أيها الملك السماوي المعزي
سنتحدث اليوم عن صلاة محددة كثيراً ما نرددها:
"أيها الملك السماوي المعزي روح الحق الحاضر في كل مكان والمالئ الكل، كنز الصالحات ورازق الحياة، هلمّ واسكن فينا وطهِّرنا من كل دنس وخلِّص أيها الصالح نفوسنا"
ما معنى هذه الكلمات؟ كيف نعيشها؟ هل نستوعب من كل عقلنا وفكرنا أن الـله وحده هو كنزنا الحقيقي لأنه كنز الصالحات؟ هل ندرك عظمة السر, كيف أننا ندعو المالئ الكل ليسكن التراب وليصبح كنزاُ في آنية خزفية؟ هل يتخيل عقلنا مقدار جرأة الطلب وخطورة نتائجة؟ هل أننا نشتهي فعلاً، من كل نياتنا ومن كل قلوبنا من الروح القدس, وهو القوة المحيية، أن يسكن فينا؟ هل سنسمح له بأن يُطهِّرنا من كل دنس؟ هل يكون هذا ممكناً بصورة فعلية؟
"اُطلبوا تجدوا" (مت7:7), يقول الرب, قد يكون الإنتظار طويلاً وقد يأتي فجأة لأن الروح يهبّ حيث يشاء ومتى يشاء. ولكن حتى في الإنتظار فرح إستباق اللقاء. في لحظات الإنتظار يخفق القلب مضطرباً وجلاً. ولكن في نفس الوقت ينتظر الإنسان الروح بفرح وشوق. قد لا يفهم الكثيرونمنا من هو الروح القدس وما هو دوره. في أعمال الرسل نقرأ أن بولس الرسول سأل أهل أفسس: "هل قَبِلتُم الروح القدسَ لمّا آمنتُم؟ قالوا له ولا سمِعنا أنه يوجد الروح القدس" (أف19:2).
في الحقيقة لن نعرف من هو ولن نفهم دوره, ما لم نسمح له بأن يحلّ فينا. ومتى حلّ فينا هو يعلّمنا كل شيء ويقول لنا كل شيء ("وأما متى جاء ذاك روحُ الحقِّ فهو يرشِدُكُم إلى جميع الحقِّ لأنه لا يتكلُّم من نفسه بل كُلُّ ما يسمع يتكلُّم به ويُخبِرُكُم بأمورٍ آتية" (يو16: 13). من مواهبه الغزيرة تثمر أعمالنا وبفعله العجيب نتكلّم لغة السرّ العظيم فيفهمها الأطفال بعد أن تكون قد حُجبت عن الحكماء لأنه هو روح الحكمة والفهم. كل كلام في الإلهيات من دون الروح القدس يبقى نظرياً.
بالروح القدس كل نفس تحيا وتتحرك، ملتهبة ولامعة بنور المواهب الإلهية الساطعة. من يقبل أن يعمل الروح القدس فيه لا يجد شيئاً مستحيلاً. حتى العجائب تصبح بديهية وطبيعية لأن الروح هو الصانع العجائب. كلنا أخذنا الرح القدس بالمعودية وتسربلنا حلة المجد. أليس غريباً أن نُبقي الروح القدس غريباً عن حياتنا ومجهولاً منا؟ المسيحي مدعوّ إلى القداسة لأن القدوس ساكن فيه. ومن يتعجب قائلاً إن القداسة شأن القلة من المختارين وهي تظهر في عجائب القديسين، أكاد أجيبه بأن العجب هو أننا نحن أيضاً قادرون وبصورة طبيعية أن نصنع العجائب لو دعونا الروح القدسمن كل قلوبنا ليعمل فينا.
المسيحي تراب يقتني الـله كنزاً ويتحرك بنعمة الروح المُعطي الحياة والموزع المواهب. ("ولكن لنا هذا الكنز في أوان خزفية ليكون فضلُ القوة لـله لا منا" (2كو4: 7)). ذلك هو سرّه، تلك هي عظمته. ببساطة المحبة المستنيرة بالحكمة والفهم وبقوة الروح, يصنع العجائب. وخلاصة الفهم أن الآخر هو قريبي, هو أخي, هو سرّ حامل المجد الإلهي. متى تخطت محبتي له الشعور العاطفي لتصبح فعلاً وحضوراً، خدمة وشهادة، تظهر عجائب الـله في قديسيه, بهم يستقر وفيهم يستريح, له المجد والسبح المثلث التقديس إلى منتهى الدهر. آمين.
منقول عن "النشرة"
رد: أيها الملك السماوي المعزي
رد: أيها الملك السماوي المعزي
تعال أيها الفرح الذي بلا نهاية
تعال أيها النور الذي لايعرف مساء
تعال يا عزاء نفسي المنسحقة
تعال أيها الحياة الأبدية.
شكراً أخت سلوى لهذه المشاركة المفيدة
صلواتك
رد: أيها الملك السماوي المعزي
اقتباس:
العجب هو أننا نحن أيضاً قادرون وبصورة طبيعية أن نصنع العجائب لو دعونا الروح القدس من كل قلوبنا ليعمل فينا.
يا ايهاالروح المحييىاسبغ علينا مواهبك لنعظمك ونمجدك أيها الآب والابن والروح القدس الاله الواحد آمين .
شكرا لك اخت سلوى الرب يبارك تعبك
رد: أيها الملك السماوي المعزي
بالروح القدس تفيض سواقي النعمه ومجاريها فتروي البرايا بأسرها بالحياه المحيية
ربنا يبارك حياتك
سلوى:sm-ool-05:
رد: أيها الملك السماوي المعزي
شكرا إخوتي على مروركم الجميل، أنا كمان كتير حبيت المقالة عشان هيك ما قدرت ما أشارككم فيها وأحط تحت صفة مميزة
بركة الصيام المقدس تكون معكم أجمعين
رد: أيها الملك السماوي المعزي
اقتباس:
"أيها الملك السماوي المعزي روح الحق الحاضر في كل مكان والمالئ الكل، كنز الصالحات ورازق الحياة، هلمّ واسكن فينا وطهِّرنا من كل دنس وخلِّص أيها الصالح نفوسنا"
شكرا'' الك اخت سلوى الرب يبارك حياتك
رد: أيها الملك السماوي المعزي
كلمات نابعة من الاعماق
الاب رجاؤنا
والابن ملجؤنا
والروح القدس وقاؤنا
ايها الثالوث القدوس المجد لك