رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Alexius
فأنت الآن تقول إذاً أن هذه المشاعر لم يختبرها آدم قبل السقوط. ولكنك في نفس الوقت تنسبها إلى الله عندما تقول أنها موجودة أساساً في طبيعتنا.
ولكن دعني أسأل حول الشطر الأول، فإن كان آدم لم يختبرهذه المشاعر قبل السقوط، فإذاً، ألم يكن أيضاً يتوجب على السيد -بحسب تحليلك وتفسيرك- ألا يختبرها أيضاً؟
أخي أرجو أن تراجع ردي السابق، لقد قلت أن هذه المشاعرنختبرها نتيجة فقدان التناغم بين الإنسان والمشيئة الإلهية، أما المسيح فقد اختبرها ليس نتيجة فقدان التناغم بينه وبين الآب السماوي، حاشا بل لكي بصلبه يقدس آلامنا ويعطينا بالتالي القدرة على النهوض، وربما البعض كذلك يختبرونها كذلك ليس نتيجة خطيئتهم مثل بعض الشهداء أو الواقعون في الأزمات الصحية أو ضحايا العنف ولكن ذلك يكون ليظهر الله صبرهم ولأن المسيح قد سبق وشاركهم آلامهم.
اقتباس:
وأخي أنت تقول أن القديس يوحنا الدمشقي قال أن هذه الامور دخلت الحياة البشرية وليس الطبيعة البشرية.
لكن لا أعلم لماذا قفزت عن الجملة السابقة التي تقول:
ونعترف أنّ المسيح قد اتخذ كل آلام الإنسان الطبيعية والبريئة، لأنه قد اتخذ الإنسان كلّه، وكل ما يختصّ بالإنسان، ما عدا الخطيئة. فإنّ هذه ليست طبيعيّة والخالق لم يزرعها فينا، لكنها من زرع الشيطان. وهي مثبّتة فينا باختيارنا طوعاً، لا اقتحاماً بالقوة. أمّا الآلام الطبيعية والبريئة فهي تلك التي ليست منوطة بنا وهي كلها قد دخلت في الحياة البشرية من جرّاء الحكم بالمخالفة وهي الجوع والعطش والتعب والوجع والبكاء والانحلال والاستغاثة من الموت والفزع والنزاع حتى تصبّب العرق وقطرات الدم والاستعانة بالملائكة بسبب ضعف الطبيعة وما شاكل ذلك ممّا هو موجود طبعاً في كل البشر.
لأنني فهمت أن هذه العبارة ( التي أسفلها خط ) معني بها الخطيئة وليس الآلام غير المعابة، فهل الشيطان يستطيع أن يغير طبيعتنا؟ وهل يمكن أن يزرع فينا شيئاً غير معاب؟ وهل الآلام غير المعابة موجودة فينا باختيارنا طوعا؟ لكن الخطيئة هي ما يزرعه الشيطان فينا، وهي موجودة فينا طوعاً، يبدو أن المترجم أخطأ في وضع نقطة بدل فاصلة قبل تلك الجملة.
اقتباس:
ومثال على هذا: الموت أصلاً ليس غريباً عن الإنسان، لأن الإنسان جاء من العدم وبدون نعمة الرب والاتحاد به مصيره أن يموت (أثناسيوس الكبير، تجسد الكلمة).
لكن الخوف من الموت، هو شعور غير معاب أو بريء، لم يعرف آدم هذا الشعور ولم يختبره إلا بعد أن سقط.
فهذا الشعور المؤلم (فهو في النهاية الم) تجاه المصير، زرعه الشيطان فينا عندما سقط آدم.
هل الخوف من الموت هو فعلاً شعور غير معاب؟ القديسون لم يكونوا يخافون من الموت والقديس بولس الرسول كان يشتهي أن ينطلق ويحيا مع المسيح.
اقتباس:
أعتقد الآن وصلنا إلى نقطة قريبة من بعضنا البعض، فالقولان يقولان بأن هذه المشاعر لم يختبرها آدم قبل السقوط. إلا أنك تقول بأن هذه المشاعر كانت موجودة في الإنسان أصلاً، وأنا اقول بأنها لم تكن موجودة أصلاً في الإنسان. ولكن بعد التغرب عن الله والتمزق الداخلي النفسي في الإنسان والمصير المجهول الذي ينتظره بعد الموت أصبح عنده مشاعر سلبية.
إلا أني لا أستطيع أن أقول أن آدم كان بلا مشاعر قبل السقوط، لأن هذا يعني أنه لم يكن موجوداً أو على الأقل أن الله لم يكن موجوداً في حياته. إذ بالضرورة أن يكون وجود الله في حياة آدم وتنعمه بالنعمة الإلهية، يولِّد عنده الشعور بالفرح والغبطة، كما يشعر الطفل الذي بين أحضان أمه.
إلا أن هذا الطفل لا يبدأ بالشعور بالنقص إلا لو تركته أمه. وهذا الذي ترمي إليه بكلامك... فالشعور بالخوف، مثلاً، شعر به آدم متى ترك الحضن الأبوي. وهذا يعني عندك أن هذا الشعور موجود سلفاً فيه لكنه غير مفعّل.
معتمداً في هذا التحليل على المنطق والعلم.. إلا أن العلم يقول عن اللاموجود بأنه لا موجود.. فإن لم يكن آدم يشعر بهذه المشاعر فعلمياً هي ليست موجودة.
لقد قصدت أن قابلية الألم والمشاعر الحزينة موجودة في طبيعته الجسدية، بجميع الأحوال أعتقد أن الموضوع قد أخذ حقه من النقاش ( من جهتي على الأقل ) والحمد لله أننا وصلنا إلى نقاط مشتركة كثيرة، لكني أخشى من الاستمرار في النقاش لأن ذلك يطرح تساؤلات أكثر أخشى الدخول فيها حتى لا أقع في الخطا في أمور حساسة.
اقتباس:
بكل الأحوال اخي الحبيب بالنسبة لهذا الراي حتى الآن تعرض لنا تحليللك ومنطقك، ولكني كنت أتمنى أن تعطينا بعض النصوص الكتابية والآبائية التي صادفتها أثناء دراستك لهذا الموضوع. وإن كان هناك إمكانية لنصوص ليتورجية أيضاً، فهذا سيكون شيء جيد وسيغني الموضوع اكثر.
أحي الحبيب أليكسيوس كما ذكرت أكثر من مرة أنا مفكر ولست بباحث، وأعتقد أن للموهبتين ( ولكل المواهب الأخرى ) دور في الكنيسة بشرط أن تنقاد بالروح، هذا لا يعني أنني لا أقرأ قوانين الكنيسة أو تعاليم الآباء القديسين ولكني عندما أقرأ لا أحفظ أو أوثق ما أقرأه، فما يهمني هو الفكرة، كما أنه للأسف ليس لدي مراجع رقمية كثيرة حتى أقتبس منها بسهولة، بجميع الأحوال أرى أنك مع الأخت مايدة ما عم تقصروا وعم تكفوا وتوفوا :smilie (106):
صلواتكم
3 مرفق
رد: هل الجنس من عمل الخلق أم نتيجة لسقوطنا؟؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
هل الخوف من الموت هو فعلاً شعور غير معاب؟ القديسون لم يكونوا يخافون من الموت والقديس بولس الرسول كان يشتهي أن ينطلق ويحيا مع المسيح.
أخي راجع تعليم القديس يوحنا الدمشقي عن موضوع الخوف من الموت..
فهناك خوفان، الخوف الأول هو غير مُعاب لأن الإنسان لم يُخلق ليموت.. فهذه النتيجة التي قادنا إليها السقوط هي ضد رغبة ومشيئة الله.
فكما تعرف اخي الحبيب، يخبرنا الكتاب أن المسيح في صلاته عرقه تحول لقطرات دم. وعلى هذه الحادثة -وغيرها- ارتكز الآباء في دفاعهم عن كمال بشرية المسيح له المجد.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساري
أحي الحبيب أليكسيوس كما ذكرت أكثر من مرة أنا مفكر ولست بباحث، وأعتقد أن للموهبتين ( ولكل المواهب الأخرى ) دور في الكنيسة بشرط أن تنقاد بالروح، هذا لا يعني أنني لا أقرأ قوانين الكنيسة أو تعاليم الآباء القديسين ولكني عندما أقرأ لا أحفظ أو أوثق ما أقرأه، فما يهمني هو الفكرة، كما أنه للأسف ليس لدي مراجع رقمية كثيرة حتى أقتبس منها بسهولة،
أخي الحبيب أنا صراحةً لم أسمع عن هاتين الموهبتين من ذي قبل!!!
فأنا أعرف المتأمل، المصلي، المختبر،.. إلخ من الذين تأخذ عنهم الكنيسة ما يعلمون به... أما المفكر والباحث فبصراحة، بالنسبة لي، هي تسميات متأثرة بالعالم الحديث وتسمياته.
إذ لا أعتقد أن التفكير هو موهبة خاصة بناس دون ناس، ولا حتى البحث... إذ أعتقد أن هاتين الموهبتين موجودتين عند كل الناس.
أخي لم أطلب منك أن توثق كل كلمة، مع أنه شيء مطلوب، بل فقط أن تخبرنا عن النصوص الكتابية أو الآبائية التي فكّرت بها ووصلت إلى هذه النتيجة!
على كل حال، أرجو مراجعة هذا المقال (في المرفقات) لما فيه من التعليم الجميل لشخص أيضاً يطلق على نفسه اسم الباحث!!! وأنا بصراحة ضد هذه التسميات. لأن اللاهوتي هو المصلي، والمصلي هو لاهوتي بالضرورة...
والشكر للأخ الذي ارسل لي هذه المقالة..
صلواتك