عرض للطباعة
وتنبت بشكل مفاجئ مجموعة من الازهار الربيعية في الشتاء
عند مرور كل منكم فشكرا لمروركم ومساعدتكم
قارئة الفنجان
جلست والخوف بعينيها
تتأمل فنجانى المقلوب
قالت
ياولدى لا تحزن
فالحب عليك هو المكتوب
ياولدى قد مات شهيدا
من مات على دين المحبوب
فنجانك دنيا مرعبة
وحياتك أسفار وحروب
ستحب كثيرا وكثيرا
وتموت كثيرا وكثيرا
وستعشق كل نساء الأرض
وترجع
كالملك المغلوب
بحياتك يا ولدى امرأة
عيناها سبحان المعبود
فمها مرسوم كالعنقود
ضحكتها أنغام وورود
لكن سماءك ممطرة
وطريقك مسدود
مسدود
فحبيبة قلبك يا ولدى
نائمة في قصر مرصود
والقصر كبير يا ولدي
وكلاب تحرسه وجنود
وأميرة قلبك نائمة
من يدخل حجرتها مفقود
من يطلب يدها
من يدنو من سور حديقتها
مفقود
من حاول فك ضفائرها يا ولدى
مفقود مفقود
.............القرار.........إني عشقتك.... واتخذت قراري
فلمن أقدم....يا تري _ أعذاري
لا سلطة في الُحب. ..تعلو ُسلطتي
فالرأي رأيي .....والخيار خــــيا ري
هذي أحاسيسي ..فلا تتدخلي
أرجوك , بين البحر والبحار....
ظلي علي أرض الحياد ...فإ نني
سأزيد إصرارآ علي إصرارِ
ماذا أخافُ ؟أنا الشرائع كلها
وأنا المحيط ....وأنت من أنهاري
وأنا النساء , جعلتهن خواتمآ
بأصابعي ... .و كواكبا بمداري
خليك صامتة . .ولا تتكلمي
فانا أدير مع النساء حواري
وأنا الذي أعطي مراسيم الهوي
للواقفات أمام باب مزاري
و أنا أرتب دولتي ...وخرائطي
وأنا الذي أختار أختار لون بحاري
وأنا أقرر من سيدخل جنتي
و أنا أقرر من سيدخل ناري
أنا في الهوي متحكم ..متسلط
في كل عشق نكهة استعمار
فاستسلمي لا رادتي ومشيئتي
واستقبلي بطفولة أمطاري....
إن كان عندي ما اقول ....فإنني
سأقولة للواحد القهار....
عيناك وحدهما هما شرعيتي
ومراكبي , وصديقتا أسفاري
إن كان لي وطن .. فوجهك موطني
أو كان لي دار ..فحبك داري
من ذا يحاسبني عليك .وأنت لي
هبة السماء ..ونعمة الأقدار..؟
منمن ذا يحاسبني علي ما في دمي
من لؤلؤ ...وزمردٍ.. .ومحار..؟
أينا قشون الديك في الوانة...؟
وشقائق النعمان في نوار....؟
يا أنت ..يا سلطانتي , وملكتي
يا كوكبي البحر....يا عشتا ري ....
إني أحبك ...دون أي تحفظ
وأعيش فيك ولا دتي .ودماري
إني اقترفتك ... عامد ا متعمدا
إن كنت عارا ..يا لروعة عاري
ماذا أخاف ؟ ومن أخافُ ؟ أنا الذي
نام الزمان علي صدي اوتاري
وأنا مفاتيح القصيدة في يدي
من قبل بشار.. .ومن مهيار
وأنا جعلت الشعر خبزا ساخنا
وجعلتةُ ثمرا علي الأشجار
سافرتُ في بحر النساء..ولم أزل
من يومها مقطوعة أخباري....
يا غابة تمشي علي أقدامها
وترشني بقرنفل وبهار
شفتاك تشتعلان مثل فضيحة
وعلاقتي بهما تظل حميمة
كعلاقة الثوار بالثوار
فتشرفي بهواي كل دقيقة
وتباركي بجداولي وبذاري
أنا جيد جدا إذا أحببتني
فتعلمي أن تفهمي أطواري
من ذا يقاضيني ؟ وأنت قضيتي
ورفيف أحلامي , وضوء نهاري
من ذا يهددني ؟ وأنت حضارتي
وثقافتي , وكتابتي , ومناري
إني استقلت من القبائل كلها
وتركت خلفي خيمتي و غُباري
هم يرفضون طفولتي ...ونبوءتي
وأنا رفضت مدائن الفخار....
كل القبائل لا تريد نساءها
أن يكتشفن الحب في أشعاري
كل السلاطين الدين عرفتهم....
قطعوا يدي , وصادروا أشعاري
لكنني قاتلتهم . ....وقتلتهم
ومررت بالتاريخ كالإعصار
أسقطت بالكلمات ألف خليفة
وحفرت بالكلمات ألف جدار....
أصغيرتي إن السفينة أبحرت
فتكومي كحمامة بجواري
ما عاد ينفعك البكاء ولا الأسي
فلقد عشقتك ....واتخذت قراري
...................محاولات لقتل امرأة لا تقتل......................
وعدتكي أن لا احبكي
ثم أمام القرار الكبير جبنت
وعدتكي أن لا أعود ..... وعدت
وان لا أموت اشتياقا .... ومت
وعدت مرارا
وقررت أن استقيل مرارا
ولا أتذكر أني .... استقلت
وعدت بأشياء اكبر مني
فماذا غدا ستقول الجرائد عني
أكيدا ستكتب أني
جننت
أكيدا ستكتب أني
انتحرت
وعدتكي أن لا أكون ضعيفاً
وكنت
وان لا أقول بعينيك شعراً
وقلت
وعدت بالا وألا وألا
وحين اكتشفت غبائي
ضحكت
وعدتكي أن لا أبالي بشعرك
حين يمر أمامي
وحين تدفق كالليل فوق الرصيف
صرخت
وعدتكي أن أتجاهل عيناكي
مهما دعاني الحنين
وحين رائيتهما تمطراني نجوماً
شهقت
وعدتكي أن لا اوجه
أي رسالة حب اليكي
ولكنني رغم انفي
كتبت
وعدتكي أن لا أكون في أي مكاناً
تكونين فيه
وحين عرفت انك مدعوة للعشاء
ذهبت
وعدتكي ألا احبك
كيف .. وأين .. وفي أي يوم
وعدت
لقد كنت اكذب من شدة الصدق
والحمد الله أني
كذبت
وعدت بكل برود وبكل غبائي
بإحراق كل الجسور ورائي
وقررت بالسر قتل جميع النسائي
وأعلنت حربي عليكي
وحين رئيت يديكي المسالمتين
اختجلت
وعدت بالا وألا وألا
وكانت جميع وعودي
دخانا وبعثرته في الهوائي
وعدتكي أن لا أتلفن ليلاً
وان لا أفكر فيكي حين
تمرضين
وان لا أخاف عليك
وان لا اقدم وردا
وتلفنت ليلا على الرغم مني
وأرسلت وردا على الرغم مني
وعدت بالا وألا وألا
وحين اكتشفت غبائي
ضحكت
وعدت بذبحك خمسين مرة
وحين رائيت الدماء تغطي ثيابي
تأكد أني الذي قد
ذبحت
فلا تأخذيني على محمل الجدي
مهما غضبت ومهما فعلت
ومهما اشتعلت ومهما انطفأت
لقد كنت اكذب من شدة الصدق
والحمد الله أني
كذبت
وعدتكي أن احسم الأمر فورا
وحين رائيت الدموع
تهر هر من مقلتيكي
ارتبكت
وحين رئيت الحقائب في الأرض
أدركت انك لا تقتلين
بهذه السهولة
فأنتي البلاد وأنت القبيلة
وأنتي القصيدة قبل التكون
أنتي الدفاتر أنتي المشاوير
أنتي الطفولة
وعدت بإلغاء عينيكي
من دفتر الذكريات
ولم اكن اعلم أني سألغي
حياتي
ولم اكن اعلم انكي
رغم الخلاف الصغير انا
وأني أنتي
وعدتكي أن لا احبكي
ياللحماقه ماذا بنفسي
فعلت
لقد كنت اكذب من شدة الصدق
والحمد الله أني
كذبت
وعدت بان لا أكون هنا بعد
خمسه دقائق
ولكن إلى أين اذهب
إن الشوارع مغسولة بالمطر
إلى أين ادخل
إن مقاهي المدينة مسكونه بالضجر
إلى أين أبحر وحدي
وأنتي البحار وأنتي السفر
فهل ممكن أن أظل
لعشر دقائق أخرى
لحين انقطاع المطر
أكيد أني سأرحل
بعد رحيل الغيوم
وبعد هدوء الرياح
والا سأنزل ضيف عليكي
إلى أن يجيء الصباح
وعدتكي أن لا احبكي مثل المجانين
في المرة الثانية
وان لا أهاجم مثل العصافير
أشجار تفاحك العالية
وان لا أمشط شعرك حين تنامين
يا قطتي الغالية
وعدتكي أن لا أضيع بقيه عقلي
إذا ما سقطتي على جسدي
نجمه حافية
وعدت بكبح جماح جنوني
ويسعدني باني لا أزل
شديد التطرف حين احب
تمام كما كنت في
السنة الماضية
وعدتكي أن لا أخبئ وجهي
بغابات شعرك طيلة عام
وان لا أصيد المحار
على رمل عينيك طيلة عام
فكيف أقول كلاماً سخيفاً
كهذا الكلام
وعيناكي داري
ودار السلام
وكيف سمحت لنفسي
بجرح شعور الرخام
وبيني وبينك خبزا وملكاً
وسكب نبيذا
وشدو حمام
وأنت البداية في كل شيء
ومسك الختام
وعدتكي أن لا أعود ..... وعدت
وان لا أموت اشتياقا .... ومت
وعدت بأشياء اكبر مني
فماذا بنفسي فعلت
لقد كنت اكذب من شدة الصدق
والحمد الله أني
كذبت
....صديقتي وسجائري......واصل تدخينك يغرينــــي
رجل في لحظة تدخيـــــن
هي نقطة ضعفي كإمـرأة
فإستثمر ضعفي وجنوني
مأشهى تبغك والدنيـــــــــا
تستقبل أول تشريــــــــن
والقهوة والصحف الكسلى
ورؤى وحطام فناجيـــن
دخن لاأروع من رجــــــل
يفنى في الركن ويفنيني
رجل تنضم أصابعـــــــــــه
وتفكر من غير جبيــــن
أشعل واحدة من أخـــــرى
أشعلها من جمر عيوني
ورمادك ضعه على كفــــي
نيرانك ليست تؤذنــــــي
فأنا كإمرأة يرضينــــــــــــي
أن ألقى نفسي في مقعـــــد
ساعات في هذا المعبــــــــد
أتأمل في الوجه المجهــــــد
وأعد أعد عروق اليـــــــــد
فعروق يديك تسلينـــــي
وخيوط الشيب هنا وهنــــا
تنهي أعصابي تنهينــي
دخن لاأروع من رجـــــــل
يفنى في الركن ويفيني
أحرقني أحرق بي بيتــــي
وتصرف فيه كمجنــون
فأنا كإمرأة يعجبنــــــــــي
أن أشعر أنك تحمينــي
أن أشعر أن هناك يــــــداً
تتسلل من خلف المقعـــــد
كي تمسح رأسي وجبيني
تتسلل من خلف المقعـــــد
لتداعب أذني بسكونـي
ولتترك في شعري الأسود
عقداً من زهر الليمـون
دخن لاأروع من رجــــــل
يفنى في الركن ويفنيني
متاسف على السؤال بس نوار مات و لا لسا عايش ؟
........احبك والبقية تأتي.....
حديثك سجادة فارسيه
وعيناك عصفورتان دمشقيتان
تطيران بين الجدار وبين الجدار
وقلبي يسافر مثل الحمامه فوق مياه يديك
ويأخذ قيلوله تحت ظل السوار
وأني أحبك لكن أخاف التورط فيك
أخاف التوحد فيك
أخاف التقمص فيك
فقد علمتني التجارب أن اتجنب عشق النساء وموج البحار
أنا لا أناقش حبك فهو نهاري
وكيف اناقش شمس النهار
أنا لا اناقش حبك فهو يقرر في اي يوم سيأتي , وفي اي يوم سيذهب
وهو يحدد وقت الحوار وشكل الحوار
دعيني أصب لكي الشاي
هل قلت أني سعيد لانك جئت؟
وأن حضورك يسعد مثل حضور القصيده؟
ومثل حضور المراكب والذكريات البعيده؟
دعيني اترجم بعض كلام المقاعد وهي ترحب فيكي
دعيني اعبر عما يدور ببال الفناجين وهي تفكر في شفتيكي
وبال الملاعق و السكريه دعيني اضيفك حرفا جديدا على أحرف الابجديه
دعيني أناقض نفسي قليلا
واجمع في الحب بين الحضارة و البربريه
ااعجبك الشاي؟؟؟؟
هل ترغبين ببعض الحليب؟؟؟؟
وهل تتكتفين كما كنت دوما بقطعه سكر؟؟؟
أما انا فأفضل وجهك من غير سكر
أكرر للمرة الالف أني احبك
كيف تريدين مني أن أقيس مساحه حزني
وحزني كالطفل يزداد في كل يوم جمالا ويكبر
دعيني اقول بكل اللغات التي تعرفين ولا تعرفين احبك انت
دعيني افتش عن مفردات تكون بحجم حنيني اليك
وعن كلمات تغطي مساحه نهديك
بالماء والعشب والياسمين
دعيني افكر عنك
وابكي عنك واضحك عنك
والغي المسافه بين الخيال وبين اليقين
دعيني انادي عليك بكل حروف النداء
لعلي اذا ماتغنيت باسمك من شفتاي تولدين
دعيني اؤسس دوله عشق
تكونين انت المليكه فيها
واصبح فيها انا اعظم العاشقين
دعيني اقود انقلابا
يوطد سلطه عينيك بين الشعوب
دعيني اغير بالحب وجه الحضاره
انت الحضارة انت التراث الذي تشكل في باطن الارض
منذ الووف السنيين .... احبك ....
كيف تريدين ان ابرهن ان حضورك في الكون مثل حضور المياه
ومثل حضور الشجر وانك زهرة دوار الشمس وبستان نخل
واغنيه ابحرت من وتر , دعيني اقو لك بالصمت
حين تضيق العباره عما اعاني
وحين يصير الكلام مؤامره اتورط فيها
وتغدو القصيده انيه من حجر
دعيني اقولك مابين نفسي وبيني ومابين اهداب عيني وعيني
دعيني.......................
اقولك بالرمز ان كنت لا تثقين بضوء القمر , دعيني اقولك بالبرق او برذاذ المطر
دعيني اقدم للبحر عنوان عينيك ان تقبلي دعوتي للسفر لماذا احبك ؟؟؟
ان السفينه في البحر لاتدري كيف احاط بها الماء
ولاتتذكر كيف اعتراها الدوار ,,, لماذا احبك ؟؟؟
ان الرصاصه في اللحم لا تسأل من اين جاءت وليست تقدم اي اعتذار
لماذا احبك ؟؟؟؟؟
لا تساليني فليس لدي الخيار وليس لديك الخيار
ماذا أقول له لو جاء يسألني..
إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟
ماذا أقول : إذا راحت أصابعه
تلملم الليل عن شعري وترعاه؟
وكيف أسمح أن يدنو بمقعده؟
وأن تنام على خصري ذراعاه؟
غدا إذا جاء .. أعطيه رسائله
ونطعم النار أحلى ما كتبناه
حبيبتي! هل أنا حقا حبيبته؟
وهل أصدق بعد الهجر دعواه؟
أما انتهت من سنين قصتي معه؟
ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه؟
أما كسرنا كؤوس الحب من زمن
فكيف نبكي على كأس كسرناه؟
رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني
فكيف أنجو من الأشياء رباه؟
هنا جريدته في الركن مهملة
هنا كتاب معا .. كنا قرأناه
على المقاعد بعض من سجائره
وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه..
ما لي أحدق في المرآة .. أسألها
بأي ثوب من الأثواب ألقاه
أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟
وكيف أكره من في الجفن سكناه؟
وكيف أهرب منه؟ إنه قدري
هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟
أحبه .. لست أدري ما أحب به
حتى خطاياه ما عادت خطاياه
الحب في الأرض . بعض من تخلينا
لو لم نجده عليها .. لاخترعناه
ماذا أقول له لو جاء يسألني
إن كنت أهواه. إني ألف أهواه..
...شؤون صغيرة.....شؤونٌ صغيرهْ
تمرُّ بها أنتَ دونَ التفاتِ
تُساوي لديَّ حياتي
جميعَ حياتي ..
حوادثُ .. قد لا تثيرُ اهتمامَكْ
أُعَمِّرُ منها قصورْ
وأحيا عليها شهورْ ..
وأغزلُ منها حكايا كثيرهْ
وألفَ سماءْ .
وألفَ جزيرهْ ..
شؤونٌ .. شؤونُكَ تلكَ الصغيرهْ
2
فحينَ تُدَخِّنُ .. أجثو أمامَكْ
كقِطَّتِكَ الطيِّبهْ
وكُلِّي أمانْ
أُلاحقُ مَزهوَّةً مُعجَبهْ
خيوطَ الدخانْ
توزّعُها في زوايا المكانْ
دوائرْ ..
دوائرْ ..
وترحلُ في آخرِ اللّيل عنّي
كنجمٍ ، كطيبٍ مُهاجِرْ
وتتركني يا صديقَ حياتي
لرائحةِ التبغِ والذكرياتِ
وأبقى أنا .. في صقيعِ انفرادي ..
وزادي أنا .. كلُّ زادي
حطامُ السجائرْ
وصحنٌ يضمُّ رماداً ..
يضمُّ رمادي ..
3
وحينَ أكونُ مريضهْ
وتحملُ لي أزهارَكَ الغاليهْ
صديقي إليْ ..
وتجعلُ بين يديكَ يديْ
يعودُ ليَ اللونُ والعافيهْ
وتلتصقُ الشمسُ في وجنتَيْ
وأبكي ...
وأبكي ...
بغيرِ إرادهْ
وأنتَ تردُّ غطائي عليّْ
وتجعلُ رأسي فوقَ الوسادهْ
تمنّيتُ كلَّ التمنّي
صديقي .. لو انّي
أظلُّ .. أظلُّ عليلهْ
لتسألَ عنّي ..
لتحملَ لي كلَّ يومٍ ..
وروداً جميلهْ ..
4
وإن رنَّ في بيتِنا الهاتفُ
إليهِ أطيرْ
أنا يا صديقي الأثيرْ
بفرحةِ طفلٍ صغيرْ
بشوقِ سنونوَّةٍ شارِدهْ
وأحتضنُ الآلةَ الجامدهْ
وأعصرُ أسلاكَها الباردهْ
وأنتظرُ الصوتَ .. صوتَكَ يهمي عليّْ
دفيئاً ، مليئاً ، قويّْ
كصوتِ ارتطامِ النجومْ
كصوتِ سقوطِ الحليّْ
وأبكي .. وأبكي ..
لأنّكَ فكَّرْتَ فيّْ
لأنّكَ من شرفاتِ الغيوبْ
هتفْتَ إليّْ
5
ويومَ أجيءُ إليكْ ...
لكي أستعيرَ كتابْ
لأزعمَ أنّي أتيتْ ..
لكي أستعيرَ كتابْ
تمدُّ أصابعَكَ المُتعَبهْ
إلى المكتبهْ ..
وأبقى أنا .. في ضبابِ الضبابْ
كأنّي سؤالٌ .. بغيرِ جوابْ
أحدِّقُ فيكَ .. وفي المكتبهْ
كما تفعلُ القطَّةُ الطيّبهْ ..
تُراكَ اكتشفتْ ؟
تُراكَ عرفتْ ؟
بأنّي جئتُ لغيرِ الكتابْ
وإنّيَ لستُ سوى كاذبهْ ..
.. وأمضي سريعاً إلى مخدعي
كأنّي حملتُ الوجودَ معي ..
وأشعِلُ ضوئي ..
وأسدِلُ حولي الستورْ
وأنبشُ بينَ السطورِ ، وخلفَ السطورْ
وأعدو وراءَ الفواصلِ ، أعدو
وراءَ نقاطٍ تدورْ ..
ورأسي يدورْ
كأنّيَ عصفورةٌ جائعهْ
تفتّشُ عن فضلاتِ البذورْ
لعلّكَ .. يا .. يا صديقي الأثيرْ
تركتَ بإحدى الزوايا
عبارةَ حُبٍّ صغيرهْ ..
جُنَيْنَةَ شوقٍ صغيرهْ ..
لعلّكَ بينَ الصحائفِ خبّأتَ شيّا
سلاماً صغيراً .. يعيدُ السّلامَ إليّا ..
6
.. وحينَ نكونُ معاً في الطريقْ
وتأخذُ - من غير قصدٍ - ذراعي
أحسُّ أنا يا صديقْ
بشيءٍ عميقْ ..
بشيءٍ .. يشابهُ طعمَ الحريقْ
على مِرفقي
وأرفعُ كفّي نحوَ السّماءْ
لتجعلَ دربي بغيرِ انتهاءْ
وأبكي ...
وأبكي ...
بغيرِ انقطاعِ ..
لكي يستمرَّ ضياعي ..
وحينَ أعودُ مساءً .. إلى غُرفتي
وأنزعُ عن كَتفَيَّ الرداءْ
أحسُّ - وما أنتَ في غرفتي -
بأنَّ يديكَ
تلُفَّانِ في رحمةٍ مِرفقي
وأبقى لأعبدَ يا مُرهِقي
مكانَ أصابعكَ الدافئاتْ
على كمِّ فُستانيَ الأزرقِ
وأبكي ...
وأبكي ...
بغيرِ انقطاعِ ..
كأنَّ ذراعيَ .. ليستْ ذراعي ..