البدء كان الكلمة, ذلك أنّه علينا أن نذكر الرب في بداية كل ما نعمله
رد: شبعنا بالمسيح والروح القدس
شكراً أخت سلوى لتعب محبتك وخدمتك ،
الرب يباركك ويبارك خدمتك .
صلواتك