رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
اسمحوا لي أن أورد ما كتبته في موقع صدد في نافذة اتصل بنا:
الأخوة الأحباء في موقع صدد نعمة الثالوث القدوس معكم:
قرأت بالمصادفة بعض ما كتب عن أبي غسان في موقعكم، ولا أعتقد بأن موضوعه له هذه الأهمية، لأن في تلك الفترة (أوائل الثمانيات) ظهر مثله الكثيرون، وهؤلاء مشوشون، فعدا عن كونهم أميون حتى في المسائل التي يخوضون فيها، فهم لا يعرفون من المسيحية، سوى رفع الأيدي وإطالتها؛ إذ هكذا يظنون الصلاة، وهكذا تهبط عليهم النعم، والتشويش الحاصل لديهم هو في مسألة النعم ذاتها، إذ بما أنهم يعتقدون بأنها معطى إلهي، فهي الحقيقة دون سواها، وهكذا يصغر أمامها كل شيء، سواء ما جاء في الكتب المقدسة، وما أوصت به الكنيسة أو حتى في المسائل العلمية البحتة المثبتة والتي لا تحتاج إلى تأويل، عدا كونها (أي جماعة النعمة) ليس من أحد ورائها، سوى الخرفانين مثلهم، أما الدعوة الخبيثة والمبرمجة هي في الحقيقة ما يسمى الصوفانية، حيث يلتف حولها من هم مرتبطون ومنقادون، ليس إلى الروح القدس، وإنما إلى الشيطان، حيث يجعلون الطهارة في الدعارة كما الوثنيين، وليس في العفة كما علمتنا الكنيسة، ولا بأس بإيراد بعض المقالات في موضوعهم لقراءتها من قبلكم:
من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
- في منتدى البدع والهرطقات
الموجود في منتديات الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية - منتدى الشبيبة الأرثوذكسية.
هذا الموضوع موجود في:
http://www.orthodoxonline.org/forum/...?goto=newpost
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
الحقيقة يا أخ مكسيموس الحبيب بعد المشاركة في الموضوع أغلق الحساب البريدي:
aaaaaaaaaaa@aaaaaa .com
بالإضافة إلىبريد آخر، وهكذا فقدت الاتصال معكم - بالاضافة إلى التوقيع كما فقت المدونة:
soffanieh.blogspot.com
بالتأكيد هذا نتيجة شكوى إلى موقع جوجيل ترى ممن؟
وشكرا
soffani
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟ *الكذبة العظيمة، وما أغفله (القدس زحلاوي) في كتابه
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
أما من مازال يصدق الصوفانية .. فيذكروني بآية اكتبها مع كل وجع القلب :
عرف الثور قانيه و الحمار معلف صاحبه . أما اسرائيل فلا يعرف . شعبي لا يفهم ( أشعياء 1 : 3 )
نعم حوصر الشيطان في الصوفانية هو واتباعه وليس ينفع فيهم غير النار والكبريت؟
أخ مكسيموس الحبيب بركة الثالوث القدوس معكم:
* حقيقة الأمر ليس كل هؤلاء لا يعرفون ولا يفهمون، الدعاة مثلا يعرفون بأنهم في المعصية، أما المخدوعون وهم الكثر فلا ؟ إذن الآية الواردة لأشعياء النبي فسنفهمها على أنها تعني هؤلاء المخدوعون، هؤلاء المشمولون بختان المعمودية فصاروا شعبا لله في كنيسة المسيح. أما أولئك فقد خرجوا من كنيسة المسيح ومن كونهم شعب الله إلى كنيسة الشيطان؟
إذ أن من عرف حقيقة ما يحاك ويمارس من نجاسات بالاحتكاك لمن ارتاد ما يسمى بيت الصوفانية، وإن كان في المعارف بسيطا، تخلى، وذهب يخبر عن الفضائح وليس الأعاجيب؟! هل يعقل أن اثنين يشاهدان واقعة ويختلفان في موضوعها؟ فيذهب أحدهما ويبقى الآخر، فليس من إنسان يهرب من نعم الله، إذن من بقي ليس لبراءتهم وعدم المعرفة كما يحاولون أن يبدوا، إنما لأنهم من أولاد اللعنة، إذن وبكل محبة وطيبة وحكمة لنا أن نتساءل أيضا عن موجبات بقاء هؤلاء الدعاة ملازمين لبيت الصوفانية منذ ابتداعها، وقد تكشف لهم من موبقاتها ما تكشف، بينما غيرهم قد ذهب؟! إن لم يكونوا شيطانيون كأصحابها؟ فهل هو للاختلاف حول فهم لهم فريد لمسألة الإيمان؟ طبعا لا، لأن من ذهب لمشاهدة ما أشيع عن القدرات (العجائبية) ذهب يملأه الإيمان بشفاعة العذراء القديسة مريم وبقدرة الله العلي القدير، ذهب مُحملا بكل تعاليم كنيسة المسيح الموروثة والمتجددة بإلهام الروح القدس، ذهب المؤمن يبحث عن الإيمان مُسلحا بمقياس لا يخطئ فلم يجد الإيمان، ووجد عوضا عنه الرجاسات والكذب والنفاق والدسائس ضد كنيسة المسيح، وعوضا أن يكون بيت الصوفانية فخا نصبه الشيطان للمؤمنين صار هو ذاته فخا طال الشيطان وأتباعه، نعم لقد حوصر الشيطان في الصوفانية هو وأتباعه، وليس ينفع فيهم بعد اليوم غير النار والكبريت.
إذن كيف يستمر هؤلاء الذين ارتضوا أن يكونوا معلمين كذبة (دعاة الصوفانية) أضدادا للمسيح! بعد أن عرفوا أولا طريق البر في كنيسة المسيح؟ الذين يقول فيهم يوحنا الرسول في رسالته الأولى (منا خرجوا، لكنهم لم يكونوا منا، لأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا).1 – يو – 2 - 19 . هل هم مخدوعون؟ طبعا لا.. إذن يحق لنا أن نؤكد بأنهم متواطئون مشاركون ارتضوا أن يذهبوا وراء الجسد في شهوة النجاسة، (مرتدون عن الوصية المقدسة المسلمة إليهم. قد أصابهم ما في المثل الصادق: "كلب قد عاد إلى قيئه"، و "خنزيرة مغتسلة إلى مراغة الحمأة" ) 2 بط 2 – 22
طبعا لا نعني هنا هؤلاء المخاطبون عن بعد بالمراسلة أو(المدووشون المدهوشون) بوسائل الإعلام أو الزائرون العابرون المزودون بالنشرات الدعائية، إذ أن هؤلاء إن صدقوا دون خبث، فلا إثم عليهم فهم مخدوعون حكما؟!
soffani
*الكذبة العظيمة، وما أغفله (القدس زحلاوي) في كتابه الصوفانية؟! (1)
إن مناقشة مثل هذه الأمور (الهرطقات) على صفحات الموقع لا يعني بأن كل شعب كنيسة الله المقدسة قد علم حقيقة الأمور وما يجري في الخفاء وأن الكل قد تبلغ؟ إذ لا يخفى على أحد بأن موضوع الصوفانية بعد المداخلات التصنيعية الخبيثة التيأحاطت به ورافقته من جماعات لها شأنها (وإن كانت سطحية ودعائية تافهة) أصبح صعبا، لا يمكن معه أن ننكر بأنه لم يحدث تشويشا مخربا في ذهن أبناء الكنيسة، وبأنه لم يعد من السهل على الفرد العادي منها تبيان كل خيوطه وملابساته لإعادة صياغته على حقيقته وبالتالي الحكم عليه، وإن كان عرض الموضوع يعتبر ضروريا كي يتم تسجيل الحيثيات المتداخلة المرافقة لهذه البدعة بكل تفاصيلها حتى المخجلة منها إن أمكن وتوثيقها، كي يتسنى لمن يريد الاطلاع عليها أن يطلع، ذلك لريثما يشرع على ضوء الإيمان القويم من وضع دراسة موضوعية كاملة حولها، تحسم الأمور بصورة نهائية في شأنها، تكون مقدمة لاتخاذ الإجراءات العملية الممكنة لإنهائها وتخليص الكنيسة المقدسة من بلواها.
إن دعاة الصوفانية يروجون مثلا عن موضوع انقسام الكنيسة، فهل لدى هؤلاء الدعاة مفهوم عن انقسام الكنيسة وكيف؟، هل لديهم مفهوم عن وحدة الكنيسة؟، لقد أخبرنا الكتاب المقدس بأنه كان لكل مدينة كنيستها ولكل كنيسة خصوصيتها (ولا يعني هذا انقسامها) ولكنها كانت كلها مبنية على صخرة الإيمان بالرب يسوع، وهي واحدة غير منقسمة كما أكد ذلك قانون الإيمان (كنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية) وأبواب الجحيم لن تقوى عليها، فكيف إذن تكون منقسمة؟، ليجري الترويج إلى اختزال وحدتها في وحدة تعييد المسيحيين لعيد الفصح، بغية التلاعب المفضوح على عواطف المسيحيين، واستجرارهم إلي مضامين بدعة الصوفانية الهرطوقية والعيد كما نعلم: أقر وحدته وتاريخه المجمع المقدس النيقاوي الأول عام 325 م الذي حدد مسألة تحديد يوم عيد القيامة وهو الأحد الذي يلي البدر الذي فيه عيد اليهود حتى لا يعيدوا قبل اليهود ومعهم.هذا المجمع هو ذاته الذي أقر قانون الإيمان وأوقع الحرم على الهراطقة، وأن التقويم الغريغوري المعمول به من قبل بعض الطوائف ما هو إلا بدعة مستحدثة من بدع الغرب، فمن ابتدع عليه أن يعود إلى الأصل، فكيف يمكن أن تتحقق وحدة العيد كما يزعمون إن كان الأمر سائرا على هذا المنوال؟، وكيف لوحدة العيد هذه المزعومة أن تكون مقدمة إلى وحدة المسيحيين؟
إذن فإن معظم شعبنا كما نلاحظ - حتى الشباب المتعلم - لا يقرأ تفاصيل الأمور المطروحة (القضايا اللاهوتية ومسائل الإيمان، السلوك بحسب شريعة الرب في حياتنا اليومية، حق الرجل على المرأة وحق المرأة على الرجل، عن النساء المتزوجات والأرامل، حق الأولاد، حق العمل وضرورته كي نؤمن احتياجاتنا المعيشية بتعب أيدينا، وأن كنيسة الله على الأرض هي الاحتواء الوحيد والأمثل للإنسان على الأرض وحاضن كماله، إن أفراد الشعب لا يستشعرون هذه السطحية المفرطة واللامبالاة التي تسود في مجتمعاتنا المخالفة في مضمونها لكل ما تربينا عليه وتعودناه، بحجة مفاهيم ضحلة الجذور عن تطور العصر والتقدم والتأخر وتخلف الكنيسة وما يطرح من ترهات كأنما الزخرفة والأصباغ الخ هي الأساس) مما يسمح في ممارسة هذه الخدع الشيطانية وأجوائها المشبوهة والدفاع عنها وانتشارها؛ لكن هذا ليس بالجديد: إنما الجديد هو ابتعاد الإنسان عن الكنيسة في مفهومها كجسد للمسيح، وكوننا أعضاء في جسد المسيح، بما يعني هذا الابتعاد عن بركة الثالوث القدوس بما يخص منظومة حياتنا واستمرارها وفي المحصلة الابتعاد عن الله، وهذا الابتعاد بما يعنيه عمليا الابتعاد عن الحكمة والطرق القويمة ليس بما يخص الله فقط بل بما يخص الإنسان والمجتمع، لأن المطلوب أن نكون كاملين، بما يشكل هذا وبالا وخرابا على الاجتماع الإنساني الذي نعيشه وبالتالي الضياع؟
فالمعنيون (دعاة الصوفانية) وإن طنطن بأسمائهم وطبل بها لتصل إلى كل المسامع، فهم خبيثون يطرحون ثمارا ردية، لا يعملون لصالح الإيمان ولا ما هو معني بالبشارة الحقة، وبالمقابل يعرف تماما من وراءهم مَن كانوا؟! الثغرات ويلعبون عليها، ومعنى هذا أنهم يعملون لهدم كنيسة الله وتحويل مضامينها المقدسة إلى خرافات براقة المظهر سهلة التداول، تتناسب مع ما أصبحنا عليه من تخلف بما يعنيه هذا العيش في الظلام حيث يلعب الشيطان، أي أن هؤلاء الدعاة مرتبطون بمن هم أكبر منهم بكثير، وهؤلاء أصحاب أموال وإمكانيات لا حصر لها، متماسكون ومنسقون فيما بينهم قابضون على مفاصل الحياة المعيشية وخاضعون لمنظمات اقتصادية كبرى، مطلعون وضليعون في كيفية التعامل مع المجاميع المخلخلة في عصر الفوضى، التي تسير أفرادها عاطفة أهوائهم ورغباتهم وحاجاتهم وما يلمع في الظاهر، إذ ينقلون إليهم ما هو باطل على أنه حق؛ ذلك ببرهان حجم الكم البشري الذي يتداول ما يطرحونه من سموم وخدع عبر وسائل الدعاية المتطورة بغض النظر عن حقيقة مضمونه صدقه أو كذبه (حتى ليقول الواحد من شعبنا أيعقل بأن يكون كل هؤلاء مخدوعون)؟، ومن ثم يؤكدون عبر هذا التداول الجمعي لما يقولونه صحة مضمونه رغم كذبه. من هنا يجب التشديد والتأكيد على طاعة الكنيسة، وبأن لا صحة لما يُتداول في الأمور الإلهية أي كان مصدره أو قائله سوى ما تؤكده وتقره الكنيسة وليس بعض الكهنة أو بعض الأفراد المشترون المباعون من الطوائف المتعددة المحسوبون كنسيون؟.. " لأن مثل هؤلاء هم رسل كذبة، فعلة ماكرون، مغيرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح. ولا عجب. لأن الشيطان نفسه يغير شكله إلى شبه ملاك النور! فليس عظيما إن كان خدامه أيضا يغيرون شكلهم كخدام للبر. الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم." 2 بولس 11 – 13 - 15
المعضلة إذن هو في كيفية نقل معرفة الأخوة في الكنيسة عن الحق إلى من ضل من الأخوة ليفرقوا بينه وبين الباطل، ما العمل لإعادة المخدوعين إلى طاعة كنيسة المسيح حيث تعمل قوة الروح القدس، حيث يكون المسيح بينهم فلا يعودون إلى الضلال ويحصلون على المسرة في الله وينعمون.
كيف نجعل كلمة البشارة حياة؟، كيف نعيش البشارة في حياتنا اليومية، وليست قادمة من فضاء آخر لا يعنينا منها سوى ممارسة بعض طقوسها، وغالبا ما يعتبرها البعض واجبات مفروضة ملحقة بحياتنا ملتزمين بها خجلا من الجماعة التي ننتمي إليها طالما نحن نعيش بينهم.
إننا نتحول نحن (كجماعات بشرية مسيحية مختونون بالعماد ولابسين للمسيح الذي انتهت إليه المواعيد، لنصعد إليه بالمجد الذي له ونسكن الحياة الأبدية الأخرى) إلى تجمعات بشرية بدائية متوحشة، عبر هكذا ممارسات يعنيها استمرار حياتها كيف كان؟ أبسطها ينحصر في الدفاع عن نفسها وتأمين غذائها، وإلغاء الآخر في حالة القوة إن أمكن؟!، وليس إلى جماعة نالت الخلاص لها رسالة ومنوط بها البشارة بشارة كل الأمم من أجل أن يكون لهذه الأمم الكمال أيضا في كنيسة المسيح، أو كجماعة تنتمي إلى الله كأولاد بالجسد بالوعد الذي أعطي منذ البدء إلى أبينا إبراهيم بابنه إسحاق، بأن نكون لله القدير شعبا نعمل في مخافته وأن يكون لنا إلها، أن نكون أولادا لله ونسلا أبديا بالوعد الذي أعطي لأبينا إسحاق، "لأن ليس أولاد الجسد هم أولاد الله، بل أولاد الموعد يحسبون نسلا" 2 كورنثوس 12 - 15 ، وبالخلاص الموعود الذي صار لنا بالمسيح يسوع على الصليب، وأعطانا العهد الجديد المكتوب بدمه أن نكون إخوته وأبناء لله.
مما يقتضي أن نعمل نحن أيضا بحسب النعمة المعطاة لنا، فنكون ممتلئون بالله كأولاد أحباء سالكون في المحية كما أحبنا المسيح، لطفاء، شفوقين، متسامحين طارحين الكذب، مجدين بتعب أيدينا ولسنا بطالين، لا يسرق السارق بيننا فيما بعد، بل يتعب في العمل الصالح ليعطي من له احتياج، ولا نسلك كما يسلك سائر الأمم ببطل ذهنهم، إذ هم مظلموا الفكر، ومتجنبون عن حياة الله لسبب الجهل الذي فيهم بسبب غلاظة قلوبهم. الذين أسلموا نفوسهم للدعارة ليعملوا كل نجاسة في الطمع، لا نغر بكلام باطل، متقوون في الرب وشدة قوته لا بسين سلاح الله الكامل كي نثبت ضد مكائد إبليس، وبما أننا جسد واحد في المسيح، وأعضاء بعضا لبعض، كل واحد للآخر، كما يقول بولس الرسول:"المحبة فلتكن بلا رياء. كونوا كارهين الشر، ملتصقين بالخير، وادين بعضكم بعضا بالمحبة الأخوية، مقدمين بعضكم بعضا في الكرامة. غير متكاسلين في الاجتهاد، حارين في الروح، عابدين الرب، فرحين في الرجاء، صابرين في الضيق، مواظبين على الصلاة، مشتركين في احتياجات القديسين، عاكفين على إضافة الغرباء. رو 12 – 9 – 13
فإذا كان هذا ما أعطي لنا في المسيح يسوع، بما يتوجب علينا أن نسلك الطرق القويمة من أجل كل بر، فماذا فعلنا كأخوة في جسد المسيح فيما بيننا في زمننا الأخير، كي يعرف شعب الله ويفهم؟ لا شيء؟! فنحن رغم الضيقات لا نستعين برب القوات، لا نخاطب إخوتنا في المسيح بالمحبة التي كانت للأولين، بل نتحاشى أن نقول ببساطة وصراحة وبغير مواربة أو زيف ما في صدورنا؟ لم نسلك الحياة التي عاشتها كنيسة المسيح ونقلتها إلى عديد أسرها وأولادها، الحياة التي تربت عليها أجيالها عبر تاريخها، فحفظت لنا الحياة المسيحية ومضامين البشارة وروحيتها إلى اليوم بما نقله إلينا مَن بقي من عديدها، كما كانت عند الأولين من آبائنا، فإذا الجدد من الأبناء لم يتسلحوا بكل ما هو قويم (المدرج قديما تحت مسميات متعددة منها مخافة الله، والأمانة والاحترام، والتعفف والشفقة، وطاعة الكبار، والعيب والحرام، والسلوك في الطهارة والعفة والعمل المجد، وترتيب الأمور بروية وعقل، الخ)، فكيف يكون لهم المعيار الذي به يفرقون بين الخير والشر بين الصالح والطالح، بين ما هو لله وبين ما هو للشيطان؟ إن لم نتسلح بالقيم الصالحة؛ لا يمكن أن نعرف أضدادها، الموسومة بالعهر والفجور والنجاسة والكذب والحرام والأعمال الرديئة، فلا نبتعد عن أصحابها ولا ندينهم، ونخلط بين عمل الله وعمل الشيطان، كيف لنا أن نغضب وأن نصرخ في وجوههم إن نحن لا نعرف الباطل وأصحابه وثمارهم، فنحسب أعمالهم أعمال بر وكلها صالحة؟ فهل يحسب الإثم في عين الله صلاحا، إن بعض الأمور لا بد من الصراحة في قولها دون محاباة لأن الله لا يحابي، لا بد من ذكرها بوقائعها القبيحة كي تقترب بفجاجتها من العقول، كي لا يقال بأنها مجرد أقوال تندرج في الأوامر والتحذير والنواهي، كي لا تحسب هذه الأعمال في عيون المجتمع ككل الأعمال بغير رقيب معلقة دون أساس وتؤول وتفسر على أوجه متعددة: إذ لا يقر بمثل هذه الأفعال إلا الغبي ومن تغابى ومن ابتعد عن الله أو من كان يمارس ما يشابهها في الخفاء وجعلها في قناعته مدعاة فخر وشطارة لا يقدر على فعلها سواه حتى أنه في سره يقول: بالأحرى أن توصف بأعمال صلاح يثاب فاعلها لا أن يعاقب بالقصاص، بينما واجب الدفاع عن الإيمان كما يفترض يقتضي بأن نعلنها كي يتبين للعالم مسالك الشرير؛ فالسيدة ميرنا بعد امتلاكها حظوة القداسة مثلا:
* كانت تبارك أوراق الميسر بغنج مفضوح كي يربح من تباركه، وكانوا ولم يزالوا هي وزوجها وعائلتها في بيت الصوفانية يقيمون طاولة للقمار، يدعون إليها من يعرفونه كي يربحوا منه إن لم يفقروه ويفلسوه وأيضا للحصول على المال (أجرة الخدمة) كما هو معهود ومتعارف في هذه الممارسات، وكانت هي نفسها تقوم بخدمة الزبائن إلى جانب خدمتها القدسية في كل الأوقات، هذه الأمور معروفة من قبل الجوار ومن كان يأتي ولم يزل للعب القمار في بيت الصوفانية، فهل كتب عن هذا الموضوع (القدس الزحلاوي) إلى جانب غيره من الأمور المخجلة في موسوعته الأنيقة المعنونة بالصوفانية والبالغة أكثر من ألف من الصفحات (تقدم وتوزع مجانا)، والتي جمعها ونقلها من أفواه المشاركين في هذه المهزلة التخريفية مع بعض التحوير لتتناسب مع الحال، أم أنه وحده الضليع في الأمور الإلهية ومسألة الظهورات ..
* حدثني صديق عن الأيام الأولى لما دعي فيما بعد ظاهرة، قال: كان يأتي إلى بيت نظور في الصوفانية العالم اللاهوتي الجليل الشماس اسبيرو جبور للإطلاع والتحقق من الإدعاءات وعلى ما يجري على أرض الواقع من أمور تعتمد في مرتكزاتها على رموز الإيمان المسيحي وقديسيه (إذ أنها إشاعة انطلقت) فكيف يمكن لجمها؟، كان واضح التبرم والسخط متأففا مما يجري من مهازل السلوك لأهل بيت الصوفانية وأصدقائهم والوافدين من الزائرين وخاصة من نطوطة وضوجان (القدس زحلاوي) الصبياني، وفي أحد الأيام انتحى بي جانبا الشماس اسبيرو جبور وعلى وجهه كانت ترتسم إمارات الحزن ممزوجة باليأس وفي حركة عصبية منه شكلها بيديه مصاحبة لما كان سيقول همس لي حينها: إنه يريد ضربة إعلامية فاقعة مجلجلة مشيرا إلى الزحلاوي، مع أنه يجب الهدوء والتروي في هذه الأمور، ما هي ثبوتياته في هذا الموضوع هل هو يمتلكها أو متيقن منها؟ إنه لا يحسب حسابا لأيام التخلي، أين يذهب في أيام التخلي، أين يذهب من الله؟ هنالك يقينية متحققة كانت لبعض الظواهر القدسية لم يبق لها ذكر واندثرت في أيام التخلي، فعندها ماذا يفعل؟
* هل جمع رؤوس النساوين مع الرجال مهام خادمة الصوفانية وزوجها وأبيها وأهلها: منذ أيام قليلة كان أحدهم (فلان) وربما يحسب أخا أو كاهنا لأحدى الرهبانيات الكاثوليكية أو عابرا عاديا لكنه مقرب، لا نعرف بالتحديد، ولكنه شوهد كثير الترداد على بيت الصوفانية، لا شيء يوحي بأنه كاهنا، فشكله كالزعران، وكان هذا في ضيافة السيد والدها أبو عامر على سطح المنزل، أما أبو عامر هذا (والدها) وهو حكما من أول الدعاة، كان سابقا قبل ادعاءات ابنته دائم المكوث عند السيدة آديل أبو جمرة مدام سنجار عندما كان منزلها في الزبلطاني - مكان المُجمَع الحالي- في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، وكان أبو عامر يصطحب إبنته ميرنا إليها أحيانا، وكانت السيدة آديل امرأة بسيطة في منزل فقير تعاني مما تدعيه من كرامات وانخطافات، فيتبدل شكلها وصوتها فتتحدث بصوت رجل بلغة غير مفهومة، كما كانت تدعي دائما بانسكاب الزيت في منزلها وقد رآه من زارها على يديها وجسمها وشعرها (دون تحقق)، وقيل حينها أن موضوع ميرنا أساسه من عند هذه المدعوة السيدة آديل نقله والد ميرنا منها إلى ابنته ميرنا، وبالمناسبة فقد أسكنت السيدة ميرنا مؤخرا أبوعامر (أي والدها) في بيتها، وكان هذا والد ميرنا أبو عامر في موضوعنا يومها على سطح المنزل برفقة (فلان) الكاهن المفترض الذي أشرنا إليه والذي لا نعرف حقيقة هويته، لكن لا أحد يعرف بأي أمور لاهوتية كانا يتحدثان يومها، فأبو عامر رجل أمي له سوابق فعدا عن كونه كان يستغل المناسبات للتحرش بالنساء والنظر إلى أقفيتهم، فقد ضبط متلبسا بجرم لواطة مع صبي كان يعمل معه، وما نقوله ليس سرا، كما أنه لم يزل يعمل سائقا وقوادا ليليا في النادي العائلي في القصاع؟ يذهب بالغواني العاهرات ويأتي بطالبي المتعة من الرجال، فهل خادمة البيت السيدة ميرنا لا تعرف وأيضا (القدس الزحلاوي)؟، إننا نؤكد بأنهما يعرفان وأيضا جوقة الدعاة من رجال ونساء؟!، ما يهم في الأمر أن السيد أبو عامر قام في حماسة لينادي من سطح المنزل على فتاة معروفة (تحيطها وعائلتها الشبهات) فصورتها معروضة في موقع الصوفانية الألكتروني إذ أنها من ضمن الدعاة، كما كانت من ضمن الحاشية في رحلة روسيا الفاشلة لخادمة الصوفانية، ربما كان هنالك حديث سابق واتفاق بين أبي عامر والفتاة، لذا طلب منها ومعها زوجة أخيها الجميلة.. أن يذهبا مع هذا الشاب أو الكاهن (فلان) ليوصلهما في سيارته إلى المكان المراد الوصول إليه، كان الوقت لم تغب عنه الشمس وأهل الحي تتجه أنظارهم نحوهم (إذ أنهم محط شبهة) وبعد إلحاح غير معهود صعدا ليجلسا على غير العادة المتعارف عليها في المقعد الخلفي للسيارة إلى أن غابا عن الأنظار. هل هي خدمة لوجه الله من قبل أبي عامر، أليس لهذا إن كان يُحسب كاهنا عملا آخرا غير إيصال النساء أم أن الأمر فيه تطبيقة لها عمولتها؟
* هل سهر أفراد عائلة الصوفانية إلى الليل والإتيان بأنواع الطعام من مطاعم الخمس نجوم هو صلاة أو من أعمال البشارة، أو لتأسيس كنيسة المسيح المزمعة في الصوفانية؟ وهل اصطحاب كل امرأة لصديق من الرجال المتواجدين إلى منزلها عند انصرافهن في آخر الليل هو من البراءة واستكمال أعمال البشارة؟
* هل من المبرر للسيدة ميرنا أن يكون لها صاحب (عشيق) غير زوجها كما اكتشفن عنها نساء الحي وتهامسن، اللواتي عرفن ذلك كما أخبرن من مواضيع أحاديثها عبر الجوال وطبيعة مجمل تصرفاتها؟ حيث أن عين النساء وحسهن لا يخطئان في موضوع جنسهن، أم أن السيدة ميرنا شخصية عامة يحق لها ما ليس لغيرها، لها حياتها الحرة، ولها أن تعيشها؟
* في الساعة الرابعة فجرا من يوم السبت الواقع في 5/6 عاد الوفد المشجع من زيارته لبيروت في سيارتي أجرة (وقد شاهد ذلك أهل الحي)، كان الوفد يضم بالإضافة إلي السيدة ميرنا فتيات ونساء من عائلة الصوفانية، كان الوفد يمثل عائلة الصوفانية في مهرجان الستار أكاديمي الذي فاز فيه المطرب السوري ناصيف زيتون، وأهدي في هذه المناسبة من قبل السيدة ميرنا سلسالا ذهبيا مع صليب ذهبي هدية تذكارية من عائلة الصوفانية، هنا نسأل الأخ فيكتور والأخ بول وكل من يحسب نفسه مرشدا روحيا وداعيا بما فيهم (القدس الزحلاوي)، إن كان ما قامت به السيدة ميرنا ووفدها المرافق في موضوع هذا النشاط بما فيه استعراضهم التلفزيوني، يندرج في أعمال البشارة، وأي بشارة؟! أم أنه يندرج في مشروع تأسيس كنيسة المسيح في الصوفانية؟ أم أن ملكوت الله عندهم يحسب ملهى للغناء والرقص.
* كلما لاحظت السيدة ميرنا تعاطفا من عائلة يائسة تواجه مصائب مرضية أو حياتية صعبة، أو إلى عريس مستعصي لابنتهم أو عروس لابنهم (فمن أدوارها الخاطبة) تقربت بخبرتها من العائلة أو من أحد أفرادها وعمدت إلى زيارتها في منزلها وفي أثناء زيارتها لها تطلبمن أفرادها الصلاة، وعندها تقول لهم وهي تتمثل الخشوع: السيدة العذراء حاضرة إركعوا، فيركعون بحسب إيمانهم، ثم تبشرهم قائلة: مبارك هذا البيت، فلقد ظهرت العذراء فيه أي عذرائها، هكذا تستغل إيمانهم، ويصدق هؤلاء ما تخبرهم به وبكل طيبة ينشرون الخبر، لا خبر الخلاص من مصائبهم التي لم تنتهي أو نيل أمنياتهم، وإنما عن ظهور العذراء في منزلهم، فيقدمون الخدمات والهبات، إلى أن يتبينوا الصدق من الكذب، فإما أن ينقموا على السيدة ميرنا ودعوتها لخديعتها لهم والتغرير بهم أو أن يدارون فضيحتهم بأنهم صدقوا ما ادعت به السيدة ميرنا فيكتموا؟، ثم تفتش هي عن أناس آخرين قابلين للوقوع في مكائدها.
هذه بعض النماذج من الممارسات اليومية المشابهة التي تحدث أمام كل الناس المتواجدين في بيت الصوفانية، (وهم في القياس عدد محدود جدا) أما الخافي الذي لم يشاهد فكما يقال أعظم، وإذا كانت هذه الممارسات يلاحظها البعض وليس الكل وليس في كل الأوقات فكيف هي المسكوت عنها والمستورة، وإن حاول أحدهم التكلم عن هذه المشاهدات ووصفها واجهته وكذبته كثافة الدعاية التي تساندها، إن لم يكن التهديد المباشر (بأنهم سيختفون تحت الأرض) أو المبطن من المناصرين البَواقين المنتفعين منها، بينما هم أصحاب الصوفانية ودعاتها مسموح لهم بكل ادعاء وكل تمظهر كاذب بما يخالف حقيقة ممارساتهم الواقعية.. ولكن رغم هذا ليس للناس التكلم ونشر وتأكيد ما يتكلمن به من وقائع لولا وجود أساس لمثل هذه الممارسات الخارجة عن أي حياء، أكان في مسار حياتها أو حياة أسرتها، سنأتي على ذكر بعض وقائعها لاحقا.
هل هنالك هوة؟ لا نقول ذلك، وإنما هنالك شبه شرخ وجفاء وبعد؟! بين مَن ومَن ؟ حتما ليس بين الله والإنسان فالله نور ومحبة، ليست بين الكنيسة وأبنائها فهي الخلاص، ربما وجود البعد يتعلق ببعض الرعاة الكنسيون، فالمعلمون الكذبة والمتواكلون والمجتهدون الجهلة ملأوا الأرض، وأصبحوا في كل مكان، وربما كان هذا من عمل الشيطان بين الكسولين من الناس، وبين المعلمين الكذبة الذي يحضهم على نشر كل شر، الذي يقول فيهم بطرس الرسول (لهم عيون مملوءة فسقا، لا تكف عن الخطيئة، خادعون النفوس غير الثابتة. لهم قلب متدرب في الطمع. أولاد اللعنة) 2 – بط 2 - 14 ، حيث في الأصل تهاونا فلم نبتر الخبيث؟.
أما عن كيفية ردم هذا البعد فلا نعلم من أمره، لأن ذاك مناط بالجماعة وليس الأفراد، مناط بالكنيسة حيث تعمل قوة الروح القدوس؟ وما نمتلكه نحن كأفراد مجتهدين في شأن ردم هذا البعد رؤية ضبابية غير واضحة؛ إذن لنبحث:
*فالكنيسة على اعتبار أنها أساس في تكوين المجتمع المدني المتعدد كمجتمعاتنا، فهي شخصية اعتبارية تتجاوز أفرادها ممن يقبلها أو من يرفضها لأن تكون هي الكل المتحد في جسد المسيح بالمفهوم العقائدي الكنسي، وأيضا من يغيب عن هذا الجسد من الأفراد بالجهل أو الإكراه أو الإغراء، وعليه فمن البديهي أن يكون لها على مستوى المجتمع المدني (كي لا نخرج من هذا العالم) 1 كو – 5 – 6 /وضع اجتماعي متميز، ووضع قانوني موازي له كسلطة روحية يحفظ احترامها ومكانتها في دولة المجتمع المدني، وبالتالي أن يكون لها الرأي الراجح وحق المساءلة بما يتعلق بشؤون وحقوق أبنائها ومصائرهم دون أن ينتقص هذا من سيادة الدولة العائشة فيها، لأنها أي الكنيسة هي في أساس تكوينها القائم على الرضى السكاني المتبادل لا القهري بينها وبين غيرهامن الكتل السكانية، أي من الأساس السيادي. وعلى هذا فإن الإنتقاص من حق الكنيسة ودورها وفق هذا المفهوم انتقاص سيادي: يتمثل في تكبيلها وشل قدرتها عن خدمة أبنائها، مما يجعلها عاجزة عن إبقائهم في هيكلها المقدس وبالتالي ضياعهم، وفي مجتمع يتآكل نتيجة التغيرات والتبدل الديموغرافي السريع والعنيف، تنشأ الفوضى المجتمعية الناخرة لكل عمران وتضعف القوة البناءة المضادة لها حتى تضمحل وتنعدم أي قدرة على لجمها - هنا يصبح المجتمع ضد الدولة - أي ضد المنظومة الدولتية الناظمة وقوانينها، وبالأحرى أن ينعكس هذا على الكنيسة لكونها من المنظومة ذاتها، فيصبح للكل ممن هم مغرضين مرتبطين مخالفين لكل ناظم أكان من داخلها أو من خارجها مغامرة استباحة التعرض لها سلبيا بالباطل باسم حرية التعبير وباسم التحرر الاجتماعي (والفكر الخلاق كما يتشدق دعاة الصوفانية)، وهكذا يتطاول عليها من يتطاول ممن لهم مصلحة في تهديمها، وليس هذا فقط بل تعطى لهم مراكز وتفتح لهم بيوتات محمية ممولة، توزع بحرية وحماس النشرات والكتيبات وغيرها ضدها وتنشر العقائد الهدامة المشوشة المضللة لعقول أبناء كنيسة الرب دون أن يكون للكنيسة الحقة وأبنائها والقائمين على رعايتها بالمقابل ذات الحق، بل أنهم إذا ما شرعوا لتبيان الصحيح في بشارتهم أمام من ينشرون الهرطفات ويشجعون على الأعمال القبيحة، عدوا هم بأنهم من أصحاب إذكاء النعرات الطائفية وصناع الفتنة الذين يسعون إلى فوضى المجتمع؟! فيلاحقون ويهددون من قبل أصحاب الباطل وعصاباتهم التابعة؟! وبينما يغلب أبناء الكنيسة ويحارون في تدبر أمرهم؟! يشرع أتباع الباطل في ظل هكذا أوضاع إلى رفع رايات الهرطقة ليلوحون بها عاليا، وإلى الصراخ بأبواقهم كي تصلب كنيسة المسيح؟! حتى أننا لنتساءل كيف بقيت الكنيسة قائمة حتى الآن أمام هذه المواجهات الضدية التي تشابه الاضطهاد؟ لو لم تكن مبنية على صخرة الإيمان بالمسيح، لو لم تكن قوة العلي تظللها والروح القدوس ينير طرقها؟
Soffani
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟*الكذبة العظيمة، وما أغفله (القدس زحلاوي) في كتابه
*الكذبة العظيمة، وما أغفله (القدس زحلاوي) في كتابه الصوفانية؟! (2)
*فكيف للكنيسة إذن أن تنتقل من موقف إلى موقف؟ من الموقف السلبي (بالمفهوم المدني) المدافع عن الذات والحافظ لعقائد الإيمان القويم إلى موقف المساهم في البناء الاجتماعي، بناء الأسر والحفاظ عليها وعلى أفرادها من كل سوء وعطش وتهجير وجوع، إلى موقف المساهم في رقي أبنائها المدني لتحقيق حياة أمينة دون عوز، إلى موقف المساهم بطمأنينة أبنائها وفرحهم، كيف لها أن تنتقل إلى الموقف الإيجابي هذا (بالمفهوم المدني) ليعيش إنسانها - بما يقدم من بر وبما يخدم إخوته بكل عمل صالح- في جسد المسيح بالمسرة؟ إن كان أمامها كل هذه العقبات وتواجه ما تواجهه من مظالم؟ إذن ليس لها في مواجهة هذا العالم بما أعطي لها كواحد كجسد للمسيح مقدس على الأرض مصانة ومحمية من كل سوء، سوى إعلان ذاتها الدائم بأنها نور العالم الذي لا يدركه الظلام، وليس لأبنائها كأعضاء مجتمعين متحدين في جسد المسيح سوى البرهان والتأكيد الدائم دون خوف على أنهم واحد في جسد المسيح حتى يتهاوى الشيطان ويسقط أعوانه جميعا أمام أقدام الكنيسة.
وللأمانة الواجبة يجدر التنويه هنا إلى أن الكنيسة على تعاقب حقباتها التاريخية، كانت مفتوحة الصدر لأبنائها، ترعاهم بكل محبة لتوصلهم إلى بر الأمان، لأنها جسدهم الواحد ومجتمعهم الصالح وهو بلا عيب، ومع ذلك فهي لا تستطيع أن تتجاوز بقدراتها بأكثر مما هو عليه وضعها ومما هم عليه أبنائها لأن الكنيسة تعمل بأبنائها، إذ أن الشرور تسقط عمل الصالحين، ولكن لها أن تتجاوز ما هي عليه باتحاد أبنائها بالمسيح بما يستمدونه من قوة بالمسيح فله المجد يقويهم، بما ينيره الروح القدوس، فالروح القدوس يفتح أذهانهم وينطقهم ويرشدهم، فالله العلي القدير إن كان يسمح بحصول الشدائد، فإنما هذا لتتقوى عزيمة المؤمنين لتتعمق تجاربهم في مواجهة الأشرار ويقطعوا أصل من لا يثمر، فليس عمل الإيمان نزهة، وليست البشارة والحياة في المسيح حفلة طرب، فله المجد يقودهم إليه (إلى الياء) إلى الإتحاد به في مجده أقوياء مقدامون وليسوا جبناء، هم خميرة الأرض الصالحة المعدة لأن تعمل إلى أن يصير الكل أنقياء، أنقياء متحدين إلى أن يصير الكل في المجد السماوي، فأبواب الجحيم لن تقوى عليهم وهم كنيسة الله، لذا فليس من يسعى إلى الشرور بلا دينونة، وفي الأزمنة الأخيرة انطلاقا من كونها مدركة للمخاطر المحيطة الساعية إلى شرذمة أبنائها واستنزافهم ليضعفوا أمام كل قوة، وسّعت من فضاءاتها لاحتضانهم، وسَعت إلى وضع الأطفال والشبيبة والرجال والنساء من أبنائها في أجوائها لتبعدهم عن السقوط في مسالك الشيطان، الذي يأتيهم بكل صور الإغواء، كما فتحت أبوابها لرعاية المحتاجين والأرامل والأيتام والمرضى والعجز، كي لا يسقط أيضا ذويهم أمام ضغوط الفاقة والحاجة في أفخاخ الخطيئة، ولن تستطيع في وضعها الحالي وإمكاناتها المحدودة المترافقة مع هجمات البرابرة الجدد عليها أن تفعل أكثر مما هو مقدر لها، أكثر مما يقدر لها الله أن تفعله؟
* مؤخرا التقيت بشاب أورثوذكسي يقارب الأربعين من العمر، مهندسا يدعي المعرفة كان يحدثني في كل الأمور، وعندما سأله أحدهم من أصحاب الديانات الأخرى عن آية في إنجيل لوقا 12 – 50 – (أتظنون أنني جئت لألقي سلاما على الأرض؟ كلا أقول لكم: بل انقساما) حار جوابا وأتى يسألني هل حقا هذا مكتوب في الإنجيل؟ قلت له: نعم، قال مستغربا كيف ؟! قلت له:هذا الانقسام هو بين الحق والباطل وهنالك آيات أكثر عنفا حول هذا الموضوع؟! فلماذا الاستغراب؟ لم يجب .. كان يحمل كومبيوترا محمولا متطورا فنصحته في البحث عن هذا الموضوع في المواقع المسيحية وهذا سهل، في اليوم التالي أتاني وقال: اطلعت على الموضوع في عدة مواقع واستوفيت منهم الجواب، عندها قلت له أن يبحث في موقع منتدى الشبيبة الأورثوذكسية مع الاحترام لبقية المواقع حيث الجواب الأصح؟ ربما خاف أن يفعل هذا أمامي؟ – لم يبحث ؟! لكنه آثر أن يطلع أصدقائه على المواقع الجنسية؟ ربما للإيحاء لهم بأنه من العصر، بأنه متحرر.
هذا نموذج عن الشبيبة المسيحية ليس فقط الأورثوذكسية، لكن بالطبع ليس كلها، فالأمر المسيحي الإيماني تطرق إليه هذا الشاب حينما أحس بالحرج والخوف عندما الآخر المقابل تعرض للجماعة (كتجمع إنساني) التي ينتمي إليها في ما هو مقدس من معتقداتها ؟
فرغم كل ما بذلته وتبذله الكنيسة المقدسة من جهود من أجل شعبها، إننا لنتساءل إن كانت قد استطاعت أن تقدم لهذا الشاب ما يروم في عالم الفوضى الذي يضع القيم والأعراف والشرائع جانبا، ويتسابق إلى المجد الشخصي؟ طبعا لم تستطع؟! لأن ما يرومه هذا الشاب عالما آخر، عالما وثنيا، عالما يلعب فيه الشيطان، وهذا لن يلقاه في كنيسة المسيح بأي حال، أيا كان وضعها أو كيف ارتآه؟ وإنما في عالم الصوفانيةوأمثاله، حيث العودة إلى الوثتية، حيث يجد فيه أن كل أباطيل العالم مقدسات وأن كل ما يرومه من مجد شخصي على حساب بنيان المجتمع وبناء الكنيسة المقدسة مباح وداخل في التقديس؟! فبالرغم أننا نستطيع بالمسيح أن نفعل كل شيء إلا أن هذا مشروط بأن نكون متحدين في جسد المسيح الذي هو الكنيسة، كي يقودنا الله في موكب نصرته في المسيح كل حين، كي ننهض ككل ونتقدم كجماعة في مخافة الله لندخل في المجد الذي ينتظرنا، وليس كأفراد ننهش بعضنا حتى نفنى، ونرمي بأنفسنا إلى الشرير.
إذن ما علاقة هذا الشاب وأمثاله بكنيسة المسيح؟ وما الذي يربطه بها؟ الجواب: لا شيء، هذا إن أصر على تغييب العقل، إن أصر على اعتبار أن الحياة تنحصر في الفهلوة والشطارة والتكسب النفعي المادي الشخصي على حساب الغير، وكأنما ما عداه هم أغبياء؛ ذلك لأن الكنيسة بالمقابل هي مجتمع حكمة، مجتمع سلام وترتيب وتدبير وبناء وخير، يتضاد بالطبيعة مع عالم الفوضى، فمجتمع الفوضى مجتمع عماء، ومجتمع خراب، ولا يخفى عن كل ذي بصيرة أن عالم الفوضى له وجهان يتضادان ويتنافيان، قاتل أو مقتول، والقاتل مدان، خاسر أو رابح، والرابح سارق والسارق مدان، لكن ليس فيه بالحقيقة من كاسب، لأن الكل في عالم الفوضى يخسر، لأن الكل يدمر، الكل في عالم الفوضى يخرج من مجتمع العمران إلى الخراب، ولا صلة لهذا كله بمن يقوده النور ولا بكنيسة الله ؟
إن شعب الله في العهد الجديد هو كنيسة المسيح على الأرض، هم المنضوون بالإيمان في طاعة كنيسة المسيح، وكنيسة المسيح لا تخطيء معصومة لأن رأسها المسيح، فشعبها إذن يفهم وشعبها يعرف، لأنه ليس قاصرا وليس عبدا بل بالفداء نال التبني، لكن كيف نحكم على من ابتعد عنها من أفرادها ولبس الضلال بعد أن افتدي بدم ثمين، هل نتجاوز لأن نجعله قاصرا في كنيسة المسيح التي لا عيب فيها؟، هل نجعله قاصرا في كنيسة المسيح كمن كان قبل الفداء، فلا يُعد وارثا حرا، ولا يصح الحكم عليه؟، لأن لا مسؤولية عليه، وتكون الكنيسة وصيا عليه إلى أن يبلغ الرشد ويعود عن الضلال، إن مثل هؤلاء يصح فيهم القول أنهم لا يعرفون، وبأنهم لا يفهمون، لأنهم مخدوعون وفي كل درب خديعة يسيرون، ولكن بما أن الكنيسة في هذه الحالة هي المسؤول عنهم فكيف لها أن تتلبس أفعال من عاد إلى الضلال وهي الطاهرة دون أن تنتقص من كمالها؟، وكيف لها أن تحكم في سلوك القاصر (مدنيا) وهي مقيدة من السلطات الزمنية؟ كيف لها أن ترشده حتى يبلغ الرشد من جديد، حتى لا يسيء هذا إلى ذاته وإلى الآخرين في مجتمعه؟
وعليه فكيف يمكن أن تعتبر الكنيسة مثل هذا الشاب وأمثاله، ممن قد ابتعدوا عن كنيسة المسيح؟ هل تعتبره جاحدا أم مخطئا أم ضالا أو مخدوعا؟ أم هو قاصر غير مسؤول؟ وكل هذه الأمور (تجاوزا) تعد واحدة، " لأن من حفظ كل الناموس، وإنما عثر في واحدة، فقد صار مجرما في الكل" يعقوب2 – 10 ، فكيف يكون الحكم على هؤلاء وقد عثروا حتى في ناموس الحرية وفي الكل؟
فإذا كان المسيحيون هم أبناء الله بالمسيح يسوع، والكنيسة هي جسد المسيح على الأرض، والمسيحيون أعضاء متحدين في جسد المسيح كي ينالوا النعم الصالحة من العلاء، فكيف يكون ضلال فيهم؟، إذ أن من ضل هو من ابتعد حكما، فليس له الفهم والمعرفة، لأن أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع محكومون لأن يجدّوا في كنيسة الله إلى الكمال ليكون لهم المجد السماوي وفي الحياة يُسرّون، فإنهم إذ يبنون في كنيسة الله في جماعة المسيح فلا ضعفا ولا خللا يعتريهم وقوة المسيح معهم، إذ أنهم في العهد الجديد لم يعودوا عبيدا بل ورثة كأبناء، كما لم يعودوا مستعبدين تحت أركان العالم لأنهم قصّرا؟ إذ صاروا هم أنفسهم لهم الكمال بالمسيح، وصار لهم أن يحكموا أيضا، ومن له حق الحكم له الرشد أيضا، ذلك أنه بعد أن أرسل الله ابنه مولودا من امرأة مولودا تحت الناموس، ليفتدي الذين تحت الناموس، لينالوا التبني، ويكونوا وارثين الله بالمسيح، فكيف يرجع أبناء كمثل هذا الشاب بعد أن عرفوا الله وعَرفهم إلى الأركان الضعيفة الفقيرة التي يريدون أن يستعبدوا لها من جديد،بل كيف يعودوا أيضا إلى الوثنية حيث ترى الطهارة في العهر بأنواعه وليس في العفة ؟
هل يصح أن تعود الكنيسة بما أنها هي جسد المسيح على الأرض ولها سر الفداء المتجدد، ولها مفاتيح الأرض والسماء إلى اعتبار مثل هؤلاء في الزمن الأخير قصّرا، يفتدون مجددا بالذبيحة الإلهية المتجددة، ليعودوا بعد أن يتوبوا إلى أبناء وورثة لله، إلى أعضاء في جسد المسيح كي ينالوا الخلاص؟ ليس لنا كأفراد معرضين لأن نحكم خطأ، أن نجتهد في الحلول، وإنما للكنيسة المقدسة بالنعم المعطاة لها والناطقة بالهام الروح القدوس، مثل هذه الحلول، أم الأفضل أن نعود إلى ترديد ما أورده القديس بولس الرسول" أخاف عليكم أن أكون قد تعبت فيكم عبثا" بولس/ غل/ 4 - 11 .
(فالجميع أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع، وحسب الموعد ورثة)بولس/غل - 3 - 26)،
(ولكن ما دام الوارث قاصرا لا يفرق شيئا عن العبد مع كونه صاحب الجميع، بل هو تحت أوصياء ووكلاء إلى الوقت المؤجل، ولكن لما جاء ملء الزمان، أرسل الله ابنه مولودا من امرأة، مولودا تحت الناموس، ليفتدي الذين تحت الناموس، لننال التبني، ثم بما أنكم أبناء، أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخا "يا أبا الآب" إذا لستَ بعد عبدا بل ابنا، وإن كنت ابنا فوارث الله بالمسيح،
لكن حينئذ إذ كنتم لا تعرفون الله، استعبدتم للذين ليسوا بالطبيعة آلهة. وأما الآن إذ عرفتم الله، بل بالحري عُرفتم مِن الله، فكيف ترجعون أيضا إلى الأركان الضعيفة الفقيرة التي تريدون أن تستعبدوا لها من جديد، أخاف عليكم أن أكون قد فد تعبت فيكم عبثا! بولس غل - 4 - )
soffani
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
*الكذبة العظيمة، وما أغفله (القدس زحلاوي) في كتابه الصوفانية؟! (3)
*إن هذه الأمور ونقصد هنا الصوفانية وأشباهها لم تحدث عفوا، أي أن أصحابها لم يبتدعوا فيها ولم يركبوا موجة، بل أنها كاتجاه وممارسات، كانت ظاهرة مستحية على سطح المجتمع، وكان من لهم الطاعة من الأبناء في كنيسة المسيح يتجنبونها ويرذلونها، لكن الخطورة الكبيرة في موضوعها أنها تتجه (مع الصوفانية) إلى لبس شرعية مقدسة تجعلها لا تتعارض فقط مع عقائد وتعاليم كنيسة المسيح، بل تجعل من كنيسة المسيح القائمة كعقائد وتعاليم هي الباطلة، ومن الواجب المقدس لهم (عائلة الصوفانية) العمل على تقويضها!! طبعا من يُمول هذه الاتجاهات المنفلتة الحمقاء ويدفع بها لإلباسها إلى شعبنا بحجج الانعتاق من القديم البالي للركض مع التجديد والحرية والفكر الخلاق، يعرف أن هذا الأمر فيه كل البطل وأنه لن ينجح، إذ أنه قائم في أساسه على الإغراء بنقل المظهرية الغربية إلى مناطقنا، وتعطش شعبنا إليها، وعلى الخديعة التي تتمثل في نقل سلبيات هذه المظهرية اللامعة المُغلفة للدول المدنية الأوربية والأمريكية، (تلك التي ينشط راسمو الطريق فيها على تصديرها إلى المناطق المستوردة لها كمناطقنا) على أنها هي الحضارة المدهشة ذاتها التي يرغب فيها شعبنا !!، وهذه في الحقيقة لا صلة لها بالحضارة ولا تتطابق في شكلها الظاهر ولا في مفاعيلها مع مضمون السلوك الأخلاقي والمبدئي المطلوب من أفراد شعوب الغرب، شعوب تلك الدول كي ينتظموا في دولهم المدينية المعنية التي تقودها سلطاتها، كما أن شعوب مناطقنا لم تتحصل على التطور الحضاري والمدني المنتج لهذه السلوكيات العائمة على سطح المجتمع المتطور لتتقبل بدورها هذه المظهريات،إنما ينشأ لدى الضعاف منهم عقدة التوحد بالبَطل (الإنسان الغربي) ليصير لديهم وهم البطولة، فيهربون من واقعهم المُر ويشمخون بوهمهم على إخوانهم ويحللون لأنفسهم ما طاب لهم، ومع علم القائمين والممولين لموضوع هذا التوجه بعقم الحل لهذه المعضلة، وأن طريقهم مسدود، فإنهم يدفعون بمن يلتقطونه، ممن يمكن اعتبارهم شرائح هي في الأساس حالة شاذة وخارجة عن المجتمع، لأن يكونوا على الأقل بؤرة مساندة دائمة لما يمكن اعتباره مصالحهم، ومخلخلة باتجاه آخر للحالة الطبيعية السائدة وهنا كنيسة المسيح، لذا كان لا بد لهم من اعتماد العناصر الفاسدة في المجتمع إذ أن غيرها لا يمكن لها أن تقبل مثل هذا الدور أو الانجرار إلى هذا الدرك من الانحراف؟!
*لذا فإن التقاط مثل (القدس زحلاوي) لتنفيذ ما يرمون إليه قد شكل بالنسبة لهم حالة غنية، إذ أنه بقدر ماضيه الدوني المشوش الحاقد كان اندفاعه الناشط وبذله في عطائه وخدمته لهم واسترضائهم، أما من جهته فإنه يعتبر ما يقوم به تأكيدا لوجوده وبرهانا على قدرته، وإن عبر عن ذلك بكلمات مواربة، مثلا:(عن عالمية بشارته للصوفانية؟)، فيزهو بما فيه ويتطوس، لما لا؟! فهو يستطيع ما ليس بوسع غيره؛ وبعد أن تنقل (القدس زحلاوي) عبر محاولات كثيرة كانت الصوفانية آخر ابتكاراته؟! وفي مدينة مثل دمشق، ليس صعبا أن تلتقط لإنسان ما خارطة حياته، فمن كان من جيله يعرف فقر نشأته ومن ثم تبدل حالته فمن حذاء مثقوب وثياب مهلهلة إلى الأناقة الباريسية، كما لا يخفى عنه أيضا اعوجاج سلوكه في مراهقته إلى أول شبابه، ومن ثم انخراطه في سلك الكهنوت وما تبعها من تعويض لما مضى، أكان في تمسحه بأغنياء حيّه آنذاك، أو بمن كان متنفذا منهم؟ فأهل حيّه يعرفون أيام كان يُدرّس فيها (مادة التعليم الديني المسيحي لمراهقات قاصرات) في مدارس الطائفة، وما كانت تلك القاصرات يتهامسن فيه ويتحدثن أيامها عن سلوكه؟! الكل بعدها بات يعرف عن جولاته وصولاته في ميادين الفكر التبشيري المسيحي (على غرار موسوعته الصوفانية)، وكيف لملم جماعته ومريديه من كهنة وغيرهم، كل شيء مكشوف ومعروف، وأياما قادمة ليست ببعيدة سيتحدث من يعرفه والناس عن علاقاته وعن مسار حياته الخفية أو المسكوت عنها بحرية ودون خوف؟!
*وببساطة لنتحدث عن ركائز (عراضة) الصوفانية:
إنها تتمحور حول ادعاء بالظهورات ورسائل سماوية، وهذه تحتاج لاثباتها أولا - إلى ثقة بالمدعي بأنه صادق وليس بكاذب، ولم يثبت الحد الأدنى من الاستقامة والسلوك القويم بمن يدعي والمقصود هنا السيدة ميرنا، وتحتاج ثانيا - إلى أن يتطابق ما يدعى فيه مع المقياس الإيماني أي العقائد المسيحية وتعاليم الكنيسة المقدسة بما صدر عنها بالهام الروح القدس، وهذا أيضا انهار بعد أن تبين بطلانه وهرطقته، ثالثا - بقي ما يُدّعى به عن حدوث خوارق وأعاجيب ؟! والعجيب الوحيد في هذا الموضوع، أن الإدعاء منهم والشهود منهم والحكام أيضا؟ وإن ادعوا بغير ذلك، عدا عن وجود شهود كانوا قريبين، تبينوا عيانيا كذب ما يدعونه، وبأن ليس فيه شيئا من الصحة، بما يعني أن هذه الادعاءات أيضا ثبت فبركتها، رابعا - بقي التهويمات والمقصود هنا الهوبرات والاستعراضات المبهرجة، وأعمال الدعاية الكثيفة الباذخة المختلفة (نشرات، كتب، صحف، فيديو، تلفزيون، مواقع ألكترونية، خطابات ومواعظ، مقابلات مدفوعة الثمن، رحلات، استقدام زبائن، ولائم، الخ)، لكن نطمئن هؤلاء المطبلون المهرجون من دعاة الصوفانية، بأنه لن يبقَ من كل أعمالهم وهرطقاتهم حتى الصدى، وستبقى كنيسة المسيح بإيمانها القويم إلى آخر الدهور.
لكن إذا تساءلنا مَن الشهود على ادعاءاتهم الباطلة؟ فبالتدقيق نلاحظ بأنهم إما من أفراد العائلة وأقربائها أو من أقرباء الزحلاوي أو من المقربين منه، أي أنهم من نفس الطينة والعجينة، فليس من غريب؟!، وقد يَضطرون أحيانا إلى بعض الكومبارس فيستقدمونهم، لكن هؤلاء إما أن يكونوا من المنتفعين أو المخدوعين أو من المأخوذين بعشق المحبوب (الطعم) وبعض الهبلان، ولكن بمجرد أخذ شهادة هؤلاء أو استنفاذ الغرض منهم لوضع ما؟! يجري تبديلهم حسب الحال والأحوال!! فمن يبقى إذن ؟ مَن يبقى هم المشاركون في لعبة الشيطان في الصوفانية، هم الدعاة الدائمون، تحت مسمى مموه ملطف (عائلة الصوفانية) هؤلاء مَن يجتمعون إلى ساعات متأخرة من الليل مع (مرشدين روحيين)؟! يخططون ويدبرون ضد كنيسة المسيح، ومن ثم يتسللون تحت جنح الظلام، هؤلاء الكذبة الخبيثون الحاقدون مَن يقيمون ولائم الإثم والتجديف ويدعون باطلا على كنيسة الرب، هؤلاء من يدعون لاجتماع الناس ويتسترون بالأعياد المسيحية المقدسة وقداسة الكنائس بينما يبيتون ويقصدون أمورا أخرى؟ إذن فليس من الحكمة إغفالهم، أو السكوت عنهم؟
فهؤلاء يدعون إلى الوثنية الجديدة الجاحدة المشايهة للوثنية الأولى في بابل التي سقطت وروما الفاسقة، الذين أعلن لأهلها الرسول بولس" أن غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم، الذين يحجزون الحق بالإثم " المترجم عمليا من جماعة الشيطان قبولهم لهذا الفجور، بإعلان كنيستهم الجديدة باسم فضيلة التمدن والتطور الخلاق؟!، وبإعلانهم بدء هدم كنيسة المسيح القائمة، فلسنا نحن الخاطئون أكثر حياء أمام الله من الرسول بولس، لنستحي ونحجم عن إعلان ما يمارس من آثام وخطايا بحق كنيسة المسيح وأمامها، فالقديس بولس الرسول قالها صراحة عن " اللذين استبدلوا حق الله بالكذب واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك إلى الأبد. لذلك أسلمهم الله إلى أهواء الهوان، لأن إناثهن استبدلن الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة، وكذلك الذكور أيضا تاركين استعمال الأنثى الطبيعي، اشتعلوا بشهوتهم بعضهم لبعض، فاعلين الفحشاء ذكورا بذكور، ونائلين في أنفسهم جزاء ضلالهم المحق. وكما لم يستحسنوا أن يبقوا الله في معرفتهم، أسلمهم الله إلى ذهن مرفوض ليفعلوا ما لا يليق، مملوئين من كل إثم وزنا وشر وطمع وخبث، مشحونين حسدا وقتلا وخصاما ومكرا وسوءا، نمامين، مفترين، مبغضين لله، ثالبين متعظمين مدعين، مبتدعين شرورا" بولس – روم 1- 18- 32.
فهل هؤلاء أصحاب البدعة الجديدة يفعلون أقل مما خاطبنا به ونبهنا إليه بولس الرسول؟ أم أنهم يبشرون بما هو أسوء في مضمونه المتجلي في ممارساتهم الخفية والعلنية، ليعلنونه بين الناس قداسات جديدة على مقياس العصر؟
لكن هذا يبقى مجرد أقوال اعتادها الناس وإن كانت صادرة عن الروح القدوس، كما اعتادوا الفصل بينها وبين الممارسة، وكما اعتادوا تغييب المحاكمة العقلية الرابطة بين الفكر والتطبيق! فلا يعيرون لها في هذه الأزمنة الأخيرة التفاتا، لذا يحتاجون إلى أمثلة بمثابة البرهان، لن نبخل بها:
إذن فما يدعون إليه في هرطقتهم على أنه نِعَم، هو إعلان غضب الله عليهم، ولا يهم بأي مظهر يتمظهرون وأي لباس يلبسون، فأرض الله طاهرة، وكنيسة المسيح المقدسة طاهرة لا عيب فيها، والصالحات والطالحات هي هي لم يتبدل مفهومهما، فما أعلنته الكنيسة على أنه طاهر هو طاهر، وما أعلنته إثما فهو آثم، فكيف إذن عندهم تتبدل المعايير والأقوال، فتصبح الرذائل مكرمات، والشرور والقباحات نِعَم وهداية من الله ؟
كيف تتلقى صاحبة القداسة النعم القدسية التي تدعيها وهي في الفراش مع صاحبتها؟، وهل حال الهيام الجنسي والمعاشرة بابا مفضيا إلى الوصل الإلهي والدخول إلى ملكوت الله؟ إذا عن أية آلهة تتحدثون وأي آلهة هي آلهتكم، وأي قديسين هم قديسوكم؟ وأي ملكوت هو ملكوتكم؟، أيها الناس بكل دراية وحكمة نقول: عذرا نحن لا نعرفكم؟!
فما نتحدث عنه ليس جديدا، وليس سرا مخفيا، فمن اقترب شاهد وعرف الحقيقة، من له الجرأة قال ما شاهد جهرا، ومن آثر الأمان تحدث همسا، فالسيدة صاحبة مشروع الصوفانية لها صديقة تلازمها ليل نهار، إذن فهي معروفة، كاتمة أسرارها، والناطقة باسمها، والداعية الناشطة لها بين أوساطها، وصورتها موجودة في موقع السيدة ميرنا (الصوفانية) كما لها صور أخرى تجمعها معها في عدة مواقع ألكترونية منها (الفوكس نيوز) ومن شاهد فيلم الصوفانية الذي يتكرر بثه من محطة (التلي لوميير) التلفزيونية مع أخبار ميرنا المناسبية شاهد هذه الصديقة ملازمة للسيدة ميرنا من بداية الصوفانية إلى النهاية؟
تعرفت هذه الصديقة على السيدة ميرنا عندما تزوجت هذه وقدمت لتسكن بيت زوجها في حي الصوفانية، فمنزلها يقع بالجوار من منزل بيت نظور، وهي في الأساس كانت تزين شعرها وتتجمل عند سلف ميرنا الحلاق، الذي كان يسكن مع العائلة في البيت ذاته في الصوفانية وكان يشاع آنذاك عن مشروع زواج بينهما. الفتاة الشابة آنذاك ربما كانت تعاني من مسألة تتعلق في طفولتها فأبويها جاؤوا بها من مصر بعد سنين طويلة من العقم، ولربما وصل إلى مسامعها ما كان يشاع عنها بين أهل الحي في هذا الموضوع، بالإضافة إلى حسها بتخلخل سمعة سندها العائليإذ لا شيء يشرف، أما أهلها فكانوا يسعون بعريس لها بأي ثمن، لإسكات ما يتقول في شأنها، فكانوا يتقربون من الشباب ويحدثونهم ويغرونهم لقبولها، ولم تكن هذه الشابة كما غيرها من الفتيات، فعلى غير ما كانت تظهر عليه من هدوء وانطواء وتكتم، كانت مأزومة وتحتاج إلى إفراغ ما يعتمل فيه كيانها أكان بالسر أو العلن، تحتاج إلى تعويض وتأكيد للذات إذ لوحظت مواقفها العنفية الحقدية وأفعالها الكيدية في أكثر من مناسبة وبأنها لم تكن تستطيع التحكم بتصرفها ولجم شهوتها، فكانت تترقب أي زحام لتحتك وتتلمس بالشباب أو الشابات، كانت تتلمس مؤخرة الفتيات بكلتي يديها خفية عنهم كمن يقيسها؟ ومن ثم لصقت بالعروس ميرنا ليتبادلا الحلول لأزماتهما، كانت الشابة المعنية تكبر ميرنا في العمر خمس سنوات، متخرجة من الجامعة وتحمل إجازة في الأدب الفرنسي، أما السيدة ميرنا فلم تكن متحصلة على شيء، وقد أخذت الشابة على عاتقها رعاية العروس ميرنا في كل أمورها، أما السيدة ميرنا فقد قبلت؟! أما زوج السيدة ميرنا وعائلتها الجديدة نظروا إليها بخبرتهم على أنه يمكن استخدامها؟!
وهكذا استخدمت في أحد أدوارها (طعما) لاستقدام الشباب، ولم تزل تمارس دورها هذا حتى الآن رغم تقدمها في العمر، فكانت قادرة بحسب تربيتها المؤصلة في هذه الأمور على إيقاعهم بحبائلها، كما يفعلن بالشباب والرجال نساء الملاهي في تجمعاتهن، يتبسمن لهم، ثم ينظرن بحنو وخفر، فهام العديد منهم بها آنذاك، ومنهم (الأخ نبيل الطيب) الذي تواجد يوم ما دعي بظهور العذراء الرابع على شجرة الكينا الموافق لعيد البشارة، وكان شاهدا دون أن يرى، وكان أحد الشهود على ما دعي بانسكاب الزيت يومها، إذ كان بالقرب من السيدة ميرنا، وبالطبع لم يعرف كيف؟، وكان نبيل هذا مقيما أو ما يشبه المقيم في منزل الصوفانية مأمورا خاضعا حتى الاستعباد للسيدة ميرنا، وليس هذا لأنه مؤمن بها وإنما لأنها الوكيلة عن صديقتها ولأنه كان غارقا بالعشق الذي يكنه لهذه الصديقة، أما الكبار من الرجال بما فيهم بعض الكهنة فكان من اختصاص السيدة ميرنا وحدها،
ولأنها بدورها كانت هائمة بالحبيب (وهنا السيدة ميرنا)، فكانت تأتمر بأمرهم وتنفذ ما يطلب منها، بل أنها بسبب عشقها كانت تتزلف للعائلة حتى الإذلال من أجل أن يبقوها بقربها، ويغضوا الطرف عن العلاقة التي تجمع بينهما، فكانت الصديقة بسبب شهوتها لا تستطيع أن تتمالك نفسها عندما تشاهد السيدة ميرنا حتى لو كان هذا وسط الناس والجموع في منزل الصوفانية وأبخرة البخور تتصاعد والشموع متقدة والصلوات صادحة، فكانت تجذبها إليها هكذا؟! وتجلسها على حضنها فتضمها وتتحسسها وتعانقها وتشمها وتقبلها، والسيدة ميرنا تبتسم والناس بحيرة ينظرون؟!، وإن كان الأمر غير ملائم تجلس هي على حضن السيدة ميرنا أين كانت؟ فتتبسم السيدة ميرنا وأيضا الصديقة، وكأن ما تفعلان إنما هو فعل إلهي يستوجب التقديس؟ قال لي أحد الأصدقاء وكان من المقربين أو هكذا حسب نفسه زمنها، أن السيدة ميرنا كانت تنام معها في فراش واحد، وقد شاهدهما يوما معا في غرفة المنزل عندما فتح بابها وهما يتعانقان ويتبادلان اللمسات والقبلات ؟ شاهدانه ولكنهما بما أنهما اعتادتا على ما تفعلان، فكأن شيئا لم يكن؟ تجاهلانه؟، وفي مناسبات عديدة كانت تعلن هذه الصديقة بما يشبه الفخر عن مهامها في تحميمها وتزيينها وإلباسها وتعطيرها، فإذا كان هكذا ما كانت تفعله بالعلن أمام الناس دون خجل فكيف بالحمام؟ هكذا كانت تسير الأمور في منزل الصوفانية وهكذا كان يهبط الوحي ورسائل السماء، وهكذا كان كل من السيد المسيح له المجد، والسيدة العذراء الكلية القداسة يستطيبان لهما مقاما في أجواء البسط والإنشراح؟!، فليس من المعقول أن يكون كل من تواجد في منزل الصوفانية كان يمتلك كل هذه الطيبة وكل هذه البراءة المفرطة أو أن يكون له هذا الغباء كي لا يرى ولا يسمع، كي لا يلاحظ وكي يفهم؟ إذن فكل من تواجد متواطئ، الكل يكملون أدوار بعضهم فيما يخططونه، لكن بما أن كل من يدخل الصوفانية مباح للجميع ومشترك بما فيه النساء، لا نعرف إن كان بغرض التوريط أو أنه قاعدة عندهم، فلقد أسرت السيدة (إيلين) زوجة عوض قبل أن تطردها السيدة ميرنا من المنزل هي وأبنائها بعد موت زوجها؟! أن زوج السيدة ميرنا وأيضا والدها كثيرا ما حاولا إغرائها وحتى الاعتداء عليها لكنها قاومت؟ هنا نتساءل إن كانت هذه الصديقة التي تدعي القداسة والطهارة والمدعوة الزوج الآخر كما تنعتها السيدة ميرنا مباحة أيضا ولها ذات المهام؟
بعد كل هذا يحق لنا أن نحصل على الجواب لتصير لنا المعرفة التي يعرفونها، هل هذه هي أجواء بشارة ونشر رسالة كما نعرفها في التعاليم المقدسة المعطاة لنا كأبناء لله بالمسيح يسوع؟، هل تؤمن هذه الصديقة (الداعية الأولى للصوفانية) بالبشارة المسلمة إلينا كأبناء مؤتمنين، حافظين لها عاملين على نشرها إلى آخر الدهر؟، هل تؤمن بالسيد المسيح له المجد والقديسة مريم العذراء والدة الإله؟، إنها تؤمن كما تريد وتذيع ما تسر إليها صديقتها من أكاذيب، تردد بعض الكلمات الغبية المخادعة التي تؤكد هرطقتها (كما في مقابلة فوكس نيوز)؟كيف تقرأ الكتاب المقدس يوميا كما تدعي في المقابلة، وتبيح لذاتها وهي المؤمنة كما تدعي أن تصنع ما تصنعه وأن تسكت على ما يصنع أمامها يوميا من موبقات؟، أم أن لقراءة الكتاب المقدس قراءتين، وأن تعاليمه لها وجهين؟ وما يفهمه الراسخون في علمهم غير الذي يفهمه البسطاء؟ أم أن هذا للدعاية والاستهلاك ؟ إنها تؤمن بما يأتي منه النفع واللذة، بما ترغب فيه أن يكون وما تهوى، ولكنها بالتأكيد لا تعرف الله ولا قديسيه، وإنما مَن يقودها هو الشيطان؟
لكن المعضلة في مجتمعاتنا التي نشأت بفعل سنين القحط والفقر، أن ضمر الحس عند أفرادها، ونما الخوف بينهم، فسكتوا عن كل أعمال الإثم، ونسوا أن الله قدير، وأننا مع المسيح في موكب النصر، لذا تراخوا ودب الضعف فيهم، حتى درج فيما بينهم عرف قبيح تعاملوا فيه على أنه الحكمة، وإن كان خارجا عن كل عرف وحكمة، وهو أن لا عيبا لما بقي في الخفاء حتى إن كان من الموبقات رغم أن ما يفضي إليه هذا السلوك من ضرر لبنية مجتمعاتهم ومعصية لله، ولكن العيب كل العيب والأمر المرفوض، أن يشار إلى مثل هذه ألأفعال، أن نظهرها من الخفاء إلى النور، لكن أمورا مثل الصوفانية وإن كانت مخجلة في التفاصيل التي أوردت، فإنها لا تقتصر أفعالها على أفرادها، ولا حتى على مجتمع صغير، وإنما تسعى إلى هدم كنيسة الله ، فكيف لا نرفع الصوت في وجوه أصحابها جهارا، بأن يكفوا حتى لا تتفشى أعمالهم الخبيثة؟ حتى لا يظنها الناس أنها تقرب من الله وأعمال مسرة؟ فليس من الحكمة محاباتهم لأن الله لا يحابي.
فالسيدة ميرنا ربما لها وجهة نظر لأن تفتخر بعديد عشاقها قبل زواجها، فهي محبوبة؟ وبعديد معارفها وأصحابها بعد زواجها لأنها نجمة؟! وما يحق لأصحاب الشهرة لا يجوز لغيرهم، ربما اعتادت أن تسلك منذ طفولتها سلوكا تربت عليه أو اختارته واعتبرته الفضيلة وإن كان إثما، لكن قد لا يقره المجتمع المدني الذي تعيش فيه، وبالوقت ذاته قد لا يحاسبها عليه، لكن مقاييس ما تقدم إنما يتبع مقاييس مجتمع الجسد المؤسس وفق معايير روما الفاسقة، "فالذين هم في الجسد لا يستطيعون أن يرضوا الله" رومية- 8 - 8 ، غير أن ما نعمل به ونسلك فيه هو معايير كنيسة الله التي نؤمن بها، حيث يعمل الروح القدوس في الجماعة التي هي مجتمع الله، وهذا مختلف، فما هو في الزنا خطيئة، وما هو في الفحشاء فجور وغضب الله على مثل هذه الأعمال معلن من السماء؟ ومجد وكرامة وسلام لكل من يفعل الصلاح، لأننا لا نبطل الناموس بالإيمان بل نثبت الناموس، فلم تعرف الخطية إلا بالناموس، فالمسألة هي إذن بين من يفعل الشر ومن يعمل الصلاح، أما أن يُخلط بين العملين لتتقدس أعمال الشر على أنها صلاح، لننال مجدا وكرامة، فإننا لا نكذب على الله بل على أنفسنا ونسعى إلى الهلاك؟ أما مثل هذه الأعمال فهي ما تسعى إليه الصوفانية، إذن فلماذا السيدة ميرنا قد اختيرت ممن اختارها دون سواها لتتقدس شرور أفعالها؟
وعلى ذكر أن كل ما يدخل منزل الصوفانية فهو مشترك وهو مباح، هو للكل كما أن الكل له فيهم نصيب، ليس في الصلاح والعفة وإنما في الدعارة وشهوة الجسد أصل الشرور؟!! وكمثال على ما تأسست عليه بدعة الصوفانية التي يريدون تعميم نموذج أصحابها، وإبلاغ مقاصدها، ويلبسون الناس أثوابها على أنها الفضيلة، وسواها الرذيلة وأنها الفكر الحر المتفتح المبدع مقابل الفكر الراكد الآسن؟! حدثني صديق عن ما رآه في منزل الصوفانية وهو صادق، قال: بعد إرجاع صورة سيدة قازان من كنيسة الصليب إلى البيت، كان أصحاب الصوفانية يحتاجون إلى من يتواجد لديهم، يؤانسهم، كي لا يقال بأن الناس انفضوا عنهم، وكنت أزورهم إنسانيا بما يشبه المواساة، أما المنزل فكان مفتوحا لمن يريد الدخول، وبطبيعة الحال لم أكن غريبا، فهممت بالدخول إلى الغرفة المعدة لجلوس الضيوف المطلة على الطريق، ربما كان الوقت غير متوقعا، لذا عندما فتحت باب الغرفة شاهدت السيدة ميرنا بثوبها الأسود التي كانت مغرمة بارتدائه جالسة كما تلملم نفسها وهي في حالة حيرة هادئة، كما أن شيئا لم يكن حادثا، أو هي معتادة عليه؟ وكان ملاصقا لها أثناءها كل من عوض أخو زوجها وزوج سلفتها السيدة إلين، والسيد أيوب صهر العائلة، الذين التفتا نحوي وكأني فاجأتهما بما كانا يفعلان ليقول لي السيد أيوب بحركة تمثيلية هازلة ضاما راحة يده ليرسم قياسا لحجم الجوزة (قد الجوزة لم يوفق بهذه الجازة) مشيرا إلى أثدائها، وفعلا كان ثدياها صغيرا الحجم، ولم يتكورا إلا بعد ولادتها لابنتها، أما عوض فقد التفت إلى بدوره (بوجه متحير) وبحركة تمثيلية مشابهة لما فعله السيد أيوب لكنه كان مكورا راحة يده باضمامة قليلة مشكلا ما يشبه الزورق، ليخاطبني هازلا بتعبير عامي من صوته الأجش هيه ليس لها(ط...) إنه ممسوح، ربما كان الاثنان رحمهما الله يأخذان قياسات للاطمئنان على مواصفات البضاعة.
لكم السلام أيها الأخوة، نعمة ربنا يسوع المسيح’ ومحبة الله، وشركة الروح القدس مع جميعكم.
Soffani
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
أول شي الحمدللـه على السلامة اختي soffani و منيح اللي انقضت هيك و مو أكتر ..
لأنو هدول ما عندهم شي يمنعهم ( ضمير أو غيرو .. ) من إنو يحاولوا يعملوا أذى أكبر .. أللـه يسترك منهم ..
+++++++++++++++++++++
بأحد المنتديات قدّم حبيبنا كريستو مقالة و باستغراب ( هون تحت ) .. إجيت نقلت مشاركتك الأخير ة لهونيك مع رابط الموضوع مشان يعرفوا ..
و هللأ رح حط مشاركتو :
رقص ( دانس دو سالون ) .. فساتين بلا ضهر .. كل شب ببوس إيد البنت الي معو بالرقصة .. عن شو عم احكي ؟؟ فيلم رومانس ؟؟ !! لا أبدا ً .. يا جماعة هي حفلة جوقة الفرح .. جوقة كنيسة
ولا ترتيلة أبدا وهي مصيبة .. بالعربي ما غنوا غير شي 4 مرات منن مرة بالمصري .. و الباقي لغات اشكال الوان .. يعني فقدت الخصوصية كأهم جوقة (( سورية )) ..
ميشان ما حدا يحكيني عالتحيز .. هالرأي ما بس رأيي .. هادا الرأي حكوه ناس كتوليك .. من زعلن .. عم يقولو ولا شي كنسي .. و انو الطائفة بيزنطية و الألحان تبعنا أحلى بكتير من الألحان الأجنبية الي عم تنجاب ..
و ميشان احكي الإيجابيات : أنا هالجوقة بحبا كتييير .. و عشقتا حفلة ورا التانية .. حفلاتا وصلت عأميركا .. و كل هالحكي من قهري عليا .. و هالحفلة رائعة كتييييييير بكل شي فيا .. بس كفرقة مو جوقة كنيسة
يا ريت هالموضوع يننقل لبقية المنتديات المسيحية كلا .. باسمي كريستيان .. لأنو هي الجوقة كانت على طول فخر إلنا .. و حرام توصل لهون 020
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟ - معه لن يكون لكم غير (الدانس)؟
بأحد المنتديات قدّم حبيبنا كريستو مقالة وباستغراب ( هون تحت ) .. إجيت نقلت مشاركتك الأخيرة لهونيك مع رابط الموضوع مشان يعرفوا..
وهللأ رح حط مشاركتو:
رقص ( دانس دو سالون ) .. فساتين بلا ضهر .. كل شب ببوس إيد البنت الي معو بالرقصة .. عن شو عم احكي ؟؟ فيلم رومانس ؟؟ !! لا أبدا ً .. يا جماعة هي حفلة جوقة الفرح .. جوقة كنيسة ولا ترتيلة أبدا وهي مصيبة .. بالعربي ما غنوا غير شي 4 مرات منن مرة بالمصري .. والباقي لغات اشكال الوان .. يعني فقدت الخصوصية كأهم جوقة((سورية))..
ميشان ما حدا يحكيني عالتحيز .. هالرأي ما بس رأيي .. هادا الرأي حكوه ناس كتوليك .. من زعلن .. عم يقولو ولا شي كنسي .. وانو الطائفة بيزنطية والألحان تبعنا أحلى بكتير من الألحان الأجنبية الي عم تنجاب..
وميشان احكي الإيجابيات : أنا هالجوقة بحبا كتييير .. وعشقتا حفلة ورا التانية .. حفلاتا وصلت عأميركا .. وكل هالحكي منقهري عليا .. وهالحفلة رائعة كتييييييير بكل شي فيا .. بس كفرقة مو جوقة كنيسة.. يا ريت هالموضوع يننقل لبقية المنتديات المسيحية كلا .. باسمي كريستيان .. لأنو هي الجوقة كانت على طول فخر إلنا .. وحرام توصل لهون 020.
*أخ مكسيموس الحبيب قواك الله بنعمة الثالوث القدوس.
شكرا على تهنئتك لي بالسلامة واطمئنانك، دمتم في المحبة.
*أول ما خطر في بالي عندما قرأت مضمون ما كتبه الأخ كريستو، (القدس زحلاوي) كمسؤول عن جوقة الفرح، فالقدس زحلاوي يبدو بأنه حسب ماضيه وتربيته (المنقوصة) مناط به تخريب كل المفاهيم باسم التحديث، بمجرد أن يُوكل بشيء له علاقة بالمجتمع يعمل بكل همة ونشاط حتى يسويه بالأرض؟!
موضوع جوقة مثل جوقة الفرح كما أوحي عن مضمونها بداية، إنما هي مشروع ثقافي، لكنها ليست هكذا بالنسبة للأب زحلاوي وإنما هذا مرتبط بمن أشار عليه فيها، في البداية وكي يعطيها زخمه الشعبي أسبغ عليها كالعادة المسحة التراثية وأشاع عنها أنواع الحماسة الكنسية، حتى اعتبرها الناس من شعبنا أنها حالة منه، فإذا ما اكتملت واتخذت شكلها وترسخت في ذهنية ناسها الذين حضنوها، يبدأ العمل على حرفها وفق ما يتطلبه السوق إلى أن لا يبقى من أسسها التي قامت عليها شيء؟
* يوما حضرت حفلة لفرقة الكورال التي كان يشرف عليها ويقودها الموسيقي صلحي الوادي، أنشدت الفرقة مقطوعات في غاية الروعة، ونقلت الحاضرين إلى عالم روحاني لم يعتادوه، استشفيت من ألحانها بأنها مقطوعات إنشادية كنسية، إذ كانت تؤدى نغماتها دون أن تصاحبها آلات موسيقية، وقد ظننت بأن المنشدات والمنشدين الذين كانوا يؤدونها في لباسهم البسيط وفي نفس الوقت المحتشم الأنيق الذي يتناسب مع تقديم مثل هذا النوع من الحفلات الكلاسيكية، بأنهم من المسيحيين والمسيحيات، وفي فترة الاستراحة البسيطة سألت إحدى المنشدات عن نوعية هذه المقطوعات فقالت إنها مقطوعات إنشادية كنسية من القرن العاشر الميلادي، فتجرأت وسألتها إن كانت مسيحية؟ فأجابت بكل لطف بأنها مسلمة ومن الطائفة السنية، فشكرتها مع دهشتي وإكباري لها وللفرقة وللفنان صلحي الوادي،
نحن نعذر الفنان صلحي الوادي لأن دراسته كانت في الغرب، ولكنه شاء أن يقدم بكل أمانة ودون تعصب أو تشويه ما درس وتعلم ليطلع أهل بلده عن روائع الغرب. ولكن كنا نتوق بالمقابل إلى مَن يؤدي الألحان البيزنطية وفق أصولها، لنكون أكثر غنى في عالمنا الروحاني، أو على الأقل لتكون هذه الألحان رسالة من نوع آخر يتم بواسطة تأديتها حالة تبشيرية توصل إلى الآخرين سمو التعاليم الكنسية المسيحية التي انتجتها..
لكن من سيقوم بهذا الجهد وهذه المهمة أيكون (القدس زحلاوي)؟؟ إذن فلن يكون لكم غير (الدانس)؟
أخبرني صديق عن (القدس زحلاوي) عندما سألته عنه فقال: في أحدى الأمسيات خرجت امرأة درويشة من جمعةنساء كان الزحلاوي فيها، وقالت: (بدنا كلمة يا بونا زحلاوي)؟! فلم يخيب الزحلاوي طلبها ووقف في وسطهم وقال: يا أخواتنا (الأم بتلم) وعلى هذا المنوال أتم كلمته)؟!
ربما السمعة المُلمَعة تظهر الإنسان على غير حقيقته حتى لمن يعرفه فكيف إن كان غريبا،
قال الصديق: لنستعرض بعض أعماله (دخل للعمل في الشبيبة الطالبة المسيحية "الجيك") وكانت إحدى الأنشطة الكاثوليكية لضم الشبيبة الطلابية في الستينيات فخربها ولوحق بعض أفرادها، دخل للعمل في الرعية الجامعية إحدى الأنشطة الطلابية في أواخر الستينات وأوائل السبعينات) وكان يشرف عليها بحكمة ودراية الآباء اليسوعيون وكان مستشارهم (أنطون مقدسي)، فخربها وأبعد الآباء اليسوعيين المشرفين عليها إلى خارج البلاد، دخل المسرح فأدخل حثالة الممثلين والممثلات إلى أجواء الشبيبة المسيحية، بحجة الأخوة المسيحية الإسلامية والعلمنة والتطور ولا فرق، كأنما من مهامه كان تخريب أخلاق الشبيبة، دخل مجال الكتابة فأصدر بعض الكتب، فإذا فتشنا بين صفحاتها عنه فلا نراه، اقتباسات ولملمات من هنا هناك يجمعها ويكتب اسمه عليها (المهم أن يكون الموضوع رائج)، مع أن الكتابة يفترض بها أن تكون فكرا أو فكرا خلاقا، فما عرفناه إلا دائم المصادرة لأعمال الآخرين ثم يخرب ما أنجزوه، المهم أن يحقق خبطة يخدم فيها الأسياد الذين لا نعرفهم ويخدم نفسه، إلى أن اهتدى إلى خبطة الصوفانية ولا يزال يعتقد بأنها خبطة؟! ربما تم تلميعه على أنه مثقف فإذا كان الفكر مضمون الثقافة فأين هو فكره وما هو تميزه، وإذا كان امرؤ مثله ضليع في كل شيء وله هذه الكثافة من الأنشطة فكيف بوسعه أن تكون له القدرة لأن يكون ملما في كل الأشياء بل ومبرزا فيها، على الأرجح بأن كل ما فيه ادعاء، أو تلميع، لم نعرف عنه أنه يلم بالعزف على آلة موسيقية وعلى الأرجح أنه لا يلم حتى بالسلم الموسيقي كتابة أو قراءة، وكل ما يعرفه هو ما تعلمه في دراسته الكهنوتية عن الألحان الموسيقية البيزنطية الكنسية اللحن الأول والثاني الخ، وربما ما بقي له: هو ما حفظه عن طريق السماع فكان يردده عندما كان كاهنا في خدمة القداديس، فكيف له أن يؤلف فرقة موسيقية (مثل جوقة الفرح) ويكون من مهامها كما أعلن في إنشائها؟على الأرجح بأنه متعهد مشاريع يستقدم إليها بعض الاختصاصيين ويأتمرون بإمرته، وجوقة الفرح إحدى المشاريع، فإذا ما طلب صاحب المشروع التغيير يغير؟ والمشروع أيا كان دائما يرتبط بالممول، لذا علينا أن نسأل في مثل هذه الأحوال عن الممول أو الآمر طالما هو المنفذ؟ فكيف إذا تطابقت رغبة الممول أو الآمر مع رغباته المكبوتة بالتوحد بالغرب وتدمير قيم مجتمع الشرق الذي يكرهها ومنها كهنوته؟! وكيف إذا علمنا بأن هكذا ممارسات إنما تندرج مع غيرها لتصب في هدف وحيد هو خلخلة المجتمع القائم عبر سلسلة إحباطات لإفقاده هويته لصالح الغير أو لإلحاقه بالغرب؟! فإذا ليس عند (القدس زحلاوي) من شيء مبدئي أو ماهو يرتبط بالجذور، وفي مثل هذه الأحوال يجب أن لا نسأل لماذا حدث ما حدث؟؟
هكذا أجاب الصديق، وهكذا ختم حديثه فشكرته.
لكم السلام أيها الأخوة، نعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله، وشركة الروح القدس مع جميعكم.
soffani
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
شكرا اخي طناسي على الطرح الرائع ، موضوع افدني كثيرا
رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
اتمني ان نعيد النقاش في هذا الموضوع ليس من اجل الحكم بس من اجل الحوار الفهم والمناقشه
المناقشه اكبر من انها تكون في منتدي او كوبي و بيست
لازم عشان تحكم علي الحاجات دي انك تقابل الشخص نفسه و تعرف حالته العقليه و ترابطه الذهني و النفسي
و لازم الاباء البطاركه يحكموا من منظور لاهوتي ديني علي الموضوع
و لازم شهادات الناس
الموضوع معقد و راي ويب سايت وحده غير كافي و ارائنا احنا غير كافيه كمان
مش هنعرف ظهر ايه الا بالطريقه الي انا قولتها دي
علشان كدة نكتفي بالحوار وليس الحكم
سوف اطلع علي جميع المشاركات والفيديوهات
تحياتي