موقع قديم يحتضن تاريخ دمشق العريق
خادم الرب
مازن النابلسي
بسم ألآب والأبن والروح القدس ألأله الواحد آمين..
..لم أكتب هذا الموضوع لأن أخوتي في المسيح يسوع لايعرفوه بل أنا
واثق أن الكثير منهم يعرف الكثير مما كتبت.
ولكن مهما كانت معرفتنا بفضل المسيح يسوع فأنا واثق أن الكثير من
ألأخوة نقاط ومواضيع لم يعرفوها وربما لم تخطرعلى بالهم ، بالنسبة
لي انا أنا أخوكم ...،ربما أخطأت في شيء ما وربما كان هناك شيئا
مهما لم أكتبه ....لذلك أنا سعيد جدا اذا أكملتم وأغنيتم ألموضوع ،
فات هذا يزيد تاريخ سورية تألقا ورونقا ودقة.
قد يميز الموضوع أحيانا ألأجتهاد في وصف بعض ألأحداث في ذلك
الزمان ،ولكن هذا لايفسد ألموضوع .. ...بل يزيده وضوحا وحياة.
ملاحظة: باب الجابية سمي بهذا ألأسم لأ نه يطل باتجاه قرية كانت
موجودة قديما في الجولان وزالت كانت تسمى جابية.
موقع قديم .....قديم........يحتضن تاريخ دمشق العريق
================================
ورد في أعمال الرسل.....أنه في 33 ميلادي:
أن الرسول بولس مضطهد المسيحيين في تلك الفترة ما أن أقترب من
دمشق حتى (( أبرق حوله نور من السماء ،فسقط على ألأرض
وسمع صوتا يقول له ......شاول شاول لما ذا تضطهد ني ..
..فقال له من أنت ياسيد ،فقال له الرب أنا يسوع ا لذي أنت
تضطهده ،فقال له يارب ماذا تريد أن أفعل ، قال له الرب قم
وادخل الى المدينة (دمشق)فيقال لك ماذا يجب أن تفعل،فنهض
شاول وكان مفتوح العينين لايبصر ...فاقتادوه بيده وأدخلوه الى
دمشق ))
لابد أن دخول بولس الرسول الى دمشق كان من أتجاه باب الجابية
ذلك ألأستنتاج سهل ، اذا كنا نعلم أن حادثة الرؤية أنطلقت من
جديدة عرطوز ...منها الى المعضمية ثم الى قرية داريا ثم....
..اما الى كفر سوسة ثم باب الجابية ...او الى ألأشرفية ثم الى
القدم ثم الى باب الجابية .
، وطبعا كانت أسماء القرى مختلفة عن الحالية ....د
وكانت أسماءسريانية ( وأخوتنا بالكنيسة السريانية يعرفون هذه ألأسماء حق المعرفة )
وصلوا ألى سور دمشق ،ودخلوا من باب ألجابية ، وكان هذا الباب هو بداية
الطريق المستقيم الذي ورد في أعمال الرسل حيث (( قال الرب لحنانيا .
..قم واذهب للزقاق الذي يقال له المستقيم ....وطلب رجلا طرسوسيا أسمه
شاول ))
والزقاق المستقيم يصل مابين باب الجابية وباب شرقي وهما بابان مازالان
موجدين حتى ألآن ...(.بالنسبة لباب الجابية كان كباب شرقي ألآن يتألف
من3أبواب باب كبير في الوسط وبابان أصغر على ألأطراف ألا أن الباب
الكبير والصغير ألأيسر قد زالا ولم يبق سوى الباب الذي يقع قرب جامع
السنانية.)
وهذا الزقاق مازال موجودا حتى ألآن ،وظل يسمى باسم قريب منه حتى
أواخر العهد العثماني حيث كان يسمى بسوق الطويل، وبعد أن جدده
الوالي العثماني مدحت باشا سمي باسمه...سوق مدحت باشا...ونعود
لبولس ومرافقيه :
وعندما تقدموا في هذا الزقاق لاح لهم على اليسار من مسارهم وفي الثلث
ألأول منه معبد ضخم ذو أعمدة ضخمة ، انه معبد جوبيتيير الوثني الروماني
(معبد اله الشمس ) والذي كان يقوم على نفس موقع الجامع ألأموي حاليا .
( وفي الوقت الراهن تأمل ياأخي الجدران الخارجية للجامع ألأموي ،فترى أنه مليء بالآثار من ذلك العهد ...بما في ذلك الكتابات الرومانية القديمة )
والآن ننتقل من د مشق عام 33 م الى روما عاصمةا لدولة الرومانية مابين
أوخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع....في ذلك الوقت كان يحكم روما
قيصران بينهما كان قنسطنطيوس والد قسطنطين ، وما أن أصبح والد قسطنطين
قيصرا حتى طرد زوجته من بيته ، ومالبثت أن أهتدت لنور المسيح، ورغم أن
ايمانها كان سرا ، ولأن المسيحيين في ذلك الوقت كانوا يعيشون اضطهادا عظيما .
ذهبت هيلانة بعيدا عن ابنها متمسكتا بايمانها تعيش حياة نسك وصلاة ليسوع
المسيح رب ألأرباب.....وعندما أستطاع قسطنطين العثور عليها تأثربايمانها .
استطاع ألأب مع ابنه قسطنطين تحقيق نصرا عظيما على البريطانيين ...ومات
ألأب أثناء تلك الحروب ، وورث قسطنطين قيادة الجيش وانتخب قيصرا .
وفي أحد المعارك رأى قسطنطين علامة صليب في السماء ، وصوت يقول له
بهذه العلامة سوف تنتصر ، وخطر له أن يرفع رايت الصليب حمايه من الرب
لهذه المعارك وطاعتا لكلمة الرب، وماأن رفع رايت الصليب حتى حقق نصرا
ساحقا على أعدائه ،فآمن بالرب يسوع المسيح .....وسرعان ما أرسل الى أمه
هيلانة وضمها الى بيته وأكرمها اكراما عظيما.
وقد أثمرهذا ألأيمان بأن أعلن كلا من قسطنطين والأمبرطور لسنيوسة براءة
ميلانو (قانون ألحرية ألدينية )وفيها سمحا رسميا بالديانة المسيحية الى جانب
الوثنية وكان هذا بداية عهد تاريخي جديد للكنيسة .
وعندما أصبح قسطنطين أمبرطورا منح الديانةالمسيحية أمتياز على جميع
الديانات ألأخرى وفي عام 324 م قرر نقل العاصمة الرومانية من ايطالية
الى ضفاف البوسفور في موقع دولة بيزنطة القديمة حيث شيدعاصمة جديدة
سميت ألقسطنطينية، وهكذا توطدت الدولة المسيحيةوتوطد معها دورالكنيسة.
في أحد ألليالي شاهدت القديسة هيلانة حلما فيه صوتا يدعوها فيه للذهاب الى
أورشليم والبحث عن صليب المسيح ، وتحدثت مع أبنها في هذا ألأمر فباركه،
وأخذت تسأل أين يمكن أن يكون قد وضع صليب المسيح المعظم،وكان هناك
في القصر خادمة يهودية ،أعلنت انها قد تستطيع مساعدة ألأمبرطورةهيلانة
في ذلك ، ذلك أن أباها شيخ كبير في السن وهو موجود في اورشليم....وهو
قد يساعدها في ذلك ، والسؤال عن صليب المسيح قد أدى الى سؤال آخر ،
وهو أين يمكن أن يكون قد وضع رأس يوحنا المعمدان الذي أخذته
هيروديا وأخفته ، وأصبحت ألآن المهمة أثنان .
صليب المسيح ورأس النبي يوحنا ألمعمدان ، بموافقة الملك
قسطنطين جهزت القديسة هيلانة مجموعة من المرافقين الها تساعدها
في هذه المهمة ( كانت العادات في قديم الزمان سواء كانت أخبار
حزن أم فرح أم نصر أم هزيمة( الخاصة )بأي مملكة ومن أجل السرعة
في انشار ألخبر كان يتم اشعال النار في رؤؤس الجبال من مكان الحدث
الى المكان المفترض فيه أن يصل ألخبر )
وصلت القديسة هيلانة الى اورشليم وتحدثت لوالد الفتات اليهودية....الذي
ساعد ها بالعثور على ا لصليب، بحثو في كثير من ألأماكن فلم يجدوا ..
.وأخيرا أرشدهم الشيخ اليهودي الى موقع يمكن أن يكون فيه صليب
المسيح قد دفن فيه كان المكان يقال له ا رض الريحان وكانت تنبعث منه
باستمرار رائحة ذكية تنعش النفوس ....ونبشوا بالمكان فوجدوا ثلاث صلبان ....
وفورا عرفوا انهم ما بين الصلبان الثلاثة يوجد الصليب المقصود فكيف
يعرفون ذلك من اجل هذا قرراتقياء الوفد مع القديسة هيلانة الصوم ثلاثة
ايام والصلاة المستمرة (للاب والابن واروح القدس) الواحد لاغير وبعد
ثلاثة ايام من الصوم والصلاة ارشدهم الروح القدس ماذا يجب ان يفعلوا
لقد كان للرب يسوع مواهب شفاء اذن الصليب الذي يحمل قوة المسيح
وقيامته يجب ان يكون له نفس هذه المواهب ايضا فارسلوا بطلب كل من
فيه مرض او علة وجربوا الصليب الاول مع كل هؤلاء ولم يكن هناك اشفية
وفي مرة اخرى جربوا ذلك مع الصليب الثاني فلم تكن هناك اشفية ايضا
ولكن مع الصليب الثالث ظهرت مواهب اشفية حيث ان كل من لمس
هذا الصليب بري من مرضه وعلته فعرفوا انهم امام صليب الرب يسوع
المسيح المعظم وبقي امام القديسة هيلانة راس النبي الكريم يوحنا المعمدان
وسألت الشيخ عن ذلك فقال لها أن الناس يتحدثون عن دفن رأسه في حديقة
قصر هيرودس ، وأرسلت القديسة هيلانة من ينقب بالحديقة وابالفعل وجدوا
رأس يوحنا المعمدان .
(وفي وقت قريب من ذلك الحدث أمر ألملك قسطنطين بتحويل كثير من
المعابد الوثنية الى كنائس وكان من بينها معبد جوبتيير بدمشق )
حدثت الفرحة والأهازيج بهذا ألحدث العظيم ...واشتعلت النار على
رؤؤس الجبال رسالة فرح الى القسطنطينية من جبل ثابور حيث تجلى
الرب يسوع الى مرتفعات القلمون مرورا بمعلولاحتى وصل الخبر
للقسطنطينية ( ولهذا تحتفل معلولا بهذا الحدث مرة كل عام باشعال
النار على رؤؤس الجبال )
القديسة هيلانة وفي طريق عودتها الى القسطنطينية مرت في دمشق
وسلمت رأس يوحنا المعمدان الى القديسين فيها ( لأجل الدقة
والموضوعية لم يتم تأسيس كاتدرائية يوحنا المعمدان وألغاء العبادة
الوثنية الا في عهد ألأمبرطور تيودوسيوس عام 379 م الذي وضع
حدا للعبادة الوثنية وجعل المسيحية دين الدولة الرسمي،) وأصبحت
الكاتدرائية الجديدة، مركز مطرانية دمشق وكنيسةفي آن معا، بينما
كانت البطركية في أنطاكية.
أما صليب المسيح المبارك فقد بني في مكان اكتشافه كنيسة القيامة
ووضع فيها، اذ بعد ألأمبرطور قسطنطين بخمسين عاما أكمل ألأمبرطور
ثيودوسيوس ما كان قد بدأه سلفه وفي عهده لم تتمتع المسيحية بالأمتياز
فقط بل أصبحت الديانة الوحيدة المعترف بها رسميا .
والننتقل ألآن الى العام 634م في عهد حكم ألأمبرطور هرقل لبلاد بيزنطة ..........
هزمت بيزنطة أمام جيش المسلمين في موقعة اليرموك ثم حوصرت دمشق
...أستطاع خالد بن الوليد أيدخل دمشق من باب شرقي حربا وكانت الكنيسة
المريمية موجودة في ذلك الوقت وأحرقت، ولأن ألمسلمين دخلوا المنطقة
حربا لم يعيدوا أالكنيسة الى المسيحيين ، أما من باب الجابية فقد دخلها عبيدة
بن الجراح سلما لذلك لم تمس كاتدرائية يوحنا المعمدان ألا أن المسلمين
أخذوا يصللون فيها جماعة ويخطب خطبائهم أمام الجموع ، وهكذا
أصبحت كاتدرائية يوحناالمعمدان مكان لصلاة المسلمين والمسيحيين .........
ا الى أن وصل الوليد أبن عبدالملك الى دفت الحكم مابين (705-715) م
، حيث حول الموقع كله الى جامع سمي بالجامع ألأموي ـ أما ألمسييحيين
فقد أعاد لهم الكنيسة المريمية ...وهي الكنيسة الموجودةحاليا.
(أن من يدخل الى الجامع ألأموي...فان أول ما يلاحظه وجود أجران حجرية
ضخمة وربما أثنتين منها انها أجران المعمودية للكبار ...ويوجد أيضا جرن
حجري صغيرلمعمودية ألأطفال ،......ومن يدخل المصلى يجد في الجهة
الشرقبة منه قطع زجاج بلورية صغيرة على طول الجدار ،بمثابة منافذ على
ضوء الشمس في الخارج ......أنها ما تبقى من مذبح الكنيسة الذي كان
يبنى باتجاه الشرق في ذلك الوقت هذه هي قصة أقدم موضع عبادة في
مدينة دمشق من معبد حوبيتيير الى كاتدرائية يوحنا المعمدان .....
الى الجامع ألأموي أنها رحلة زاخرة غنية بالأحداث ....
.ولكن مهما جرى من تغيرات وتبدلات فصلاتنا دائما للذي لايتغير
المتواضع العظيم الصبور الرحمن.......والمجد للمسيح دائما
ملاحظة: ( كان مشهد القديس يوحنا المعمدان عبارة عن ضريح
صغير يحتوي صندوقا فيه رأس القديس بشهادة أبن عساكر....
.أما الحلة الحالية فهي حديثة شكلها المسلمون بعد ألأستأثار بالكاتدرائية
وتحويلها الى مسجد )
مصادر الموضوع
- أرشيف ومحفوظات بطركية الروم ألأورثوذوكس فيدمشق
- ارشيف ومحفوظات دير مار تقلا في معلولا
- الكنيسة ألأورثذكسية فيالماضي والحاضر (تيموثي
- كتاب آثار سورية المسيحية (المكتبة الروحية حلب
arabic-christian.org
رد: موقع قديم يحتضن تاريخ دمشق العريق
شكرا جزيلا على هذه المعلومات القيمة