[align=center] الأخ طناسي ...الأخوة الأحباء جميعاً
سلام ونعمة...
أرسل هذا التعليق بكامل المحبة بلا أدني روح دفاعية عن الكنيسة القبطية أو هجومية نحو الكنيسة الأرثوذكسية الخلقيدونية العظيمة التي يعلم الرب شغفي بها وبقديسيها وتاريخها العظيم ولكم أنا مفعم بالحب نحو سيرة الأب يوحنا من كرونستادت و ثيوفان الناسك والعظيم بائيسيوس الآثوسي وغيرهم ... وما قمت بتسجيل نفسي في هذا المنتدي إلا طلباً للفائدة الروحية الخالصة وأملاً في التمتع بمحبتكم جميعاً وأرجو أن أبقي هكذا بعيداً عن التناحر العقيدي الأمر الذي لم آتِ إلي هنا لأجله فأنا رجل خاطيء ودرايتي الكاملة بخطيتي تجعلني مؤهلاً لأن أقبل كل شيء ولا استعظم أن نكون قد أخطأنا في خلقيدونية ولا أجد أي غضاضة في أن أعترف بهذا
فلو جاء الرب يسوع المسيح الآن وقال: "في خلقيدونية أخطأ الأقباط ومن سار معهم و أصاب الروم ومن سار معهم"
سأقول "اغفر لنا يارب وخلصنا باسمك ولاتحسب علينا ذنب آبائنا ديسقوروس و ساويرس بل سامحهم هم أيضاً فربما فعلوا بجهل."
وإن قال الرب "في خلقيدونية أخطأ الروم ومن سار معهم وأصاب الأقباط ومن سار معهم"
سأقول "يارب أنت أب لنا جميعاً ونحن كلنا خرافك وغنم مرعاك."
وإن قال الرب "في خلقيدونية لم يخطيء أحد ولكن عبّر كل واحد عن إيمانه تعبيراً مختلفاً وسمح التدبير الإلهي بهذا"
سأقول "آه أيها السيد الرب ... أبر أنت من أن أخاصمك ... ماأبعد أحكامك عن الفحص وطرقك عن الإستقصاء."
وإن قال الرب "في خلقيدونية أخطأ الجميع ؛ أقباط وروم"
اقول "يا أبا المراحم إذ أخطأ الجميع فلترحم الجميع" ...
وهكذا فأنا أدرّب نفسي كل يوم بهذه الإجابات حتي لا أكون عقبة في وحدة الكنيسة المقدسة حينما يبسط الرب يسوع يده الشافية بالخمر والزيت كسامري صالح يضمد لاجراح رجل غريب نزل من علو المدينة المقدسة أورشليم إلي إنحدار أريحا بل ليضمد جروح جسده الخاص أي كنيسته الجامعة الرسولية الواحدة.
ليس هذا فقط بل إن هناك وحشان يحاولان أن ينهشا جسد المسيح في كل مكان ولاسيما في العالم الغربي حيث أقضي غربتي علي الأرض و أحسب أنهما غير خافيان عليكم: الوحش الأول هو الإباحية و النجاسة و الوحش الثاني هو الإلحاد الوجودي
... أهَلْ بعد هذا أتشاجر معكم يا أخوتي لكي أثبت أن الأقباط أعظم من الروم أو أن الروم أعظم من الأقباط ؟!!!!!! كلا بل أنا أضع في التراب فمي لعلي أجد رجاء وأصمت إلي أن يتحنن الرب علي كنيسته حتي لايشمت بها ابليس ويعيّر سيدها العظيم ...
أما بعد ... الأخ طناسي ... اقبل هذا مني كنيستنا لا تنكر وجود الطبيعة البشرية في شخص الرب يسوع ولاأقول هذا إسترضاءاً لك فالله سيحاسبني في يوم الحكم الحقيقي ؛ منذ الطفولة علّمتنا الكنيسة القبطية أن المسيح إله كامل وإنسان كامل وإن كان قد حوي الطبيعتين في شخصه الإلهي العجيب فإن هذا لم يغيّر أي منهما. منذ طفولتي وأنا أسمع الكاهن في الإعتراف الأخير صارخاً قائلاً:
"أومن أومن أومن أن هذا هو الجسد المحيي الذي أخذه ابنك الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح من سيدتنا وملكتنا كلنا والدة الإله القديسة الطاهرة مريم وجعله واحداً مع لاهوته بغير إختلاط ولا إمتزاج و لاتغيير ..... بالحقيقة أومن أن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين"
ختاما أقبل مني كامل محبتي و صلي عني ...
المسيح قام
بالحقيقة قام
[/align]