رد: السنكسار اليومي (8 شباط)
[FRAME="11 70"]
(8 شباط)
* القديسان زخريا النبي وثيوذوروس قائد الجيش *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2008.jpg
القديس الشهيد ثيوذورس قائد الجيش القرن 4م
أصلُهُ وصفاتُهُ:
إنَّ أصل القديس ثيوذوروس بحسب ما ورد عند القديس سمعان المترجم، هو من أوخاييطا. كان شجاعاً وخطيباً مفوَّهاًً. حاز على تقدير الإمبراطور ليسينيوس حوالي العام 320م. سُميَّ قائداً وحاكماً لمدينة هرقلية. كان مسيحياً وجاهر بمسيحيته. اجتذب أكثر المدينة إلى الإيمان الحقيقي.
إلقاء القبض عليه وتعذيبه:
عَلِمَ الإمبراطور بأمر ثيوذوروس فتوجَّس خيفةً. دعا القديس الإمبراطور إلى هرقلية. أوهمه أنه عازم في الغد على تقديم الإكرام للآلهة. استعار أصنام الذهب والفضّة بحجَّة التبرك منها ليلاً. حطَّمها ووزعها على الفقراء المحتاجين. وصل الخبر إلى الإمبراطور، فقبض على ثيوذوروس. عرَّضه للضرب المبرِّح والسلخ ولدغ المشاعل. ألقاه في السجن سبعة أيام دون طعام. صَلبَهُ، بعد ذلك، خارج المدينة. مزَّق الجند أحشاءهُ. تسلّى الأولاد بإلقاء السهام عليه. جاءه ملاكٌ في الليل. فكَّ رباطه وشفاه من كل جراحه. في الصباح أتاه جنديَّان ليحلاّه ويلقيا بجثَّته في حفرة فوجداه سليماً معافى فاهتديا إلى المسيح واهتدت معهما الفرقة برمَّتها.
اسشهاده:
شفاء ثيوذوروس، واهتداء الجنديَين. جعل اضطراباً في المدينة، واهتدى أناس كثر إلى المسيحية. فبعث ليسينيوس بجنود إضافيين قطعوا رأسه. حمل المسيحيون جسده إلى منزله العائلي في أوخاييطا. جرت برفاته عجائب جمَّة. وسميَّت المدينة ثيودوروبوليس، على اسمه.
طروبارية باللحن الرابع
لقد صرت جنديّاً ذائع الشهرة في الجندية الحقيقية، جندية الملك السماوي، يا لابس الجهاد ثيوذورس، لأنكَ تقلَّدت بسلاح الإيمان بحصافة، فاستأصلتَ مواكبَ الأبالسة، وظهرتَ مجاهداًَ لابس الظفر. فلذلك نغبطكَ بإيمان على الدوام.
قنداق باللحن الثاني
لقد تسلحتَ بالإيمان ببسالة نفسك، وتناولتَ كلام الله بمثابة حربة، فجرحتَ العدوّ يا فخر الشهداء ثيوذورس، فمعهم لا تزال متشفعاً إلى المسيح الإله من أجل جميعنا.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي (9 شباط)
[FRAME="11 70"]
(9 شباط)
* القديسون الشهداء مركلس الأسقف ورومانوس العجائبي *
* وفيلاغريوس وبنكراتيوس الأساقفة ونيكيفورُس *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2009.jpg
القديس الشهيد نيكيفورُس
أن هذا القديس جاهد على عهد والريانوس وجاليينس الملكين سنة 260م.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـ
القديس الشهيد نقفر الإنطاكي+260م
زمنُ حياته:
عاش نقفر الإنطاكي في زمن الإمبراطورين الرومانيَّين فاليريانوس وغاليريانوس. أواخر القرن الثالث ميلادي. كان رجلاً بسيطاً، ربطتهُ بأحد كهنة المدينة سابريكيوس، صداقة حميمة حتَّى بدا الإثنان روحاً واحداً وقلباً واحداً وإرادةً واحدةً. ولكن من حسد إبليس وبمكيدته اختلفا فيما بينهما فاستحالت صداقتهما عداوةً. وبقدر ما كانت صداقتهما متينة عميقة صارت العداوة بينهما شديدة عنيفة.
طيب ومحبَّة نقفر:
ومرت الأيام والعداوة تتلظَّى في قلب نقفر وسابريكيوس حتَّى كان أحدهما يجتنب الآخر بالكليَّة. ولكن برحمة الله وإستجابة نقفر بسبب طيبة قلبه، عاد إلى نفسه فأدرك فظاعة الكراهية وأنه سقط في فخ إبليس فتاب إلى ربِّه، ولكي يقرن نقفر توبته بالمصالحة بعث إلى سابريكيوس بوسطاء يستسمح على ما بدر منه محبَّة بيسوع. فلم يلقَ لدى سابريكيوس سوى أذن صمَّاء وقلب قاسٍ قسوة الحجر.
أرسل نقفر آخرين يتوسطون من أجله فلم يكن نصيبهم خيراً من نصيب من سبقوهم. فأوفد آخرين ثلاثةًَ فلم يلقَ غير الخيبة. أخيراً ذهب وألقى بنفسه عند قدميه واعترف بخطيئته وطلب منه الصفح بتوسل. ولكن من دون ِ فائدة. بقي سابريكيوس قابعاً في جبِّ حقدِهِ وعناده. عبر بنقفر المطروح على الأرض قبالته بإعراض مطبق.
مسيرتُهُ نحو الشهادة:
فجأة اندلعت شرارة الحرب ضد المسيحيين من جديد سنة 260م. فقبض على سابريكيوس واستيق إلى حضرة الوالي. فاعترف بإيمانه بالمسيح يسوع. ونال التعذيب بأشدِّ حالاته. ولمَّا لم يكن للتعذيب فائدة في إرجاعه إلى الوثنية، حُكم عليه بالموت. فاستيق إلى موضع الإعدام وبدا كأنه اقتبل الموت بغبطة قلب وأضحى على عجلة من أمره ليحظى بإكليل الغلبة. كل ذلك ونقفر حاضر. نقفر كان ملتاعاً. فرحَ بسابريكيوس وخاف عليه معاً. أحبَّه أن يكون في هذه اللحظات الحرجة دونما شائِبة. فدنا منه وارتمى عند قدميه قائلاً: يا شهيد المسيح، سامحني على إساءتي إليك" فلم يتفوَّه سابريكيوس بكلمة. وإذ سار الجند بالمحكوم نحو ساحة الإعدام، أسرع نقفر وانتظره في الزقاق الذي كان على الجند أن يسلكوه.
فلمَّا قرب العسكر والجنود محتشدة، شقَّ نقفر طريقه بينهما وواجه سابريكيوس وجهاً لوجه وارتمى عند قدميه سائِلاً صفحه من جديد بدموع. ومن جديد لزم سابريكيوس صمت القبور وبقي قلبه متصلّباً. حتَّى أنه لم يشأ أن ينظر إلى نقفر بالوجه. أمَّا جنود المواكبة فسخروا من رجل الله ونزلوا عليه بالسياط وهم يقولون: هذا الرَّجل في منتهى الغباء لأنه يطلب الصفح من رجل على أهبة الموت.
أخيراً وصل الموكب إلى محل الإعدام فخاطب الجلاد سابريكيوس قائِلاً:"اركع لأقطع رأسك!". كانت النعمة الإلهية قد ارتفعت عن سابريكيوس فخرج عن صمته وقال: "لماذا تقطعون رأسي؟". فأجابوه: لأنك ترفض أن تضحيَّ للآلهة وتتنكَّر لأوامر الأباطرة حبَّاً بذاك الإنسان الذي اسمه يسوع! فصرخ سابريكيوس: انتظروا يا إخوتي! لا تقتلوني فأنا مستعد لأن أفعل ما تريدون! أنا مستعد للتضحية للأوثان! كل هذا على مسمع من الجموع الذين كان نقفر وسطهم. فنزل كلام سابريكيوس في صدر نقفر كالحربة! سقط سابريكيوس! يا للهول! فصرخ إليه: ماذا تفعل يا أخي؟! تتنكَر ليسوع المسيح، معلِّمنا الصالح! لا تضيَّع الإكليل الذي سبق لك أن ربحته بعذاباتك وآلامك! فلم يشأ سابريكيوس أن يسمع! إذ ذاك تقدَّم نقفر بشهامة وبدموع وقال للجَّلاد: أنا مسيحي وأؤمن بيسوع المسيح الذي أنكره هذا الشقي، وأنا مستعد لأن أموت عوضاً عنه! فتعجَّب الحاضرون واضطرب الجند فأرسلوا يسألون الوالي في أمره. فأمر الوالي بإطلاق سراح سابريكيوس وإعدام نقفر. فتمَّ كما أمر واستكمل رجل الله الشهادة.
طروبارية للقديس باللحن الرابع
شهيداكَ يا رب بجهادهِما، نالَا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهما أحرزا قوَّتك فحطمَا المغتصبين وسحقا بأسَ الشياطين التي لا قوَّة لها، فبتوسلاتهما أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.
قنداق باللحن الأول
لما ارتبطتَ بزمام المحبة يا نيكيفورُس، حللتَ رذيلة البغضة، ولما قُطعتْ هامتكَ بالسيف حصلتَ شهيداً إلهياً للمخلص المتجسد، فاليه ابتهل من أجلنا نحن المادحين تذكارك المجيد.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي (10 شباط)
[FRAME="11 70"]
(10 شباط)
* سيرة القديس الشهيد في الكهنة خرالمبُس *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2010.jpg
القديس الشهيد في الكهنة خرالمبُسالقرن 3 م
زمن حياته:
عاش القديس خرالمبُس في زمن الإمبراطور الروماني سبتيموس ساويروس (194- 211م) وحاكمية لقيانسٍ لمدينة مغنيزية القريبة من أفسس حيث عاش خرالمبُس. كان خرالمبُس كاهناً للمسيحيين في مغنيزية.
استشهاده:
إندلعت على المسيحيين في زمن خرالمبُس موجة من الإضطهادات، اتُّهم خلالها خرالمبُس بإثارة الشغب واعتُبِرَ خطراً على أمن الدولة فتمَّ القبض عليه واستياقه إلى لقيانس. كان بثوبه الكهنوتي فيما يبدو. فهدَّده الوالي بأشد العقوبات. فأجاب: أنت لا تعرف ما هو نافع لي. لذا أقول لك، ليسَ أطيب إلى قلبي من مكابدات العذابات لأجل المسيح. فأنزل بجسدي الهرم هذا، وبأسرع ما يكون، أيَّاً تشاء من العذابات التي تحسبها مستحيلة الحمل لتعلم قدرة مسيحي التي لا تُقهر. فجرَّدوه من ثيابه ومزَّقوا جسده بمخالب من حديد فلم تخرج منهُ أنَّة واحدة بل قال: "أشكركم يا إخوتي لأنكم بتمزيقكم جسدي الهرم تُجدِّدون روحي وتعدّونها للطوبى".
أذاقوه من التعذيب ألواناً شتَّى فكانت كأنها تنزل بغير جسده. وقد ورد أنه جرت به آيات عِدَّة وأنَّ لقيانس اهتدى لمرآه وقوة نفسه ونعمة الرَّب الإله عليه. كذلك اهتدى اثنان من جلاَّديه، برفيريوس وبابتوس، وثلاثة نساء وغالينة ابنة الإمبراطور. أيضاً ورد أنه مثل أمام الإمبراطور في أنطاكية بيسيدية وأنه أخرج شيطاناً من أحد الممسوسين لديه.
أخيراً بعدما نفذ صبر الإمبراطور أمر بخرالمبُس فجرى قطع رأسه. وقد وارته غالينة، ابنة الإمبراطور الثرى، جمجمته محفوظة اليوم في دير القديس إستفانوس في الميثورة في اليونان، فيما بقية أعضاءه موزَّعة في أمكنة عدَّة بينها جبل آثوس وفلسطين وقبرص والجزر اليونانية وكريت وتركيا. وله في بلاد اليونان إكرام جزيل وتنسب إليه عجائب كثيرة.
طروبارية باللحن الرابع
لقد ظهرتَ أيها الحكيم خارالمبُس مثل عمود لكنيسة المسيح غير متزعزع، ومصباح للمسكونة دائِم الإنارة، وتلأْلأْت في العالم بواسطة الاستشهاد، فأزلتَ ظلمة العبادة الوثنية أيها المغبوط، فلذلكَ تشفع بدالةٍ إلى المسيح في خلاصنا.
قنداق باللحن الرابع
لقد بزغتَ من المشرق مثل كوكب، وأنرتَ المؤمنين بأشعة عجائبك، أيها الشهيد في الكهنة خارالمبُس، فلذلك نكرم جهادك الإلهي.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي (11 شباط)
[FRAME="11 70"]
(11 شباط)
* القديس القديسة ثيودورة الملكة وفلاسيوس الأسقف الشهيد *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2011.jpg
القديسة البارة ثيودورة الملكة +867م
هويَّتُها:
هي ثيوذورة الملكة التي من بفلاغونيا. من طبقة الأشراف. تمتَّعت بجمال آخاذ وذكاء نافذ أخذت التقوى والإيمان عن أمها ثيوكتيستا.
ثيوذورة الملكة:
اختيرت ثيوذورة زوجة للإمبراطور ثيوفيلوس (829- 842م). بقيت أمينة للإيمان القويم مكرمة الإيقونات رغم الحملة الشعواء التي شنَّها الملك في طول البلاد وعرضها. اعتصمت ثيوذورة بالصبر والوداعة في مواجهة تعنُّت زوجها إلى أن نجحت، في نهاية المطاف، في وضع حد لحملتِهِ. وقد ورد أن زوجها أذعن إثر مرض استبدَّ به اثنتي عشرة سنة وأنه قبَّل إيقونة عرضتها عليه ثيوذورة قبل أن يلفظَ أنفاسه بقليل. بعد ذلك حكمت ثيوذورة البلاد بصفة وصية لابنها القاصر، ميخائيل الثالث، ذي الأربع سنين. وقد دعت إلى مجمع 843م الذي ثبَّت قرار المجمع المسكوني السابع (787م). ما يعرف اليوم عندنا بأحد الأرثوذكسية الذي يُصار فيه إلى تزيح الأيقونات وتأكيد الإيمان القويم له بدايته في أول أحد من آحاد الصوم من السنة843. يومذاك التقى المؤمنون في القسطنطينية فساروا بالأيقونات وأدخلوها الكنائس من جديد. في أيام ثيوذورة أيضاً أُوفِد مرسَلون لنقل البشارة إلى مورافيا وبلغاريا. ولكن شاءت الظروف السياسية أن تخرج قديستنا وبناتها الأربع إلى دير غاستريا، سنة850م. هناك انصرفت إلى الصوم والصلاة إلى أن رقدت بالرَّب في 11 شباط سنة 867م. رفاتها عبر الزمان لم تنحل. ربضت في القسطنطينية إلى أن انتقلت، إثر سقوط المدينة، إلى كورفو اليونانية حيث رفات القديس سبيريدون أيضاً.
يعود الفضل في إعادة الاعتبار للأيقونات سنة 843م إلى القديسة ثيوذورة.
طروبارية باللحن الثامن
بكِ حُفظت الصورة باحتراس وثيق أيتها الأم ثيوذورة. لأنكِ قد حملتِ الصليب فتبعتِ المسيح، وعملتِ وعلَّمتِ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويُهتمَّ بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيها البارة تبتهج روحكِ مع الملائكة.
قنداق باللحن الثاني
يا غصناً إلهيّاً وزهرةً عادمة الذبول، وقضيباً كثير الحملْ لكرم المسيح، أيها المتوشح بالله فلاسيوس، املأ الذينَ يكرمونَ تذكارك بإيمانٍ سروراً وابتهاجاً، متشفعاً بغير فتور من أجلنا كافةً.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي (12 شباط)
[FRAME="11 70"]
(12 شباط)
* القديس ملاتيوس بطريرك أنطاكية *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2012.jpg
تذكار أبينا الجليل في القديسين ملاتيوس رئيس أساقفة أنطاكية 381م
ولادتُهُ ونشأتُهُ:
وُلد القديس ملاتيوس الإنطاكي في ملاطية، عاصمة أرمينية الصغرى، لعائلة مرموقة يبدو أنه ترعرع في كنفها على محبَّة الله والعادات الكنسية الطيَّبة. ومع أن أسباب الحياة الرغيدة كانت ميسورة لديه فإنه اتخذ الإمساك والصلاة سبيلاً سلك فيه منذُ الشبابيَّة. في هذا الإطار حصَّل قسطاً وافراً من العلوم المتاحة لأمثاله في ذلك الزمان. ويظهر كما شهد معاصروه قيما بعد، أنه كان مبرِّزاً وتمتع بمزايا شخصية باهرة كالدماثة والدفء وطيب المعشر والوداعة والبساطة والصدق والأمانة وحب السلام. هذه لفتت الأنظار إليه وأكسبته ثقة العارفين وتقديرهم له. كان صاحب شخصية جامعة إلى حد بعيد. الآخرون يفارقونه ويعادونه أمَّا هو فلا يفارق أحداً ولا يعاديه.
ملاتيوس أسقفاً على سبسطية الأرمنية:
سنة 358م أُطيحَ بأفستاتيوس أسقف سبسطية الأرمنية، لأنَّه كان آريوسياً. واختيِرَ ملاتيوس ليشغل الأسقفية عوضاً عنهُ. مختاروه كانوا من أتباع آريوس مع أنَّه لم يكن ما يشير إلى أنَّه كان قد إقتبل الآريوسية مذهباً. غير أنَّ الاضطراب الحاصل في سبسطية وتصلُّب سكّانها حال دون بقاء ملاتيوس فيها طويلاً فغادرها، كما قيل إلى الصحراء التماساً لحياة الهدوء والصلاة. ثمَّ ما لبث أن انتقل إلى مدينة حلب السوريَّة.
ملاتيوس أسقفاً على أنطاكية:
كانت أنطاكية العظمى مستأسَرة لشتى الفرق الآريوسية. فلما أطاح فريق منها بأفدوكسيوس الأسقف الآريوسي، فرغت الساحة فبحث القوم عن بديل فلم يجدوا خيراً من ملاتيوس. معظم الفرقاء فيما يبدو أرثوذكساً وآريوسيين، قبلوا به هؤلاء لظنّهم أنه حليف لهم - أليس أن فريقاً منهم أوصله إلى الأسقفية في سبسطية؟!- وأولئك لأنهم كانوا عارفين بأخلاقه ومناقبيته واستقامته.
منذُ اليوم الأول لتبوء ملاتيوس سدة أنطاكية في شتاء 360/ 361م واجه استحقاقاً صعباً. ولم يكف لحظة عن إيمانه القويم. مما خيَّب آمال الآريوسيين، وثبَّت إيمان الأرثوذكسيين لما عاينوا أفعال ملاتيوس على أنها أفعال رجل الله الحقيقي الأرثوذكسي الإيمان، وسمعوا أقواله المقترنة بأفعاله.
نفيهُ الأول:
لما خابت آمال الآريوسيين في ملاتيوس الأسقف عمدوا إلى قسطنديوس، مطالبين بعزله وأبعاده فكان لهم ذلك. وجرى نفيه إلى أرمينية.
لم يطُل الزمن حتى أخذت رياح التغيير تنفخ. في 3 تشرين الثاني سنة361 مات قسطنديوس الملك. وحلَّ محلّه يوليانوس الجاحد الذي اهتمّ بضرب الكنيسة واستعادة الوثنية. وتحقيقاً لرغبته سمح بعودة جميع الأساقفة المنفيّين إلى كراسيهم مبقياً على الآريوسيّين. كان يأمل في تأجيج الصراعات داخل الكنيسة بالأكثر لإيهانها.
نفيه الثاني:
حكم والنس إمبراطوراً على الشرق ما بين (364- 378م) وكان يدين بالآريوسية كما زوجته التي كان لها الفضل الكبير في محاربة زوجها للأرثوذكسية. هذا ما سمح للآريوسية بالعودة من جديد إلى الواجهة. فبوشر بإخراج الأساقفة الأرثوذكسيين من كراسيهم. ملاتيوس كان في عداد هؤلاء. حيث أوصى أفظويوس الأنطاكي الآريوسي بإبعاده فتمَّ لهُ ذلك خلال العام 365م وانتُزِعَت الكنائس من المؤمنين المسَّمين عليه. لكن يبدو أن ملاتيوس تمكن من العودة إلى كرسيه سنة 367م مستفيداً من انشغال والنس بحربه ضد القوط ومحاولة انقلاب بروكوبيوس عليه. لكن والنس ما لبث أن تخلّص من أعدائه فجرى إبعاد ملاتيوس من جديد سنة 371م، وقد بقي مبعَداً في أرمينية إلى ما بعد وفاة والنس في 9 أب 378م.
العودة من المنفى:
عاد ملاتيوس إلى كرسيه مظفراً في أواخر العام 378م. فعلى أثر تولي غراتيانوس الحكم تمَّ استدعاء المبعَدين من منافيهم. بعد قليل من ذلك أوفد الإمبراطور أحد جنرالاته شابور، لتسليم الفريق الأرثوذكسي ما سبق واغتصبه الأفرقاء الآريوسين من كنائس. سلمَّ شابور ملاتيوس مجمل الكنائس المُستردَّة. ولمَّا توفي القديس باسيليوس الكبير في أول كانون الثاني 379م أضحى ملاتيوس وريث قيادة كنيسة المشرق ورمز الكنيسة الصامدة وأب الآباء.
ملاتيوس رئيساً للمجمع المسكوني الثاني:
في خريف 379م دعا ملاتيوس إلى مجمع أنطاكي ضمَّ مئة وخمسين من الأساقفة. همُّهم كان لملمة الكنيسة وتأكيد الإيمان القويم، والامتداد صوب روما وسواها من مراكز الثقل تثبيتاً لوحدة الكنيسة، وإزالة اللغط السابق حصوله خلال مرحلة الهيمنة الآريوسية.
هكذا صار هذا المجمع الذي دعا إليه ملاتيوس تمهيداً للمجمع المسكوني الثاني الذي دعا إليه ثيودوسيوس الملك المعيَّن إمبراطوراً للشرق بدءاً من السنة 379م وامتداداً إلى السنة 395م. فانعقد المجمع المسكوني الثاني في ربيع العام 381م. وكان ملاتيوس الأب والشيخ الأبرز. وكان المجمع برئاسته.
وفاتُهُ:
ما إن تقدم المجمع المقدَّس في أبحاثه قليلاً حتى مرض ملاتيوس ومات. كان ذلك حوالي منتصف شهر أيار من ذلك العام381م، فبكاه آباء المجمع. حضر الإمبراطور مراسم الدفن ورثاه عدد من الآباء البارزين بينهم القديس غريغوريوس النيصصي والقديس امفيلوخيوس الأيقوني. ثمَّ جرى بعد ذلك نقله إلى أنطاكية.سوزومينوس المؤرخ ذكر أنَّه: "في ذلك الوقت نُقِل جثمان ملاتيوس إلى أنطاكية ودُفِن بجوار ضريح الشهيد بابيلا. ويُقال أيضاً أنه بموجب أمر ملكي وجب تزيح الجثمان في الجادات الرئيسية داخل الأسوار في كل المدن التي مرَّ بها بالصلوات والتراتيل إلى أن وصل إلى أنطاكية". بعض من رفاته اليوم موجود في كنيسة القيامة في القدس، وبعضها في المعهد اللاهوتي في خالكي، اسطنبول.
طروبارية للبار باللحن الرابع
لقد أظهرتْكَ أفعال الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوداعة، ومعلماً للامساك، أيها الأب رئيس الكهنة ملاتيوس، فلذلك أحرزتَ بالتواضع الرفعة وبالمسكنة الغنى ، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.
قنداق باللحن السادس
إن مكدونيوس العاصي جزعَ هارباَ من مجاهرتكَ الروحية، يا مماثل الملائكة ملاتيوس، أيها الحربة النارية للمسيح إلهنا، الذابحة جميع الكفرَة الملحدين، لأجل ذلك نمدحكَ نحن عبيدكَ بشوقٍ، ونسارع متممين الخدمة الاستشفاعية التي لكَ، أيها الكوكب المنير الأشياء كلها.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي (13 شباط)
[FRAME="11 70"]
(13 شباط)
* القديسون سمعان الخلنداري وبريسكيلا الرسولة وأفلوجيوس الأسقف وأكيلا الرسول ومرتنيانوس *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2013.jpg
القديسان الرسولان الشهيدان أكيلا وبريسكيلا
القرن الأول
من هُما؟
أكيلا رجل يهودي اهتدى وغار غيرة للمسيح، وبريسكيلا زوجتُهُ. نبطي الجنس. أول خبره في سفر أعمال الرسل، الإصحاح 18. كان وزوجته في إيطاليا. فلما صدر أمر من كلوديوس قيصر بمضي جميع اليهود عن رومية آتيا إلى كورنثوس وأقاما فيها. كورنثوس كانت يومذاك مركزاً تجارياً مهماً بين إيطاليا وآسيا. هناك التقاهما بولس الرسول أول مرَّة. وإذ كان من صناعتهما، لأنهما كانا خيَّاميين، أقام عندهما. ويبدو أنه هو الذي بشَّرهما بالمسيح وهداهما. ولما سافر إلى سورية كانا أكيلا وبريسكيلا معه. وبعد ما حطّ في أفسس تركهما هناك. في أفسس التقى الرسولان رجلاً يهودياً اسمه أبلّوس الأسكندري هذا كان فصيحاً مقتدراً في الكتب، خبيراً في طريق الرب، حاراً بالروح، لكنه لا يعرف غير معمودية يوحنّا. وإذ ابتدأ يجاهر في المجمع، سمعه أكيلا وبريسكيلا فأخذاه إلى بيتهما، "وشرحا له طريق الرب بأكثر تدقيق" (أع18: 26). هذا ويبدو أن الرسولين عادا إلى رومية في وقت لاحق وفتحا بيتهما كنيسة. وقد أرسل الرسول بولس سلامه إليهما فيما كتبه إلى رومية من كورنثوس. في هذه الرسالة (رو16) قال عنهما إنهما عاملان معه في المسيح يسوع وأنهما وضعا عنقيهما من أجل حياته. وأضاف: "لست أنا وحدي أشكرهما أيضاً جميع كنائس الأمم". وفي التُراث إنهما استشهدا بقطع الهامة.
طروبارية باللحن الثالث
أيها الرسولان القديسان أكيلا وبرسكيلا، تشفعْا إلى الإله الرحيم أن ينعم بغفران الزلاَّت لنفوسنا.
قنداق باللحن الثاني
لنمدح بالتسابيح كما يليق، مرتنيانوس الدائم الوقار، بما أنه ناسكٌ لحسن العبادة مختَبرٌ، ومجاهدٌ بالنية مكرَّمٌ، ومستوطنٌ في البرّية ثابت العزم، لأنه قد توطأ الحية دائساً.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي (14 شباط)
[FRAME="11 70"]
(14 شباط)
* القديسون أبراميوس الأسقف ونيقولاوس وداميانوس ومارون الناسك وأفكسنديوس *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2014.jpg
القديس البار إفكسنديوس السوري
القرن 5م
أصلُهُ ونشأتُهُ:
أصل القديس أفكسنديوس فارسي. وُلد في مكان ما من البلاد السورية لا نعرفه.
نشأ أفكسنديوس على محبة الفضيلة والعلوم. فلمَّا بلغ الأشدّ خرج إلى القسطنطينية في زمن الإمبراطور ثيودوسيوس الصغير (401- 450م). وإذ رغب في الانضمام إلى العسكرية أُلحِق بفرقة الحرس الملكية الرابعة لما تمتع به من مزايا. وقد لاحظه الإمبراطور وأحبَّه. وقد كان متين البنية، قوي الشكيمة، صلب التركيب، تقياً، مقبلاً على زملائه، غيوراً لهم، حميد الخلاق، فهيماً، عليماً بما هو عالمي وكنسي معاً، مهذباً، وديعاً.
تنسُّكُهُ:
سيرة أفكسنديوس ، حتى في العالم، كانت وفق الشهادات، بلا شائبة حتَّى منَّ الله عليه بموهبة صنع العجائب. وقد حرص على الالتصاق بذوي التُقى. وإذ زاد التفات الناس إلى أفكسنديوس لفرادته وأزعجته مدائحهم قرَّر الخروج من العالم. كان ذلك قرابة العام 446م.
اعتزل قديسنا جبل أوكسيا في بيثينيا، على بعد حوالي خمسة عشر كيلومتراً عن خلقيدونية. لبس شعر الماعز والتحف السماء وكان يعتلي، لصلاته، صخرة ويرفع ذراعيه وعينيه إلى فوق بحريّة ورحابة صدر.
شاءت العناية الإلهية أن يُفتضح أمر ناسكنا، فكان الناس يأتونه من كل جهة وصوب. حتى أنهم ابتنوا له قلاية صغيرة لها شباك صغير يطل منهُ على نور الشمس وعلى قاصديه.
عجائبُهُ:
نعمة الله كانت على قديسنا، فكان يشفي المرضى ويطرد الشياطين ويشفي كُلَّ من مسَّه شيطان أو سكن فيه، وكل ذلك كان يفعله باسم الرَّب يسوع. فمرَّة أبرأ أبرصين، وشفى العمياء، ومرَّة أخرى طرد روحاً شريراً من ابنة رجل مخادع افترى على قديس الله انَّهُ يوهم الناس بأن فيهم أرواح شريرة ويدعي أنه يطردها منهم. إلى أن عاين بأم عينه رجل الله يشفي ابنته فتاب وعاد إلى رشده.
أخذه نعمة الكهنوت:
في أيام انعقاد المجمع المسكوني الرابع في خلقيدونية (451م) لإدانة أفتيشيس القائل بالطبيعة الواحدة للرَّب. رغب الإمبراطور مرقيانوس والآباء في حشد الدعم لقرارات المجمع فاهتموا في نيل بركة آباء البرية في ذلك الزمان. ومن بين أولائك الرهبان كان أفكسنديوس الذي أُرسِل من قبل الملك مرقيانوس قيصر بعد أن التقاه لمواجهة البطريرك القسطنطيني الذي تلا عليه ما أقرّه الآباء فاستصوبه وبارك لأنه في خط المجمع النيقاوي ولا بدعة فيه. وقد ورد أنه صار كاهناً إثر ذلك ولمّ يعد إلى أوكسيا بل تحول إلى جبل سيوبي القريب من خلقيدونية. وهذا هو الجبل الذي عرف فيما بعد باسم القديس وشعَّت منه فضائله وعجائبه.
ابتناءه الأديرة:
أنشأ قديسُنا ديراً للرهبان بعد أن صار أرشمندريتاً، حوَّل مكان تنسكه. كما أنه بنى ديراً للراهبات اللواتي رغبنَ في حياة التوحد والنسك. وقد بلغ عدد الراهبات في الدير نحو الستين. ألبسهن قديسُنا لباساً خاصاً بهنَّ. وكان يقيم لهنَّ القداس الإلهي كُلَّ يوم أحد.
رُقادُهُ:
مرض ورقد قديسُنا في الرابع عشر من شهر شباط من سنة لا نعرفها بالتحديد. ويبدو أن وفاته كانت بين سنة وفاة القديس سمعان العمودي في 459م وسنة وفاة لاون الإمبراطور في 474م.
طروبارية باللحن الأول
ظهرتَ في البرية مستوطناً وبالجسم ملاكاً، وللعجائب صانعاً، وبالأصوام والأسهار والصلوات، تقبَّلت المواهب السماوية، فأنت تشفي السقماء ونفوس المبادرين إليك بإيمان، يا أبانا المتوشح بالله إفكسنديوس، فالمجد لمن وهبك القوَّة، المجد للذي توَّجك، المجد للفاعل بك الأشفية للجميع.
قنداق باللحن الثاني
لما تنعَّمت أيها المتوشح بالله بالإمساك وألجمت شهوات الجسد, ظهرت مخصباً بإيمانك, فأزهرت كغرسٍ في وسط الفردوس, أيها الأب إفكسنديوس الكلي الطهر.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي (15 شباط)
[FRAME="11 70"]
(15 شباط)
* القديس أُنيسيمُس الرسول *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2015.jpg
القديس أُنيسيمُس الرسول
القرن الأول م
هويّتُهُ:
كان أُنيسيمُس عبداً لأحد مسيحيّ كولوسي، المدعو فيلمون، فهرب لشائنة ارتكبها في حق مولاه.
لقاءُهُ بالرسول بولس:
بعد أن هرب أُنيسيمُس من وجه مولاه، فيلمون، توَّجه إلى رومية، وهناك، التقى الرسول بولس وسمع منه كلاماً حرَّك قلبه وحمله على الإيمان بالرَّب يسوع المسيح. ولما كان بولس في القيود فقد قام أُنيسيمُس بخدمته، ثمَّ أن بولس كتب، في شأنه، رسالة إلى فيلمون، هي الثالثة عشرة ترتيباً في سلسلة رسائله. قال، موجِّهاً كلامه إلى فيلمون: "أطلب إليك لأجل ابني أُنيسيمُس الذي ولدته في قيودي، الذي كان قبلاً غير نافع لك ولكنه الآن نافع لك ولي، الذي رددتُه، فاقبله الذي هو أحشائي، الذي كنتُ أشاء أن أمسكه عندي لكي يخدمني عوضاً عنك في قيود الإنجيل ولكن بدون رأيك لم أُرد أن أفعل شيئاً لكي لا يكون خيرك كأنه على سبيل الاضطرار بل على سبيل الاختيار"(فيلمون 10- 14). ويقدِّم بولس أُنيسيمُس إلى فيلمون لا باعتباره عبداً فيما بعد بل: "أخاً محبوباً"، على حدِّ تعبيره، لأنه عرف المسيح. كذلك يأخذ الرسول بولس الأخ الجديد على عاتقه، فيخاطب فيلمون بقوله: "إن كنت تحسبني شريكاً فاقبله نظيري... وإن كان قد ظلمك بشيء أو لك عليه دين فاحسب ذلك عليّ. أنا بولس كتبت بيدي. انا أوفي. حتى لا أقول لك إنك مديون لي بنفسك أيضاً".
كُتبت الرسالة من رومية بيد أُنيسيمُس. ويظهر أن هذا الأخير أتى إلى كولوسي برفقة تيخيكس. هذا حسبما ورد في رسالة بولس إلى أهل (كولوسي4: 9). رسول الأمم، في هذه الرسالة يدعو أُنيسيمُس "الأخ الأمين الحبيب".
وثمة من يقول أن أُنيسيمُس أضحى، فيما بعد، أسقف لبيريا وأنه مات شهيداً تحت الضرب.
طروبارية باللحن الثالث
أيها الرسول القديس أُنيسيمُس، تشفع إلى الإله الرحيم، أن يُنعم بغفران الزلاَّت لنفوسنا.
قنداق باللحن الرابع
لقد أشرقتً للمسكونة مثل الشعاع، مستنيراً بأشعة الشمس الكلية الضياء، أعني به بولس المنير العالم، فلذلكَ نكرمك جميعنا يا أُنيسيمُس المغبوط.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي (16 شباط)
[FRAME="11 70"]
(16 شباط)
* القديسان فلافيانوس المعترف رئيس أساقفة القسطنطينية *
* وبمفيلُس الشهيد *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2016.jpg
القديس الشهيد بمفيلُس
إن هذا القديس جاهد في قيصارية على عهد مكسيميانوس سنة 290
ــــــــــــــــ
القديسة مريم الجديدة القرن 10م
هويَّتُها وسيرتُها:
هي فتاةٌ من أصل أرمني. تزوَّجت فكانت نموذجاً للفضيلة والطهر. رقيقة، رحيمة، نقيَّة. اهتمت ببيوت الله والمحتاجين اهتماماً غير عادي. امتُحِنت بفقد ولدها ذي السنوات الخمس فكان موقفها كموقف أيوب الصدّيق: "الرب أعطى والرب أخذ فليكن اسم الرَّب مباركاً". اعتادت أن تعامل خُدّامها والفقراء كأفراد أُسَرِها. بيتُها كان مشرَّعاً للغرباء، لاسيما الكهنة والرهبان الذين كانت تستقبلهم كملائكة الله. أما صلاتها فكانت تملأ كل أوقات فراغها من العمل والخدمة. توفي لها صبي ثانٍ فصبرت على فقده صبراً جميلاً. منَّ عليها الرب الإله، في المقابل، بتوأمين، صار أحدهما ضابطاً في الجيش والآخر راهباً. حَسَدها الشيطان حسداً كبيراً فأثار عليها ذوي زوجها. قالوا إنها تبدّدُ ثروة العائلة ولها مع أحد الخدّام علاقة مريبة. ضربت الغيرة عيني زوجها بالعمى فأشبعها ضرباً. ماتت متأثرة بجراحها. فيما كان القوم يعدّونها للدّفن كشف الرَّب الإله براءتها عبر طيبٍ عبِقَ في المكان. بعد أيام قليلة من ذلك جرت على قبرها أشفية جمَّة وخرج الروح النجس من احد القوم. تاب زوجها وبنى كنيسة احتضنت رفاتها. لما استولى البلغار على بيزيا في تراقيا حيث كانت، وحدها كنيستها انحفظت. السبب كان أنه لمّا أعطى سمعان البلغاري أمراً بفتح ضريحا للحال خرج لهيب نار أبعده ومن معه فاختشى.
طروبارية باللحن الرابع
شهيدك يا رب بجهادهِ، نال منكَ الأكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ أحرز قوَّتك فحطم المغتصبين، وسحق بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
نعجتك يا يسوع تصرخ نحوك بصوتٍ عظيم قائلة: يا ختني إني أشتاق إليك وأجاهد طالبةً إياك، وأُصلب وأُدفَن معك بمعموديتك، وأتأَلم لأجلك حتى أملك معك، وأموت عنك لكي أحيا بك. لكن كذبيحة بلا عيب تقبَّل التي بشوقِ قد ذُبحت لك. فبشفاعاتها بما أنك رحيمٌ خلص نفوسنا.
قنداق باللحن الرابع
إن مجاهدي الرب الشجعان كابدوا العقوبات المخوفة المعدَّة لهم، بعزم غير جبان، وهم فرحون متهاونون بأجسادهم، لأجلِ ذلكَ ورثوا المجد السرمدي متشفعين على الدوام من أجلنا نحن المادحين جهاداتهم.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي (17 شباط)
[FRAME="11 70"]
(17 شباط)
* القديسون ثيوذورس ومرقيانوس وبلخاريا الملكين *
*وأفكسيفيوس الأسقف وثيوذورس التيروني *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2017.jpg
القديس العظيم في الشهداء ثيوذوروس التيروني المجند القرن 3/4م
هويتُهُ:
هو المعروف في التراث الروحي بالقديس ثيوذورس التيروني أي المجنَّد أو المجنَّد حديثاً، أو وفق بعض التفاسير، المنتمي إلى الفيلق الترياني الذي كان فريقاً عسكرياً نخبوياً عُرِفَ المجنّدون فيه بالاستقامة والجرأة. أما نسبتُهُ بالأوخاييطي فهي بسبب وجود رفاته فيها.
ليس موطن الشهيد معروفاً. نعرف فقط أنه كان مجنَّداً في الجيش الروماني وأن الفرقة التي انتمى إليها جاءت إلى أماسيا، في البنطس، لقضاء فصل الشتاء فيها.
زمانُهُ:
زمان القديس أيضاً، غير معروف تماماً. شهادة القديس غريغوريوس النيصصي في شأنه تفيد بأنه استشهد منذ ما يقرب المائة عام من زمانه هو. وهذا ما يتراوح, بحسب التقدير بين العامين م275 وأوائل القرن الرابع الميلادي باعتبار أنه ليس واضحاً متى ألقى القديس غريغوريوس عظته التي ذكر فيها الشهيد. إضافة إلى أن بعض المولعين بلغة الأرقام يجعل التاريخ السابع عشر من شباط 306م.
سيرتُهُ:
ترافق ورود ثيوذوروس إلى أماسيا و"حرب دموية اندلعت، فجأة، في الإمبراطورية على المسيحيين". ولما كان ثيوذوروس قد نشأ على التقوى وامتلأ من الرب يسوع المسيح، وكان دستور إيمانه مطبوعاً على جبينه "رغم قلَّة خبرته في فن الحرب"، فبات رجلاً كاملاً في علم القديسين وممارسة الفضائل. ولم يستسلم للخوف ولا شحُبَ لونهُ من مرأى المخاطر، ولا صمت جبناً ولا حيطةً ولا حذراً.
فاجتمع حاكم أماسيا والمحكمة العسكرية على ثيوذوروس. فلما أوقفوه أمامهم سألوه: "من أين أتتك هذه الجسارة... لتجرؤ على رفض الإنصياع لأوامر الإمبراطور، فيما كان عليك أن تقبلها بمخافة ووقار وأنت على ركبتيك! لم لا تُكرِّم الآلهة التي سُرَّ الأباطرة أن يُكرمها خُدَّامهم؟ فأجاب ثيوذوروس بصوت واثق دون أن تتغير مسحةُ وجهِهِ: لستُ أعرف البتّة لآلهة كثراً، ولم يكن هناك أبداً غير إله واحد. فأنتم في الضلال إذ تطلقون على الشياطين اسم الله، وهي أرواح خبيثة محتالة. أما أنا فإلهي يسوع المسيح، ابن الله الوحيد. فمن رغب في الضغط عليَّ لحملي على هجر إيماني، فليعلم أنه إن سعى إلى إجباري على ذلك بالسياط فله، بالأكثر، أن يمزّقني بمخالب من حديد وأن يزيد على أدواته جمر النار، فلن ينتفع شيئاً. وإذا ما نفر من كلامي فله لساني، ليقطّعه، لأن جسدي سوف ينعم بالغبطة إن توجع، في كل أعضائه، من أجل من خلقه.
تظاهر سامعوا ثيوذوروس بالطيبة قائلين: خير لنا أن نعطي هذا الأحمق وقتاً ليفكر عساه إذا ما أمعن النظر في ما هو فيه من ضلال يعود إلى جادة الصواب.
على هذا الرأي ترك القضاة ثيوذوروس حُراً لبعض الوقت وانصرفوا. وكان في أماسيا هيكل لأم الآلهة أقامه الوثنيون على ضفَّة النهر. هذا دخل القديس إليه وأشعل فيه ناراً، فأتت على المكان برمَّتِهِ، في ساعات قليلة، واستحال رماداً. وضجَّت المدينة! ماذا جرى؟ من الفاعل؟
كان هذا جواب القديس لمحاكميه!
رفع ثيوذوروس صوته عالياً: "أنا أحرقته!"، متباهياً بعمل يديه كمن يستأهل عليه مجداً مخلّداً. وأخذ يسخر من الوثنيين علناً مستهزئاً بما كانوا يبدونه من أسف على خسارة هيكلهم وإلهتهم.
ثمَّ أن القضاة أرسلوا فقبضوا عليه وأوقفوه أمامهم. فخاطبهم بثقة كاملة وحريّة ضمير ملفتة. بدا كأنه لا في موقع المجرم بل من له سلطان فأفحمهم بكلامه. ولما لم يفقد شيئاً من صلابته ولا بانت عليه علامات الخوف من التعذيب، عدَّل الحكام من لهجتهم وحاولوا استمالته بالوعود والإطراء، عارضين عليه رتبة رئيس كهنة لديهم. لكنه رفض وعاد يستهزئ بهم وبالآلهة قائلاً: إن الكهنة للآلهة الوثنية هم أشقى من في الأرض. وأردف أنه خيراً لمن يريد أن يحيا في التقوى والبراءة أن يقضي زمانه مجهولاً وأن يكون صعلوكاً في بيت إلهه من أن يقيم في قصور الخطأة.
موته استشهاداً:
لما رأى القضاة أن جهودهم لاستعادة ثيوذوروس ذهبت هباءً وأن الوقت يزيده صلابةً وثباتاً ويزيدهم بإزائه إحباطاً حكموا عليه بالموت حرقاً. ولما تمت شهادتُهُ جاءت سيدة اسمها أفسافيا أخذت رفاته وابتنت لها ضريحاً. ولعلَّ موضع هذا الضريح كان، مذاك، أوخاييطا.
طروبارية باللحن الثاني
عظيمةٌ هي تقويمات الإيمان، لأن القديس ثيوذورس، قد أبتهج في ينبوع اللهيب كأنه على ماء الراحة، لأنه لما أُحرقَ بالنار قُدّم للثالوث كخبز لذيذ، فبتوسلاته أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.
قنداق باللحن الثامن
لقد اتخذتَ إيمان المسيح داخل قلبكَ بمنزلة الترس، فوطئتَ قوَّة المعاندين يا جزيل الجهاد، فتتوَّجتَ بالاكليل السماوي إلى الأبد، بما أنكَ عادم الانهزام.
[/FRAME]