من الشيخوخة إلى الطفولة.. أنه عيد الميلاد
من الشيخوخة إلى الطفولة.. أنه عيد الميلاد
بقلم: الأب بسّام آشجي
الشيخوخة كابوس يجتاح الإنسان، ليس لمن تقدّمت به الأيام فقط، بل حتى الذين هم في ريعان الشباب، خصوصاً في عالمنا المعاصر.. وها هي السنة (2009) شاخت أيضاً، لتحزم أيامها الأخيرة نحو الرحيل، وقد أُتعبت بالأزمات والخوف في هذا الشرق الحبيب.
هذا الشعور يُرهق الحياة قبل الأوان، فيخيّل إلى المرء أنه "انتهى" في الخمسين أو الأربعين أو حتى العشرين... يسمّي كابرييل مارسيل ذلك "تجعّداً" و"هشاشة"، إذ يصف أولئك بالأشخاص الذين يتجعّدون كأوراق الخريف الجافّة.
ربما أحسّ سمعان الشيخ هذا الشعور بسبب تقدّمه في السن، كذلك نعمان السوريّ في برصه، أو الشاب الغني في فراغه، أو بطرس في مزاجه، أو المخلّع في شلله، أو الأكمه في ظلامه، أو الخاطئة في تذلّلها، أو مرتا في خيبتها، أو الابن الضال في عوزه.. أو كثيرون هنا وهناك بهذا أو بذاك... أو أنتَِ!.. بـ... (؟!)
إنَّ سمعان قد تجاوز هذا الشعور بلقائه يسوع.. ربما سأله حين حمله على يديه: "من الطفل، أنتَ أم أنا؟".. لم يقل سمعان لله في هذا اللقاء "الآن أطلق عبدك" بشعور يأس، بل برجاءٍ عميق، وكأنّه ينطلق مع موعدٍ طال انتظاره!.. فتجدّد "كالنسر شبابه" (مز103)..
إن "الطفل" يسوع "يُطلقُ" طفولة سمعان "الشيخ"، ومن انتظر متصاغراً مثله..
ويُطلق طفولتك أيضاً..
ربما وُجدت حنّة "الشيخة" مع سمعان لتُكمل المشهد، فنراهما آدم وحواء (رمز كل إنسان) قد وُلدا بعد شيخوخة طويلة! يقول نيتشه: "في قلب كل إنسان طفل"!.. إنّه سرّ الانطلاق!
من يشعر "الاستمرار" بالله، كالله لن يتجعّد!.. ولن يُصبح فريسة الهشاشة، أو الضيق، أو الحدود، أو المرض، أو الأنانية، أو الضعف.... أو حتّى الخطيئة!.. ربما الخطيئة أكثر ما يُجعّدنا، ويجعلنا مشبَعين هشاشة.. الخطيئة كالبرص تبدّدنا شيئاً فشيئاً!..
إن قول سمعان عن يسوع، بعد أن حمله على ذراعيه، " أِنَّه جُعِلَ لِسقُوطِ كَثيرٍ مِنَ النَّاس وقِيامِ كَثيرٍ مِنهُم.. وآيَةً مُعَرَّضةً لِلرَّفْض".. هو دعوة اختيار بين "التجعّد" أو "الانطلاق".. بين "الشيخوخة" أو "الطفولة".. فهلا حملت يسوع على يديك.. إنّه الميلاد!..
رد: من الشيخوخة إلى الطفولة.. أنه عيد الميلاد
حقا'' انه الميلاد المجيد
قله\ قليلة منا تعيد هذا العيد كما يجب
فأغلبنا يتلهى بمظاهر خداعة تعني له الكثير في أيامنا هذه التي ترتكز على المظاهر الكذابة
كأن يفرحوا بالهدايا الارضية ويتناسون هدية السماء
بارك ألله تعبك ماري
http://www.orthodoxonline.org/forum/...2009/12/21.gif
رد: من الشيخوخة إلى الطفولة.. أنه عيد الميلاد
ميلاد مجيد
ولد المخلص فمجده هللويا ولد المسيح
رد: من الشيخوخة إلى الطفولة.. أنه عيد الميلاد
شكرا" أخوتى لمروركم ...... سنة سعيدة لكم جميعا" ...يولد فيها المسيح فى قلوبكم من جديد