من كتاب "معجزات باهرة للقديس نكتاريوس العجائبي"
تروي السيدة ستيفي خريستوذولو أليفيري ما يلي: "قال لي الطبيب أن أيام وضعي لطفلي قد قربت. كان اليوم التاسع أو العاشر من تشرين الثاني تذكار أبوينا القدِّيسين نكتاريوس العجائبي وأرسانيوس الكبادوكي. مساء اليوم الثامن – أي في تذكار رؤساء الملائكة – وبعد أن عيّدنا لزوجي أنغِلوس (تعني ملاك)، وذهب آخر أقرباؤنا، خلدنا إلى النوم. في الساعة الثانية بعد منتصف الليل "نزلت ماء الرأس" كما يقال، مما اضطرنا إلى الانتقال سريعاً إلى مستشفى التوليد. طلب إليّ الطبيب الذي أُعلم بالأمر، وكذلك المشرفين هناك بأن أخلد إلى الراحة حتى الصباح الباكر سيقومون بالإجراءات اللازمة. في الساعة السابعة صباحاً نقلوني إلى غرفة العمليات لأنه لم تبدُ عليّ الإشارات التي تسبق الولادة، وقرروا حقني بالعقار المحرّض للمخاض. مرّت ساعتان أو ثلاث وفي حوالي العاشرة لاحظ الطبيب عدم استجابة جسمي للعقار فقال: "إن حدث شيء حتى المساء سيكون خيراً" وصلوني إلى آلةٍ وظيفتها تسجيل تطورات المخاض. في لحظة، رأيتهم يتبادلون نظرات الاستغراب، وجاء الطبيب بأداة تشبه القمع الخشبي وانحنى ليسمع صوت الجنين ويبدو أنه لم يسمع شيئاً فطلب مني أن أتحرّك لكي أساعد في الأمر وكان قلقاً ومضطرباً. خرج من الغرفة للحظة وكما علمت من زوجي فيما بعد أنه قال له أنه لا يسمع نبضات قلب الجنين، وأن الحبل السري ملتف حول رقبته. هرع زوجي إلى الهاتف وهو ينتحب واتصل بالأب أمبروسيوس لازاريس رئيس دير داديوس وأخبره بالأمر بكلمات مرتبكة، وذاك بدوره أجابه ببساطته المعهودة: "لماذا تفعل بنفسك هذا أيها المبارك؟ هنا بجواري الأب نكتاريوس وهو يطلب إليّ أن أخبرك بأنه خلال ساعة سوف يولد الطفل وسيكون بصحة كاملة. هذا ما قاله لي أنقله لك بحذافيره!" عظيم أنت يا رب! في اللحظة التي قال لي الأب ذلك ابتدأ قلب الجنين بالخفقان وتسارعت مراحل الولادة! خلال ساعة واحدة تماماً – بالضبط كما قال الأب نكتاريوس لرئيس الدير – وُلدت ابنتنا ليكن اسم الرب ممجداً آلاف المرات، الذي انتشلنا من الضيق الذي كنا فيه بواسطة قدّيسه نكتاريوس.
اعترافاً منّا بالاحسان الكبير الذي صنعه معنا القدِّيس، فكرنا أن نسمي ابنتنا باسمه (نكتاريا)، وبما أننا كنا قد وعدنا الجدّة بأن نسميها باسمها قرّرنا أن نطلق عليها الاسمين معاً. عندما أخبرْنا رئيس الدير بالأمر قال لنا: "إن القدِّيس لم يطلب منكما مقابلاً لمساعدته، ولكنكما حسناً تفعلان إن أطلقتما على الطفلة اسماً واحداً فقط فالأسماء المزدوجة لا تُسمع جيداً. أطعْنا رئيس الدير، الذي أخبرنا بأن القدِّيس منذ ذلك الحين صار شفيع عائلتنا.
من كتاب "معجزات باهرة للقديس نكتاريوس العجائبي"
لمانوليس ميلينوس
نقلته إلى العربية الخورية سميرة حموي عطية
منشورات مكتبة البشارة – بانياس 2009