إذا ألقينا تراباً على نار أتونٍ مضطرم أطفأناها. هكذا كل همّ من هموم الحياة، بل كل تعلق بشيء حقير مهما صغر، يلاشي الحرارة المضطرمة في القلب.للقديس مكسيموس المعترف
من كتاب مقالات لاهوتية وعرفانية ونسكية
علينا، نحن المؤمنين، أن ننظر إلى جميع المؤمنين كإلى شخص واحد، مقرّين بأن المسيح يسكن في كل منهم، وهكذا نوّطن النفس على الاستعداد لبذل حياتنا عنهم بسرور حباً به. إذن ليس لنا الحق، إطلاقا، أن نقول أو نفكر عن أحدٍ ما بأنه شرير، بل يجب أن نعدّ جميع المؤمنين صالحين كما سبق القول. وحتى إذا رأيت واحداً رازحاً تحت عبء الأهواء فلا تكره أخاك بل الأهواء التي تعذّبه. وإذا كانت تطغيه الشهوات والآراء المنحازة فاشفق عليه بالأكثر لئلا تُجرَّب أنت أيضاً. (غلا1:6)، إذ أنك عرضة لتقلبات الهيولى الكثيرة التغيير.
أقوال آبائية
"ليس في وسع أحدٍ أن يفهم معنى إنجيل يوحنا ما لم يتكئ على صدر يسوع أولاً ويقبل من يسوع أن تكون مريم أمّه أيضاً" (أوريجانيس)
لم يكن التجسد عمل الله وحده، بل حصل أيضاً بداعي إرادة العذراء وإيمانها" (القديس نيقولا كاباسيلاس)
" من لا يقبل القديسة مريم على أنها والدة الإله هو مفصول وغريب عن محبة الله (القديس غريغوريوس اللاهوتي)
"إن كان ربنا يسوع المسيح إلهاً، فلِم لا تكون العذراء القديسة التي ولدته والدة للإله؟ إن هذا المعتقد قد سلّمه لنا الرسل الإلهيين حتى ولو لم يأتوا على ذكر هذه الصفة (ثيوطوكوس) "والدة الإله". إذ حالما يقبل المرء بألوهية المولود من العذراء القديسة، لا يصعب عليه من ثمّ القبول بتلك التي ولدته على أنها والدة الإله كما ولا تصعب عليه مناداتها بهذا الاسم، بل ومن الطبيعي أن يعترف بذلك" (القديس كيرلس الإسكندري).
