الأرثوذكسية أم وابنة
أرثوذوكسيتي يا ابنة صغيرة تربت في قلبي وبنت بيتا .... حجرا وراء حجر رصفتِ بنائك .... فجعلتِ حجر الحكمة .. لصقتِ به حجر العفة .. ألحقتِه حجر السلام ... ثم حجارة الإيمان فالرجاء فالمحبة ... أسستِها على صخر التواضع ... لحمتها بطين الطاعة... فتكامل البناء .... ... ثم خرجتِ إلى فناء المنزل فنزعتِ الأشواك القديمة والجديدة و استبدلتها أقحوانا و سوسن ... زرعت أشجارا خضراء يانعة .. استقت من نبعك الذي بحثتِ عنه في خلجات أعماق قلبي حتى وجدتِهِ ... فحفرت قنوات لإمدادها بماء الحياة ... فأورقت وأزهرت ... حتى أن طيور السماء عششت بين أغصانها ... فأصبحت لها ملاذا آمنا ومكان راحة ... فهيئتي مكان لائق لاستقبال رب المجد عندما يقرع الباب فنقبله سيدا لا ضيفا ...
أرثوذكسيتي يا أم حنون ... وجدت في دفئ حضنك راحة نفسي المثقلة بأهوال الخطيئة ... وروحي التي هامت في دركات الموت وجدتها من جديد ...
لأنه حالما شقيت وانحنيت إلى الانقضاء.. هببتِ لنجدتي ومددتِ ذراعك لتقيمني بعد السقوط ... وعندما مشيت طول النهار عابسا .. قمتِ بمسح دموعي ورسمتِ على قلبي البسمة .. وعندما كنت أئن من تنهد قلبي ... فتحتِ ذراعيك لأرتمي في حضنك الدافئ ... وعندما لم يكن لجسدي شفاء من وجه خطاياي.. قمتِ بمناولتي جسد السيد ... وعندما صرخت ارحمني يا الله .. قمتِ بنفض غبار الزمن وبحثتِ عن جروحي التي قاحت وأنتنت .. فعالجتِها بسر الاعتراف .. وعندما ضعف جسدي من المسكنة.. قمت بدهني بالزيت .. وبصلوات القديسين شفيت .. لأنك يا أرثوذكسيتي أم .. والأم لا تترك أبنائها .. بل تجتهد باحثة عنهم تصرخ وهي تقول يا أبنائي ... وهم يعرفون صوتها ويقولون يا أمي دمت إلى الأبد أما وابنة ...
"Layal Orthodox "
