رجاء محبة أيها الأورثوذكسيون المؤمنون أن تنصتوا لما سأقول
سلام و نعمة رب المجد يسوع المسيح مع جميعكم
بالواقع أشكر الأخ اطناسي على مواضيعه المميزة و لي مدة غائب عن المنتدى و اليوم عدت و قرأت هذا الموضوع المميز و لكن لي عتب خفيف الظل عليك حبيبي أطناسي و على أستاذنا المبارك أليكسيوس أرجو أن تقبلوه رغم أني أصغر بكثير من أن أنتقد أسلوب أحدكم فأنتم أساتذتي, و أنا مجرد تلميذ في هذا المنتدى المبارك.
بالواقع لا غبار على كل كلمة قلتموها ولا غبار على كل معلومة وضعتموها و ربنا يباركم على غيرتكم الأورذوكسية التي قل ما نراها في هذه الأيام, ولكن أسلوب الحوار و طرح الموضوع بهذا الإطار أحزنني كثيرا فقط الأسلوب و ليس المحتوى كمحتوى, فنحن بهذه الطريقة بدلا من أن نكسب نفوسا للأورثوذكسية ننفرهم منها فدائما ما تكون بيننا و بين الأخوة الكاثوليك منازعات و مع الأخوة اللاخلقدونيين مشاجرات و مع الأخوة البروتوستانت مشاكل كالعادة و كأنّ هدفنا أصبح القتال و الإنتصار و ليس كسب النفوس, فهل حقا هكذا نتوصل لفكر مشترك و حوار بناء؟
فبدلا من أن نقول لإنسان بوجهه انه هرطوقي لأنه يؤمن بنبثاق الروح القدس من الآب و الإبن نستطيع أن نقول له اقرأ انجيل يوحنا21:15 ومتى جاء المعزي الذي سأرسله انا اليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي. فهل بعد كلام الوحي الإلهي يوجد كلام !! أليس هذا الأسلوب يجعل الإنسان يبحث في داخله عن حقيقة إيمانه إن كان مستقيما أم لا ؟ بدلا من استفزازه و استثارته فلا هو سيقبل إيماننا ولا نحن سنكسبه للإيمان للأورثوكسي !! أهل هذه هي المحبة أن نقول في وجه الآخر ما هو خطأه و نجرح مشاعره ؟ لماذا لا نجعله يصل لهذه المعرفة عن طريق كلمة الله التي هي أمضى من كل سيف ذي حدّين !! و أيضا بالنسبة لعنوان هذا الموضوع ألم يكن من الأجدر أن يكون كالتالي (ما هو موقف الكنيسة الكاثوليكية اتجاهنا) بدلا من (هل هناك تقية بالكنيسة الكاثوليكية) و نبيّن بأننا نتهم الكنيسة الكاثوليكية بالنفاق و الكذب على عينك يا تاجر ؟
أريد أن أذكر مثلا من الإنجيل لرب المجد يسوع المسيح و كيف كان يكسب النفوس, فعندما تحاور الرب مع المرأة السامرية و التي كانت زانية ( قال لها يسوع اذهبي وادعي زوجك وتعالي الى ههنا. اجابت المرأة وقالت ليس لي زوج.قال لها يسوع حسنا قلت ليس لي زوج. لانه كان لك خمسة ازواج والذي لك الآن ليس هو زوجك.هذا قلت بالصدق.)
نرى أن الرب لم يجرح كرامة هذه المرأة اطلاقا ولا قال لها اذهبي و ادعي الرجل الذي تزنين معه ولا أتهمها بالزنى, بل جعلها بسبب محبته ان تقر و تعترف بزناها و قال لها بالصدق قلت, و أصبحت لاحقا قديسة, بشرت بإسمه, فهل بعد هذا نقف نحن خراف المسيح و نتكلم باسلوب مخالف لراعينا ؟ !! حاشا بل نسير على طريقه المستقيم و نبشر بالكلمة بكل صدق و بحسب الإيمان الأورثوذكسي و بمحبة لأنها أعظم الفضائل و بها يكون كسب النفوس.
أقول هذا الكلام بدافع خبرة فعندما كان أسلوبي المهاجمة دائما لم أصل ولا لمرة واحدة لكسب نفس للإيمان القويم بل كان الجميع يكره الحوار معي لأن أسلوبي كان دائما المهاجمة بدلا من ان أقدم الإيمان المستقيم بمحبة, و لكن اليوم نشكر الله الذي حرّرني من هذا الأسلوب و جعلني أكسب نفوسا من خلال أسلوب جديد, و بالواقع أنا أعمل بمركز تابع للطائفة المعمدانية و دائما ما أتعرض للحوار حول إيمان الأورثوذكسي و نشكر الرب الذي جعلني أكسب بعض النفوس في خلال فترة قصيرة من العمل لديهم من خلال عرض إيماني الأورثوذكسي بكل محبة دون تجريح بالآخر, و اتمنى أن يكون الحوار بأسلوب آخر فبدلا من أن نقول نحن مؤمنين و انتم هراطقة نستطيع أن نقول هذا ما يقوله الكتاب المقدس و التقليد الرسولي و الآباء القديسون و المجامع المسكونية فلماذا نخالفهم ؟ !
سامحوني على الإطالة و صلوا لأجلي أنا الحقير
و لكم مني أرق تحية