المساواة بين الرجل والمرأة
"يظن الكثيرون أن المرأة صورة للشر لذلك يحتقرها المتزمتون معتقدين أنها بالخطيئة أدخلت الموت إلى العالم. الكتاب المقدس يضع المرأة في مكان أسمى، ليس فقط عبر صورة والدة الإله حواء الجديدة.الإنجيليون بإبرازهم لدور حاملات الطيب كرسولات ومبشرات بالقيامة لا يحصرون دور المرأة الخلاصي بوالدة الإله الفائقة القداسة لكونها وحدها وبصورة فريدة وعجيبة حوت في أحشائها رب السماء والأرض, بل إنهم يُعمّمون الدور الرسولي على كل امرأة تكرّس نفسها لخدمة المسيح."
لقد خلق الله الرجل والمرأة المستوى ذاته من الكرامة. "فخلق الله الإنسانَ. على صورة اللهِ خلقهُ. ذكراً وأنثى خلقهُم" (تك1: 27).
إلا أن المجتمع البشري قد أخفض من قيمة المرأة وكرامتها حتى أنه منعها من العلم و الحضور الاجتماعي.
وبمجيء الرب إلى عالمنا بالجسد الذي اتخذه من الفائقة القداسة والدة الإله، أعاد إلى المرأة مكانتها الأولى.
فالمرأة هي التي اعترفت بملوكية السيد عندما دهنت قدميه بالطيب. وهو العمل الذي كان رئيس الكهنة يُتمّمه.
ومريم, أخت مرثا، أخذت حق التعلم المسلوب منها بسبب العادات الاجتماعية البالية, عندما قال الرب: "فأجاب يسوع وقال لها مرثا مرثا أنت تهتمين وتضطربين لأجل أمور كثيرة. ولكن الحاجة إلى واحد فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها" (10: 41).
أوّل من عاين قيامة السيّد, كان النسوة الحاملات الطيب, وهن بشّرن الرسل بالقيامة.
ولا ننسَ طبعاً مريم المجدلية, وغيرها من القديسات اللواتي لُقِّبن ب "المُعادلات للرسل".
"ما يختلف بين يوم الخلق الأول ويوم القيامة أن المرأة التي سقطت بخديعة الشرير استعادت جمالها الأول ودورها الأول. صارت مُعينة للرجل في تقديس الكون. وعلى مثال بطرس والرسل، كل امرأة مدعوّة أن تحمل للعالم بشجاعة طيباً, وأن تنقل بعزمٍ رسالة المسيح الخلاصيّة إلى العالم أجمع صارخة: المسيح قام ... حقاً قام..."
واليوم، بعد قيامة الرب بألفي سنة، نرى الاتجاهات التي تدعو إلى المساواة بين الرجل والمرأة. المؤسف أن المجتمع البشري لا يعِ أن الأمر المنشود هو موجود أساساً بالرب يسوع المسيح, إذ يقول الرسول بولس: "لا فرق بين الرجل والمرأة".
فما هي المساواة التي يبحثون عنها؟ لقد وضع الله منذ خلقه الإنسان واجبات كل من الاثنين، إذ خُلِقت المرأة لتُعين الرجل.
لا تعني المساواة أن يكون للرجل والمرأة نفس الأعمال. فلكل منهما مقدّرات وامكانيات مختلفة. لكن لا يقمع واحدٌ الآخر.
فهل هناك مستوى آخر للمساواة بين الرجل والمرأة غير المساواة في الكرامة أمام الله والإنسان؟