مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 26 أكتوبر 2008 )
سقوط آدم عظيم ومحبة الله أعظم
************************
عندما سقط أبونا آدم فى التعدى والمعصية وخالف الوصية الإلهية كان من المتعين أن يتحمل آدم تبعة مخالفته للوصية المقدسة وثمرة تعديه على هذه الوصية لأن " النفس التي تخطئ هي تموت "(حز 18 : 4) ، وأدم أخطىء فكان لابد أن يموت .
ولكن ظهر لأدم أن محبة الله أعظم من مخالفته وأعظم من ضعفه الذى جعله يقتاد ويسقط ويأكل من الشجرة المحظورة ...لم يكن هناك على عاتق الله ما يجعله ينقذ آدم و كان العدل الإلهي يقضى بموت هذا المخلوق المميز ، المخالف ، ولكن كانت محبة الله له أقوى من أى شىء أخر..
+ فظهرت أن محبة الله لآدم عظيمة جداً ، لذا كانت لغة تعامل الله معه هى لغة الحب ، حتى بعد السقوط ظلت لغة الله معه هى هى نفس اللغه التى كان يخاطبه بها ، لغة الحب ، رغم التعدى والمخالفة وكسر الوصية .
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فجعلته يخلق آدم بعد كل شىء وهذا يؤكد لنا أن الإنسان مخلوق للسيادة "
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم ،فعندما خلقه الله وضعه فى أفضل مكان وأوجده فى أعظم حال " و غرس الرب الإله جنة في عدن شرقا و وضع هناك ادم الذي جبله.... و اخذ الرب الإله ادم و وضعه في جنة عدن " ( تك 2 : 8 ، 15 ) ...
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم ، عندما خلقه إذ أعطى له تميزاً واضحا وإكراما عظيماً فخلقه الله على صورته ومثالة " و قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا... " ( تك 1 : 26 ، ) ، خلقه على صورته ومثاله فى أمور كثيرة كالجكمة والذكاء والفطنة والبر والكمال والبهاء والحب والجمال ، وذهب البعض إلى القول بأن آدم كان أشبه جماله بابن الله على جبل التجلي!!
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فعندما كان يخلق الله شيئاً ما كان يقول عنه أنه حسن ولكن عندما خلق الله آدم قال عنه أنه " .. حسن جدا " ( تك 1 : 31).
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم ،فلقد خلقه الله على صورته ومثاله فى القدرة على الحب ، وما أعظم هذه العطية .
+ ظهرت محبة الله العظيمة لأدم فجعلت أدم يتسلط على كل شىء ويخضع لنفسه كل شىء " فيتسلطون على سمك البحر و على طير السماء و على البهائم و على كل الأرض و على جميع الدبابات التي تدب على الأرض " ( تك 1 : 26 )
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم ، فبعدما خلقه الله أعطى له البركة " و باركهم الله و قال لهم اثمروا و اكثروا و املئوا الأرض و أخضعوها و تسلطوا ... "( تك 1 : 28 ) ، وهذا يعنى أن آدم وجد فى غنى عظيم وكان يملك ويتحكم فى كل شى مخلوق.
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم عندما أعطاه السراج الذى ينير له الطريق ويكشف له عن نوعية الأفاق التى يرغب فى أن يسلك فيها ، "سراج لرجلي كلامك و نور لسبيلي " (مز 119 : 105). هذا السراج هو الوصية المقدسة ، الوصية التى أوصى الله بها أدم ولكنها رفضها وسلك تبعاً لميوله وإرادته ورغباته وحسب مسرة الحية .
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم عندما ترك له فرصة أن يعطى اسما لحيوانات الأرض وطيورها ، وكأنه السيد والمالك والمدبر" و جبل الرب الإله من الأرض كل حيوانات البرية و كل طيور السماء فاحضرها إلى ادم ليرى ماذا يدعوها و كل ما دعا به ادم ذات نفس حية فهو اسمها. فدعا ادم بأسماء جميع البهائم و طيور السماء و جميع حيوانات البرية" ( تك 2 : 19 ، 20 ) .
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم عندما وجده الله وحيدا فقال " ... ليس جيدا أن يكون ادم وحده فاصنع له معينا نظيره... فأوقع الرب الإله سباتا على ادم فنام فاخذ واحدة من أضلاعه و ملا مكانها لحما.و بنى الرب الإله الضلع التي أخذها من ادم امرأة و احضرها الى ادم. ( تك 2 : 18 ، 21- 22 ).
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فى أنه بعدما سقط أدم المخلوق المتعدى والمخالف ، أظهر الله له رحمة وعناية بالغة واهتمام فائق ، وصورة عظيمة ومؤكدة لهذه العناية نجدها عندما صنع الله لآدم و امرأته أقمصة من جلد و البسهما ( تك 3 : 21 ) ودبر لهم الخلاص والنجاة من الموت الذى كان سيلحق به وبنسله ثمرة تعديه ومعصيته .
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فى أنه بعدما أخطىء أدم لم يتركه يواجه مصير تصرفاته وتبعة مخالفته للوصية بل أعطى له وعد بأن نسل المرأة يسحق رأس الحية (تك 3 : 15) وقد كان ، فلقد جاء السيد المسيح وسحق رأس الحية ؛ إبليس ،
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فى أنه بعد أن أخطأ أدم ظل الله يفتقده ويتكلم معه ويعالج ضعفاته ويقويه ويعزيه ويظهر له رحمه ، وهكذا أيضاً مع باقى نسله مثلما رأينا اهتمامه بقايين بعدما قتل أخيه هابيل ،و عنايته بيعقوب بعد أن خدع أخي عيسو وسرق البكورية منه، وبداود بعد سقوطه مع بتشبع ، وغيرهم .
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فى انه بعد أن سقط آدم هذا أوجد له الله رجاء عظبم فى العودة للوجود فى الحضرة الإلهية ثانية والوجود فى نعيم الفردوس الأول الذى طرد منه، هذا الرجاء أوجده الله فى المسيح يسوع الذى عتق أدم من الموت وأنتقل بالجنس البشرى من الموت إلى الحياة .
وهناك تقليد يهودى طريف يقول: أن آدم بعد أن طرد من جنة عدن قال للملاك الواقف لحراسة طريق شجرة الحياة: ولكن متى أعود إلى الجنة مرة أخرى؟!! فأجابه الملاك: عندما ترجع بالوجه الذي أعطاه لك الله في الجنة!!
وبهذا يظهر لنا جليا أن اهتمام الله بأدم سبق وجوده وخلقته وأيضا رأينا هذا الاهتمام ظاهراً قبل سقوطه واستمر الاهتمام هو هو بعد السقوط ، اهتمام يفوق الوصف والخيال والتوقع .. انه الله المحبة ، كلى الحب ومصدر الحب وينبوعها ، قلبه لا يتغير وحبه لا ينتهى ومراحمه لا تعرف التوقف " هى جديدة كل صباح كما عبر عنها أرميا النبى (مرا 3 : 23)
ولا تظن ياصديقى أن الله فعل ذلك مع آدم فقط أول مخلوق بشرى ، بل معك أنت ،لانك كنت فى صلب أبيك أدم وقت أن أعطى له الله له كل هذا الاهتمام والتدبير والعطاء ، لذا فأنت شخصيا ، موضوع اهتمام الله وتدبيره وعنايته من البدء ، وليس فقط من يوم وجودك كجنين فى الرحم ، إن اهتمام الله بك وعنايته بك تفوق الوصف ولا تستطيع الكلمات أو العبارات أن توصفها ولو من بعيد .. لذا نحن مديونين لله بكل شىء ... ولانملك أى شىء من الخيرات والبركات التى نحيا فيها .. " لان منه و به و له كل الأشياء.... " (رو 11 : 36)
إن واجبك اليوم يا صديقى أن تشكر وتسبح وتمجد وتبارك الله وابنه يسوع المسيح الذى حررك وفداك والروح القدس الذى يعمل فى كل حين من أجل أن تكون لك عيشة مباركة وحياة أفضل فى المسيح يسوع ، فهل تقبل إليه الآن لكى يعيدك إلى مكانك الأول ومكانتك الأولى والوجود ثانية فى الحضرة الالهية ..
ان أدم الأول فشل فى ذلك تحقيق ذلك ، أما آدم الثانى فقد نجح فى أن يحقق ذلك وبقوة و بانتصار عظيم ، فهل تقبل إليه الآن لكى تتمتع معه بروعة هذا الانتصار ، هل تسأل كيف أبدأ مع المسيح ؟ سأقول لك بالصلاة وبتسليم الحياة للمسيح أرفع قلبك الأن ولا تدع الفرصة تفوتك .. لك القرار والمصير.
مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 26أكتوبر 2008 )
سقوط آدم عظيم ومحبة الله أعظم
************************
عندما سقط أبونا آدم فى التعدى والمعصية وخالف الوصية الإلهية كان من المتعين أن يتحمل آدم تبعة مخالفته للوصية المقدسة وثمرة تعديه على هذه الوصية لأن " النفس التي تخطئ هي تموت "(حز 18 : 4) ، وأدم أخطىء فكان لابد أن يموت .
ولكن ظهر لأدم أن محبة الله أعظم من مخالفته وأعظم من ضعفه الذى جعله يقتاد ويسقط ويأكل من الشجرة المحظورة ...لم يكن هناك على عاتق الله ما يجعله ينقذ آدم و كان العدل الإلهي يقضى بموت هذا المخلوق المميز ، المخالف ، ولكن كانت محبة الله له أقوى من أى شىء أخر..
+ فظهرت أن محبة الله لآدم عظيمة جداً ، لذا كانت لغة تعامل الله معه هى لغة الحب ، حتى بعد السقوط ظلت لغة الله معه هى هى نفس اللغه التى كان يخاطبه بها ، لغة الحب ، رغم التعدى والمخالفة وكسر الوصية .
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فجعلته يخلق آدم بعد كل شىء وهذا يؤكد لنا أن الإنسان مخلوق للسيادة "
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم ،فعندما خلقه الله وضعه فى أفضل مكان وأوجده فى أعظم حال " و غرس الرب الإله جنة في عدن شرقا و وضع هناك ادم الذي جبله.... و اخذ الرب الإله ادم و وضعه في جنة عدن " ( تك 2 : 8 ، 15 ) ...
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم ، عندما خلقه إذ أعطى له تميزاً واضحا وإكراما عظيماً فخلقه الله على صورته ومثالة " و قال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا... " ( تك 1 : 26 ، ) ، خلقه على صورته ومثاله فى أمور كثيرة كالجكمة والذكاء والفطنة والبر والكمال والبهاء والحب والجمال ، وذهب البعض إلى القول بأن آدم كان أشبه جماله بابن الله على جبل التجلي!!
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فعندما كان يخلق الله شيئاً ما كان يقول عنه أنه حسن ولكن عندما خلق الله آدم قال عنه أنه " .. حسن جدا " ( تك 1 : 31).
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم ،فلقد خلقه الله على صورته ومثاله فى القدرة على الحب ، وما أعظم هذه العطية .
+ ظهرت محبة الله العظيمة لأدم فجعلت أدم يتسلط على كل شىء ويخضع لنفسه كل شىء " فيتسلطون على سمك البحر و على طير السماء و على البهائم و على كل الأرض و على جميع الدبابات التي تدب على الأرض " ( تك 1 : 26 )
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم ، فبعدما خلقه الله أعطى له البركة " و باركهم الله و قال لهم اثمروا و اكثروا و املئوا الأرض و أخضعوها و تسلطوا ... "( تك 1 : 28 ) ، وهذا يعنى أن آدم وجد فى غنى عظيم وكان يملك ويتحكم فى كل شى مخلوق.
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم عندما أعطاه السراج الذى ينير له الطريق ويكشف له عن نوعية الأفاق التى يرغب فى أن يسلك فيها ، "سراج لرجلي كلامك و نور لسبيلي " (مز 119 : 105). هذا السراج هو الوصية المقدسة ، الوصية التى أوصى الله بها أدم ولكنها رفضها وسلك تبعاً لميوله وإرادته ورغباته وحسب مسرة الحية .
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم عندما ترك له فرصة أن يعطى اسما لحيوانات الأرض وطيورها ، وكأنه السيد والمالك والمدبر" و جبل الرب الإله من الأرض كل حيوانات البرية و كل طيور السماء فاحضرها إلى ادم ليرى ماذا يدعوها و كل ما دعا به ادم ذات نفس حية فهو اسمها. فدعا ادم بأسماء جميع البهائم و طيور السماء و جميع حيوانات البرية" ( تك 2 : 19 ، 20 ) .
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم عندما وجده الله وحيدا فقال " ... ليس جيدا أن يكون ادم وحده فاصنع له معينا نظيره... فأوقع الرب الإله سباتا على ادم فنام فاخذ واحدة من أضلاعه و ملا مكانها لحما.و بنى الرب الإله الضلع التي أخذها من ادم امرأة و احضرها الى ادم. ( تك 2 : 18 ، 21- 22 ).
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فى أنه بعدما سقط أدم المخلوق المتعدى والمخالف ، أظهر الله له رحمة وعناية بالغة واهتمام فائق ، وصورة عظيمة ومؤكدة لهذه العناية نجدها عندما صنع الله لآدم و امرأته أقمصة من جلد و البسهما ( تك 3 : 21 ) ودبر لهم الخلاص والنجاة من الموت الذى كان سيلحق به وبنسله ثمرة تعديه ومعصيته .
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فى أنه بعدما أخطىء أدم لم يتركه يواجه مصير تصرفاته وتبعة مخالفته للوصية بل أعطى له وعد بأن نسل المرأة يسحق رأس الحية (تك 3 : 15) وقد كان ، فلقد جاء السيد المسيح وسحق رأس الحية ؛ إبليس ،
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فى أنه بعد أن أخطأ أدم ظل الله يفتقده ويتكلم معه ويعالج ضعفاته ويقويه ويعزيه ويظهر له رحمه ، وهكذا أيضاً مع باقى نسله مثلما رأينا اهتمامه بقايين بعدما قتل أخيه هابيل ،و عنايته بيعقوب بعد أن خدع أخي عيسو وسرق البكورية منه، وبداود بعد سقوطه مع بتشبع ، وغيرهم .
+ ظهرت محبة الله العظيمة جداً لأدم فى انه بعد أن سقط آدم هذا أوجد له الله رجاء عظبم فى العودة للوجود فى الحضرة الإلهية ثانية والوجود فى نعيم الفردوس الأول الذى طرد منه، هذا الرجاء أوجده الله فى المسيح يسوع الذى عتق أدم من الموت وأنتقل بالجنس البشرى من الموت إلى الحياة .
وهناك تقليد يهودى طريف يقول: أن آدم بعد أن طرد من جنة عدن قال للملاك الواقف لحراسة طريق شجرة الحياة: ولكن متى أعود إلى الجنة مرة أخرى؟!! فأجابه الملاك: عندما ترجع بالوجه الذي أعطاه لك الله في الجنة!!
وبهذا يظهر لنا جليا أن اهتمام الله بأدم سبق وجوده وخلقته وأيضا رأينا هذا الاهتمام ظاهراً قبل سقوطه واستمر الاهتمام هو هو بعد السقوط ، اهتمام يفوق الوصف والخيال والتوقع .. انه الله المحبة ، كلى الحب ومصدر الحب وينبوعها ، قلبه لا يتغير وحبه لا ينتهى ومراحمه لا تعرف التوقف " هى جديدة كل صباح كما عبر عنها أرميا النبى (مرا 3 : 23)
ولا تظن ياصديقى أن الله فعل ذلك مع آدم فقط أول مخلوق بشرى ، بل معك أنت ،لانك كنت فى صلب أبيك أدم وقت أن أعطى له الله له كل هذا الاهتمام والتدبير والعطاء ، لذا فأنت شخصيا ، موضوع اهتمام الله وتدبيره وعنايته من البدء ، وليس فقط من يوم وجودك كجنين فى الرحم ، إن اهتمام الله بك وعنايته بك تفوق الوصف ولا تستطيع الكلمات أو العبارات أن توصفها ولو من بعيد .. لذا نحن مديونين لله بكل شىء ... ولانملك أى شىء من الخيرات والبركات التى نحيا فيها .. " لان منه و به و له كل الأشياء.... " (رو 11 : 36)
إن واجبك اليوم يا صديقى أن تشكر وتسبح وتمجد وتبارك الله وابنه يسوع المسيح الذى حررك وفداك والروح القدس الذى يعمل فى كل حين من أجل أن تكون لك عيشة مباركة وحياة أفضل فى المسيح يسوع ، فهل تقبل إليه الآن لكى يعيدك إلى مكانك الأول ومكانتك الأولى والوجود ثانية فى الحضرة الالهية ..
ان أدم الأول فشل فى ذلك تحقيق ذلك ، أما آدم الثانى فقد نجح فى أن يحقق ذلك وبقوة و بانتصار عظيم ، فهل تقبل إليه الآن لكى تتمتع معه بروعة هذا الانتصار ، هل تسأل كيف أبدأ مع المسيح ؟ سأقول لك بالصلاة وبتسليم الحياة للمسيح أرفع قلبك الأن ولا تدع الفرصة تفوتك .. لك القرار والمصير.
مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 2 نوفمبر 2008 ) [ عرو س النشيد والثعالب ال
مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 2 نوفمبر 2008 )
[ عرو س النشيد والثعالب المفسدة للكروم ]
-----------------------------------
يقدم لنا الكتاب المقدس مثلا فريدا للنفس البشرية فى اطار تعاملها مع عريسها السماوى عبر كل الظروف .. هذ المثل الفريد هو عروس النشيد التى تظهر لنا فى هذا سفر نشيد الأناشيد.
هذه العروس نستطيع أن نتخذها قدوة حسنة فى تعاملنا مع عريسنا السماوى .. ففى لحظات تعاملها مع عريسها السماوى نجدها فى غاية الشبع والسرور والسلام ،، وحينما تدخل فى حياتها الثعالب الصغيرة يفسد فيها كل حسن وجميل ، ويظهر منها الحزن والنحيب والبكاء ...
ففى أوقات تعاملها مع عريسها السماوى نجدها فى غاية الفرح والشبع ثمرة التصاقها به ..
فتجلس مع نفسها وتقول " كالتفاح بين شجر الوعر كذلك حبيبي بين البنين تحت ظله اشتهيت أن اجلس و ثمرته حلوة لحلقي... أنا لحبيبي و حبيبي لي ... أنا لحبيبي و إلي اشتياقه.
" ( نش 2 : 3 ، 6 : 3 ، 7 : 10 ، )
تخرج وتقابل بنات أورشليم ، تفتخر بحبيبها وعريسها السماوى وتصفه لهن قائلة " حبيبي ابيض و احمر معلم بين ربوة. رأسه ذهب إبريز قصصه مسترسلة حالكة كالغراب. عيناه كالحمام على مجاري المياه مغسولتان باللبن جالستان في وقبيهما. خداه كخميلة الطيب و اتلام رياحين ذكية شفتاه سوسن تقطران مرا مائعا.يداه حلقتان من ذهب مرصعتان بالزبرجد بطنه عاج ابيض مغلف بالياقوت الازرق. ساقاه عمودا رخام مؤسسان على قاعدتين من ابريز طلعته كلبنان فتى كالارز." ( نش 5 : 10 – 15 ) .
وينظر عريسها إلى كل هذا الحب العظيم والإشتياقات المباركة فيصير لها مرشدا أمينا يعرفها كل شىء ويكشف لها عن كل أسراره ويرشدها لما فيه خير وسلام لها " إن لم تعرفي أيتها الجميلة بين النساء فاخرجي على اثار الغنم و ارعي جداءك عند مساكن الرعاة." ( نش 1 : 8 ) .
وما أكثر العبارات التى وردت بهذا السفر والتى تظهر جلياً مداعبة هذا العريس للنفس البشرية وعمق محبته لها .
ودوام الحال من المحال كما يقولون ، سيما فى معترك الجهاد الروحى ، فهناك ثعالب صغيرة مفسدة للكروم ( نش 2 : 15 ) نجدها تتسرب لحياة هذه العروس ، فتؤثر على علاقتها بعريسها ويسلبها محبتها لهذا العريس أو يضعف من روح المحبة هذه ، والنتيجة لذلك نراها فى تحول الحبيب عنها ( نش 5 : 6 ) وبعده عنها وإهماله اياها الى حين ( نش 5 : 6 ) والخجل والصغر أمام بنات أورشليم التى كانت تفتخر أمامهن بهذا العريس السماوى وصفاته الفريدة ( نش 5 : 8) .
ولكن فى وضوح شديد يُظهر لنا السفر أن محبة هذا العريس السماوى للنفس بشرية أعظم من أى فتور أو ضعف تجتاز به هذه النفس وأن لذاته مع هذه النفس أسمى من أن يُعبر عنها ، فبعد هذه العروس عن عريسها السماوى هو موت ، ولكن يظهر لنا هذا السفر ويؤكد تماماً أن محبة أن المحبة أقوى من الموت .. لذا نجده فى إتضاع عجيب ومحبة غامرة يترجى هذه العروس ، فى لحظات جحدها لمحبته وبعدها عنه نجده رغم كل ذلك يترجاها سائلاً إياها أن تفتح له وتقبله ، "افتحي لي يا اختي يا حبيبتي يا حمامتي يا كاملتي لان راسي امتلا من الطل و قصصي من ندى الليل. " ( نش 5 : 2 ) ، وكأنه هو الذى كان السبب فى تدمير هذه العلاقة الحمبمة والعظيمة التى كانت تجمع بين وبين هذه العروس ،ولكن يظهر لنا هذا السفر مدى القساوة والكسل الذان من هذه العروس فبعد أن أظهر لها عريسها السماوى الوفير من المحبة والاتضاع نجدها تعبر فى كلمات تحمل فى طياتها كل معانى الكسل والفتور قائلة " قد خلعت ثوبي فكيف البسه قد غسلت رجلي فكيف اوسخهما." ( نش 5 : 3 ) ، حقا ما أردى مشاعر النفس البشرية عندما ترفض مراحم الله ودعواته ، رغم أن هذه العروس عندما كانت تأتى اليه باكية حزينة كان لا يطيق أن يرى دموعها ، فكان كلما يرى دموعها هذه كان يجبها فى محبة بالغة قائلا " حولي عني عينيك فانهما قد غلبتاني " ( نش 6 : 5 ) ... وعندما نتساءل ما الشىء الذى كان وراء حدوث كل هذه السلبيات كالجحود والفتور والجفاف ، سنجد أن هذ الشىء هو الثعالب الصغيرة المفسدة للكروم ..
فى حياتنا يا صديقى الكثير من هذه الثعالب والتى تكون سببا رئيسيا وفعالا فى أن يحجب الله وجهه عنا ويمنع بعض الخيرات من أن تأتى إلينا ، فجدير بالذكر أنه ليس فقط امتحان الإيمان سبباً فى أن يحيا الإنسان فى نطاق الفقر والتعب والمعاناة ، ولكن توجد خطايا صغيرة نحن فى غفلة عنها أو ربما مسكوت عنها فى حيانتا بفضل اهتمامنا بما للجسد وسعينا وراء المادة ، لذا يوجهة أنظارنا إلى هذا الأمر معلمنا بطرس الرسول واصفا الإنسان الذى أهمل فى الاعتناء بروحة والسهر على نقاوة حياته بأنه" أعمى قصير البصر قد نسي تطهير خطاياه السالفة " (2بط 1 : 9) .
لذا فالضرورة موضوعة علينا طالما نحن راغبين فى أن نحيا فى ظل خيرات وبركة وغنى ومجد المسيح والامتلاء من نعمته وسلامه ومحبته ، وطالما نحن بالفعل فى حاجة ماسة للانتفاع بعظم المعونة الإلهية ، فالضرورة موضوعة علينا أن نجلس مع أنفسنا كل يوم لكى نفحص ذواتنا ونختبر طرقنا ونعرف السبب الذى جعل الثعالب المفسدة للكروم تتسرب الى حياتنا .. واذا وصلنا بالفعل لمعرفة السبب فعلينا حينئذ أن نطلب الله لكى يطرد هذه الثعالب الصغيرة لأنه " لا بالقدرة و لا بالقوة بل بروحي قال رب الجنود " (زك 4 : 6) ، فهذا هو عمل روح الله الذى يستطيع أن يقاوم ويطرد هذه الثعالب الصغيرة التى ويجعل من نفسك ايه فى الأرض كلها ويملأك من السلام والبركة فتصير مغبوطاً فى الأرض محبوباً من الكل وفوق هذا كله يصير قلبك مسكنا لروح الله...
إن الله يرغب فى ذلك تماماً ويقدر أن يتمم هذا الأمر لك ، إن كنت ترغب أنت فى ذلك " يا ذاكري الرب لا تسكتوا. و لا تدعوه يسكت حتى يثبت و يجعل أورشليم تسبيحة في الأرض " (اش 62 : 7)
إن من صفات أولاد الله والتى يبرزها سفر نشيد الأنشاد هى الثمر ، فأولاد الله دائما مثمرين وليس فيهم عقيم ( نش 4 : 2)، ولكن أعلم تماما يا صديقى أن هذا الثمر لا يتأتى للإنسان إلا بمؤازرة روح الله وعمله داخل نفسك ، وهذه المؤازرة بدورها لا تأتى للإنسان إلا عندما تطلبها أنت فعلا من الله ، لان الروح القدس يعطى للذين يسألونه (لو 11 : 13) فهل ترغب فى ذلك .. إن الله على استعداد أن يعطيك لمجد أسمه العظيم ولكى يتمجد بك وفيك ، فهل ترغب فى ذلك ، هل ترغب فى أن تعطى نفسك عروس للمسيح فيحكى لها عن كل أسراره وتصير مغبوطة منه وقريبة اليه ، ويهبك ما تسأله لها ، بل فوق ما تسأل أو تطلب ، إن الحل والطريقة أن تضع نفسك الآن تحت يد الروح القدس ، حتى ترى عجباً وعظائم وبركات فى حياتك ...لك القرار والمصير .
رد: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 12 أكتوبر 2008 )
شكراً لمرورك أخت ديما .. يسوع وياك
*******
اذكرونى كل حين فى صلواتكم .. أخيكم الصغير والخاطى : الشماس - أسامة رؤف مساك.
رد: مقالة لازم تقراها وترسلها للأخرين ( الأحد 12 أكتوبر 2008 )
من أعماقى أقدم جزيل الشكر لكم :
الأب بطرس ، الأخ عادل ، الأخت نهلة ، الأخت ديما .
وبصراحة ومن كل قلبى أنا عاجز عن شكرى لمشاركتكم ، وزى ما قالت أخت نهلة قبل كده " أنتوا أغنيتوا الموضوع بردودكم ".. الرب يبارك تعب محبة الجميع ويعوض تعب محبتكم بالسمائيات والأبديات والباقيات .. اذكرونى كل حين فى صلواتكم ..
أخيكم الصغير والخاطى :
الشماس - أسامة رؤف مساك.