رد: آية اليوم لــشــ كانون الأول ــــهــر 2008
[glint]
بِصَبْرِكُمُ اقْتَنُوا أَنْفُسَكُمْ
[/glint]
طروباريّة
اليوم أربطة العقر تنحلّ لأن الله إذ قد استجاب صلاة يواكيم وحنة،
وعدهما أن سيلدان على غير أمل علانية فتاة الله،
التي وُلد منها هو غير المحدود، صائراً انساناً آمراً الملاك أن يهتف نحوها:
افرحي أيّتها الممتلئة نعمة، الربّ معك.
الرب يبارك روحك ويقدسك ياابن الرب سليمان
وشفاعة جدي الرب القديسين يواكيم وحنة ترافقك دائماً
وشفاعة سيدة حياتنا السيدة العذراء تكون معك دائماً
ولتحفظك وتعتني بكَ دائماً
ولتحفظك من كل شر
آمــــين
كل عام وأنت بألف خير
اقتربت مشيئة الرب والعريس
بآتِ فلنضي المصابيح
الرب يقدسك
[glint]
عليك وضعتُ كل رجائي ياوالدة الاله فاحفظيني تحت ستر وقايتك
[/glint]
رد: آية اليوم لــشــ كانون الأول ــــهــر 2008
[align=center]
آية اليوم الاربعاء 10/12/2008
" قال الرب من شكّكَ أحد هؤلاء الصّغار المؤمنين بي فخيرٌ له لو طُوِّق عنقه بحجر الرّحى وأُلقي في البحر. "
مرقس 9: 42
تذكارالقديس الشهيد العظيم يعقوب الفارسي المقطع
ان المذكور كان من مدينة بيت لاباد، شريف النسب مسيحي الوالدين، وكان ذا كرامة عند ازدشير او بزرجرد الاول ملك الفرس الذي ملك سنة 399 الى سنة 420 وصديقاً له للغاية. فانخدع من مودّة الملك وتمليقه وجحد المسيح، فلما علمت أمه بذلك وامرأته بلّغاه كتابة ان لا علاقة له معهما فيما بعد لأنه فضّل المجد العالمي الزائل على محبة المسيح، فأثّر هذا الكلام في نقسه جداً واتعظ به وأخذ يبكي نادماً على ما فرط منه من الخطأ راغباً عن مودة الملك وصداقته، فاحتدم الملك غيظاً لذلك وحكم عليه بموت فظيع ومُرّ للغاية لا يحكم به على الوحوش الضواري وهو أن تقطع اوصال يديه ورجليه واحداً فواحداً وهكذا قطع إرباً حتى الوركين والكتفين وهو صابر متجلّد وأخيراً قطع رأسه.
طروبارية
شهيدك يا رب بجهاده، نال منك الاكليل غير البالي يا إلهنا، لأنه أحرز قوّتك فحطم المغتصبين، وسحق بأس الشياطين التي لا قوة لها. فبتوسلاته ايها المسيح الاله خلّص نفوسنا.
قنداق
أيها الثابت العزم، لقد أذعنت لزوجتك الحسنة الرأي، خائفاً من الدينونة الهائلة، فنبذت يا يعقوب الخوف من الفُرس، وظهرت شهيداً عجيباً حين قُطّع مثل الجفنة جسدك.
[/align]
رد: آية اليوم لــشــ كانون الأول ــــهــر 2008
آية اليوم الأربعاء 10/12/2008
الإنجيل
لو 21: 5-8 و 10- 11 و 20-24
فصل من بشارة القدّيس لوقا الرسول
في ذلك الزمان،
5 إذ كَانَ قَوْمٌ يَقُولُونَ عَنِ الْهَيْكَلِ إِنَّهُ مُزَيَّنٌ بِحِجَارَةٍ حَسَنَةٍ وَتُحَفٍ قَالَ:
6 «هَذِهِ الَّتِي تَرَوْنَهَا سَتَأْتِي أَيَّامٌ لاَ يُتْرَكُ فِيهَا حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لاَ يُنْقَضُ».
7 فَسَأَلُوهُ: «يَا مُعَلِّمُ مَتَى يَكُونُ هَذَا ومَا هِيَ الْعَلاَمَةُ عِنْدَمَا يَصِيرُ هَذَا؟»
10 قَالَ لَهُمْ: «تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ
11 وَتَكُونُ زَلاَزِلُ عَظِيمَةٌ فِي أَمَاكِنَ وَمَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ. وَتَكُونُ مَخَاوِفُ وَعَلاَمَاتٌ عَظِيمَةٌ مِنَ السَّمَاءِ.
20 وَمَتَى رَأَيْتُمْ أُورُشَلِيمَ مُحَاطَةً بِجُيُوشٍ فَحِينَئِذٍ اعْلَمُوا أَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ خَرَابُهَا.
21 حِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ وَالَّذِينَ فِي وَسَطِهَا فَلْيَفِرُّوا خَارِجاً وَالَّذِينَ فِي الْكُوَرِ فَلاَ يَدْخُلُوهَا
22 لأَنَّ هَذِهِ أَيَّامُ انْتِقَامٍ لِيَتِمَّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ.
23 وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لأَنَّهُ يَكُونُ ضِيقٌ عَظِيمٌ عَلَى الأَرْضِ وَسُخْطٌ عَلَى هَذَا الشَّعْبِ.
24 وَيَقَعُونَ بِالسَّيْفِ وَيُسْبَوْنَ إِلَى جَمِيعِ الأُمَمِ وَتَكُونُ أُورُشَلِيمُ مَدُوسَةً مِنَ الأُمَمِ حَتَّى تُكَمَّلَ أَزْمِنَةُ الأمم.
الرسالة
1 تيم 1: 18- 20 و 2: 8-15
فصلٌ من رسالة القدّيس بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس
يا ولدي تيموثاوس،
(1)
18 هَذِهِ الْوَصِيَّةُ أَسْتَوْدِعُكَ إِيَّاهَا حَسَبَ النُّبُوَّاتِ الَّتِي سَبَقَتْ عَلَيْكَ، لِكَيْ تُحَارِبَ فِيهَا الْمُحَارَبَةَ الْحَسَنَةَ،
19 وَلَكَ إِيمَانٌ وَضَمِيرٌ صَالِحٌ، الَّذِي إِذْ رَفَضَهُ قَوْمٌ انْكَسَرَتْ بِهِمِ السَّفِينَةُ مِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ أَيْضاً،
20 الَّذِينَ مِنْهُمْ هِيمِينَايُسُ وَالإِسْكَنْدَرُ، اللَّذَانِ أَسْلَمْتُهُمَا لِلشَّيْطَانِ لِكَيْ يُؤَدَّبَا حَتَّى لاَ يُجَدِّفَا.
(2)
8 فَأُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَكَانٍ رَافِعِينَ أَيَادِيَ طَاهِرَةً، بِدُونِ غَضَبٍ وَلاَ جِدَالٍ.
9 وَكَذَلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ يُزَيِّنَّ ذَوَاتِهِنَّ بِلِبَاسِ الْحِشْمَةِ مَعَ وَرَعٍ وَتَعَقُّلٍ، لاَ بِضَفَائِرَ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ لَآلِئَ أَوْ مَلاَبِسَ كَثِيرَةِ الثَّمَنِ،
10 بَلْ كَمَا يَلِيقُ بِنِسَاءٍ مُتَعَاهِدَاتٍ بِتَقْوَى اللهِ بِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ.
11 لِتَتَعَلَّمِ الْمَرْأَةُ بِسُكُوتٍ فِي كُلِّ خُضُوعٍ.
12 وَلَكِنْ لَسْتُ آذَنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَلِّمَ وَلاَ تَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّجُلِ، بَلْ تَكُونُ فِي سُكُوتٍ،
13 لأَنَّ آدَمَ جُبِلَ أَوَّلاً ثُمَّ حَوَّاءُ،
14 وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي،
15 وَلَكِنَّهَا سَتَخْلُصُ بِوِلاَدَةِ الأَوْلاَدِ، إِنْ ثَبَتْنَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْقَدَاسَةِ مَعَ التَّعَقُّلِ.
سنكسار اليوم
القدّيسون الشهداء ميناس وهرموجانيس وأفغرافوس
ليس واضحا متى تمّت شهادة هؤلاء القدّيسين الثلاثة. قيل في زمن الأمبراطور الروماني يوليوس مكسيمينوس الذي تولّى الحكم لفترة قصيرة بين العامين 235 و238 للميلاد. وقيل أيضا في زمن الأمبراطور مكسيميانوس هرقل الذي تبوأ العرش الروماني وزميله ذيوقليسيانوس بين العامين 285 و305 م.
أنّى يكن الأمر فأن ميناس. كما ورد في التراث، رجل أثينائي وصف ب"الرخيم الصوت" او "الحسن النغمة" لفصاحة لسانه وحسن منطقه. حصلت في أيامه انقسامات سياسية بمدينة الإسكندرية وحقّق المسيحيون نجاحات ملحوظة في نشر الإنجيل بين السكان فيها. ولما كان ميناس أحد مستشاري الأمبراطور فقد أوفده هذا الأخير لمعالجة الخلافات السياسية الحاصلة وضرب المسيحيين في المدينة وملاحقها.
ميناس، من ناحيته، كان مسيحيا متخفيا. لم يجاهر بمسيحيته، إلى ذلك الزمان، لأنه لم يكن قد أدرك بعد أن ساعته قد جاءت ليتمجّد ابن الله فيه.
توجّه ميناس إلى الإسكندرية وعالج صعوباتها بالحسنى، فتمكن، بما أوتي من حكمة ودراية، من تهدئة الحال وإصلاح الأمور. هذا على الصعيد السياسي. أما وضع المسيحيين فلم يشأ ميناس أن يعالجه وفق رغبة الأمبراطور. فقد أيقن أن ساعة الإعتراف بالمسيح قد حانت. وهكذا بدل أن يقمع المسيحيين أطلق يدهم وشجّع على نشر كلمة الإنجيل. وقد ذكر أن الرب الإله أجرى على يديه آيات جمّة علامة للرضى الإلهي عن هذا العمل المبارك وتأكيدا لصدقية البشارة وقوتها. ويبدو أن الوثنيين في المدينة أخذت كلمة الخلاص بمجامع قلوبهم وأدهشتهم أعمال الله بحيث أن كثيرين منهم نقضوا هيكلهم وانضموا إلى الكنيسة.
ولم تلبث أخبار الإسكندرية والجوار أن بلغت أسماع الأمبراطور الروماني فخشي على مصر أن تتحوّل بأكملها إلى المسيحية. وإذ رأى في ما كان يجري فيها تهديدا لحكمه وتآمرا عليه. أوفد، على جناح السرعة، رجلا اسمه هرموجانيس، موثوقا لديه، ليرد ميناس إلى صوابه، لو أمكن، أو يعمد إلى تصفيته وتصفية المسيحيين ويعيد الأمور، من ثم، إلى نصابها.
هرموجانيس كان أيضا من أثينا. لم يعرف المسيح لكن الوثنية لم تفسده. كان مستقيما عادلا طيبا وموظفا أمينا، لكنه، في جهله، ظنّ أن من حق الأمبراطور عليه أن يكون مطيعا له. تصرّف، أول أمره، كأي عامل ملكي ينفّذ الأوامر ويفرض أحكام قيصر. وما أن انكشفت الحقيقة لعينيه، على غير ما كان يتصوّر، حتى اهتدى ، فكان له موقف آخر.
دخل هرموجانيس مدينة الإسكندرية بمواكبة عسكرية مهمة. وأول ما فعله أن ألقى القبض على ميناس وأودعه السجن. ثم أوقفه أمامه للمحاكمة بعد أيام بحضور جمهور من الناس.
أجاب ميناس على اتهام هرموجانيس له بأنه تمرّد على قيصر فأكد ولاءه له في كل شأن من شؤون الحكم والإدارة المدنية والعسكرية الاّ ما له علاقة بعبادة الله، خالق السماء والارض. ميّز بين ما هو لله وما هو لقيصر، الأمر الذي لم يكن مألوفا يومذاك، لا بل كان يعتبر خطرا على تماسك الدولة ووحدتها. الفكرة كانت أن من يخضع لقيصر يخضع لآلهة قيصر. الموضوع كان جديدا على هرموجانيس . المطلوب، بالنسبة إليه، كان الطاعة لقيصر. قضية الأوثان، بحد ذاتها، كانت ثانوية لديه.
واستطرد ميناس فسرد بثقة وهدوء كيف أن الله لم يكف عن إظهار عجائبه به، أي بميناس، منذ أن ألتزم البشارة بكلمة الخلاص .وفيما كان ميناس يعرض تفاصيل بعض ما جرى له، أخذت أصوات من بين الحضور ترتفع مؤكدة صحة ما يقول. وإذا احتدّت المشاعر في المكان وبان كأن الاجتماع على وشك أن يتحول إلى تظاهرة مسيحية انفضّت الجلسة إلى اليوم التالي.
في اليوم التالي، أتيّ بالقدّيس في محضر الناس وجعل هرموجانيس أمامه آلات التعذيب راغبا في أستعمال لغة غير اللغة التي استعملها في اليوم الفائت عسى ميناس، بالتخويف، أن يعود إلى طاعة قيصر كاملة غير منقوصة. وما أن أتصل الكلام الذي كان قد انقطع البارحة حتى بدا لهرموجانيس لأن منظر الآت التعذيب لم يغيّر شيئا من موقف ميناس. إذ ذاك أيقن أن لغة الكلام وحدها لا تنفع، فأشار إلى الجلاّدين أن يعذّبوه، فحطموا كعبيه وفقأوا عينيه وقطعوا لسانه وأعادوه إلى سجنه على أمل إلقائه للوحوش في اليوم التالي.
موقف ميناس أثناء التعذيب كان لافتا. فرغم الآمه التي من المفترض أن تكون مبرّحة بدت نفسه في سلام. لم يتلوّ بمرارة ويأس كما أعتاد هرموجانيس لأن يعاين السفلة والمجرمين يفعلون وهو تحت التعذيب. كأنما كانت في نفس ميناس قوة لم ينجح التعذيب، على قسوته، في النيل منها. وذاك الوجه الذي فاض نورا على ما ارتسم عليه من ألم إنطبع في وجدان هرموجانيس، فحسب موقف ميناس بطولة تستحق الثناء.
وبات هرموجانيس على انطباعات من هذا النوع.
اما ميناس الملقى في السجن فجاء إليه الرب يسوع شخصيا أثناء الليل وعزّاه ومسّ جراحه فعاد صحيحا.
وأطل الصباح ودبّت الحركة، فأرسل هرموجانيس في طلب ميناس. كان يظنّ أنه قد مات، لكنه رغب، لإحساسه بالرجولة، آن يجمع الناس ويثني على بطولة ميناس في مواجهة التعذيب والمعذّبين. وكم كانت دهشته فائقة حين وقف ميناس لديه سليما معافى وكأن جسده لم ينل ما ناله البارحة. إذ ذاك أدرك هرموجانيس أنه عظيم الإيمان بالمسيح وعظيم إله المسيحيين فآمن وجاهر بإيمانه أمام الشعب، ثم اعتمد، وقيل تسقّف على الإسكندرية بعد معموديته بوقت قصير.
في تلك الأثناء كان الأمبراطور ينتظر أخبارا طيبة من عامله في الإسكندرية، فإذ به يتلقى خبر ما حدث فيها فطار صوابه وقرّر أن يتوجه إلى هناك بنفسه لمعالجة الأمر بطريقة مضمونة.
وكان أن خاب القيصر، في الإسكندرية، أشدّ الخيبة إثر وقوف ميناس وهرموجانيس لديه. دفاعهما أفحمه وزاده غيظا فعذّبهما إلى أن قطع هامتيهما.
أما أفغرافوس الذؤي قيل إنه كان كاتبا لقيصر، أو ربما للقدّيس ميناس نفسه، فاجترأ، بعد كل ما عاين وسمع، أن يقف أمام الأمبراطور الهائج ويرسم على نفسه إشارة الصليب ويجاهر بإيمانه بالمسيح. فما كان من قيصر سوى أن أستلّ سيف أحد حرّاسه وضربه به فقتله.
هكذا أكمل الثلاثة شهادتهم للمسيح فأحصتهم الكنيسة المقدّسة معا في هذا اليوم المبارك، ولكن بقي في الذاكرة أن ميناس كان أبرزهم.
هذا وقد جرى نقل رفات الثلاثة إلى مدينة القسطنطينية، في القرن الخامس للميلاد. ولكن يبدو، على الأقل، أن رفات القديس ميناس فقدت ردحا من الزمان إلى أن تمّ الكشف عنها من جديد في أيام الأمبراطور البيزنطي باسيليوس الأول (867 -886 م).
رد: آية اليوم لــشــ كانون الأول ــــهــر 2008
آية اليوم الخمـيس 11/12/2008
الإنجيل
لو 21: 28 – 33
فصل من بشارة القدّيس لوقا الرسول
قال الربّ لتلاميذه،
28 وَمَتَى ابْتَدَأَتْ هَذِهِ تَكُونُ فَانْتَصِبُوا وَارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ لأَنَّ نَجَاتَكُمْ تَقْتَرِبُ».
29 وَقَالَ لَهُمْ مَثَلاً: «اُنْظُرُوا إِلَى شَجَرَةِ التِّينِ وَكُلِّ الأَشْجَارِ.
30 مَتَى أَفْرَخَتْ تَنْظُرُونَ وَتَعْلَمُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَنَّ الصَّيْفَ قَدْ قَرُبَ.
31 هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً مَتَى رَأَيْتُمْ هَذِهِ الأَشْيَاءَ صَائِرَةً فَاعْلَمُوا أَنَّ مَلَكُوتَ اللهِ قَرِيبٌ.
32 اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لاَ يَمْضِي هَذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.
33 اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.
الرسالة
1 تيم 3: 1- 13
فصلٌ من رسالة القدّيس بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس
يا ولدي تيموثاوس،
1 صَادِقَةٌ هِيَ الْكَلِمَةُ: إِنِ ابْتَغَى أَحَدٌ الأُسْقُفِيَّةَ فَيَشْتَهِي عَمَلاً صَالِحاً.
2 فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، صَاحِياً، عَاقِلاً، مُحْتَشِماً، مُضِيفاً لِلْغُرَبَاءِ، صَالِحاً لِلتَّعْلِيمِ،
3 غَيْرَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ، وَلاَ ضَرَّابٍ، وَلاَ طَامِعٍ بِالرِّبْحِ الْقَبِيحِ، بَلْ حَلِيماً، غَيْرَ مُخَاصِمٍ، وَلاَ مُحِبٍّ لِلْمَالِ،
4 يُدَبِّرُ بَيْتَهُ حَسَناً، لَهُ أَوْلاَدٌ فِي الْخُضُوعِ بِكُلِّ وَقَارٍ.
5 وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْرِفُ أَنْ يُدَبِّرَ بَيْتَهُ، فَكَيْفَ يَعْتَنِي بِكَنِيسَةِ اللهِ؟
6 غَيْرَ حَدِيثِ الإِيمَانِ لِئَلاَّ يَتَصَلَّفَ فَيَسْقُطَ فِي دَيْنُونَةِ إِبْلِيسَ.
7 وَيَجِبُ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ شَهَادَةٌ حَسَنَةٌ مِنَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ، لِئَلاَّ يَسْقُطَ فِي تَعْيِيرٍ وَفَخِّ إِبْلِيسَ.
8 كَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الشَّمَامِسَةُ ذَوِي وَقَارٍ، لاَ ذَوِي لِسَانَيْنِ، غَيْرَ مُولَعِينَ بِالْخَمْرِ الْكَثِيرِ، وَلاَ طَامِعِينَ بِالرِّبْحِ الْقَبِيحِ،
9 وَلَهُمْ سِرُّ الإِيمَانِ بِضَمِيرٍ طَاهِرٍ.
10 وَإِنَّمَا هَؤُلاَءِ أَيْضاً لِيُخْتَبَرُوا أَوَّلاً، ثُمَّ يَتَشَمَّسُوا إِنْ كَانُوا بِلاَ لَوْمٍ.
11 كَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ النِّسَاءُ ذَوَاتِ وَقَارٍ، غَيْرَ ثَالِبَاتٍ، صَاحِيَاتٍ، أَمِينَاتٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
12 لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُلٌّ بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَناً،
13 لأَنَّ الَّذِينَ تَشَمَّسُوا حَسَناً يَقْتَنُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَرَجَةً حَسَنَةً وَثِقَةً كَثِيرَةً فِي الإِيمَانِ الَّذِي بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ.
سنكسار اليوم
القدّيس البار دانيال العمودي العجائبي (+493 م)
وُلد القدّيس دانيال العمودي سنة 409 م. ترهّب في سن الثانية عشرة. أمضى خمسة وعشرين عاما في الحياة الديرية. تنقّل بين أبرز نسّاك زمانه على مدى خمس سنوات. في سن الثانية والأربعين استقر في القسطنطينية.
أقام حبيسا في هيكل سابق للأوثان تسع سنوات. في سن الحادية والخمسين صعد على العمود. عاش عموديا بقية حياته. رقد في الرابعة والثمانين وثلاثة أشهر سنة 492 م.
اسم أبيه إيليا واسم أمهّ مرتا. هذان كانا من قرية صغيرة تدعى ميراثا في أرض سميساط من بلاد ما بين النهرين. كان أبواه سريانيين وكانت أنه عاقرا. زوجها والعشيرة كانوا يعيّرونها ومرتا كانت في مرارة النفس كل يوم من أيام عقرها.
مرة، في نصف الليل، خرجت من الدار وزوجها نائم، فبسطت ذراعيها إلى السماء وصلّت بحرارة ومرارة قلب ودموع :" أيها الرب يسوع المسيح، يا طويل الأناة على خطايا الناس. يا من خلق المرأة، في البدء، لتكاثر جنس البشر. أنت أرفع عنّي العار وامنحني ثمرة البطن لأقدّمه إليك، أنت سيد الخليقة ".
ولم تنقض أيام كثيرة حتى حبلت مرتا وأنجبت، في زمن الولادة، صبيا هو قديسنا، صاحب هذه السيرة.
لا نعرف بأي، أسم كان أبواه يدعوانه إلى سن الخامسة. في الخامسة أخذاه إلى دير في جوار القرية وقربّا عنه تقدمات من ثمار الحقل. سأل رئيس الدير والديه :" ما اسم الصبي؟ فذكرا إسما لم يحفظه التاريخ، فلم يرق له بل قال :" لا ، بل يسمى بالإسم الذي سوف يكشفه الله لنا". على الأثر وجّه الرئيس كلامه إلى الصبي قائلا :" أذهب يا بني ، إلى الطاولة، هناك، وأتني بكتاب!" الطاولة كانت مقابل الهيكل وكانت عليها كتب مختلفة لاستعمال الرهبان. فركض الصبي وأمسك بأحد الكتب وعاد فإذا به نبوءة دانيال فدعي الصبي باسم نبي الله .
ورغب والدا دانيال إلى الرئيس أن يقيم الصبي عنده لأنه نذير للرب فلم يشأ.ولعلّ والديه أحبّا أن يفعلا بابنهما ما فعلته أم صموئيل بولدها (صموئيل 1 -2 )، ولكن لم تكن ساعته قد حانت بعد.
عاش الصبي في كنف والديه إلى سن الثانية عشرة. فلما سمع أمه تقول له، مرة :"يا بني، أنت نذير للرب. أنا نذرتك إليه"، قام فخرج من القرية دون أن يعلم أحد بأمره، وتوجهّ إلى دير يبعد عن القرية مسافة ستة عشر كيلومترا، فلما فتحوا له ووقف أما رئيس الدير ارتمى عند قدميه ورجاء أن يقبله في عداد رهبانه. كان في الدير خمسون راهبا. فتحفّظ الرئيس لأن دانيال كان صغير السن ولا طاقة له على احتمال قسوة الحياة الرهبانية. وإذ حاول صرفه واعدا إياه بأن يقبله في المستقبل متى أشتّد عوده، أجاب دانيال بإصرار :" خير لي أن أموت، يا أبتي، وأنا أكابد أتعاب الرهبنة من أن افارق الدير".ولما لم يجد رئيس الدير سبيلا إلى إقناع الصبي بالعودة إلى بيته ولمس فيه رغبة جامحة لأقتبال الحياة الملائكية رضخ وقبله.
ولم يطل الزمان حتى اكتشف أبواه أنه في الدير، فماذا كان رد فعلهما؟ فرحا جدا وشكرا لله على تحننه على الصبي وعليهما ورجيا رئيس الدير أن يلبسه ثوب الرهبنة بسرعة لأنه لم يكن قد فعل إلى ذلك الوقت. فما كان من الرئيس سوى أن أرسل في طلب دانيال وسأله إذا كان يرغب في لبس الثوب الرهباني أم يفضّل تأجيل ذلك إلى ما بعد، فأجاب الصبي :" اليوم قبل الغد يا أبتي!". لكني أخاف عليك يا بني لأن نظام حياتنا قاس!". أنا أعلم أني صغير السن وضعيف لكني أثق بالله وبصلواتك أن من يقبل نيّاتنا هو يقوينا !".
ولبس دانيال ثوب الرهبنة وانصرف والداه بعدما أوصاهما رئيس الدير بألا يزوراه إلا قليلا لئلا يعثراه ويجرحا سعيه الرهباني من حيث لا يدريان لأن الشيطان يستغل زيارات الأهل ليشوّق الراهب، وهو في التعب والجهاد، للعودة إلى العالم.
دانيال راهبا
أحرز دانيال تقدما كبير في أتعاب النسك زالصلاة. وكان رئيس الدير شغوفا به لا يكفّ عن مدحه. والرهبان ايضا كانوا يتعجّبون ويتحّيرون وربما يغارون. كل هذا سبّب لدانيال ضيقا كبيرا ففكّر بمغادرة الدير وزيارة المدينة المقدّسة، أورشليم، وكذلك القدّيس سمعان العمودي الذي كان خبره على كل شفة ولسان.دانيال، من ناحيته، كان يشعر برغبة جامحة في نفسه إلى السير في خطى هذا القدّيس العظيم.
ولكن لم يشأ رئيس الدير أن يعطي دانيال البركة لإتمام قصده، فسكت وأسلم نفسه لله قائلا إذا شاء الرب أن أخرج إلى هناك فهو يجد الطريقة لتحقيق ذلك.
ولم يمض وقت طويل حتى استدعى رئيس أساقفة إنطاكية كافة رؤساء الأديرة في الكرسي الإنطاكي إليه للبحث في أمر يهمّهم.
خرج رؤساء أديار بلاد ما بين النهرين إلى إنطاكية، لهذا الغرض، وكان بيتهم رئيس الدير الذي كان دانيال المغبوط نازلا فيه. ولحسن التدبير الإلهي أن رئيس الدير اصطحب دانيال مرافقا له في سفره .
اجتمع رؤساء الأديرة إلى رئيس أساقفة إنطاكية وحقّقوا الغاية التي دعوا من أجلها في وقت قصير. على الأثر قفل الجميع عائدين إلى ديره.
أما رؤساء أديرة ما بين النهرين فعادوا معا. وفي الطريق نزلوا في قرية اسمها تلانيسي كان فيها دير كبير جدا. الرهبان المسافرون ينزلون عادة في الأديرة التي يصادفونها. وكان القدّيس سمعان العمودي قد استقر في تلاسيني بعضا من الوقت، وفيها تدّرب على النسك. وكان موضع عموده بعيد عن المكان. وفي تلك الليلة التي نزل فيها القرية رؤساء "أديرة ما بين النهرين"، عرض الرهبان المحليّون لأخبار القدّيس سمعان، فما كان من الرؤساء الزائرين سوى أن استغربوا وأستهجنوا طريقة القدّيس سمعان وتكّلموا عليه بالسوء معتبرين نسكه ضربا من ضروب الإدعاء والمجد الباطل. ولكن أقنع رهبان الدير زوّارهم بأن يذهبو غدا إلى القدّيس سمعان وينظروا وبعد ذلك يحكمون.
خرج رؤساء الأديرة ومرافقوهم، وفي اليوم التالي، لزيارة القدّيس سمعان على عموده. فما إن وصلوا حتى لاحظهم القدّيس فأشار إلى بعض تلاميذه أن يدنوا السلّم من العمود لكي يصعد إليه الشيوخ الزائرون لأنه أراد أن يقبّلهم قبلة المحبة. كان الوقت صيفا والحر شديدا والمكان قفرا فتعجّب الشيوخ لا سيما وقد رأوا صبر القدّيس وترحيبه بالغرباء. لكنهم لم يشاؤوا أن يصعدوا إليه لأن قلوبهم نخستهم وشعروا بأنهم أساؤوا لأنهم ظنّوا في القدّيس سوءا، فقالوا :" كيف نصعد إلى رجل الله لنقبّله بشفاهنا التي تكلّمت عليه بالسوء؟!"لذلك تذرّع بعضهم بالشيخوخة وبعضهم بالمرض وبعضهم بالضعف ولم يصعد إليه أحد منهم. أما دانيال فتوسّل إلى رئيسه أن يسمح له بالتبرّك من القدّيس فسمح له. فلما صعد إليه باركه سمعان وسأله :" ما أسمك؟ فأجاب :" دانيال!" فقال له : "كن رجلا يا دانيال ! تقوّ واحتمل فإن مشقّات كثيرة بانتظارك. لكني أثق بالله الذي أنا خادمه أنه سوف يقويّك
ويكون رفيق دربك ! "ثم وضع يده على رأسه وصلّى وباركه وصرفه.
إلى أرض جديدة
بعد ذلك بزمن رقد رئيس الدير وأختير دانيال ليأحذ مكانه. لا نعلم كم بقي رئيسا. جلّ ما نعرفه أنه أخذ يعدّ العدة. منذ وقت مبكّر، لمغادرة الدير لأن رغبة قلبه كانت أن يتحول إلى حياة النسك. لهذا السبب عيّن الثاني بعده في الدير رئيسا وارتحل. توقف دانيال عند القدّيس سمعان أسبوعين وتبرّك منه. ثم إذ كان في نيّته أن يزور كنيسة القيامة في أورشليم لينصرف بعد ذلك إلى الصحراء الداخلية سلك الطريق إلى فلسطين.
لكنه فيما كان جادا في التوجه إلى هناك سمع أن الطريق خطرة لأنها تمر في النواحي التي يقيم فيها السامريون، وهؤلاء كانوا في ثورة ضدّ المسيحيين. ففكر دانيال في نفسه ما عساه يفعل. لم يشلأ أن بزغزغ نيّته، لذا قال حتى ولو متّ لا أتراجع لأنه شيء عظيم أن يموت الإنسان من أجل إيمانه بالرب يسوع.
وانتصف النهار ودانيال غارق في أفكاره. وإذا برلهب وقور كثيف الشعر يقترب منه. فتطلع دانيال إليه فرآه على هيئة القدّيس سمعان نفسه، فسأله الشيخ :" إلى أين أنت ذاهب يا بني؟ أجاب :" إلى الأرض المقدّسة، إن شاء الله! قال :" حسنا قلت إن شاء الله! ألم تسمع بأخبار المتاعب في فلسطين؟" أجاب :" بلى، لكن الرب معيني، لذا أرجو أن أعبر بسلام. حتى ولو كان عليّ أن أكابد الآلام فلا بأس لأنّا لله، وإن متّنا فإليه راجعون". فحاول الشيخ أن يثنيه عن عزمه فلم يقتنع. فغضب وأشاح بوجهه عنه قائلا :" لست أطيق مجادلتك. ليست من عاداتنا! فسأله دانيال :" بمّ تنصحني أنت يا أبتي؟ أجاب :" بأن تذهب إلى القسطنطينية. هناك تجد مبتغاك، والرب الإله يرعاك!" عند هذا الحدّ من الكلام بلغ الرهبان ديرا وكان النهار قد أمسى، فسأل دانيال الشيخ أنبيت في هذا الموضع ؟ أجاب :" أجل! أدخل أنت أولا وأنا أتبعك! " فدخل دانيال وانتظر فلم يوافه الشيخ. فخرج وبحث عنه فلم يجده. وسأل عنه فلم يقل له أحد إنه رآه. فتحيّر دانيال وأخذ يضرب أخماسا بأسداس.
بات دانيال ليلته في الدير. وفي نصف الليل إذ كان الجميع نياما جاء الشيخ في رؤيا وقال لدانيال :" اعمل ما أوصيتك به! " ثم فارقه.
وفي اليوم التالي تساءل دانيال :" من يكون هذا الشيخ؟ أملاكا أم إنسانا ؟!" ولما لم يجد جوابا وجّه طرفه ناحية القسطنطينية وارتحل.
في ناحية أنابلوس
وصل دانيال إلى القسطنطينية فنزل في ناحية أنابلوس في كنيسة صغيرة تحمل أسم رئيس الملائكة ميخائيل. وأقام هناك إلى أن سمع ذات يوم قوما يتجاذبون أطراف الحديث باللغة السريانية، ففهم أن في الجوار هيكلا تسكنه الشياطين وهي تتسبّب في ترويع الناس وقد غرقت سفن بسببها، وبسببها تأذى الكثيرون حتى لم يعد إنسان يجرؤ علىالمرور من هناك. فاستفسر دانيال عن الموضع فدلّوه عليه، فلما بلغ دخل وهو يردّد المزمور القائل :" الرب نوري ومخلّصي ممن أخاف. الرب عاضد حياتي ممن أجزع؟". وإذ أمسك بصليب كان في حوزته جال بالمكان وأخذ يسجد عند كل زاوية من زواياه مصليا.
وأسدل الليل ستاره.
واشتدّت العتمة ودانيال داخل الهيكل يصّلي، فإذا بحجارة تتساقط في المكان من حوله، وصخب كأنه لجمهور، يطرقون ويضجّون، ولكن لم يعترض أحد دانيال بأذى.
وانقضت الليلة الأولى وكذلك الثانية على هذه الحال دون أن يذوق القادم الجديد طعم النوم.
وفي الليلة الثالثة غفا.
للحال تراءت له أشباح كثيرة لها أشكال عمالقة، واخذ بعضها يقول له :" من غرّك أن تأتي إلى هذا الموضع يا حقير؟ أتريد أن تهلك يا شقي؟! هيّا بنا نجرّره خارجا ونلقيه في الماء!". آخرون حملوا حجارة كبيرة ووقفوا عند رأسه يرومون تهشيمه .
واستفاق رجل الله من دون أن يستبد به اضطراب وأخذ يطوف بزوايا الموضع من جديد يصلّي ويرتّل ويقول للأرواح الخبيثة :" أخرجي من ههنا والا ألتهمتك ألسنة اللهب بقوة الصليب المحيي وأجبرت على الفرار!" لكن اشتد هياج الأرواح الشرّيرة وعلا صياحها. فلم يعرها انتباها، بل ذهب وأقفل على نفسه في المكان وترك نافذة صغيرة في الباب يستطيع من خلالها أن يكلّم الناس، ثم انصرف إلى النسك والصلاة والسهر.
ولم يطل بدانيال الوقت في ذلك الموضع ختى عمّ صيته بين الناس، فأخذوا يتدفقون عليه ، رجالا ونساء وأطفالا. وكان الجميع يتعجّبون ويقولون : انظروا كم أضحى هذا المكان هادئا! بعد أن كان مرقصا للأبالسة صار، بفضل صبر رجل الله هذا، مكانا يتمجّد فيه اسم الله ليل نهار.
عملاء الحسد
وكان على كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل ععدا من الكهنة السذّج. هؤلاء حرك الأبالسة فيهم روح الحسد فجاءهم فكر يقول لهم :" ليس حسنا أن تتركوا الرجل يقيم ههنا. ها قد ذهب إليه العالم كله وأنتم متروكون ولا ما تعملون !" فاهتاج الكهنة وذهبوا إلى المدينة واشتكوا قائلين :" ها قد اتى إلينا رجل لا نعرف أصله، أقفل على نفسه بالقرب من كنيستنا، وجذب الكثيرين إليه، رغم كونه رجلا هرطوقيا، وهو سرياني اللسان ولا نعرف كيف نكلّمه !" فأجابهم الأسقف، وهو أناطوليوس البطريرك (449 -458 م) قائلا :" إذا كنتم لا تعرفون لغته ولا كلمتموه فكيف عرفتم أنه هرطوقي ! اتركوه بسلام، لأنه إذا كان من الله فسيثبت، وإذا لم يكن من الله فسينصرف عنكم من ذاته قبل ان تطردوه ! لا تكونوا عثرة لأحد ولا تتسبّبوا بفضيحة!" فعلى كلمة البطريرك عاد الكهنة إلى كنيستهم بسلام ولو إلى حين.ولكن لم تهدأ الأبالسة.
اجتمعت الأشباح على القدّيس من جديد بسيوف وهي تصرخ :" من أين جئت يا رجل. لأعط مكانا لنا لأنا نقيم في هذا الموضع من زمان، أم تريد أن نقطّع أطرافك تقطيعا؟!" ثم إذ دنت الشباح من القدّيس كلّم بعضها بعضا قائلا :" لا نقتلنّه بل نجرّرنه خارجا ونغرقنه في المياه كما أغرقنا السفينة !" ثم أخذت تتحرك من حوله كما لو كانت تريد الإمساك به وجرّه إلى الخارج بالفعل. فانتصب رجل الله وصلّى ثم قال للأبالسة :" الرب يسوع المسيح، مخلّصي، الذي وثقت وأثق به، هو يغرقّكم في أعماق الهاوية!". ولما قال لهم هذا ولولوا بصوت عظيم وأخذوا يطيرون حول وجهه كأسراب الخفافيش، ثمأزّت أجنحتهم وخرجوا من النافذة الصغيرة خاسئين. ولم يستسلم الشيطان.
عاد إلى الكهنة، ضعاف النفوس، كهنه كنيسة رئيس الملائكة وأهاجهم من جديد فذهبوا إلى البطريرك وقالوا له :" ياسيد، إن لك سلطانا علينا! هذا الرجل المقيم في جوارنا لسنا نطيق بقاءه، فمّره أن يخرج من هنا لأنه دجّال!" فما كان من أناطوليوس البطريرك سوى أن أوفد ضابط الكنيسة العظمى برفقة شمامسة إلى القدّيس، فخاعوا الباب واقتادوه إلى البطريرك. فلما وقف القدّيس أمام البطريرك سأله هذا الأخير عن نفسه وعن إيمانه، ولما أجاب حسنا بوساطة مترجم، وقف أناطوليوس وعانقه وطلب منه أن يلازم الدار البطريركية إذ رأى فيه نعمة عظيمة.
ومرض البطريرك فطلب صلاة القدّيس، فصلّى لبقدّيس من أجله، وبنعمة الله شفاه. وإذ رغب البطريرك إلى رجل الله أن يقيم بجواره في أي دير يختاره لم يشأ بل قال :" إذا كنت تريد أن تسدي إليّ بخدمة فإني أسأل قداستك أن تعيدني إلى المكان الذي قادني الرب إليه أولا. فأمر البطريرك بإعادته إلى مكانه مكرما. أما الكهنة المفترون فشاء أن يلقي عليهم الحرم ولكن توسّط لديه القدّيس ورجاه ان يسامحهم. دامت إقامة دانيال في هيكل الأوثان تسع سنوات.
نحو السيرة العمودية
وحدث لخادم الله أن دخل مرة في عيبوبة وعاين عمودا شاهقا من سحاب السماء وعليه سمعان المغبوط محاطا بشبه ملاكين مجللّين بالبياض. وإذ بصوت سمعان يناديه قائلا له :" تعال إليّ يا دانيال !". فأجاب :" يا أبي، يا أبي، كيف أقدر أن أرتقي إلى علوّك الشاهق؟ " فأرسل سمعان الشابين قائلا لهما :" انحدرا وأتياني به!" فنزلا وأخذا دانيال ورفعاه إلى سمعان. فضمّه سمعان إلى صدره وقبّله قبلة مقدّسة. في تلك اللحظة بالذات، دعا آخرون سمعان للذهاب معهم فتبعهم فساروا به إلى السماء ودانيال وراءه على العمود مع الرجلين. وإذ بصوت سمعان يصدح في أذني دانيال :" اثبت وكن رجلا !" فكان الصوت في أذنيه كالرعد.
ولم تمض على تلك الرؤية أيام قليلة حتى وصل إلى القسطنطينية سرجيوس، أحد تلامذة سمعان، وأخبر عن رقاد معلمهز كان في حوزته معطف القدّيس الجلدي حمله بركة إلى لاون الأمبراطور. ولكن، حدث، بتدبير الله، أن الأمبراطور كان منهكا بشؤون الحكم فلم يتسنّ لسرجيوس مقابلته. وإذ انتظر طويلا على غير طائل قرّر الخروج إلى دير الذين لا ينامون. ولكن إذ كان على المسافرين إلى هناك أن يركبوا المياه، كان لا بد لهم أن يمروا بالقرب من أنابلوس. فلما بلغوا الموضع، سمع سرجيوس عن دانيال وكيف طرد الأبالسة التي اعتادت أن تروّع الناس وتغرق السفن العابرة في القناة، فتحرّك فلبه وسأل إذا كان بإمكانه أن ينزل إلى القدّيس ليتبرّك منه، فأجابه الجميع بالإيجاب لأنهم هم أيضا رغبوا في أخذ بركته.
ولما جاء سرجيوس إلى القدّيس استقبله هذا الأخير بالعناق، لا سيما بعدما عرف منه أنه تلميذ سمعان المغبوط.أخبره سرجيوس أن سمعان رقد، فردّ عليه دانيال بأن أطلعه على الرؤية التي كانت له. فتفرس سرجيوس فيه متعجبا ثم
قال له :" إذن إليك أرسلني الله لا إلى الأمبراطور !". ثم أخرج المعطف الجدلدي وأعطاي إياه. فأخذه دانيال وضمّه إليه بدموع قائلا :" مبارك أنا يا الله، يا من تصنع كل شيء بحسب مشيئتك، يا من حسبتني في حقارتي أهلا للبركة التي حملها إليّ خادمك هذا !" في تلك الأثناء، تضجّر ركاب السفينة من تأخر سرجيوس وناداه أحد البحارة أن ينزل سريعا وإلا يتركونه وراءهم فأجابهم :" امضوا في سبيلكم، الله معكم ! أما انا فباق هنا لأن الله شاء فاقتادني من أب إلى أب !".
ولازم سرجيوس دانيال إلى أن عاين في رؤية، ذات مرة، ثلاثة رجال قالوا له :" قل للأب دانيال أن زمانك، في هذه الكنيسة، قد اكتمل، فهيّا انصرف من ههنا وباشر ما أعده لك الله!". فلما عاد سرجيوس إلى نفسه أخبر معلّمه بما رأى فأيقن دانيال أن ساعة دخوله الجهاد الأكبر قد دنت. مذ ذاك أرسل سرجيوس ليبحث له عن مكان مناسب لنصب العمود على إحدى الهضاب في الجوار، فيما أخذ مرقص، أحد أبناء القدّيس دانيال الروحيين، على عاتقه وتأمين حجارة العمود.
صاحب الأرض يحتجّ
وجهز كل شيء، فخرج المغبوط من منسكه أثناء الليلز ولما صعد على العمود صلّى هكذا :" أيها الرب يسوع المسيح، إني، باسمك القدّوس، أدخل في هذا الجهاد، فبارك قصدي وساعدني على إتمام سعيي".
ولم يطل بقديسنا المقام حتى بلغ خبره جيلانوس، صاحب الأرض، وكان مقتدرا، فغضب غضبا شديدا وصعد إليه برفقة عدد من عمّاله وفي نيته أن يلقيه خارجا. أكثر تلك البقعة كان مزروعا كرمة. كان الجو صاحيا وموسم القطاف على الأبواب. فجأة تحركت الغيوم بسرعة وعصفت الأهوية ونزل البرّد وضرب عناقيد العنب وأوراق الكرمة فأتلفها. انذهل الرجال لهذا المنظر وبالجهد بلغوا العمود.
كلّم جيلانيوس المغبوط لقسوة. كان وقحا ولم يعتبر. ولكن أمام صمت القدّيس ووداعته شعر العمّال بنخس القلب فقالوا لجيلانيوس :" دعه وشأنه ولا تزعجه! العمود ، في كل حال، في طرف أرضك، ولا يعيق مزروعاتك في شيء !". فأصرّ جيلانيوس على القدّيس أن ينزل ولو بضع درجاتز وكالحمل الوديع أخذ المعبوط في النزول. فلما رأه جيلانيوس قد فعل ووقع نظره على رجليه المنتفختين المتقرّحتين انعصر قلبه وركض ورجا المغبوط أن يعود إلى مكانه ويصلّي له. فباركه القدّيس وصحبه وعاد إلى عموده فيما احدر جيلانيوس وعمّاله من هناك بسلام.
ولم تمض أيام معدودة على ما حدث حتى صعد صاحب الأرض إلى دانيال من جديد، ولكن، هذه المرة، لأنه رغب إليه بإصرار ان يسمح له بإقامة عمود أكبر وأوسع من الذي كان القدّيس واقفا عليه. فقبل رجل الله العطية وشكر وبارك. ولما زار أحد الغيارى دانيال بعد أيام احتج لديه أنه قبل عمودا من رجل وقح عامله بفظاظة، فأجابه القدّيس:" قبلته منه لأني لم أشأ أن أجرحه!".
شاب فيه روح نجس
وقدم إلى القدّيس رجل إسمه سرجيوس من بعيد، من نواحي تراقيا. هذا كان له ابن شاب يدعىيوحنا فيه روح شرّير. فلما بلغ سرجيوس العمود ألقى بنفسه أمام القدّيس باكيا منتخبا صارخا :ط يا خادم الله، إرأف بابني، فإن فيه روحا نجسا يعذّبه . ومنذ ثلاثين ييوما والروح الخبيث يتلفّظ باسمك، وقد مضى علينا ثمانية أيام ونحن نبحث عنك. وها قد آتينا إليك فأعنّا !". وكان جيلانيوس وآخرون واقفين، فلما رأوا منظر الصبي وأبيه انفجروا باكين . فقال القدّيس لسرجيوس، وكان هذا الأخير شيخا :طكل من يسأل بإيمان يعطيه الله ما أراد. فإذا كنت تؤمن أن الله، بوساطتي أنا الخاطىء، سوف يشفي الصبي، فبحسب إيمانك يكون لك !"ثم أشار إلى تلميذه أن يعطي الصبي بعضا من الزيت المقدّس ففعل. فاهتاج الروح الخبيث فيه وخبطه أرضا فأخذ يتدحرج. ثم صار يلعن ويسب واعدا بالخروج منه ولكن بعد اسبوع !.
ويذكر أن القدّيس كان قد أخرج روحا خبيثا، قبل حين، من أبنة رجل أسمه كيروس، قنصلا سابقا. ومنها أيضا لم يخرج الروح إلا بعد أسبوع.
وسمع الأمبراطور عن القدّيس وكان يسأل صلاته وبركته عن بعد ثم صار يأتي إليه ويستشيره في ؤون الحكم. ورغب الأمبراطور بسيامة القدّيس كاهناً واستطاع البطريرك جنّاديوس أن يقنعه بضرورة سيامته وحصل الأمر فيما بقي القدّيس على عموده.
وأخيراً رقد القدّيس سنة 493 عن عمر 84 سنة.
رد: آية اليوم لــشــ كانون الأول ــــهــر 2008
آية اليوم الجمعة 12/12/2008
الإنجيل
يو 10: 9 – 16
فصلٌ من بشارة القدّيس يوحنّا الرسول
قال الربّ يسوع لتلاميذه،
9 أنا هُوَ الْبَابُ. إِنْ دَخَلَ بِي أَحَدٌ فَيَخْلُصُ وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى.
10 اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ.
11 أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ.
12 وَأَمَّا الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ وَلَيْسَ رَاعِياً الَّذِي لَيْسَتِ الْخِرَافُ لَهُ فَيَرَى الذِّئْبَ مُقْبِلاً وَيَتْرُكُ الْخِرَافَ وَيَهْرُبُ فَيَخْطَفُ الذِّئْبُ الْخِرَافَ وَيُبَدِّدُهَا.
13 وَﭐلأَجِيرُ يَهْرُبُ لأَنَّهُ أَجِيرٌ وَلاَ يُبَالِي بِالْخِرَافِ.
14 أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي
15 كَمَا أَنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ الآبَ. وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ
16 وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هَذِهِ الْحَظِيرَةِ يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضاً فَتَسْمَعُ صَوْتِي وَتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ.
الرسالة
أف 5: 8 – 19
فصل من رسالة القدّيس بولس الرسول إلى أهل أفسس
يا إخوة،
8 إنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّبِّ. اسْلُكُوا كَأَوْلاَدِ نُورٍ.
9 لأَنَّ ثَمَرَ الرُّوحِ هُوَ فِي كُلِّ صَلاَحٍ وَبِرٍّ وَحَقٍّ.
10 مُخْتَبِرِينَ مَا هُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الرَّبِّ.
11 وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ بَلْ بِالْحَرِيِّ وَبِّخُوهَا.
12 لأَنَّ الأُمُورَ الْحَادِثَةَ مِنْهُمْ سِرّاً ذِكْرُهَا أَيْضاً قَبِيحٌ.
13 وَلَكِنَّ الْكُلَّ إِذَا تَوَبَّخَ يُظْهَرُ بِالنُّورِ. لأَنَّ كُلَّ مَا أُظْهِرَ فَهُوَ نُورٌ.
14 لِذَلِكَ يَقُولُ: «اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ».
15 فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لاَ كَجُهَلاَءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ،
16 مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ.
17 مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لاَ تَكُونُوا أَغْبِيَاءَ بَلْ فَاهِمِينَ مَا هِيَ مَشِيئَةُ الرَّبِّ.
18 وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ،
19 مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ.
سنكسار اليوم
القدّيس اسبيريدون العجائبي أسقف تريميثوس (+348 م)
وُلد القدّيس اسبيريدون وعاش في جزيرة قبرص، احترف رعاية الأغنام وكان على جانب كبير من البساطة ونقاوة القلب. وإذ كان محبا لله، نما في حياة الفضيلة، محبة للقريب ووداعة وخفرا وإحسانا واستضافة للغرباء. كل من أتى إليه زائرا كان يستقبله. على غرار إبراهيم خليل الله، وكأنه المسيح نفسه. الإنجيل بالنسبة إليه، كان سيرة حياته لا كلاما إلهيا وحسب. كان لا يرد محتاجا كان يجد عنده تعزية ولو يسيرة. قيل إنه اعتاد أن يستودع نقوده صندوقا مفتوحا وكان لكل محتاج وصول إليه. لم يهتمّ أبدا بما إذا كان صندوقه فارغا أو ممتلئا. هذا في نظره كان شأن ربّه. هو المعطي في كل حال ونعم الوكيل !كما لم يكن يسمح لنفسه بالحكم على المقبلين إليه إذا كانوا محتاجين بالفعل ام لا، مستحقين أو غير مستحقين.
هذا وتفيد الشهادات أن القدّيس إسبيريدون تزوّج ورزق ابنة وحيدة اسمها سلام (ايريني). فأما زوجته فرقدت بعد سنوات قليلة من زواجه واما ابنته فتبتّلت إلى أن رقدت في الرب وأبوها حي يرزق.
يذكر، وفق ما اورد سوزومينوس، انه كان للقدّيس عادة ان يمسك وعائلته عن الطعام أياما في الصوم الفصحّي ولا يتناول منه شيئا. وقد كان يحدث أن يمرّ به غريب أضنتّه أتعاب السفر، فكان رجل الله يستضيفه برأفة وفرح ويعدّ له طعاما يتقوى به. وإذا لفته الضيف إلى أنه مسيحي وأن عليه أن يحفظ الصيام كان القدّيس يخفّف عنه مؤكدا أنه ليس في الطعام ما ينجّس وأن للصوم أستثناء.
ذاع أسم القدّيس اسبيريدون في قبرص ذيوعا كبيرا. فلما رقد أسقف تريميثوس، المدينة الصغيرة القريبة من السلامية، عند شاطىء البحر، وقع اختيار المؤمنين بالإجماع عليه رغم أن ثقافته بالكتب كانت متواضعة. ولم تغيّر الأسقفية من طريقة عيش القديس شيئا لأنه أستمرّ راعيا للأغنام، فقير اللباس، لا يمتطي دابة بل يسير على قدميه، ويعمل في الفلاحة. لكنه، منذ أن تسقّف، التزم مهامه الرعائية بجد كبير ومواظبة وإخلاص.
كانت أبرشيته صغيرة جدا والمؤمنين فقراء، لكنهم غيارى على الإيمان. لم يكن في المدينة الصغيرة من الوثنيين غير قلة قليلة.
وقد جرى القدّيس على قسمة مداخيله إلى قسمين: قسم درج على إعطائه للفقراء، وقسم تركه لكنيسته وأهل بيته وإقراض الناس. لم يعتد أن يحمل همّ الغد. يكفي اليوم شرّه ويرسل الله غدا ما لا تعلمون! هذا كان عنوانه في تعاطيه والمحتاجين.
لما أثار الأمبراطور الروماني مكسيميانوس غاليريوس اضطهادا على المسيحيين لحق القدّيس اسبيريدون نصيب منه. فقد ذكر أنه نتيجة اعترافه بالمسيح فقد عينه اليمنى وقطع المضطهدون أوصال يده اليسرى وحكموا عليه بالأشغال الشاقة في المناجم.
لم تكن العلوم الإنسانية مألوفة لقدّيس الله لكنه كان يعرف الكتاب المقدّس جيدا. وإذ حدث، مرة، أن ألتقى أساقفة قبرص معا قام فيهم ترفيلوس، أسقف "لادري"، واعظا، تريفيلوس، حسبما أورد القدّيس إيرونيموس، كان أبلغ خطباء زمانه. فلما عبر بالقولة الكتابية" قم احمل سريرك وامش" استعمل عوض لفظة "سرير" الكتابية باليونانية لفظة أخرى متأنقة لعله حسبها أفصح من الأولى وأدق وأوفق. فاستهجن قدّيس الله فعلته وان يظن أنه يضيف بذلك نعمة إلى بساطة الكلام الإنجيلي فوقف سائلا معترضا إذا كان الواعظ يعرف اللفظة الموافقة أكثر من الرسول نفسه، صاحب الإنجيل؟
ثم قيل إن القدّيس اسبيريدون اشترك في المجمع المسكوني الأول الذي انعقد في مدينة نيقية،سنة 325 م، بناء لدعوة قسطنطين الملك. فلما حضر كان بهيئة راعي غنم وله صوف الخروف على كتفه، بعين واحدة ويده اليسرى ملتوية ولحيته بيضاء ووجهه مضيء وقوامه قوام رجل صلب على بساطة أخّاذة، فلم يكن من الأمبراطور والموجودين إلا أن وقفوا له إجلالا بصورة عفوية.
وقد جاء في التراث أن القدّيس اسبيريدون أفحم أحد الفلاسفة الآريوسيين في المجمع . لم يفحمه بقوة الكلام بل بالبساطة وبرهان الروح القدس فيه. وكان من نتيجة ذلك أن عاد الآريوسي عن ضلاله.
قرابة ذلك الوقت رقدت ا بنته سلام (إيريني). وكان أحد العامة قد استودعها غرضا جزيل القيمة، ربما كان ذهبا، فخبّأته في مكان آمن لا يدري به أحد غيرها، فلما كاشف الرجل قدّيس الله بالأمر فتّش له عنه فلم يجده. وإذ كان العامي حزينا وبدا في حال التأثر العميق، تحرّك قلب القدّيس شفقة عليه فذهب، وفق شهادة المؤرخين الكنسيّين سقراط وسوزومينوس، إلى قبر ابنته ودعاها بالإسم وسألها عن المكان الذي خبأت فيه الأمانة. فأجابته ودلتّه على المكان بدقّة. فذهبوا وفتّشوا فوجدوه حيث قالت لهم.
هذا وتنسب للقدّيس اسبيريدون عجائب كثيرة قيل إنه أجترحها وأستأهل بسببها لقب "العجائبي".
رقد القدّيس في الرب في اليوم الثاني عشر من شهر كانون الأول من السنة الميلادية 348 .كان قد بلغ من العمر ثمانية وسبعين عاما. آخر ما يذكر التاريخ أنه اشترك، سنة 347 م، في مجمع سرديكا دفاعا عن القدّيس أثناسيوس الكبير هذا وتستقر رفات القدّيس اليوم في جزيرة كورفو اليونانية. جسده لم ينحل إلى اليوم. بقي في قبرص حتى القرن السابع الميلادي، ثم إثر الفتح العربي جرى نقله إلى مدينة القسطنطينية حيث أودع كنيسة قريبة من الكنيسة الكبرى. وفي العام 1456 م تمّ نقله خفية إلى جزيرة كورفو بعدما سقطت القسطنطينية في أيدي الأتراك. لقد كان جسد القدّيس وما زال إلى اليوم ينبوعا لأشفية كثيرة وهو شفيع كورفو حيث سجّل أنه أنقذ الجزيرة من وباء الكوليرا مرة، ومن الغزو الأجنبي مرة أخرى.
طروباريّة
لقد ظهرت عن المجمع الأول مناضلاً، وللعجائب صانعًا، يا أبانا اسبيريدون المتوشح بالله،
فلذلك خاطبت الميتة في اللّحد، وحوّلت حيّةً إلى ذهب،
وعند ترتيلك الصلوات المقدّسة، كانت لك الملائكة شركاء في الخدمة، أيّها الكليّ الطهر.
فالمجد للذي مجّدك، المجد للذي كلّلك، المجد للصانع بك الأشفية للجميع
http://www.orthodoxonline.org/forum/...2008/12/42.gif
Go To The Index Page
رد: آية اليوم لــشــ كانون الأول ــــهــر 2008
[align=center]http://www.orthodoxonline.org/forum/...e/notfound.gif[/align]
[align=center]بشفاعة القدّيس اسبيريدون العجائبي تكون معك ومع جميعنا[/align]
رد: آية اليوم لــشــ كانون الأول ــــهــر 2008
آية اليوم الســبت 13/12/2008
إنجيل اليوم
فصل من إنجيل لوقا
لو 13: 19 – 29
قال الربّ يسوع لتلاميذه،
19 يُشْبِهُ حَبَّةَ خَرْدَلٍ أَخَذَهَا إِنْسَانٌ وَأَلْقَاهَا فِي بُسْتَانِهِ فَنَمَتْ وَصَارَتْ شَجَرَةً كَبِيرَةً وَتَآوَتْ طُيُورُ السَّمَاءِ فِي أَغْصَانِهَا».
20 وَقَالَ أَيْضاً: «بِمَاذَا أُشَبِّهُ مَلَكُوتَ اللهِ؟ 21
يُشْبِهُ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا امْرَأَةٌ وَخَبَّأَتْهَا فِي ثَلاَثَةِ أَكْيَالِ دَقِيقٍ حَتَّى اخْتَمَرَ الْجَمِيعُ».
22 وَﭐجْتَازَ فِي مُدُنٍ وَقُرًى يُعَلِّمُ وَيُسَافِرُ نَحْوَ أُورُشَلِيمَ
23 فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ: «يَا سَيِّدُ أَقَلِيلٌ هُمُ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ؟» فَقَالَ لَهُمُ:
24 «اجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَطْلُبُونَ أَنْ يَدْخُلُوا وَلاَ يَقْدِرُونَ
25 مِنْ بَعْدِ مَا يَكُونُ رَبُّ الْبَيْتِ قَدْ قَامَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ وَابْتَدَأْتُمْ تَقِفُونَ خَارِجاً وَتَقْرَعُونَ الْبَابَ قَائِلِينَ: يَا رَبُّ يَا رَبُّ افْتَحْ لَنَا يُجِيبُكُمْ: لاَ أَعْرِفُكُمْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ!
26 حِينَئِذٍ تَبْتَدِئُونَ تَقُولُونَ: أَكَلْنَا قُدَّامَكَ وَشَرِبْنَا وَعَلَّمْتَ فِي شَوَارِعِنَا.
27 فَيَقُولُ: أَقُولُ لَكُمْ لاَ أَعْرِفُكُمْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ! تَبَاعَدُوا عَنِّي يَا جَمِيعَ فَاعِلِي الظُّلْمِ.
28 هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ مَتَى رَأَيْتُمْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ فِي مَلَكُوتِ اللهِ وَأَنْتُمْ مَطْرُوحُونَ خَارِجاً.
29 وَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَمِنَ الْمَغَارِبِ وَمِنَ الشِّمَالِ وَالْجَنُوبِ وَيَتَّكِئُونَ فِي مَلَكُوتِ اللهِ.
[line]-[/line]
رسالة اليوم
غلا 3: 8 – 11
فصل من رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية
يا أخوة،
8 إن الْكِتَابُ إِذْ سَبَقَ فَرَأَى أَنَّ اللهَ بِالإِيمَانِ يُبَرِّرُ الأُمَمَ، سَبَقَ فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ أَنْ «فِيكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ الأُمَمِ».
9 إِذاً الَّذِينَ هُمْ مِنَ الإِيمَانِ يَتَبَارَكُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤْمِنِ.
10 لأَنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَعْمَالِ النَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لاَ يَثْبُتُ فِي جَمِيعِ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النَّامُوسِ لِيَعْمَلَ بِهِ».
11 وَلَكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لأَنَّ «الْبَارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا».
[line]-[/line]
سنكسار اليوم
القدّيسون الشهداء افستراتيوس وافكسنديوس وافجانيوس ومرداريوس واوريستوس (+305 م)
عاش هؤلاء القدّيسون الخمسة واستشهدوا في أرمينيا، وقد بذلوا دماءهم تمسكا بالإيمان بالرب يسوع المسيح في زمن الأمبراطورين الرومانيين
ذيوكليسيانوس ومكسيميانوس حوالي العام 305 للميلاد.
أما أفستراتيوس فكان من مدينة تدعى أروركا، لكنه كان سكن في مدينة ساتالا. كان ينتمي إلى الأرستقراطية وكان لامعا .
شغل مناصب هامة في المدينة وكان مسيحيا، لكنه لم يكن قد جاهر بمسيحيته إلى ذلك الوقت. أسبابه تبقى ملكا له.
ربما لم تكن ساعته قد جاءت بعد. فلما حمل الحكام بضراوة على المسيحيين وجرى القبض على عدد منهم في ساتالا حيث ضربوا وعذبوا وسجنوا،
صدمت أفستراتيوس جهادات المعترفين المباركة فاشتهى، هو أيضا، ان يكون له نصيب في الشهادة لاسم الرب يسوع.
لكن كانت الشجاعة تنقصه وخشي أن تخور عزيمته تحت وطأة التعذيب متى حلّت الساعة.
كان بحاجة لعلامة، لتثبت، لعون القائل :"بدوني لا تستطيعون أن تفعلوا شيئا".
وإذ راودته شتى الأفكار خطر بباله أن يستطلع مشيئة الله على النحو التالي : أوفد أحد خدّامه حاملا السير خاصته، وهو علامة رفعته،
إلى الكنيسة وأوصاه أن يضعه على المذبح ثم يتنحى جانبا ويلاحظ من يأتي أولا ويأخذه.
وقد جعل أفستراتيوس في قلبه أنه إذا كان هذا الإنسان أفكسنديوس الكاهن تكون هذه علامة من الله أنه يدعوه إلى الشهادة.
وبالفعل تمّم الخادم ما طلبه منه سيّده وعاد إليه قائلا :"هو أفكسنديوس الكاهن !" فتشدّد أفستراسيوس وزال من أفق نفسه كل أثر للخوف والتردّد.
لم يفكّر للحظة أن ما حدث حدث بالصدفة. والرب الإله ثبّت عزمه. من تلك الساعة أخذ يعدّ العدّة للدخول في ساحة الجهاد.
ماذا فعل؟ أعدّ مأدبة فاخرة دعا إليها أقرباءه وأصدقاءه، وفي أثنائها أعلن لهم بفرح كبير أنه على وشك أن يتلقى كنزا لا يبلى.
لا هو أفصح، كما يبدو، ولا المدعوون فهموا ولو تظاهروا، من باب اللياقة، بمشاركته الفرح .
وحلّ اليوم التالي .
كان ليسياس، آمر المدينة، مزمعا أن يوقف السجناء المسيحييّن أمامه ليحاكمهم.
فما أن فتحت الجلسة حتى تقدّم أفستراتيوس وأعلن أنه مسيحي، ثم طالب الإنضمام إلى مصف الموقوفين.
فبدا ليسياس للحظات كأنه أخذ على غفلة وارتبك، لا سيما وأفستراتيوس معروف جدا في قومه،
لكنه سرعان ما تملّك نفسه واستعاد المبادرة ليأمر الجند بتجريد المعترف من إشارات مهامه الرسمية وتعريته وجلده قبل استجوابه.
وبعدما فعلوا علّقوه بالحبال فوق جمر النار وأشبعوه ضربا وحشيا. كل هذا وافستراتيوس غير مبال بما أنزلوه به،
كأننا بالتعذيب كان يطال آخرا سواه ولا يطاله. وعلى غير ذلك ما كان متوقعا.
وجّه القدّيس كلامه إلى الحاكم شاكرا معلنا أنه "الآن علمت أني هيكل الله والروح القدس ساكن فيّ !" فاغتاظ ليسياس وأمر بفرك جراحه بالملح والخل ففعلوا فلم يجدهم الإمعان في التعذيب نفعا،
لا بل قيل إنه ما أمن حلّ المساء حتى التأمت جراح رجل الله إلتئاما عجيبا.
وفيما كان أفستراتيوس في خضم الجهاد بجانب سائر المعترفين اهتزت نفس أفجانيوس الضابط فيه
لعذاباتهم فطفر نحو الحاكم وطلب الإنضمام إلى الموقوفين لأنه هو أيضا مسيحي.
وكان مساء وكان صباح يوما واحدا. في صبيحة اليوم التالي، أخرج الجنود الموقوفين من السجن واقتادوهم سيرا على الأقدام إلى مدينة نيقوبوليس.
وإذ رغب ليسياس في أن يسخر من أفستراتيوس، "أكرمه" بأن جعل في رجليه حذاء مزروعا بالمسامير.
يومان مضنيان قضاهما المجاهدون في سيرهما إلى نيقوبوليس.
وفي الطريق إلى هناك، كان لا بدّ للمشاة وآسريهم أن يمرّوا بأروراكا، مسقط رأس أفستراتيوس،
فتعرّف على هذا الأخير مواطن له إسمه مرداريوس فاعتراه الذهول لمنظره واهتزّت نفسه فيه لأنه أكبر فعلة هذا الرجل وتخلّيه عن مجد العالم ومتعته.
وإذ تحرّكت الغيرة على الإيمان في نفسه وزكّتها زوجته قرّر، لتوّه، الإلتحاق بتلامذة المسيح هؤلاء المساقين إلى الموت.
الفرصة الآن لاحت، كيف يفوّتها؟! فقام للحال وودّع أمرأته وقبّل ابنتيه الصغيرتين ووكل عائلته إلى واحد من معارفه الطيّبين،
ثم أسرع فانضم إلى قافلة الشهداء. وأوقف المجاهدون أمام الحاكم من جديد.
كان أول الماثلين أفكسنديوس الكاهن. سؤال سؤالا أو أثنين، ثم إقتيد إلى غابة منعزلة. هناك عمد جلاّدوه إلى قطع رأسه، ثم أخفوا الرأس بين الشجر الكثيف وطرحوا الجسد طعمة للحيوانات المفترسة.
لكن بعض المسيحيّين الأتقياء تسلّلوا إلى هناك فأخذوا الجسد وبحثواعن الرأس فدلهّم عليه أحد الغربان فالتقطوه وانصرفوا.
بعد أفكسنديوس كان مراد مرداريوس. لم يكن لنرداريوس غير جواب واحد على كل الأسئلة الموجهّة إليه :
"أنا مسيحي !"
فأمر الحاكم بتثبيت يديه ورجليه بأوتاد إلى خشبة وقلبت الخشبة فصار رأسه متجها إلى أسفل ورجلاه إلى أعلى،
وأشار بضربه حتى الموت بقضبان معدنية محمّاة. وقبل أن يلفظ الشهيد أنفاسه الأخيرة، خرجت من فمه، على ما قيل،
صلاة ما زالت كنيستنا تردّدها إلى اليوم في خدمة نصف الليل والساعة الثالثة وصلاة النوم الكبرى، والصلاة هي التالية:
"أيها السيد الإله الآب الضابط الكل،
والرب الإبن الوحيد يسوع المسيح والروح القدس،
اللاهوت الواحد والقوّة الواحدة،
ارحمني أنا الخاطىء،
وبأحكام تعلم بها خلّصني أنا عبدك غير المستحق،
فإنك مبارك إلى دهر الداهرين آمين ".
ثم بعد مرداريوس أوقف أفجانيوس.
تكلم أفجانيوس بلهجة ثابتة واثقة فازداد الحاكم حقدا واشتدّ حماقة وغيظاً. فأوعز إلى جنده بقطع لسانه وبتر يديه ففعلوا.
أما بقية جسده فأوسعوها ضربا وحطموا عظامه بقضبان من حديد، واستمروا كذلك إلى أن أسلم الشهيد نفسه قربانا بين يدي الله الحيّ.
ولما لم يشأ الحاكم ليسياس الإستمرار في عمليات تعذيب الموقوفين خشية إثارة حفيظة المسيحيين
بعدما شعر بأنهم كثر في المدينة أمر بسوق أفستراتيوس وأوريستوس إلى سباسطيا المعروفة بشهدائها الأربعين
ليمثلا أمام حاكمها أغريقولاوس. واستغرق الوصول إليها خمسة أيّام.
دخل أفستراتيوس في نقاش مع الحاكم ،
وعبّر له عن عقم الأوثان وبطلان الفلسفة ، وكلّمه عن الله ، خالق السماء والأرض وعن الرب يسوع المسيح،
فارتبك الحاكم لأنه لم يكن لديه ما يجيب به. فطلب منه الإمتثال لأوامر قيصر وتقديم العبادة لآلهته وإلا استأهل الموت، ولم يذعن أفستراتيوس له .
لهذا السبب أمر الحاكم بتمديد أوريستوس على سرير حديدي محرق.
إزاء تسارع الأحداث، اضطربت نفس المجنّد فشجعّه أفستراتيوس وثبّته،
فأسلم أوريستوس الله أمره واستودعه روحه.
اما أفستراتيوس فألقي في السجن إلى اليوم التالي علّه يتراجع.
وقد ذكر أن القدّيس بلاسيوس، أسقف سبسطيا، تمكّن من التسلل إلى داخل السجن حيث قابل أفستراتيوس وعزّاه وشجّعه وأقام الخدمة الإلهية وناوله.
هذا وقد قضى القدّيس أفستراتيوس في آتون محمّى. باركه ودخل إليه على غرار الفتية الثلاثة القدّيسين.
[line]-[/line]
الطروبارية
شهداؤك يا رب بجاهدهم نالوا منك الأكاليل غير البالية يا إلهنا لأنه أحرزوا قوّتك
فحطموا المغتصبين وسحقوا بأس الشياطين الّتي لا قوة لها فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلّص نفوسنا.
http://www.orthodoxonline.org/forum/...2008/12/42.gif
Go To The Index Page
رد: آية اليوم لــشــ كانون الأول ــــهــر 2008
آية اليوم الأحد 14/12/2008
إنجيل اليوم
لو 14: 16 – 24
فصل من إنجيل لوقا الرسول
في ذلك الزمان قَالَ الر بّ هذا المثل:
16 «إِنْسَانٌ صَنَعَ عَشَاءً عَظِيماً وَدَعَا كَثِيرِينَ
17 وَأَرْسَلَ عَبْدَهُ فِي سَاعَةِ الْعَشَاءِ لِيَقُولَ لِلْمَدْعُوِّينَ: تَعَالَوْا لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ أُعِدَّ.
18 فَابْتَدَأَ الْجَمِيعُ بِرَأْيٍ وَاحِدٍ يَسْتَعْفُونَ. قَالَ لَهُ الأَوَّلُ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ حَقْلاً وَأَنَا مُضْطَرٌّ أَنْ أَخْرُجَ وَأَنْظُرَهُ. أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْفِيَنِي.
19 وَقَالَ آخَرُ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ خَمْسَةَ أَزْوَاجِ بَقَرٍ وَأَنَا مَاضٍ لأَمْتَحِنَهَا. أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْفِيَنِي.
20 وَقَالَ آخَرُ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ فَلِذَلِكَ لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَجِيءَ.
21 فَأَتَى ذَلِكَ الْعَبْدُ وَأَخْبَرَ سَيِّدَهُ بِذَلِكَ. حِينَئِذٍ غَضِبَ رَبُّ الْبَيْتِ وَقَالَ لِعَبْدِهِ: اخْرُجْ عَاجِلاً إِلَى شَوَارِعِ الْمَدِينَةِ وَأَزِقَّتِهَا وَأَدْخِلْ إِلَى هُنَا الْمَسَاكِينَ وَالْجُدْعَ وَالْعُرْجَ وَالْعُمْيَ.
22 فَقَالَ الْعَبْدُ: يَا سَيِّدُ قَدْ صَارَ كَمَا أَمَرْتَ وَيُوجَدُ أَيْضاً مَكَانٌ.
23 فَقَالَ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ: اخْرُجْ إِلَى الطُّرُقِ وَالسِّيَاجَاتِ وَأَلْزِمْهُمْ بِالدُّخُولِ حَتَّى يَمْتَلِئَ بَيْتِي
24 لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْ أُولَئِكَ الرِّجَالِ الْمَدْعُوِّينَ يَذُوقُ عَشَائِي».
[line]-[/line]
رسالة اليوم
كول 3: 4 – 11
فصل من رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسي
يا أخوة،
4 مَتَى اظْهِرَ الْمَسِيحُ حَيَاتُنَا، فَحِينَئِذٍ تُظْهَرُونَ انْتُمْ ايْضاً مَعَهُ فِي الْمَجْدِ.
5 فَأَمِيتُوا اعْضَاءَكُمُ الَّتِي عَلَى الأَرْضِ: الزِّنَا، النَّجَاسَةَ، الْهَوَى، الشَّهْوَةَ الرَّدِيَّةَ، الطَّمَعَ الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ،
6 الأُمُورَ الَّتِي مِنْ اجْلِهَا يَأْتِي غَضَبُ اللهِ عَلَى ابْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ،
7 الَّذِينَ بَيْنَهُمْ انْتُمْ ايْضاً سَلَكْتُمْ قَبْلاً، حِينَ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ فِيهَا.
8 وَأَمَّا الآنَ فَاطْرَحُوا عَنْكُمْ انْتُمْ ايْضاً الْكُلَّ: الْغَضَبَ، السَّخَطَ، الْخُبْثَ، التَّجْدِيفَ، الْكَلاَمَ الْقَبِيحَ مِنْ افْوَاهِكُمْ.
9 لاَ تَكْذِبُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، اذْ خَلَعْتُمُ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ مَعَ اعْمَالِهِ،
10 وَلَبِسْتُمُ الْجَدِيدَ الَّذِي يَتَجَدَّدُ لِلْمَعْرِفَةِ حَسَبَ صُورَةِ خَالِقِهِ،
11 حَيْثُ لَيْسَ يُونَانِيٌّ وَيَهُودِيٌّ، خِتَانٌ وَغُرْلَةٌ، بَرْبَرِيٌّ سِكِّيثِيٌّ، عَبْدٌ حُرٌّ، بَلِ الْمَسِيحُ الْكُلُّ وَفِي الْكُلِّ.
[line]-[/line]
سنكسار اليوم
أحد الأجداد القدّيسين - القدّيسون الشهداء تيرسس ولوقيوس وكلينيكوس (+350 م)
استشهد هؤلاء الثلاثة في أيام القيصر الروماني، داكيوس، في حدود العام 250 للميلاد. فإثر قرار ملكي بملاحقة المسيحيين وتوقيفهم وإنزال أشدّ العقوبات بهم إذا ما رفضوا الإنصياع لأوامر قيصر، توجه المدعو كومبريكيوس الوالي إلى نواحي نيقوميذيا ونيقية وقيصرية بيثينيا لوضع القرار الملكي موضع التنفيذ. ولما شاء الوالي أن يضرب المسيحيين من جديد تسبّب في إهراق دماء العديد منهم وبطش بصغارهم وكبارهم، فاحتدت روح الرب في رجل مسيحي من مواطني قيصرية اسمه لوقيوس فتقدّم من الوالي بجرأة ما بعدها جرأة وصرخ في وجهه:" يا أيها الكلب الكلب، حتى متى تسفك الدماء كجدول المياه، ملزما تلاميذ المسيح الودعاء أن يعبدوا الحجارة وقطع الخشب الصماء بصفتها آلهة؟" فنزل كلامه في عيني الوالي وأذنيه نزول الصاعقة. وما أن استردّ وعيه حتى اخذت الدماء في عروقه تغلي فأمر للحال بإلقاء القبض على لوقيوس وتقدّم جلاّدوه وأعملوا فيه ضربا بالسياط شرسا. وإذ لم يقوّ الوالي على لجم هياج نفسه، عفّ عن محاكمة الرجل وفق الأصول وأمر للحال بقطع رأسه فتفّذ الجلاّدون حكمه.
وانتشر الخبر بين المسيحيين بسرعة فراعهم الحدث وأصيبوا بالذعر فلاذوا بالجبال والمغاور. إزاء حالة الفزع العارمة هذه انبرى رجل باسل اسمه تيرسس إلى ساحة التحدّي وفي نيتّه أن يبعث في القوم روح العنفوان والشهادة، فخرج إلى مقر الوالي وطلب مقابلته. ولما دخل عليه التزم أمامه الصبر، بجرأة وهدأة، وسعى إلى إقناعه أنه من الإذلال للناس وهم المتعقلون أن يعبدوا كائنات لا عقل لها وظواهر طبيعية. لكن الوالي لم يكن في وارد الأخذ والرد على صعيد الإقناع والإقتناع. لهذا السبب عاد وكرّر أن المطلوب واحد وهو الطاعة الكاملة لأوامر قيصر. وإذ بدا أن تيرسس استنفد لغة الكلام والوالي لغة الصبر، أمر كومبريكيوس بتقييد الشاهد معصميه إلى رجليه وأسلمه للجلاّدين فانهالوا عليه ضربا لا هوادة فيه، ثم حطّموا كعبيه وفقأوا عينيه وسكبوا رصاصا مذابا على بدنه، غير أن النعمة الإلهية صانت حبيب الله وحفظته ثابتا إلى المنتهى. وحصنّته كما بمجنّ غير منظور. وقد ذكر أن صلاة القدّيس دكّت الأصنام في المكان، ولكن لم يكن الوالي ليعتبر. وإذ تعب ولم ينجح في كسر مقاومة الرجل أشتدّ غيظه، لكنه أعاده إلى السجن ريثما يحشد عليه موجد جديدة من العنف والتعذيب. أما تيرسس فقد ظهر له الرب يسوع المسيح شخصيا وشدّده، وقيل أخذه إلى أسقف المحلة الذي عمّده.
وكان كابد الشهيد المزيد من العذابات المرة على امتداد فترة من الزمن غير محددة إلى أن قضى الوالي وجيء بآخراسمه بابدوس. هذا أراد التخلص من القدّيس فجعله جنوده في كيس محكم والقوة في البحرز لكن ذكر أن ملاك الرب نجّاه. كما ذكر انه ألقي للأسود فلم تمسّه بأذى. أمام كل هذا تحرّكت نفس رجل اسمه كلينيكوس كان كاهنا للأوثان. فاقتبل الإيمان بالمسيح وجاهر به أمام الوالي فقبّحا عبادة الأوثان فجرى توقيفه وإعدامه بقطع الرأس، فيما جعل الجند تيرسس في صندوق خشبي ضيّق نشروه ببطىء كما ليستنفدوا ما في أنفسهم من ضغينة وغرور وحب للموت، ولكن على غير طائل لأن قوة الله فوق كل قوّة.
هكذا كمّل رجل الله الآم المسيح في جسده ونال إكليل الحياة. وقد قيل أن ذلك حصل في مدينة تدعى أبولونيا.
كما أورد المؤرخ الكنسي سوزومينوس (القرن 5 م) ان قيصاريوس القنصل بنى على أسم القدّيس تيرسس في القسطنطينية كنيسة عظيمة جعل فيها بعضا من رفاته. وكانت للقدّيس كنيسة أخرى في المدينة. كما ذكر أن القدّيس تيرسس ظهر للأمبراطورة بلخاريا القديسة (399 -453 م) وأشار عليها بأن تجعل رفات شهداء سبسطيا الأربعين بجانب رفاته هو. أما في الغرب فجرى تشييد عدد من الكنائس على اسم القدّيس تيرسس، لا سيما في إسبانيا.
طروبارية اللحن الأول
إنّ الحجرَ لما خُتمَ من اليهود، وجَسَدَكَ الطاهرَ حُفِظَ من الجُند، قُمتَ في اليومِ الثالث أيّها المخلّص، مانحاً العالمَ الحياة. لذلك قوّات السماوات هتفوا إليكَ يا واهبَ الحياة: المجدُ لقيامتك أيّها المسيح، المجدُ لملكِكَ، المجد لتدبيرِك يا محبّ البشر وحدَك.
طروبارية أحد الأجداد
لقد زكيت بالايمان الآباء القدماء وبهم سبقت فخطبت البيعة الّتي من الأمم فليفتخر القدّيسون بالمجد لأن من زرعهم أينع ثمر حسيب وهو التي ولدتك بغير زرع فبتوسلاتهم أيّها المسيح الإله إرحمنا.
رد: آية اليوم لــشــ كانون الأول ــــهــر 2008
آية اليوم الاثنيــن 15/12/2008
[line]-[/line]
إنجيل اليوم
مر8: 11 – 212
فصل من إنجيل مرقس الرسول
في تللك الأيام،
11 خَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَابْتَدَأُوا يُحَاوِرُونَه يسوع طَالِبِينَ مِنْهُ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ لِكَيْ يُجَرِّبُوهُ.
12 فَتَنَهَّدَ بِرُوحِهِ وَقَالَ: «لِمَاذَا يَطْلُبُ هَذَا الْجِيلُ آيَةً؟ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَنْ يُعْطَى هَذَا الْجِيلُ آيَةً!»
13 ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَدَخَلَ أَيْضاً السَّفِينَةَ وَمَضَى إِلَى الْعَبْرِ.
14 وَنَسُوا أَنْ يَأْخُذُوا خُبْزاً وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِي السَّفِينَةِ إلاَّ رَغِيفٌ وَاحِدٌ.
15 وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً: «انْظُرُوا وَتَحَرَّزُوا مِنْ خَمِيرِ الْفَرِّيسِيِّينَ وَخَمِيرِ هِيرُودُسَ.
16 فَفَكَّرُوا قَائِلِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لَيْسَ عِنْدَنَا خُبْزٌ».
17 فَعَلِمَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ أَنْ لَيْسَ عِنْدَكُمْ خُبْزٌ؟ أَلاَ تَشْعُرُونَ بَعْدُ وَلاَ تَفْهَمُونَ؟ أَحَتَّى الآنَ قُلُوبُكُمْ غَلِيظَةٌ؟
18 أَلَكُمْ أَعْيُنٌ وَلاَ تُبْصِرُونَ وَلَكُمْ آذَانٌ وَلاَ تَسْمَعُونَ وَلاَ تَذْكُرُونَ؟
19 حِينَ كَسَّرْتُ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ لِلْخَمْسَةِ الآلاَفِ كَمْ قُفَّةً مَمْلُوَّةً كِسَراً رَفَعْتُمْ؟» قَالُوا لَهُ: «إثْنَتَيْ عَشْرَةَ». 20«وَحِينَ السَّبْعَةِ لِلأَرْبَعَةِ الآلاَفِ كَمْ سَلَّ كِسَرٍ مَمْلُوّاً رَفَعْتُمْ؟» قَالُوا: «سَبْعَةً».
21 فَقَالَ لَهُمْ: «كَيْفَ لاَ تَفْهَمُونَ؟»
[line]-[/line]
رسالة اليوم
اتيم 5: 1- 10
فصل من رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس
يا ولدي تيموثاوس،
1 لاَ تَزْجُرْ شَيْخاً بَلْ عِظْهُ كَأَبٍ، وَالأَحْدَاثَ كَإِخْوَةٍ،
2 وَالْعَجَائِزَ كَأُمَّهَاتٍ، وَالْحَدَثَاتِ كَأَخَوَاتٍ، بِكُلِّ طَهَارَةٍ.
3 أَكْرِمِ الأَرَامِلَ اللَّوَاتِي هُنَّ بِالْحَقِيقَةِ أَرَامِلُ.
4 وَلَكِنْ إِنْ كَانَتْ أَرْمَلَةٌ لَهَا أَوْلاَدٌ أَوْ حَفَدَةٌ، فَلْيَتَعَلَّمُوا أَوَّلاً أَنْ يُوَقِّرُوا أَهْلَ بَيْتِهِمْ وَيُوفُوا وَالِدِيهِمِ الْمُكَافَأَةَ، لأَنَّ هَذَا صَالِحٌ وَمَقْبُولٌ أَمَامَ اللهِ.
5 وَلَكِنَّ الَّتِي هِيَ بِالْحَقِيقَةِ أَرْمَلَةٌ وَوَحِيدَةٌ، فَقَدْ أَلْقَتْ رَجَاءَهَا عَلَى اللهِ، وَهِيَ تُواظِبُ عَلَى الطِّلْبَاتِ وَالصَّلَوَاتِ لَيْلاً وَنَهَاراً.
6 وَأَمَّا الْمُتَنَعِّمَةُ فَقَدْ مَاتَتْ وَهِيَ حَيَّةٌ.
7 فَأَوْصِ بِهَذَا لِكَيْ يَكُنَّ بِلاَ لَوْمٍ.
8 وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْتَنِي بِخَاصَّتِهِ، وَلاَ سِيَّمَا أَهْلُ بَيْتِهِ، فَقَدْ أَنْكَرَ الإِيمَانَ، وَهُوَ شَرٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ.
9 لِتُكْتَتَبْ أَرْمَلَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ عُمْرُهَا أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً، امْرَأَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ،
10 مَشْهُوداً لَهَا فِي أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ، إِنْ تَكُنْ قَدْ رَبَّتِ الأَوْلاَدَ، أَضَافَتِ الْغُرَبَاءَ، غَسَّلَتْ أَرْجُلَ الْقِدِّيسِينَ، سَاعَدَتِ الْمُتَضَايِقِينَ، اتَّبَعَتْ كُلَّ عَمَلٍ صَالِحٍ.
[line]-[/line]
سنكسار اليوم
القدّيس الشهيد في الكهنة ألفثاريوس ورفقته (القرن 2 م)
"لقد أستأهلت أيها الأب الحلّة الكهنوتية. بما أنك سميّ الحريّة الإلهية. وبتعليمك حسن العبادة بجرأة. ثقّفتنا بالأقوال والأفعال. وإذ تمّمت قصدك في الأستشهاد.
تلألأت في الأمرين كليهما. ونلت الإكليل مضاعفا من لدن المسيح الإله. فإليه ابتهل أيها الشهيد في الكهنة أن يخلّص نفوسنا".
(ذكصا الإينوس- صلاة السحر)
هكذا تخاطب الكنيسة الشهيد في الكهنة ألفثاريوس الذي أبصر النور في مدينة رومية لأب اسمه أفجانيوس كان موظفا كبيرا في خدمة قيصر،
ويبدو أنه كان وثنيا، وقد رقد وألفثاريوس طفلا،وأم تقية اسمها أنثيّا، التي اهتدت إلى الإيمان بالرب يسوع عبر تلاميذ الرسول بولس مباشرة.
نشأ ألفثاريوس مسيحيا وترعرع على محبة الله وحفظ الوصايا. وكان لامعا وملك قدرة فائقة على التعلم، فقدمته أمه إلى أسقف رومية القدّيس أنيقيطس الحمصي(150 -161 م)،
الذي امتحنه ولما بانت مواهبه غير العادية ونعمة الله عليه أخذه على عاتقه.
وضعت اليد على ألفثاريوس قارئا وهو في سن الثالثة عشرة وشماسا وهو في الخامسة عشرة وكاهنا وهو في السابعة عشرة وأسقفا على إليريا وهو في العشرين،
ويبدو لروح الله فيه ولفهمه وغيرته، أنه حقّق، في مجال نشر الكلمة بين الوثنيّين، نجاحا كبيرا.
كل الوثنيين الذين ألتقاهم، إما نجح في هدايتهم إلى المسيح أو كانوا يكنّون له احتراما وتقديرا فائقين.
بلغ خبر ألفثاريوس أذني قيصر،فساوره القلق من تزايد عدد المسيحيين فأوفد أحد القادة العسكريين،
واسمه فيليكس،ليلقي القبض على القدّيس. تسلّل فيليكس إلى المخبأ الذي كان القدّيس يقيم فيه الصلاة.
فلما بلغه كان ألفثاريوس يعظ المؤمنين، فانتحى ناحية ووقف يسمع.
ولكن ما أن أنتهى رجل الله من الكلام حتى تقدّم إليه فيليكس،
لا ليلقي القبض بل ليعبّر له عن رغبته في أن يصير مسيحيا. فكلّمه ألفثاريوس بكلام الحياة ثم عمّده.
بعد ذلك ، لم يشأ الله أن يعود فيليكس إلى قيصر فارغا فالتمس العودة معه. وبالجهد رضي فيليكس أن يصحبه إليه.
وقف ألفثاريوس أمام قيصر فسأله هذا الأخير عن إيمانه فاعترف بالرب يسوع إلها حقيقيا أوحدا فأحاله على التعذيب.
وإذ عمد الجلادون إلى ضربه بالسياط وإلى إلقائه على سرير محمى بالنار،
ثم إلى سكب الزيت المغلي عليه، لم يتزعزع ولا غيّب الألم كلمة الله في فمه فوبّخ الطاغية على اضطهاده حملان المسيح الودعاء.
وعرض أحد خدام قيصر واسمه خوريبوس أن يدخل ألفثاريوس إلى فرن للتعذيب كان قد ابتدعه.
فصلّى رجل الله من أجل هداية أعداء الله لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون.
فاخترقت النعمة قلب خوريبوس وأنارت بصيرته فاستنار وتحول من وحش إلى حمل وديع هادىء .
وللوقت دافع عن القدّيس واعترف بالمسيح امام الجميع.
فأصيب قيصر والحاضرون بالذهول. ودخل خوريبوس إلى الآتون الذي ابتدعه. وأبت النار أن تمسّه فجرى قطع رأسه.
اما ألفثاريوس فعانى المزيد من التعذيب وألقي للحيوانات فلم تؤذه. وان أثنين من الجنود آمنا بالمسيح بفضله وتمّت شهادتهما.
أخيرا ضرب الجلادون رأسه بالسيف. وما كادوا يفعلون حتى أسرعت أنثيا، والدة القدّيس،
لتضّم جسد ابنها المخضّب بالدم حبا فهاش إليها الجنود وفتكوا بها ، هي أيضا ، فاختلط دمها بدم ابنها.
يذكر أن ثمّة من يظن ان أسقف رومية الذي رعى ألفثاريوس كان أناكلتس لا أنيقيطس،
وان استشهاده كان في زمن أدريانوس قيصر (117 -138 م) لا زمن أنطونينوس (138 -161 م)، حوالي العام 130 م.
وهناك تقليد ثالث يقول إنه استشهد في أيام القيصر سبتيموس ساويروس (193 -211 م).
يذكر ايضا أن الشهيد هو شفيع النساء الحاملات اللواتي يسألنه الوضع بالسلامة، وكذلك المسافرين في البحر والمرضى.
بهذا المعنى ترتل له الكنيسة في
أبوستيخن صلاة غروب العيد، هذا اليوم، الأنشودة التالية:
"لقد تحنّنت أيها الأب على النسوة الدانية ولادتهن، الملازمات في هيكلك، وجّدت عليهن بالخلاص، وكذا منحت آخرين مستمدّين منك بحرارة السير حسنا في البحر، وأنك تخوّل الصحة للمرضى، متلألئا في العجائب".
ورفات القدّيس ألفثاريوس ، او بعضها على الأقل،
أودعت كنيسة حملت اسمه فوق ما يسمى بالهضبة القاحلة وهي الهضبة السابعة من هضاب المدينة والمدعوّة كسيرولوفوس.
أما رفاته اليوم فمع الأخذ بعين الإعتبار انه يمكن أن تكون قد اختلطت برفات قدّيس آخر يحمل الإسم نفسه يعيّد له اليوم وهو معروف باسم ألفثاريوس كوبيكولاريوس،
فإنها تتوزع على اليونان وقبرص وفلسطين وربما مناطق أخرى.
بين هذه الأمكنة
كنيسة القيامة في القدس
ودير كيكّو في قبرص
وديري كسيروبوتاموس وسيمونوس بتراس في جبل آثوس
ودير القديس يوحنا اللاهوتي في باتموس
ودير الثالوث القدوس في تسانغارلون (أكروتيري) اليونانية
حيث يوجد قسم من جمجمته
ودير ديونيسيو في جبل أثوس حيث توجد ذراعه اليمنى.
الطروبارية
شهيدك يا رب بجاهده نال منك الأكليل غير البالي يا إلهنا لأنه أحرز قوّتك فحطم المغتصبين
وسحق بأس الشياطين الّتي لا قوة لها فبتوسلاته أيها المسيح الإله خلّص نفوسنا.
[line]-[/line]
رد: آية اليوم لــشــ كانون الأول ــــهــر 2008