بعض الناس لخوفهم من أخطاء اللسان يفضلون الصمت ويقولون أن الصمت أفضل من الكلام وأكثر حرصاً منه وفي الحقيقة انه ليس في كل كلام خطيئة ومنه ما هو نافع. كما ان ليس كل صمت فضيلة . و الإنسان عليه ان يعرف متى يصمت ومتى يتكلم بحيث لا يخطئ . يطلب البعض كلمات للبركة وسعي اليها. بركة من احد الوالدين او من كليهما . او بركة من شيخ بار له دعواته الطيبة او بركة من مرشده الروحي. وقد تكون هذه الكلمات قليلة ولكنها مصدر هداية في طريق الحياة " يسوع المسيح الذي هو الطريق والحق والحياة" .
من الكلمات النافعة ايضا كلمة التعليم والتشجيع فالبعض يحتاج الى كلمة التشجيع " وبخاصة ان كانوا مبتدئين او صغار. كلمة التشجيع تحفز همتهم الى المزيد وتزيل منهم عامل الخوف . ايضا كلمات الصلح والسلام والتهدئة . وما اصدق عبارة الكتاب المقدس " الجواب اللين يصرف الغضب" ( امثال 15:115:1)ولا شك انه يهدئ النفس، وكذلك كلام المصالحة الذي بواسطته ينتهي الخصام ، وتعود المحبة ويسود السلام.
كذلك من المواقف التي يلزم فهيا الكلام : الدفاع عن الحق إذا ما سئلنا في ذلك، أو حينما يشعر أن الواجب يلزمنا ان نقف وندافع وبخاصة لكي ندفع الضيم عن مظلوم يفتك به من هو أقوى منه! هل في مثل هذه الحالة نصمت عن الشهادة للحق او عن الدفاع عن المظلوم!؟ ظانين ان الصمت فضيلة؟! كلا الصمت في مثل هذه الحالة لا ينفع . إذن ليس كل صمت فضيلة إنما الصمت يحسن في المواقف التي تناسب ذلك
