رد: يحكى أن ... قناة مستقيمة أم نهر متعرج؟
سأل طالب مدرسه:
لماذا أغلب القنوات مستقيمة، بينما أغلب الأنهار متعرجة؟
أجاب المدرس: يبذل الناس كل الجهد لحفر القنوات حتى بين الصخور حتى لا تتبدد المياه أثناء التعرجات.
أما الأنهار فغالبًا ما تنجرف مياهها نحو الطريق السهل وتلتف حول العقبات دون أن تواجهها، لذلك غالبًا ما تجرى المياه حول التلال والجبال دون أن تخترقها.
كثيرون مثل الأنهار يعيشون في استرخاء بلا نضوج، ويهربون من العقبات والمتاعب، دون أن يبذلوا جهدًا في السير مع اللَّه.
يرون مشاهدة برامج التليفزيون أو قراءة الجرائد اليومية أو الاتصال بالأصدقاء تليفونيًا أسهل من الوقوف للصلاة والحديث مع اللَّه والتمتع بكلمة الإنجيل.
:sm-ool-02:
رد: يحكى أن ... الرحمة لمن لا يستحق الرحمة
قيل إن سيدة وقفت أمام نابليون بونابرت تشفع بدموعها في ابنها الذي ارتكب جرمًا عظيمًا يستحق عقوبة قاسية.
- إني أعلم أنك إنسان رحوم، فأرجو أن تعفو عنه هذه المرة.
- إني أحب الرحمة، وقد صفحت عنه في المرة السابقة.
- اصفح عنه أيضًا في هذه المرة.
- إنه لا يستحق الرحمة، فقد استهان برحمتي السابقة.
- أنا أعلم أنه لا يستحق الرحمة، لكنك أنت رحوم.
- كيف أقدم الرحمة لمن لا يستحقها؟
- إن قُدِّمت الرحمة لمن يستحقها لا تُحسب رحمة، لكن الرحمة الحقَّة هي التي تُقدم لمن لا يستحقها.
صمت نابليون قليلاً ثم قال لها: "لقد أدركت الآن ما هي الرحمة، لذا قررت العفو عنه!"
هذه هي احساسات الرسول بولس وهو يقول: "ونحن أعداء قد صولحنا مع اللَّه بموت ابنه" (رو 10:5)، فقد تحققت مراحم اللَّه بالعفو عنَّا ومصالحتنا مع اللَّه ونحن أعداء ومقاومون له! أعطيناه القفا فأعطانا وجهه، قاومناه بكل طاقاتنا فبذل حياته لأجلنا... أحبنا أولاً حتى نذوق مراحمه المجانية فنتقبله فينا، عندئذ نفتح قلوبنا بالمراحم والحب له، بل ولكل البشرية، فنرحم من نحسبه لا يستحق الرحمة، ونُحب من نظنه لا يستحق حبنا!
أشكرك يا رب لأنك بالحق رحوم!
رحمتني أنا غير المستحق الرحمة.
فتحت أبواب أحضانك أمامي أنا الهارب من وجهك،
جذبتني بالحب إلى أحشائك الملتهبة بنار الحب!
تصهر طبيعتي القاسية وتُجددها،
أحمل شركة الطبيعة الإلهية،
فتفيض المراحم من أعماقي لمن لا يستحق المراحم!
ويشرق الحب من داخلي على من يبدو غير مستحقٍ لحبي!
تُحوّل أعماقي إلى مراحم لا تعرف الحدود،
ويتحول كياني إلى نار حبٍ لا تستطيع كل مياه العالم أن تطفئها!
أنت الحب كله... اجعلني بالحق محبًا ورحومًا!
رد: يحكى أن ... الرحمة لمن لا يستحق الرحمة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mayda
أشكرك يا رب لأنك بالحق رحوم!
رحمتني أنا غير المستحق الرحمة.
فتحت أبواب أحضانك أمامي أنا الهارب من وجهك،
جذبتني بالحب إلى أحشائك الملتهبة بنار الحب!
تصهر طبيعتي القاسية وتُجددها،
أحمل شركة الطبيعة الإلهية،
فتفيض المراحم من أعماقي لمن لا يستحق المراحم!
ويشرق الحب من داخلي على من يبدو غير مستحقٍ لحبي!
تُحوّل أعماقي إلى مراحم لا تعرف الحدود،
ويتحول كياني إلى نار حبٍ لا تستطيع كل مياه العالم أن تطفئها!
أنت الحب كله... اجعلني بالحق محبًا ورحومًا!
امين...........
رد: يحكى أن ... الجنازة الخطأ
كنت مستهلكة تماما بسبب خسارتي ، حتى أنني لم الحظ مدى خشونة المقعد الذي جلست عليه . فقد كنت أحضر جنازة أعز صديقاتي ... أمي . التي كانت أخيراً قد خسرت معركتها الطويلة ضد السرطان . كانت فجيعتي شديدة حتى أنني كنت أجد صعوبة في التنفس أحياناً . فقد كانت أمي دائما مساندة لي ، تصفق بحرارة في مبارياتي المدرسية ، تقدم المناديل لي وهي تصغي لأول كسرة لقلبي ، تعزيني عند انتقال والدي ، تشجعني في دراستي الجامعية ، وتصلي لأجلي طيلة حياتي .
عندما شُخص مرض والدتي ، كانت أختي قد ولدت طفلا ، وكان أخي قد تزوج حديثا من حبيبته منذ الطفوله ، وهكذا صار علي انا الأبنة الوسطى ذات ال 27 عاما والتى ليس هناك ما يشغلها ، أن أعتني بوالدتي . وقد أعتبرت ذلك شرفاً كبيراً لي .
فتساءلت وأنا جالسة في الكنيسة قائلة " ما هو موقفي الآن يا رب ، بينما بدت حياتي كهاوية فارغة أمام عينيّ " . كان أخي يجلس رصينا موجها وجهه تجاه الصليب بينما يده تتشابك مع يد زوجته الجالسة الى جواره . بيما أختي كانت تسند رأسها على كتف زوجها ، الذى أحاطها بذراعيه وهي تهدهد ابنهما . ولأن الجميع كانوا غارقين في الحزن ، لم يلحظ أحد أنني أجلس وحيدة . أنا مكاني كان من المفروض ان يكون مع والدتنا ، أجهز لها الطعام ، وأصحبها للطبيب ، أعطيها الأدوية ، ونقرأ سويا الكتاب المقدس . ولكنها هى الآن أصبحت مع الرب ،وهكذا انتهى عملي وصرت وحيدة .
وعندها سمعت صوت فتح وغلق باب في مؤخرة الكنيسة . ثم تلى ذلك صوت خطوات متعجلة فوق الأرض المغطاة بالسجاد لرجل صغير السن ، الذى نظر متجهما للحظات ثم جلس الى جواري . طوى يديه ووضعهما في حجره ، بينما عيناه امتلأتا بالدموع ، وراح شاهقا يقول موضحا أنه قد تأخر ، بينما الموقف كان لا يحتاج إيضاحاً.
وبعد عدة كلمات تأبينا لأمي ، انحنى للأمام وقال " لماذا جميعهم يصرون دعوة ماري باسم مارجريت ؟ " . فهمست قائلة لأن أسمها مارجريت . وليس ماري ، فلا أحد يدعوها ماري على الإطلاق . وعندها تساءلت ...لماذا لم يجلس هذا الشخص في الجانب الآخر من الكنيسة ؟. فهو يقاطع حزني بدموعه وتململه . وترى من هو هذا الغريب اصلاً ؟
وإذا به يهمس باصرار بينما حملق فينا كثير من الحاضرين " لا هذا ليس صحيحاً ، اسمها ماري ، ماري بيتر " .
فقلت له " هذا ليس صحيحا ، من هي التى تقول عنها ؟ ".
فقال " او ليست هذه هى الكنيسة اللوثرية ؟ ".
فقلت " لا الكنيسة اللوثرية في الناحية الأخرى من الشارع ".
فقال " اوه " .
فقلت " أنا أعتقد أنك سيدي في الجنازة الخطأ ".
وهنا اختلط داخلي مهابة الموقف مع ادراكي بخطأ الرجل فأخرج مني ضحكاً ، فأسرعت لأغطي وجهي بكلتا يداي ، آملة أن يظنها الآخرين أنها نحيب . ولكن صرير المقعد الجالسة عليه خذلني . وجعلت النظرات الحادة للمشيعين الآخرين الموقف أكثر سخرية . فاختلست نظرة خاطفة للرجل المذهول الذي اخطأ الجنازة فوجدته هو الآخر يضحك ، وبينما راح يحملق حوله قرر أن الوقت قد فات لخروجه الذي أصبح لا معنى له .
وتخيلت أن والدتي تضحك ، وبعد آمين الختامية في الخدمة اندفعنا خارجين من الباب . وفي مكان انتتظار السيارات قال لي مبتسما " أعتقد أننا سنصير حديث المدينة " . واضاف أن اسمه ريك وحيث أنه لن يلحق بجنازة عمته ، استأذنني في تناول فنجان قهوة معي بعد الظهر، وقد بدأ هذا الموعد رحلة بطول العمر لي مع هذا الرجل الذي أخطأ فحضر الجنازة الخطأ ، ولكنه كان في المكان الصحيح تماماً .
فبعد عام واحد من هذا اللقاء تزوجنا أنا وهو في كنيسة ريفية حيث كان هو الراعي المساعد . وفي هذه المناسبة حضر كلانا نحن الاثنين الى نفس الكنيسة في الوقت الصحيح .
في وقت حزني أعطاني الله ضحكاً وعند وحدتي وهبنى المحبة.
ففي يونية الماضي ( عند كتابة هذه الشهادة ) احتفلنا بعيد زواجنا الثانى والعشرين ، وحين يسألنا أى شخص عن كيفية التقاءنا ؟ ، يجيبهم رك قائلاً " والدتها .... وعمتى قدمانا لبعض ، وفي الحقيقة جمعنا معا تم في السماء ."
نعم أنا أحب الله . هو سر وجودي وخلاصي . هو يحفظني يومياً عاملة . وبدونه أنا لا أصبح شيئا، ولا أقدر أن أعمل شيئاً ولكنني أستطيع كل شيء في المسيح الذى يقويني ( فيليبى 4 : 13 ) .
و يكون اني قبلما يدعون انا اجيب و فيما هم يتكلمون بعد انا اسمع (اش 65 : 24)
و نحن نعلم ان كل الاشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده (رو 8 : 28).
رد: يحكى أن ... الرسالة الغير مقرؤة
سافر أب إلى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة ، سافر سعيا وراء الرزق وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام. فأرسل الأب رسالته الأولى إلا أنهم لم يفتحوها ليقرءوا ما بها بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها من عند أغلى الأحباب..
وتأملوا الظرف من الخارج ثم وضعوا الرسالة في علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية.. وهكذا فعلوا مع كل رسالة أرسلها أبوهم ، ومضت السنون وعاد الأب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا واحدا فقط فسأله الأب: أين أمك؟؟
قال الابن : لقد أصابها مرض شديد, ولم يكن معنا مالا لننفق على علاجها فماتت .
قال الأب: لماذا؟ ألم تفتحوا الرسالة الأولى لقد أرسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال .
قال الابن: لا.. فسأله أبوه وأين أخوك؟؟
قال الابن: لقد تعرف على بعض رفاق السوء وبعد موت أمي لم يجد من ينصحه ويُقومه فذهب معهم .
تعجب الأب وقال: لماذا؟ ألم يقرأ الرسالة التي طلبت منه فيها أن يبتعد عن رفقاء السوء.. وأن يأتي إليّ .
رد الابن قائلا: لا.. قال الرجل: وأين أختك؟
قال الابن: لقد تزوجت ذلك الشاب الذي أرسلت تستشيرك في زواجها منه وهى تعيسة معه أشد تعاسة .
فقال الأب ثائرا: ألم تقرأ هي الأخرى الرسالة التي اخبرها فيها بسوء سمعة وسلوك هذا الشاب ورفضي لهذا الزواج .
قال الابن: لا لقد احتفظنا بتلك الرسائل في هذه العلبة القطيفة..
دائما نجملها ونقبلها ولكنا لم نقرأها
ففكرت في شأن تلك الأسرة
وكيف تشتت شملها وتعست حياتها لأنها لم تقرأ رسائل الأب إليها ولم تنتفع بها, بل واكتفت بتقديسها والمحافظة عليها دون العمل بما فيها ثم نظرت إلى الكتاب المقدس..
إلى الانجيل الموضوع داخل علبة قطيفة على المكتب
ياويحي ..
إنني أعامل رسالة الله ليّ كما عامل هؤلاء الأبناء رسائل أبيهم ، إنني أغلق الانجيل واضعه في مكتبي ولكنني لا أقرأه ولا أنتفع بما فيه وهو منهاج حياتي كلها فاستسمحت ربي وأخرجت كتابي المقدس .. وعزمت على أن لا أهجره أبدا
رد: يحكى أن ... المدير العام
كانت العواصف والأعاصير والثلوج تغطي، بل وتزلزل المكان؛ بينما هرع الزوجان إلى فندق صغير بالمدينة، فهما لا يستطيعا أن يواصلا السفر بعربتهما في هذه الليلة، وإلا فالخطر محدق وأكيد. قال لهما موظف الاستقبال بالفندق: للأسف ليس هناك أية غرف شاغرة هذه الليلة والفندق كامل العدد. سأل الزوجان: وما هو الحل ؟ هل يمكنك مساعدتنا ؟ فأجاب الشاب: بالطبع نعم، سأتصل لكم الآن بالفنادق الأخرى في المدينة.وظل الموظف يتصل ويتصل .. ولكن تكررت مع كل مرة عبارة "كامل العدد" .
ورسم الأسف ملامحه على وجهي الزوجين، ونشب الإحباط مخالبه الأكثر عنفاً من البرق والرعد الذي كان يدوي وينير المكان خارج الفندق. ظلا في صمت مطبق لمدة دقيقة وبينما هما يحملان متعلقاتهما الشخصية للانصراف، بادرهما موظف الاستقبال: سيديّ هل تسمحان وتقبلان قضاء الليلة في غرفتي الخاصة .. يمكن أن أبقى هنا في الاستقبال حتى الغد أو بعد الغد، ولكن لا يمكنني أن أقبل أن تخرجا بلا مكان لكما في المدينة في هذه الليلة العاصفة الهوجاء .. هل تقبلا النوم في غرفتي الخاصة؟ تردد الزوجان لحظة بينما كان الشاب يعطيهما مفتاح حجرته ويطلب من العامل أن ينقل حقائبهما إليها.
وفي الصباح بعد أن تحسن الطقس، بينما كان الزوجان ينصرفان، قال الزوج لموظف الاستقبال: أيها الشاب لا يكفي أبداً أن تعمل موظف استقبال هنا؛ يجب على الأقل أن تمتلك وتدير أفضل وأفخم فندق في كل الولايات المتحدة؛ بل في العالم. أنا سأسافر الآن وسأبني لك هذا الفندق.مضت عدة سنوات نسي أثناءها الشاب أحداث هذه الليلة .. ولكن ذات صباح تلقى رسالة من هذا الرجل الغريب، ومع الرسالة تذكرة طيران ودعوة ليزوره في نيويورك. وعندما وصل الشاب إلى هناك، أخذه الرجل إلى أرقى شوارع المدينة الكبيرة، وهناك دخل به إلى أكبر وأضخم مبنى رأته عيناه من قبل، ودخل به إلى غرفة، لم يرها إلا في الأحلام، كُتب على بابها "المدير العام" . وفي الغرفة أجلسه على الكرسي، وأمامه على المكتب نُقشت لافتة رائعة تحمل اسمه وأسفله "المدير العام" .. كان الشاب في ذهول وهو لا يدري ماذا يحدث ..
سأل: ما هذا يا سيدي ؟ أجابه الرجل باتضاع: إنه الفندق الذي وعدتك بأنني سأبنيه لك .. لقد أعطيتني اختياراً غرفتك الخاصة، لهذا بنيت لك أجمل وأرقى فندق في العالم لك ولتديره بنفسك. وعندها عرف الشاب أن مُحدّثه هو الملياردير الشهير: "وليم والدروف استوريا" وهذا الفندق هو فندق "والدروف استوريا" . وقد كان هذا الشاب هو جورج س. بولت الذي فتح غرفته الخاصة للضيف الغريب، فوعده أن يبني له أفخم فندق، فبناه وأعطاه له.
عزيزي القارئ .. عزيزتي القارئة: لقد حقق وليم والدروف استوريا وعده لجورج س. بولت و بنى له أعظم فندق في العالم لأن بولت أعطاه حجرته الخاصة و لكن الرب يسوع الذي بحق يستحق التكريس أعظم و أوفي في وعوده بما لا يقاس من وليم والدروف استوريا
لقد قال : لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ. أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ فَآمِنُوا بِي. فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لِأُعِدَّ لَكُمْ مَكَاناً وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَاناً آتِي أَيْضاً وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً (يوحنا14: 1-3) و أن إدراكنا بقرب مجيئه الثاني مشجع لنا أن نستمر و نحن بحق نعيش حياة الغربة .
رد: يحكى أن ... القرار الصعب
النيران شبت في سفينة لم تكن بعيدة جداً عن الشاطئ وكان بالسفينة تاجر مجوهرات من كاليفورنيا ومعه حقيبة مليئة بالمجوهرات هي كل ثروته التي تقدر بملايين الدولارات وقد ربط الحقيبة حول صدره ليسبح بها إلي الشاطئ ولكن قبل أن يقفز للماء إذ بيد صغيرة تمتد إلي كتفه وعندما نظر خلفه رأي طفلة صغيرة تبكي في فزع شديد. وقالت له: أرجوك أنقذني واحملني للشاطئ فأنا لا أعرف أن أعوم وبابا وماما اختفوا في النيران وعندها اشتعلت في قلب الرجل معركة لهيبها أعلي من النيران التي تحرق السفينة فيجب عليه في لحظات أن يقرر ويختار إما أن ينقذ ثروته في حقيبة المجوهرات وإما أن يضحي بها لإنقاذ الطفلة وسريعاً اختار إنقاذ الطفلة فالقي بالحقيبة في مياه المحيط وحمل الطفلة علي ظهره وعندما وصل إلي الشاطئ بسلام كان فقد الوعي من الإعياء ولكنه أستيقظ علي ابتسامة الطفلة التي أنقذها وهي تمسح المياه من علي وجهه وشعره وعاش هذا الرجل طوال عمره وهو فخور بما فعل وقال أنه لم يندم لحظه على ما عمل وعلى فقده لكل مجوهراته بل إنه كان سيظل نادم طوال عمره إن عمل العكس وظل دائماً يقول بفخر أن هذه الطفلة التي أنقذها وتبناها أغلى عنده من كل العالم وكنوزه وليس فقط من حقيبة المجوهرات التي ضحي بها لإنقاذها.
صديقي القارئ المسيحي الحقيقي صديقتي القارئة المسيحية: دعني أسألك ما هي حقيبة مجوهراتك التي تعيقك وتحرمك من إنقاذ ملايين بل مليارات من النفوس التي تهلك حولك بدون المسيح والإيمان الحقيقي به وبعمله الكفاري علي الصليب؟!
فالعالم الآن تجاوز الستة مليار نسمة تلك النفوس التي تحترق بها سفينة الحياة لا لتغرق في بحر أو محيط من المياه بل ينتظرها غرق أبدي في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت وسيعذبون نهاراً وليلاً إلي أبد الآبدين .. هذا هو الموت الثاني "وكل من لم يوجد مكتوباً في سفر الحياة طرح في بحيرة النار" (رؤيا10:20،15)