في مديح السيدة العذراء شعر للقديس أفرام السرياني
http://www.orthodoxonline.org/forum/...2008/05/71.jpg
يا معشر الفتيات، إفرحن بالبتول الممتلئة عجباً...
البتول التي ولدت جباراً قيّد الشيطان وسجنه ... لئلا يغرّر بعد اليوم بالفتيات
† † † † † † † †
إن ذلك المتمرد الأثيم، كان قد غرّر بأمّكن حواء... فأكلت من الثمرة المهلكة
أما أختكن مريم فقد أجهزت على شجرة الموت... يوم ولدت ثمرة الحياة
† † † † † † † †
حلّت النار في أحشائها... ضمّت الحبيب إلى صدرها
فما أرهب التحدث عن هذا السر العظيم
† † † † † † † †
حملت مصوّر الأجنة في الأرحام... ولدت مبدع الكائنات...
سقت مغيث العوالم حليباً نقياً... فمن يجسر على التحدث عن هذا العجب
† † † † † † † †
كانت مريم عجباً كلها... فنفسها حكيمة... وجسدها يرشح قداسة...
وأفكارها رائقة مثل ندى البكور... لأنها كانت تحمل الجمرة الإلهية...
† † † † † † † †
كيف يزول الدهش من نفسها... والعجب من ذهنها... والرهبة من خاطرها
وهي تعلم حق العلم... أنها ولدت دون أن يمسها بشر...
† † † † † † † †
تحمل بيديها رضيعاً... وفي جسدها الطاهر آية البكارة...
يفور الحليب في ثدييها ويثور... دون أن يضطرب قلبها البكر...
ففي كل يوم عجيبة جديدة
† † † † † † † †
كانت مناجاة مريم حكيمة... فإذا اقترب السامعون منها...
ناغته كما لو كان طفلاً صغيراً...
وإذا ابتعدوا، سجدت له كما تسجد لذي العزة والجبروت
† † † † † † † †
بين أحضانها رضيع جميل... وفي نفسها دهشة وعجب...
كانت تفخر بأنه ابنها... وهي تعلم بأنه ربها...
كانت تحمل ابنها وربها في وقت واحد
† † † † † † † †
لاحظت مريم أنها تحمل صغيراً... وبتوليتها محفوظة...
فزوّدها هذا الأمر الجديد بقوة... فهمت معه بأن من تحمله إنما إله هو
† † † † † † † †
كانت البتول العجيبة حريصة على إخفاء السر العجيب... فقد عرفت من يكون،
وابن من يكون...تلك الثمرة الحلوة التي كانت تحملها...لأنها كانت حكيمة في كل شيء
† † † † † † † †
في أروقة الكهنة، أظهر الرب باباً للنبي مغلقاً... وقال له:
سيظل هذا الباب مغلقاً... لأن الله ولجه