-
رد: السنكسار اليومي (25 آذار)
[FRAME="11 70"]
(25 آذار)
بشارة والدة الإله الفائقة القداسة
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2025.jpg
بشارة والدةالإله الفائقة القداسة
أنه بعد الحبل بيوحنا المعمدان بستة أشهر أرسل جبرائيل الملاك من الله إلى مدينة الناصرة في الجليل إلى مريم العذراء التي كانت منذ أربعة أشهر حسب أخبار الآباء المتداولة قد خرجت من الهيكل بنتاً بالغة وخطبت ليوسف فدخل الملاك إلى بيت يوسف وحياها قائلاً: «السلام عليك يامريم يا ممتلئة نعمة. الرب معك. مباركة أنتِ في النساء». أما هي ففي أول الأمر اضطربت في نفسها وفكرت وخافت نوعاً من هذه التحية. إلا أنها أخيراً إذ أخبرت عن تنازل الله بواسطتها الذي لا يدرك تدبيره الغامض الوصف. وآمنت أن كل شيء مستطاع لدى مشيئته الإلهية أجابت متواضعة: «ها أنا أمة للرب. فليكن لي بحسب قولك». فلما قالت ذلك حل عليها في الحال الروح القدس وقوة العلي ظللت أحشاءها الفائقة الطهارة فحبلت بما يفوق الوصف والفهم بابن الله وكلمته الإله الذي قبل الدهور الذي تجسد من دمائها الطاهرة (لوقا صـ 1 عـ26-38).
وإذا كانت هذه العذراء المغبوطة حاملة في بطنها غير الموسوع ذهبت بسرعة من الناصرة إلى مدينة في جبال اليهودية (لعلها أورشليم أو بيت لحم أو حبرون حسب الآراء المختلفة عن ذلك) كان زخريا قاطناً فيها لكي تقابل نسيبتها اليصابات وتهنئها بحبلها في شيخوختها الذي أخبرها به الملاك وعلى الخصوص لكي تحدثها بالعظائم التي سر القوي أن يصنعها بها. فلما دخلت إلى اليصابات سلمت عليها . أما تلك فلما سمعت سلام مريم شعرت في الحال بأن الجنين ابن الستة أشهر الذي كانت حبلى به ارتكض في بطنها من الفرح فتنبأ بارتكاضه قبل أن يولد بعد عن إشراق الشمس العقلية. وامتلأت اليصابات للحال من الروح القدس فعرفت أم ربها وطوبت بطن والدة الإله والثمر الذي كان حاملاً به بصوت عظيم. وإذ اهتزت العذراء أيضاً إذ ذاك فرحاً بالروح يفوق الطبيعة جداً ترنمت بالتسبحة اللائقة بالله وهي الأولى في تسابيح العهد الجديد. ومجدت إلهها ومخلصها قائلة: «تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي...» كما في بشارة لوقا الإلهي (صـ1 عـ 99 – 55) فبحق تعد والدة إلهنا مريم العذراء أول مؤلف في العهد الجديد.
++++++++++++++++
تذكار أبينا الجليل في القديسين تيخون الروسي
(+1925م)
ولادتُهُ ونشأتُهُ:
ولد تيخون عام 1865م، في مدينة صغيرة من مقاطعة بسكوف. بعد الدراسة اللاهوتية صار راهباً وكاهناً وعُيَّن مديراً لإكليريكية خولم في بولونيا الروسية. لطافته وتواضعه وتقواه جذب إليه العديدين حتى من غير الأرثوذكس الذين أعادهم إلى حضن الكنيسة.
انتخابُهُ أسقفاً:
جُعل تيخون أسقفاً وهو في السنة الثانية والثلاثين من العمر. ثمَّ أوفد إلى أمريكا الشمالية حيثُ باشر عملاً رسولياً واسع النطاق وأسس ما يزيد على الخمسين رعيَّة وديراً وإكليريكية، كما بنىَ كاتدرائية للقديس نيقولاوس في مدينة نيويورك. استدعي إلى روسيا سنة 1907 وعُيِّن أسقفاً على ياروسلاف فأحبه الشعب لرفقه الأبوي. فلما اندلعت شرارة الحرب العالمية الأولى نشط لإغاثة المنكوبين نشاطاً كبيراً.
انتخابه بطريركاً:
في عام 1917 التأم المجمع الكنسي الروسي واختار تيخون بطريركاً على موسكو وكل الروسيا. باشر البطريرك عمله، حيث عمل على تنظيم المساعدات للمحتاجين خلال مجاعة 1922. حتَّى باع كل ما هو ثمن وليس له استعمال في الليتورجيا. أما الأواني المقدَّسة فلم يسمح ببيعها.
محاولة نفيه والإطاحة به:
في أيار 1922 عمدت "الكنيسة الحيَّة" «التي تشكلت كجسم مناوئ للكنيسة الأم» والتي حرمها البطريرك بسبب انحرافها الإيماني، إلى الإطاحة بتيخون فجرى حبسه حتى حزيران 1923 حين أُطلق سراحه. بقي صامداً وأطلق حرماً في حق كهنة "الكنيسة الحيَّة" ومن يشتركون في صلواتهم وأسرارهم. في العام 1924 جرت محاولة أخرى لاغتياله ومورست عليه كافة الضغوط التي استنفذت قواه الجسدية والعصبية.
رقادُهُ:
في كانون الثاني 1925 أُدخل المستشفى بسبب ما تعرض له خلال فترة بطريركيته، ورقد رقود المعترفين في عيد البشارة من تلك السنة بعد أن تنبأ بأن الليل "سيكون طويلاً ومظلماً...."
إعلان ُ قداسته:
يُذكر أن إعلان قداسة تيخون كان سنة 1989م.
طروبارية باللحن الرابع للعيد
اليوم رأسُ خلاصنا، وظهور السرّ الذي منذ الدهور، لأنَ ابن الله يصير ابن البتول، وجبرائيل بالنعمة يُبشر، فلذلك ونحن معه لنهتف نحو والدة الإله: افرحي أيتها الممتلئة نعمةً الرب معك
طروبارية باللحن الثامن للقديس
ظهرتَ أيها اللاهج بالله تيخون، مرشداً إلى الإيمان المستقيم ومعلماً لحسن العبادة والنقاوة، يا كوكبَ المسكونة وجمال رؤساء الكهنة الحكيم، وبتعليمكَ أنرتَ الكل يا معزفة الروح فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
قنداق باللحن الثامن
أني أنا مدينتك يا والدة الإله، أكتبُ لكِ رايات الغلبة يا جندية محامية، وأقدم لكِ الشكرَ كمنقذة من الشدائد، لكن بما أن لكِ العزَّة التي لا تُحارَب أعتقيني من صنوف الشدائد، حتى أصرخَ إليكِ: افرحي يا عروساً لا عروس لها.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (26 آذار)
[FRAME="11 70"]
(26 آذار)
عيد جامع لرئيس الملائكة جبرائيل
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2026.jpg
عيد جامع لرئيس الملائكة جبرائيل
يقام هذا الاحتفال تكريماً وتعظيماً له لأنه خدم في سر تدبير التجسد الإلهي الفائق الطبيعة.
++++++++++++++
القديسون الشهداء المشرقيون
كدراتس وثيودوسيوس وعمّانوئيل والأربعون الآخرون
من هم؟
هؤلاء فيما يبدو، قضوا شهداء للمسيح زمن الإمبراطور الروماني ذيوكلسيانوس (284- 305م)، وهم من بلادنا وأن لم يكن محدّداً في أي منطقة عاشوا أو قضوا. كدراتس كان أسقفاً. طرده الوثنيون من كرسيّه وحرّموا عليه المناداة باسم الرب يسوع. لم يأبه لتهديدهم ووعيدهم. استمرَّ في خدمته فكان يُعمّد الموعوظين ويزور المسيحيّين المعتقلين مشجّعاً إياهم على الثبات في اعترافهم بالإيمان. فلمَّا بلغ الوثنيّين خبرُ استمراره في النشاط الرسولي قبضوا عليه وعذّبوه وقطعوا رأسه.
في ذلك الوقت أيضاً مثل عدد من المسيحيّين من تلقاء أنفسهم أمام الحكام الوثنيّين واعترفوا بجرأة أنهم مسيحيون. هؤلاء كانوا ثيودوسيوس وعمّانوئيل وأربعين آخرين. أُلقوا في السجن وقُيِّدوا عراة إلى أعمدة ثمَّ مَزّق الجلاّدون أجسادهم وجرَّوهم على أرض تغطّت بالشوك وأخيراً قطعوا رؤوسهم.
طروبارية باللحن الرابع
أيها المتقدم على الأجناد السماويين، نتوسل إليك دائماً نحن غير المستحقين، حتى أنكَ بطلباتكَ تكتنفنا بظلِ جناحي مجدكَ غير الهيولي، حافظاً إياناً نحنُ الجاثين والصارخينَ بغير فتورٍ: أنقذنا من الشدائد بما انك رئيس مراتب القوات العلوية.
طروبارية باللحن الرابع للشهداء
شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
قنداق باللحن الثاني
يا رئيس أجناد الله، وخادم المجد الإلهي، ومرشد البشر، وزعيم غير المتجسمين، استمدّ لنا ما يوافقنا، والرحمة العظمى بما أنك رئيس الأجناد العادمي الأجساد.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (27 آذار)
[FRAME="11 70"]
(27 آذار)
القديستان ليذيا الشهيدتان ومطرونة التسالونيكية
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2025.jpg
القديسة الشهيدة مطرونة التسالونيكية
(القرن 4م)
كانت القديسة مطرونة أمة لسيدة يهودية متمسكة اسمها بوتيلا زوجة ضابط كبير قائد للحامية الرومانية في مدينة تسالونيكية، وكانت مؤمنة بالرب يسوع المسيح أنه الإله الحقيقي. كانت تقوم بالصلاة سراً لأنها كانت تعرف معدن سيدتها جيداً. كانت مطرونة تستغل ذهاب سيدتها إلى الكنيس طوال هذه الفترة تذهب مطرونة إلى الكنيسة للصلاة إلى الرب يسوع المسيح وكان عليها العودة قبل خروج سيدتها من باب الكنيس، ففي إحدى المرات أرادت المشاركة في الاستعداد لقيامة الرب يسوع المسيح فتأخرت عن الموعد ففضحت إحدى الخادمات أمرها، فأمرت بوتيلا بجلدها وإيداعها في السجن لكن عند فتح باب السجن خرج منه نور وعادت صحيحة معافاة واعترفت أنها مسيحية، فاغتاظت بوتيلا كثيراً، فأمرت بجلدها بعنف شديد ثلاث مرات فلما أشرفت على الموت، دعت باسم الرب يسوع المسيح وأسلمت الروح. أمرت بوتيلا برمي جثتها من على صخرة عالية لإخفاء جريمتها أي أنها ماتت بحادث، لكن أسقف المدينة ألكسندروس عرف بالأمر فنقل بقاياها لداخل المدينة وشيدت كنيسة على اسمها في القرن الرابع الميلادي.
طروبارية باللحن الرابع
نعجتك يا يسوع تصرخ نحوك بصوتٍ عظيم قائلة: يا ختني إني أشتاق إليك وأجاهد طالبةً إياك، وأُصلّب وأُدفَن معك بمعموديتك، وأتأَلم لأجلك حتى أملك معك، وأموت عنك لكي أحيا بكَ ، لكن كذبيحة بلا عيب تقبَّل التي بشوقٍ قد ذُبحت لك. فبشفاعاتها بما أنك رحيمٌ خلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (28 آذار)
[FRAME="11 70"]
(28 آذار)
القديسان إيروذيون الرسول وهيلاريون البار الجديد
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2028.jpg
القدّيس البار هيلاريون الجديد
(+754 م)
ترهّب صغيراً واجتهد في دروب النسك والصلاة المستمرة اجتهاداً كبيراً. تنقّى من كل هوى بنعمة الله. كان شديد العطف على الفقراء، لا يمنع عنهم شيئاً من مقتنياته، حتى ثيابه التي على بدنه. امتاز بتواضعه ولطفه وحلاوة طبعه. اختير رئيساً لدير البلاكيت في قمّة الأوليمبوس البيثينية زمن الاضطهاد الذي عانى منه مكرمو الإيقونات. تمسّك بالإيقونات المقدّسة ودافع عن إكرامها. نال حظّه من التنكيل أيام الإمبراطور البيزنطي لاون الإيصافري. جرى نفيه وأربعين من رهبانه إلى مكان ما قرب أفسس حيث مات في السجن. سُرَّ الله أن تجري برفاته عجائب جمّة.
طروبارية للقديس هيلاريون باللحن الثامن
للبريّة غير المثمرة بمجاري دموعكَ أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرت بأتعابك إلى مئة ضعفٍ، فصرتَ كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار هيلارّيون، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (29 آذار)
[FRAME="11 70"]
(29 آذار)
القديسان كيرلّس الشماس ومرقس أسقف أرثيوسيون والقديس البار ذياذوخوس أسقف فوتيكي
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2029.jpg
القديس البار ذياذوخوس أسقف فوتيكي
(القرن 5م)
ولادتُهُ:
يُظنّ أنّه ولد في مطلع القرن الخامس الميلادي.
أسقفيَّته:
صار أسقفاً على الإيبرية القديمة بين العامين 451 و458م. فوتيكي، مركز أبرشيته، بلدة صغيرة في الناحية الغربية من اليونان. وقد جرى نفيه إلى قرطاجة في أواخر أيامه.
عملُهُ كأسقف:
عمل على رعاية الأديرة الرهبانية، فكان أباً روحياً لشركةٍ رهبانية. كما عمل على نشر الوعي المسيحي وتقوية الإيمان. حَارب البدع والهرطقات. قاوم بدعة الطبيعة الواحدة، وجماعة "المصلّين". هؤلاء ظهرت بدعتهم في أواخر القرن الرابع الميلادي، في البلاد السورية عبر نسَّاك متجوّلين وانتشرت بسرعة في كل آسيا الصغرى. كانت تقول بأن المعمودية والأسرار لا طاقة لها على طرد الشياطين من النفس بالكامل. وأن الشيطان يبقى مساكناً للنعمة الإلهية في القلب. وإنما فقط بالصلاة يُطرد من القلب.
بعضُ مزاياه:
تمتّع ذياذوخوس بثقافة وخبرة واسعتين، وكان على نقاوة في اللغة وسلامة في التعبير كبيرتين. تمتاز روحانيته بالاتّزان والاعتدال وسلامة الرأي.
مؤلفاته:
من مؤلفاته المعروفة:
- "مائة مقالة في المعرفة الروحية" نقلها إلى العربية رهبان دير مار جريس الحرف 1992م.
- "وعظة في الصعود الإلهي".
- "كتاب عنوانه "الرؤيا" وهو حوار بين المؤلف والسابق المجيد يبدأ بمدح سيرة التوحّد ويسأل عن طبيعة الظهورات الإلهية وشكل معرفة الله والملائكة وغير ذلك.
رقادُهُ:
زمنُ رقادِه غير معروفٍ بالتحديد. لكنه على الأرجح في مطلع القرن السادس الميلادي.
طروبارية للقديس ذيادوخوس باللحن الثامن
ظهرتَ أيها اللاهج بالله ذياذوخوس، مرشداً إلى الإيمان المستقيم ومعلماً لحسن العبادة والنقاوة، يا كوكبَ المسكونة وجمال رؤساء الكهنة الحكيم، وبتعليمكَ أنرتَ الكل يا معزفة الروح فتشفع إلى المسيح الإله أنيخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (30 آذار)
[FRAME="11 70"]
(30 آذار)
الأحد الثالث من الصوم - أحد السجود للصليب -
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...rch%203001.jpg
سنكسار الأحد الثالث من الصوم
فلتقدّم المسكونة بأسرها لصليبك السجود الذي به عرفت السجود لك أيها الكلمة المعبود
بحيث أننا بواسطة الصيام الأربعيني نحصل ونحن أيضاً كمصلوبين بأماتتنا عن الآلام ونشعر بمرارة متضجرين ومتراخين فلذا يُقدم الصليب الكريم المحيي مريحاً ومقوياً إيانا ليذكرنا بآلام ربنا يسوع المسيح ويعزينا ويشجعنا بأنه أن كان إلهنا صُلب من أجلنا فبكم من المقدار يجب أن نحتمل ونصنع لأجله ما علينا. ثم ويخفف أتعابنا بإظهاره لنا الأوجاع والأحزان السيدية وتذكار وأمل المجد الناتج بواسطة الصليب بحيث كما أن مخلصنا بصعوده على الصليب مُجد بواسطة الانقياد المهان والتمرمر كذلك نحن يجب علينا أن نفعل لكي نتمجد معه أيضاً وأن كان يحدث مرة أن يصيبنا أمر نكرهه. وأيضاً كما أن الذين يسعون في طريق شاسعة وعرة عندما يعييهم السير يجلسون قليلاً حيث يجدون شجرة حسنة الظل ويستريحون وبعدما يتقوون جيداً يجيزون بقية الطريق هكذا والآن في زمان الصيام الذي هو كطريق شاسعة متعبة قد زُرع في الوسط من الآباء القديسين الصليب الحامل الحياة مانحاً إيانا راحة ومنشطاً ومخففاً الذين قد كلوا واعييوا إلى تكميل بقية سعيهم المتعب. أو كما أنه عند حضور أحد الملوك تتقدم علامته وصولجانه ثم يحضر هو فرحاً ومبتهجاً بالظفر وتفرح معه الرعية على هذه الصورة وربنا يسوع المسيح بما أنه عتيد بعد قليل أن ينشر علم ظفره على الموت ويحضر بمجد في يوم القيامة قدم صولجانه وعلمه الملوكي أعني الصليب الكريم ليملأنا بهجة وراحة عظيمة ويجعلنا مستعدين لاقتبال هذا الملك بعد مدة يسيرة ولمديحه والإثناء عليه لأجل ظفره على أعدائه. وقد حصل في السبة الوسطى من الأربعين المقدسة لأن الأربعين المقدسة تشبه عين مران لأجل الانسحاق ولأجل ما يحصل لنا من التمرمر والملل من تلقاء الصيام فكما أن في وسط تلك ألقى موسى الإلهي ذاك العود وحلاها كذلك والإله الذي أجازنا البحر الأحمر العقلي ونجانا من فرعون قد يحلي بعود الصليب الكريم المحيي المرارة الناتجة من الأربعين المقدسة بواسطة الصيام ويعزينا ويشجعنا كجائزين في قفر إلى أن يبلغنا إلى أورشليم العقلية بواسطة قيامته. أو بحيث أن الصليب يُقال له عود الحياة كما وهو أيضاً بالحقيقة وذاك العود وُجد مغروساً في وسط فردوس عدن فلذلك بغاية اللياقة نصب آباؤنا الإلهيون عود الصليب في الأربعين المقدسة ليذكرونا بنهم آدم ثم مع ذلك أيضاً ليوضحوا نقض وإبطال ذاك العود بواسطة هذا لأننا إذا ذقنا من هذا لا نموت أصلاً بل نحيا على الدوام.
فبقوته أيها المسيح الإله صنا من أضرار الخبيث وأهلنا أن نجوز ميدان الأربعين بسلامة ونسجد لآلامك الإلهية وقيامتك المحيية وارحمنا بما أنك صالح وحدك ومحب البشر.
طروبارية للقيامة. ثم للصليب, باللحن الأول
خلِّصْ ياربِّ شعبَكَ و بارِكْ ميراثَََك. وامنَحْ عبيدَكَ المؤمنينَ الغَلَبَةَ على مُحاربيِهم. واحفَظْ بقوَّةِ صليبِك. جميعَ المخَتصِّين بِك.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي (31 آذار)
[FRAME="11 70"]
(31 آذار)
الشهيد إيباتيوس أسقف غنغرة
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...March%2031.jpg
الشهيد إيباتيوس أسقف غنغرة
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
تذكار أبينا الجليل في القديسين إينوكنديوس
متروبوليت موسكو ومنير ألاسكا وسيبيريا(879م)
أصلُهُ:
هو من إحدى قرى مقاطعة إيركوتسك السيبيرية. صاحب ذكاء حاد. ممتلئ نشاطاً وحيوية منذ الطفولية. ماهر في ممارسة الحرف على اختلافها. تزوّج ورُزق ستة أولاد.
كهنوته:
سيم كاهناً وجعل على رعية في إيركوتسك. سنة 1823 طلب المجمع مُرسَلاً متطوعاً إلى ألاسكا. بادر كاهن العلي إلى الانتقال إلى ألاسكا، إثر كلامٍ سمعه من مواطن روسي كان يقطن في ألاسكا بعد أن عاد إلى بلاده، أن أهل ألاسكا مشتاقون إلى سماع كلمة الله. بعد سفر طال أربعة عشر شهراً، بلغ الكاهن وعائلته أونالاسكا, هناك عَمَدَ الكاهن يوحنا إلى بناء كنيسة بمساعدة السكان المحليّين الذين علّمهم أصول البناء وكلمة الله في آن واحد. وإذ كان رجلاً صبوراً محبّاً فإنه إثر احتكاكه بالأليوت تعلّم لغتهم بسرعة فائقة وأخذ يُعدُّ ترجمات لنصوص ليتورجية وقراءات إنجيلية. كان كثير التنقل من جزيرة إلى جزيرة يعظ ويعمّد.
جهد قدّيسنا عشر سنوات في عمل بشاري لا يكل حتى لم يعد هناك وثني واحد في كل مقاطعة أونالاسكا.
تبشيره في سيتكا:
عمل كاهن العلي يوحنا لم يكن في أونالاسكا فقط. بل كان واسع النطاق، حيث أنه شمل سيتكا حيث يقطن الهنود المسمّون تلانغيت. هناك بنى كنيسة أصبحت فيما بعد كاتدرائية في سيتكا. كما اهتمّ ببعض الترجمات وتدوين مفكرة الرحلة. وقد أعطى وقتاً لبعض الأشغال الحرفية، لتكون مدّاً ليد المساعدة للسكان المحليّين لتعليمهم حرفاً يعتاشون منها بكرامة. كذلك بنى المدارس ومدَ التلاميذ بكتب مدرسية باللغتين الروسية والتلانغيتية التي يضعها هو نفسه.
تنصيبه أسقفاً:
لاحظ المجمع المقدّس أعمال يوحنا الكاهن، فأرادوا دعم إرساليته. رفَّعوه إلى درجة متقدم في الكهنة سنة 1838 أثناء زيارته لروسيا، ثمَّ عُيّن أسقفاً بعد وفاة زوجته في نفس العام، وعُيّن له مساعدين.
عاد الكاهن يوحنا إلى سيتكا لا بصفة كاهن، بل أسقفاً اسمه إينوكنديوس. عمِلَ ومساعِدَيه على بناء الكنائس ابتداءاً بجزيرة كودياك، وانتهاءاً إلى كامتشتكا، شمال سيبيريا.
رئيس أساقفة:
سنة 1850 أعطي لقب رئيس أساقفة وضُمّت إليه مقاطعة ياكوتسك. تعلم لهجة الناس هناك وتابع سيره حتى إلى قلب الصحراء السيبيرية. ولما قرأ الإنجيل في القداس الإلهي باللغة الياكوتية سرت الغبطة في نفوس السكان لدرجة أنهم طلبوا أن يُؤذن لهم باعتبار هذا اليوم عيداً يُضم إلى الروزنامة الكنسية. حميَّته الرسولية دفعته إلى زيارة المناطق الأكثر نأياً في سيبيريا.
سنة 1857 حضر المجمع المقدّس في بطرسبرغ وعُيّن أسقفان يعاوناه في عمله، أحدهما لياكوتسك والآخر لسيتكا.
رقادُهُ:
رقد قدّيس الله في الرب سنة 1879م قبل لحظات من المباشرة بالاحتفال بعيد الفصح المجيد. بعد أن أعطى الكنيسة الروسية دفعاً جديداً عندما نظم المدارس والمؤسسات الخيرية والجمعية الروسية للإرساليات.
الجدير بالذكر أن قديس الله أُصيب بالعمى أخر أيام حياته، ورغم ذلك كان يقوم بإدارة شؤون الكنيسة الروسية. وكان يؤدّي الخدم الإلهية متّكلاً على ذاكرته.
طروبارية للشهيد وللقديس مرقس باللحن الرابع
صرتَ مشابهاً للرسل في أحوالهم وخليفةً في كراسيهم، فوجدتَ بالعمل المرقاة إلى الثاورَّيا، أيها اللاهج بالله ، لأجل ذلك تتبعتَ كلمة الحق باستقامة وجاهدتَ عن الإيمان حتى الدم أيها الشهيد في الكهنة إيباتيوس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
لقد أظهرتكَ أفعالُ الحق لرعيتك قانوناً للإيمان، وصورةً للوداعة ومعلماً للإمساك، أيها الأب إيباتيوس، فلذلكَ أحرزتَ بالتواضع الرفعة وبالمسكنةِ الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
-
رد: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }
- على عهد الملك قسطنديوس بن قسطنديوس الكبير في ايام كيرلس رئيس اساقفة أورشليم سنة 346 يوم العنصرة الساعة الثالثة, من النهار ظهرت علامة الصليب من نجوم بهية ممتدة من الجلجلة إلى جبل الزيتون .
- أن رسم صليبك قد أشرق الآن يفوق الشمس بهاء,ممتدا من الجبل المقدس إلى مكان الجلجة,وبه أعلنت يا مخلص قوتك التي فيه, فلذلك أيد ملوكنا المؤمنين وخلصهم في كل حين بسلام, بشفاعات والدة الآله أيها المسيح وخلصنا .
- يا من فتحت السماوات المغلقة ,لقد أشرق صليبك الطاهر على الأرض أفضل من ظهور الأشعة في السماء,فلذلك نحن المتقبلين أشراق فعله ,نهتدي به إلى النور الذي لايغرب ,ويكون لنا في الحروب سلاح سلام وظفرا غير مقهور.
- يا رب أنا في شوق عظيم لأرى علامة الغلبة مرفوعة فوق رأسي تعلن لي بتأكيد كبير انني قد قمت معك من رقاد خطيئتي
-
رد: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }
سلام المسيح مع جميعكم
انا من الاردن و انتمي الى الكنيسة الارثوذكسية و عرسي في تموز. ونرغب أنا و خطيبي بأن نطبع خدمة الاكليل لتوزيعها على جميع الحاضرين في الكنيسة. فهل عندكم هذا جاهز لاستطيع ان انزله؟
شكرا.
-
رد: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }
الاخت Mayda المحبوبة بالرب
اولا ارجو ان تقبلي مني الشكر على تعبك في هذا العمل الرائع
فكم هو جميل ومفيد لنا ان نعرف حياة القديسين يوما فيوم لكي نكون مرتبطين اكثر بكنيستنا ونتعلم من محفل القديسين والابرار
لكن طالت غيبتك ايتها العزيزة (عسى ان تكوني بخير)
نحن نترقب منك المزيد والمتابعة
اكرر شكري وارجو من الله ان يعوضك تعبك المبارك هذا
-
رد: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة marie
الاخت Mayda المحبوبة بالرب
اولا ارجو ان تقبلي مني الشكر على تعبك في هذا العمل الرائع
فكم هو جميل ومفيد لنا ان نعرف حياة القديسين يوما فيوم لكي نكون مرتبطين اكثر بكنيستنا ونتعلم من محفل القديسين والابرار
لكن طالت غيبتك ايتها العزيزة (عسى ان تكوني بخير)
نحن نترقب منك المزيد والمتابعة
اكرر شكري وارجو من الله ان يعوضك تعبك المبارك هذا
أهلين أخت marie كيفك؟
الحق معك الغيبة طولت شوي,, وبعتذر عن هذا الشي ....
المانع كان خير وكل الخير ما تاكلي هم :smilie_:
السنكسار رح يكمل بإذن الرب... واعتذر مرة ثانية عن تقصيري ...
الرب يسوع يحفظك ويحفظ الجميع....
وسلام خاص جداً جداً لأبونا بطرس الزين
صلواتكم...
-
رد: السنكسار اليومي (1 نيسان)
[align=center]
[frame="11 98"]
( 1 نيسان)
القديسان مريم المصرية البارة وجاروتينوس الشهيد
أمّنا البارة مريم المصرية
(+522م)
أصلها وطلعتها:
هي مصرية الجنسيّة. عاشت في الإسكندرية، بعد أن تركت والديها وهي في سن الثانية عشرة. أسلمت نفسها للدعارة. وعاشت حياة إباحيّة عارمة ولم يكن ذلك ابتغاءً للربح، بل عشقاً للفجور. عاشت على الحسنات، وكانت تستعطي، وأحياناً تعمل في غزل الكتّان. كانت ذات رغبة جامحةٍ وشوقٍ لا يكبح للتمرغ في النجاسة.
ابتغاء الفجور في أورشليم:
بغيةً لامتلاك عشّاق جدد، وإرضاءً للشهوة، هاجرت مريم إلى أورشليم، مع مجموعةٍ من الحجاج الذاهبين إلى أورشليم لرفع الصليب المحيي. وفي أثناء الرحلة، أغوت الكثير من الشباب والرجال، فكانوا ضحيّةً من ضحايا نجاستها.
ولمّا حلَّ اليوم المقدَّس لرفع الصليب، وفيما كانت مريم ناشطة في اصطياد الشبّان، لاحظت أن الجميع يتسارعون إلى الكنيسة فانضمّت إليهم. فلما دنت ساعة رفع الصليب المقدّس حاولت أن تشق طريقها عبر أبواب الكنيسة إلى الداخل كبقيّة الناس. وبصعوبة تمكنت من حشر نفسها بينهم حيث كادت أن تبلغ مدخل الكنيسة من حيث كان عود الصليب المحيي يستبان للعيون. لكن ما إن وطئت عتبة الباب حتى شعرت بقوة حالت دون دخولها. الكل كانوا يدخلون إلاّ هي. حاولت الدخول من جديد لكن عبثاً حاولت. بدت غير مرغوب فيها.
معرفتها لخطيئتها وتوبتها:
بعد عدة محاولات من أجل الدخول إلى الكنيسة، لم تجد مريم طريقاً يوصلها إلى الداخل، فوقفت في إحدى زوايا الرواق. فقط، إذ ذاك، وبصعوبة فائقة، فطنت إلى السبب الذي حال دون السماح لها برؤية الصليب المحيي. فإنَّ كلمة الخلاص لمست، برفق، عينيّ قلبها وكشفت لها أن حياتها الدنسة هي التي منعتها من الدخول. أخذت تبكي وتنتحب وتتنهَّد من أعماق قلبها. وإذ رفعت رأسها قليلاً، وقع نظرها على أيقونة والدة الإله الكليّة القداسة، فتحوّلت إليها قائلةً: "أيتها السيدة، والدة الإله، يا من ولدت بالجسد الإله الكلمة، أنا أعرف، وأعرف جيداً، أنه ليس يشرِّفك أن يرفع إنسان فاسد، عينيه إلى أيقونتك، يا دائمة البتولية، يا من حَفِظَتْ جسدها ونفسها نقيّين. إني لَعَنْ حق أبعث على القرف بإزاء نقاوتك العذراوية. لكنّني سمعت أن الله الذي ولد منك. إنّما تجسد ليدعوا الخطأة إلى التوبة. فساعديني، إذاً، لأنه ليس لي معين سواك. مرّي أن ينفتح مدخل الكنيسة أمامي. اسمحي لي أن أعاين العود الكريم الذي عليه تألم بالجسد من ولد منك وبذل دمه المقدّس لافتداء الخطأة وإياي أنا غير المستحقة. اشهدي عليّ أني لن أُنجِّّس جسدي، بعد اليوم، بدنس الدعارة، بل حالما اسجد لعود الصليب سأنبذ العالم وتجارب العالم وأتوجّه إلى حيث تقودينني".
هكذا تكلَّمت مريم مخاطبةً والدة الإله، واتجهت من جديد للدخول إلى الكنيسة، فتقدّمت إلى الأبواب التي لم تتمكن من بلوغها قبل ذلك. دخلت دون صعوبة. عاينت العود المحيي. ثمَّ ألقت بنفسها على الأرض وسجدت وقبلت صليب الرّب. ثمَّ خرجت من الكنيسة واتجهت نحو أيقونة والدة الإله وخاطبتها قائلة: "أيتها السيدة الودودة، لقد أظهرت لي محبّتك العظيمة. فالمجد لله الذي يقتبل بك توبة الخطأة. ماذا بإمكاني أن أتفوَّه بأكثر من هذا، أنا الغارقة في الخطيئة؟ لقد حان الوقت لي، يا سيّدتي، أن أُتمّم نذري كما شهدت. والآن قوديني بيديك على درب التوبة". على أثر ذلك سمعت صوتاً من السماء يقول لها: "إذا عبرت الأُردن تجدين راحةً مجيدةً".
إلى بريَّة الأُردن:
بعد ذلك تركت رواق الكنيسة في أورشليم وذهبت إلى كنيسة السابق يوحنا المعمدان التي على الأردن. هناك، تناولت القربان المقدَّس، ومن ثمَّ انطلقت إلى البرية لتقضي بقية حياتها. وبعد ذلك بعد أن أسلمت مشيئتها للسيدة العذراء التي كانت تقودها وتقوّيها في كل خطوة تخطوها.
جهادها ونسكها:
طوال حياة قديسة الله في البرية، كانت تحارب الرغبات والأهواء، فما صادفته وعاشته خلال حياتها قبل التوبة، كان يأتيها دائماً، فشهوة طعام اللحم والسمك في مصدر غناء الأغاني القبيحة التي كانت تقولها، الفجور وسهرات الشبّان. كلّ هذه لم تكد تفارقها لولا جهادها واستعانتها بالعذراء والدة الإله التي عاهدتها على عدم الرجوع إلى الفجور والسير في طريق توبةٍ صالحةٍ.
أما بالنسبة لطعامها، فكان بعض البقول الذي قلَّما ما تجده في البرية. وشرابها القليل من الماء. ولباسها كان العراء. فلم يكن لديها ما تلبسه. فقد كانت الشمس تحرقها في النهار، والبرد يهلكها في الليل إلى أن صارت بشرتها سوداء داكنة من كثرة الحرّ والبرد.
نعمة الله معها:
التوبة الصادقة، والجهاد الدؤوب، لا بدَّ أن يتكلّلا بالمجد الإلهي. هذا ما نالته قديسة الله بعد سنين جهادها الطوال. فقد ظلّلتها نعمة الله وسكن الروح القدس في داخلها. فعُلِّمت الكتاب المقدَّس، لأن كلمة الله الحيّة الفاعلة تعلّم الإنسان العلم من ذاتها.
لقاؤها بالأب الراهب زوسيما:
في إحدى الأيام خرج زوسيما إلى عمق البرية، فقد كان في صدره رجاء أن يلتقي من هو كفيل، من النساك المجاهدين، بإشباع رغبته وإرواء توقه. وهذا ما حدث. فقد التقى بقديسة الله مريم المصرية، التي طلبت منه أن يأتيها بالجسد والدم الإلهيين ليلة العشاء السري. ذلك بعد أن عرَّفته بنفسها إثر إصراره على ذلك.
ومرّت الأيام، وجاء يوم العشاء السري. خرج الأب زوسيما بالقرابين المقدّسة إلى حيث طلبت قديسة الله أن يلتقيها على ضفة الأردن. ناولها الدم والجسد الإلهيين. ومن ثمَّ فارقها على موعدٍ في نفس الوقت والمكان في السنة القادمة. وكان كل هذا يحدث دون أن يخبر زوسيما أحداً.
رُقادها:
ومرَّت الأيام، انقضت السنة، وتوجَّه زوسيما إلى البرية من جديد، وإذ بلغ الموضع الذي أتى إليه أولاً لم يرى ما يشير إلى وجود أحد فرفع عينيه إلى السماء، وصلَّى: "اكشف لي يارب، كنزك الصافي الذي واريته في البريّة، أظهر لي الملاك بالجسم الذي ليس العالم له مستحقاً".
وإذ التفت إلى الضفة الأخرى، نحو الشمس الشارقة، رأى القديسة ممدَّدة ميتة. كانت يداها مصلبتين إلى صدرها على حسب العادة المألوفة في ذلك الزمان، ووجهها نحو الشرق. وإذ هرول باتجاهها بكى عند قدميها وقبَّلهما من غير أن يجرأ على مس أي شيءٍ آخر منها.
بكى طويلاً ثمَّ تلا المزمير المعيَّنة وقال عليها صلوات الجنَّاز ثمَّ فكر في نفسه: "أعليَّ أن أدفن جسد القديسة أم تراني أخالف، بذلك رغبتها؟". وإذ به يرى كلمات خطَّت على الأرض بجانب رأسها: "أيها الأب زوسيما، وارِ في التراب جسد مريم الوضيعة. أعد إلى الرماد ما هو رماد وصلِّ إلى الرّب من أجل التي ارتحلت في شهر فرموتين المصري. الموافق نيسان لدى الرومان، في اليوم الأول، ليلة آلام ربِّنا عينها، بعدما أخذت الأسرار الإلهية.
حفر الأب زوسيما قبراً للقديسة بمعونة أسدٍ كان بقربها يحرسها وواراها في التراب، كما شاءت ثم عاد إلى ديره.
كاتب سيرتها:
كاتب سيرة قديسة الله هو الأب الراهب زوسيما، الذي التقاها وأخبرتهُ بكل ما أوردناه. حيث أبلغ خبرها بعد رقادها بناءً على طلبٍ منها أن لا يكشف خبرها وهي على قيد الحياة خوفاً من أن يلحقها المجد الباطل.
طروبارية القديسة مريم المصرية باللحن الخامس
لمّا استنرتِ مِنَ الله بنعمةِ الصليب، ظهرتِ مصباحاً للتوبةِ مُشِعاً بالأنوارِ، فتركتِ ظلمةَ الأهواءِ يا كليَّةَ الوقار. لذا ظهرتِ في البرَّيةِ لزوسيما الكاهن كملاكٍ من الله. يا مريمُ الأمُّ البارَة، فمَعَهُ تشفَّعي من أجل جميعِنا
قنداق باللحن الثاني
بمشاق جهاداتكِ أيتها المتمسكة بالله، قدَّستِ البريّة الموعرة، فلذلك نكرّم بالترنيمات تذكاركِ، أيتها البارة مريم، يا بهجة الأبرار.
[/frame]
[/align]
-
رد: السنكسار اليومي (2 نيسان)
[align=center]
[frame="11 98"]
(2 نيسان)
القديسون أداسيوس الشهيد وتيطس البار العجائبي وأمفيانوس الشهيد
القديسان الأخوان أمفيانوس وأداسيوس (القرن4م)
أصله من ليسيا، نشأ في أسرةٍ عرفت بالرفعة والغنى، وثنية العبادة. ترك أمفيانوس أسرته إلى بيروت حيث انكبَّ على العلوم اليونانية وهناك عرف كيف يحافظ على عفَّته و فضيلته وطهارة قلبه وتقواه.
بعد عودته من دراسته لم يشأ أن يبقى في كنف عائلته بسبب وثنيَّتها. انتقل سرّاً إلى مدينة قيصرية حيث أعدَّ له إكليل الشهادة.
لبث هناك يتعلَّم، في إطار الكنيسة، الأسفار الإلهية بكل اجتهاد، مدرِّباً نفسه، بكل غيرةٍ، على سيرة الفضيلة. وهناك خَتَمَ حياته خاتمة مدهشة.
استشهد قديس الله أمفيانوس إثر التعذيبات التي تعرض لها عند محاولته منع الوالي أوربانوس تقديم السكائب للآلهة الوثنية، حيث انقضَّ عليه الجنود كالوحوش الكاسرة وأشبعوه ضرباً وتمزيقاً. وركلاً وألقوه في السجن ومن ثمَّ أحرقو قدميه وطرحوه في البحر الذي اضطرب اضطراباً شديداً وقذف بجسده خارجاً لعدم قدرته على استيعاب جسد قديس الله.
قديس الله أداسيوس:
عانى أداسيوس نفس آلام أخيه أمفيانوس بعد اعترافات عديدة بيسوع المسيح. وهو أيضاً تعرض لتعزيبات مبرِّحة في القيود . ثمَّ طرح في البحر ومات.
[/frame]
[/align]
-
رد: السنكسار اليومي (3 نيسان)
[align=center][frame="11 98"]
القدّيس البار يوسف المرنّم
(+886م)
أصله صقلّي. انكبّ على قراءة الكتاب المقدّس والتأمّل فيه منذ فتوته. لما سقط موطنه في أيدي العرب المسلمين فرّ وذويه إلى البليوبونيز فإلى تسالونيكي. كان في الخامسة عشرة يومذاك. ترهّب في دير لاتموس وأطاع أباه الروحي طاعة كاملة. سلك في نسك شديد، ينام على الأرض ولا يغتذي سوى بالخبز اليابس والماء ويكتفي من اللباس بأحقره. كان يمضي أكثر لياليه في السجود والترنيم والصلاة. وكان عمل طاعته أن ينسخ المخطوطات. وقد ساهم في جعل ديره مركزاً للخط مرموقاً. سيم كاهناً. انتقل بمعيّة القدّيس غريغوريوس الديكابوليتي إلى القسطنطينية حيث استقرّا في كنيسة القدّيس أنتيباس. كان ذلك طبعاً بإيعاز من أبيه الروحي. في ذلك الوقت شُنَّت حملة عنيفة على المدافعين عن الإيقونات المقدّسة وتحوّلت الكنيسة الصغيرة التي نزلها يوسف مركزاً استقطب المعترفين بالإيمان القويم. أُوفد إلى رومية في مهمّة لدى البابا غريغوريوس الرابع (827 – 844) بقصد إطلاعه على الوضع القائم في الشرق وكسب تأييد كنيسة الغرب للإيمان القويم. أبحر إلى إيطاليا دون أن يأخذ معه شيئاً. في الطريق وقع في أسر قراصنة من العرب وسُجن في جزيرة كريت. خَبِر هناك التسليم الكامل لله. كان عزاء وعوناً للأسرى الذين وجد نفسه بينهم فثبتهم في الإيمان وبثّ فيهم الرجاء إذا كانوا يتعرّضون هناك لصنوف شتّى من التنكيل. كذلك أصلح أسقفاً كان على وشك الوقوع في الهرطقة وهيّأ مؤمناً عامياً للشهادة المجيدة.
ليلة الميلاد، فيما رصف في القيود، احتفل يوسف بمجيء شمس العدل إلى هذا العالم منشداً، فإذا بالقدّيس نيقولاوس يتراءى له بهيّاً لامعاً ويدفع إليه رقّاً عليه هذه الكتابة: "أسرع يا رؤوف وبادر لمعونتنا بما أنك رحيم لأنك قادر على ما تشاء" ثم يُنبئه أنه بعد وفاة الإمبراطور ثيوفيلوس، سوف يُطلّق سراحه وأن عليه أن يعود إلى القسطنطينية للعمل على تثبيت الإيمان القويم هناك.
وحلّ اليوم الموعود وعاد يوسف إلى القسطنطينية. رفيقه في مختلاه، القدّيس غريغوريوس الديكابوليتي، رقد فلزم المكان لبعض الوقت ثم انتقل إلى كنيسة القدّيس يوحنا الذهبي الفم. هناك تحلّق حوله العديدون حتى ضاق به المكان فقرّر أن يؤسّس ديراً، غير بعيد من المكان، في موضع قاحل. بنى كنيسة على اسم القدّيس برثولماوس. وإذ رغب في إكرام شفيعه بأناشيد لائقة صلّى وصلم أربعين يوماً. في عشية العيد تراءى له القدّيس الذي أخذ الإنجيل الموضوع على المائدة المقدّسة وجعله على صدر يوسف وباركه. مذ ذاك أخذ يتدفق من قلبه، بإلهام الروح القدس، نبع فيّاض من الترانيم والطروبوريات لفرح الكنيسة وبنيانها. هكذا تسنّى له أن يكمل عمل المرنّمين الذين سبقوه، فألّف كتاب المعزّي على الألحان الثمانية لأيام الأسبوع استكمالاً لدورة الترانيم القيامية للقدّيس يوحنا الدمشقي (الأوكتوبكوس). كما وضع، إكراماً لعدد كبير من القدّيسين، قوانين وستيخيرات، فأكمل دورة الميناون لكل أيام السنة. على هذا تسنّى للأرثوذكسية المستعادة، بفضل روح الرب فيه، أن تحتفل، بشكل لائق، بأعياد القدّيسين بالإيقونات والترانيم والاحتفالات المقدّسة.
غير أن انتصار الأرثوذكسية هذا لم يخلُ من الغبش، فإن يوسف تحيّز للبطريرك القدّيس أغناطيوس والرهبان الستوديين الذين وقفوا في وجه الوزير برداس بسبب زواجه من امرأة ابنه. فكانت النتيجة أن جرى نفي يوسف إلى شرصونة في الكريمية، سنة 858م، حيث بقي تسع سنوات قضاها في الشكر لله وإتمام عمله الشعري المرموق.
فلما تبوّأ باسيليوس الأول المقدوني العرش، سنة 867، استُدعي القدّيس أغناطيوس ومناصروه. فعاد يوسف إلى ديره من جديد وتسنّى له أن ينجز القسم الأكبر من عمله الموسيقي. وكما كان ليوسف تقدير كبير لدى أغناطيوس البطريرك كان له التقدير إيّاه لدى البطريرك القدّيس فوتيوس الكبير الذي دعاه "أب الآباء، المعادل للملائكة ورجل الله". وقد جعله مستشاراً له في إدارة شؤون الكنيسة ومعرّفاً للأساقفة.
وبعدما زيّن القدّيس يوسف الكنيسة بفضائله وأكرم قدّيسيها بأناشيده، اعتزل في ديره ورقد في الرب في 3 نيسان 886م عن عمر بلغ السبعين.
هذا ويروى أن أحد أعيان المدينة توجّه في ذلك اليوم عينه الذي توفّى فيه القدّيس يوسف، إلى كنيسة القدّيس ثيودوروس التيروني وصلّى لكي يعينه القدّيس في أمر خادمه المفقود. وبعد ثلاثة أيام تراءى له القدّيس وقال له إنه لم يتمكّن من تلبية طلبه بسرعة لأنه كان مشغولاً، وسائر القدّيسين، باستقبال يوسف المرنّم في السماء بعدما أكرمهم بأناشيد إلهية هذا مقدارها.
طروبارية باللحن الثامن
للبرّية غير المثمرة بمجاري دموعكَ أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرتَ بأتعابك إلى مئة ضعفٍ. فصرتَ كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار يوسف، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/frame][/align]
-
رد: السنكسار اليومي (4 نيسان)
[align=center]
[frame="11 98"]
(4 نيسان)
القديسان جاورجيوس وزوسيماس البار
القديس البار جاورجيوس جبل الملاون
(القرن5/6م)
حياته:
أحبَّ جاورجيوس الله منذ نعومة أظفاره فلما شاء والداه تزويجه كُرهاً فرَّ واقتبل الأسكيم الرهباني في إحدى الديورة. انكبَّ على حياة النسك بكل قواه، صوماً وأتعاباً وتأملاً في الكتاب المقدَّس وصلاةً ودموعاً. سلك في الفضيلة بكل جوارحه فشعَّ حضور الله من خلاله. كثيرون لدى احتكاكهم به، وجدوا التوبة. أما هو فإن مال إلى الهدوئية، الصمت آثر التواري، من جديد، واعتزل في جبل الملاون الذي يظن أنه في البليوبونيز.
ناسكاً وأباً روحياً للكثير:
طريقة نسكه وفضيلته جذبت إليه رجالاً عطاشاً إلى الله. هؤلاء أتوه راغبين في الإنضمام إليه ورجوه أن يوجههم في النسك والصلاة. فرضي أن يتخذهم لأنه عرف أن مجيئهم من الله كان. وقد أعطى كلاً منهم قانوناً يناسب تقدمه في الفضيلة، وعيَّن لهم قلالي في نواحي منسكه. وقد جعلته النعم التي أسبغها الرَّب الإله عليه وكذلك حسن تميزه مشهوراً بين كبار قومه، وحتَّى لدى الإمبراطور. لذا درجوا على استشارته في شتّى أمورهم وكان يوجه إليهم رسائل مشبعة بالغذاء الروحي ويمدَّهم بنصائحه الحكيمة في كيفية تجسيد الإنجيل في شؤون الحكم على أساس الصلاح والإحسان.
رقاده:
تنبأ القديس جاورجيوس برحيله قبل الساعة بثلاث سنوات وأعدّ تلاميذه ليتمكَّنوا من الإستمرار في سعيهم من دون عون منظور من أبيهم الروحي. ثمَّ مرض مرضاً طفيفاً فاستدعوا كلُّ نسّاك جبل الملاون وبعدما وعظهم، للمرّة الأخيرة، أن لا يتهاونوا بأي من الأمور التي ترضي الله وتقضي إلى الخلاص، استودع الرَّب الإله روحه بسلام.
[/frame]
[/align]
-
رد: السنكسار اليومي (5 نيسان)
[frame="11 98"]
(5 نيسان)
القديسون ايبوموني (صبر) الشهيدة وثيودورة (هبة) البارة وكلافذيوس الشهيد
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...April%2005.jpg
تذكار القديسة البارة ثيودورة التسالونيكية
(القرن 9م)
سيرتها:
أحبّت ثيودورة المسيح منذ وقت مبكّر من حياتها. وإذ لم تشأ أن تعطي ذاتها لمباهج الحياة الدنيا انضمت إلى أحد أديرة الشركة. تزيّنت باللطف والصبر والدعة وسعت إلى اقتناء كل فضيلة، سالكة في طاعة كاملة لرئيسها، عالمة أن الطاعة هي الفضيلة الوحيدة التي بها تنزرع الفضائل الباقية وتنحفظ، وطاعتها امتدَّت لأخواتها أيضاً. حتّى في موتها حفظت الطاعة فإن الرئيسة، بعد سنين من رقاد ثيودورة، انضمت هي أيضاً إلى رهط الأبرار في السماء. فلما حملوها إلى المدفن، الذي شاء التدبير الإلهي أن يضمَّ عظام ثيودورة أيضاً، إذا بالعظام تتحرك من ذاتها، أمام عيون الحاضرين لتعطي مكاناً لجسد رئيسة الدير.
هذا وإنَّ عجائب جمّة جرت برفاة القديسة ثيودورة فخرجت الشياطين من الممسوسين واستردّ العميان البصر واستعاد العديد من المرضى العافية.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (6 نيسان)
[align=center]
[frame="11 98"]
(6 نيسان)
الأحد الرابع من الصوم (أحد يوحنا السلمي)
سنكسار الأحد الرابع من الصوم
إن يوحنا الذي وفي حياته كان مائتاً بالجسد ولئن ظهرالآن ميتاً فاقد النسمة فهو حي إلى الأبد
وإذ ترك مؤلفه الذي به ارتقى إلى العلا وصعد فأعلن به جلياً منهج الصعود العلوي لكل أحد
هذا البار كان ابن ست عشرة سنة ذا حذاقة وذكاء، صعد إلى طور سينا وقدم ذاته لله ضحية شريفة. ثم بعد تسع عشرة سنة قام وأتى إلى ميدان الصمت والهدوء وبلغ إلى دير الجهاد بعيداً عن دير الطور الكبير خمس غلوات واسم المحل ثولاس فصرف فيه أربعين سنة ملبهاً على الدوام بعشق حار وبنار المحبة الإلهية. فكان يأكل كل ما يسمح لرتبته بدون مذمة إلا أن أكله كان قليلاً جداً وبدون أن يمتلئ بازدياد كاسراً بذلك على ما أرى قرن الصلف بحكمة كلية. لكن أي عقل يستطيع أن يدرك ينبوع دموعه ثم أنه كان يتناول من النوم ما به جوهر العقل يستطيع فقط أن يُحفظ سالماً من أضرار السهر وكان سعيه صلاة متواصلة على الدوام وعشقاً نحو الإله لا يُقدر.
فبعد أن عاش بهذه الأعمال جميعها وألف السلم وبسط أقوالاً تعليمية مملوءة تهذيباً تنيح بالرب باستحقاق واجب في السنة الستمائة والثلاث والثمانين بعد أن ترك مؤلفات أخرى كثيرة.
ثم أن تذكاره يكمل في الثلاثين من شهر آذار وقد يُعيد له في هذا النهار على ما أرى لسبب أنه من بدء الصيام اعتيد أن يُتلى سلم أقواله في الأديرة الشريفة.
فبشفاعاته اللهم ارحمنا وخلصنا آمين.
طروباريةللقيامة. ثم للقديس التالية, باللحن الثامن
للبريَّةِ غيرِ المُثمِرةِ بمجاري دموعِكَ أمرَعْتَ. وبالتنهُُّداتِ التي مِن الأعماق. أثمرتَ بأتعابِكَ إلى مئةِ ضِعفٍ. فصِرتَ كوكباً للمسكونةِ متلألِئاً بالعجائب. يا أبانَا البارَّ يوحنَّا. فتشفَّعْ إلى المسيحِ الإله. أن يخلِّصَ نفوسَنا.
قنداق باللحن الأول
من كتاب تعاليمك أيها الحكيم، تقدم أثماراً دائمة النضارة، تلذذ قلوب المستمعين لها بإصغاء أيها المغبوط، لأنها سلمٌ مصعدةٌ من الأرض إلى المجد السماوي الباقي، نفوس الذين يكرمونك بإيمان.
[/frame]
[/align]
-
رد: السنكسار اليومي (7 نيسان)
[frame="11 98"]
(7 نيسان)
القديسون الشهداء روفينوس الشمَّاس وأكلينا والجنود المائتان
(القرن3م)
خبرهُم:
في زمن الإمبراطور الروماني مكسيميانوس دايا (235-238م)، أوقف روفينوس شمّاس كنيسة سينوبي في البنطس وصفِّد بالحديد. ولمَّا اجترأت امرأة نبيلة من سيّدات المدنية, أسمها أكلّينا، أن تقوم بخدمته قُبض عليها وألقيت، هي أيضاً, في السجن. أوقفا معاً أمام القاضي وأُخضعا لأنواع شتىَّ من التعذيب. بنتيجة ذلك, وعوض أن ينجح الشيطان في ردِّهما، من خلال مضطهديهما، إلى الضلال، حرَّك الروح بالشاهَدين مائتين من الجند آمنوا بالمسيح واعترفوا به فجرت تصفيتهم جميعاً، فيما قُطع رأس روفينوس وأُحرقت أكلينا حيَّة.
طروبارية للبار باللحن الرابع
شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها ، فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (8 نيسان)
[frame="11 98"]
(8 نيسان)
أبينا الجليل في القديسين سيليستين (كيليكتينوس)
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...April%2008.jpg
أسقف رومية أبينا الجليل في القديسين سيليستين (كيليكتينوس) أسقف رومية
(+432م)
ولادتُهُ:
وُلدَ في رومية واختارته المدنية برمّتها أسقفاً لها خلفاً لبونيفاتيوس سنة422م. أدىّ خدمته الأسقفية في فترة اتسمت، بالاضطراب العقائدي. لذلك أكثر ما برز سيليستين في مجال التثبيت العقائدي للإيمان القويم.
أعماله:
حارب التيار البلاجياني الذي أنتشر في الغرب. نسبة إلى بلاجيوس البريطاني (360-420م). القائل بأن الإنسان قادراً على انتهاج الصلاح أو الإثم سواء بسواء. لأن كلا الأمرين لديه إرث طبيعي. لذا لا يبدوا لنعمة الله في هذا التوجه دور واضح. لا سيما وأن البلاجانية تقول بأن الحركة التقريرية صوب الخلاص منشأها إرادة الإنسان لا نعمة الله.
كذلك كتب سيليستين إلى أساقفة مقاطعتي فينيا والناربون في بلاد الغال مصلحاً العديد من المفاسد. منها: أنه لا يجوز أن يحرم خاطئ يُحتضر من المصالحة والحل من خطاياه لو التمسها بصدق لأن التوبة ليست رهناً بالوقت بل بالقلب.
أيضاً لعب دوراً في التصدي للنسطورية. فقبل مجمع (431) الذي أدان البدعة الجديدة, دعا إلى مجمع محلي أنعقد في رومية سنة430. دحض من خلاله تعليم نسطوريوس. كما أوفد إلى أفسس, في السنة التالية, ممثلين عنه أكدوا إلتزام الكرسي الرومي بالقول بوحدة شخص (أقنوم) المسيح ودعمه للقديس كيرللس الإسكندري في الموقف المعبّر في هذا الشأن باعتباره موقف الكنيسة المسلَّم إلينا من الآباء السابقين.
رقادُهُ:
رقد سيليستين بالرب في الأول من أب 432م.ودفن في مدفن بريسيلا الذي شاءه أن يشهد لمجمع أفسس فزيَّنه بالرسوم المناسبة الدالة على ذلك المجمع.
يُذكر أنه إلى القديس سيليستين تُنسب الكرازة بالإنجيل للسكوكلانديين في شمال بريطانيا وإيرلندا من قبل القديس بلاديوس, كما ورد أنه هو الذي أوفد القديس باتريكيوس لإذاعة الإيمان بين الإيرلنديين.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (9 نيسان)
[frame="11 98"]
(9 نيسان)
القديس الشهيد أفبسيخيوس القيصري
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...April%2009.jpg
القدّيسون الشهداء الفرس فاديموس وتلامذته السبعة
(القرن4م)
ينتمي فاديموس (فدما كما يسمّيه السريان) إلى عائلة غنيّة من بيت لابات الفارسية. وزّع غناه على الفقراء وصار راهباً. بنى ديراً صغيراً، خارج المدينة، وأضحى، مذ ذاك، إناء مختاراً لنعمة الله. بحميّته المتّقدة ونعمة الله أطفأ في نفسه كل الأهواء ومثل، واثقاً، في حضرة ربه فكان للمؤمنين بهجة وعزاء لفضائله الطيّبة الفواحة.
فلما وقع الاضطهاد على المؤمنين، في زمن شابور الثاني، حوالي العام 375م، جرى توقيف فاديموس وتلامذته السبعة. كابدوا السجن أربعة أشهر وهم في السلاسل وفي حال بائسة. صبر فاديموس على محنه صبراً جميلاً لأنه كان قد وضع على الرب يسوع كل رجائه.
وإن أحد أعيان المدينة، واسمه نرسان، أُوقف لأنه مسيحي ولأنه رفض أن يقدّم العبادة للشمس. هذا استسلم للخوف من العذاب ولمّا يضع رجاءه على الله، بل صرّح أنه مستعد لأن يفعل كل ما يأمره به الملك. فلما بلغ الخبر الملك فرح وشاء أن يمتحن الجاحد الجديد فقال: إذا رغب نرسان في نيل حرّيته فعليه أن يقتل فاديموس بيده.
قبل نرسان أن يفعل كذلك وتقدّم من فاديموس وفي يده سيف. لكن أصابه الذعر فجأة فتوقّف وبقي بلا حراك. فنظر إليه فاديموس وقال: أما كفاك أيها الشقي أنك أنكرت الله! بالنسبة لي أُسرع بفرح إلى الشهادة وأُعطي حياتي عن طيب خاطر إلى ربّي يسوع المسيح. لكني أقول لك صراحة أني أُفضّل أن أقتبل الموت من يد إنسان آخر سواك. لماذا تكون أنت جلادي؟
في تلك اللحظات قسّى نرسان قلبه وصلّب جبهته لئلا يحمرّ خجلاً من تعبيرات قدّيس الله له، وبيدٍ ضعيفة مرتجفة سدّد لضحيّته أربع ضربات. وإذ نُحر فاديموس أسلم الروح. فلما أتمّ نرسان عمله وقع في يأس ونحر نفسه بيده.
تمّت شهادة فاديموس سنة 376 على ما قيل. أما تلامذته السبعة فبقوا في السجن أربع سنوات عرضة لكل إساءة ثابتين في الإيمان بيسوع. وقد ورد أنهم رقدوا بسلام بعد وفاة شابور.
طروبارية باللحن الرابع
شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها ، فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (10 نيسان)
[frame="11 98"]
(10 نيسان)
القديسون الشهداء أفريكانوس ومكسيموس وبومبيوس وترانتيوس ورفقتهم
سنكسار خميس القانون الكبير (خميس التوبة)
إنني أرتل لك الآن القانون الكبير يا يسوع فجُد عليّ بعبرات الانسحاق والخشوع
هذا القانون الذي هو أعظم جميع القوانين بالحقيقة قد أحكم نظمه وأتقن تأليفه أبونا الجليل في القديسين أندرواس رئيس أساقفة قريطش المسمى الأورشليمي الذي كان انتشاءه من دمشق وفي السنة الرابعة عشرة من سنه دُفع إلى مدرسة العلوم والآداب. فبعد أن أتقن دائرة العلوم المقتضية أتى إلى أورشليم واقتبل سيرة التوحد فعاش ببر وحسن إرضاء لله مستسيراًُ بسيرة هادئة وعديمة الاضطراب. وترك لكنيسة الله مؤلفات كثيرة نافعة مع أقوال وقوانين وظهر أشد بلاغة في الأقوال التقريظية. ثم أنه ألف مع قوانين أخر كثيرة هذا القانون العظيم الحاوي خشوعاً عظيماً لأنه اقتطف جامعاً كل تواريخ العهد القديم والجديد فنظم هذا التسبيح وذلك من آدم حتى إلى صعود المسيح وكرازة رسله. فبحث إذاً بواسطته كل نفس أن تغاير وتضاهي كل ما ورد صالحاً في التواريخ ما استطاعت وتهرب من كل ما ورد ردياً وتسارع نحو الله دائماً بواسطة التوبة والدموع والاعتراف وكل نوع آخر من حسن الإرضاء. فهو بهذا المقدار محكّم وبليغ حتى أنه كفوءٌ لأن يلين النفس الأشد قساوة أيضاً وينهضها لإتمام الصلاح أن تُلي فقط بقلب منسحق وإصغاء واجب. ثم أنه صنعه حينما صفرونيوس العظيم بطريرك أورشليم جمع وكتب سيرة مريم المصرية لأن، وهذه السيرة أيضاً قد تسبب خشوعاً عظيماً وتمنح الساقطين والخطأة تعزية عظيمة أن أرادوا فقط أن يبتعدوا عن المساوئ.
ثم أنهما رُتبا أن يُرتلا ويُتليا في هذا النهار للسبب الآتي وهو أنه بحيث أن الأربعين المقدسة قد قاربت النهاية فلئلا يغدو الناس متهاونين ومتكاسلين نحو الجهادات الروحية ويبتعدوا بالكلية عن التعفف بالجميع. أما أندراوس العظيم فإذ هو ممرّن في الميدان يشجع الذين قد كلوا ويقويهم على التقدم ببسالة بواسطة أخبار القانون الكبير إذ يقدم فضيلة الرجال العظماء وشرور الأردياء ورذيلتهم.
وأما صفرونيوس الشريف بواسطة قوله العجيب يجعلهم أعفاء أيضاً وينهضهم نحو الله ويؤيدهم لئلا يسقطوا وييأسوا ولئن كانوا وقعوا حيناً في بعض الزلات لأن خبر مريم المصرية يوضح بكم من المقدار عظيمة هي رأفة الله وشفقته على الذين يرغبون من كل نفسهم الرجوع من الزلات القديمة. ويمكن أن يُقال أنه يسمى قانوناً كبيراً بحسب معانيه أيضاً وقياساته لأن مؤلفه هو حاذق جداً وقد أحكم تأليفه بغاية الإتقان. وأيضاً مع أن بقية القوانين يحوي كل منها ثلاثين قطعة وبعض أكثربشيء جزئي فهذا قد يصل إلى المائتين والخمسين التي كل منها تقطر لذة لا توصف. فبغاية الواجب واللياقة إذاً قد رُتب هذا القانون العظيم والحاوي خشوعاً عظيماً في أكبر الصيامات المقدسة. ثم أن هذا القانون الجليل العظيم قد أتى به الأب أندراوس أولاً مع القول المختص بالبارة مريم إلى القسطنطينية لما أرسلإلى المجمع وأتى إلى مساعدة ثاودورس بطريرك أورشليم لأنه جاهد حسناً ضد أصحاب المشيئة الواحدة وهو باقٍ في زمرة المتوحدين ثم أحصي مع أكليروس كنيسة القسطنطينية ثم صار فيها شماساً ومربي أيتام. وبعد قليل تشرطن رئيس أساقفة على أقريطش ثم بقرب ذلك الوقت لما وصل إلى محل يُدعى باريصوس في متيلين رقد بالرب بعد خدمة كرسيه بكفاية.
فبشفاعات القديس أندراوس اللهم ارحمنا وخلصنا.
طروبارية باللحن الرابع
شهداؤُك يا رب بجهادهم، نالوا منكَ الأكاليل غير البالية يا إلهنا، لأنهم أحرزوا قوَّتكَ فحطموا المغتصبين، وسحقوا بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها ، فبتوسلاتهم أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
قنداق
يانفسي يا نفسي، لاية حال ترقدين، فقد قرب الأنقضاء وأنت عتيدة أن تنزعجي فاستيقظي إذاً لكي يترأف عليكِ المسيح الإله، الحاضر في كل مكان و المالئ الكل.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (11 نيسان)
[frame="11 98"]
(11 نيسان)
القديس أنتيباس الأسقف الشهيد
ورد ذكره في المصادر الغربية إنه كان راهباً سورياً هرب من اضطهاد أصحاب الطبيعة الواحدة وأسّس لافرا في مونتيلوكو، بقرب سبولاتو، في أمبريا الإيطالية. هو أحد الذين أعادوا الحياة النسكية إلى إيطاليا في القرن السادس للميلاد .
كتب عنه القدّيس غريغوريوس الأول الحواري، أسقف رومية. يقول عنه إنه ذهب إلى إيطاليا في زمن الغوط. دخل الكنيسة في سبولاتو ليصلّي. طلب من القندلفت أن يُقفل عليه الكنيسة الليل بطوله. لم يتحرّك من هناك. أمضى اليوم التالي، نهاره وليله، بنفس الطريقة. دعاه القندلفت دجّالاً وصفعه. لهذا فقد هذا الأخير رشده في تلك الساعة بالذات. لما رأى إسحق مقدار ما كان عليه القندلفت من الضيق انحنى عليه ففرّ الروح الخبيث منه للحال وعاد معافى. جاء إليه الناس ليسمعوا عن هذا الحدث.
احتشد الجمع حول هذا الشيخ العجيب. قدّموا له مالاً وأغراضاً. ردّهم ولم يقبل منهم شيئاً. عوض ذلك انسحب إلى غابة بنى فيها لنفسه قلاية ما لبثت أن تحوّلت، سريعاً، إلى دير كبير. ذاع صيت إسحق لعجائبه، لاسيما لتمييزه. ذات ليلة أخبر إخوته أن يأخذوا كل المجارف ويضعونها في الكرم ويتركوها هناك. في اليوم التالي، ذهب الأخوة إلى الكرم مزودين بطعام لغدائهم إذ لم يكن لهم عمّال يعينونهم. فلما وصلوا إلى هناك وجدوا رجالاً يعملون على عدد المجارف الموفورة. تبيّن أن هؤلاء الناس أتوا ليسرقوا المجارف، ولكن، بقوّة الله، أُجبروا على العمل طول الليل.
في مناسبة أخرى، جاء عريانان إلى إسحق يطلبان ملابس، فأوفد راهباً إلى شجرة مجوّفة، في آخر الطريق، ليأتي بما يجده فيها. ذهب الراهب فوجد ملابس وجاء بها إلى الدير. أخذ إسحق الملابس وأعطاها للشحّاذين. أما هذان فشعرا بالخجل الشديد بعدما تعرّفا إلى ملابسهما التي كانا قد أخفياها في الشجرة.
مرّة أرسل رجل إلى الدير قفيرَين من النحل. فخبّأ الراهب إحداها في الطريق وأتى بالثاني إلى إسحق. فقال له القدّيس: "احذر متى عدت لتأخذ القفير الذي خبّأته في الطريق فإن حيّات نفثن فيه سمّاً انتبه لئلا تلدغنك".
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (12 نيسان)
[align=center]
[frame="11 98"]
(12 نيسان)
القديسون أنثوسا الملكة وأكاكيوس الجديد الباران وباسيليوس المعترف الأسقف
سنكسارسبت المدائح
إن المدينة تسبح شاكرة بتسابيح ساهرة للمعاضدة التي لا تغفل في الحروب والناصرة القاهرة
كانت الحروب بين الدول الكبيرة لا تتوقف عن الاستمرار بين حين وآخر. خاصةً بين الفرس والبيزنطيين من الرومان. وقد حدث أنه في العام 620 قد استعاد الفرس رغبتهم لكسر الهدنة المعقودة من ملك القسطنطينية، وفعلاً كانت بلده بحالة ضعف إلا أن إيمانهم كان قوي فالتف الشعب مع البطريرك سرجيوس بطريرك القسطنطينية في وضع الثقة بالله وابنه يسوع، وكذلك العذراء مريم حامية المدينة، حينئذٍ أخذ البطريرك مع الجمع بأسره أيقونات والدة الإله الشريفة ودار بها فوق أعلى السور محصّلاً لهم من ذلك الصيانة والحفظ. حينئذٍ استجاب الله نداءهم فهبت زوبعة عنيفة في البحر وقسمته وأبادت أكثر سفن الأعداء. فكان يرى كل أحد معجزة باهرة لأم الإله الفائقة القداسة لأن السفن قذفت الجميع عند شاطئ البحر الذي في فلاشرنس.
فرجع متقدموهم نائحين ونادبين وأما شعب القسطنطينية الحسن العبادة فإذ تحققوا أن النعمة الممنوحة لهم هي من والدة الإله رتلوا لها هذا المديح بشكل تسبيح ما طال الليل بما أنها سهرت من أجلهم وبقوة رفيعة أكملت الظفر على الأعداء.
فلأجل هذه الحماية من والدة الإله لمدينة القسطنطينية وشعبها التي اجترحتها أم الإله الفائقة القداسة نعيّد هذا العيد الحاضر ويقال له المديح الذي لا يجلس فيه لأن جميع الشعب في ذلك الوقت رتله لأم الكلمة وهو منتصب على أقدامه ولأن في باقي البيوت اعتدنا أن نجلس، وأما بيوت والدة الإله هذه فنسمعها ونحن وقوف جميعنا على أقدامنا.
فبشفاعات أمك أيها المسيح الإله أنقذنا من جميع المصائب المحيقة بنا وارحمنا بما أنك محب البشر وحدك.
طروبارية باللحن الثامن
إن الملاك غير المتجسد لما أخذ في معرفة ما قد أمر به سرياً، حضر مسرعاً نحو بيت يوسف قائلاً للتي لم تعرف زواجاً: إن الذي بانحداره طأطأ السماوات، يوسع بجملتك فيك خلواً من استحالةٍ الذي إذ أشاهده في حشاك آخذاً صورة عبدٍ أنذهل صارخاً نحوك: افرحي يا عروساً لا عروس لها.
قنداق
أني أنا مدينتك يا والدة الإله، أكتبُ لكِ رايات الغلبة يا جندية محامية، وأقدم لكِ الشكرَ كمنقذة من الشدائد، لكن بما أن لكِ العزَّة التي لا تُحارَب أعتقيني من صنوف الشدائد، حتى أصرخَ إليكِ: افرحي يا عروساً لا عروس لها.
[/frame]
[/align]
-
رد: السنكسار اليومي (13 نيسان)
[frame="11 98"]
(13 نيسان)
الأحد الخامس من الصوم (أحد مريم المصرية)
(إن الروح قد ارتفع من مريم والجسد قد سال قديماً فاستري أيتها الأرض ما بقي من عظامها ميتاً رميماً)
هذه البارة مُذ كانت ابنة اثنتي عشرة سنة تركت والدَيْها وأتت إلى الإسكندرية وعاشت سبع عشرة سنة بالشطارة والفجور. ثم أنها حضرت إلى أورشليم مع آخرين كثيرين حاضرين لأجل الزيارة لكي تحضر رفع الصليب الكريم وتشاهد ما يحصل هناك.
فانهمكت هناك في كل نوع من الفجور والقبائح واجتذبت كثيرين إلى عمق الهلاك. فلمّا أرادت أن تلِج إلى الكنيسة في يوم رفع الصليب شعرت مراراً أن قوّةً غير منظورة كانت تمنعها عن الدخول مع أن جمهور الشعب الذي كان معها كان يدخل دون مانع البتة فانجرح قلبها من ذلك وعمدت أن تغيّر سيرتها وتستعطف الله بالتوبة.
وهكذا رجعت ثانياً إلى الكنيسة ودخلت إليها بسهولة. فلمّا سجدت للعود الكريم نزحت في النهار ذاته عن أورشليم وجازت الأردن ودخلت في أقصى البرية وعاشت هناك سبع وأربعين سنة عيشةً قاسية جداً لا يحتملها إنسان وكانت تصلّي وحدها للإله وحده. ففي أواخر حياتها صادفت إنساناً قاطن البراري يُدعَى زوسيما فأخبرتهُ بجميع سيرتها من أول عمرها وطلبت منه أن يحضر لها الأسرار الطاهرة لتتناول فصنع ذاك ما سألتهُ وناولها نهار الخميس العظيم في السنة التالية. وفي السنة التالية أيضاً رجع زوسيما فوجدها ميتة طريحة على الأرض وبقربها قرطاس مكتوب فيه هذه الكلمات "أيها الأب زوسيما أدفن ههنا جسد مريم الشقية إنني مت في النهار الذي قبلت فيه الأسرار الطاهرة فصلّ من أجلي" وقد عُين موتها في السنة 378.
ثم إن تذكار هذه البارة يُكمّل في أوّل نيسان وقد رُتّب أيضاً في هذا النهار أعني به الأحد الخامس من الصوم عند اقتراب نهاية الأربعين المقدسة لإنهاض الخطأة والمتهاونين إلى التوبة لتكون لهم القديسة المعيّد لها الآن نموذجاً للتوبة.
فبشفاعاتها اللهم ارحمنا وخلصنا آمين.
طروباريةللقيامة. ثم للبارة, باللحن الثامن
بكِ حُفِظَتِ الصُُّورةُ بدِقَّةٍ أيَّتها الأمُّ مريم. لأنَّكِ حَمَلتِ الصليبَ وتَبِعْتِ المسيح. وعمِلتِ وعلَّمتِ أن يُتغَاضى عن الجَسَدِ لأنَّه يزول. ويُهَتَمَّ بأمورِ النفسِ غيرِ المائتَة. لذلِكَ أيَّتها البارَّة . تَبتَهِجُ روُحكِ معَ الملائِكة.
قنداق باللحن الرابع
لما فررت من ديجور الخطيئة، مستنيرة بنور التوبة أيتها المجيدة، قربت قلبك إلى المسيح، مقدمة له أمه القديسة البريئة من كل العيوب شفيعة كلية الإشفاق فصادفت الإبتعاد من الزلات، فأنت تبتهجين مع الملائكة سرمداً.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (14 نيسان)
[frame="11 98"]
(14 نيسان)
القديسون ثوماييس وديمتريوس الجديد الشهيدان وتروفيمُس وبوديس وأريسترخُوس من السبعين رسولاً
القدّيس الجديد في الشهداء ديمتريوس المعمار
(+1803م)
ولد في بلدة اسمها ليغونديتسا في مقاطعة أركاديا (البليوبونيز). سافر وأخيه إلى تريبوليس وكان أخوه يعمل في العمارة. عمل ديمتريوس هناك في البناء، لكن بعض البنّائين أساء معاملته فترك عمله وانظمّ إلى حلاق مسلم. صار مسلماً وتسمى باسم محمد.
ولم يمضِ عليه وقت طويل حتى استبدّ به الندم فقام وترك تريبوليس إلى أرغوس ثم، بحراً، إلى أزمير. هناك أتى إلى دير باسم المعمدان في قيدونيس. اعترف بخطيئته وسأل مشورة أحد الآباء الروحيّين. من هناك انتقل إلى خيوس حيث لازم أباً روحياً آخر. هذا أعدّه للشهادة بالصوم والصلاة.
من خيوس عاد ديمتريوس إلى أرغوس. خبّأه لديه كاهن اسمه أنطونيوس ساكيلاريوس. بعد حين خرج إلى تريبولس حيث كفر بإسلامه أمام المسلمين وجاهر بإيمانه بالمسيح.
حاول المسلمون بالإطراء والوعود والكرامات أن يبقوه على إسلامه فلم ينجحوا. ضربوه وعذّبوه فلم يُفلحوا. بقي ديمتريوس مصراً على أنه مسيحي. حينئذ حكموا عليه بالموت وقطعوا رأسه.
أودعت رفات القدّيس ديمتريوس في كنيسة القدّيس نيقولاوس في برسيس.
كان استشهاده في الرابع عشر من نيسان 1803م.
طروبارية للرسل باللحن الثالث
أيها الرسل القديسون تشفعوا إلى الإله الرحيم، أن يُنعم بغفران الزلات لنفوسنا.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (15 نيسان)
[frame="11 98"]
(15 نيسان)
القديسون كريسكاندوس الشهيد وليونيدس أسقف أثينا وبافسوليليوس الشهيد
القديس الشهيد كريسكاندوس الميراوي
(القرن3م)
هويَّتُهُ:
هو من ميرا الليكيّة, كان مواطناً شريفاً ومسيحياً وقد عاش إلى سن متقدّمة, فلمّا نظر النفاق متعالياً متشامخاً وعبادة الأصنام منتشرة. احتدَّت روحُ الربِّ فيه فلم يُطق القوم في موطنه, يعبدون ما ليست له نسمة حياة فدخل في وسط الوثنيّين وكلَّمهم أن يبتعدوا عن الأباطيل ويرجعوا إلى الإله الحي الخالق السماء والأرض والذي وحده من يعطي الحياة, قبض عليه جنود الوالي, سألوه عن اسمه وموطنه فأجاب بأنه مسيحي, أمره الوالي أن يقدم الإكرام للوثن فامتنع. علَّقوه وضربوه وعذَّبوه, ألقوه في النَّار فصلى من أجل جلاَّديه, فإذا بملائكة منيرة تظهر محدِّثة إياه ومشجِّعة, بتأثير ذلك رمى الجلاَّدون مشاعلهم وهتفوا لإله المسيحيين, ولمَّا حصل اضطراب ليس بقليل قُبض على الجلاَّدين وأُلقوا في المياه فماتوا غرقاً, أماَّ قديسنا فأسلم الروح في النار دون أن تمسَّه بأذى, وقد ورد أن المسيحيين تمكنوا من الحصول على جسده وواروه الثرى بإكرام وأن عجائب جمَّة جرت برفاته.
تاريخ رقاده:
يُشار أن تاريخ استشهاد القديس غير محدَّد تماماً لكن ثمَّة من يظن أن ذلك كان خلال حملة داكيوس على المسيحيين, منتصف القرن الثالث للميلاد.
طروبارية باللحن الرابع
شهيدك يا رب بجهادهِ، نال منكَ الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ أحرز قوَّتك فحطم المغتصبين، وسحق بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (16 نيسان)
[align=center]
[frame="11 98"]
(16 نيسان)
القديسات الشهيدات خيونية وأغابي وإيريني البتولات
القدّيسة البارة أناسيما المصرية
(القرن 5م)
ورد ذكرها عند الموارنة. قالوا كانت أناسيما ابنة ملك حكم خمس عشرة مدينة في مصر. وهي وحيدة لوالديها. رُبِّيت على عشرة الكتب المقدّسة. مات أبوها وهي صبيّة فهمّ أرباب المشورة بإقامتها ملكة عوضاً عنه. خرجت من بيتها خلسة وهي زاهدة في الدنيا. كانت تلبس لباساً وضيعاً. لم تأخذ معها سوى الإنجيل الشريف. توغلت في البريّة إلى أن بلغت غابة كثيفة. هناك أقامت ناسكة تصلّي وتقتات من أعشاب البريّة وبعض الثمار مدّة أربعين سنة. كانت الوحوش تؤنسها وتصغي إليها كلّما تلت الإنجيل. ألهمها الرب الإله أن تذهب إلى دير بجانب نهر النيل فيه ثلاثمائة راهبة. انضمت إليهن وتظاهرت بأنها بلهاء مجنونة. عانت من الراهبات هناك صنوفاً من الإهانة والشتم مدّة طويلة لا تتذمّر.
هذه هي الراهبة المتبالهة التي ورد ذكرها في أخبار الأنبا دانيال الإسقيطي الذي عاش بين القرنين الرابع والخامس الميلادي.
مفاد الكلام عنها أن الأنبا دانيال، لما كان سائراً، ذات مرّة، برفقة تلميذ له، اقترب من موضع يُقال له أرمون. فقال لتلميذه: امضِ إلى هذا الذي لهؤلاء العذارى وعرّف الأم الرئيسة أني هنا. كان الدير يُعرف بدير الأنبا إرميوس.
فلما قرع التلميذ الباب نقل إلى الأم الرئيسة أن الأنبا دانيال أرسله إليهن. فلما سمعت الرئيسة باسم الأنبا دانيال خرجت مسرعة إلى الباب الثاني والعذارى يجرين خلفها. فبعدما دخل وغسلت الراهبات قدميه وغسلن بالماء وجوههن تبرّكاً، لاحظ إحدى الأخوات مطروحة عند الباب. لا نظرت إليه ولا سلّمت عليه ولا التفتت إلى كلامه. فصرخت بها الأخوات أن تقبّل يدي أبينا الأنبا دانيال فلم تقف فقالت الأم الرئيسة للشيخ: إنها مجنونة، يا أبانا، وطلبت مراراً كثيرة أن أطرحها خارج الدير، لكني خشيت من الخطيئة .
ثم إنهن قدّمن للأنبا دانيال طعاماً ليأكل وبعد ذلك أكلن. فقال الشيخ لتلميذه: اسهر معي الليلة لتنظر عِظم فضائل هذه القدّيسة التي يدعونها مجنونة.
ولم تمضِ هجعة من الليل حتى قامت المجنونة ورفعت يديها نحو السماء وفتحت فاها وباركت الله، كما صنعت مطّانيات كثيرة. كانت دموعها تجري من عينيها كالينبوع من أجل حرقة قلبها في الله. كان هذا عملها كل ليلة. وكانت إذ سمعت صوتاً يأتي نحوها تطرح نفسها على الأرض وتتظاهر بأنها نائمة. هذا كان تدبيرها جميع أيام حياتها. فقال الأنبا دانيال لتلميذه: استدعِ الأم الرئيسة بسرعة. فلما أتت ونظرت الأخت، أمة المسيح، والنور بين يديها والملائكة يسجدون معها، بكت وقالت: الويل لي أنا الخاطئة! كم صنعت بها من الشتم والإهانة والتعيير!
وضُرب الناقوس واجتمعت الأخوات للصلاة، فأخبرتهن الرئيسة بما عاينت. فلما درت المتبالهة بأن خبرها ذاع كتبت ورقة وعلّقتها على قصبة عند باب الدير وخرجت. كان مكتوباً في الورقة: لقد أخرجني العدو من بينكن لشقاوتي ومعاندته لي. لقد أبعدني عن وجوهكن المفعمة بالحياة. إهانتكن لي كانت قرّة نفسي. استهانتكن بي كانت ربحي، ورأس المال يزداد كل يوم وساعة. فمباركة تلك الساعة التي قيل لي فيها: يا مجنونة، يا هبيلة. وأنتن مسامحات من جهتي، بريئات من الخطيئة ولسوف أُجيب قدام المنبر عنكن من أجلي. ليس فيكن مستهزئة ولا مَن هي محبّة للحنجرة ولا لليأس ولا للشهوة. كلكن نقيّات.
فلما قرأ الأنبا دانيال الرسالة قال: ما كان عبوري بهذا المكان البارحة إلا لهذا السبب.
لا تشير أخبار الأقدمين إلى ما جرى لأناسيما بعد ذلك.
طروبارية للبارة باللحن الثامن
بكِ حُفِظَتِ الصُُّورةُ بدِقَّةٍ أيَّتها الأمُّ مريم. لأنَّكِ حَمَلتِ الصليبَ وتَبِعْتِ المسيح. وعمِلتِ وعلَّمتِ أن يُتغَاضى عن الجَسَدِ لأنَّه يزول. ويُهَتَمَّ بأمورِ النفسِ غيرِ المائتَة. لذلِكَ أيَّتها البارَّة . تَبتَهِجُ روُحكِ معَ الملائِكة.
[/frame]
[/align]
-
رد: السنكسار اليومي (17 نيسان)
[frame="11 98"]
(17 نيسان)
القديسان مكاريوس أسقف كورنثوس وسمعان أسقف فارس الشهيد
القدّيس الشهيد أنيقيطس الحمصي أسقف رومية
(القرن 2م)
هو الأسقف الحادي عشر على رومية إذا حسبنا القدّيس بطرس أوّلهم. خلف القدّيس بيوس الأول. وُلد، فيما يبدو، في حمص السورية. ذُكر أنه استشهد، من أجل المسيح، بعد وفاة الإمبراطور الروماني أنطونيوس بيوس المكنى بـ "التقي" بشهر واحد. قيل أن جلوسه على سدّة الأسقفية دام إحدى عشر سنة وأربعة أشهر وثلاثة أيام. وقد سام تسعة أساقفة وسبعة عشر كاهناً وأربعة شمامسة. أُحصي، في السنكسار الرومي، في عداد الشهداء رغم أن ظروف استشهاده غير معروفة. ولا يّستبعد بعض الدارسين أن يكون قد اعتّبر شهيداًَ لا لأنه قضى بشهادة الدم بل لأنه كابد آلاماً وضيقات كثيرة من أجل الإيمان بيسوع.
أفسافيوس القيصري في كتابه الخامس (الفصل 24) من كتابه عن تاريخ الكنيسة نقل ما ذكره القدّيس إيريناوس، أسقف ليون، في بلاد الغال بين العامين 178 و200م عن أنيقيطس. مناسبة الكلام كانت أن فيكتور، رئيس كنيسة رومية (189– 198م) حاول أن يقطع بوليكراتس أسقف أفسس وأساقفة آخرين، على أبرشيات في آسيا الصغرى، من وحدة الكنيسة العامة كهراطقة. كما كتب رسائل أعلن فيها حرم جميع الإخوة هناك. السبب كان تمسّك تلك الكنائس بالعادة القديمة المتّبعة فيها في شأن الاحتفال بعيد الفصح في الرابع عشر من شهر نيسان، في أي يوم وقع، نظير الفصح اليهودي، من دون العادة المتّبعة في بقية الكنائس وهي الاحتفال بالعيد في الأحد الذي يلي الرابع عشر من نيسان. الخطوة التي اتّخذها أسقف رومية، فيكتور، يومذاك، لم تلق استحسان بقية الأساقفة. الكثيرون اعترضوا. وقد عكس أفسافيوس اعتراضهم بقوله: لكن هذا لم يرضِ جميع الأساقفة فطلبوا إليه أن يراعي ما هو للسلام وأن يراعي وحدة ومحبّة الجوار. ولا تزال كلماتهم موجودة، وفيها توبيخ عنيف لفيكتور.
ومن هؤلاء الأساقفة إيريناوس الذي أرسل رسائل باسم الإخوة في بلاد الغال، الذين كان يترأس عليهم وحقاً... فعل إذ نصح فيكتور بأن لا يقطع كنائس لله برمتها حافظت على تقليد عادة قديمة لأن النزاع ليس محصوراً في اليوم فقط بل بطريقة الصوم أيضاً. فالبعض يظنّون أنه يجب أن يصوموا يوماً واحداً وغيرهم يومين وغيرهم أكثر.... ويضيف إيريناوس في رسالته إلى فيكتور "هذا الاختلاف في حفظ الصوم لم ينشأ في أيامنا بل في أيام آبائنا، قبل ذلك بوقت طويل... ومع ذلك فقد عاش جميع هؤلاء في سلام ونحن أيضا نعيش في سلام مع بعضنا البعض. وعدم الاتفاق في الصوم يؤيّد الاتفاق في الإيمان". عند هذا الحدّ من الكلام يشير إيريناوس إلى أسلاف فيكتور الذين تعاطوا الخلاف بروح السلام فيقول: "بين هؤلاء كان المشايخ قبل سوتير، رئيس الكنيسة التي تديرها أنت الآن، نعني أنيقيطس وبيوس وهيجينوس وتلسفوروس وزيستوس... هؤلاء مع أنهم لم يحفظوه أرسلوا العشاء الربّاني لمن حفظوه في الأبرشيات الأخرى". ويتابع إيريناوس الكلام فيقول: وعندما كان المغبوط بوليكاربوس في رومية، وقت أنيقيطس، واختلفا قليلاً في بعض أمور أخرى، حلّ السلام بينهما في الحال، دون أن يتشاجرا بصدد هذا الأمر. فإن أنيقيطس عجز عن إقناع بوليكاربوس بالعدول عن اتّباع ما كان يمارسه دوماً مع يوحنا الرسول ربّنا وباقي الرسل الذين اختلط بينهم، كذلك عجز بوليكاربوس عن إقناع أنيقيطس بحفظه، إذ قال إنه يجب أتّباع العادات التي مارسها المشايخ قبله. ورغم أن الحالة كانت على هذا الوجه فقد احتفظا كلاهما بعشرتهما معاً وتنازل أنيقيطس عن خدمة العشاء الربّاني في الكنيسة لبوليكاربوس كعلامة احترام وافترقا في سلام، من حفظ ومن لم يحفظ، محتقظين بسلام كل الكنيسة.
إلى ذلك ورد عن أنيقيطس أنه قاوم العرفانية وسواها من الهرطقات كالمرقيونية. يُذكر أن العرفانية هي الموقف الفلسفي الذي يقول بأن معرفة المرء لحقائق الوجود هي المستمدّة من طاقات المرء الذاتية وقدراته، فيما المرقيونية هي القول برفض إله العهد القديم باعتباره إله الشريعة وهو غير إله المحبّة المتكلّم في العهد الجديد. كذلك تقصر المرقيونية الكتب القانونية، كتب العهد الجديد، على عشر من رسائل القديس بولس، بالإضافة إلى صيغة خاصة لإنجيل لوقا. وتجعل إنسانية الرب يسوع وآلامه ظاهرية.
ومن الذين شهدوا لأنيقيطس، إضافة إلى أفسافيوس القدّيس إيريناوس والقدّيس إيرونيموس.
تاريخ وفاة أنيقيطس غير محدّد بدقّة. أقرب التواريخ هو العام 161م. وقد دُفن في مدفن القدّيس كليستوس. يصوّرونه، في العادة، وبالقرب منه عجلة يُظنّ أن القصد منها الإشارة إلى أداة التعذيب الذي ربما تعرّض له.
طروبارية للبار باللحن الرابع
لقد أظهرتْك أفعال الحق لرعيتك، قانوناً للإيمان، وصورةً للوادعة، ومعلماً للإمساك، أيها الأب رئيس الكهنة أنيقيطس، لذلك أحرزتَ بالتواضع الرّفعة، وبالمسكنة الغنى، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلّص نفوسنا.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (18 نيسان)
[frame="11 98"]
(18 نيسان)
القديسان الباران يوحنا تلميذ القديس غريغوريوس البانياسي وأثناسيا العجائبية
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...April%2018.jpg
القدّيس البار يوحنا الإيصافري
(+820م)
أصل القدّيس يوحنا هذا من إيصافريا. لما اعتمل الشوق في نفسه إلى المسيح، وهو شاب، نبذ العالم وأباطيله والتحق بالقدّيس غريغوريوس المدن العشر. ليس واضحاً أي المدن العشر هي المقصودة في السيرة. بعض الآراء يميل إلى تحديد موقعها ضمن مقاطعة إيصافريا. آخرون يظنّونها إلى الغرب من كيليكيا. فيما يعتبر سواهم أن المقصود هو المدن الواقعة إلى الشرق من بحيرة طبريا. لهذا يُنسب القدّيس غريغوريوس إلى بانياس التي هي إحدى هذه المدن، شرقي طبريا.
أنّى يكن الأمر فإن يوحنا خدم أباه الروحي خدمة جميلة معتبراً إيّاه صورة حيّة للرب نفسه. وقد استمرّ على هذا المنوال سنين طوالاً فكان بذلك راهباً مثالياً. وقد اشترك في المعارك المجيدة التي خاضها معلّمه دفاعاً عن الإيقونات المقدّسة وإكرامها زمن اضطهاد الإمبراطور لاون الإيصافري لها.
رقد في الرب، مكمّلاً بالفضائل، سنة 820م فووري الثرى بجانب صديقه القدّيس يوسف المرنّم.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (19 نيسان)
[frame="11 98"]
(19 نيسان)
إقامة لعازر
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...April%2019.jpg
سنكسار سبت لعازر الصدّيق
(نوحك يا يسوع على صديقك هو خاصّة طبيعة مائتة بشرية وإحياءُك إياهُ بعد موتِه هو فعل قدرة متسامية إلهية )
إن لعازر كان عبراني الجنس فريسي البدعة وابناً كما قيل لسيمون الفريسي منشأه من قرية بيت عنيا. فلمّا كان ربنا يسوع المسيح مقيماً في الأرض لخلاص جنسنا، ارتبط معه بمحبة وصداقة، لأنه بحيث كان المسيح يتفاوض بتواترٍ مع سيمون الذي كان يعتقد بالقيامة من بين الأموات بالأكثر، وكان يتردّد إلى منزلٍه فأحبّ لعازر واتّخذه صديقاً له خصيصاً. وليس إياه فقط بل وأختَيْهِ مريم ومرتا.
فلمّا اقتربت الآلام الخلاصية وكان يجب ان يحقق سر القيامة بأوفر تحقيق كان يسوع جائلاً في عبر الأردن بعد إنهاضِه من بين الأموات، أوّلاً ابنة يائيروس ثم ابن الأرملة. فوقع صديقهُ لعازر في مرض عضّال ومات فقال يسوع لتلاميذه مع إنه كان غائباً، إن لعازر صديقنا قد رقد، ثم بعد قليل قال إن لعازر قد مات. فترك الأردن ووافى إلى بيت عنيا. بما أن أختَيْ لعازر أرسلتا له خبراً بذلك وبُعْد بيت عنيا عن أورشليم نحو خمس عشرة غلوة. فلمّا قرُبَ استقبلتهُ أختا لعازر قائلتين: يا رب، لو كنت ههنا لما مات أخونا، لكن، والآن إن شئت فتقيمهُ لأنك قادر على ذلك. فسأل يسوع الجمع أين وضعتموهُ، فللحين تقدّم جميعهم إلى اللحد ورُفع الحجر. فقالت مرتا: يا رب، قد انتن لأن له أربعة أيام. فصلى يسوع وذرف عبرات على الطريح ميتاً، ونادى بصوت عظيم: يا لعازر هلمّ خارجاً، فخرج الميت للحين وأطلق. وتوّجه إلى منزله.
فهذه المعجزة الغريبة حركت شعب العبرانيين إلى الحسد وجعلتهم أن يزأروا بجنون على المسيح. فأمّا يسوع فهرب ثانياًَ إلا أن رؤساء الكهنة ارتأوا أن يقتلوا لعازر أيضاً لأن كثيرين لما نظروهُ آمنوا بالمسيح. أمّا ذاك فلمّا عرف قصدهم هرب إلى جزيرة قبرص وأقام هناك، ثم أخيراً انتُخب من الرسل رئيس كهنة على مدينة الكيتيين. وبعد أن تصرّف بسيرة مرضية لله مات ثانياً بعد ثلاثين سنة من إعادة حياتِه ودُفن بعد أن اجترح عجائب غزيرة.
ثم إنه على ما يقال بعد إعادة حياته، ما كان يأكل شيئاً بدون حلو، وأن الاموفوريون الذي كان يلبسهُ قد عملتهُ أم الإله الكلية الطهر بيديها وألبستهُ إياهُ. ثم إن جسدهُ المكرم والمقدس نقلهُ من هناك لاون الملك الكلي الحكمة وذلك بسبب رؤية إلهية وأحضرهُ بتوقير وإجلال إلى الهيكل الذي كان بناهُ على اسم القديس في القسطنطينية ووضعهُ في الجهة التي تصادّف على يمين الداخل إلى الهيكل عند جدران الهيكل الشريف التي قدّام. ولم يزل جسمهُ الكريم باقياً للآن يفوح عرفاً ذكياً جداً.
وقد رُتّب أن يعيّد لقيامتِه في هذا النهار لأن آباءَنا القديسين المتوشحين بالله وبالأحرى الرسل القديسين لما ازمعوا أن يضعوا بعد الصيام الأربعيني آلام ربنا يسوع المسيح لأجل التنقية فبحيث وجدوا أن هذه العجيبة كانت بدءاً وسبباً بالأكثر لهياج اليهود بجنون على المسيح لذلك وضعوا ههنا هذه المعجزة الباهرة. والسبب في أن يوحنا الإنجيلي فقط حرّر عن ذلك والبقية تركوه هو على ما يلوح أن لعازر لما حرّر أولئك أناجيلهم كان حياً ومنظوراً. ثم إنه يقال أن لهذا السبب أيضاً حرّر يوحنا إنجيلهُ كما حررهُ وذكر عن ولادة المسيح الأزلية مع أن الآخرين ما ذكروا عن ذلك هكذا صريحاً، لأن هذا كان يُطلب تصديقهُ والإقرار به وهو أن المسيح رغنم طبيعته البشرية كان إلهاً وابن الله. وأنه قام. وأن ستحصل قيامة الأموات، الأمر الذي يُصدّق بالأكثر بواسطة لعازر. ثم إن لعازر لم يتفوّه بشيءٍ عمّا في الجحيم وذلك أمّا لكونِه لم يُسمَح له أن يرى ما هنالك وأمّا أنه نظر لكنه أومر أن يصمت عمّا نظره. فمنهُ أيضاً كل إنسان ميت يُسمى حتى الآن لعازر وأثواب التكفين تُدعى لعازريات رمزاً عن تذكار لعازر الأول، بحيث كما أن ذاك قام بكلمة المسيح وعاد إلى الحياة ثانياً هكذا والآن وأن مات الإنسان إلا أنه سيقوم في البوق الأخير كما نقرأ في سفر الرؤيا ويحيا إلى الدهر.
فبشفاعات لعازر صديقك أيها المسيح الإله ارحمنا آمين.
طروبارية باللحن الأول
أيُّها المسيحُ الإله. لَّما أقمتَ لَعازرَ من بينِ الأمواتِ قبلَ آلامِك.حقَّقتَ القيامةَ العامَّة. لذلكَ نحنُ كالأطفال. نحمِلُ علاماتِ الغلَبَةِ والظفَر. صارخينَ نحوكَ يا غالبَ الموت. أوصَّنا في الأعالي. مبارَكٌ الآتي باسمِ الرب.
قنداق باللحن الثاني
إنَّ المسيحَ الذي هو الحقُّ وفرحُ الكل. والنورُ والحياةُ وقيامةُ العالم. ظهرَ بصلاحِهِ للذينَ في الأرض. و صارَ رَسْماً للقيامة. ومانِحاً الكلَّ غفراناً إلهيّاً.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (20 نيسان)
[frame="11 98"]
(20 نيسان)
أحد الشعانين
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...-shaanen-b.jpg
سنكسار أحد الشعانين
(لقد جلس على جحش من بسط قطب الأرض بكلمة إلهية طالباً أن يطلق جنس الأنام ويحلّهم من البهيمية)
بعد أن نهض لعازر من الأموات كثيرون لما نظروا هذا الأمر الحادث آمنوا بالمسيح فأجمع مجمع اليهود وعقدوا الرأي على قتل المسيح ولعازر، فذهب يسوع وأعطى موضعاً لشرّهم. وأمّا اليهود فدرسوا أن يقتلوهُ في عيد الفصح. فبعد أن مرّ للذهاب زمان ليس بيسير حضر يسوع كما يقول الإنجيل قبل ستة أيام للفصح إلى بيت عنيا حيث كان لعازر الميت.
وأعدّوا له عشاءً فأكل مع لعازر، وأمّا أختهُ مريم فسكبت طيباً على قدمي المسيح. وفي الغد أرسل تلميذيه ليأتياهُ بالجحش فركب على جحش مَن له السموات عرشاً ودخل إلى أورشليم. فأمّا أولاد العبرانيين وهؤلاء أيضاً فكانوا يفرشون تحته الثياب والسعف، بعض منهم كانوا يقطعونها وبعض يحملونها بأياديهم ويزفّونه صارخين أوصنا لابن داود، مبارك الآتي باسم الرب ملك إسرائيل، وهذا كان بتحريك ألسنتهم من الروح الكلي قدسِه لتسبيح وتمجيد المسيح. ثم أنهُ يقال للشعانين (باللغة اليونانية) فاييون وذلك من العبرانية الذي يُفسّر أغصان (لأن الغصن الطري يُقال لهُ عند العبرانيين فاييون). فبهذه الأغصان كانوا يشيرون لغلبة المسيح للموت لأنه من العادة أن يُكرّم الغالبون في الجهادات أو في حروب ما ويُزفوا في المواكب الظافرة بأغصان أشجار مزهرة.
وأمّا الجحش فكان رمزاً عن شعبنا الذي من الأمم الذي جلس عليه المسيح مستريحاً وظهر غالباً وظافراً فنودي به ملكّاً على كل الأرض. فعن هذا العيد قال زخريا النبي "افرحي جداً يا ابنة صهيون هوذا ملككِ يأتيكِ وديعاً وراكباً على حمار وجحش أتان ابن أتان". وداود قال أيضاً عن الأولاد "من أفواه الأطفال والرضعان أصلحت تسبيحاً". فلّما دخل المسيح يقول الإنجيلي اضطربت مرتجّة جميع أورشليم وتحركت الجموع من رؤساء الكهنة للانتقام وعزموا على قتلِه. وأمّا هو فاختفى من دون أن يشعروا وظهر وكان يكلمهم بأمثال.
فبتحننك الذي لا يوصف أيها المسيح أجعلنا غالبين الآلام البهيمية وأهلنا لمعاينة غلبتك الواضحة على الموت وقيامتك البهية الحاملة الحياة وارحمنا.
طروبارية باللحن الأول
أيُّها المسيحُ الإله. لمَّا أقمتَ لَعازرَ من بينِ الأمواتِ قبلَ آلامِك. حقَّقتَ القيامةََ العامَّة. لذلكَ نحنُ كالأطفال. نحمِلُ علاماتِ الغلَبَةِ والظفَر.صارخينَ نحوكَ يا غالبَ الموت. أوصَّنا في الأعالي. مبارَكٌ الآتي باسمِ الرب.
ثم التالية باللحن الرابع
أيُّها المسيحُ الإله. لَّما دُفِنَّا مَعكَ بالمعموديَّةِ استَأْهَلْنا بقيامتِكَ الحياةَ الخالدة. فنحنُ نسبِّحُكَ هاتفين: أوصَّنا في الأعالي مباركٌ الآتي باسمِ الرب.
قنداق باللحن السادس
يا مَن هو جالسٌ على العرشِ في السماء. ورَاكِبٌ جحشاً على الأرض. تقبَّلْ تسابيحَ الملائكةِ وتماجيدَ الأطفالِ هاتفينَ إليك: أيُّها المسيحُ الإله. مباركٌ أنتَ الآتي لتُعيدَ آدمَ ثانية.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (21 نيسان)
[frame="11 98"]
(21 نيسان)
الاثنين العظيم المقدس
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...l/alkhtn-b.jpg
سنكسار الاثنين العظيم المقدس
(إن المسيح بتينةٍ قد شبّه محفل الأمّة العبرانية بما أنها غدت خالية بالكلية
من الأثمار الروحية ويبّسها بلعنة فلنهرب ممّا أصابها من مثل هذه البلية)
من هذا اليوم تبتدئ آلام ربنا يسوع المسيح. الذي يؤخذ رسماً له يوسف الكلي الحسن. هذا كان ابناً أخيراً ليعقوب أب الآباء مولوداً له من راحيل فحسده أخوتهُ لأجل الأحلام واخفوهُ أولاً في حفرة جب وغشّوا أباهم بحيلة بواسطة الثوب الملطخ بالدم أن وحشاً افترسه ثم بيع للاسماعيليين بثلاثين من الفضة وهم باعوهُ أيضاً لرئيس خصيان فرعون ملك مصر. فلمّا هامت بالفتى مولاتهُ وزأرت عليه بجنون لأجل عفّتِه لكونِه ما أراد أن يرتكب الفاحشة ترك ثوبه وهرب. وأمّا هي فسعت به إلى مولاه فسجنهُ وقيّده بقيود مُرّة. ثم أُخرج من السجن بواسطة تفسيرهِ للأحلام ومُثّل لدى الملك وصار سيّداً لكل مصر. ثم اعتلن لأخوتِه بواسطة توزيع القمح وبعد أن استسار كل حياته بسيرة حسنة مات في مصر وقد عُرف عظيماً لأجل عفتِه مع بقية مناقبه الفاضلة. ثم أن هذا قد حصل تمثالاً للمسيح لأن المسيح أيضاً حُسِدَ من بني جنسِه اليهود وبيعَ من التلميذ بثلاثين من الفضة وسُجن في الجبّ المظلم والمقتم أعني القبر ثم خرج من هناك بسلطان ذاتي وصار ملكاً على مصر أعني على كل الخطيئة وغلبها بالكلية وساد على كل العالم وبمحبته للبشر ابتاعنا بتوزيع الخبز السري بما أنهُ دفع ذاتهُ لأجلنا وقد يعولنا بخبز سماوي بجسدهِ الحامل الحياة. فلهذا السبب إذاً يوضع الآن تذكار يوسف الكلي الحسن.
ثم مع هذا قد نصنع تذكار التينة التي يبست لأن الإنجيليين المتألهين متى ومرقس بعد خبر الشعانين يوردون أمّا مرقس فيقول: "وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع ونظر تينة من بعيد فيها ورق فجاء لعله يجد فيها شيئاً فلمّا جاء إليها لم يجد فيها إلا ورقاً لأنه لم يكن زمان التين فقال لها لا يأكل أحدٌ منك ثمرة إلى الأبد". وأمّا متى فيقول: "وفي الغداة لما كان راجعاً إلى المدينة جاع ونظر تينة على الطريق فجاء إليها فلم يجد فيها شيئاً إلا ورقاً فقط فقال لها لا تكن فيك ثمرة إلى الأبد ويبست التينة للوقت".
فالتينة هي محفل اليهود الذي إذ لم يجد عليه المخلص الثمر اللائق سوى ظل الناموس فقط انتزع هذا منهم وبطّله بالكلية. فإن قال أحد لِمّ يبّس العود الغير المتنفّس إذ أخذ اللعنة ولم يخطئ. فليعلم أن اليهود بحيث كانوا ينظرون المسيح يحسن إلى الكل ولم يصنع لأحد البتة شيئاً محزناً كانوا ينظرون المسيح أن له قوة الإحسان فقط ولا يستطيع أن يضرّ أحداً. فبما أنه محبّ للبشر ما أراد أن يظهر بإنسان أن له الاستطاعة وعلى ذلك أيضاً. فلكي يقنع الرهط العديم الشكر أن له قوة كافية للعقوبة ولكن بما أنه صالح لا يشاء ذلك صنع العقوبة مع طبيعة فاقدة النفس والحس. ثم مع ذلك قد يوجد أيضاً قول سرّي متّصل إلينا من شيوخ كما يقول ايسيذوروس البيلوسيوتي وهو أن عود المعصية كان هذا الذي استعمل ورقه المتجاوزان الوصية للتستّر لذلك لُعِنَ من المسيح بحسب محبته للبشر لئلا يعود يحمل ثمراً مسبّباً للخطيئة لأنه قديماً لم يصبه ذلك. ومضارعة الخطيئة للتينة هو أمر جليّ لوجود حلاوة اللّذة ودبوقة الخطيئة والعفوصة والقبض أخيراً بواسطة الضمير. فوضع الآباء ههنا حكاية التينة للتخشّع كما وُضع يوسف لأنه حامل رسم المسيح. ثم إن كل نفس خالية من الثمر الروحي هي تينة. فلمّا في الغداة أعني في الحياة الحاضرة لا يجد الرب راحة عليها ييبسها باللعنة ويُرسلها إلى النار الأبدية وتُثبت كعمود يابس مرتعدة من عدم فعل الفضيلة اللائق.
فبشفاعات يوسف الكلي الحسن أيها المسيح الإله ارحمنا.
طروبارية باللحن الثامن
ها هو ذا الختن يأتي في نصف الليل، فطوبى للعبد الذي يجدهُ مستيقظاً، أما الذي يجدهُ متغافلاً، فهو غير مستحق، فانظري يا نفسي ألا تستغرقي في النوم ويغلق عليك خارج الملكوت وتسلمي إلى الموت، بل كوني منتبهةً صارخة: قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ أنت يا الله من أجل والدة الإله ارحمنا.
قنداق باللحن الثاني
إن يعقوب كان ينتحب على فقد يوسف، وذلك الشجاع كان جالساً على مركبةٍ كملكٍ مكرَّم، لأنه في ذلك الوقت إذ لم يتعبَّد للملاذ المصرية، تمجّد عوضاً عن ذلك من لدن الله، الناظر قلوب الناس، والمانح لهم الأكاليل غير الفاسدة.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (22 نيسان)
[frame="11 98"]
(22 نيسان)
الثلاثاءالعظيم المقدس
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...l-aazara-b.jpg
سنكسار الثلاثاء من الأسبوع العظيم – العشر عذارى
(يوم الثلاثاء العظيم قد يأتي بالعشر عذارى الحاملات غلبة السيد الحاكم الذي لا يمارى)
إن ربنا يسوع المسيح لما كان صاعداً إلى أورشليم وآتياً إلى الآلام كان يقول لتلاميذه أمثالاً مثل هذه ووجّه منها اثنين لليهود. فمَثَل العشر عذارى أوردهُ ليحثّ إلى الرحمة معلماً أيضاً أن يكون الجميع مستعدين قبل الانقضاء. إذ بحيث كان يورد لهم أقوالاً كثيرة على البتولية وعن الخصيان. وأن مجد البتولية جسيم (لأنه أمر عظيم بالحقيقة). فلئلا بإتقان هذا العمل يتهاون أحد ببقية الفضائل وعلى الأخص بالرحمة التي بها يضيءُ مصابيح البتولية بالأكثر لأجل ذلك قدّم الإنجيل الشريف هذا المَثَل. فأمّا الخمس منهن فسماهنّ عاقلات لأنهن مع البتولية قدّمن زيت الرحمة بغزارةٍ كلية. وأمّا الخمس الأخر فسماهن جاهلات بما أنهن ولئن كن حافظات البتولية كأولئك إلا أنه ما كان عندهن رحمة تعادل رحمة أولئك. فلهذا هن جاهلات لأنهن إذا اتقن الأعظم تهاون بالأصغر ولم يفرقن عن الزواني. أما الزواني فانغلبن من الجسد وأما هؤلاء فمن حب المال. فلما عبر ليل هذا العمر نعسن كل العذارى أعني مُتن لأن الموت يُسمى نوماً. وفي هجوعهن حدث في نصف الليل صراخ فأما العاقلات فإذ كان عندهن زيت وافر فُتحت الأبواب ودخلن مع الختن. وأما الجاهلات فإذ لم يكن معهن زيت كافٍ طلبنهُ من العاقلات بعد النوم فالعاقلات أردن أن يعطينهن إلا أنهن ما استطعن فاجبنهن قبل أن يدخلن وقلن ربما ما يكفينا وإياكن فاذهبن إلى الباعة أعني إلى المساكين وابتعن لكنّ. إلا أن هذا الأمر ليس هو بسهل لأن بعد الموت لا يُستطاع ذلك الذي قد أوضحهُ جلياً إبراهيم في مَثَل الغني ولعازر. فلما دنت الجاهلات فاقدات النور طرقن الباب وصرخن يا رب يا رب افتح لنا. أمّا الرب فبث قضاءهُ ذاك الهائل الرهيب قائلاً اذهبن لا أعرفكن لأنه كيف يمكنكن أن تتطرقن الختن وليس معكن الرحمة جهازاً. فلهذا السبب عُين من الآباء المتوشحين بالله أن يوضع ههنا مَثَل العشر عذارى ليعلمنا أن نسير دائماً ونكون مستعدين لاقتبال الختن الحقيقي بواسطة الأعمال الصالحة وبالأخص الصدقة بحيث أنه غامض هو يوم الانقضاء وساعته. كما وأن نقتني العفة بواسطة يوسف ونقدّم ثمراً حسناً بواسطة التينة. لأن من يعمل عملاً واحداً ولو عظيماً جداً ويتهاون بالبقية وخاصةً بالرحمة فلا يدخل مع المسيح إلى الراحة الأبدية لكنه يرجع خازياً لأنه لا يوجد شيء محزن ومملوء خزياً بالأكثر من البتولية إذا كانت منغلبة من حب الأموال.
لكن يا أيها المسيح الختن أحصنا مع العذارى العاقلات ورتبنا في رعيتك المختارة وارحمنا آمين.
طروبرية باللحن الثامن
ها هو ذا الختن يأتي في نصف الليل، فطوبى للعبد الذي يجدهُ مستيقظاً، أما الذي يجدهُ متغافلاً، فهو غير مستحق، فانظري يا نفسي ألا تستغرقي في النوم ويغلق عليك خارج الملكوت وتسلمي إلى الموت، بل كوني منتبهةً صارخة: قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ أنت يا الله من أجل والدة الإله ارحمنا.
قنداق باللحن الثاني
أيتها النفس الشقية، تفطني في ساعة الإنقضاء، واجزعي من قطع التينة، واعملي وضاعفي الوزنة المعطاة لك، بعزمٍ محبٍ للتعب، وانتبهي ساهرةً وصارخة، لئلا نلبث خارج خدر المسيح.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (23 نيسان)
[frame="11 98"]
(23 نيسان)
الأربعاء العظيم المقدس
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...-alkhtea-b.jpg
سنكسار الأربعاء من الأسبوع العظيم – المرأة الزانية
(إن المرأة الزانية لمّا تقدّمت إلى المسيح وأفاضت على جسده الطيب
سبقت فرسمت المرّ الذي حنّطهُ به نيقوديموس في يوم دفنه الرهيب)
إن الرب لما كان صاعداً إلى أورشليم وهو في بيت سمعان الأبرص تقدّمت إليه امرأة زانية وأفاضت على رأسه الطيب الكثير الثمن. فلهذا قد عُيّن ههنا أن يُكرز حسب قول المخلص في كل محل وللجميع بهذا الفعل الشديد الحرارة. فماذا حرّك هذه المرأة لتأتي وتفعل هذا الأمر. إنها قد تحركت لذلك عندما شاهدت شفقة المسيح وامتزاجهُ مع الجميع وخاصةً الآن لما نظرتهُ داخلاً إلى بيت رجل أبرص يمنع الناموس من مخالطته لكونه نجساً ومنهىً عن شركته. فافتكرت المرأة أنه كما رفع برص ذاك كذلك سيرفع مرض نفسها. فبينما كان متكئاً على العشاء أفاضت على رأسه الطيب الذي كان يساوي نحو ثلاثمائة دينار فانتهرها التلاميذ وخاصةً يهوذا. إلا أن المسيح عضدها لئلا يقطعوا عزمها الصالح. ثم تعرّض لدفنه ليمنع يهوذا عن التسليم ويؤهل المرأة للكرامة ليُكرز في كل المسكونة بعملها الصالح.
ثم أعلم أن هذه المرأة قد زعم بعض أنها واحدة بعينها عند جميع الإنجيليين إلا أن الأمر ليس هو كذلك. بل أما عند الثلاثة منهم فهي واحدة بعينها كما قال فم الذهب الإلهي وقد دُعيت أيضاً زانية. وأما عند يوحنا فليس هي هذه بل هي امرأة أخرى عجيبة ذات سيرة شريفة وهي مريم أخت لعازر التي لو كانت زانية لما كان يحبها المسيح. فمن هاتين. أما مريم فقبل ستة أيام للفصح بينما كان يسوع في بيتها الذي كان في بيت عنيا مُتكئاً على العشاء صنعت مسحة الطيب وأفاضته على قدميه البهيتين ومسحتهما بشعر رأسها مكرمة إياه إكراماً بليغاً ومقدمة الطيب كإلى إله. لأنها كانت تعلم بتحقيق أنه وفي الذبائح أيضاً كان يُقدم زيت لله وأن الكهنة كانوا يُمسحون بطيب ويعقوب دهن نصباً لله. فقدّمت إليه الطيب مسدية إكراماً للمعلم كإله لأجل إعادة حياة أخيها. فلذلك ما وعدها بأجرة وحينئذ تأفف يهوذا وحدهُ بما أنه محب الفضة. وأما الأخرى أعني الزانية فقبل يومين للفصح عندما كان يسوع أيضاً في بيت عنيا ذاتها وهو في بيت سمعان الأبرص متكئاً على العشاء أفاضت ذاك الطيب الجزيل الثمن على رأسه كما يذكر متى ومرقص الشريفان فاغتاظ التلاميذ على هذه الزانية لعلمهم بتأكيد حرص المسيح نحو الرحمة فأعطي لها أجرة بأن يُذاع بعملها الصالح في كل المسكونة. فعلى ذلك أما الآخرون فيزعمون أن المرأة هي واحدة بعينها وأما العسجدي اللسان فيقول اثنتين ويوجد بعضٌ يزعمون أنهن كن ثلاثاً اثنتين منهن كانتا المتقدم ذكرهما اللتين صنعتا ذلك عندما دنت آلام الرب على الأبواب وأخرى قبلهما التي كانت الأولى وقد صنعت ذلك عند انتصاف الكرازة الإنجيلية تقريباً التي كانت زانية وخاطئة. فهذه أفاضت الطيب على قدمي المسيح فقط وذلك ليس في بيت سمعان الأبرص بل في بيت سمعان الفريسي لما شكّ وحدهُ وقد منحها المخلص صفح الخطايا أجرة عن فعلها. فعن هذه وحدها يُخبر لوقا الإلهي في انتصاف إنجيله تقريباً كما سبق القول. وبعد حكاية هذه الزانية يورد هكذا قائلاً: "وكان بعد ذلك وهو يسير في كل مدينة وقرية ويكرز ويبشر بملكوت الله". الذي منهُ يتضح أن ذلك حصل ليس في حين الآلام. فيظهر إذاً من الزمان ومن الذين قبلوا المسيح ومن المكان ومن الأشخاص ومن المنازل ثم ومن صورة المسيح بالطيب أن النسوة هن ثلاث اثنتان منهن زانيتان والثالثة مريم أخت لعازر المتلألئة بسيرة طاهرة. وإن آخر بيت هو بيت سمعان الفريسي وآخر بيت سمعان الأبرص في بيت عنيا وآخر أيضاً هو بيت مريم ومرتا أختي لعازر في بيت عنيا ذاتها. حتى انه يُستنتج أيضاً من هذه أنه صار للمسيح عشاءان وكلاهما في بيت عنيا. فأحدهما قبل ستة أيام للفصح في بيت لعازر لما أكل معه لعازر أيضاً كما يخبر ابن الرعد (يوحنا الإنجيلي) قائلاً: "قبل ستة أيام للفصح أتي يسوع إلى بيت عنيا حيث كان لعازر الميت الذي أقامهُ من بين الأموات. فصنعوا له هناك عشاءً وكانت مرتا تخدم، أما لعازر فكان أحد المتكئين معه. فأما مريم فأخذت رطل طيب ناردين زكي كثير الثمن ودهنت به قدمي يسوع ومسحتهما بشعرها". والعشاءُ الآخر صار قبل يومين للفصح وهو لم يزل في بيت عنيا في منزل سمعان الأبرص لما تقدمت إليه الزانية وأفاضت الطيب الكثير الثمن كما يخبر متى الشريف قائلاً كما المسيح إلى التلاميذ: "علمتم أن بعد يومين يكون الفصح". وبعد قليل يقول أيضاً: "فلما كان يسوع في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص جاءت إليه امرأة ومعها قارورة طيب كثير الثمن فأفاضته على رأسه وهو متكئ". الذي يطابقه مرقص بقوله: "وكان الفصح والفطير بعد يومين وبينما يسوع في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص متكئاً جاءت امرأة الخ". فالذين يماحكون ويقولون أن امرأة واحدة بعينها هي عند جميع الإنجيليين التي دهنت الرب بطيب، وأن سمعان الأبرص وسمعان الفريسي الذي بعض قالوا أنه كان أبا لعازر واختيه مريم ومرتا هما واحد، وأن واحداً بعينه هو العشاء وواحداً أيضاً المنزل الذي في بيت عنيا حيث أعدت الغرفة وصار العشاء السري. فمثل هؤلاء لا يظنون ظناً حسناً. لأن هذين العشاءين صارا للمسيح في بيت عنيا خارج أورشليم كما تقدم القول أحدهما قبل ستة أيام والآخر قبل يومين للفصح الناموسي لما قدمت المرأتان الطيب للمسيح كل بصورة مختلفة عن الأخرى. وأما العشاء السري والغرفة فأعدا داخل مدينة أورشليم قبل الفصح الناموسي وآلام المسيح بيوم واحد. فبعض يزعمون أن ذلك حصل في بيت رجل مجهول وآخرون يقولون أنه في بيت يوحنا التلميذ المتكي على الصدر في صهيون المقدسة حيث كان التلاميذ مختفين خوفاً من اليهود وحيث صار تفتيش توما بعد القيامة وبعده حلول الروح القدس في عيد الخمسين وإتمام أمور أخرى سرية لا توصف.
فلذلك إذاً قد يلوح كما وبالحقيقة أيضاً أن زعم فم الذهب هو أكثر تحقيقاً أعني أن اثنتين هما اللتان صنعتا هذا العمل أحداهما كما تقدم القول هي التي ذُكرت من الثلاثة الإنجيليين وهي الزانية الخاطئة التي أفاضت الطيب على رأس المسيح والأخرى هي المذكورة من يوحنا وهي مريم أخت لعازر التي قدمت الطيب وأفاضته على قدمي المسيح الإلهيتين لا غير. وإن العشاءين اللذين صارا في بيت عنيا هما غير العشاء السري وقد يتضح ذلك من أن بعد حكاية الزانية أرسل تلميذيه ليعدا الفصح قائلاً: "انطلقوا إلى المدينة إلى فلان وقولوا له المعلم يقول عندك أصنع الفصح مع تلاميذي" وأيضاً "وسيلقاكما رجل حامل جرة ماء وذاك يريكما علية عظيمة مفروشة فأعدا لنا هناك فانطلقا ووجدا كما قال لهما وأعدا الفصح". اعني الفصح الناموسي بما أنه كان قريباً. فأتى وأكمله مع تلاميذه كما يقول فم الذهب الإلهي. ثم بعد أن صار العشاء السري وتم الغسل الإلهي في ذلك الأثناء اتكأ يسوع أيضاً وسلم فصحنا على المائدة ذاتها كما يقول يوحنا العسجدي اللسان. ثم يوحنا الشريف ومرقص الإنجيليان المتألهان قد أوردا أيضاً نوع الطيب بتسميتهما إياه يونانياً بيستسكون وجزيل الثمن فاعتيد أن يُدعى بيستسكون الخالص الغير المزغول والمتأكدة نقاوته ولممكن أن يكون هذا الاسم لقباً للطيب الأول الفاخر. ومرقص يضيف على ذلك أن المرأة كسرت الإناء للسرعة بما أنه ضيق المنفذ الذي يدعيه قارورة وهذا الإناء هو من بلور كما يقول ابيفانيوس مصنوع بدون اذن وقد يُقال له أيضاً حنجور. ثم أن ذاك الطيب كان مركباً من أجزاء كثيرة وبالأخص من هذه الأشكال الآتية: زهر المرّ، قرفة ذكية، ايرسا، سنبل عطري وزيت.
لكن يا أيها المسيح الإله الممسوح بالطيب العقلي اعتقنا من الآلام السائلة وارحمنا بما أنك وحدك قدوس ومحب البشر آمين.
طروبارية باللحن الثامن
ها هو ذا الختن يأتي في نصف الليل، فطوبى للعبد الذي يجدهُ مستيقظاً، أما الذي يجدهُ متغافلاً، فهو غير مستحق، فانظري يا نفسي ألا تستغرقي في النوم ويغلق عليك خارج الملكوت وتسلمي إلى الموت، بل كوني منتبهةً صارخة: قدوسٌ قدوسٌ قدوسٌ أنت يا الله من أجل والدة الإله ارحمنا.
قنداق باللحن الرابع
أخطأت إليك أيها الصالح أكثر من الزانية، ولم أقدم لك فيضان دموع قط، لكن بصمت أجثو لك متضرعاً، وأُقبّل بشوقٍ قدميك الطاهرتين، لكي تمنحني بما أنك السيد غفران خطاياي، إذ أصرخ إليك أيها المخلص: أنقذني من حمأةِ أفعالي.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (24 نيسان)
[frame="11 98"]
(24 نيسان)
الخميس العظيم المقدس
سنكسار الخميس من الأسبوع العظيم
بحيث أن فصح العبرانيين كان عتيداً أن يُذبح يوم الجمعة فلاق إذن أن تطابق الحقيقة للرسم أعني أن يُذبح فيه فصحنا الذي هو المسيح. فسبق ربنا يسوع المسيح كما يقول الآباء الإلهيون وصنعه مع تلاميذه في عشية الخميس. لأن تلك العشية ونهار الجمعة بتمامه يحسبان يوماً واحداً عند العبرانيين لأن هكذا يعد أولئك النهار بليلته. فصنعه حينئذٍ مع التلاميذ كما زعم بعض بحسب الناموس الذين منهم فم الذهب الإلهي فأولاً وقوفاً ثم متزنرين ولابسين أحذيتهم ومستندين على عصي وجميع ما يأمر به الناموس، وذلك لكي لا يظهر متجاوزاً للشريعة. فهذه أعدها زبدي لأن هذا هو الحامل جرة الماء كما يقول اثناسيوس الكبير ولئن يكن آخرون زعموا زعماً آخر. ثم أنه فيما بعد أظهر للتلاميذ ما هو أكمل وسلمهم سر فصحنا في العلية عندما دنا الليل لأنه يقول: "وبعدما صار العشاء اتكأ مع الاثني عشر".
ويجب أن نلاحظ أن هذا لم يكن الفصح الناموسي لأن ههنا كان عشاء واتكاء وخبز وماء وخمر، وأما هناك فكل ما يؤكل هو مشوي بالنار وفطير فقبل البداية بالعشاء (لأن هكذا يقول فم الذهب) "قام عن العشاء وترك ثيابه وصب ماء في مطهرة صانعاً جميع ذلك هو ذاته ليخجل يهوذا ويعطي إشعاراً للآخرين ألا يطلبوا التقدم كما أوصاهم بعد الغسل قائلاً: "من أراد أن يكون فيكم أولاً فليكن للكل أخيراً". فجعل ذاته نموذجاً. ويتضح أن المسيح غسل أولاً قدمي يهوذا إذ سبق وجلس بقحة وجسارة ثم عاد إلى بطرس الذي بما أنه كان أشد حرارة من الآخرين منع المعلم، إلا أنه أخيراً سمح بذلك. فبعد أن غسل أقدامهم وأعلن بواسطة التواضع رفعة عجيبة أخذ ثيابه ثانياً واتكأ وشرع يوصيهم أن يحب بعضهم بعضاً ولا يطلبوا التقدم. وبينما كانوا يأكلون تعرض لهم لأمر التسليم. فإذ قلق التلاميذ من هذا الكلام قال ليوحنا وحده بهدوء: "الذي أبل اللقمة وأعطيه ذاك يسلمني" لأن لو عرف بطرس ما قال لقتل يهوذا بما أنه كان أكثر حرارة من البقية وأيضاً: "الذي يغمس يده معي في القصعة". فكلا الأمرين حصلا. ثم بعد قليل أخذ خبزاً وقال "خذوا كلوا" وكذلك الكأس قائلاً "اشربوا منها كلكم هذا هو دمي الذي للعهد الجديد هذا اصنعوه لتذكاري". إلا أن ومع صنيعه ذلك كان هو أيضاً يأكل ويشرب معهم. ويجب أن نلاحظ أنه سلم جسده خبزاً لا فطيراً ليخز إذاً الذين يقدمون في الضحية فطيراً.
ثم أنه بعد اللقمة دخل الشيطان في يهوذا لأنه أولاً كان جربه وأما الآن فسكن فيه بالكلية. فيقول الإنجيلي أنه انطلق واتفق مع رؤساء الكهنة ليسلمهم إياه بثلاثين من الفضة.
وأما التلاميذ فخرجوا بعد العشاء إلى جبل الزيتون إلى قرية تُدعى جسمانية. فبعد أمور كثيرة قال لهم يسوع "كلكم تشكون بي في هذه الليلة" فقال بطرس "إن جحدك الكل أنا لا أجحدك". وكان مساء أعني ليلاً عميقاً فقال له يسوع "قبل أن يصيح الديك مرتين تنكرني ثلاث مرات" لأن في أثناء ذلك صاح الديك ليس مرة بل مرتين وثلاث مرار. فكذلك أحاق ببطرس خوف عظيم واظهر لله ضعف الطبيعة. وأيضاً بحيث أنه سلمه المسكونة قد حصل ذلك لكي يعرف من ذاته سرعة جنوح الطبيعة وميلانها فيكون سموحاً للذين يخطئون. إلا أن جحدة بطرس الثالثة رسمت خطيئة جميع الناس نحو الله. فأما الأولى فكانت رسماً لتعدي آدم الوصية. وأما الثانية فلتعدي الناموس المكتوب، وأما الثالثة فلتجسد الكلمة ذاته التي قد قوّمها المخلص ثانياً بثلاث ندامات بقوله ثلاث مرات "يا بطرس اتحبني" ثم بعد ذلك قال للتلاميذ مظهراً الناسوت بما أن الموت مخيف للجميع "إن نفسي حزينة حتى الموت".
فانتقل نحو رمية حجر وكان يصلي قائلاً ثلاث مرات "يا أبتاه إن كان لا يُستطاع أن تعبر عني هذه الكأس ألا اشربها فلتكن مشيئتك". وأيضاً "يا أبتاه إن كان يُستطاع فلتعبر عني هذه الكأس". قائلاً ذلك كإنسان ومتحيلاً على الشيطان لكي يظنه إنساناً لخوفه ومن ثم لا يعطل السر الصائر بموت الصليب. فلما رجع ووجدهم نياماً وجّه خطابه نحو بطرس قائلاً "ولا ساعة واحدة استطعتم أن تستيقظوا وتسهروا معي" كأنه يقول له أنت الذي قلت أن تجاهد معي لحد الموت أتنام هكذا مع البقية. فلما جاز إلى عبر وادي الأرز حيث كان بستان لبث هناك مع التلاميذ.
وكان يتردد إلى هناك بتواتر لذلك يهوذا كان يعرف الموضع. فأخذ معه بعضاً من الشُرَط وتبعهم جمع عظيم وأعطاهم علامة التقبيل وأتى إلى يسوع. وإنما أعطاهم هذه العلامة لأن يسوع أحياناً كثيرة لما كانوا يرغبون القبض عليه كان يجوز من وسطهم من غير أن ينظروه. إلا أن ههنا خرج المسيح ذاته أولاً وقال "من تطلبون؟" وأما هم فلم يزالوا يجهلونه ليس من أجل الليل لأنه يقول أنه كان معهم مشاعل ومصابيح موقودة. إلا أنهم سقطوا على وجوههم من الخوف ورجعوا. ثم أتوا ثانياً وجاوبهم هو أيضاً.
فلما صنع يهوذا العلامة التي كان أعطاهم قال له المسيح "يا صاح لأي شيء جئت" أعني ما جئت لأجله فهو فرصة حسنة. ثم قال "كأني لص خرجتم بسيوف وعصي لتقبضوا علي" وقد حضروا في الليل لئلا يصير سجس وفتنة في الشعب. حينئذٍ بطرس الشديد الحرارة استل سيفاً (لأنهم من وقت العشاء ومن قبله كانوا مستعدين ومتأهبين لذلك) فضرب عبد رئيس الكهنة المسمى ملخس وقطع له أذُنه اليمنى رمزاً إلى أن رئيس الكهنة ما كان يسمع الناموس ويعلمه حسناً. فمنعه يسوع إذ ليس هو حسناً أن يُسمع برجل روحي يستعمل سيفاً. وشفى أذُن ملخس. فقبضوا على يسوع واقتادوه مكتوفاً إلى دار حنان رئيس الكهنة الذي كان حما قيافا. لأن هناك كان مجتمعاً محفل الكتبة والفريسيين الذين تشاوروا على المسيح.
ثم من هنا ابتدأ خطاب بطرس والجارية وجحده للمسيح، وفيما جاز الليل صاح الديك ثلاث مرار فتذكر وبكى بكاء مراً. فلما قرُب الفجر أتوا بيسوع من دار حنان إلى دار قيافا رئيس الكهنة حيث اقتبل بصاقاً واستُدعي عليه شهود زور. فلما لاح النهار أرسله قيافا إلى بيلاطس. فالذين كانوا يقتادونه كما يقول الإنجيلي "لم يدخلوا إلى البروطوريون لئلا يتنجسوا فلا يأكلوا الفصح. فيُستنتج إذاً أن رؤساء الكهنة والفريسيين على ما يلوح قد صنعوا في ذلك الوقت أمراً مخالفاً الناموس بنقلهم وتأخيرهم الفصح كما يقول فم الذهب الإلهي لأنهم في تلك الليلة كان يجب أن يأكلوه لكن لأجل قتل المسيح أخروه.
ووجوب أكلهم إياه في ذلك الحين قد أوضحه المسيح قبل العشاء إذ أكله في الليل ثم قدس ما هو أكمل لأنه كان يجب كما سبق القول أن تطابق الحقيقة مع الرسم الناموسي. لأن يوحنا يقول أن قبل عيد الفصح حصل جميع هذا يوم الخميس وليلته. لذلك ونحن نعيّد الآن صانعين بخوف تذكار تلك الأفعال والأعمال الهائلة التي لا يُلفظ بها.
فبتحننك الذي لا يوصف أيها المسيح إلهنا ارحمنا آمين.
طروبارية باللحن الثامن
عندما كان التلاميذ المجيدون في غسل العشاء مستنيرين، حينئذ يهوذا الرديء العبادة مرض بمحبة الفضة وأظلم وللقضاة العادمي الناموس دفعك أيها الحاكم العادل وسَّلم، فيا عاشق الأموال أنظر إلى الذي من أجلها مارس الشنق، واهرب من النفس الفاقدة الشبع التي تجاسرت بمثل هذا على المعلم، فيا من صلاحهُ شاملٌ الكل، يارب المجد لك.
قنداق باللحن الثاني
إن يهوذا العبد الغاش الخائن، لما أخذ الخبز بيديه، مدَّهما خفيةً، وأخذا ثمنَ الذي جبل الإنسان بيديه، ولبثَ عادم التقوم.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (25 نيسان)
[frame="11 98"]
(25 نيسان)
الجمعة العظيمة المقدسة
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...l/alsalb-b.jpg
سنكسار الجمعة من الأسبوع العظيم
(أنت هو إله حي ولئن كنت رُفعت على عود وأمت
يا أيها الميت العريان كلمة الله الحي الذي من الآب قد وُلدت)
(لقد فتح اللص أبواب عدن المغلقة بإشارة جبروتك
لما وضع مفتاحاً قوله اذكرني يا رب في ملكوتك)
من بعد أن بيع ربنا وأسلم من صديقه وتلميذه بثلاثين من الفضة أحضر أولاً إلى حنان رئيس الكهنة ثم أرسله إلى دار قيافا وهناك بُصِقَ عليه ولُطِمَ على وجهه وهزئ به وضُحك عليه وقيل له "تنبأ لنا أيها المسيح من هو الذي لطمك" وهناك جاء شهود زور يثلبونه بأنه قال "حلوا هذا الهيكل وأنا أقيمه في ثلاثة أيام" وأنه قال عن ذاته أنه ابن الله، حينئذٍ رئيس الكهنة شق ثوبه أيضاً كأنه لم يستطع أن يحتمل التجديف. فلما صار الصباح أحضروه إلى بيلاطس إلى البريطوريون "وهم لم يدخلوا (كما يقول الإنجيلي) لئلا يتنجسوا فلا يأكلوا الفصح" ويعني بالفصح كل العيد الذي كان وحينئذٍ أيضاً كما يتضح. وأما المسيح فصنعه قبل يوم مريداً أن يضحي هو أيضاً الفصح الناموسي نهار الجمعة. فخرج بيلاطس وسألهم أية جناية توردون عليه. ولما لم يجد شيئاً يوجب المذمة أرسله إلى قيافا وذاك أرسله إلى بيلاطس ثانياً لأنه هو الذي كان متحركاً إلى قتله. فقال بيلاطس "خذوه أنتم واصلبوه واحكموا عليه على ما في ناموسكم".
وأما هم فقالوا له "لا يجوز لنا أن نقتل أحداً" لكي يحركوا بيلاطس لصلبه. فسأل بيلاطس المسيح إن كان هو ملك اليهود فأقر المسيح أنه ملك لكنه ملك أبدي لأنه قال إن مملكتي ليست من هذا العالم. فإذ أراد بيلاطس أن يُطلقه قال أولاً لأولئك أنه لم يجد عليه حجة يستوجب بها الموت ثم حسب عادة العيد سألهم أن يُطلق لهم واحداً من المقيدين. فحسُن لديهم أن يطلق لهم باراباس لا المسيح. وأما بيلاطس فجلد يسوع أولاً إكراماً لليهود واخرجه مع الجند متسربلاً لباساً أحمر ولابساً إكليلاً من شوك ووُضع له قصبة عن يمينه وكان الجند يستهزئون به قائلين "سلام يا ملك اليهود". إلا أن بيلاطس مع هذه الإهانة قال ثانياً ولا علة واحدة أجد عيه توجب الموت. وأما هم فقالوا نحن نعذبه لأنه سمى ذاته ابن الله. وبينما كانوا يقولون مثل ذلك كان يسوع ساكتاً. فصرخت الجموع إلى بيلاطس "أصلبه اصلبه". لأنهم أرادوا أن يميتوه ميتةً مهانة ليرفعوا ذكره الصالح من الوسط. فأما بيلاطس فكمبكت إياهم وكأنه يرغب منعهم عن ذلك قال "أأصلب ملككم" فقالوا إن ليس لهم ملك غير قيصر. إذ لكونهم بتجديفهم وافترائهم ما أمكنهم إتمام بغيتهم فتعرضوا بقيصر لكي يكملوا بذلك ما كانوا يزأرون لأجله بجنون لأنهم قالوا "من يدعُ ذاته ملكاً فهو يضاد قيصر". ففي أثناء ذلك أرسلت امرأة بيلاطس تقول لرجلها أنها ارتعدت من منامات مخيفة وتوصيه قائلة "لا تفعل بذلك الصديق شيئاً لأني توجعت لأجله كثيراً في الليل". فأما هو فغسل يديه كأنه متبرئاً من طائلة دمه فكان أولئك يصرخون "دمه علينا وعلى أولادنا" إن أطلقته فما أنت صاحي لقيصر. فربطه بيلاطس مع أنه كان عارفاً جيداً أنه بريء من الجناية وقضى عليه بالموت وأطلق باراباس. فلما نظر يهوذا ذلك رمى الفضة وتوجه وعلق ذاته على شجرة وانشنق ثم انتفخ جداً وانفزر.
فأما الجند فبعد أن ضربوه بالقصبة على رأسه حملوه الصليب ثم سخروا سمعان القيرواني ليحمل الصليب. فلما بلغوا إلى مكان الاقرانيون نحو الساعة الثالثة صلبوه هناك وعلقوا على يمينه ويساره لصين لكي يُحسب هو أيضاً بمنزلة فاعل شر. ولاحتقار أكثر اقتسم الجند ثيابه واقترعوا على لباسه الغير المخيط مستعملين جنوناً متجاوز الحد. وما كفى هذا بل وهو على الصليب كانوا يستهزئون به قائلين "أواه يا من ينقض الهيكل ويبنيه في ثلاثة أيام خلص نفسك" وأيضاً "خلص آخرين ونفسه لا يقدر أن يُخلص" وأيضاً "إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل عن الصليب ونؤمن به". فلو قالوا ذلك بالحقيقة ومن كل قلبهم لكان يجب أن يتقدموا إليه بدون أدنى ريب لأنه قد عُرف ملكاً ليس على إسرائيل فقط بل وعلى كل العالم. إذ ما الغاية كانت بإظلام الشمس ثلاث ساعات في نصف النهار ليس ذلك إلا لتحصل الآلام معروفة عند الجميع. وما معنى أيضاً تزلزل الأرض وتفطر الصخور التي أعلنت رسم اليهود ونهوض أجساد كثيرة وظهورها لتصديق القيامة العامة وإيضاح قوة المتألم وانشقاق حجاب الهيكل كأن الهيكل اغتاظ من تلقاء تألم الممجد فيه وكشفه الأمور الغير المسموح نظرها للأكثرين. ففي الساعة الثالثة صُلب المسيح كما يقول مرقص الإلهي ومن الساعة السادسة إلى الساعة التاسعة صار ظلام عظيم. فحينئذٍ لما نظر لونجينوس قائد المائة هذه الأمور العجيبة صرخ بصوت عظيم "بالحقيقة هذا كان ابن الله". ومن اللصين الواحد كان يشتم يسوع والآخر كان يمنعه وينتهره بغضب مُقراً بالمسيح أنه ابن الله فجزاء عن إيمانه وعده المخلص بالإقامة معه في الفردوس.
فلما كملت عليه كل إهانة كتب بيلاطس عليه صفة هكذا "ملك اليهود". فمنعه اليهود ألا يكتب مثل ذلك إلا أنه كتب قائلاً: "إن ذاك هكذا كان يقول عن نفسه وبما أنهم أرادوا أن يبطل ما كتبه أجابهم قائلاً: ما قد كتبت فقد كتبت. ثم قال المخلص أنا عطشان فمزجوا خلاً بزوفى وسقوه. فقال "قد تم" وأمال رأسه واسلم الروح. فلما غاب الجميع حضرت أمه إلى الصليب وأختها مريم التي لكليوباس التي ولدها ايواكيم لكليوباس الذي مات بغير ولد. وحضر أيضاً يوحنا تلميذه الذي كان يحبه. فاليهود العديمو الشكر إذ لم يرغبوا مشاهدة الأجساد على الصليب (لأن يوم الجمعة ويوم العيد كانا عظيمين) سألوا بيلاطس أن يكسروا ساقات المقضي عليهم لكي يموتوا سريعاً فكسروا ساقات اللصين لأنهما كانا أحياء. وأتوا إلى يسوع فلما وجدوه ميتاً امتنعوا عن كسر ساقيه إلا أن واحداً من الجند إكراماً للعديمي الشكر مد الحربة وطعن المسيح في جنبه اليمين وللوقت خرج دم وماء فالواحد بما أنه إنسان والآخر بما أنه يعلو البشر. أو أنه أن الدم فلمناولة القدسات الإلهية وأما الماء فللمعمودية لأن هذا النبع ذا المجريين بالحقيقة قد يحتوي على سرنا. فهذه لما رآها يوحنا شهد بها وشهادته حق هي لأنه كتبها وهو حاضر ومشاهد جميع ذلك ولأنه لو أراد أن يكتب كذباً لما كان يخبر بما يبان ظاهره احتقاراً وإهانة للمعلم. ويقال إن هذا بما أنه كان حاضراً في ذلك الوقت اقتبل بإناء من الجنب الفائض الحياة ذاك الدم الإلهي. فلما تمت هذه الأمور الباهرة وكان دنا المساء خرج يوسف الذي من الرامة تلميذ المخلص قبلاً لأنه كان مختفياً كالبقية وتقدم إلى بيلاطس بحرارة إذ كان صديقه وطلب جسد يسوع فخوله أخذه. فاحدروه عن الصليب ووضعه بكل وقار. ولما دخل الليل أتى نيقوديموس بصبر ومر ممتزجين. اللذين صنعا للوقت. ولفاه بسبانٍ كما كان يعتاد اليهود أن يصنعوا ووضعاه قريباً في قبر ليوسف محفور في صخرة لم يكن أحد تُرك فيه قبلاً لئلا إذا قام المسيح تنسب القيامة لآخر. والصبر والمر الممتزجان قد ذكرهما الإنجيلي للزومهما لكي عند نظرهم السباني متروكة في القبر مع العمامة لا يظنوا إنه سُرق. لأنه كيف يمكن مع عدم وجود فسحة بهذا المقدار أن تُقتلع تلك السباني وهي ملتزقة هكذا بالجسد. فهذه الأمور الغريبة قد صارت جميعها يوم الجمعة وقد فرض الآباء المتوشحون بالله أن نصنع تذكارها الآن بتخشع وانسحاق قلب.
ويجب أن نعلم أن الرب قد صُلب في اليوم السادس من السبة، أعني الجمعة، لأن وفي اليوم السادس أيضاً بدءاً جُبل الإنسان لا بل وفي الساعة السادسة من النهار عُلق على الصليب لأن في هذه الساعة كما يُقال مد آدم يديه ولمس العود المنهي عنه ومات. فوجب إذاً إن في الساعة التي فيها تهشم فيها ذاتها أيضاً يُعاد تجديده. وقد حصل ذلك في بستان لأن ما جرى على آدم قد حصل في الفردوس. ثم أن الشراب المر صار رسماً للمذاقة واللطمة أعلنت انعتاقاً والبصاق والطوف المهان أوضحا الكرامة الصائرة إلينا وإكليل الشوك أظهر دحض اللعنة عنا واللباس البرفيري لأجل الأثواب الجلدية وحلتنا الملكية والمسامير رمز عن رسو الخطيئة وسكونها والصليب عن العود الذي كان في الفردوس والجنب المطعون رسماً لجنب آدم الذي منه حواء المسببة المعصية والحربة قلبت الحربة اللهيبية والماء الفائض من الجنب تمثال المعمودية والدم والقصبة حرر لنا بهما المسيح العتق بكتابة حمراء كملك ومنحنا الإياب إلى الوطن القديم.
ويُقال أيضاً أن جمجمة آدم كانت موضوعة هناك حيث صُلب المسيح رأس الجميع فصُبغت بدمه السائل من جسده الإلهي وسُمي مكان الجمجمة. لأن في وقت الطوفان على ما يُقال برز رأس آدم خارج الأرض وكان يطوف وهو عظيم مجرد منظوراً كآية باهرة. الذي لما نظره سليمان ستره بحجارة كثيرة مع كل الجند احتشاماً للجد الأول. لذلك دُعي هذا المكان لحد ذلك الوقت رصيف الحجارة. ويقول أيضاً منتخبو الآباء نقلاً من تقليد إن آدم ذاته دُفن هناك مع الملائكة. فحيث كانت الجثة هناك حضر النسر الذي هو المسيح الملك الأبدي آدم الجديد وشفى بعودٍ آدم القديم الساقط من تلقاء العود.
فبتحننك العجيب الذي لا يحد الصائر إلينا أيها المسيح الإله ارحمنا آمين.
طروبارية باللحن الثامن
عندما كان التلاميذ المجيدون في غسل العشاء مستنيرين، حينئذ يهوذا الرديء العبادة مرض بمحبة الفضة وأظلم وللقضاة العادمي الناموس دفعك أيها الحاكم العادل وسَّلم، فيا عاشق الأموال أنظر إلى الذي من أجلها مارس الشنق، واهرب من النفس الفاقدة الشبع التي تجاسرت بمثل هذا على المعلم، فيا من صلاحهُ شاملٌ الكل، يارب المجد لك.
وعند ختم صلاة السحر باللحن الرابع
أشتريتنا من لعنة الناموس بدمك الكريم، لما سُمّرتَ على الصليب وطُعنت بحربةٍ، فأنبعت للبشر عدم الموت، يا مخلصنا المجد لك
قنداق باللحن الثامن
هلموا جميعنا لنسبّح المصلوب من أجلنا، لأن هذا رأتهُ مريم على الخشبة فقالت: وان كنت تكابد الصلب طوعاً، فأنت لم تزل ابني ولهي.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (26 نيسان)
[frame="11 98"]
(26 نيسان)
سبت النور
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...a-aljhem-b.jpg
سنكسار السبت من الأسبوع العظيم
(باطلاً تحرسون القبر أيها الجند العصاة إذ لا يستطيع اللحد أن يضبط عنصر الحياة)
إن أجلّ جميع الأيام هي الصيامات المقدسة وأجلّ الصيامات هو هذا الصوم العظيم المقدس وأجلّ هذا الصيام هي السبة العظيمة وأجلّ السبة العظيمة هو هذا السبت العظيم المقدس. فيُقال لها السبة العظيمة ليس لأن أيامها وساعاتها هي أعظم من باقي الأيام والساعات لكن لأجل أن فيها اجتُرحت أعمال مخلصنا وآياته العجيبة الباهرة وعلى الأخص في هذا اليوم.
بحيث كما أن في أول أبداع العالم أتقن الله كل عمل وجبل الإنسان في اليوم السادس الذي هو الأمر الأهم والأخير ثم استراح في اليوم السابع من جميع أعماله وقدسه وسماه سبتاً أعني راحة. هكذا وفي عمل العالم العقلي قد أتقن أولاً كل شيء حسناً وأعاد في اليوم السادس إبداع الإنسان الذي فسد وجدده بالصليب الحامل الحياة والموت ثم ارتاح في هذا اليوم السابع راحة كاملة عن كل الأعمال ورقد الرقاد المحيي الخلاصي. فنزل كلمة الله مع الجسد إلى القبر وانحدر أيضاً مع نفسه الطاهرة الإلهية إلى الجحيم. وبعد أن انفصلت عن الجسد بالموت التي قد استودعها في يدي الآب الذي قدم له دمه فداءٍ عنا من دون أن يطلبه. لأن نفس الرب لم تُمسك في الجحيم كنفوس بقية القديسين لأنها لم تكن تحت طائلة اللعنة الجدية حتى ولا الدم الذي به اشتُرينا أخذه الشيطان ولئن كان مستولياً علينا لأنه كيف يستطيع الشيطان اللص أن يأخذ شيئاً من الله لا بل الإله ذاته. إلا أن ربنا يسوع المسيح قد سكن في القبر بالجسد مع اللاهوت الذي اتحد به اتحاداً بليغاً.
وكان حاضراً أيضاً مع اللص في الفردوس وفي الجحيم مع نفسه المتألهة كما تعتقد كنيستنا. ومع ذلك أيضاً كان جالساً مع الآب والروح كإله غير محصور بحالة تفوق الطبيعة وكان حاضراً في كل مكان من دون أن يتألم لاهوته أصلاً في القبر كما ولا على الصليب. فالجسم الرباني نعم إنه عرض عليه موت أعني انفصال النفس من الجسد إلا أنه لم يدخل عليه فساد أعني انحلال الجسد وفناء كامل للأعضاء. فأحدر يوسف جسد الرب المقدس ودفنه في قبر جديد في بستان بقرب اليهود ووضع حجراً عظيماً جداً على باب القبر. وأما اليهود فتقدموا إلى بيلاطس نهار الجمعة قائلين: يا سيد قد ذكرنا أن ذاك المضلّ قال لما كان حياً إني بعد ثلاثة أيام أقوم فرأينا حسناً أن تأمر الجند ليحفظوا القبر باحتراس. فإن كان مُضلاً لماذا تهتمون بما قاله وهو حي لأنه قد مات بلا محالة. ومتى قال أني سأقوم فيمكن أنهم قد استنتجوا ذلك من مثل يونان. فالعديمو الشكر قالوا إن حُفِظ القبر باحتراس لن يُسرق.
فيا لجهلهم إذ أنهم ما علموا أن ما كانوا يعملونه على زعمهم لأجل صالحهم كان يؤول لخزيهم. فلما صدر أمر بيلاطس أوثقوا القبر وختموه بختوم حريزة مع طغمة من الجند. وهذا صار لكي لا تكون الحراس مع الختوم أجانب فيخامر قيامة الرب شك وريب. فقد شرع الجحيم أن يضطرب من هُنيهة ويهلع مذ أشعر بقوة أقوى وبجسارته الظالمة على ابتلاع المسيح الحجر المزاوي الصلد سيستفرغ بعد يسير أيضاً أولئك الذين أودعهم في جوفه وجعلهم له فريسة ومأكلاً.
فبتنازلك الذي لا يوصف أيها المسيح إلهنا ارحمنا آمين.
طروبارية باللحن الثاني
إن يوسف المتَّقي، أحدر جسدك الطاهر من العود، ولفَّهُ بالسباني النقية، وحنطهُ بالطيب، وجهزهُ ووضعهُ في قبرٍ جديد.
المجد: باللحن نفسه
عندما انحدرتَ إلى الموت. أيُّها الحياةُ الذي لا يَموت. حينئذٍ أَمتَّ الجحيمَ بِبَرْقِ لاهوتِك. وعندما أقَمتَ الأمواتَ مِن تحتِ الثَرى. صَرخَ نحوكَ جميعُ القُوَّاتِ السماويِّين. أيُّها المسيحُ الإله. مُعطي الحياةِ المجدُ لَك.
الآن: باللحن نفسه
إنَّ الملاكَ حَضَرَ عندَ القبرِ قائلاً للنسوةِ الحامِلاتِ الطِّيب: أمَّا الطِّيبُ فإنَّهُ لائقٌ بالأموات، وأمَّا المسيحُ فقد ظَهَرَ غريباً عَنِ الفساد. لكنِ اصرُخْنَ قائلاتٍ قد قامَ الرَّبُّ مانحاً العالمَ الرَّحمةَ العُظمى.
قنداق باللحن نفسه
إن الذي أغلق اللجة يُشاهَد مائتاً، مدرَجاً بسبانٍ ومحنطاً بمرٍ، والعادم الموت يوضع في قبر كمائتٍ، والنسوة أتينَ ليحنطنهُ باكيات بكاءً مراً وهاتفات: هذا هو السبت الفائق البركات، الذي فيه رقد المسيح، وسيقوم في اليوم الثالث.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (27 نيسان)
[frame="11 98"]
(27 نيسان)
الفصح المقدس
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...20April/88.jpg
سنكسار أحد الفصح المجيد
(إن المسيح وحده انحدر لمحاربة الجحيم متنازلاً فصعد إذ أخذ غنائم الظفر الجزيلة سالباً)
إن هذا العيد الحاضر يُسمى باللغة العبرانية فصحاً (الذي يُترجم عبوراً) لأن هذا هو اليوم الذي أبدع الله فيه العالم منذ البدء وأوجده مما لم يكن موجوداً. وفي مثل هذا اليوم أجاز الشعب الإسرائيلي البحر الأحمر واختلسه من يد فرعون. وفيه أيضاً نزل من السماء وسكن في مستودع البتول والآن فقد اختطف من الجحيم الأقصى جميع الجنس البشري وأصعده إلى السموات واقتاده إلى المنزلة الأولى الغير الفاسدة. ولكن لما انحدر إلى الجحيم ما أقام الجميع بل خلص الذين اقروا أنه المسيح وآمنوا به. واعتق نفوس القديسين الذين ضبطهم الجحيم منذ الدهر باغتصاب ومنح الكل أن يصعدوا إلى السموات. فلهذا نُعيّد مسرورين بابتهاج سروراً يفوق الطبع للقيامة العظيمة مصورين الفرح الذي استغنت به طبيعتنا بتحنن مراحم الله. وأيضاً نعمل التقبيل كالعادة مظهرين أننا حللنا العدواة واتحدنا مع الله ومع الملائكة أيضاً.
وأما قيامة الرب فصارت هكذا. لما كان الجند يحرسون القبر عند نصف الليل صارت زلزلة لأن ملاك الرب انحدر واعزل الحجر عن باب القبر. فلما عاين الحراس ذلك هربوا فمن ههنا صار للنسوة معبراً وكان ذلك عشية السبت أعني عند نصف الليل من السبت.
وأمر القيامة أولاً صار معروفاً عند والدة الإله لأنها لما كانت جالسة مقابل القبر مع مريم المجدلية كما زعم متى البشير. فلئلا يخامر القيامة شك لأجل أنها أم قال الإنجيليون ظهر أولاً لمريم المجدلية. هذه أبصرت الملاك جالساً على الحجر وتطلعت أيضاً داخل القبر فرأت ملاكين وهما اللذان خبراها بقيامة الرب. لأنهما قالا لها قد قام وليس هو ههنا أنطري المكان حيث وضعوه. فلما سمعت هذه الخطوب جاءت مسرعة إلى بطرس ويوحنا التلميذين الحارين في الأمانة وبشرتهما بالقيامة. فلما (بشرتهما) عادت راجعة مع مريم الأخرى فالتقاهما المسيح قائلاً افرحن لأنه من اللائق أن الجنس الذي سمع قديماً بالأحزان تلدن أولادكن هو ذاته أولاً يستمع الفرح.
وأما هن فلما غلبهن الشوق تقدمن ولمسن قدميه الطاهرتين موثرات أن يعرفنه باستقصاء. وأما الرسولان فأنهما ذهبا إلى القبر فأما بطرس فانحنى متطلعاً في القبر فقط ومضى وأما يوحنا فحصل داخل القبر ونظر بأبلغ الاهتمام ولمس السباني والعمامة وعند الصباح جاءت أيضاً مريم المجدلية مع نسوة أُخر كي يحققن الأشياء المنظورة ببحث وتحرير. فوقفت خارجاً وانتحبت باكية وتطلعت داخل القبر فنظرت ملاكين يلمعان كالبرق وكأنهما يكرمانها وقالا لها يا امرأة لم تبكين ولمن تطلبين أتطلبين يسوع الناصري المصلوب قد قام ليس هو ههنا وللحال انتصبا مرتعدين لما عاينا الرب. لهذا السبب التفتت تلك إلى ورائها فرأت يسوع قائماً فظنت أنه البستاني (لأن القبر كان في البستان) فقالت له يا سيد إن كنت أنت حملته فقل لي أين وضعته وأنا أخذه. ثم التفتت إلى الملائكة فقال المخلص لها مريم. وأما هي لما أحست بصوت المسيح الحلو المعتاد فأرادت أن تلمسه. وأما هو فقال لها لا تقربيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي كما أنت تظنين محتسبة إياي إنساناً أيضاً. اذهبي إلى أخوتي وقولي لهم كل ما رأيت وسمعت. فهذا ما عملته المجدلية. ولما أضاء النهار أيضاً صارت إلى القبر مع البقية. وأما اللواتي كن مع يونا وصالومي أتين القبر لما طلعت الشمس.
وبالاختصار أقول أن حضور النسوة لنحو القبر صار في أوقات مختلفة التي في جملتهن كانت والدة الإله. لأنه هذه هي التي يقول عنها الإنجيل مريم أم يوسى لأن يوسى هذا كان ابن يوسف. ومع هذا كله في أي ساعة قام الرب هو غامض لأن البعض يقولون في أول صياح الديك وآخرون عندما صارت الزلزلة وآخرون باختلاف وإذ صارت هذه الأحوال على هذا المجرى جاء أناس من الحراس واخبروا رئيسي الكهنة بالحوادث التي صارت. وأما هما فأملآ يُمنهم فضة وعلماهم أن يقولوا أن تلاميذه أتوا ليلاً فسرقوه. وفي عشية ذلك اليوم كان التلاميذ مجتمعين جمعاً واحداً لأجل خوف اليهود والأبواب مغلقة بأحتراس فدخل إليهم المسيح لأنه قد صار جسده المقدس عديم الفساد بعد القيامة وبشرهم بالسلام حسب مألوف عادته. وأما هم فلما رأوه فرحوا فرحاً عظيماً وبنفخته فيهم اقتبلوا فعل الروح الكلي قدسه أتم قبولاً.
أما كيف أن قيامة الرب ذات ثلاثة أيام فهكذا هي. أعلم أن عشية الخميس ويوم الجمعة (لأن هكذا اليهود يعدون الليل والنهار) يوم واحد. وأيضاً ليلة الجمعة والسبت كله ليل ونهار آخر هوذا يوم ثانٍ وليل ونهار آخر أيضاً ليلة السبت ويوم الأحد (لأن من ابتدأ الجزء يفهم الكل) أو هكذا أن المسيح صُلب في الساعة الثالثة من الجمعة ثم من الساعة السادسة صارت ظلمة إلى الساعة التاسعة فهذا أفهمه ليلاً. فهوذا من الثالثة إلى التاسعة يوم وليل أيضاً وبعد الظلمة مع ليلة الجمعة يوم أيضاً وليل فهذا يومان وليلتان ويوم السبت وليلته أيضاً هوذا ثلاثة أيام بلياليها. وإن كان أوعدنا المخلص أن يحسن لنا في اليوم الثالث لكنه صنع الإحسان في أخصر وقت.
فله المجد والعزة إلى دهر الداهرين آمين.
طروبارية باللحن الخامس
المسيحُ قامَ من بَيْنِ الأموات. ووَطِئَ المَوتَ بالمَوْت. ووَهَبَ الحياةَ للذينَ في القبور.
قنداق باللحن الثامن
وَلَئِنْ كنتَ نَزَلتَ إلى قبرٍ يا مَن لا يموت. إلاَّ أنَّكَ دَرَستَ قوَّةَ الجَحيم. وقمتَ غالباً أيُّها المسيحُ الإله. وللنِّسوَةِ الحامِلاتِ الطّيبِ قلتَ افرَحنَ. وَوَهبتَ رُسُلَكَ السَّلام. يا مانِحَ الواقعينَ القيام.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (28 نيسان)
[frame="11 98"]
(28 نيسان)
القديسون الشهداء الـ/9/ المستشهدون في كيزيكوس
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...20April/28.jpg
القديس البار كيرلّلس توروف
(+1183م)
وُلد لعائلة غنيّة في توروف، في ناحية مينسك الروسية. لم يُبد أي انجذاب إلى الغنى العالمي والمجد الباطل. بعدما قضى سني فتوّته في مطالعة الكتب المقدّسة على المعلّمين الروس واليونان دخل دير القّيسين بوريس وغْلِبْ. إذ اتّخذ الثوب الرهباني الملائكي، أضنى جسده في الصلاة والأسهار وخدمة الإخوة، وصار لبقيّة الرهبان نموذجاً في السيرة الرهبانية الكاملة. كان يحثّهم بروح أخوية محبّية على الثبات في الخضوع لأن الراهب الذي لا يطيع في كل أمر رئيسه لا يخلص. وفي مرحلة لاحقة إذ تاقت نفس قدّيسنا إلى أتعاب أكبر من أجل القداسة عاش على عمود متّبعاً مثال القدّيسين العموديّين.
هذا النسك غير العادي، إضافة إلى كتابات القدّيس النسكية، ساعدت على إذاعة شهرته في كل تلك الأنحاء حتى أن الأمير والشعب أجبروه، بصوت واحد، على قبول الأسقفية على توروف. كل التعب الذي سبق له، إلى الآن، أن وظّفه في النسك، جعل ينفقه، مذ ذاك، على البناء الروحي للشعب. وضع العديد من الميامر في موضوع أعياد السنة وكذلك التعاليم المستمدّة من الإنجيل ونبوءات العهد القديم. هذه الأعمال الخطابية شهدت لمعرفة القدّيس الكاملة بالكتاب المقدّس وآباء الكنيسة، وهي ما حصّله من الصلوات المشبعة بروح نخس القلب، شبيهة بتلك التي سبق للقدّيس أفرام السوري أن وضعها. كذلك اقتداء بالقدّيس أندراوس الكريتي، ألّف، أيضاً، "قانون التوبة الكبير إلى الرب" وأيضاً قانوناً معزّياً.
وفي ختام حياة قضاها في الجهاد سعياً إلى بناء جسد المسيح، رقد القدّيس كيرللس سنة 1183م بسلام. كرّمته الروسيا بمثابة "ذهبي فم جديد". وفاته كانت بعد قليل من اعتزاله الأسقفية طلباً للهزيخيا (الهدوئية) الرهبانية.
طروبارية للبار باللحن الثامن
للبرية غير المثمرة بمجاري دموعكَ أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرت بأتعابك إلى مئة ضعف، فصرت كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار ثيودوروس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/frame]
-
رد: السنكسار اليومي (29 نيسان)
[frame="11 98"]
(29 نيسان)
القديسان الرسولان ياسن وسوسيباترُس
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...20April/29.jpg
القديسان الرسولان ياسن وسوسيباترُس
(القرن الأول م)
أصلُهما:
أصل القديس ياسون من مدنية الرسول بولس, طرسوس الكيليكية. أما سوسيباترُس فهو من أخايا في البليوبونيز.
إيمانهما:
عَرَفا الإيمان المسيحي بعد أن التقيا رسول الأمم بولس الرسول. ذاك, الذي علّمهم الحقائق الإيمانية وثبتهم بها. خاصة بعد أن إلتحقا به في رحلته إلى مقدونية وآسيا. وإثرَ تقدُّمهم في الإيمان الذي أظهرانه, كلّف بولس الرسول ياسون بكنيسة طرسوس, فيما كلّف سوسيباترُس بكنيسة إيكونيوم.
بشارتهما:
بعد أن ثبّت الرسولان دعائم المسيحية في هاتين المدنيتين, ارتحلا إلى الغرب ليكرزا بالإنجيل. فلمَّا بلغا جزيرة كورفو اليونانية شرعا في بناء كنيسةٍ إحياءً لذكرى القديس أول الشهداء, إستفانوس. ولم يكرزا بأية براهين تنتمي إلى الحكمة البشرية بل رفعا عوضاً عنها أناشيد متواترة لتمجيد الله؛ فاجتذبا العديد من الوثنيين إلى الإيمان, أي إلى التسبيح القويم لله.
رُقادهما:
النجاحات التي حقَّقها الرسولان أقلقت ملك الجزيرة, كيركيليانوس, فأستحضرهما إليه لإجبارهم على التضحية للآلهة الوثنية. جواب القدّيسين كان: "أصنع بجسدينا ما يبدو لك موافقاً, أمّا على نفسينا فلا سلطان لك لأنهما يخصّان الله!". فأُلقيا بالسجن بانتظار صدور الحكم عليهما.
والسجن زاد من إيمانهما وبشارتهما, فقد هدوا العديد من المساجين والحرَّاس, هذا ما أثار حميَّة الملك عليهما. فلما حاول القضاء عليهما حدث, بنعمة الله ما منعه من ذلك وأودى بحياته ومن كانوا معه.
إثر وفاة الملك أطلق سراح ياسون وسوسيباترُس لكن ليس لفترة طويلة. فداسيانوس الملك الجديد ألقىَ القبض عليهما من جديد وأمر بإلقاء سوسيباترُس في برميل من النار المشتعل. فرسم سوسيباترُس إشارة الصليب على نفسه وقدَّم نفسه ذبيحة لله طيِّبة الرائحة. إلاَّ أن ألسنة اللهيب امتدَّت إلى الجوار والتهمت العديد من الوثنيين. أرتعب الملك وارتمىَ أرضاً وسأل إله سوسيباترُس العفو ثمَّ لجأ إلى ياسون ليعلِّمهُ الإيمان. وقد جرت عمادة الملك واتخذ أسم سباستيانوس. كما اعتمد جميع الذين في الجزيرة, الذين عاينوا عجائب الله في قدِّيسيه.
قضىَ الرسول ياسون ميتةً طبيعيَّة بالرَّب.
طروبارية باللحن الثالث
أيها الرسولان القديسان، تشفعا إلى الإله الرحيم، أن يُنعم بغفران الزلاَّت لنفوسنا.
قنداق باللحن الثاني
لقد استنرتما بعقائد بولس. فحصلتما كوكبين للمسكونة. أيها المثلَّثا الغبطة, فإنكما على الدوام تنيران العالم بالعجائب، فيا ياسون ينبوع الأشفية، ويا سوسيباترُس فخر شهداء المسيح، الرسولين المتوشحين بالله. والنصيرين للذين في الشدائد، ابتهلا إلى الإله. في خلاص نفوسنا.
[/frame]