سلام المسيح مع الجميع
أخ سعيد يبدو انك لم تقرأ ما كتبه الأخوة (antiochair و habib) لانهم شرحوا الموضوع بشكل جميل.
دعني اعلق على ما كتبته
اقتباس:
نحن نتكلم عن حادثة معينة وهي الطوفان، لماذا ندخل الأحداث التي تحدث اليوم بما حدث.
لا ادري كيف تفصل الماضي عن الحاضر؟؟؟؟ هذا امر غريب جداً.
اقتباس:
أنا شخصيا، أظن أن كل ما يحدث في العالم سواء خيرا أو شراً فهو من عند الله أو بسماح من الله على التوالي
الشر من عند الله؟؟؟ انصحك مرة اخرى ان تراجع ما كتبه الاخوة
كتب الاخ حبيب:
اقتباس:
الله لا يعاقب ولا يجرب بالشرور وهو لا يجرّب أحداً (يعقوب) ، إن الله يسمح بالتجربة [كما في قصة ايوب] فقط ليكي نثبت في الإيمان (باسيليوس) أو لتجربتنا (ديونيسيوس). أو يحجب الله وجهه عن الشخص فتحدث المصائب وتصيبه الشرور "لان الهي ليس في وسطي اصابتني هذه الشرور" (التثنية). العودة إلى التفسير اليهودي الأعمى للكتاب المقدس هي نكسة يهودية يجب أن نفهم العهد القديم على ضوء العهد الجديد لأن العهد الجديد أولاً (فلورفسكي). العهد القديم هو ظل للعهد الجديد لا يكتمل إلا بالمسيح (اسبيرو). الكُتاب المعاصرين لفظيون حرفيون لا يفهمون روح الكتاب المقدس (اسبيرو). الله يعادي الشر ولم يكن موت يسوع المسيح، فى هذا المنظار، وسيلة لإخماد الغضب الإلهى (كوستي). الله احبنا حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية (يوحنا). كيف بعدما فهمنا الحب الإلهي نقول أن الله يفعل هذا وذاك؟. التجسد الإلهي كان من أجل المرضى ولم يآتي ليدعو ابرارا بل خطاة الى التوبة. (متى، لوقا) ولا يريد ذبيحة بل رحمة (متى، لوقا). حاولت الأديان القديمة (الزردشتية وغيرها) ان تعلل كيف أن الله يصنع الخير والشر في الوقت نفسه؟ كيف يكون السكر ملح والملح سكر؟ فقالوا انه هناك أكثر من إله، احدهم شرير والآخر خير وانه هناك تصارع بين إله الخير وبين إله الشر، الغنوسية أيضاً قالت نفس الشيء. وحاولت الأديان فيما بعد (الإسلام) أن تجمع في الله الخير والشر فتوصلوا أن الله لا يُفهم وأنه يفعل ما يرد وكأننا حجر شجرنج، والجملة المشهورة لديهم "المكتوب ما منه مهروب" واصبح كل شيء [خير وشر] في الكون هو من الله. ما لم يفهموه أن عدم وجد النور يكون ظلمة [الشر] (أغسطينوس) الله نور وليس فيه ظلمة [شر] البتة (يوحنا) والظلمة في الكتاب المقدس هي "الشر" (يوحنا 3:19، يوحنا 47:12 و...) وعند الآباء أيضاً (الذهبي الفم، أمبروسيوس، أوغسطينوس و...) فالإنجيل واضح أن الله ليس فيه شر البتة -حاشا-، كيف من تجسد وصلب عنا يكون شرير؟ كيف يختلط الزيت بالماء، الخير بالشر، هذا مستحيل. الكتاب المقدس كُتب بأسلوب بشري لكننا نفهم ونستوعب وندرك ما فعله إبراهيم أكثر من إبراهيم نفسه (سكريما). الله عندما سمح للملائكة والإنسان بأن يخطئوا فهذا لأنه إله محبة، المحبة تعنى المشاركة.المحبة تعنى أيضًا الحرية (كاليستوس) ولم يرد الله أن يجعلنا كـ "حجر الشطرنج". فهذا ما يؤمن به الوثنيون وغيرهم. يا عزيزي حدوث الشر هو دليل على أن الإنسان حر (دوستويفسكى) يختار ما يريد ولا يوجد شرّ خارج خيار (النيصصي).لو كان الله يصنع الشرور فهذا يعني أن الشر أزلي. المسيحية تؤمن بـ" خير أسمى"، أى الله نفسه. ولكن لا تؤمن بـ " شرّ اسمى" ليس الشر أزليًا مثل الله (كاليستوس). أما غضب الله فهذا يعني أن الإنسان رفض محبة الله المقدّمة (كوستي) ويمكن المقاربة بينه وبين مفهوم كتابىّ آخر وهو " غيرة" الله (كوستي). لذلك ليس كل ما يحدث للإنسان من مصائب نقول " الله هكذا يريد " لأن الله يريد ان جميع الناس يخلصون والى معرفة الحق يقبلون (بولس).
وتقول :
اقتباس:
حيث أن جميع الذين هلكوا في الطوفان كانوا أشرار،
ليس جميع من نحى من الطوفان كان خير، وليس جميع من قتل كان شرير (الأطفال مثلاً)
وتقول:
اقتباس:
أريد أن أسألك عزيزي: هل لو تاب البشر ذلك الزمان على يد نوح، أكان حدث الطوفان أم لا؟؟ فمثلا مدينة نينوى كان محكوم عليها بالهلاك من قبل الله، ولكن عندما تابت المدينة عن خطاياها على يد يونان النبي، لم يهلكها.
عزيزي يبدو لي هنا ايضاً انك لم تقرأ ما كتبه الاخوة. لقد وضعت لك في الاعلى ما قام حبيب بكتابته. لكن سأضع لك الجملة الضرورية : "وتصيبه الشرور "لان الهي ليس في وسطي اصابتني هذه الشرور" (التثنية). "
وتقول:
اقتباس:
أما بالنسبة للمثل الذي ذكرته أن الله لا يحصد قبل أوان الحصاد، فهنا المقصود الدينونة الأبدية،
لو ان الله يعاقب الإنسان مباشرة على ما ارتكبه (كما تقول انت) إذاً لماذا الدينونة؟ لذلك وضعت لك الآية.
عندما قام الاخ حبيب بالتعليق على موضوع "ندم الله" و "حزن الله" يبدو انك لم تعلم ما يصبوا إليه الاخ حبيب. لقد اتضح لي هذا (ارجو ان اكون على صواب) أنه يريد ان يقول لك لا تفهم الكتاب حرفياً وتقول أن الله يعاقب لانك انت ايضاً بعض الكلمات المذكورة في الكتاب المقدس تفهمها بمعنى روحي مجازي.
سلام