الرحمة ثالثاً ... الرحمة اولاً ...
يقول القديس أرسانيوس الكهفي في احدى رسائله ما يلي :
مرة، كان لأحدهم ثلاثة أصدقاء. كان يُمضي مع صديقه الأول اليوم كله بشكل جيد. ومع الثاني، كان يمضي وقته بشكل جيد، ولكن ليس كما مع الأول، بل أقل. ولسوء الحظ كان يرى الثالث أحياناً، ولكن بقلب بارد.
وذات يوم، تلقى هذا الشخص بلاغاً من الملك يدعوه فيه للمثول أمامه لمحاكمته على زلة ارتكبها.
ركض الى صديقه الأول :" يا صاح، لقد استدعاني الملك لكي يحاكمني. فقد عملت شائنة".
فأجاب ذلك :" لن أخرج من بيتي".
فذهب ذاك الحزين الى صديقه الثاني. وهذا أيضاً أجاب :" أنا أذهب حتى ساحة قصر الملك، ولكني لن أدخل".
فأسرع الى الثالث ولكن بخجل :" كيف سأخبره، فأنا لم أشكره مرة". ولكنه ذهب وقال له :" يا صديقي استدعاني الملك لكي يحاكمني. هل تستطيع أن تساعدني ؟". هذا على الفور، وبكل رغبة، ذهب الى الملك وساعده.
هذا مثل، فالأصدقاء الثلاثة هم : الأول هو المال وأثاث البيت. اما الثاني فهو الأهل والاخوة والأقارب، فيما الثالث هو الرحمة.
عندما يأتي الموت، فالرفيق الأول، أي المال وأثاث البيت ... لن يخرج من البيت. والرفيق الثاني، الأقارب والأهل، يذهب حتى المقبرة. أما الرفيق الثالث، الرحمة، فيذهب الى عند مسيحنا ويساعدنا.
من كتاب الشيخ أرسانيوس الكهفي
رد: الرحمة ثالثاً ... الرحمة اولاً ...
رد: الرحمة ثالثاً ... الرحمة اولاً ...
[frame="14 98"]
( الرحمة تصعد الانسان الى علو شامخ وتنسب لة دالة بليغة عند اللة فكما ان الملكة اذا اثرت الدخول الى الملك لا يجسر احد من الحجاب ان يمنعها او يسالها عن المكان الذى تريد الذهاب الية بل كل رجال البلاد يستقبلونها بابتهاج هكذا من يعمل الرحمة (الصدقة)يمثل امام اللة ( الملك ) وهو على عرشة بدون عائق لكون البراى يحب الرحمة حبا شديدا فهى التى اقنعت البارى ان يصير انسانا لاجل خلاصنا اذا فان الاب السماوى يؤهل الذين يعملون الرحمة الى نعمة العطاء
القديس يوحنا ذهبى الفم
[/frame]