رد: لماذا يسمح الله بالحروب؟
خى سليمان واخى اليكسيوس...فى ردكما على الاخ saeddawoud لم اشعر كما هو لم يشعر انكما لمستما جوهر الحقيقه ...لماذا؟...لاننى لمست ما يفكر به من سماح الله بالحروب فى العهد القديم وكيف ان الله كان يساعد ويسمح ايضا بحروب بنى اسرائيل ضد الكنعانيين وغيرهم وبمباركته...فهل يسر الله القتل والاباده كما امر بنى اسرائيل بابادة سكان فلسطين بذلك الزمان؟ ....طبعا حاشى لله ان يوصف بهذا الوصف ولكن ...اذا لم نقبل هذا الوصف لله جلت قدرته ...كيف نقبل فكرة ان الله قام بالطوفان ...وتدمير سدوم وعموره اليس هو كثرة الشر وعصيان الانسان الذى لم يرتدع رغم وجود من ينبهه الى خطأ اعماله مثل الانبياء والصديقين فى كل زمان؟... وعندما ننظر اليوم الى ما يجرى من حروب ودمار ودماء فذلك لان الانسان استبد بارادته ورايه ونسى الله الذى امره بالمحبه ...ولان الله خلقنا واحترم ارادتنا ...تركنا لاهوائنا كما ورد فى روميه1:26 ولهذا اسلمهم الله الى اهوائهم الشائنه.......شكرا لكم وارجو صلواتكم
رد: لماذا يسمح الله بالحروب؟
الأحداث والتفسير
كلٌّ بحاجة لأن يفهم. ما يحدث يستدعي لدى الناس تفسيراً. قد لا يكون الإنسان قادراً على أن يغيِّر شيئاً. رغم ذلك يسأل: "لماذا؟" هذه خاصية بشريّة أن يقبض المرء على الأحداث بالأفهام تمهيداً، في شهوته الداخلية، للسيطرة عليها بالأفعال. هذا، بعامة، يخفِّف عنه وطأة الحدث. أثقل ما يعانيه الإنسان أن يشعر بأنّه مرميّ في المجهول. لذا يتكهّن. يخترع تفاسير. وقد تكون تفاسيره خيالية محضة لا علاقة لها بالواقع لا من قريب ولا من بعيد. في أعماق الإنسان ميل إلى إيجاد تفسير لكل حدث لأن في أعماق الإنسان ميلاً إلى التسيّد. يرغب في أن يكون سيّد نفسه وما يدور في فلكه. هذه من نزعة الألوهة لديه.
لله في تعامله مع الإنسان موقف آخر.
النموذج الذي يعرضه الله على الإنسان لكي يكون في سلام ليس أن يكون حكيماً فهيماً بل أن يكون طفلاً. من هنا إعلان السيّد عن سرّ الحكمة الإلهيّة، في كلامه إلى أبيه السماوي، بهذا القول: "أحمدك أيّها الآب ربّ السماء والأرض لأنّك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها للأطفال" (مت 11: 25). لا علاقة للموضوع بالفهم بل بالرضى. ليس العقل هو المعنيّ المباشر بطبيعة الأحداث والظواهر الحاصلة بل القلب. أهمية ما يحدث، كائناً ما كان الحدث، هي في انتمائه إلى الحسّ والحدس. وقعُه في القلب، في الكيان، أولاً، هو ما يُعوَّل عليه. للإنسان عقل ولكنّه ليس عقلاً. الإنسان قلب. الأغوار الكيانية هي ما يصل الإنسان بالله والكائنات. ليس الله عقلاً ولا يُدرَك بالعقل. المعرفة الحقّ، إذاً، أعمق من مستوى العقل وأبعد من مدى الفكر. المعرفة الحقّ وصال. "لجّة تنادي لجّة". الطفل، في هكذا وصال، كيان مفتوح بلا عقد ولا حواجز. ليس كالطفل يعرف أن يُسلم نفسه إذا ما أدرك في أعماقه أنّه في المحبوبية.
ولكن ليس الأمر أن نبقى أو أن نعود أطفالاً، بل أن نصير كالأطفال. "إن لم ترجعوا وتصيروا كالأطفال فلن تدخلوا ملكوت السموات". المسألة مسألة اقتباس للحال الكيانية للأطفال. كيف يحدث ذلك؟ بالإيمان، بالتسليم الطوعي لله، بحفظ الوصيّة. النعمة، بعد ذلك، هي التي "تؤطفل" الإنسان (أي تصيِّره طفلاً). نتاج النعمة، في هذا السياق، هو القدّيس. القداسة هي الطفولة المخلّدة. القدّيس طفل إلهي. شيمته أنّه يصدّق كل شيء. من جهة الله هذا منتهى النقاوة وكمال المحبّة. فلا غرابة إن قال الرسول بولس عن المحبّة في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس "إنّها "تصدِّق كل شيء" (13: 7). أما من جهة أهل العالم فهذا منتهى السذاجة وتمام الجهالة. بين حكماء العالم وجهّاله "اختار الله جهّال العالم ليُخزي الحكماء" (1 كو 1: 27). الله جهّل حكمة هذا العالم (1 كو 1: 20). ومكتوب عن الله قوله: "سأُبيد حكمة الحكماء وأرفض فهم الفهماء".
أول المعرفة الحقّ، إذاً، أن تعرف أنّك جاهل. وحده الله هو العارف بكل شيء. فقط بالإيمان أعرف العارف وأقتني معرفته. "الآن أعرف بعض المعرفة ولكنْ حينئذ سأعرف كما عُرفت" (1 كو 13: 12). "حينئذ" أي في تمام معرفة الله. "الآن ننظر في مرآة لكنْ حينئذ وجهاً لوجه" (1 كو 13: 12). كلّما وعى المرء جهله كلّما بات، كيانياً، مهيَّئاً لاقتبال المعرفة الحقّ. الإيمان يصبح شأناً بديهياً. هو الإيمان يأتي بنا إلى معرفة الله وبالله إلى معرفة الكائنات. هذا سبيلنا إلى طفولة الكيان.
قلت: في ضل ماسبق نرجع لصلب الموضوع:
كثيراً ما يعادي الناس الله وهم لا يعرفونه. ينسبون إليه ما ليس منه. يتعاطونه وكأنّه أفكارُهم عنه. لكن أفكارهم في شأنه مشوبة بالمغالطات. أولى المغالطات أنّه ظالم وإليه تُردّ كل البلايا. هذا إن لم يتنكّروا لوجوده. لكن الله عرفه عارفوه وعلّمونا أنّه محبّة. إذاً لا شيء من الظلم، ولا أقلّه، يعتور علاقته بنا. كلّه محبّة وكل ما يأتيه مخضّب بالمحبّة. فقط علينا أن نتروّض على فكر الله أي على حركة قلبه من نحونا. لنفهم: أحكام الله غير أحكامنا وطرقه غير طرقنا. لذا نسيء إليه وإلى أنفسنا إذا ما حكمنا على الأمور بحسب ظاهرها. طبعاً ليس شيء يحدث في الكون إلاّ وإصبع الله فيه. ثمّة حكمة في كل ظاهرة. ثمّة معنى لكل حدث. قد لا نفهم قصد الله. قد لا نقف على حكمته. مغاليق الأحداث نقابلها بالرضى، بالتسليم. الله أعلَم! يكفينا أن نعرف أنّه يحبّنا! مع ذلك لا تخلو الساحة من تفاسير تُعطى لنا، أحياناً، حتى يتيسّر لنا أن نقبل ما انغلق من الآتي، حتى نعرف أنّ الرضى والتسليم من المواقف أحكمُها وأنّه كما الطفل بأمان في كنف والديه هكذا المؤمن في كنف الله.
دونكم هذا المثل:
امرأة كان لها صبيان. لما بلغا سنّ الشباب فقدتهما الواحد تلو الآخَر. تلقائياً سقطت الأمّ في اليأس. ولما كان لها عهدٌ بالإيمان فقد ثارت على الله واعتبرت خسرانهما منتهى الظلم. أنّى لها أن تفهم أنّ الله أخذهما لأنّه أحبّهما وأحبّها هي أيضاً؟!مستحيل عليها، بشرياً، أن تفهم ذلك، ناهيك أن تقبله!ولكن ماذا حدث؟ كان الأخوان قد وقعا في هيام امرأة واحدة، وكانا سيَقتلان أحدُهما الآخَر. فأخذهما الربّ الإله إليه لأنّهما كانا شابين فاضلين وأراد أن يُعفيهما من جريمة قتل مزدوجة. كذلك أراد الربّ الإله أن يجنّب أمّ الشابين حزناً لا عزاء له على ما كان يمكن أن يقترفه ولداها. لم يكن ممكناً أن يخطر هذا الأمر ببال المرأة. ولكن هذا ما كان حصل لو لم يسمح الربّ الإله بأن تُحسَم حياة الشابين قبل فوات الأوان. كيف نعرف ذلك؟ نعرفه من سيرة القدّيس باناغيس الكيفالوني المتوفّى سنة 1888 م والمعيَّد له في 7 حزيران. في السيرة أنّه جاء إلى المرأة ليعزّيها فلم تشأ أن تفتح له الباب ففتحه بإشارة الصليب. أسمعته كلاماً قاسياً جارحاً فلم يبالِ. دخل إلى قاعة الاستقبال حيث كانت معلّقة صورتا ولديها. هناك أمام عيني الأمّ، وبصلاة رجل الله، خرج الولدان من صورتيهما وأخرج كلٌّ منهما مسدساً وقتل به أخاه. إذاً ما حدث كان من محبّة الله لا من ظلمه!
صحيح أنّ الله لا يعطي دائماً تفاسير لما يعمل. ولكن ما يعطيه أحياناً يعطيه لنفهم ونقبل أنّ الحوادث والكوارث، حتى أكثرها مأساوية، إنما يشاء الربّ الإله منها الخير للعالمين. طالما نحن لم نأتِ بعد إلى دينونة فكل ما يحدث لنا يحدث لنا لأنّ الله يحبّنا. الله يحبّنا لا في الصحة فقط بل في المرض أيضاً، لا في العافية فقط بل في الألم أيضاً، لا في الحياة فقط بل في الممات أيضاً. هذه للمؤمن تكون للمنفعة وتلك أيضاً. هَمُّ الله، في نهاية المطاف، هو خلاصنا، هو أن يكون لنا نصيب معه، أن تكون لنا شركة معه. الله يريد أن يعطينا ملكوت السموات. وهو طبيب. يطبِّبنا بأحداث حياتنا، ساعة بدواء حلو وساعة بدواء مرّ. الله لا ينظر كما ينظر الإنسان، ولا يقيِّم الأمور كما يقيِّمها الإنسان. لا يهمّه فقط أن نأكل خبزاً. همّه الأول أن يكون لنا الخبز الجوهري. "اعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يعطيكم ابن الإنسان" (يو 6: 27). لا يهمّه فقط أن نشرب ماء بل أن يكون لنا الماء الحيّ الذي قال هو عنه للسامرية: "كل مَن يشرب من هذا الماء يعطش أيضاً، ولكنْ مَن يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد" (يو 4: 13 – 14). ليس همّ يسوع الأول أن نُشفى من أمراضنا الجسدية بل أن تُغفر لنا خطايانا. هو يعطينا في هذه الدنيا القليل والكثير، ولكنْ قصدُه الأول أن نعرف أنّه يحبّنا وأنّه قادر على أن يعطينا الخيرات السماوية. هذه لا تلك هي القصد الأعمق. هي ما علينا أن نطلبه في كل حال. الله يعطينا هنا كل ما نحتاج إليه دون أن نسأل، ولكنْ علينا نحن أن نطلب ما هو فوق. "اطلبوا أولاً ملكوت السموات وبرّه وكل ما عدا ذلك يُزاد لكم".
ثمّة فكر جديد، إذاً، علينا أن نقتبله ونتروّض عليه وإلاّ نبقى في خطايانا ونموت في خطايانا، نبقى في أحزاننا ونموت في أحزاننا. إنما الربّ الإله أرادنا للفرح في كل حين، الفرح الذي لا يمكن لأحد أن ينزعه منا. "سأراكم أيضاً فتفرح قلوبكم ولا ينزع أحد فرحكم منكم" (يو 16: 22). يسوع جعل كل شيء للبركة. المهم أن نقتني نعمته، لأنّه فقط بالنعمة يستبين كل شيء للفرح حقّاً.
الأرشمندريت توما (بيطار)
رئيس دير القدّيس سلوان الآثوسي – دوما
رد: لماذا يسمح الله بالحروب؟
يا رب اعطنى ايمان العجائز وابعدنى عن معرفتك بالفلسفه بل بايمانى الوجدانى ...بقلبى العطشان الى محبتك ومعرفتك ....لان المثل العامى يقول كثر السلام يقل المعرفه
رد: لماذا يسمح الله بالحروب؟
سلام المسيح لجميعكم.
هذه أول مشاركة لي في المنتدى.
1. برأيي أن كل الأعمال الشريرة هي من إبليس وليست من الله، ولكن الله يسمح بها كما جاء في العهد القديم عندما سمح الله لإبليس أن يحاول إزاحة أيوب عن ايمانه وحسب الإنجيل عندما جرب المسيح له المجد، وفي هاتين المحاولتين لم ينجح، والإنتصار كان من حظ المتمسكين بالأيمان.
2. نحن نعلم أن ألإنسان مخيّر وليس مسّير، والله يدع ألإنسان يفعل ما يشاء ويستنتج بنفسه نتيجة أعماله، وألا فكيف نحاسب يوم القيامة.
3. عندما نريد أن نعيد للذهب بريقه فإننا نجمره (أي نضعه في الجمر) وبهذا يعود البريق. مثال آخر: متبع في بعض القرى الزراعية أن يحرقوا ألأعشاب قبل الحرث وذلك ليعيدوا للأرض حيويتها، ومن هنا، أنا على قناعة بأن بعد كل عمل شرير ومن ضمنه أيضاً الحروب (ولو كانوا هناك ضحايا) نستطيع أن نجد شيء جيد، مثلاً: إنسان الذي شارك بتلك الحرب وبعدها حاسب نفسه ورأى نتيجة أعماله وشعر بألأسف وعاد إلى الطريق الصحيح.
أخزكم بالمسيح
الياس
رد: لماذا يسمح الله بالحروب؟
سلام المسيح لكم انا أول مرة بدخل على الموقع بس حابب احكي عن وضع المسيحية بشكل عام ووضع الكنيسة الشرقية أو الغربية حالياً
رد: لماذا يسمح الله بالحروب؟
مشان الحروب في العالم مافينا نحكي عنا لانو الأنسان بالأساس انسامن شرير ومافي يكون انسان صالح إلا إذذا دخل المسيح بحياتو والله أعطا الأنسان الحري لانو المسيح واقف على الباب يقرع فإذا فتحت الباب دخل وتعشا معك فنحن مخيرون