رد: الأخ الحبيب رافي على كرسي الاعتراف
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Michael
أهلاً أخي الحبيب
ماهي أول صورة تتراءى لك عند ذكر كلمة (وطن)؛و ما الذي أضافته الغربة لشخصية رافي؟
سلامات أخي ميشيل:
هناك مجموعة من الصور التي تأتي إلى ذهني عندما يتراءى الوطن وأنا في بلاد الإغتراب: لكن أول شيء هو الأحباء الموجودين هناك، وبشكل خاص الأشخاص الذين أعرف أنني في قلبهم وصلاتهم وأن ذكْر اسمي يحرّك الشوق في مآقيهم، أيضاً تتراءى أمامي أيام الطفولة مع أخوتي وذكريات المخيمات مع مدارس الأحد، برأي حيثما يكون الأحباء هناك يكون الوطن.
أما عن الغربة أخي الحبيب ميشيل: أعتقد أنها ساعدتني أن أعتمد أكثر على نفسي، ساعدتني لأتعلم كيفية التفكير وحسن الإختيار واتخاذ القرار، زادت الغربة من شوقي لعائلة المستقبل وحبي للاستقرار، ازدادت مشاعري ومحبتي لأهلي كثيراً جداً. وبصراحة تحررت في الغربة من بعض الأمور السلبية في مجتمعنا، تغيّر رأي في بعض الأمور الحياتية، وازددت تمسكاً في أمور أخرى، الغربة تسمح أحياناً للأشخاص أن يراجعوا مواقف كثيرة من حياتهم من حيث أنهم موجودين خارج دائرة الوطن و تأثير العائلة والمعارف، العمل مهم جداً في حياتي وأن أكون فرد منتج هو شيء أكثر أهمية، فكيف إذا كان العمل مع أشخاص من مناطق مختلفة من العالم، لدينا في المكتب حيث أعمل موظفين من( الفلبين والهند وباكستان، ومصر وكندا ولبنان وفلسطين) بالإضافة إلى التعامل مع أطياف مختلفة من البشر متعددي الثقافات، هو شيء مميز وخبرة جميلة ومفيدة، تتعلم من طبع كل مجموعة شيء ما، أخيراً أضافت الغربة إلى شخصيتي ثقة أكثر.
شكراً لك، صلواتك
رد: الأخ الحبيب رافي على كرسي الاعتراف
وانا كتير سعيدة انك شرفتنا باللزيارة لهالقسم :sm-ool-21:
ومن زمان متمنية اتعرف عليك اكتر
عم حاول فكر باسئلة صعبة شوي بس من حظك انو ما عم يطلع معي شي بهالايام لاني مضغوطة كتير ومتلك عم ادخل عالمنتدى كقارئة :sm-ool-24::sm-ool-03:
رح نعطيك اليوم استراحة رأفة فيك لانو عندك شغل كتير بس بكرا اكيد في اسئلة :sm-ool-02:
رد: الأخ الحبيب رافي على كرسي الاعتراف
اخي رافي منور الكرسي
عم قول شو هالضو اللي طالع من الكرسي
ايه خيو.. كيف تقييمك لحياة الشركة بين المؤمنين في البلد المقيم فيه؟
هل لك أي دور فاعل لتغذية هذه الحياة؟
بعدين منكمل
رد: الأخ الحبيب رافي على كرسي الاعتراف
هلا أخت سلمى، صيام مبارك عليكي إنشالله
أصعب شيء في الغربة وبدون تفكير هو عيش الإنجيل بكل ما تحمله الكلمة من معنى وفي كل الإتجاهات، ربما كان عيش الوصايا في وقتنا الحالي هو أكبر جهاد حيث أن كل ما في العالم يتحدّى الإنجيل، لكن في الغربة تزداد المحن، في الوطن كان عندي وقت لأكون في الكنيسة دائماً وألتزم بالصلوات الكنسية، لكن للأسف هنا في الغربة الأمر عكس ذلك تماماً، من ناحية أخرى فالمحبة شبه مفقودة هنا، المصالح هي العصب الرئيسي للإنسان، لذلك تجدين الكل (يركب) على الكل، نعمة كبيرة للشخص إذا وجد في غربته أشخاص طيبون محبّون، بصراحة صعب على شخص مثلي تربى على قيم الأخلاق و في جو التعاليم الكنسية أن يتأقلم مع مجتمع كذلك، والأمر الذي يزيد الطين بلّة هو أن المجتمع هنا مركب من أجناس مختلفة، والإلحاد ما أكثره وخاصة بين المسيحيين، ذُهلت بصراحة في أول الأمر، وجدت أطياف من العرب الأرثوذكس وبالأخص السوريين لا يعترفون بالأساسيات من تعاليم الكنيسة، كان الأمر صعب في البداية، لكني تأقلمت على التعامل مع الجميع.
بصراحة لا أستطيع القول بأني الآن أحس بمشكلة كبيرة، بشكر الله أني تأقلمت كثيراً ولا أجد أي مشكلة وتبقى العواطف كالشوق مثلاً شيء طبيعي في حياتي، أكثر ما يؤلمني أحياناً هو مرض الوالدين وعدم قدرتي على أكون معهم جسدياً، الأمر الأخير الذي لا أستطيع تقبله في هو أن أعيّد الفصح في الغربة، شيء يستحيل تفكيري به، الفصح عندي خط أحمر جداً، ولذلك أعمل جاهداً في كل سنة أن أكون في سوريا كل سنة، وحتى الآن بنعمة الرب أكون كل سنة في سوريا، و إن شاء الله في هذه السنة أكون موجوداً هناك.
بصراحة لم أفهم كثيراً ما قصدتي بعدد السنين والهجرة، لكني ضد مشروع الهجرة نهائياً، وأشعر بغصة عميقة عندما يسافر أي شخص أعرفه للهجرة وخاصة لكندا أو أمريكا، أشعر بأنني أفقده وأن هذا الشخص لن يعود، بالنسبة لي لا أشعر بشعور المغترب الحقيقي الموجود في أوروبا أو أمريكا، فأنا قريب من سوريا جغرافياً( من فترة اضطررت أن أنزل لسوريا بشكل عاجل وخلال ساعات كنت في الشام)، اليوم تطور كل شيء، أتواصل مع الجميع من خلال الإنترنيت والتلفون وأشعر بأنني قريب من كل شيء.
أخت سلمى، كنت قد قررت من فترة المجيء إلى قبرص في زيارة سياحية لم تكتمل، رح أتشجع أكتر هلئ أني أجي، سمعت عندكم كنيسة جديدة مرسومة بشكل رائع.
شكراً لأسئلتك وصلواتك
رد: الأخ الحبيب رافي على كرسي الاعتراف
أخت لما، خجلتيني، وأنا بشرفني أتعرف على كل واحد منكم، يعني بصراحة أنا ما بحب كتير التعارف عن طريق النت، بس هون الوضع مختلف أكيد، وشي كتير مهم بالنسبة إلي أنو أتعرف على أخوة متلكون بتجمعني فيهم محبة الكنيسة وهمومها، بتأمل بأقرب فرصة ألتقي كل شخص وأنا ناطر أسئلتك يلاااااااااااااااا
رد: الأخ الحبيب رافي على كرسي الاعتراف
أهلين بالحبيب صاحب الوجود البهي والعلامة الفارقة، ذو الأسئلة القوية ههههههههههه المنتدى منوّر يا حبيبنا بوجودكم جميعاً
أخي ألكسي، أنت تطرح موضوع هام للنقاش.
ربما يعتقد الشخص في الوطن أنّ الغربة تشجع الناس الذين من بلد واحد على التعاضد أو التجمع مع بعضهم البعض، لكن الوضع عندي مختلف كثيراً، فبداية وبشكل عام، السوريين هنا متشرذمين( يعني ما في شي يجمعهم)، فلا جميعات صداقة ولا نوادي أو نشاطات اجتماعية كباقي الشرائح من الدول، على عكس الكثير مثلاً(الفلسطينيين أو المصريين) أما كنسياً بالرغم من وجود كنيسة أرثوذكسية هنا وكاهن متفرّغ تماماً لذلك، وبالرغم من نشاطات مدارس الأحد، أرى أن الوضع هو أقل ما يمكن القيام به، شعبياً الكنيسة لدى الشريحة الغالبة من الأرثوذكسيين غائبة في نفوس الرعية، كما ذكرت في مشاركة أخرى هنا، حتى بتَّ ترى إلحاد بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وبشكل خاص جداً عند المغتربين (القدامى) الذين صار لهم عشرات السنين في الإغتراب، يمرّ عيد الميلاد كغيره من الأيام، وكذلك عيد الفصح بشكل عادي جداً، وأرى أن الوضع هنا صار كالدول الغربية التي تحتفل شعبياً بالميلاد بالمظاهر الكبيرة ولا ترى أي مظاهر احتفال لتلك الدول لعيد الفصح، فما بالك بالأعياد السيدية الأخرى أو فترات الصوم، إذا أردتُ الإختصار أقول، لا شركة حقيقية، صرت أعرف كل الوجوه في الكنيسة هنا، وباعتقادي المسألة هي ذات بعدين الأول في تقصير واضح لدور الكنيسة في دول الإغتراب والثاني في تحميل المغتربين البعيدين عن الكنيسة_لها_ أي للكنيسة كل أسباب بعدهم عنها، أستطيع القول بجرأة أن كنيستنا الأرثوذكسية كما في معظم مناطق مدننا الأصلية لا آلية لديها سواء روحياً أو اجتماعياً أو إنسانياً لتجعل الرعية دائماً في كنفها، ترى عند كل الطوائف الغربية هنا( جمعيات ونوادي ومستوصفات وأحياناً مدارس وروضات) كل ذلك في خدمة الرعية، أما نحن فدائماً فبعيدين عن الناس، عن بيتوهم ومشاكلهم، تعودنا أن تكون الكنيسة فقط داخل الجدران والكتب، والمفروض أن تكون داخل النفوس والبيوت والغرف وفي كل مكان، هل تعرف كم مغترب أرثوذكسي(الهوية فقط) يتبرّع للهلال الأحمر مثلاً أو لجميعات غير كنيسة؟؟ الكثير جداً جداً، لا أقصد هنا جذب أصحاب الأموال للكنيسة وهذا غير خاطئ أبداً، بل أقصد استثمار المواهب على اختلافها في خدمة الكنيسة والرعية. وتقصير الكنيسة في دولة الإغتراب يمتدّ إلى كنيسة الوطن، فالمغترب عندما يعود في إجازة إلى بلدته أو مدينته، لا يجد أي (مرحبا، كيفك، شو أخبارك) من كنيسته الأم، لا اهتمام بهم، هم( يعني نحنا حالياً) أيضاً لديهم هموم ومشاكل، تخيل معي أخي ألكسي أن شخص ما غادر وطنه إلى الإغتراب، وفي أول عيد ميلاد مثلاً يستقبل على هاتفه النقال اتصالاً من كاهن رعيته في الوطن ليعايده ويطمئن على صحته، أو أن يستلم بالبريد الإلكتروني إيميل (معايدة) من أبرشيته التي تتابع أخباره، لكن طبعاً أعرف كما تعرف يا صديقي أننا بعيدين كل البعد عن ذلك، الأمر الذي يحزن أن نملك كل شيء: التراث قبل أي شيء آخر والإمكانيات والمواهب والبركات، ومع ذلك فإننا مقصرون اتجاه بعضنا البعض، هل تعرف أخ ألكسي أنه هنا في الإمارات هناك صندوق دعم بين كل العاملين من باكستان، كل شخص يدفع 10 دراهم شهرياً لدعم هذا الصندوق الذي يذهب ريعه لإجراء أي عملية أو دفن أي شخص يموت، أو مساعدته بأي طريقة كانت لإنهاء أي مشكلة لديه بشكل يثير الإعجاب والغيرة ربما.
الحياة في الشركة تأتي بمبادرة الكنيسة الأم أولاً، بإرشادات ودعم ومتابعة كي لا تترك الأمور لنشاط كاهن دون همّة آخر، ومن ثمّ أن تكون كنيسة الإغتراب منارة للجميع وشاطئ أمان يلتجئ إليه الكل في كل الأوقات والظروف، ولا تكون مكاناً لتتصارع فيه القوميات ويتجزأ فيه الناس بين هنا وهناك،(كما في يحدث هنا أحياناً)، وتالياً أن نكون نحن المغتربين أبناء كنيسة بحق ولا نرمي تكاسلنا وتقاعسنا على الكنيسة في كل وقت.
ملاحظة متواضعة من خبرة شخصية بسيطة: معظم من يرفض الكنيسة هنا في الإغتراب، إنما يرفضها لأنها تجرح ضميره المعذّب بروح الدهر ومادية المجتمع المتعارض مع روح الإنجيل، تجعله يعيد التفكير في حياته الشخصية وهذا ما لا يريده الكثيرون.
بعتذر عكتر الحكي، حاسس حالي عم كتر حكي عالكرسي أبصر شو حاطين فيها؟؟؟؟؟؟؟؟؟
صلواتك أخي الحبيب،ناطرك
رد: الأخ الحبيب رافي على كرسي الاعتراف
اقتباس:
بعتذر عكتر الحكي، حاسس حالي عم كتر حكي عالكرسي أبصر شو حاطين فيها؟؟؟؟؟؟؟؟؟
صلواتك أخي الحبيب،ناطرك
حاطين بالكرسي أملنا انو بشاركنا كل شخص تجاربه بصدق ومحبة متل ما انت عملت :sm-ool-08:
ملّينا من الكلام النظري ومن الاحلام االلي ما عم نفكر نمشي خطوة باتجاهها :sm-ool-24:.
اما عن اسئلتي فأولها: ماهي الصفة الموجودة فيك و التي تحب ان تتخلص منها الى الابد؟
السؤال الثاني : هل حصل ان تعرضت للغضب من سؤ تصرف اشخاص تحبهم؟ كيف تتعامل مع مثل هذه المواقف؟
السؤال الثالث : هل تعتقد ان الكاهن غير الدراس اللاهوت اقل نجاحاًوانجازاً في رعيته من اللاهوتي؟