المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Minas
.
أنا ، و أيضاً دا رأي شخصي لا أكثر و لا أقل ، أتعامل مع القديسين اللي في الكنيسة من منظور تعليمهم اللي يناسب حياتي و ينيرها ، أما عجائبهم فهي تفيد اللي حصلت لهم . يعني مثلاً لو عرفت إن شخص معين بيشفي المرضى ، فمعجزاته تكون أهميتها لا تتعدى إنها شفت المرضى دول .
أنا مرة كنت بتكلم مع بعض الأحباء الأقباط في الكلية ، قيل لي الأب متى المسكين مثلاً معملش معجزات ، في حين إن الأساطير و السير الغير موثقة التي امطرتنا بها كتابات مكتبة المحبة و مكتبة مش عارف مين و الشماس مين ، عن الأم إيريني . أنا فاكر يوم ما ماتت كنت بمتحن امتحانات الميد تيرم ... شفت نواح و عويل و حالة سيئة جداً ، طب يا جماعة ليه دا كله ، المسيح القام ...
فلما سألوني الأب متى المسكين و للا الأم إيريني ، قلت لهم بصراحة شديدة جداً الأم إيريني دي لا تعطِ تعليماً خلاصياً ، و لا يمكن أن يتمركز الله في فكر أو ذهن إنسان كل همه معجزات و أشفية الأم إيريني ( اللي بدورها غير موثقة ) ، كام مرة افتكرت الله و افتكرته ازاي لما كنت مع سير الأأم إيريني و القس مش عارف مين ...
لكن الأب متى المسكين ، أنار حياة كل من قرأ له ، عرف من خلاله اللاهوت الأورثوذكسي لما نقل كتابات الآباء الروس و اليونان اللي بالإنجليزي إلى العربية ، عرفنا من خلاله إله الحياة و ليس إله الألم و الترضية و العقوبتين اللي ملأت كتابات الأنبا شنودة . عرفنا من خلال الأب متى المسكين إن الله قريب من الإنسان أكثر من قُرب الإنسان لنفسه ، الأمر الذي أزعج الأنبا شنودة اللي بدأت أقاويل معجزاته تفوح رائحتها كما كان متوقع. أنا لا أريد من الأب متى المسكين إنه يطير و يعمل سيرك و ألعاب نارية في ديره و يشفي و لا عايزه حتى يقيم موتى ، و لا تفرق معايا و لا عايز كدة منه أصلاً ... الأب متى المسكين و لا الأم إيريني هيخلصوني ، لكن لما ييجي الأب متى المسكين و يضعني في حضرة الله المحبة ، هنا أحب هذا الرجل لأجل إنه جعلني أحب الذي هو الخلاص ( المسيح ).
لذلك أنا لا أحتاج ظهورات و لا أيقونات تسيل زيت و لا مواهب من النوع الخارق ... أنا عايز كلمة الحياة أن أعرفها ، فهي التي تخلصني و من خلالها أعرف من هو قديس ممن هو ليس بقديس.
حد يقول لي القديس أثناسيوس الكبير أو كيرلس الإسكندري ، هل اتسجلت لهم معجزات ؟ أنا عن نفسي مقرأتش عنهم حاجة كدة ، لكن بمن خلص الله مليارات البشر لما ضحوا بحياتهم من أجل الإيمان الخلاصي؟
اللاهوت الألماني العظيم كارل راهنر ، أستاذ البابا بندكت ، يقول جملة أكثر من رائعة ، يقول :
" إن خلاص البشر كان متوقف على حرف اليوطا "
تحياتي
ميناس