-
رد: السنكسار اليومي (18 شباط)
[FRAME="11 70"]
(18 شباط)
* القديسون براغوار الشهيد وأغابيتوس السينائي الأسقف البار ولاون بابا رومية *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2018.jpg
الأب الجليل في القديسين لاون الكبير أسقف رومية
461م
ولادتُهُ ونشأتُهُ:
وُلد القديس لاون الكبير في مدينة رومية أواخر القرن الرابع ميلادي، وانضمَّ إلى مصاف الإكليروس في وقت مبكر من شبابه. صار رئيس شمامسة كنيسة رومية فأتاحت لهُ وظيفته الخوض في القضايا الكنسية المطروحة في زمانه. سلك لاون كبيراً من أوَّل السلّم، كما لاحت صورتُهُ.
لاون أسقفاً:
لما كان لاون خبيراً في الشؤون الكنسية، وفي العلاقات الدبلوماسية، أُرسِل في مهمَّة دبلوماسية إلى بلاد الغال (فرنسا)، سنة 440م، وفي أثناء مهمَّته هذه توفي الأسقف سيليستين، فجرى انتخاب لاون أسقفاً على رومية.
ميّزات لاون الأسقف:
ثلاثة ميّزت سيرة لاون الأسقف: حرصُهُ على دحض الهرطقات، وسعيه إلى توطيد السلام والنظام في كنيسة المسيح، وانتهاجه سبيل الوساطة في التعاطي مع المتخاصمين.
عَمَلُهُ كأسقف:
إن أول ما سعى إليه لاون عند اعتلائه سُدَّة الأسقفية في رومية، كان، التجديد الإكليريكي وتوطيد النظام في كنائس إفريقية وصقلية بعد هجمات قبائل الغندال. دعم أسقف سالونيك وما إليها إذ كانت بعد من توابع الكرسي الرومي. حال دون انفصال كنيسة الغال. تصدّى لعبث المانوية والبلاجية، وكلتاهما هرطقة شاعت في زمانه. اهتم بالنظام الطقوسي، ورعى الشعب والكهنة بالوعظ والتعليم والمثال الطيب. وأولى بناء الكنائس وتزينها وتشييد المضافات أهميّة بيّنة. وأكثر ما برز اسمُهُ في مجال الحرص على سلامة العقيدة.
دحض هرطقة أفتيشيس القائل بطبيعة الرّب الواحدة بعد التجسد. حارب المجمع الهرطوقي المنعقد في أفسس سنة 449م وأطلق عليه صفة "اللصوصي".
قام لاون بإنقاذ رومية من قبائل الهانس، بعد أن خرج للقاء قائدهم أثيلا بموكب يضم عدداً كبيراً من الكهنة والشمامسة وهو يرتدي كامل لباسه الأسقفي. مما ترك أثراً كبيراً في نفس أثيلا. جعله يعترف أنه رأى بطرس الرسول يحمل سيفاً مسلول بجانب الأسقف لاون، وهذا ما أقره واعترف به لبرابرته عندما سألوه عن موقفه المتسامح تجاه أهل رومية. حيث أنه فرض عليها جزية مالية فقط، دون أن يدخلها ويعبث وينهب ممتلكاتها.
موتُهُ:
رقد لاون بالرَّب سنة 461م بعد واحد وعشرين عاماً من الأسقفية المخصبة، التي عمل خلالها على ضبط النظام في كنيسة المسيح وحفظ الإيمان القويم.
طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتْكَ أفعال الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوادعة، ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة لاون، فلذلك أحرزتَ بالتواضع الرفعة وبالمسكنة الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.
قنداق باللحن الثالث
لما جلستَ أيها المجيد على كرسي الكهنوت، وأبكمتَ أفواه الأسود الناطقة، بعقائد الثالوث الموقر الملهم بها من الله، أَطلعتَ لرعيتك نور المعرفة الإلهية، فلذلكَ قد تمجدت، بما أنكَ مسارٌ إلهيٌ لنعمة الله.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (19 شباط)
[FRAME="11 70"]
(19 شباط)
* سيرة القديس الرسول أرخيبس *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2019.jpg
القديس الرسول أرخيبس
(القرن الأول م)
هويتُهُ:
هو ابن القديس فيلمون الذي وجّه إليه الرسول بولس رسالته المعروفة باسمه. والدته هي القديسة أبفية.
حياتُهُ:
أقام في كولوسي حيث بشَّر بالإنجيل جنباً إلى جنب والقديس فيلمون. وثمة من يظن أنه اقتبل الكهنوت وقام بالخدمة هناك، وربما استناداً إلى ما ورد في رسالة الرسول بولس إلى أهل كولوسي "قولوا لأرخيبس انظر إلى الخدمة التي قبلتها في الرَّب لكي تتممُها" (4: 17). ولما كان أبفراس، وهو أسقف كولوسي، غائباً عنها في رومية بجانب الرسول بولس تولّى أرخيبوس، رغم حداثته، مسؤولية الكنيسة هناك كاملةً. ويظهر أنه كان غيوراً على الخدمة غيرة شديدة.
استشهادُهُ:
غيرةُ أرخيبس على الكنيسة والإيمان، أثارت حفيظة الوثنيين فألقوا عليه الأيادي وأوقفوه أمام أندروكليس الحاكم. وإذ أمره بأن يقدم ذبيحة لأرتاميس امتنع فعرّوه وجلدوه وألقوه في حفرة وردوا عليه التراب إلى وسطه، ثم جعلوه سخرةً وملهاةً للأولاد الذين عملوا على وخزه بالإبر. ولمَّا ملّوا العبث به رجموه فحظي بإكليل الشهادة.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
القديسة البارة فيلوثي الاثينية (1589م)
ولدت في أثينا اليونانية لعائلة معروفة بنبلها. عانت أمها العقم، لكنها لم تتناول الأدوية. اعتمدت في صلاتها لوالدة الإله. اعتمدت في صلاتها لوالدة الإله، مرة صلت بحرارة لوالدة الإله فخرج نور من الايقونة ليستقر في أحشائها فانجبت امها (راغولا) سميت بعد ذلك فيلوثي. لما بلغت الثانية عشرة شاء والدها زفها لأحد أعيان المدينة لكنها رفضت لرغبتها في الحياة التوحدية، فلما أصرا بحجة أن ليس لهما وريث غيرها بعدها، حاولت إصلاحه عبثاً فحصده منجل الموت بعد ثلاث سنوات، ثم عادت لبيتها الوالدي وفي نيتها أن ترضي الله بسيرة الفضيلة. في سن الخامسة والعشرين رقد والداها فأخذت تسلك في نسك متزايد فظهر لها الرسول أندراوس أول الرسل وطلب منها أن تبني ديراً باسمه للنساء. تميزت بحبها للفضيلة وأقامة المستوصفات والمدارس لحماية الأولاد كما ساعدت على حماية الفتيات المعرضات للتحول إلى الإسلام إما عندة أو تحت ضغط الصعوبات المعيشية، فلما نضبت موارد الدير لم يخييب الرب الإله المتكلة عليه.
ساعدت أربع نساء حملهن الأتراك اماء إلى أثينا، كما عانين من ضغط أسيادهن على شهر إسلامهن. وُشيء بها فقبض عليها العسكر وأوقفوها أمام الحاكم لكن قام أعيان المدينة بمساعدتها فأفرج عنها. زاد عدد الفتيات المقبلات إليها فنبت ديراً آخر في باتيسيا وكانت تعتني براهباتها وتقضي قسماً من وقتها في إحدى المغاور. ضاق الأتراك ذرعاً بها فاقتحموا ديرها وانهالوا عليها ضرباً فتركوها نصف ميتة رقدت نتيجة ذلك في التاسع عشر من شباط سنة 1589. بعد أن نالت إكليلي الشهادة والنسك. علماً أنه بعد سنة تبين أن جسدها لم ينحل وبعد عشرين عاماً من وفاتها كانت تنبعث رائحة الطيب. رفاتها محفوظة في كاتدرائية أثينا.
طروبارية باللحن الثامن
بكِ حُفظت الصورة باحتراس وثيق أيتها الأم فيلوثيي. لأنكِ قد حملتِ الصليب فتبعتِ المسيح، وعملتِ وعلَّمتِ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويُهتمَّ بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيها البارة تبتهج روحكِ مع الملائكة.
قنداق باللحن الرابع
إن الكنيسة قد أحرزتكَ بمثابة كوبك عظيم يا أرخيبس وإذ أنها تستنير بأشعة عجائبك، تهتف إليك صارخةً: خلص المكرمين تذكارك بإيمان.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (20 شباط)
[FRAME="11 70"]
(20 شباط)
* سيرة القديس لاون أسقف قطاني *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2020.jpg
القديس لاون أسقف قطاني القرن 8م
زمانُهُ ونشأتُهُ:
عاش القديس لاون في زمن كان مكرمو الأيقونات مضطَّهَدين. نبت في عائلة نبيلة في رافينا الإيطالية وترعرع على التُقى. سلك في الفضيلة بهمَّة وغيرة حتَّى ارتقىَ درجات السلّم الكهنوتي بسرعة وأضحىَ مدبراً أميناً لشؤون الكنيسة في تلك المدينة.
أسقفيتُهُ وعملُهُ:
ذاع صيت لاون فاختير أسقفاً لقطاني الصقلّية. وما أن استلم مهام مسؤوليته حتَّى شرع للتو في تنقية قطيعه من عدوى الهرطقات ومخلَفات المعتقدات الوثنيَّة الفاسدة. وقد ورد أنه دك بصلاته معبداً وثنياً وبنى موضعه كنيسة مكرسة لشهداء سبسطية الأربعين. في كل ما كان يقوم به كان حيوي النزعة، قاطعاً في مسائل الإيمان، يفيض حباً ورأفةً بالمساكين والأيتام والمضنوكين، سالكاً فيما قاله الرسول بولس: "صرتُ للكل كُلَّ شيء لأخلّص على كُلَّ حال قوماً" (1كو9: 22).
عجائبُهُ:
خرج القدّيس إلى القسطنطينية حيث ذاعت على يديه عجائب الله. فشفى العميان وأقام المقعدين وعزّى المضنوكين.
رقادُهُ:
رقد بسلام واستمرّت البركات تجري برفاته التي أُوعت كنيسةً على اسم القدّيسة لوسيا.
طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتْكَ أفعال الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوادعة، ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة لاون، فلذلك أحرزتَ بالتواضع الرّفعة، وبالمسكنة الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.
قنداق باللحن الثاني
لنكلل جميعنا بالنشائد، لاون المنذور للرب منذ الطفولية، والحائز النعمة منذ عهد الأقمطة، كوكبَ الكنيسة والمناضل عنها لأنه هو ثباتها.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (21 شباط)
[FRAME="11 70"]
(21 شباط)
* القديسان إفستاثيوس أسقف أنطاكية وتيموثاوس البار *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2021.jpg
الأب الجليل في القديسين إفستاثيوس الكبير أسقف أنطاكية العظمى
القرن 4م
ولادتُهُ ونشأتُهُ:
ولد في سيدا البمفيلية في زمنٍ غير معروف. ويبدو أنه نشأ على التمسُّك بالإيمان القويم ونقاوته. جمع إلى حياة الفضيلة التي عرفها العلم الغزير وحسن البيان.
إفستاثيوس أسقفاً:
اختير أسقفاً لحلب فبرز كراعٍ ولاهوتي كبير. راسله القديس ألكسندرسُ الإسكندري. في رسالة إفستاثيوس الجوابية يُبان أنه دحض هرطقة جماعة عُرفت بالملكيصادقية ادّعت أن ملك ساليم أعظم من المسيح وهو إيّاه الروح القدس. ثم في العام 324م، إثر وفاة القديس فيلوغونوس، أسقف أنطاكية العظمى، اتجهت الأنظار صوب إفستاثيوس فأراده الأساقفة والشعب خلفاً عليها فقاوم فأصروّا فرضخ. هذا ما أكده ثيودوتيوس. نَقْل الأساقفة من كرسي إلى آخر لم يكن مسموحاً له قانونياً ولا مستحباً من حيث كونه تجربة للأساقفة الطامحين في الرفعة والغنى. وهذه في كنيسة المسيح عثرة مفسدة. من هنا سعىَ إفستاثيوس وآخرين في المجمع المسكوني الأول، في نيقية، إلى إقفال باب الإنتقال من أبرشية إلى أخرى باستصدار قانون يحول دون ذلك (القانون 15) تمشياً مع القانون الرسولي.
اشتراكُهُ في المجمع المسكوني الأول:
في أيار من السنة 325م انعقد المجمع المسكوني الأول في نيقية، إفستاثيوس كان أحد أبرز وجوهِهِ. دوره في دحض الآريوسية كان كبيراً. كان أول المتكلّمين في المجمع. وعندما دخل قسطنطين الملك كان، إفستاثيوس أول من رحب به باسم الآباء المجتمعين.
اضطهادُهُ ونفيُهُ:
بعد أن عاد إفستاثيوس إلى أنطاكية، سعى إلى لمّ شملها بعد أن عصفت بها سياسة المحاور. وبعد أن عمد على تنقية الإكليروس والحؤول دون وصول المشتبه بهم إلى سُدَّة الرعاية. راح الآريوسيون يحيكون ضدَّه المكائد إلى أن أوقعوا به بمكيدة كانوا قد حبكوها بشكلٍ جيد وامرأة ادَّعت أنها تحملُ طفلاً منهُ. كذلك قالوا فيه أنهُ تكلم بالسوء على هيلانة الملكة، أم قسطنطين. وبعد أخذ وردّ حكم المجتمعون على إفستاثيوس بإقالته. وبُلِّغ قسطنطين الملك قرار المجتمعين فأبدى ارتياحه وعمد إلى نفي إفستاثيوس إلى ترايانوبوليس في تراقيا ثم بعد ذلك إلى فيلبي.
رقادُهُ:
رقد قديسُنا إفستاثيوس في منفاه الأخير في فيلبي ما بين 330و337م. بعد أن ترك أثراً كبيراً في أذهان من عرفوه خلال حياته. حيثُ كان مثالهم في استقامة الرأي.
طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتْكَ أفعال الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوادعة، ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة إفستاثيوس، فلذلك أحرزتَ بالتواضع الرّفعة، وبالمسكنة الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.
قنداق باللحن الرابع
لقد بزغتَ في المشارق، مثل كوكب كثير الضياء فأضأتَ في قلوبِ المؤمنين فضائلَ عجائبك، أيها المتوشّح بالعجائب الباهرة تيموثاوس الكلي الغبطة.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (22 شباط)
[FRAME="11 70"]
(22 شباط)
* القديسان سيناتوس وأنثوسا الشهيدان *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2022.jpg
القديس بابياس أسقف هيرابوليس (فيرجيا)
القرن 2م
ما قيل فيه:
أول من أشاد بقداسته القديس إيرونيموس. وهو معاصر للقديس أغناطيوس الأنطاكي ورفيق للقديس بوليكاربوس، أسقف أزمير. كتب عنه أفسافيوس القيصري في تاريخه الكنسي، قال: لا يزال بين أيدينا خمسة كتب لبابياس تحمل اسم "تفسير أقوال الرَّب". ويذكر إيريناوس (130- 200م) هذه الكتب على أساس أنها المؤلفات الوحيدة التي كتبها. إيريناوس قال عن بابياس أنه أحد الأقدمين وقد استمع إلى يوحنا وكان زميلاً لبوليكاربوس وكتب خمسة كتب.
أفسافيوس يضيف أن بابياس لا يصرّح، في مقدمة أبحاثه، بأنه كان مستمعاً أو معايناً للرسل المباركين، لكنّه يبيِّن أنه تلقىَّ تعليم الإيمان من أصدقائهم. كلمات بابياس، كما يوردها أفسافيوس، في هذا الشأن، هي التالية: "ولكنّني لا أتردد أيضاً عن أن أضع أمامكم مع تفسيري كُلَّ ما تعلمته بحرص من المشايخ، وكل ما أذكره بحرص، ضامناً صحَّتهُ؛ لأنني لم أكن لأُسرَّ، كالكثيرين، بمن يتكلمون كثيراً، بل بمن يُعلِّمون الحق، ولم تكن لي رغبةً في الإصغاء إلى من يقدِّمون وصايا غريبة، بل إلى من يُقدِّمون وصايا الرَّبِّ للإيمان الصادر من الحق نفسه". ويُضيف بابياس "وكلمّا أتى واحدٌ ممن كان يتبع المشايخ سألته عن أقوالهم، عمَّا قال أندراوس أو بطرس، عمَّا قاله فيلبس أو توما أو يعقوب أو يوحنا أو متى أو أي واحد من تلاميذ الرَّب، أو يفيدني بقدر ما يفيدني ما يصل إليّ بالصوت الحيّ من الصوت الحيّ الدائم".
طروبارية للشهداء باللحن الرابع
لقد أظهرتْكَ أفعال الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوادعة، ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة بابياس، فلذلك أحرزتَ بالتواضع الرّفعة، وبالمسكنة الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (23 شباط)
[FRAME="11 70"]
(23 شباط)
* القديس بوليكربوس أسقف أزمير *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2023.jpg
القديس الشهيد في الكهنة بوليكربوس أسقف أزمير 156م
زمانُهُ:
عاش بوليكربوس في زمن الرسل الذين أقاموه في آسيا أسقفاً على أزمير بعد أن تعلَّم أصول الإيمان القويم.
سيرةُ استشهاده:
إثرَ اضطهادٍ وثني للمسيحية في أزمير، استشهد العديد حباً بالمسيح، وهرب من هرب، وبقيَ من بقيَ اعتقاداً منه أن لحظة استشهاده لم تأتي بعد. ومن بين الذين بقوا كان بوليكربوس حيثُ بقيَ في المدينة ولم يُرد أن يتركها. لم ينزعج قط عندما اطّلع على كُلِّ ما جرى. بعد إلحاح الأكثرية انسحب إلى مكان ليس ببعيد عن المدينة. كان يقضي نهاره وليله بالصلاة من أجل البشر ومن أجل الكنائس. تراءت لهُ رؤيا قبل ثلاثة أيام من تقييده وهو يُصلّي. رأى وسادتُهُ تحترق فقام إلى رُفقائه وقال لهم "سأحُرَق حيَّاً".
ولمَّا كان طالبوه يُلحّون في طلبه انتقل إلى مكان آخر. وصل الشرط إلى المكان الذي تركه. ألقوا القبض على عبدين فاضطرّ أحدُهم إلى أن يعترف تحت طائلة التعذيب. وصلوا إلى المكان. كان بوليكربوس يرقد في غرفة في الطابق الأعلى من البيت. كان بإمكانه أن ينتقل إلى مكان آخر إلاَّ أنه لم يُرد مكتفياً بالقول: "لتكن إرادة الرَّب". عندما سمع صوت الشرط نزل من غرفته وأخذ يخاطبهم فأثارت شيخوخته بهدوئها إعجابهم. دعاهم وقدَّم لهم في تلك الساعة المتأخرة من الليل طعاماً وشراباً ورجاهم أن يسمحوا له بساعة ليصلّي بحريَّة فوافقوا. غرق واقفاً في صلاته مدة ساعتين وكانت النعمة الإلهية تملؤه. اندهش سامعوه وأسِفوا.
عندما انتهى من صلاته أركبوه حماراً وقادوه إلى مدينة أزمير. كان ذلك يوم السبت العظيم. في طريقه التقى بالقائد هيرودوس وأبيه نيقيتا فأصعداه إلى عربتهما وحاولا أن يُقنعاه قائلين: "ما ضرَّك لو قلت للقيصر يا سيدي وذبحتَ بما يتبع هذه الذبيحة ونجوت؟". بقي بوليكربوس صامتاً إلاّ أنه تحت إلحاحهما اضطرَّ أن يقول لهما: "لن أفعل ما تنصحاني به". وعندما يئسا من إقناعه أمطراه شتماً وسبَّاً ودفعاه بوحشيَّة خارج العربة فسقط على الأرض وانسلخ جلد ساقه لكنه قام وتابع طريقه فرحاً.
عندما دخل الملعب جاءه صوت من السماء يقول له: "تشجَّع وتقوّ يا بوليكربوس". خاصتنا التي كانت موجودة هناك وحدها سمعتْ وأدركتْ. ولمَّا مثل أمام الحاكم حاول الوالي إقناعه قائلاً: "احترم شيخوختك". ثم أردف: "احلف بقوّة قيصر الإلهية وتُب وقل فليسقط الملحدون. احلف فأطلق سراحك. اشتم المسيح". فأجاب بوليكربوس: "ستة وثمانون سنة وأنا أخدم المسيح فلم يُسيء إليَّ بشيء فلماذا أشتم إلهي ومخلِّصي؟".
قال الوالي عندي وحوشٌ ضارية. إني ملقيك إليها إن لم تتراجع. قال الأسقف: "مرحا!".
قال الوالي: "إن لم تتب فسأُهلكك فوق المحرقة ما دمت تحتقر الوحوش الضارية". قال بوليكربوس: "إنك تهددني بنار تشتعل ساعة واحدة ثمَّ تنطفئ. أتعرف نار العدالة الآتية؟ أتعرف أيّ عقاب ينتظر الأثمة؟ هيا! لا تتوانىَ قرّر ما تريده".
كان الفرح يغمر بوليكربوس وكان ثابتاً في أجوبته ويشُّع نعمة إلهية. فأرسل الوالي مناديه ليعلن وسط الملعب ثلاث مرات أن بوليكربوس اعترف أنه مسيحي. امتلأ الوثنيون واليهود غضباً. "هذا هو معلم آسيا وأب المسيحيين مدمّر آلهتنا الذي منع بتعليمه الكثيرين من تقديم الذبائح وعبادة الآلهة. فصرخ الجميع بصوت واحد أن يُحرَق حيّاً".
حدث كُلّ ذلك بسرعة. أخذت الجموع تجمع الحطب والأخشاب من المعامل والحمَّامات. وعندما أُعِدَّت المحرقة خلع بوليكربوس ثيابه وفكَّ زنَّاره وحاول أن يخلع حذاءه. كان المؤمنون يتسابقون لمساعدته بغية لمس جسده. كانوا يكرّمونه لقداسته قبل أن يستشهد. ولمَّا أراد الجلاَّد تسميره قال: دعني حُرَّاً. إن الذي أعطاني القوة لملاقاة النار يعطيني القوة لأبقى بلا حراك فوق المحرقة.
لم يُسمره الجلاّد بل اكتفى بربطه وربط يديه وراء ظهره. رفع عينيه إلى السماء وقال: "أباركك أيُّها الرب الكلي القدرة لأنك أهلتني لأكون في عداد شهدائك ومن مساهمي كأس مسيحك لقيامة الروح القدس في الحياة الأبدية بدون فساد. لأكن في حضرتك كذبيحة مقبولة".
وأوقد الرجال النار فارتفعت عالية وهَّاجة. في تلك اللحظات حصلت معجزة رآها البعض وآثرنا أن نبقيها سّراً على الآخرين. كانت النار ترتفع بشكل قبَّة تحيط بالجسد. كان الشهيد يقف في الوسط لا كلحم يحترق بل كخبز يُشوى أو كذهب أو فضّة وضِعَت في البوتقة وكنا نتنسَّم رائحة كأنها البخور أو عطور نادرة ثمينة.
غير أن الآثمة لمَّا رأوا النار غير قادرة على إهلاك جسده أرسلوا جلاداً فضربه بحربةٍ فخرج دمٌ وأطفأ النار.
هكذا قضى بوليكربوس شهيداً للكلمة المسيح الإله. بحسب ما وردت سيرة استشهاده في كتاب "الآباء الرسوليون"، الذي نقله عن اليونانية المثلث الرحمات البطريرك الياس الرابع (معوض) منشورات النور 1983).
تاريخ استشهاده:
"لاقى بوليكربوس عذاب الاستشهاد في اليوم الثاني من شهر كسنتيكوس قبل سبعة أيام من آذار، يوم السبت العظيم. في الساعة الثامنة أسره هيرودوس في أيام رئيس الكهنة فيليبس تراليانوس. كان استاتيوس كودراتوس حاكماً لمقاطعة آسيا".
هذا التاريخ لاستشهاد بوليكربوس هو بحسب ما ترّخه الكاتب إيفارستوس كاتب سيرته.
طروبارية باللحن الرابع
ظهرتَ كزيتونةٍ مُثمرةٍ في بيتِ الله. لمَّا خَتمتَ دعوةَ أعمالِك، أيُّها الحكيم، يا بوليكربوسُ المجيد، بما أنّكَ رئيسُ كهنةٍ ومجاهدٌ صنديد. فأنتَ تُغذّي الكنيسة بِحُسْنِ أثمارِكَ العقلية. مُتَشَفِّعاً أيُّها الشهيدُ في الكهنة، من أجلِ نفوسِنا.
قنداق باللحن الأول
لما قدَّمتَ للرب أثماراً نطقية يا بوليكربوسُ الحكيم ظهرتَ بالفضائل الإلهية مستحقاً لرئاسة كهنوتِ الإله أيها المغبوط، فلذلكَ نحن المستنيرين بأقوالكَ نُسبح اليوم تذكارك المستحق المديح، معظمين الله.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (24 شباط)
[FRAME="11 70"]
(24 شباط)
*وجود هامة السابق يوحنا المعمدان للمرة الأولى والثانية *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2024.jpg
وجود هامة السابق يوحنا المعمدان للمرة الأولى والثانية
بعدما قطع هيرودوس، رئيس الربع، رأس يوحنا المعمدان "تقدَّم تلاميذه ورفعوا الجسد ودفنوه" (متى14: 12) أما رأسه فأخذته هيروديا على طبق ودفنته في مكان غير لائق بالقرب من قصر هيرودوس.
بعد ذلك بزمن وصل إلى فلسطين راهبان من المشرق بقصد السجود للأماكن المقدَّسة. فظهر لهما السابق في حلم الليل، كلاً على حدى، وقال لهما: "توجها إلى قصر هيرودوس فتجدان هامتي تحت الأرض". وإذ قادتهما النعمة الإلهية سهُلَ عليهما نبش الرأس فشكرا الله وعادا بالهامة أدراجهما من حيث أتيا. في الطريق التقيا فخَّارياً من أصل حمصي. كان بائساً وترك موطنه سعياً وراء الرزق. هذا، يبدو أن السابق ظهر له في الحلم. وعلى الأثر خطف الهامة وعاد إلى حمص. هناك تيسرت أموره ببركة السابق. ولما كان مشرفاً على الموت، جعل الرأس في صندوق وسلمه إلى شقيقة له، طالباً منها ألا تفتحه إلاّ بأمر من المودع فيه، وأن تسلّمه متى أتت الساعة، إلى رجل تقي يخاف الله. على هذا النحو انتقلت هامة السابق من شخصٍ إلى آخر إلى أن وصلت ليد كاهن راهب، اسمه أفسطاتيوس، اتخذ لنفسه منسكاً في مغارة غير بعيدة عن مدينة حمص. عيب هذا الراهب كان أنَّه اعتنق الآريوسية. فلمَّا حضَّه الغرور على إثبات نفسه، ادعى أن الأشفية التي كانت تجري بوفرة بواسطة هامة السابق هي منه هو. ولم يمضي وقت طويل على أفسطاتيوس حتى بانت هرطقته وسيئاته فطُرِدَ من ذلك الموضع.
أما رأس السابق فبقي مواراً في المغارة إلى زمن الإمبراطور مرقيانوس (450- 457م)، وأسقفية أورانيوس على كنيسة حمص. في ذلك الزمان، ظهر السابق المجيد لمركلَّس عدَّة مرَّات وأحبه وقدم له إناءٍ من العسل. ثمَّ بعد ذلك قاده إلى زاوية في المغارة. هناك بخَّر مركلَّس وباشر بالحفر فبان له الرأس، تحت بلاطة من المرمر، في جرَّة. وأنَّ أسقف المحلَّة نقله إلى الكنيسة الأساسية في حمص فأضحى للمدينة برمتها نبع بركات وخيرات فيَّاضة. هذا دام إلى زمان الإمبراطور ميخائيل الثالث (842- 867م) وبطريرك القسطنطينية القديس أغناطيوس حين تمَّ نقله إلى المدينة المتملكة. نقل الهامة الذي جرى يومذاك كان في أساس العيد الذي نحتفل به اليوم.
طروبارية باللحن الرابع
لقد بزغتْ من الأرض هامة السابق، فخلقتْ للمؤمنين أشعةَ الأشفية العادمةَ الفساد، فهي تجمع من العلوّ جماهير الملائكة، وتستدعي من أسفل أجناس البشر، ليوجهوا بأصواتٍ متَّفقة مجداً للمسيح الإله.
قنداق باللحن الثاني
يا نبي الله وسابق النعمة، ان هامتك قد وجدناها في الأرض كوردةٍ كلية الطهر، فنحن نستمد منها الأشفية كل حين، فإنك كما كنتَ سابقاً، لم تزل في العالم أيضاً تكرز بالتوبة.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (25 شباط)
[FRAME="11 70"]
(25 شباط)
القديس تاراسيوس رئيس أساقفة القسطنطينية
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2025.jpg
القديسة البارة فالبرج القرن 8م
هي منظمة الرهبنة النسائية في ألمانيا. استقدمها القديس بونيفاتيوس مبشِّر ألمانيا. أسَّست وأخيها ديرين، واحداً للنساء رأسته هي وآخر للرجال رأسه أخوها. فلمَّا رقد أخوها رأست هي دير الرجال أيضاً. كانت بصمتها وتقشّفها، مثالاً صالحاً للرهبان والراهبات ولكل الشعب. رقدت بسلام في الرّبّ في 25شباط779م. انتشر إكرامها في كل القارة الأوروبية.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
القديس تاراسيوس المعترف بطريرك القسطنطينيّة +806م
ولادتُهُ ونشأتُهُ:
وُلد القديس تاراسيوس حوالي منتصف القرن الثامن ميلادي، لعائلة جمعت رفعة المقام إلى الغنى والفضيلة. أبوه جاورجيوس كان قاضياً محترماً لا غبار على أحكامه، وأمه أوكراتيا امرأة فاضلة تقيّة أنشأت ابنها على محبة العلم والفضيلة. كان تاراسيوس بما تمتَّع به من مواهب وسيرة شريفة، موضع إكرام الجميع وتقديرهم. وقد ترقَّى في سلّم المناصب حتى صار قنصلاً. ثم بعد ذلك أمين السّر الأول للإمبراطور قسطنطين وأمه إيريني. ومع أن تاراسيوس كان عشير القصر الملكي وعرف أسمى المراتب وكان محاطاً بكل ما ينفخ النفس ويُطيِّب الحواس فإنهُ سلك سلوك رجل زاهد.
تصيرُهُ أُسقفاً:
بعد أن جنح البطريرك بولس الثالث إلى القبول بمحاربة الأيقونات، صحا ضميرهُ وأراد أن يكفر عن ذنبه فاستقال واعتزل في دير فلورس. ولما جاءته إيريني وابنها الملك قسطنطين محاولين ردّه عن قراره تمنَّع وتمسَّك باستقالته. فسألاه بمن يوصي بطريركاً محلّه، فأوصى بتاراسيوس. فطاب اختيار تاراسيوس للملكة وابنها، لأنها كانت مسيحية نبيلة مخلصة، كذلك لرجال الكنيسة والنبلاء في آنٍ معاً. فلما علم تاراسيوس بما جرى حاول الهرب ولكن عبثاً فرضخ وجرت ترقيته في سلّم الرتب الكنسية وصُيِّر بطريركاً في عيد الميلاد من السنة 780م.
أعماله كبطريرك:
إنَّ أول الأعمال التي قام بها تاراسيوس كان الدعوة إلى مجمع مسكوني يُعيد الاعتبار للأيقونات ويضع حدّاً للأذى الذي سببته الحرب عليها. فانعقد المجمع لأول مرَّة في القسطنطينية في أول آب من السنة786م لكن اضطرابات أثارها محاربوا الأيقونات أدَّت إلى تأجيله وإلى تغيير مكانه. فعاد والتأم في نيقية في أيلول من السنة787م.
إلى ذلك عمل تاراسيوس بجد على التخلص من السيمونية في سيامة الكهنة ودافع عن حق اللجوء إلى الكنائس وهو القاضي بمنع السلطات المدنية من إيقاف أيٍّ كان إذا لجأ إلى الكنيسة واحتمى بالمذبح.
كان همه الوحيد إعالة الفقراء والمعوزين حتى أنه عيَّن لهم دخلاً ثابتاً. وإكراماً لهم كان يزيد بشكل ملحوظ في موسم الصوم الكبير معاشاتهم لكي لا يشعروا بالإهمال.
رُقادُهُ:
رقد البطريرك تاراسيوس في 18 شباط806م. بعد أن تعرض للمرض الذي طالت مُدَّةَ آلامه. ثم دفن في ديره في الخامس والعشرين من نفس الشهر.
دامت أسقفية تاراسيوس اثنين وعشرين عاماً. دون توقف عن الصلاة والصوم ومطالعة في الكتاب المقدس والتأمل في سير الآباء القديسين.
طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتْكَ أفعال الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوادعة، ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة تاراسيوس، فلذلك أحرزتَ بالتواضع الرّفعة، وبالمسكنة الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.
قنداق باللحن الثالث
لقد أبهجتَ الكنيسة بعقائد استقامة الرأي أيها المغبوط، وعلَّمتَ الكل أن يوقروا ويسجدوا لأيقونة المسيح المكرَّمة، ووبختَ معتقد محاربي الأيقونات ذا الإلحاد، فلذلكَ نهتفُ إليك: السلام عليكَ أيها الأب تاراسيوس الحكيم.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (26 شباط)
[FRAME="11 70"]
(26 شباط)
* القديسون فوتيس وفوتا أخواتفوتيني السامرية *
* وسبستيانوس الدوق الشهداء وبرفيريوس الأسقف *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...uary%20266.jpg
القديسات الشهيدات فوتيني السامرية وأخواتها وابنها وآخرون
(القرن الأول الميلادي)
القديسة فوتيني هي إياها المرأة السامرية التي حادثها الرَّب يسوع عند بئر يعقوب في سوخار السامرية كما ورد في إنجيل يوحنا (4:4-39،30-42). بشَّرت بالإنجيل في قرطاجة بعدما هدت أخواتها الأربع فوتا وفوتيلا وبراسكفي وكيرياكي وولديها يوسي وفيكتور. ابنها فيكتور صار جندياً فضابطاً كبيراً في الجليل وزوّد بأمر من نيرون قيصر أن يضرب المسيحين هناك. بشَّر بالإنجيل وهدى العديدين. من بين هؤلاء سبستيانوس الدوق وأناطوليوس الضابط. قُبض على هؤلاء جميعاً وأُودعوا السجن لمسيحيَّتهم. عُذِّبوا وسجنوا وماتوا للمسيح ميتات مختلفة.
طروبارية باللحن الرابع
شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها ، فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
قنداق باللحن الثاني
لقد تزينتَ بمناقبك الكلية الطهر، فاستترتَ بحلة الكهنوت الشريفة، يا ذا الغبطة الكلية برفيريوس المتأله العزم، فتلألأت بقوة الأشفية متشفعاً بغير فتور من أجلنا جميعنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (27 شباط)
[FRAME="11 70"]
(27 شباط)
القديسان الباران أسكلابيوس وبروكوبيوس المعترف
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2027.jpg
أبينا البار بروكوبيوس البانياسي المعترف
إن هذا البار نبغ في أواسط القرن الثامن على عهد لاون ايسفرس. فكابدا كثيراً منه من أجل إكرام الأيقونات المقدسة. ثم قضى حياته بالنسك.
ـــــــــــــــــــــــــ
القديس الشهيد جلاسيوس الممثل البعلبكي القرن 3م
وُلد في قرية اسمها مريمني قريبة من دمشق. امتهن الكوميديا وكان عضواً بارزاً في فرقة تمثيلية مارست عملها في مدينة بعلبك في زمن الاضطهاد الكبير الذي ضرب الإمبراطورية الرومانية أواخر القرن الثالث الميلادي.حدث مرة أن كانت الفرقة تحاكي بسخرية طقس المعمودية المقدَّسة لدى المسيحيين. يومها طُلِب من جلاسيوس أن يلعب دور المستنير فألقاه رفاقه في برميل ماء فاتر فيما علا صخب المشاهدين ضحِكاً وتهكُّماً على حركة الإنزال في المياه. ولكن حدث مالم يكن في الحسبان.اخترقت نعمة الله جلاسيوس رغماً عنه فصعد من الماء مهتدياً وكأنه إنسانٌ جديد. حالما ألبسوه ثوباً أبيض جاهر بالقول: أنا مسيحي! لما كنتُ في الماء عاينت مجداً ملأني تألُقُهُ هلعاً. وها أنا كمسيحي مستعد الآن لأن أموت. ظنَّ المشاهدون للوهلة الأولى أن ما قاله جلاسيوس كان جزءاً من نص التمثيلية لكن المشهد ما لبث أن فرض ذاته فأصاب الحضور تساؤلٌ واستغرابٌ وصمت. وما إن عادوا إلى أنفسهم حتى أخذت أصوات الاستهجان تعلو من هنا وهناك إلى أن شملت الوثنيين كلهم فتدافعوا صوب جلاسيوس وجرّوه إلى خارج المسرح ورجموه. فجاء مسيحيون وأخذوا جسده وأعادوه إلى موطنه حيثُ بنو كنيسة فوق ضريحه.
طروبارية باللحن الرابع وباللحن الثامن
شهيدك يا رب بجهادهِ، نال منكَ الأكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ أحرز قوَّتك فحطم المغتصبين، وسحق بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
للبرية غير المثمرة بمجاري دموعكَ أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرت بأتعابك إلى مئة ضعف، فصرت كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار بروكوبيوس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
قنداق باللحن الرابع
إن الكنيسة إذ قد أحرزتك اليوم كوكباً لامعاً، فهي بإكرامها إياك تشتت كل قتام الرأي الوخيم، يا مسار الأمور السماوية بروكوبيوس المجيد.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (28 شباط)
[FRAME="11 70"]
(28 شباط)
* القديسون كيرانا ومارانا الحلبيتان البارَّتان وباسيليوس المعترف *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2028.jpg
القديستان البارتان مارانا وكيرانا الحلبيتان
القرن 5م
هويَّتهما:
هما حلبيَّتان من مدينة حلب كان انتماؤهما إلى طبقة الأشراف ترّبيتا تربية راقية.
نسكهما:
تخلّت مارانا وكيرانا عن حياة الرّغد والعيش في العالم، وجعلتا لهما حصناً صغيراً عند مدخل المدينة وأوصدتا الباب بالطين والحجارة. كانتا قد اصطحبتا معهما خادماتهما اللواتي رغبن في العيش على طريقتهما. وقد شيَّدتا لهنَّ ديراً صغيراً خارج حصنهما، ثمَّ صارتا تُطلاّن عليهنَّ من نافذة صغيرة وتدعيانهن إلى الصلاة فتُضرمان فيهنَّ نار المحبَّة الإلهية. أما هما فعاشتا في الهواء الطلق دون غرفة أو كوخ. طعامهما كان يصل إليهما عبر نافذة، منها أيضاً كانتا تخاطبان النساء الآتيات لزيارتهما. غير أن الزيارات كانت تتم في زمن العنصرة فقط. فيما عدا ذلك كانت المجاهدتان تلتزمان حياة الهدوء.لم تعتد كيرا الكلام البتّة. وحدها مارانا كانت تكلِّم الزائرات. كما اعتادتا حمل السلاسل الحديدية: الطوق في العنق والزّنار في الخصر والباقي في الزراعين والرجلين. كان جسم كيرا منحنياً إلى الأرض حتى لم تستطع أن تنتصب البتَّة. وقد فتحتا لثيودورتيوس وهو أسقف باب موضعهما فشاهدهما وتعجَّب.كذلك أخبر أنهما سارتا على هذا المنوال لا خمساً ولا خمسة عشر سنة وحسب، بل اثنتين وأربعين سنة.لم تخبُ حرارتهُما البتَّة. كانتا مستعدتين أبداً لتقبّل المطر وسقوط الثلج عليهما وكذا حرارة الشمس بلا حزن ولا تذمر. صامتا على غرار موسى، أربعين يوماً لم تتناولا شيئاً من الطعام. فعلتا ذلك ثلاث مرَّات.كما صامتا صوم دانيال ثلاثة أسابيع. خرجتا لزيارة الأماكن المقدَّسة فلم تتناولا الطعام ذهاباً وإياباً إلاَّ مرَّة واحدة مع أن الرحلة استغرقت قرابة العشرين يوماً. كذلك زارتا ضريح القديسة تقلا في إيصافريا وبقيتا صائمتين ذهاباً وإياباً. استمرتا في الجهاد وأضحتا زينةً لجنس النساء ومثالاً لهنَّ.
رُقادَهُما:
رقدتا في الرَّب الإله مكمَّلتين بالفضيلة مجاهدتين بعزيمة ليست في شيء أقل من عزائم الرجال. وكانتا قد تفوَّقتا على جميع النساء في بطولتهما في الجهاد. يُذكر أن ديرهما كان في باب الجنائن قرب باب أنطاكية في حلب.
طروبارية باللحن الثامن
بكِ حُفظت الصورة باحتراس وثيق أيتها الأم (مارانا أو كيرانا). لأنكِ قد حملتِ الصليب فتبعتِ المسيح، وعملتِ وعلَّمتِ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويُهتمَّ بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيها البارة تبتهج روحكِ مع الملائكة.
قنداق باللحن الثاني
لقد اتخذتَ الاستعلان الإلهي، من العلو أيها البارّ، فخرجتَ من وسط الاضطرابات، وتوحدت أيها البار، فنلتَ موهبة صنع العجائب، وشفاء الأسقام بالنعمة يا باسيليوس المغبوط الكلي الشرف.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (29 شباط)
[FRAME="11 70"]
(29 شباط)
* القديس يوحنا كاسيانوس المعترف البار *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...ruary%2029.jpg
القديس البار يوحنا كاسيانوس +435م
ولادتُهُ ونشأَتُهُ:
وُلدَ في سكيثيا في ناحية مصب نهر الدانوب فيما يُعرف حالياً بـ"دوبرودغيا" الرومانيَّة. من عائلة مميَّزة. تابع بنجاح درس الكلاسكيات.
ترَهُبَهُ:
رفض يوحنا كاسيانوس الإغراءات الخداعة لحياة العالم ووجه طرفه ناحية الأرض المقدَّسة بصحبة صديقه جرمانوس الذي كان له بمثابة أخ لا بالولادة بل بالروح. انضمَّ الصديقان إلى مصاف الرهبان في أحد ديورة بيت لحم. ثم بعد أن سلكا زمناً في أساسيات حياة الشركة وبلغتهما أخبار نمط الرهبان في فلسطين وبلاد ما بين النهرين وبلاد الكبَّادوك، احتدَّت في نفسيهما الرغبة في كمال أوفر فقرَّرا التوجه إلى براري مصر ليكونا بقرب النساك الذين بلغهما خبر جهاداتهم على لسان القديس بينوفيوس الملتجئ إلى ديرهما هرباً من الشهرة. وقد أعطاهما رئيس الدير بركته، بعد لأي، مؤكداً عليهما ضرورة العودة بسرعة.
توجها يوحنا كاسيانوس وصديقه إلى دلتا النيل، ثمَّ رغبا بالدخول إلى عمق الصحراء. وحيثما حلاّ التمسا بنهم مجالسة القديسين النسَّاك. ولكي يختبرا الحياة الروحية وبغية استيعاب التعاليم السماوية بقيا في مصر سبع سنوات تنقلا خلالها من مكان إلى مكان إلى أن بلغا بريَّة الإسقيط التي أنشأها رهبانيا القديس مكاريوس. هناك تربَّى الصديقان على نشرات ذروة الحياة الرهبانية وعانيا، لذلك أمثلة حية عكفا بصرامة على اتباع النماذج التي عايناها قدر طاقتهما.
بعد أن أقام الصديقان سبع سنوات في مصر،عادا بعدها إلى بيت لحم وحصلا من رئيس الدير على إذن بالعيش في البريَّة. فلمَّا تم لهما ذلك أسرعا في العودة إلى مصر، لكنهما لم يتمكنا من العيش بهدوء على نحو ما كان لهما في الفترة السابقة بسبب حملة الاضطهاد التي باشرها ثيوفيلوس الإسكندري في حق الرهبان الذين اتهمهم باتباع خط سير أوريجنيس.
ذهابه إلى القسطنطينية:
إثر اضطهاد ثيوفيلوس التحق يوحنا وصديقه جرمانوس بخمسين من الرهبان الذين لجأوا إلى القسطنطينية. هناك التقى يوحنا كاسيانوس بالقديس يوحنا الذهبي الفم، حيث سامه كاهناً وصديقه جرمانوس شماساً، لما وجد فيهما المعدن الطيب.
نحو رومية وَبلاد الغال:
خرج يوحنا كاسيانوس وجرمانوس في بعثة إلى رومية. أمضى عشر سنوات فيها. اقتبل خلالها الدرجة الكهنوتية ثم انتقل إلى مرسيلية في بلاد الغال حيث أنشأ للرجال دير القديس فيكتور عند ضريح شهيد من القرن الثالث الميلادي كما أنشأ للعذارى دير المخلِّص (415). العلم الرهباني للقديس يوحنا كاسيانوس كان مستمداً، بطبيعة الحال مما رآه وتعلمه من الآباء الشرقيين غير أنه جعل هذا التعليم موافقاً لشروط الحياة في بلاد الغال وكذا للأحوال الجوية وطبيعة السكان.
مؤلفاته:
وضع مؤلف "المؤسسات الشركوية" بناءً على طلب القديس كاستور الأسقف ولفائدة الأديرة التي أسسها هذا الأخير في البروفنس.وصف كاسيانوس في مؤلَّفه نمط رهبان مصر ملطِّفاً ما لم تكن للرهبان الغاليين طاقة عليه. كما عرض للأدوية الموافقة للأهواء الثمانية الأساسية. ثم بعد ذلك أكمل تعليمه بكتاب آخر سمَّاه "اللقاءات" عرض فيه مراحل الجهاد من أجل نقاوة القلب والتأمل.
رُقادُهُ:
رقد بسلام في الرَّب سنة 453م. بعد أن عاش عيشةً يملأُها الفرح والعشق الإلهي.
طروبارية باللحن الخامس
أيها الأبُ البار، إذ قد فَلحتَ بِمِحراثِ النُّسكِ، عاملاً كمدبرٍ أَمِيْنٍ، علَّمتَنا سُبُلَ الفضائلِ الإلهية، وإذ قد جاهدتَ بِحُسنِ عبادةٍ، يا كاسيانوسُ المتوشحُ بالله، أضْحَيْتَ معلماً حصيفاً. فَتَشَفَّعْ إلى المخلص أن يَرحمَ نفوسَنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (1 آذار)
[FRAME="11 70"]
(1 آذار)
القديستان الشهيدتان ذومينا وإفدوكيّا البارتان
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2001.jpg
القديسة الشهيدة إفدوكيّا البعلبكية
(القرن2م)
هويّتها وأصلها:
هي سامريَّة الأصل، استوطنت مدينة بعلبك زمن الإمبراطور الروماني ترايان (96- 116). لم تكن مسيحية أول أمرها بل وثنية. وإذ تمتعت بجمالٍ أخَّاذ امتهنت الفجور وجمعت لنفسها، نتيجة ذلك، ثروةً يُعتدَ بها.
اهتداؤُها إلى المسيحية:
أخيراً وجدت الكلمةُ الإلهيَّة مكانها في قلب أفدوكيّة. فقد شاءت العناية الإلهية أن يمُرَّ بحياة أفدوكية رجلٌ مسيحي اسمه جرمانوس، هذا كان معتاداً على قراءة نصوص الكتاب المقدَّس من سفر المزامير. ولمَّا كان قد نزل في منزل جارة لأفدوكية ليلاً، وكعادته بدأ يصلي ويقرأ نصوص من كتاب حول الدينونة الأخيرة وعقاب الخطأة وثواب الأبرار، وإذ بلغت تلاوته أذني أفدوكية فتح الله قلبها فاستفاقت من غيّها واستيقظ ضميرها فاستغرقت في أسى عميق على نفسها وذرفت الدّمع، طوال الليل، سخيَّاً.
في الصباح خرجت مسرعة إلى رجل الله بلهف ورجتهُ أن يدلّها على السبيل المؤدي إلى الخلاص. وكأنها بهذا تّجسد معنى اسمها الذي يعني «الرغبة». لقد رغبت بالمسيح بدل عيش الخطيئة. فما كان من الزائر الإلهي وقد استشعر عمل الله، سوى أن بشَّرها بالمسيح وعلّمها الصلاة ثمَّ سأل أن تدعو الرَّب الإله لديها أسبوعاً لتمتحن نفسها. وما أن انقضت أيام ثابرت فيها أفدوكية على الدعاء إلى الله بدموع ليتوب عليها ويُخلّص نفسها حتى بان لها نور ورئيس الملائكة ميخائيل في النور يستاقها إلى السماء لتعاين المختارين فيما قبع إبليس خارجاً، أسود مقرفاً يتّهم الله بكونه غير عادل لأنه قَبِلَ سريعاً توبةّ امرأةٍ متوغلة في الفجور. فإذ بصوت لطيف يشقُّ الفضاء قائلاً: تلك هي رغبة الله أن يقتبل التائبين برأفته. إثر ذلك، وعلى كلمة الله، أعاد رئيس الملائكة أفدوكية إلى بيتها واعداً إيَّاها بمؤازرة النعمة الإلهية لها في ما هي مزمعة أن تواجهه.
اعتمادُها وعيشها الإيمان:
واعتمدت أفدوكية على يد ثيودتوس، أسقف بعلبك. وللحال سلّمت ثروتها إلى أحد الكهنة ليوزِّعها على المحتاجين. أما هي فسلكت درب العذارى وأسلمت نفسها بالكلية إلى الإله القدير.
استشهادُها:
لم يمض وقت طويل على هداية أمة الله حتّى ذاع صيتُها وبلغ آذان بعض الذين عرفوها في زمن غربتها عن الله، فساءتهم مسيحيَّتها. وقام عدد منهم إلى الولاة فوشوا بها أنَّها انقلبت على دين أمَّتها.
حُفِظت أمة الله أفدوكية بواسطة العناية الإلهية من دون أيّ سوء، إلى زمن أدريانوس قيصر (117- 138). خلال هذه الفترة همَّها كان أن تحفظ الأمانة لربَّها. لم يكن لديها مانع أن تبذل نفسها بذل الشهادة لو شاءها يسوع. فلمَّا كان زمن أحد حكَّام بعلبك المدعو منصور حتَّى قبض عليها وعمد جنده من دون محاكمة إلى قطع هامتها، فسقطت شهيدةً حيَّةً للرَّب الإله.
طروبارية باللحن الثامن
بكِ حُفظت الصورة باحتراس وثيق أيتها الأم إفدوكيّا. لأنكِ قد حملتِ الصليب فتبعتِ المسيح، وعملتِ وعلَّمتِ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويُهتمَّ بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيها البارة تبتهج روحكِ مع الملائكة.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (2 أذار)
[FRAME="11 70"]
(2 أذار)
القديسون الشهداءإفتاليا وثيودوتوس القبرصي الأسقف وإيسيخيوس
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2002.jpg
القديس الشهيد إيسيخيوس الأنطاكي
(القرن4م)
هويَّتُهُ:
كان إيسيخيوس أحد رجال المشيخة في أنطاكية وقد تبوَّأ مركزاً مرموقاً في القصر الإمبراطوري هناك. كان ذلك زمن القيصر مكسميانوس غاليريوس حوالي العام 303م.
إشعاعُ مسيحيَّته:
صدر أمرٌ ملكي بضرورة تضحية كل من خدم في العسكرية للآلهة تحت طائلة التجريد من الرتبة، خلع إيسيخيوس سيوره وترك الجندية وهرب لأنه كان مسيحياً ولم يشأ أن يقرِّب للأوثان. فما إن عرف مكسميانوس به حتَّى أمر بإلقاء القبض عليه وتجريده من ثيابه وضمه إلى الحريم في ثوب امرأة وإلزامه بأعمال الغزل لأهانته.
ثمَّ استدعاه بعد حين وقال لهُ: ألا تخجل من نفسك، يا إيسيخيوس، أن تنتزع منك رتبتك وأن ترمى في هذه الوضعيَّة المخزية التي لا طاقة للمسيحيين على إخراجك منها؟ فأجابه قديس الله: إن المجد الذي تسبغه وأنت الحاكم، عابر، أما المجد الذي يعطيه المسيح يسوع فهو أبدي لا حدَّ له. فانفجر قيصر غيظاً وشعر بالعجز إزاء هذا المعاند وأمر بربطه إلى حجر رحى وإلقائِه في مياه العاصي، وأتمَّ إيسيخيوس شهادته لله منضماً إلى صفوف الشهداء القديسين.
طروبارية باللحن الرابع
شهيدك يا رب بجهادهِ، نال منكَ الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ أحرزَ قوَّتكَ فحطم المغتصبين، وسحقَ بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها، فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (3 أذار)
[FRAME="11 70"]
(3 أذار)
القديسون الشهداء كليونيكُس وثيوذوريتوس الكاهن وإفطروبيوس
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2003.jpg
القديسون الشهداء كليونيكُس وإفطروبيوس وباسيليكوس
(القرن4م)
هويَّتُهم:
هم رفقاء السلاح للقديس ثيودوروس التيروني. فبعد إتمام شهادته بقوا في السجن طويلاً لأن حاكم أماسياأُخذ بجسارة ثيودوروس فلم يشأ، لبقيَّة أصالة فيه، أن يهلك رفاقه.
مسيرتهم نحو الشهادة:
بعد وفاة حاكم أماسيا، حكم أسكلابيودوتس. هذا، كان أقسى ممن سبقه وأكثر استعداد للفتك بالمسيحيين تنفيذاً لتوجيهات مكسيميانوس غاليريوس قيصر. أوقف الثلاثة أمامه، إفطروبيوس وكليونيكُس كانا أخوين وباسيليكوس قريباً للقديس ثيودوروس.أواصر المحبَّة بين الثلاثة كانت شديدة وكان كل منهم يدعو الآخرين أخويه.
حاول الحاكم أخذهم، أول أمره بالتملق، وإذ لاحظ أن إفطروبيوس كان أول المتكلمين بينهم عرض عليه رشوةً. دعاه بادئ ذي بدء، إلى تناول العشاء معه فصدَّه. عرض عليه مبلغاً من المال فردَّه. إذ ذاك تغيَّرت لهجة الحاكم فأخضع الثلاثة للاستجواب والتعذيب. وقد أذاقهم من العذاب ألواناً شتَّى. أخيراً لفظ حكمهُ في حقِّهم. أسلم إفطروبيوس وكليونيكُس للصلب نظير المعلِّم (يسوع المسيح) وباسيليكوس لقطع الهامة.
شهادة الثلاثة كانت قرابة العام 308م.
طروبارية باللحن الرابع
شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (4 أذار)
[FRAME="11 70"]
(4 أذار)
سيرة القديس البار جراسيموس الأردني
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2004.jpg
القديس البار جراسيموس الأردني
(القرن 5)
هويَّتُهُ وترهُّبُهُ:
هو من مقاطعة ليسيا في آسيا الصغرى. اقتبل الحياة الرهبانية في وطنه وأصاب نجاحات كبيرة في مواجهة رئيس سلطان الهواء (أف2:2).
عودتَّهُ من ضلالتِه:
بعد أن غادر جراسيموس ليسيا، جاء إلى فلسطين واعتزل في إحدى البراري على امتداد نهر الأردن. ويبدو أن إبليس تمكن من خداعه هناك لفترة من الوقت بعد سنتين من انتقاله، فإن ثيودوسيوس الدَّجال استماله إليه وإلى القول بالطبيعة الواحدة. لكن العناية الإلهية لم تشأ أن تشمل الظلمة رجل الله بسبب حُسن وسلامة نيَّته وبساطة قلبه. لذا لفت عبده جراسيموس إلى القديس أفثيميوس الذي كان معروفاً في تلك الأصقاع أنه رجل ممتلئ من روح الله، فمالت نفس جراسيموس إليه. وإذ أتاه أحبَّه وسمعه، وأخذ يتردد عليه. لهذه العلاقة الطيبة بين الاثنين كان الفضل في عودة جراسيموس عن الضلالات التي ألقاه فيها ثيودوسيوس مغتصب الكرسي الأورشليمي.
تنسُّكُهُ:
أمضى جراسيموس في الأردن معتزلاً بعض الوقت ثمَّ بدأ التلاميذ يفدون عليه. لهؤلاء بنىَ رجل الله ديراً كبيراً مكوَّن من سبعين قلاية للنسَّاك كان الدير يقوم على حياةِ شركةٍ وفق قواعد تقوى مارسها القديس جراسيموس وفرضها على الذين معه، نذكر منها:
vالعيش في حياة شركة طوال فترة تعلم الأصول الرهبانية.
- الانتقال إلى حياة التوحد وملازمة القلالي بعد تجاوز مرحلة ترويض النفس والجسد.
- عدم حبَّ القنية، والعيش دون التعلق بكل ما هو مادي.
- العيش بفقرٍ شديد.
- عيش حياة صلاة دائمة مقترنة بشغل الأيدي.
كان جراسيموس صارماً في حفظ قانون الحياة بين رهبانه. لأنه كان يخشى أن يؤول الأمر إلى تراخي رهبانه. فعوض أن تسمو أذهانهم إلى العلويات تهوي إلى السفليَّات، فكان لهم مثالاً صالحاً ليقتدوا به.
جراسيموس والأسد:
في إحدى الأيام خرج القديس جراسيموس ماشياً على ضفَّة النهر، فدنا منه أسدٌ يزأر متوجِّعاً كانت قدمه تؤلمه وكان يمشي بصعوبة. فإن رأس قصبة اخترقها واستقرَّ فيها. كانت القدم منتفخة وممتلئة قيحاً. فلمَّا عاين الأسد الراهب جراسيموس، دنا منه وأراه قدمه المجروحة. وكان كأنَّه يبكي ويسأل العون. فلمَّا رآه جراسيموس على هذه الحال جلس وأخذ القدم في حضنه، ثمَّ فتح الجرح وأخرج القصبة والقيح، وبعدما نظّف الجرح ولفَّ القدم بقطعة قماش تركه لينصرف. لم يشأ الأسد الانصراف بل ملازمة الراهب كتلميذ جديد له. فقبله الراهب فأخذ الأسد يرافقه في دخوله وخروجه. مذ ذاك أخذ جراسيموس يطعمه الخبز والخضار المسلوقة.
وفاة القديس جراسيموس:
بعد أن عاش قديس الله حياته مواظباً على العيش بحسب المشيئة الإلهية. رقد أخيراً في الرَّب في الرابع من شهر آذار من السنة 474 أو ربما 475 للميلاد.
طروبارية باللحن الأول
ظهرتَ في البرية مستوطناً وبالجسم ملاكاً، وللعجائب صانعاً، وبالأصوام والأسهار والصلوات، تقبَّلت المواهب السماوي، فأنت تشفي السقماء ونفوس المبادرين إليك بإيمان، يا أبانا المتوشح بالله جراسيموس، فالمجد لمن وهبك القوَّة، المجد للذي توَّجك، المجد للفاعل بك الأشفية للجميع.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (5 أذار)
[FRAME="11 70"]
(5 أذار)
القديسون الأبرار مرقس الإثينائي ومرقس الناسك وقونن الشهيد
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2005.jpg
القديس الشهيد قونن
أن هذا القديس كابد الجهاد على عهد داكيوس سنة 250.
++++++++++++++
القديس الشهيد فوقا الأنطاكي (القرن4م)
ولادتُهُ ونشأتُهُ:
ولد القديس فوقا ونشأ في كيليكية في عهد مملكة الروم. كان والداه مسيحييَّن وأبوه من النبلاء.
أحبَّ القديس فوقا الكلمة الإلهية وسلك بحسب مشيئتها، فنشأ على التأمل في المزامير الشريفة التي حفظها عن ظهر قلب في ستَّة أشهر، وكان محباً للصوم والصلاة والهدوء والغرباء والمساكين.
حبُّهُ ومساعدته للآخرين:
كان هم فوقا الوحيد هو مساعدة كُلُّ محتاج ومعوز، لأن في ذلك عيش بحسب المشيئة الإلهية. وما دامت الفرصة سامحة أمامه لتطبيق كل ما هو مرضيّ لله، فلم يكن للتواني مكان عنده. وأبوه كان غنياً. مما ساعده على أخذ مال أبيه وإعطائه لمن بحاجة إليه، فها هو يوزِّع من المؤن واللباس، والنقود دون شرطٍ أو قيد. ذلك لأنه كان عارفاً أنه إنمَّا بفعله ذلك يكنز لهُ في السماء ما لا يقدر أن يسرقه أو ينهبه اللصوص.
لاحظ أَبوا فوقا كَلَّ ما يفعل فغضبا غضباً شديداً عليه وأنكراه رافضين إيَّاه. لأنَّه كان بفعله هذا يهدرُ ما يجنيان من ثروةٍ. فلجأ فوقا إلى الرَّب الإله قائلاً: "أشكرك وأسبح اسمك يا سيدي يسوع المسيح لأنك جعلتني نظير الشهيدين سلوقس وخطيبته أسترنيقة الذين جحدهما أبواهما من أجل إيمانهما بالمسيح".
فوقا والنعمة الإلهية:
منَّ الله على فوقا بنعمة الأشفية. ففي إحدى الأيام لدغت حيَّة رجلاً فقيراً. ولم يكن بمقدوره أن يدفع للطبيب. وكان فوقا حاضراً، همس فوقا في أذن الطبيب الذي طلب أن يأخذ نقوده مسبقاً، بأن يأخذ من الغني بحسب غناه ومن الفقير حسب فقره. لكن الطبيب رفض قائلاً لفوقا: ما دمت صدِّيقاً لماذا لا تشفيه أنت، ولا تأخذ منه. فإن لم آخذ أجري إلى أخره لا أدنو منهُ. فلمَّا سمع فوقا ذلك صلَّى قائلاً: "يا ربيّ يسوع المسيح أنت المتسلّط في السماء والأرض وعلى كل الهوام التي تدبّ على الأرض. فابعث من عندك يا رب طبيباً لا يطلب من المسكين أجراً. فسمع الرب الإله منه نداءه واستجاب دعاءه. وإذ استقرَّت عليه نعمة الله أعطاه الرب الإله أن يكون هو نفسه طبيباً باسم المسيح. فلما شعر فوقا بمشيئة الله له ولهذا المسكين صلَّى عليه باسم الرب فقام لساعته فرحاً معافى.
فوقا واللصوص:
أقام فوقا على هذه الحال طبيباً من لدن الرب سبع سنين. فلما افتقر الأطباء اجتمعوا وتشاوروا فيما بينهم ما عساهم أن يفعلوا. فاستقر رأيهم على التخلص منه، فاختاروا رئيس عصابة شرساً اسمه موريق فأعطوه مالاً، عشرين ديناراً، ليقتله. قطع موريق وعصابته الطريق على قديس الله ورفيقه يوحنا بغية قتله. فلما دنا المغبوط فوقا منهم أخذ بتلاوة المزمور الذي أوله: "لا تغتظ من أجل الأشرار ولا تحسد عمال الإثم لأنهم مثل الحشيش ييبسون". في تلك الساعة تسمَّر اللصوص في أمكنتهم كالعيدان اليابسة. فلما وصل القديس إليهم وأراد أن يتجاوزهم جعلوا يبكون ويصيحون ويستغيثون قائلين: يا قديس الله فوقا، طبيب المسيح، ارحمنا! فلما رأى فوقا أن لهم إيماناً بالله وبه هو خادم للمسيح وقف وصلّى وقال لهم: قوموا باسم الرب! فوثبوا من ساعتهم وأخذوا يسبحون الله فذاع خبرهم في تلك الديار.
لم تتوقف محاولة الحسَّاد في أذية رجل الله، فلما فشلت محاولة قتله، لجئوا إلى تطبيق السحر عليه. لكن هذه المرَّة باءت بالفشل الشديد. حيث انقلب شرُّ البلية على صاحبه، فالسحر صار على الساحر الذي لم يكن من كائنٍ ينجيه من شرِّه إلا رجل الله الذي صلَّى طالباً من الله أن يعود الساحر صحيحاً معافى. وكان لهُ أن استجاب الله لطلبته.
نحو الشهادة:
عاد الشيطان الحسود ودبَّ الحسد في نفوس أعداء الإيمان. أولئك الذين وشوا برجُل الله عند والي عين زربة وأقنعوه بقتله على أنه ساحر شرير. فأصدر الوالي أمراً بقتله. وبعد ثلاثة أيام وصل الوالي وعسكره إلى مدينة زوديا حيث رجُل الله، ولمَّا استدل على مكانه، أمر بثلاث مائة من عسكره قائلاً: اصعدوا الجبل حيث الرجُل وأنزلوه إليَّ! ففعل الجند كما أُمروا. ولما بلغوه بمشقة كان يصلي هكذا: اجعلني اللهم أهلاً للمصائب وأسكني في خدر شهدائك! فتهيَّبوه، فقال لهم من تطلبون؟ عمَّن تسألون؟ من تبتغون؟ فقالوا: الوالي يريدك! فقال لهم: افعلوا ما أمركم به صاحبكم! فربطوه بالحبال وجرّوه وأتوا به مسحوباً إلى الوالي وطرحوه أمامه. كل جسده كان قد تجرَّح. فقط وجهه بقي صحيحاً. فلما رآه الوالي أخذ حربته وقام إليه قائلاً: يا أيها الساحر! لقد أفسدت بسحرك كل بلد وخدعت أهل أسيا وكيليكية وكباذوليا وأتعبتني ثلاثة أيام! لأصيّرنَّك فزعةً لكل من يعرفك وأنكل بك نكالاً. فرسم فوقا الصليب على نفسه، فيما بين عينيه، وأجابه: أما أنا فلست بساحر، بل أنا عبد ليسوع المسيح، وبقوَّته أفعل ما أفعله من عجائب وأغلب أباك الشيطان وسائر تدابيرك! فلما سمع الوالي قولته اغتاظ جداً وزأر كالأسد ورفع حربته وطعنه في صدره فخرجت الحربة من بيت كتفيه ودخلت في الأرض مقدار ذراع.
صلاة القديس الأخيرة:
وصاح المغبوط لما طُعن قائلاً: أشكرك يا إلهي، يسوع المسيح، لأنَّك أهلتني لأن أصير أحد شُهدائك. فأسألك يا سيدي أن تهب لي بعد موتي أن أبرئ وأشفي كُلَّ من يستغيث بي، باسمك القدوس، من لدغة حيَّة أو غير ذلك من الآلام، لكي يعلم الناس أن قوَّتك معي بعد موتي كما في حياتي. وأنبع اللهمّ، في هذا المكان، عين ماء. وليكن كل من تلدغه حيَّة أو أفعى أو عقرب أو أي شيء من دبيب الأرض مما يلدغ ويؤذي، ويأتي إلى هذا الماء ويستحم فيه أو يدَّهن منه يصير له ذلك للصحة والبرء من الأوجاع. ومن لا يقدر أن يأتي إلى هذا الماء ولكن يُحمل إليه ويدهن به ويُسقى منه، فإنه يكون لهُ للأشفية أيضاً.
فلما فرغ القديس من صلاته خرجت ماء من الأرض غزيرة. فعلم القديس أن الله أجابه إلى طلبته فقال: وكما قبلت مني يا سيدي هذا الدعاء اغفر أيضاً لكل من يستغيث بي باسمك، وارحمه. ومن عمل لأنبيائك عيداً وكذا لشهدائك فلا يكن في بيته أعمى أو أعرج أو أجرب ولا يتسلط عليه ولا على شيء من متاعه شيطان. بل بارك، أنت يا رب، بيته وأولاده وغلاله كما باركت بيت عبدك أيوب، وفرِّج عمن يستغيث بك وبالسيدة والدتك إلى دهر الدهور، آمين.
رقادُهُ:
فلما أتمَّ صلاته، جاءَهُ صوت من السماء يقول له: هيَّا أيها الفاعل الناجح والتاجر الحريص، أُدخل إلى مُلكِ مولاك واقبل الطوبى، ما لم تبصره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على بال إنسان، حيث إبراهيم واسحق ويعقوب وسائر الأنبياء والرسل والشهداء وكل المجاهدين. فلما سمع فوقا هذا الكلام أسلم روحه إلى المسيح. كان ذلك في اليوم الثاني والعشرين من شهر أيلول.
طروبارية باللحن الرابع
شهيداكَ يا رب بجهادهِما، نالَا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهما أحرزا قوَّتك فحطمَا المغتصبين وسحقا بأسَ الشياطين التيلا قوَّة لها، فبتوسلاتهما أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (6 أذار)
[FRAME="11 70"]
(6 أذار)
سير القديسون شهداء عمورية الاثنان والربعون
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2006.jpg
القديسون شهداء عمورية الاثنان والأربعون
(854م)
زمنهم:
استشهد هؤلاء القديسون زمن الإمبراطور البيزنطي ميخائيل الثالث (842- 867) والخليفة العباسي الواثق بالله (842- 847).
شُهداء لمسيحيَّتهم:
وقع هؤلاء الشهداء أسرى سنة 837م في يد العرب المسلمين. حيثُ جرى القبض عليهم إثر سقوط مدينة عمورية في فيرجية العليا نتيجة خيانة أحد المقدَّمين واقتباله الإسلام.
أُخذ هؤلاء الاثنان والأربعون أسرى إلى سورية مصفدِّين بالحديد حيث أودعوا، في مكان ما، سجناً مظلماً، أقاموا في الأسر سبع سنين. قصد الخليفة كان أن يحوِّلهم عن إيمانهم بالمسيح إلى ما يؤمن به هو. لهذا السبب مارس عليهم ضغوطاً شديدة. حاول إضعاف معنويَّاتهم بشتَّى الطرق. عرَّضهم للجوع والعطش وتركهم طعاماً للحشرات، كما لم تُتح الظلمة لأحد منهم أن يرى رفيقه. رغم كل شيء، رغم الوهن الشديد الذي أصاب أبدانهم، كانوا بسلاء، أقوياء في النفس حتَّى لم تنجح محاولات الخليفة في حملهم على الكفر بإيمانهم واقتبال الإسلام والظهور علناً بمعية الخليفة لأداء الصلاة.
وحان وقت الشهادة:
بقي هؤلاء القدّيسون ثابتين على الإيمان بالمسيح إلى النهاية وكانوا، على ما قيل، يؤدون الصلوات في حينها ويرددون مزامير داود النبي شاكرين الله لأنّه أهَّلهم لأن يتألموا من أجله. وفي الخامس من آذار سنة 845م صدر بحقهم حكم الموت.
في صباح اليوم التالي حضر ضابط ومعه جنود كثيرون، وبعد ما قيَّدوا الأسرى وراء ظهورهم أخذوهم إلى ضفاف الفرات. حيث حاولوا أن يجعلوهم ناكرين للمسيح. فباتت محاولتهم الأخيرة فاشلة. ولمَّّا استنفذوا كُلَّ حيلةٍ قطعوا رؤوسهم الواحد تلو الآخر. وكان هؤلاء يتقدَّمون بهدوء وثقة بالله وكانت نعمة الرَّب عليهم.
طروبارية باللحن الرابع
شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
قنداق باللحن الرابع
يا معشر الذينَ من أجل المسيح جاهدتم على الأرض، وظهرتم مكلَّلين حسني العبادة، لقد استأهلتم السكنى في السماوات بفرحٍ، لأنكم إذ قد دحضتم كل مكر العدوّ بمشاق ودماء جهاداتكم، فأنتم على الدوام تثيبون من العلى المادحين لكم بغفران خطاياهم
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (7 أذار)
[FRAME="11 70"]
(7 أذار)
سير القديسين
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2007.jpg
القديسون الشهداء كابيتُن وإلبيذيوس وإثيريوس أساقفة شرصونة
أن هؤلاء القديسون جاهدوا على عهد ديوكليتيانوس سنة 296.
++++++++++++++
تذكار أبينا الجليل في القديسين أفرام الأنطاكي(+545)
أصلُهُ:
أصلُهُ من آمد على ضفاف دجلة. كان قومس الشرق. اضطر إلى التدخل في شؤون أنطاكية السياسية سنة 525 ليقضي على مشادة عنيفة نشبت بين حزبين عُرفا في ذلك الزمان بالخضر والزرق.
أفرام أسقفاً:
لمَّا كان لأفرام مواقف حكيمة في حل المشاكل. كان نظر الناس يقع عليه كمنقذٍ مُرسلٍ من الله. خاصةً بعد أن دُهمت أنطاكية بزلزال سنة 526م عندما تهدَّمت بيوتها وأبنيتها العمومية وكنائسها وتوفي أسقفها أفراسيوس تحت الأنقاض. حيث جاءها أفرام ثانيةً يعينها على النهوض من خرابها. فتعلق الناس به ورأوا في شخصه خلفاً صالحاً لأسقفهم المتوفى، فسيم أسقفاًً على أنطاكية في نيسان أو أيار من السنة 527م.
أفرام مدافعاً عن الإيمان القويم:
كان أفرام أرثوذكسياً صادق العهد وفياً وعارفاً بالعلوم الإلهية مؤلفاً كاتباً. فدافع عن الأرثوذكسية دفاعاً شديداً في وجه أصحاب الطبيعة الواحدة. وقد ورد أنه لاحق زعماءها وتجوَّل هنا وهناك ليقنع المترددين بقبول قرارات المجمع الخلقيدوني.
رُقادُهُ:
رقد الأب الجليل أفرام بسلام في الرَّب سنة 545أو 546م. بعد أن رعى شعبه ثمانية عشر عاماً أعاد فيها لأنطاكية عظمتها.
طروبارية باللحن الرابع وباللحن الثامن
صرتم مشابهينا للرسل في أحوالهم وخلفاء في كراسيهم، فوجدتم بالعمل المرقاة إلى الثاورَّيا، أيها اللاهجون بالله، لأجل ذلك تتبعتم كلمة الحق باستقامة وجاهدتهم عن الإيمان حتى الدم أيها الشهداء في الكهنة، فتشفعوا إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
ظهرتَ أيها اللاهج بالله أفرام، مرشداً إلى الإيمان المستقيم ومعلماً لحسن العبادة والنقاوة، يا كوكبَ المسكونة وجمال رؤساء الكهنة الحكيم، وبتعليمكَ أنرتَ الكل يا معزفة الروح فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (8 أذار)
[FRAME="11 70"]
(8 أذار)
تذكار أبينا الجليل في القديسين ثيوفيلاكُتس النيقوميذي
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2008.jpg
تذكار أبينا الجليل في القديسين ثيوفيلاكُتس النيقوميذي
(القرن9م)
ولادتًهُ:
ولد ثيوفيلاكُتس قرابة العام 765م لعائلة متواضعة من العامة في نيقوميذيا, في آسيا الصغرى.
ترهُّبُهُ:
ترك ثيوفيلاكُتس موطنه وذهب إلى القسطنطينية حيث انضمّ إلى القديس طراسيوس، الذي كان مستشاراً إمبراطورياً. فلمَّا تبوّأ طراسيوس سدَّة البطريركية عام 784، اقتبل ثيوفيلاكُتس الرهبنة في دير أنشأه طراسيوس عند جسر أوكسينوس.
عاش ثيوفيلاكُتس ورفيقُهُ ميخائيل حياةً نسكيَّة كان يُباري فيها الواحد الآخر ساعياً كُلَّ السعي للوصول إلى حياةٍ مرضيَّة لله. فكانا دائمي التأمل في الكلمة الإلهية عاملين على ردّ كل متعة عن نفسيهما وكل إشباع للجسديات. وقد نجحا بعون الله، في تخفيف ثقل الجسد لدرجة أن نعمة الله سكنت فيهما بوفرة وامتدت إلى جسديهما جاعلةً منهما صورةً حيَّةً للفضيلة.
ثيوفيلاكُتس أسقفاً:
لم يشأ القديس طراسيوس أن يبقي ثيوفيلاكُتس راهباً، فسامه أسقفاً على نيقوميذية في بيثينيا. راح ثيوفيلاكُتس يعمل كراعٍ حقيقي في تثبيت التعليم القويم ويسلك في الوصايا الإنجيلية. ولم يكتف بذلك، حيث انخرط في سلسلة من أعمال الإحسان وخدمة الموائد. فقد أسس في نيقوميذية مدينةً فيها بيوت من طبقتين ضمَّنهما كل ما هو ضروري لاستقبال المرضى والعناية بهم، كما نظم مستشفى ضمَّ إليه الأطبَّاء والممرضين. اهتَّم هذا المجمَّع بالمرضى من ناحية صحتهم الجسدية والروحيَّة في آن. كما أقام بقربه كنيسة على اسم القديسين قوزما ودميانوس الصانعي العجائب العادمي الفضَّة.
كان ثيوفيلاكُتس أباً للأيتام ومحامياً عن الأرامل. انعطف برأفة على حاجات خراف الله الناطقة الموكلة إليه. وعلى مثال القديس طراسيوس أنشأ ثيوفيلكتوس سجلات بأسماء المحتاجين في المدينة بقصد توزيع حسنات شهرية عليهم. كل أسبوع، بعد نهاية السهرانية، كان يقدِّم للمرضى في مستشفياته حماماً ساخناً ويتّزر بمنشفة نظير معلّمه يسوع فيعبر بينهم ويمسح جراحاتهم.
ثيوفيلاكُتس منفيَّاً:
ساس ثيوفيلاكُتس الكنيسة بسلام إلى أن جاء يوم أثار فيه الإمبراطور لاون الخامس الأرمني (813- 620) الحرب من جديد على الأيقونات المقدَّسة ومكرميها. ولمَّا كان ثيوفيلاكُتس رجلاً دفاعياً عن العقيدة، ومجابهاً لأعداء الإيمان كان لا بدَّ أن يتعرض للاضطهاد. فقد أمر الإمبراطور لاون بنفيه إلى قلعة ستروبيلوس حيث بقي ثلاثين عاماً وعانى أسوأ معاملة، لكنه استمر سائساً لرعيته من بعد.
عملهُ في المنفى:
لم يُتعب المنفىَ ثيوفيلاكُتس، بل زاده اندفاعاً نحو المسير في إتمام الرسالة الإلهية الموكلة إليه. حيثُ سعى لخلاص شعبه وهو في منفاه. فكانت له مراسلات مع العديدين على نطاق واسع. بعض هؤلاء راسلهم حاضاً إياهم على نبذ الامتيازات والكرامات التي يسرّها لهم محاربوا الأيقونات وعلى العودة إلى الإيمان القويم وحمل الصليب. والبعض الآخر شدَّدهم ليثبتوا أمناء للإيمان الأرثوذكسي إلى النهاية.كذلك لم ينسى ثيوفيلاكُتس الفقراء والمضنوكين. كل الذين كانوا على صلة به لمسوا نعمة الله الفاعلة فيه فكانوا يتعزّون ويتقوّون.
رُقادُهُ:
وإلى آلام المنفى والغربة، شاء الرَّب الإله، تكميلاً لعبده، أن يفتقده بمرض دام طويلاً فكابده دون تذمر شاكراً الله على كل شيء. وبقي كذلك إلى أن أسلم الروح قرابة العام 840م.
طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتكَ أفعالُ الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوداعة ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيسُ الكهنة ثيوفيلاكُتس، فلذلكَ أحرزتَ بالتواضع الرفعة وبالمسكنةِ الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (9 أذار)
[FRAME="11 70"]
(9 أذار)
القديسون الأربعون المستشهدون في سبسطية
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2009.jpg
القديسون الأربعون المستشهدون في سبسطية (القرن 4م)
من هم؟
هم أربعون رجلاً عسكريَّاً، في الفيلق الثاني عشر المعروف بالفيلق الناري أو فيلق الرعد الذي كان بإمرة الدوق ليسياس. وكان مقر هذا الفيلق في سبسطية في آسيا الصغرى.
كيف كُشف أمرُ مسيحيَّتهم؟
بعد أن تولَّى أغريقولاوس قيادة الفيلق الناري، وكان شديد التصلُّب في تطبيق القوانين الملكية، وخاصةً ما هو متعلق في تكريم الآلهة الوثنية واضطهاد المسيحيين. أمر بغية إثبات ولائِهِ للملك، بأن يقدم العسكر الإكرام لآلهة المملكة تعبيراً عن ولائهم للوطن وقيصر. الكل خضع إلا أربعون امتنعوا لأنَّهم مسيحيّون. مثلوا أمام الحاكم كرجل واحد أو كمصارعين جاؤوا ليسجّلوا أسماءهم في سجل المواجهة. كُلَّ واحد منهم كشف عن هويَّته بالطريقة عينها: "أنا مسيحي".
محاولة تضليلهم:
حاول أغريقولاوس أول الأمر، أن يستعيدهم بالكلام الملق منوِّهاً بشجاعتهم وحظوتهم لدى قيصر وواعداً إياهم بالحسنات لو خضعوا لأوامره. أجابه القديسون: إذ كنا قد حاربنا بشجاعة من أجل ملك الأرض فكم يجب علينا أن نحارب، بحميَّة أشد من أجل سيد الخليقة. بالنسبة لنا لا حياة إلا الموت من أجل المسيح!
جسارةُ الشهداء أدَّت إلى إيداعهم في السجن، بانتظار الجلسة التالية. جثوا على ركبتهم وسألوا ربَّهم العون وأنشدوا المزامير. وقد ظهر لهم الرَّب يسوع وقال لهم: لقد كانت بدايتكم حسنة لكن الإكليل لا يعطى لكم إلا إذا بقيتم أمناء إلى المنتهى!
صباح اليوم التالي أوقفهم الحاكم أمامه من جديد. عاد فأسمعهم الكلام المعسول فتصدىَّ له أحد الأربعين، المدعو كنديدوس، وفضح لطفه الكاذب، فخرج الحاكم عن طوره وصار يغلي، لكنه في غياب ليسياس القائد المباشر، وجد نفسه عاجزاً عن اتخاذ أيَّ تدبيرٍ في حقِّهم فتصبَّر وانتظر، فيما أُعيد الأربعون إلى السجن.
بعد أن عاد ليسياس، أصدر أمراً بكسر أسنان الشهداء، لكن العناية الإلهية حالت دون ذلك. فأُعيد الشهداء إلى السجن بانتظار اتخاذ قرار بشأن نوع التعذيب الذي ينبغي إنزاله بهم.
وحان وقت الشهادة:
أمر الحاكم بتجريد القديسين من ثيابهم وتركهم في العراء على البحيرة المتجمِّدة التي كانت تبعد قليلاً عن المدينة. الغرض كان إهلاكهم بالآلام الرهيبة الناتجة عن البرد القارص في تلك الأنحاء. واستكمالاً للمشهد جَعل أغريقولاوس، عند طرف البحيرة حماماً ساخناً بغية تعريض القديسين للتجربة.
ردُّ فعل الشهداء، لدى سماعهم الخبر، كان الفرح لأن جلجلتهم قد أشرفت على نهايتها وساعة الحق قد حضرت لهم.
نزع القديسون ثيابهم وألقوها عنهم. جُعلوا على البحيرة في حرارةٍ متدنّيةٍ جداً. حرارة الإيمان بالله وحدها كانت تدفئهم. عانوا الليل بطوله وأخذت أجسادهم تثقل والدم يتجمَّد في عروقهم وعظمت آلامهم. كُلُّ واحدٍ منهم تقوى بالله إلا واحد خارت عزيمته فاستسلم. متراجعاً عن إيمانه وأختار الدخول إلى غرفة المياه الساخنة. أُصيبَ بصدمة بسبب الفرق بين حرارة جسمه وحرارة الحمَّام فسقط ميتاً لتوِّه وخسر الدنيا وإكليل الحياة معاً. أما التسعة والثلاثون الباقون فنزلت عليهم من السماء أكاليل الظفر، ونزل أيضاً إكليل إضافي لم يكن من يستقرَّ عليه. هذا رآه عسكريٌّ اسمه أغلايوس فاستنار ضميره بالإيمان بالرَّب يسوع. للحال خلع ثيابه وتعرّى ونزل لينضم إلى القديسين مجاهراً بكونه هو أيضاً مسيحي. فحظي أغلايوس بالإكليل الأخير وبقي عدد الشهداء على ما هو عليه.
في صباح اليوم التالي، أمر أغريقولاوس الحاكم بسحب أجساد القديسين من البحيرة وتحطيم سوقهم ثمَّ أخذهم وإلقائهم في النار لكي لا يبقى لهم أثر يُخبِّرُ عنهم. ولمَّا أنهى الجند سحب القديسين وجدوا واحداً منهم لم يمت بعد، وقد كان أصغرهم سناً واسمه مليتون. فتركوه عساهم يحملونه على العودة عن قراره. هذا شجَّعتهُ أمهُ على الثبات في إيمانه كي لا يخسر إكليل الحياة وكان كذلك.
عظامهم بركة في أماكن عديدة:
وكان أن أُحرق الشهداء ونُثِرَ رمادهم وأُلقيت عظامهم في النهر. ولكن بعد ثلاثة أيام ظهروا في رؤيا لبطرس، أسقف سبسطية، وأشاروا إلى الموضع من النهر حيث كانت عظامهم. وقد ورد أن عظامهم توزَّعت في أماكن عديدة وإكرامهم انتشر بصورة خاصة، بفضل عائلة القديس باسيليوس الكبير، حيثُ شُيِّدت كنائس في أماكن مختلفة على اسمهم.
زمن استشهادهم:
كان استشهاد هؤلاء القديسين حوالي العام 320م، على عهد ليسينيوس قيصر (308- 323م)
طروبارية الأربعين شهيداً باللحن الثالث
يا مُجاهِدي الرَّبِّ الأربعينَ، بالرُّوحِ الإلهيِّ قد اجتمعتُم، فظهَرْتُم جَمْعاً ظافِراً، لأنَّكُم بالنَّارِ وبالمياه أيُّها المجيدون، قد جُرِّبتُم فتمجَّدتُم تمجيداً مُشرِقاً، فابتهِلوا إلى الثَّالوثِ الفائقِ الجوهر، أن يمنحَنا الرَّحمةَ العُظمى.
قنداق باللحن الثامن
إِذِ انتَظَمْتُم بِثَباتٍ وَحُسْنِ عِبادةٍ، إنتصَرْتُم بالاستِشْهادِ على الخبيث، يا جُنودَ المسيحِ الأربعين البَواسِل. لكنْ، بما أنَّكُم مُتَّحِدون في الجِهادِ والنِّعمة، تَحفَظونَ بالمحَبَّةِ والسَّلام، الصَّارِخينَ إليكم: إفرحْ يا جَمْعاً مُقَدَّساً.
التعظيمة للأربعين شهيداً باللحن الثّامن
لِنَمدَحْ بالتَّسابيحِ جَمعَ الكلمةِ الأربعَ العَشَراتِ اللامِعة، لأنَّهُم بالجليدِ والنَّار، جُرِّبُوا بِشِدّةٍ. فَتَتَوَجُوا باسِتحقاقٍ جميعُهم.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (10 أذار)
[FRAME="11 70"]
(10 أذار)
القديسون كُدراتس الشهيد وأنسطاسيا البارة وميخائيل أغرافا الشهيد الجديد
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2010.jpg
القديسة البارة أنسطاسيا التي من القسطنطينية(القرن6م)
ولادتُها ونشأَتُها:
وُلدت في القسطنطينية، في زمن الإمبراطور يوستنيانوس (527- 565م). نشأت في كنف عائلة من النبلاء وتربت على التقوى ومخافة الله. أعطيت لقب البطريقة الأولى في القصر الملكي.
مسيرتُها نحو النسك والتوحد:
آثرت أنسطاسيا، حياة الفضيلة على حياة المجد الأرضي. فتركت بيتها وعائلتها ومالها. أخذت بعضاً من ثروتها ومقتنياتها وغادرت في سفينة إلى الإسكندرية. وجهتها كانت الجبال والصحاري على قسوتهما.
بنت ديراً في ناحية بمبتو، عند الكيلومتر الخامس من الإسكندرية. أخذت تعمل في حياكة الألبسة الكهنوتية. عُرف ديرها فيما بعد بدير "البطريقة".
بعد وفاة الإمبراطورة ثيوذورة تذكر يوستنيانوس قيصر: أنسطاسيا، فأخذ يبحث عنها. ولمَّا علمت بذلك لجأت إلى الأنبا دانيال الاسقيطي. هذا ألبسها ثوب راهب ودعاها أناستاسيوس وأرسلها إلى مغارة تبعد ثمانية عشر ميلاً عن الاسقيط بعدما زوَّدها بطريقة تتبعها لتكمل سعيها الرهباني. أعتادت أن لا تفتح باب مغارتها لأحد. كانت تخرج فقط طلباً للماء والغذاء الذي كان يزوِّدها به أحد تلامذة الأنبا دانيال.
حياتُها النسكية ووفاتها:
ثابرت أنسطاسيا على الجهاد، على هذا النحو، ثمانية وعشرين عاماً، فنمت في النعمة نمواً كبيراً. أضحت إناءٍ لروح الرَّب القدوس. وحظيت بموهبة التبصُّر. عرفت بيوم إنتقالها. حيثُ أخذت قطعة خزف وخطت عليها رسالة إلى الأنبا دانيال، مفادُها أن يأتي إليها ليُعدَّ مراسم التجنيز. فعلم الأنبا دانيال بالروح بذلك، فجاءَها وتلميذه قبل أن تسلم الروح. وسجد لها قائلاً: مباركَ أنت أيها الأخ أناستاسيوس لأنك أعددت العُدَّة وذكرت ساعة موتك مزدرياً بالملكوت الأرضي. لذلك أسألك أن تصلي من أجلنا. ثم بارك الأنبا دانيال أناستاسيوس طالباً صلاته في هذه الساعة الأخيرة. كانت فيها، بعد، بقيَّة قوَّة فلم تكف عن تقبيل يد الشيخ. كذلك صلَّت لأجل التلميذ الذي خدمها، وطلبت أن لا ينزع عنها ثوبها أو يُزاع خبرها بين الناس. وبعدما تناولت القدسات، باتت مستعدَّة للرَّحيل. وإذ بملائكة قدّيسين عن يمينها فقالت لهم: حسناً أنكم قدمتم! هيَّا بنا! للحال أشرق وجهُها كما لو اشتعل بنار إلهية وقالت: ربي في يديك استودع روحي. ولمَّا قالت ذلك أسلمت الروح. كان ذلك في العام 567م.
عرف التلميذ الذي كان يخدمها بأنها امرأة عندما كان يدفنها عندما بان ثدياها وكأنهما ورقتان ذابلتان. وأخبره الأنبا دانيال بكامل سيرتها موضحاً له مدى قداستها والنعمة الإلهية التي حظيت بها.
يُذكر أن رفاتها نقلت فيما بعد، إلى مدينة القسطنطينية.
طروبارية باللحن الثامن
بكِ حُفظت الصورة باحتراس وثيق أيتها الأم أنسطاسيا. لأنكِ قد حملتِ الصليب فتبعتِ المسيح، وعملتِ وعلَّمتِ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويُهتم بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيتها البارة تبتهج روحكِ مع الملائكة.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (11 أذار)
[FRAME="11 70"]
(11 أذار)
ستذكار أبينا الجليل في القديسين صفرونيوس بطريرك أورشليم
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2011.jpg
تذكار أبينا الجليل في القديسين صفرونيوس بطريرك أورشليم(القرن7م)
ولادتُهُ ونشأتُهُ:
ولد صفرونيوس الذي يعني اسمه "العفَّة" في دمشق، من أبوين تقيَّين عفيفين، هما بلنثوس وميرا. كان ذلك حوالي العام 550م. تمتع بطاقات عقليَّة كبيرة. وبموهبة شعريَّة فذَّة. جمع بين الحكمة والعفة فلقّب بـ "الحكيم".
سعيه نحو الحكمة الإلهية:
أدرك صفرونيوس بحكمته البشرية أن هناك حكمة أكثر رفعة من الحكمة الأرضية. وهي الحكمة التي لا تضاهيها حكمة، ألا وهي الحكمة السماوية التي هي من الروح القدس. وكان يعلم أن الحصول على هذه النعمة الإلهية لا يمكن إلاَّ بالعيش المرضي لله. لذلك راح يزور الأديرة والمناسك المحيطة بأورشليم، برحلة حجِّ في الأماكن المقدَّسة هناك. ولمَّا دخل أحد الأديرة الشركوية، وهو دير القديس ثيودوسيوس، التقى راهباً اسمه يوحنا، هذا كان كاهناً فاضلاً. هذا التصق به صفرونيوس من دون تحفظ وتتلمذ عليه. ثقة عميقة ربطت الاثنين، حتَّى أن صفرونيوس صار رفيقاً دائماً لمعلمه في كلِّ رحالته لزيارة الآباء القديسين والانتفاع بهم وجمع أخبارهم.
لم يكن سعي صفرونيوس ومعلمه في جمع أخبار الآباء القديسين في أورشليم فقط، بل في القسطنطينية والإسكندرية أيضاً. لذلك راحا يتنقلان كالنحل من زهرةٍ إلى زهرةٍ، بين الآباء القديسين الذين هم "فلاسفة الروح القدس".
صفرونيوس راهباً:
في الإسكندرية صيَّر يوحنا صفرونيوس راهباً إثر داءٍ ألمَّ به ولم يكن يتوقع أن يشفىَ منه. لكن بنعمة الله تعافى قديُسنا وأخذ، مذاك، يجاهد وتلميذه من أجل خلاص نفسيهما والآخرين. لذلك وقفا في وجه هرطقة الطبيعة الواحدة.
أقام صفرونيوس ويوحنا في الإسكندرية بضع سنوات. إلى حين أخذ الفرس يتهدَّدونها، حيث خرجا إلى القسطنطينية ومن هناك ارتحلا إلى رومية.
صفرونيوس بطريركاً لأورشليم:
بعد وفاة يوحنا معلم صفرونيوس. نقل صفرونيوس جسد معلمه إلى دير القديس ثيودوسيوس، في فلسطين، حيث ترهب أصلاً بعد أن تعذر نقله إلى سيناء كما طلب. فأقام صفرونيوس في أورشليم مع اثنا عشر تلميذاً له. المدينة المقدَّسة كانت لا تزال في يد الفرس. وبعد أن حقق هرقل انتصارات على الفرس، عاد زكريا بطريركها مستعيداً العود المحي (الصليب) إلى رئاسة الكنيسة، التي كانت بيد مودستوس بالوكالة. لم يبقى زكريا في كرسيه طويلاً لأنه رقد واختير عوض عنه مودستوس. الذي رقد أيضاً بعد ذلك بسنتين، فحلَّ محله صفرونيوس بعد أن ترقىَّ بالمراتب الكهنوتية.
أعماله ومؤلفاته:
عمل صفرونيوس على نشر الإيمان القويم والوقوف في وجه الهرطقات. كالمشيئة الواحدة التي قالت بطبيعتين في المسيح ولكن بمشيئة واحدة. حيث دعا إلى مجمع محليّ أدان الهرطقة المستجدَّة.
من مؤلفاته مقالات عدة وكتابات تعليمية وأناشيد تدل على موهبته الشعرية والموسيقية. منها الايذيوميلة «وهي قطع صلاتية ذات نغم خصوصي». ومن أعماله أيضاً أنشودة "صوت الرب على المياه..." التي تُتلى خلال الساعات الكبرى في عيد الظهور الإلهي، وأنشودة رؤساء الشعوب "اجتمعوا على الرَّب..." التي تُرنَّم يوم الخميس العظيم. كذلك وضع العديد من أخبار القديسين. كحياة القديسة مريم المصرية.
كذلك فاوض الخليفة عمر بن الخطاب، إثر الفتح العربي وحصار أورشليم لسنتين، حيث أمنه الخليفة على المسيحيين والأماكن المقدَّسة التابعة لهم، وفتحت أبواب المدينة، وكان ذلك سنة 638م.
رُقادُهُ:
لم يعش قديس الله بعد فتح أبواب مدينة القدس طويلاً. ذلك، لأن الرَّب اختاره إليه. كان ذلك، فيما يُظنّ، في حدود العام 639م.
طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتكَ أفعالُ الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوداعة ومعلماً للإمساك، أيها الأب صفرونيوس، فلذلكَ أحرزتَ بالتواضع الرفعة وبالمسكنةِ الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (12 أذار)
[FRAME="11 70"]
(12 أذار)
القديسون سمعان اللاهوتي الحديث وغريغوريوس الذيالوغوس وثيوفانيس المعترف
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2012.jpg
القديس غريغوريوس الذيالوغوس بابا رومية(+604م)
ولادتُهُ ونشأتُهُ:
وُلد في رومية حوالي العام450م لعائلة مسيحية تبوأ بعض أفرادها سدة البابوية. بعد إنهاء دراسته العالية صار والياً لمدينة رومية. نشأ على حبّ قراءة الكتاب المقدَّس والتأمل فيه.
غريغوريوس راهباً:
بعد أن توفي والداه ترك غريغوريوس وظيفته ووزع القسم الأكبر من ثروته على الأديار والمحتاجين واعتزل راهباً بسيطاً في دير أنشأه في قصره وجعله بشفاعة القديس أندرواس الرسول.
سفيراً بابويَّاً:
لم ينعم غريغوريوس بالسلام الديري طويلاً. لأن البابا بيلاجيوس (579- 590م) المختار للبابوية حديثاً أختاره سفيراً له وأوفده إلى القسطنطينية في مهمة لدى الإمبراطور والبطريرك هناك. كانت بشأن ما تتعرض له البلاد الإيطالية من ظلم اللمبارديين وتعسُّفهم.
رئيساً لديره:
بعد أن قضىَ غريغوريوس ست سنوات في القسطنطينية، عاد إلى رومية، واختير رئيساً لديره. حيثُ عرف خلال رئاسته بصرامته في حفظ التراث الرهباني بلا هوادة.
غريغوريوس بابا رومية:
بعد وفاة بيلاجيوس، إثر وباء تفشىَّ سنة590م، رفع الإكليروس والمشيخة والشعب الصوت وألزموا غريغوريوس بقبول السدة الأولى في كنيسة رومية رغم احتجاجه وتهربه.
الزمن الذي تولىَّ فيه قديسنا سدّة الأسقفية الأولى في رومية كان مضطرباً جداً، لكنه عرف، بنعمة الله، أن يوظف طاقاته ومواهبه في حفظ قطيع المسيح كراعٍ ممتاز.
أعمالهُ:
عمل غريغوريوس على نظم الحياة في داره الأسقفية على صورة الحياة في الدير. اهتمَّ بالخدم الليتورجية اهتماماً كبيراً، وشجَّع إكرام رفات القدّيسين، كما أصلح الترتيل الكنسي. كذلك اهتمَّ بملاحظة اختيار الأساقفة وتصدى للسيمونية ولم يسمح لأي من الأساقفة أن يقيم خارج أبرشيته، وعقد مجامع محليَّة اهتمت بمحاربة الهرطقات وإصلاح الأخلاق وعمل على الحؤول دون تدخل السلطات المدنية في الشؤون الكنسية والأساقفة في الشؤون الديرية. نطاق رعايته كان في اتساع وكان يطوف على الكنائس واعظاً. والتي كان لا يتسنىَّ له الكرازة فيها بالحضور الشخصي كان يوفد إكليريكيين ليتلوا على الشعب رسائل منهُ. وإلى مهامه الرعائية كانت له مراسلات عديدة في كل العالم المسيحي، وله أيضاً مقالات روحيَّة قيَّمة.
صفاته:
اتشح غريغوريوس بثوب الإتضاع في كل ما كان يفعله. كان يدعو الكهنة إخوة والمؤمنين أسياداً. في كل رسائله كان يعتبر نفسه "خادم خدَّام الله". ناظراً إلى نفسه كخاطئ كبير.
مؤلفاته:
على صعيد المقالات، وضع العديد القيِّم منها نظير "عِبَر أيوب" التي هي تعليقات على الكتاب المقدَّس بسَّط فيه أسلوبه المميز في التفسير الاستعاري الأخلاقي. كما عرض لكافة جوانب الحياة المسيحية بدءاً من الشؤون العلمانية وامتداداً إلى أسمى المسائل الروحية. وله أيضاً كتاب قيم هو "عجائب الآباء في إيطاليا" أو ما يعرف "بالحوارات". أيضاً له كتاب يتحدَّث عن استمرارية الحياة بعد الموت، وفعالية الصلوات في تعزية نفوس الراقدين. كذلك يُنسب إليه القداس المعروف بـ "السابق تقديسه". كما أنه كتب سيرة القديس البار بنديكتوس الذي نعيّد له في 14آذار.
لقبُهُ:
يُلقّب القديس غريغوريوس بـ "الذيالوغوس" والتي تعني المتكلم باللاهوت.
رُقادُهُ:
رقد قديس الله غريغوريوس بالرَّب في 12 آذار سنة 604م. بعد أن أقام في الخدمة الأسقفية أربعة عشر عاماً لم يتوقف فيها عن اشتهاء الحياة الرهبانية لو كانت تعود إليه.
طروبارية باللحن الرابع
لنمدَحْ جَميعُنا بالنشائِدِ بشَوقٍ، غريغوريوسَ الذيالوغوسَ الحكيم, بابا روميَّة, الخادِمَ الشريف, وخليفَةَ بطرسَ الهامة, وكاتبَ خِدمَةِ القدُساتِ السابِقِ تقديسُها. لأنَّهُ يتشفَّعُ بلا انقطاعٍ إلى المسيحِ في خلاصِنا.
قنداق باللحن الرابع
لنمدحِ الآنَ باستحقاقٍ غريغوريوسَ الذيالوغوس, الحكيمَ الإلهيَّ المتقدِّس, بابا روميَّة, وكاتبَ الخِدمَةِ ومعلِّمَها.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (13 آذار)
[FRAME="11 70"]
(13 آذار)
نقل رفات القديس نيكيفوروس بطريرك القسطنطينية
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2013.jpg
نقل رفات القديس نيكيفوروس بطريرك القسطنطينية
(القرن 9م)
زمن حياته:
عاش القديس نيكيفوروس بين العامين 758 و829م.
بطريركاً:
تبوأ السدَّة البطريركية في القسطنطينية فصح العام 806م.
مدافعاً عن الإيقونات:
لما جاهر الإمبراطور البيزنطي لاون الخامس الأرمني بموقفه المعادي للإيقونات ومكرِّميها وقف نيكيفوروس في وجهه وقاومه. وقد حاول ردَّه عن غيِّه أولاً، فلمَّا لم يلقَ لديه أذناً صاغية طعن في موقفه علناً غير مبالٍ بما يمكن أن يترتَّب على ذلك من عواقب. وقد أمر الإمبراطور، على الأثر بنفيه إلى جزيرة بروخونيس. هناك كان دير سبق أن بناه نيكيفوروس إكراماً للقديس ثيودوروس. وقد امتدَّ نفي قديسنا ثلاثة عشر عاماً رقد في نهايتها سنة 827م.
نقلُ رفاته:
وانقضى زمن لاون وتبعه ميخائيل الثاني وثيوفيلوس وكلاهما كان محارباً للإيقونات. فلما فاز ميخائيل الثالث وأمه ثيوذورة بالحكم سنة 842م وأضحىَ القديس ميثوديوس بطريركاً جرى نقل رفات القديس نيكيفوروس بهمَّتهم من بروخونيس إلى القسطنطينية حيثُ أُودعت كنيسة الحكمة المقدَّسة، ثمَّ نقلت إلى كنيسة الرسل القديسين التي كانت العادة أن يدفن الأباطرة والبطاركة فيها. وقد ورد أن جسده لم يكن يومذاك، قد انحلَّ بعد. كما ورد أنهُ نفي في الثالث عشر من آذار سنة 827م, واستُعيد في نفس اليوم بعد ذلك بتسعة عشر عاماً.
طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتكَ أفعالُ الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوداعة ومعلماً للإمساك، أيها الأب نيكيفورس، فلذلكَ أحرزتَ بالتواضع الرفعة وبالمسكنةِ الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (14 آذار)
[FRAME="11 70"]
(14 آذار)
القديس البار بنديكتوس
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2014.jpg
القديس البار بنديكتوس
(+543م)
ولادتُهُ ونشأتُهُ:
ولد القديس بنديكتوس حوالي العام 480م في نورسيا الإيطالية لعائلة مرموقة. ونشأ وترعرع على التقوى وحب الفضيلة. لمَّا بلغ سناً تتيح لهُ تحصيل العلم أرسلهُ أبوه إلى رومية.
اعتزالُهُ العالم:
بعد أن أمضىَ بنديكتوس وقتاً قصيراً في رومية. أقلقته عبثية البعض. فقرّر اعتزال العالم، لأنه لم يشأ أن يكون عرضةً لغوايته. ترك المدينة سرّاً واتجه ناحية البراري، إلى أن وصل إلى بريَّة جبال سوبلاكم، على بعد أربعين ميلاً من المدينة.
ترهُبُهُ:
في بريَّة سوبلاكم التقى بنديكتوس راهباً اسمه رومانوس من دير في الجوار. هذا ألبسه ثوب الرهبنة وزوَّده بإرشادات نافعة، وقاده إلى كهف ضيّق في عمق الجبال، كاد أن يكون متعذَّراً على الناس بلوغه. وإذ حفظ رومانوس أمر بنديكتوس سرَّاً، صار يأتيه، من وقت إلى آخر، ببعض الطعام يدليّه بحبل علَّق فيه جرساً. عمر بنديكتوس يومذاك، قرُب من الخامسة عشرة.
افتضاحُ أمره وقدوم الزَّهاد إليه:
سلك بنديكتوس، في ما زوَّدهُ به رومانوس من توجيهات، ثلاث سنوات قيل بعدها أنَّ الله سُرّ أن يكشُفَ أمره لآخرين ليكون لهم نوراً وهداية.
انتشر خبر بنديكتوس وأخذ الزَّهاد يشقون طريقهم إليه، رهبان فيكوفار عيَّنوه رئيساً عليهم بعد وفاة رئيسهم، بعد أن سألوه ورضيَ. لكن لم تدم رئاستُهُ طويلاً. حيث عاد إلى سوبلاكم حيثُ ابتنىَ ديراً تلو الآخر حتى بلغ عدد ما أنشأه اثني عشر ديراً، استقرَّ في كل منها رئيس واثنا عشر راهباً.
صراعُهُ والشيطان:
لمَّا عاين إبليس ما أخذ القديس يصيبه من نجاح، سلط عليه واحداً من الحساد من ضعفاء النفوس، وهو فلورنتيوس الكاهن. هذا أشاع عن القديس أخباراً مغرضة بقصد تشويه سمعته وإلحاق الأذى به. فاضطرَ القديس إلى مغادرة مقرِّه في سوبلاكم إلى قمَّة كاسينوا. حيثُ تابع هناك جهادَهُ بتدميره معبداً لأبّولو الإله الوثني وبنى مكانه كنيستين. ثمَّ بنىَ ديراً رهبانياً رجَّالياً وآخر نسائي قرب المكان. هكذا استطاع أن يقهر الشيطان بمثابرته على الجهاد وتحمّل كل مضايقات الشيطان بصبر وبطلب العون من الله.
البركة الإلهية معَهُ:
زوّد الرَّب الإله بنديكتوس بمواهب جمَّة بينها صنع العجائب والتبصُّر، فكان يشدد الرهبان ويطرد عنهم الشياطين بعلامة الصليب. هذا ما جعله في عيون تلاميذه نموذجاً كاملاً للرهبانية يُحتذى به، أيضاً مَنَّ الله عليه بنعمة النبوءة.
رُقادُهُ:
رقد قديس الله يوم السبت في الحادي والعشرين من شهر آذار، أغلب الظن عام 543م. بعد أن أخبر تلاميذه بيوم رقاده سلفاً، وجعلهم يفتحون قبره قبل وفاته بستَّة أيام.
أهم تعاليمه:
أهم ما علَّم به قديس الله بنديكتوس هو درجات التواضع التي حدَّدها باثنتي عشرة درجة. وأضاف أن المحبَّة الإلهية هي المكافأة التي تحصل من التواضع الصادق. وقد جعل أيضاً نخس القلب والتخلي عن المشيئة الذاتية قبل الطاعة.
طروبارية باللحن الثامن
للبريّة غير المثمرة بمجاري دموعكَ أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرت بأتعابك إلى مئة ضعفٍ، فصرتَ كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار بنديكتوس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }
مايدا الغالية:
دعوتنا إلى القداسة هي الغاية والهدف، فلا الموت ولا السيف ولا الجوع والألم استطاع أن يفصل بشرًا أحبوا يسوع، فشابهوه في البذل والعطاء، حتى غدوا منارات لنا في طريق الحياة الصعبة. دعائي إلى الذبيح على الصليب حبًا بنا أن تتقدس حياتك، فتصيري منارةً في سماء الكنيسة تضيء في عالم الحياة البشرية.
الله يقدسك ويشددك في كل عمل صالح تعملين به
-
رد: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }
شكراً أبونا على كلامك المشجع .. وكم أنا محظوظة بأن تكون أولى مشاركاتك في موضوعي ...
اذكرني في صلواتك وأنا أتتوق إلى لقاء قريب في الصيف القادم بإذن الرب يسوع ...
-
رد: السنكسار اليومي (15 آذار)
[FRAME="11 70"]
(15 آذار)
السبت الأول من الصوم
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...arch%20151.jpg
سنكسار السبت من السبة الأولى
لما تقلّد صولجانة الملك يوليانوس العاصي بعد قسطنديوس بن قسطنطين الكبير وانتقل من عبادة المسيح إلى عبادة الأصنام ثار اضطهاد عظيم على المسيحيين ظاهراً وخفياً فاذ كلّ هذا الملحد من تعذيب المسيحيين بقساوة وتجريبهم هكذا علانية بدون شفقة وإنسانية واختزى أيضاً ثم خَشي لئلا يزدادوا أكثر مما هم فارتأى هذا الغاش الفاقد البر أن ينجسهم بصورة خفية.
فترقب السُبّة الأولى من الصوم التي فيها شعب المسيح يتنقى ويتطهّر بالأكثر ويلتصق بالله واستدعى والي المدينة وأمره أن يرفع من الوسط جميع المبيعات المعتادة ويضع في السوق غيرها أعني اخبازاً ومشروباتٍ بعد أن يمزجها أولاً بدماء ضحاياه ويدنسها من وقت عجينها لكي يبتاعوها في الصيام فيتنجسوا في حال التنقية بالأكثر. فالوالي أجرى حالاً ما أمر به ووضع في جميع السوق الأطعمة والمشروبات المنجسة من الضحايا والأدناس. إلا أن عين الله الناظرة الكل والمبطلة مكر الحكماء والمعتنية بنا دائماً نحن عبيده حلّت مبطلة اختراعات العاصي المخترعة علينا.
لأنه أرسا مجاهدهُ المعظم ثاودوروس المدعو تيرونياً من الرتبة التيرونيّة إلى أفدوكسيوس رئيس كهنة المدينة الذي على الأخص كان متحيراً جداً بذلك. فوقف به باليقظة لا بالمنام وقال له أنهض بسرعة وأجمع رعية المسيح وأمرهم باحتراس أن لا أحد منهم يبتاع شيئاً من الأشياء الموضوعة في السوق إن الملك الملحد المتفاقم كفره قد دنسه بدم الضحايا. فتحير رئيس الكهنة وسأله قائلاً: كيف يمكن أن يكون سهلاً للذين لا يوجد عندهم في البيوت ما يحتاجون إليه أن لا يبتاعوا من الأطعمة الموضوعة في السوق فأجابه القديس: أعطهم سليقة وسدّ عوزهم فتحير أيضاً وغبي عنه ما قال له وسأله: ما هي هذه السليقة فأجابه المعظم ثاودوروس: هي القمح المسلوق بحيث قد جرت العادة عندنا نحن الافخائطيين أن نسميه هكذا. فاستقصى منه البطريرك سائلاً إياه من هو هذا المعتني بالشعب المسيحي فقال له القديس: هو شاهد المسيح ثاودوروس الذي أُرسل من قبَلِه معيناً لكم. فنهض البطريرك حالاً وأخبر الجمهور بما نظر وصنع بموجبه فحفظ رعية المسيح غير مضرورة من مكر العدو العاصي وحيله فلما رأى ذلك أن ما أكمنه قد فُضِحَ وغدا عديم الفعل وأنه خزي جداً أمر أن توضع ثانياً في السوق المبيعات المعتادة وأما الشعب المسيحي فلما أكملت السبّة قدموا شكراً للمحسن والشاهد وبواسطة القمح المسلوق صنعوا تذكاره في مثل هذه السبّة فرحين مسرورين. فمن ذلك الوقت إلى الآن نجدد نحن المؤمنين ذكر العجيبة لئلا يحصل منسياً من تلقاء تدول الأزمان هذا العمل العظيم الذي حدث من الشاهد ونكرم ثاودوروس العظيم بواسطة القمح المسلوق.
ثم أن ثاودوروس العظيم قد استشهد من فرينغاس الملحد على عهد مكسيمينوس بعد أن عذب أولاً ثم في ما بعد احرق هيكل اله أولئك وقسّم ما كان فيه من الزينة على البائسين فحضر إليه بعض وخاطبوه وأرادوا أن ينقلوا عزمه ونصحوه فلم يقبل منهم فتألم كثيراً ثم أضرم لهم أتون عظيم وزُجّ فيه فسلّم روحه لله في وسطه من دون أن يحترق جسمه فيه البتّة.
فبشفاعاته اللهم أرحمنا وخلصنا.آمين.
طروبارية باللحن الرابع
عظيمةٌ هي تقويمات الإيمان، لأن القديس الشهيد ثاودوروس، قد ابتهج في ينبوع اللهيب كأنه على ماء الراحة، لأنه لما أُحرق بالنار، قُدم للثالوث كخبزٍ لذيذ، فبتوسلاته أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.
قنداق
لقد اتخذت إيمان المسيح داخل قلبك بمنزلة الترس، فوطئت قوة المعاندين يا جزيل الجهاد، فتتوجت بالإكليل السماوي إلى الأبد بما أنك عادم الإنهزام.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (16 آذار)
[FRAME="11 70"]
(16 آذار)
الأحد الأول من الصوم
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...arch%20161.jpg
سنكسار أحد الأرثوذكسية
لما تقلد عصا الملك بسماح من الله لاون الايصافري بعد أن كان حمّاراً عائشاً بصناعة اليدين فدعا حالاً جرمانوس القديس الذي كان إذ ذاك متقلداً سياسة الكنيسة وقال له ما أرى أيها السيد أن الأيقونات المقدسة لا تختلف بشيء عن الأصنام فآمر إذاً أن ترتفع حالاً من الوسط وإن كانت هي بالحقيقة صور القديسين إلا أنه مع ذلك يجب أن تعلق عالية ومرتفعة في الكنائس لئلا بسبب توحّلنا بالخطايا ندنسهنّ دائماً عند مصافحتنا إياهن.
فأخذ البطريرك يصرف الملك ويُبعده عن هذا العمل السيئ المتفاقم رداءةً قائلاً له: لا تفعل ذلك أيها الملك إذ قد سمعنا أنه سيهوش حيناً ما على الأيقونات المقدسة إنسان يُقلب كونن فأجاب الملك قائلاً: أنا لما كنت طفلاً كنت ادعى كونن. فإذ لم يقتنع البطريرك إلى موافقة رأيه نفاه من أبرشيته وأقام عوضهُ انسطاسيوس المطابق لعزمه وآنئذٍ بدأت الحرب ضد الأيقونات المقدسة. فيقال أن أول من وسوس له بهذا العمل المنكر هم بعض من اليهود إذ سبقوا فأوعزوا له بسحرٍ ما أنه عتيد أن يرتقي إلى الملك لما كان عائشاً معهم حمّاراً عندما كان فقيراً. فلما انقضى أجله بنهاية ردية تولى الأمر بعدهُ شبله الأشد عنفاً وهو قسطنطين الزبلي الاسم بل وحصل خليفة له على الحرب ضد الأيقونات المقدسة فما لنا وإطالة الشرح عن كمية وكيفية ما ارتكبه هذا العاصي من الأفعال السيئة. فلما قُضي نحبهُ وهذا أيضاً أشد قبحاً من أبيه تولى بعده المُلك ابنه الذي من خزارا فمن بعد أن انتقل وهذا أيضاً انتقالاً شنعاً خلفته ايريني وقسطنطين.
فهؤلاء بإرشاد البطريرك طاراسيوس الكلي قدسه عقد المجمع السابع وحازت كنيسة المسيح ثانياً على الأيقونات المقدسة فلما انتقل هذان وغادرا المُلك ارتقى إليه نيكيوفوروس الذي أبوه كان وكيل الخزائن الملوكية ثم ابنه سطافراكيوس ثم بعده ميخائيل رانكافا الذين جميعهم كانوا يوقرون الأيقونات الشريفة. ثم مَلَكَ ميخائيل لاون ارمينيوس الوحشي الذي لما انخدع وانفسد من ناسك ما ملحد أثار حرب الأيقونات الثاني فظهرت ثانياً كنيسة الله فاقدة الزينة. ثم خلفه ميخائيل امورويوس ثم خلفه عنه ثاوفيلوس ابن الهيّاج ضد الأيقونات اللذان سبقا الآخرين جداً. فثاوفيلوس هذا عذب كثيرين من الآباء القديسين بعذابات ونكالات جائرة جداً كأنه يحامي عن الأيقونات المجيدة وهذا أيضاً لأنه كان يدعي العدل بالأكثر حتى أنه طلب مرةً إن كان يوجد أحد في المدينة يعكّر على الآخر فما وجد في مدة أيام كثيرة فبعد أن أقام اثني عشر عاماً وقع في مرض الذونسطارية ودنا انقضاء نحبه فانشق فمهُ جداً حتى بانت أحشاؤه من الداخل.
فثاوذوره افغوسطا حزنت وتوجعت جداً لهذا الحادث وبالجهد إذ انثنت مرة للنوم رأت في منامها والدة الإله الطاهرة محتضنة الطفل الذي قبل الدهور محاطة من ملائكة إلهية وعاينت قرينها ثاوفيلوس يُجلد ويُثلب منهم.
فلما استيقظت من النوم وإذ بثاوفيلوس تنحى قليلاً وصرخ ويحي أنا الشقي لأنني من أجل الأيقونات المقدسة أُجلد. فحالاً وضعت الملكة فوقه أيقونة والدة الإله وكانت تتوسل إليها بدموع إلا أن ثاوفيلوس مع أنه كان في تلك الحالة إذ نظر إنساناً من الواقفين حوله حاملاً حجاباً مصوراً عليه المسيح فأخذه منه بسرعة وصافحه فحينئذ ذاك الفم الزائر على الأيقونات المقدسة والحلق المفتوح بقحّة وجسارة ارتداّ حالاً إلى عادتهما الأولى وهدأ من الشدة والعنف المحيقين به واستيقظ معترفاً أنه جيد ولائق أن تُكرّم وتُوقّر الأيقونات المقدسة. فأخرجت حينئذ الملكة من صناديقها الأيقونات الشريفة المقدسة و جعلت ثاوفيلوس أن يقبلها و يكرمها من كل قلبه ثم أنه بعد قليل انتقل ثاوفيلوس، فثاوذورة استدعت جميع المنفيين و المسجونين وأباحت لهم أن يعيشوا بحرية واطمئنان وخُلع من السدة البطريركية يوحنا الذي يليق به أن يسمى يانيس ورئيس الشياطين والسحراء بالأحرى من أن يدعى بطريركاً ورئيس الآباء. ثم ارتقى إليها مثوديوس المعترف بالمسيح بعد أن احتمل أشياء كثيرة وكان مسجوناً في قبر بالحياة.
فلما كانت الأمور على هذه الصورة اقتبل يوانيكيوس العظيم الناسك من جبال أوليمبوس زيارة إلهية لأن أرصاكيوس الناسك العظيم وافى إليه قائلاً إن الله أرسلني إليك لكي نمضي نحو أشعيا الرجل الكلي بره الناسك في نيكوميذية ونتعلم منه جميع ما يرضي الله ويليق بكنيسته. فلما توجهوا نحو أشعيا الكلي بره قال لهم هذه الأقوال يقولها الرب لقد دنا انقضاء أعداء صورتي فانطلقا أنتما نحو الملكة ثيوذورة بل ونحو البطريرك مثوديوس وقولا له هكذا أعزل جميع الرجال المدنسين ثم قدم لي ذبيحة مع الملائكة مكرماً أيقونتي وصورة الصليب. فلما سمعا ذلك أسرعا حالاً إلى القسطنطينية وأخبرا بالمقولات للبطريرك مثوديوس وجميع مختاري الله فاجتمع أولئك وانطلقوا نحو الملكة فوجدوها منقادة ومقتنعة بجميع ذلك لأنها كانت عن آبائها حسنة العبادة ومُحبة لله. فحالاً الملكة أخرجت أيقونة والدة الإله التي كانت تعلقها بعنقها وقبّلتها بحضور الجميع قائلة كل من لا يسجد لهذه الأيقونات ولا يصافحهن ليس مصافحة عبادة بل بالنظر إلى أصلهن ولا يكرمهن ليس كآلهة بل كصور عناصرهن شوقاً لهم فليكن ملعوناً.
أما هم ففرحوا فرحاً عظيماً ثم طلبت منهم هي أيضاً أن يصنعوا طلبة من أجل ثاوفيلوس رجلها. فلما نظروا أمانتها مع أنهم كانوا قبلاً يعتفون من ذلك انقادوا أخيراً وانثنوا لمرغوبها. فجمع القديس مثوديوس جميع الشعب والاكليروس ورؤساء الكهنة في كنيسة الله العظمى وحضر هو أيضاً وكان موجوداً أيضاً هؤلاء المختارون الذين من اوليمبوس وهم يوانيكيوس العظيم وأرصاكيوس ونافكراتيوس وتلاميذ ثيوذوروس الستوذيتي وثاوفانيس رئيس دير الحقل العظيم وثاودوروس الكاتبون والمعترفون وميخائيل الذي من المدينة المقدسة وسينكالوس وكثيرون غيرهم وقدموا في جميع إناء الليل نحو الله مصلين جميعهم بعبرات وطلبات حارة وذلك حصل في جميع السبة الأولى من الصيام وكانت الملكة تصنع ذلك أيضاً مع النساء وكذلك بقية الشعب. ثم إنه بأثناء ذلك بينما كانت الملكة نائمة في وقت طلوع الفجر نهار الجمعة رأت ذاتها أنها كانت واقفة عند عامود الصليب وأن بعضاً كانوا يترددون مارين من الطريق بضجيج عظيم حاملين آلات عذابات متنوعة وإذ ثاوفيلوس يُساق منهم مغلولاً ومربوط اليدين إلى خلف فلما عرفتهُ تبعت الذين كانوا يسوقونه ولما وصلوا إلى الباب النحاسي رأت رجلاً بهي المنظر جالساً أمام أيقونة المسيح وأمامه نُصِّبَ ثاوفيلوس.
فانكبت الملكة على أقدامه وكانت تتوسل إليه من أجل ثاوفيلوس الملك. وأما هو ففتح فاه قائلا: عظيم هو إيمانك أيتها المرأة أنني لأجل دموعك وإيمانك، ثم ولتوسل عبيدي وكهنتي قد أجود بالغفران والمسامحة لثاوفيلوس رجلك، ثم قال للذين يقتادونه حلوه وسلموه إلى امرأته، وأما هي فأخذته ورجعت فرحة مسرورة وحالاً أفاقت من نومها فهذا ما رأته الملكة ثاوذورة. وأما البطريرك مثوديوس فبعد إتمام الصلوات والابتهالات من أجله أخذ ورقة بيضاء وكتب فيها أسماء جميع الملوك الأراتقة وفي جملتهم اسم ثاوفيلس ووضعها تحت المائدة المقدسة، ففي نهار الجمعة رأى وهو أيضاًًً ملاكاً رهيباً داخلاً إلى الهيكل العظيم ولما اقترب منه أنه خاطبه هكذا: لقد سمعت طلبتك أيها الأسقف وحظي الملك ثاوفيلوس على الغفران فلا تعود تطلب أيضاً من أجله فلكي يختبر صدق ما رآه توجه وأخذ الورقة فيا لعمق أحكام الله لأنه فتحها فوجد أن الله قد محا اسم ثاوفيلوس منها بالكلية، فلما علمت الملكة بذلك ابتهجت جداً وأرسلت تطلب من البطريرك أن يجمع جميع الشعب مع الصلبان المكرمة والأيقونات المقدسة في الكنيسة العظمى لكي يعطى لها جمال الأيقونات المقدسة وتعلم عند الجميع هذه المعجزة الغريبة فلما التأم الجميع تقريباً في الكنيسة بالشموع حضرت الملكة مع ابنها وصار زياح بالأيقونات المقدسة والصلبان الإلهية الموقرة والانجيل الشريف الإلهي وخرجوا من هناك حتى المكان المدعو ميليون صارخين يا رب ارحم، ثم رجعوا إلى الكنيسة وأكملوا القداس الإلهي وعُلقت الأيقونات المقدسة الموقرة من الرجال القديسين المذكورين منادين بالحسني العبادة والمستقيم الرأي ومفرزين ولاعنين الأضداد الملحدين والذين لا يقبلون إكرام الأيقونات المقدسة، ومن ذلك الوقت حدد هؤلاء القديسون المعترفون أن يصير هذا الموسم الشريف سنوياً لئلا نسقط ثانياً في هذه الهرطقة بعينها.
طروباريةللقيامة.ثم للعيد,باللحن الثاني
لصورتِكَالطاهرةِ نسجدُ أيَُها الصالح. طالبينَ غُفرانَ الخطايا أيُّها المسيحُ إلهُنا. لأنَّك قَبِلتَ أن تَرتفعَ بالجسدِ على الصليبِ طوعاً. لتُنَجِّيَ الذينَ خلقتَ من عبوديَّةِ العدو. لذلكَ نهتِفُ إليكَ بشُكر. لقد ملأتَ الكلَّ فرحاً. يا مخلِّصَنا إذ أتيتَ لتخلِّصَ العالم.
قنداق باللحن الثامن
إني أنا عبدُكِ يا والدةَ الإله. أكتبُ لكِ راياتِ الغَلبَة. يا قائدةً مُحامِيَة. وأُقدِّمُ لكِ الشُّكرَ كمُنقِذَةٍ مِنَ الشدائِد. لكِنْ بِما أنَّ لكِ القُدرةَ التي لا تُحارَب. أعتِيقيني مِن صُنوفِ الشدائدِ. حتى أصرُخ إليكِ. إِفرحي يا عروساً لا عريسَ لها.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (17 آذار)
[FRAME="11 70"]
(17 آذار)
سيرة القديس البار الكسيوس رجل الله
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2017.jpg
القديس البار ألكسيوس رجل الله
(القرن 5م)
ولادتُهُ:
ولد القديس ألكسيوس في رومية زمن الإمبراطور أركاديوس (395- 408م). كان أبوه أوفيميانوس عضواً في مجلس الشيوخ تقيَّاً، وكان اسم أمّه أغلابيس. ربياه على التقوى ومخافة الله.
تفضيله البتولية على الزواج:
لمَّا صارألكسيوس في سنَّ الزواج، رتَّب والداه زواجه من إحدى البنات النبيلات وليلة عرسه لما انفرد بعروسه، وقد ملأه الشوق إلى البتولية، همس في أذنها بضع كلمات ثمَّ ردَّ لها خاتمه وتوارى. خرج على متن إحدى السفن مسلماً أمره للعناية الإلهية فبلغ اللاذقية. هناك انضمَّ إلى قافلة من التجار كانت في طريقها إلى الرها في بلاد ما بين النهرين. وقد دخل في المدينة كنيسة مكرَّسة لوالدة الإله وبقي فيها سبعة عشر عاماً. كانت ثيابه فقيرة ممزَّقة وكان لا يأكل إلا من حسنات المؤمنين القادمين إلى الكنيسة.
العناية الإلهية في عودة رجل الله إلى رومية:
أخيراً، بعد تلك السنوات الطويلة العجاف، تراءت والدة الإله لخادم الكنيسة وطلبت منه أن يُدخل "رجل الله" إلى الداخل. فلما أدرك ألكسيوس أن أمره قد انفضح، وبات من الآن فصاعداً عرضة للكرامات من الناس، قام وهرب من جديد على ظهر إحدى السفن المتجهة إلى طرسوس. غير أن الأهوية أتت بتدبير من الله، مخالفة لقصد الرّبان، فاندفعت السفينة باتجاه ميناء رومية. عرف ألكسيوس في روحه، قصد الله فتوجه إلى منزل العائلة. وما أن بلغه حتى ألفى والده خارجاً. لم يعرف الأب ولده. فطلب ألكسيوس منه حسنة فرقَّ له وقد أضحى منذُ فقد ولده أكثر رفقاً بالمساكين والمرضى والضعفاء والغرباء. أمر أوفيمانوس خدَّامه أن يقدِّموا للقادم الغريب مأوى وما شاءه من بقايا الموائد ما طاب له المقام عنده.
وحان وقت الرحيل إلى الملكوت:
بقي رجل الله عند منزل والده سبعة عشر عاماً آخر؛ كابد سوء معاملة الخدم وسخريتهم دونما تذمّر وحتى بفرح لأنه كان قد بلغ من حب الله مبلغاً عظيماً. فلما علم بقرب ساعته طلب ورقاً وحبراً وكتب سيرة حياته ثمَّ أسلم الروح والريشة بعد في يده.
العناية الإلهية تكشف عنه:
في ذلك اليوم عينه كشفت العناية الإلهية لأسقف رومية والشعب أثناء الخدمة الإلهية أمر رجل الله وطلبت منهم أن يبحثوا عنه في منزل أوفيميانوس أبيه. وكان كذلك حيثُ وجدوا جسده الذي جرت به عجائب عديدة فإذ بالعمي يستردّون البصر وبالصم السمع والخرس النطق.
دفنُهُ:
نقل جسد رجل الله بموكب سار على رأسه الأسقف والإمبراطور وكافة الشعب، إلى كنيسة القديس بطرس حيثُ أودع في ضريح مذّهب مرصَّع بالحجارة الكريمة. ومن هذا الضريح كانت تفوح رائحة الطيب وتشفي الكثير من العلل والأمراض.
طروبارية باللحن الثامن
بك حُفظت الصورة باحتراس وثيق أيها الأب ألكسيوس،لأنك قد حملت الصليب فتبعت المسيح، وعملت وعلَّمت أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويُهتمَّ بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيها البار تبتهج روحك مع الملائكة.
قنداق باللحن الرابع
في احتفالنا اليوم عن حسنِ عبادة، بعيد ألكسيوس الكلي السعادة، البهيج الموقر، لنمتدحنَّه قائلين: السلامُ عليكَ يا زينةَ الأبرار البهية.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }
-
رد: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة boutros elzein
ليجازيكِ الرب بكل الخير والنعمة والبركة الله يعطيكي العافي
الله يعافيك أبونا ... أنا ما عم اعمل شي ... هذا واجب ...
والسنكسار اصلا مأخوذ من شبكة ديري القديس جاورجيوس والشيروبيم البطريركيين http://msgchp.com
اذكرني في صلواتك وادعيلي أكمل السنكسار للنهاية بإذن الرب يسوع ...
مايدا ...
-
رد: السنكسار اليومي (18 آذار)
[FRAME="11 70"]
(18 آذار)
القديسان الشهيد أفكاربيون البار وكيرللس رئيس أساقفة أورشليم
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2018.jpg
تذكار أبينا الجليل في القديسين كيرللس الأورشليم
(+386م)
ولادتُهُ:
زمن ولادته غير معروفٍ بالتحديد، كذلك لا أين ولا متى كانت ولادتُهُ. يُظنُّ أنه أبصر النور في أورشليم في حدود العام 315م.
كهنوته:
سيم كاهناً بيد القديس مكاريوس، أسقف أورشليم، الذي أوكل إليه مهمَّة إعداد الموعوظين للمعمودية. كان ذلك فيما يبدو حوالي العام 348م.
أسقفيته:
صار أسقفاً على أورشليم بعد أن نادى به الشعب إثر وفاة أسقفها مكاريوس. وقد سامه أكاكيوس، أسقف قيصرية التي كانت أورشليم إحدى توابعها (351م).
اضطهادُهُ ونفيه:
أرثوذكسية كيرللس باتت للجميع واضحةً جليَّةً. هذا ما دفع أكاكيوس أسقف قيصرية الآريوسي العقيدة، للتضييق على كيرللس لأنه لم يتبع الآريوسية. فوشى به لدى الإمبراطور بوشايات كاذبة، أدَّت إلى إبعاد كيرللس عن كرسيه ثلاثاً بدءاً من العام 357م. آخر أبعاد له كان في زمن الإمبراطور فالنس، المناصر للآريوسية، وقد طال أحد عشر عاماً، من سنة 367 إلى سنة 378م. بعيد وفاة فالنس.
عودته إلى أسقفيته ورقادُهُ:
بعد أن استلم ثيودوسيوس الكبير دفة الحكم نَعِمَ كيرللس بالسلام والاستقرار في مشغل أسقفيته ورعاية شعبه. وأغلب الظن أنه رقد بسلام بالرب في 18 آذار من السنة 386م.
بعض مؤلفاته:
أهم ما وصلنا من مؤلفات كيرللس عظاته التي ألقاها على طالبي المعمودية وعلى المعمَّدين الجدد أول حياته الرعائية سنة 348م. وهناك أيضاً رسالة وجَّهها إلى الإمبراطور قسطنديوس وضمَّنها سرداً لظهور نوراً للصليب الأقدس جرت معاينته من الكثير في 7 أيار 351م.
طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتكَ أفعالُ الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوداعة ومعلماً للإمساك، أيها الأب كيرللس، فلذلكَ أحرزتَ بالتواضع الرفعة وبالمسكنةِ الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (19 آذار)
[FRAME="11 70"]
(19 آذار)
القديسان الشهيدان داريا وخريسنثوس
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2019.jpg
القديسون الشهداء خريسنثوس وداريا ومن معهما
(القرن 3م)
هويَّتُهُ:
خريسنثوس هو الابن الوحيد لأحد شيوخ الإسكندرية المعروفين، بوليميوس. تعلم الفلسفة في رومية. ظناً منهُ أن في الفلسفة جواباً يروي عطشه إلى معرفة الحق. ولما خاب أمله بات حزيناً متحيراً إلى أن شاء التدبير الإلهي أن يقع على نسخة من الإنجيل قرأه بنهم فوجد فيه ضالته. إثر ذلك تعرف إلى كاهن اسمه كاربوفوروس لقنَّه الإيمان القويم وعمَّده.
معرفةُ والده بمسيحيته ومحاولة تضليله:
لم يمض وقت طويل على هداية مختار الله حتى درى به والده فاضطرب واستهجن وحاول رد ابنه عمَّا حسبه ضلالاً بالحسنى والوعود فلم يذعن فقفل عليه في مكان مظلم وعرَّضه للجوع. هنا أيضاً خاب ظنّ الوالد واستبانت نفس خريسنثوس أقوى من ذي قبل واشتد عزمه بدل أن يهن.
لم يشأ بوليميوس أن يستسلم فاستقدم من أثينا فتاة بارعة الجمال خبيرة في الفلسفة الوثنية وأراد أن يدفعها لابنه زوجة. لكن بدل أن تسلب الفتاة الشاب إيمانه بالمسيح سلبها تعلّقها بالوثنية فقرَّرا بعد التداول، أن يحافظا على عفتهما تحت جنح الزواج. هكذا ظنَّ الوالد أنه بلغ المنى وتابع خريسنثوس وداريا سيرة الإيمان والعفة.
إعلان خريسنثوس وداريا إيمانهما:
ما أن توفي بوليميوس حتى خرج العروسان الإلهيان إلى العلن فشرعا يذيعان بالمسيح. تخوَّف الوثنيّون مما حدث ونقلوا الخبر إلى سيليرينوس الوالي الذي أمر بإلقاء القبض عليهما وتعذيبهما. كما أُلقي خريسنثوس في سجن موبوء، وداريا في بيت للدعارة، لكن حفظتهما نعمة الله غير منثلمين. أخيراً أُلقيا في حفرة عميقة طُمرت بالحجارة. وهكذا أكملا شهادتهما للمسيح.
يُذكر أنه كانت بقرب تلك الحفرة مغارة اجتمع فيها المؤمنون بعد حين، ليُحيوا ذكرى القديّسين الشهيدين فدرى الوثنيون بأمرهم فجاؤوا ودحرجوا حجراً سدَّ مدخل المغارة فانضمَّ من في الداخل شهداء لمن سبقوهم. من بين هؤلاء كاهن اسمُهُ ديودوروس وشماس اسمه مريانوس.
طروبارية باللحن الرابع
شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (20 آذار)
[FRAME="11 70"]
(20 آذار)
القديسان الشهيدان ميرون الجديد وكلافذيا
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2020.jpg
القديس كوتبار أسقف لينديسفارن (انكلترا)
(القرن 7م)
هويَّتُهُ:
كان راعياً للماشية. ترّهب في دير ملروز.
طريقةُ ترهبه:
كثيراً ما كان يمضي لياليه ساهراً مصلياً في الماء المتجمّد ليقاوم طغيان النعاس. كذلك كان يبدي غيرةً كبيرة في تصديه للعادات الوثنية والكرازة بالإنجيل لشعب تلك الناحية.
راهباً مسافراً:
كان كوتبار راهباً محباً للكرازة بإنجيل الرَّب. لذلك كان يقضي في السفر أشهراً بطولها يعظ بكلمة الرب حتى في المواضع المعزولة ويشفي المرضى بنعمة الله. خلال سفره كان يؤسس أديرة. كدير ريبون.
كوتبار رجلُ وحدةٍ وصلاة:
عاش كوتبار حياة نسك صارمة. كان ينام ليلة واحدة كل ثلاث أو أربع ليال. كان نهماً في حبه لله. لا يقيم الذبيحة الإلهية إلا ذارفاً الدموع السخيَّة. وعلى قدر ما كان غيوراً في تصديه للرذائل والمظالم كان حريصاً على مسامحة الخطأة التائبين. كذلك كان يتمَّم سراً في قلايته العقوبات التي كان يفرضها على الناس.
مَنَّ الله عليه نعمة الأشفية. فكان يشفي أمراض النفس والجسد.
اعتزل كوتبار في جزيرة قاحلة تدعى فارن لم يسبق لبشري أن اجترأ على الإقامة فيها بسبب الشياطين التي اتخذتها مستقراً لها. وإذ تسلح بالإيمان خاض غمار حرب ضروس ضد الشياطين مصلياً دونما شرود ليلاً ونهاراً. وقد اقتنى لدى الله دالة عظيمة حتى خضعت له عناصر الطبيعة.
كوتبار أسقفاً:
مضت عليه في عزلته ثماني سنوات جاءه بعدها ملك نورثمبريا برفقة نبلاء ورهبان لينديسفارن يتوسلون إليه أن يقبل الأسقفية. جرت سيامته في يورك، سنة 685م، بيد القديس ثيودوروس الطرسوسي، أسقف كانتربيري.
خلال أسقفيته على لينديسفارن لم يترك مكاناً في أبرشيته إلا زاره. علَّم وعمَّد وكرَّس الكنائس وزار الأديرة ووزع العطاءات وصنع الأشفية بنعمة الله. ما صنعه خلال سنتين يعجز عنه الأساقفة عادة مُدَّة أسقفيتهم بطولها.
استقالته من الأسقفية ورقادُهُ:
استقال بعد ميلاد العام 686 لما شعر أن مغادرته لهذا العالم باتت وشيكة. عاد إلى منسكه في جزيرة فارن. رقد في الرَّب في العشرين من آذار من العام 687م. بعد أن زوَّد رهبان لينديسفارن بتوجيهاته الأخيرة وحدَّد تفاصيل دفنه.
بعد سنوات من وفاته تبيَّن أنه لم ينحل. نقل إلى لينديسفارن وأودع في القرن العاشر كاتدرائية درهام حيث بقي بضعة قرون. جرت برفاته عجائب جمَّة.
طروبارية باللحن الرابع
لقد أظهرتكَ أفعالُ الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوداعة ومعلماً للإمساك، أيها الأب كوتبار، فلذلكَ أحرزتَ بالتواضع الرفعة وبالمسكنةِ الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (21 آذار)
[FRAME="11 70"]
(21 آذار)
القديسان الباران سيرابيون الشهيد ويعقوب الأسقف
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2021.jpg
القديس البار يعقوب المعترف
(القرن 9م)
سيرتُهُ:
التزم يعقوب الحياة النسكية منذ نعومة أظافره. وقد ترهب في دير ستوديون في القسطنطينية وتتلمذ للقديس ثيودوروس المعيَّد له في 11 تشرين الثاني. وعن ثيودوروس أخذ يعقوب محبته الحارة لله وغيرته على الإيمان القويم. لمع في سيرة الفضيلة. وإذ لوحظت مزاياه الفريدة تمَّ اختياره للأسقفية.
عمله كأسقف:
كأسقف عان يعقوب الاضطهاد والنفي لأنه رفع لواء الأيقونات المقدَّسة ودافع عنها فيما كان مكرمو الأيقونات عرضة للملاحقة والتنكيل والأيقونات للتحطيم والإتلاف. وقد ورد أن يعقوب كابد الجوع والعطش وسوء معاملة العمال الذين نشرهم الإمبراطور، في ذلك الحين، لتنفيذ سياسته بشأن التخلص من الأيقونات وإكرامها وإخراس مشايعيها. أخيراً قضى ثابتاَ على الإيمان القويم متمسكاً بتقليدات الآباء فأُحصي في عداد القديسين المعترفين.
القديس ثيودوروس الستوديتي أكبر أمانته وغيرته في واحدة من رسائله.
طروبارية باللحن الثامن
ظهرتَ أيها اللاهج بالله يعقوب، مرشداً إلى الإيمان المستقيم ومعلماً لحسن العبادة والنقاوة، يا كوكبَ المسكونة وجمال رؤساء الكهنة الحكيم، وبتعليمكَ أنرتَ الكل يا معزفة الروح فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (22 آذار)
[FRAME="11 70"]
(22 آذار)
القديسون الشهيدة كلينيكا ودروسيس (ندى) الملكة البارتان وباسيليوس الكاهن الشهيد
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2022.jpg
القديس الشهيد في الكهنة باسيليوس أنقرة
(+363م)
حياتُهُ:
كان باسيليوس كاهناً في أنقرة ومن أسقفية مركلّس. بشَّر بكلمة الله بحميَّة ومثابرة. ولمَّا حاول باسيليوس أسقف أنقرة الآريوسي بثَّ سمومه في المدينة، من خارجها «لأن الآريوسيين المتطرِّفين عملوا على نفيه منها» لم يكف باسيليوس الكاهن على مناداة الناس، بجسارة الأنبياء، أن يحذروا الفخاخ المنصوبة لهم وأن يثبتوا يقظين في الإيمان القويم. حاول الأساقفة الآريوسيون عام 360م، منعه من عقد اجتماعات كنسية فلم يرضخ لهم بل دافع عن الإيمان أمام الإمبراطور قسطنديوس، الآريوسي النزعة, نفسه.
محارباً الوثنية:
وعندما حاول يوليانوس الجاحد استعادة الوثنية ولم يسأل جهداً في إفساد المؤمنين، جال باسيليوس في المدينة كلها حاثاً المسيحيين على الصمود وألا يلوثوا أنفسهم بالأضحية بل أن يقاوموا الوثنية، برجولة من أجل الله. حنق عليه الوثنيون ثمَّ ألقوا القبض عليه وجروه أمام ساتورنينوس الوالي متهمين إياه بمحاولة إثارة الفتنة وقلب مذابح عديدة وتحريض الشعب على الآلهة والتعرض لقيصر ودينه.
شهيداً للإيمان:
أودع باسيليوس السجن. وعذِّب بمختلف وسائل التعذيب. لاقى الهزأ والسخرية. فرح بتعذيبه كُلَّ من يوليانوس الجاحد والكونت فرومنتينوس. لكن، هذا لم يهبط عزيمة باسيليوس بالابتعاد عن الرَّب، الذي زاره وهو في السجن، وشدَّده وقواه بنعمته الإلهية.
أوقع باسيليوس أرضاً وطعن بحراب محمَّاة في الظهر إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة. كان ذلك في التاسع والعشرين من حزيران من السنة 362م. غير أن الغرب والشرق يعيدان له في الثاني والعشرين من آذار.
طروبارية باللحن الرابع
صرتَ مشابهاً للرسل في أحوالهم وخليفةً في كراسيهم، فوجدتَ بالعمل المرقاة إلى الثاورَّيا، أيها اللاهج بالله ، لأجل ذلك تتبعتَ كلمة الحق باستقامة وجاهدتَ عن الإيمان حتى الدم أيها الشهيد في الكهنة باسيليوس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (23 أذار)
[FRAME="11 70"]
(23 أذار)
سيرة القديس البار نيكون الكييفي
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2023.jpg
القديس البار نيكون الكييفي (القرن 11م)
من هو؟
هو نيقون صديق القديس أنطونيوس الكييفي والأب الروحي للقديس ثيودوسيوس الكييفي. سيم كاهناً واهتمَّ بتصيير الطلاب الجدد رهباناً. بين الذين صاروا رهباناً على يده واحد اسمه أفرام كان صديق أمير كييف إيزاسلاف. غضب الأمير على نيقون وهدَّدهُ إن لم يعد صديقه إليه أن يلقيه في السجن فلم يذعن له. واشتدَّت الأزمة. أخيراً تراجع الأمير خوفاً من غضب الله عليه فترك نيقون بسلام. صار رئيساً لدير الكهوف. وقد رضي الله عنه ومنّ عليه ببركات جمّة. من ذلك اشتهى أن تزيَّن الكنيسة بالإيقونات فصلّى لذلك بحرارة، وإذ ببعض رسّامي الإيقونات اليونانيين يصلون إلى كييف من القسطنطينية بعد ما ظهر لهم القديسان أنطونيوس وثيودوسيوس، اللذان كانا قد رقدا، وزوَّداهم بالذهب وطلبا منهم التوجّه إلى كييف. أما نيقون فبعد أتعاب نسكية جزيلة رقد بسلام في الرَّب سنة 1066 وقيل لا بل 1088م. بقيت رفاتُهُ غير منحلّة.
طروبارية باللحن الثاني
مغبوطةٌ الأرضُ المخصبة بدمائكم يا مجاهدي الرب، ومقدَّسةٌ المظالّ المتقبْلة أرواحَكم، لأنكم في الميدان قَهرتُم العدوَّ، وكرزتم بالمسيح بدالَّةٍ، فنتضرَّع إليكم أن تبتهلوا إليهِ، بما أنهُ صالحٌ ليخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (24 آذار)
[FRAME="11 70"]
(24 آذار)
القديس أرتامونُس أسقف سلوقية
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2024.jpg
تذكار أبينا الجليل في القدّيسين أرتامونُس السلوقي
(القرنالأول م)
كان أرتامونُس وليد عائلة نبيلة من عائلات سلوقية البيسيدية. لما عبر بولس الرسول في المدينة كارزاً بالإنجيل تعرّف أرتامونُس إليه واصطيد بكلامه، فترك كل شيء وانضمّ إليه وكابد الشدائد وعانى القيود نظيره . صيّره الرسول أسقفاً على موطنه، سلوقية، فجاهد الجهاد الحسن هداية لشعبه ورعاية لهم. وقد رقد بسلام في الرب بعدما شبع أيّاماً.
+++++++++++++++++++
القديس الجديد في الشهداء برثانيوس القسطنطيني
(+1657م)
أصلُهُ ونشأتُهُ:
أصلُهُ من ميتيلين. نشأ على حب المعرفة. فكان أحد أبرز العارفين في زمنه. جمع العلم اللاهوتي إلى التقى. سيم شماساً فكاهناً فأسقفاً لخيوس سنة 1639م فبطريركاً للقسطنطينية باسم برثانيوس سنة 1656م.
رقد شهيداً للمسيح:
لم تدم أسقفيته سوى سنة واحدة اتّهمه الباب العالي العثماني، بعدها، بالتآمر على أمن الدولة. قالوا أنه أقام علاقة مشبوهة بأمير الفلاخ. حقيقة الأمر كانت أنه بعث إليه برسالة يطلب فيها بعض المساعدات المالية. اجتمعت الإشاعات عليه فاستُدعي واستُجوب فنفى وبيّن براءته، لكنهم حكموا عليه بالموت من باب الحيطة والحذر ولكي يكون عبرة لمن يمكن أن يخطر ببالهم أن يتآمروا على الدولة السنيّة. إلا أنهم عرضوا عليه الإسلام مقابل العفو عنه فرفض وتمسّك بإيمانه. فأُحيل على التعذيب وجرى شنقه علناً يوم سبت لعازر عام 1657م. إثر ذلك ولثلاثة أيام استضاء وجهه بنور من فوق. أُلقي جسده في البحر. إلا أن مسيحيين غيارى أخرجوه ودفنوه بلياقة في إحدى الجزر القريبة من القسطنطينية.
طروبارية للقديس برثانيوس باللحن الرابع
شهيدك يا رب بجهادهِ، نال منكَ الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ أحرزَ قوَّتكَ فحطم المغتصبين، وسحقَ بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها ،فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
طروبارية للقديس أرتامونُس باللحن الرابع
لقد أظهرتكَ أفعالُ الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوداعة ومعلماً للإمساك، أيها الأب أرتامونُس، فلذلكَ أحرزتَ بالتواضع الرفعة وبالمسكنةِ الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]