الأله المتجسد وحياة الطهارة ( خطوات عملية لكل شاب وشابة)
<المجد لك يا من التحفت بجسد آدم القابل للموت وصيرته مصدر حياة للمائتين.
نزل من الأعالي إلى الذين في أسفل ليوزع عليهم كنوزه.
المجد لذلك الذي أخذ منا لكي يعطينا ,فنأخذ منه بفيض عظيم مما هو له خلال ماهو لنا.
نعم لقد صار للبشرية خلال هذا < الوسيط> أن تتقبل الحياة من معينها.
أنت هو الذي أوجدت لك جسدا فصرت كعبد حتى تقدم لنا مايرضيك ومايبهجنا....>
مار افرام السرياني
الآن نتحدث عن الجسد الذي تئن منه وكان يئن معك الرسول قائلا:[ويحي أنا الإنسان الشقي من ينقذني من جسد هذا الموت ] >>رو24:8>>
عزيزي.. جسدك عطية من اللـه:
هذا الجسد الذي تئن منه بأنه ليس ساكن فيه شيء صالح (رو18:5)هو هدية جميلة مقدمة إليك من الخالق يحبك ويود خيرك...
لكن لماذا صار هذا الجسد بابا للخطيئة ؟...
لقد عصا آدم إلهه , لذلك عصا الجسد النفس تلقائيا.. لهذا ان حتى تاقت نفسك يوما ما إلى الحياة العفة والطهارة وأبغضت نفسك النظرات الدنسة.
وماهو الحل؟
اللـه الذي يحبك لم ينزع عنك الذي يضايق نفسك , وإنما أرسل الإبن الوحيد _الخالق_ لابسا الجسد الذسي لك.. جاء من نسل خاطئ وأحصية مع الأثمة... جاء في شيه جسد الخطية لكنه بغير خطية قط...
وتقدم جاهدا عوضا عنك ليعطيك فيه نصرة أن لبست ربنا يسوع واختفيت فيه وتجاوبت مع عمله.
يقول القديس امبروسيوس : لقد كان الرب يسوع المسيح يهدف بصومه وخلوته أن يشفينا من جاذبية الشهوة. فهو لأجل الجميع قبل أنا يجرب من إبليس حتى نعرف كيف ننتصر فيه>
خطوات عملية:
1- إذ نترجم مماسبق عمليا نقول :إن مخلصنا يسوع المسيح صام عوضا عنك ,لا لكي لاتعود تصوم بل لكي تصوم فيه. أي ان الصوم وحده بدون الإرتباط بيسوع المسيح الصائم ليس له قيمة بل يصير مجرد إذلال للجسد وكبت لحواسه, وهذا يدفع بك إلى التذمر والضيق وينتهي أثره -إن كان له اثر-بمجرد انتهاء فترته.
إذن فليكن صومك مرتبطا بيسوع فاديك... لاتبخل عليه بصوتك فهو يريد أن تناجيه ويناجيك , وتصرخ إليه وتعاتبه وإن كنت متألما من الشهواتأو النظرات أو الأفكار.
درب نفسك على الصراخ قائلا:[ ياربي يسوع المسيح ارحمني ]
في كل مكان قدر ماتستطيع.
ليكن لك فترات هدء وتتأمل فيها في شخص ربنا يسوع ومحبته , وآلامه من أجلك , الميراث المعد... والأفكار القذرة والشهوات النجسة .... سرعان ماتشعر بثقل الجسد بنفسك, فتقول :[لأني لست أفعل الصالح الذي أريده بل الشر الذي لا أريده فأيا أفعل]رو19:5
2-لاتقف عند حد تصويم جسدك , وإنما قل مع الرسول:[ أقمع جسدي وأستبعده] الإستبعاد يعني يصير عبدا مطيعا وخادما لسيده...[فلتجعل هذا الجسد بجميع أعضائه عبدا لإرادة الروح مطيعا لكل وصايا الإنجيل.
يداك هما ليسوع وعيناك هما له, وكل عضو من جسدك هو له...
أفآخذ أعضاء المسيح وأجعلها أعضاء زانية حاشا!!!(1كو15:6)
هذا ولن يكون الجسد بعد ثقلا على النفس مادام الإنسان مع ربنا يسوع.... بل ترتفع يداه للصلاة فتصلي النفس , وتجسد وتنسحق الروحأمام الخالق ,فيسبح اللسان فتهلل الروح.
أخي /أختي ليس هناك حالة وسطى, إما أن يكون جسدك للرب أو للشيطان..
3-لاتقل إن لجسدي حقوق بمعنى ساعة لربك وساعة لقلبك..
فإنه ليس شيء يريح أتعاب جسدك أيضا مثلما تكون نفسك في بهجة بالرب وشركة معه.لست أذكر حاجة الجسد إلى الضروريات...لكن أريد أن أوكد لك أيضا أنه يسعد بسعادة النفس إذ يكون خاضعا لها في الرب.
4-ليت صومك يكون مقرونا بالندامة والتناول من جسد الرب ودمه ليثبت فيك وأنت فيه... وبذلك تنال سلاما وفرحا ونصرة بالمسيح يسوع الذي معك.
5-لاتجعل من العيد فترة لإطلاق عنان الجسديأكل مايريد وقدر مايشتهي كيفما يرغب ...لأن العيد ليس أكلا وشرابا بل فرحا وبهجة بالرب المتضتع الذي صار فقيرا من أجلك... بهذا تحتفظ بالطهارة أو العفة التي تمتعت بها في فترة الصوم...وأخيرا لا تأمن لهذا الجسد بل اقمعه دائما وليكن تحت قيادة الرب.
الرب يحفظ جسدكن ويقدس أعضاكم لتكون بركة ونعمة تعين نفوسكم على التمتع بالسماويات والإنشغال بالعريس قدوس القديسين,
آمين