* السلم الى السماء * الفصل الرابع*
*في الزلات التي يسميها العامة خفيفة*
اذ تحققت ان الخطايا السالف ذكرها هي اصلية وانه يجب علينا ان نمقتها من كل نفوسنا لا تتوهم انه يسمح لنا بعمل الجرائم الاصغر منها بلا خوف ولا توبيخ من ضميرنا لا بل احترس منها على قدر مكنتك متذكرا انك سوف تطالب من القاضي العدل عن كل كلمة ومن يسنخفّ ذنبا صغيرا يقع في ما هو اكبر. قد يمكن ان ثقبا صغيرا في حائط بناية عظيمة يسبّب مع الوقت خراب البنايةبرمّتها ان لم تصر مداركته ومن نقط المطر لدى تكاثفها يكوّن نهر يهدم بجريه ابنية ويقلع اشجارا. قال القديس غريغوريوس ان السقوط في ذنب صغير كثيرا ما يكون اكثر خطرا من التهوّر في خطيئة كبرى لان من ازكن ثقل ذنبه اجتهد باصلاحه واما الزلة الحقيرة فمع تكرارها بلا توبيخ من ضميرنا تؤدينا الى اعظم الاخطار نقول على الاطلاق ان الذنوب الصغيرة تسبب ضررا للنفس لانها تشوّش سلامة الضمير وتخمد حرارة المحبة وتضعف النشاط والميل (الى التقوى)وتقلل الورع في الاستسارة الروحية وتضاد الروح القدس مبعدة معونته عنا ولهذا يجب علينا ان نهرب منها بكل عزمنا لان العدو الصغير عند عدم الانتباه له يقدر ان يسبب مضرات كثيرة فابتعد اذا من مثل هذه الزلات وخاصة من التعيير والمكر والاعجاب والمجد الفارغ والهزل والضحك وتنميق الكلام والكلام غير اللائق وكثرة النوم والالعاب والرقص والغنا كل هذا وما شاكله اهرب منه لئلا تقع في ما هو اعظم وتصير عدوّا لالهك وخالقك وتخسر الخيرات التي سبق ذكرها.