رد: السنكسار اليومي -4- كانون الثاني
[FRAME="11 70"]
(4 كانون الثاني)
* تذكار جامع للقديسين الرسل السبعين *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...nuary%2004.jpg
هويتهم:
هم الذين عينهم السيد المسيح رسلاً له غير الإثني عشر تلميذاً. وأرسلهم اثنين، اثنين أمام وجهه إلى كل مدينة وموضع حيث كان هو مزمعاً أن يأتي، كما ورد في إنجيل القديس لوقا (لو1:10).
هؤلاء الرسل ذوو العدد الكامل (7×10) يذكروننا بشيوخ إسرائيل الذين قال الرَّب لموسى أن يجمعهم ليأخذ من الروح الذي عليه ويضعه عليهم فيحملون معه ثقل الشعب (عدد11: 16-17).
وقد رافق السبعون المسيح وسمعوا تعاليمه وشاهدوا عجائبه. ولما صعد إلى السموات استمروا في نشر الكلمة وبذلوا دماءهم من أجل إرساء كنيسة المسيح. بعضهم، فيما يظن، سقط لضعفه البشري فاستُبدل غيره به. وبعض من أحصتهم الكنيسة في عدادهم لم يعرف السيد شخصياً بل تلاميذه.
لن نأتي على ذكر كل واحد منهم بشكل مفصل، بل سنكتفي بذكر أسمائهم فقط. ذلك لأننا سوف نذكر كل واحد منهم وما يختص به بحسب يوم تعيد الكنيسة له.
أسماؤهم:
أغابوس، أكيلا، أمبلياس، حنانيا،أندرونيكوس، أبَلِّس، أبَلِّس الآخر، أبُلُّوس، أرسترخوس، أرستوبولوس، أرتيماس، أرخبس، أسنكريتس، أخائيكوس، برنابا، كاربس، قيصر، صفا، اكليمندس، كوارتس، كريسكيس، أبينتوس، أبفرودتيوس، أرسطوس، أفبولوس، إيفوذوس، فرتوناتوس، غايوس، هرماس، هيروديون، ياسون، لينُس، لوقيوس، مرقص، مرقص الآخر، نركيسُس، نمفاس، أنسيموس، بتروباس، فيليمون، بوديس، روفس، سيلا، سلوانس، أستاخيس، استفانوس، سوستانيس، سوسيباتروس، ترنيوس، تيموثاوس، تيطس، تروفيموس، تيخيكس، زيناس، كودراتس، أوليمباس، فيلفون، فيلولوغوس، أوربانوس، يعقوب أخو الرب، يوستس، سمعان (كليوباس)، استفانوس الشماس، فيلبس الشماس، بروخوروس الشماس، نيكانور الشماس، تيمون الشماس، برميناس الشماس وزكا.
طروبارية باللحن الثالث
أيها الرسل القديسون، تشفعوا إلى الإله الرحيم، ان ينعم بغفران الزلات لنفوسنا.
قنداق باللحن الثاني
لنمدح أيها المؤمنون بتسابيح إلهية، مصفّ تلاميذ المسيح السبعين، ونعيّد لهم لأننا منهم قد تعلمنا جميعنا أن نَعبد ثالوثاً غير منقسم. لأنهم لنا مصابيح للإيمان الإلهي.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي -5- كانون الثاني
[FRAME="11 70"]
(5 كانون الثاني)
* سيرة القديسة البارة سنكليتيكي *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...nuary%2005.jpg
(+350 م)
هويتُها ونشأتُها:
أصلها من مقدونية، من عائلة نبيلة تقيَّة. كان والداها مؤمنين تقيَّين. ولتقواهما انتقلا إلى الإسكندرية بعدما بلغهما صيت التقى بين الناس فيها.
تمتَّعت سنكليتيكي, في شبابها, بجمال أخَّاذ, فأقبل الشُّبان عليها يطلبون ودَّها. وقد حثَّها والداها على الزواج فلم تُرِد. لأنها كانت قد وضعت في قلبها أن تحفظ البتولية عذراء للمسيح. فلمَّا أيقن أبواها أن قلبها مائل عن الزواج إلى الحياة الملائكية الفضلى كفَّا عن إقلاقها واستودعاها مشيئة الله.
مذ ذلك أخذت تجتنب الخلطة بالناس وتضيق على نفسها بالأكثر, مهتمَّة, بالحري, بالتأدّب بما لله والصلاة،
بعد أن رقد والداها, انتقلت وأختٍ لها كانت شاركتها همَّ القداسة إلى مدفنٍ قريب من المدينة فأقامت فيه على غرار القديس أنطونيوس الكبير.
ذاع صيت القديسة سنكلتيتكي, حتى قدمت إليها العذارى من كُلِّ ناحيةٍ وصوب, إمَّا ليتخذنها قدوةً ومثالاً وإمَّا لينتفعن من مشوراتها الخلاصية.
ثابرت سنكليتيكي على ممارسة الفضيلة والأعمال الصالحة حتَّى سن الثمانين حين سمح الرَّب الإله لإبليس أن يسيء إليها كما أساء لأيوب الصدّيق.
عذابات أيوب دامت خمسةً وثلاثين عاماً, أما عذابات سنكليتيكي فدامت ثلاث سنوات ونصف السنة, وقيل عادلت أيوب لأنها كانت على درجة عالية من الحدَّة والإستمرارية. فقد أشعل إبليس في الأعضاء الداخلية لبدن القديسة, ولا سيما الرئتين ناراً مصحوبة بحمىً حادة تأكلها كمبرد خفي دون أن تهادنها لا في الليل ولا في النهار.
لم تقف محاربة إبليس لها, كونها لم تكفّ عن رفع التسبيح والشكر لله. لذلك ضربها في حنجرتها فسكت ينبوع المياه الحيَّة المتدفِّق من فمها. وهذا لم يُبعد العذارى عنها. لأن مرأى القديسة وروحها العالية كافيين لثباتهنَّ. فقد أضحت جراحُها دواءً خلاصيَّاً لنفوسهنَّ.
أخيراً بعد أن غادرها النوم واستحال عليها أن تتناول الطعام نتيجةً لآلام ٍ ضربت أحد أضراسها وتسببت في التهاب فمها, لاحت في الأفق خاتمة جهاداتها وساعة الظفر فعزَّاها الربُّ الإله بظهور للملائكة ولعذارى قديسات دعونها لموافاتهنَّ إلى السماء.
كما عاينت النور الإلهي الذي لا يعبَّر عنه ونعمت بذوق الفردوس الذي كانت مقبلة إليه. فلمَّا عادت إلى نفسها تكلَّمت وزوَّدت العذارى بإرشاداتها حاثة إياهنَّ على الجهاد بشجاعة وعدم الاستسلام للضعف، ثمَّ أردفت أنَّها سوف تذهب عنهم بعد ثلاثة أيام, وحدَّدت لهم ساعة فراقها. فلمَّا أزفَّت الساعة زفَّتها الملائكة إلى الرَّب الإله.
من أهم أقوالها:
- التطرّف مفسدٌ على الدوام.
- لماذا تمقت من أحزانك؟ ليس هو الذي ظلمك بل الشيطان. إنك مدعو لأن تمقت المرض لا المريض.
- عندما تكون في دير مشترك فلنؤثر الطاعة على النسك. لأن هذا يعلّم التشامخ وذاك التواضع.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي -6- كانون الثاني
[FRAME="11 70"]
(6 كانون الثاني)
* عيد الظهور الإلهي *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...nuary%2006.jpg
تعريفه:
عيد الظهور الإلهي، هو المعروف بين الناس، عندنا، بـ "عيد الغطاس" إشارة إلى غطس الرَّب يسوع أو انغماسه في الماء. والغطس أو الإنغماس له في اليونانية مقابل هو "فابتيزو" التي درجنا على استعمالها بمعنى "المعمودية".
كما ويقصد بالظهور الإلهي، بحسب اللغة السريانية "دِنحو" أي ظهور الرَّب يسوع للناس أول مرة. وظهور الله ثالوثاً.
كذلك سميَّ العيد، في القديم "عيد الأنوار" لأن الله نور وكنور يظهر، ولأنه معطى للناس أن يصيروا أنواراً من هذا النور المعتلن الذي لا يغرب.
أصله وزمانه:
أصل العيد مشرقي، كان الاحتفال به، أول الأمر، يشمل الميلاد والعماد معاً. وقد استبان في القسطنطينية مقتصراً على المعمودية منذ القرن الرابع الميلادي، وكذلك في أورشليم. أما في الغرب فتأخر إلى ما بعد ذلك. يُحتفل فيه هناك، إلى جانب معمودية الرَّب يسوع بإكرام المجوس للسيد وبأعجوبة الخمر في عرس قانا الجليل. أما اختيار السادس من كانون الثاني موعداً للعيد فليست أسبابه واضحة. لكن ثمة من يقول إن بعض المشارقة كان يعتبر زمن البشارة بيسوع في السادس من نيسان، فأتى زمن الميلاد في السادس من كانون الثاني (بعد تسعة أشهر).
هذا قبل أن ينفصل العيدان أحدهما عن الآخر. ثم غلب السادس من كانون الثاني للظهور الإلهي وشاع، وإن كنَّا لا نعرف الأسباب المباشرة لذلك ولا الظروف المحيطة به.
طروبارية باللحن الأول
باعتمادك يا رب في نهرِ الأردن، ظهرَت السجدةُ للثالوث، لأن صوتَ الآب تقدمَ لكَ بالشهادة، مسميّاً إياكَ ابناً محبوباً، والروح بهيئة حمامة، يؤيدُ حقيقةَ الكلمة، فيا مَن ظهرتَ وأنرتَ العالم، أيها المسيح الإله المجد لك.
قنداق باللحن الرابع
اليوم ظهرتَ للمسكونة يا رب، ونوركَ قد ارتسمَ علينا، نحنُ الذينَ نسبحكَ بمعرفةٍ قائلين: لقد أتيتَ وظهرتَ، أيها النور الذي لا يُدنى منه.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي -7- كانون الثاني
[FRAME="11 70"]
(7 كانون الثاني)
* تذكار حافل للنّبي الكريم السابق المجيد يوحنا المعمدان *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...nuary%2007.jpg
سبب التعييد له في هذا اليوم:
نقيم اليوم 7 كانون الثاني من كل عام و29 آب من كلّ عام تذكاراً حافلاً للقديس النبي السابق المجيد لأنهُ أداة العيد الذي احتفلنا به البارحة، عيد الظهور الإلهي.
صورتُهُ في خدمتنا الليتورجية، ومكانتُهُ في ترتيباتنا
الكنسية:
النبي الكريم السابق المجيد, في خدمة اليوم، هو مُسَارٌ سماويٌ للثالوث ومصباح بالجسم وغصن للعاقر وصديق مولود البتول مريم. وهو عاشقُ الروح وبلبل النعمة الناطق بالله، وإناء شريف كليِّ النقاوة لعدم الهوى. زينتهُ حكمة الله وتلألأ بمصابيح الفضيلة الفائقة الطبيعة وأظهر صورة إعادة الهيولى. يعتبر أرفع الأنبياء شأناً وأعظم مواليد النساء.
هذا بشهادة الرَّب يسوع نفسه (متى11). وهو الوسيط بين العهدين القديم والجديد وخاتمة الأنبياء (صلاة السحر- الأودية السادسة), مقاماً من الشريعة والنعمة في آن, مختتماً الأولى ومفتتحاً الثانية (صلاة السحر والأودية التاسعة)، خاتمة الناموس وباكورة النعمة الجديدة (صلاة السحر- الأودية السابعة).
وهو مساوٍ للملائكة بسيرته الغريبة وقد أجاز حياته كمثل ملاك على الأرض وسكن القفر"منذُ عهد الأقمطة" (صلاة السحر- ذكصا الإنيوس). كما أنهُ بارتكاضه في الحشا(لو1:44) أنبأ بسرور بالثمر البتولي في بطن مريم وسجد له(الأودية الأولى).
ويبقى السابق المجيد في الكنيسة بعد شهادته سابقاً للمسيح في حياة المؤمنين في كلِّ جيل. فهو نموذج الزهد والبتولية وحياة التوبة واللاهوى. وهو زعيم الرهبان وساكن القفار لا يكفُّ عن الإعداد لمجيء السيد فينا." أعدَّوا طريق الرَّب. اجعلوا سبلَهُ قويمةً". ونحنُ باتباعنا صورته الداعي إلى التوبة نستعد حسناً لاقتبال المعمودية المقدَّسة وتفعيلها, ونحفظ, في خطّه الزاهد المتقشِّف, نعمة الله المستودعة بالمعمودية وننميها إلى أن يستقر الرب يسوع المسيح فينا بالكلية في ملءْ قيامته المجيدة.
هذا وقد كانت الكنيسة قديماً ترتل لهُ, في مثل هذا اليوم الطروبارية التالية: "أيُّها السابق, يا نبي القفر ومُواطِنَ البريَّة،يا من سمع الصوت الإلهي للأب واستحقَّ أن يُعمِّد الإبن والسيِّد, الذي عاين الروح القدس بأمِّ العين وأذاع للجميع معمودية التوبة. ........ أيضاً من أجلنا, نحن الخطأة, الشفاء بالمياه وصلواتك لكيما تكون لنا من لدن المسيح الرحمة الغنيَّة العُظمىَ".
في هذا اليوم أيضاً تمَّ نقل يمين السابق المجيد من أنطاكية إلى القسطنطينية (القرن 10م).
طروبارية باللحن الثاني
تذكار الصدّيق بالمديح، فأنتَ أيها السابق تكفيك شهادة الرب، لأنك ظهرتَ بالحقيقة أشرف من كل الأنبياء، إذ قد استأهلتَ أن تعمّد في المجاري مَن قد كُرز به، ولذلك جاهدتَ عن الحق مسروراً، بشّرتَ الذينَ في الجحيم بالإله الظاهر بالجسد، الرافع خطيئةَ العالم، والمانح إيانا الرحمةَ العظمى.
قنداق باللحن السادس
إن الأردن قد تهيّبَ لحضوركَ الجسدي، فوَلىَّ مرتعداً، ويوحنا احتشم خوفاً عند إتمامه الخدمة النبوية، ومراتبُ الملائكة اندهشوا لما شاهدوكَ معتمداً بالجسد في المجاري، وجميعُ الذينَ في الظلام استناروا مسبحينَ إياكَ، أيها الظاهر والمنير الجميع.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي -8- كانون الثاني
[FRAME="11 70"]
(8 كانون الثاني)
* سيرة القديس البار جاورجيوس الخوزيبي *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...nuary%2008.jpg
(القرن 7م)
هويَّتُهُ:
هو جاورجيوس المولود في إحدى قرى جزيرة قبرص من أبوين تقيَّين متواضعين في عيشهما. كان لهُ أخ اسمه هيراكليديس خرج إلى الأرض المقدَّسة حاجَّاً ثمَّ نزل إلى نهر الأردن وزار لافرا ( دير مركزي لهُ توابع) وترهَّب فيه.
تيتَّم بعد وفاةِ أبويه, وعاش عند أحد أعمامه الذي كان رئيساً لأحد الأديرة. كونه رفض الزواج بابنة عمه. عمل جاورجيوس بسبب هذا خلافاً بين عمَّيه مما اضطرَّه الهرب إلى الأرض المقدَّسة.
ترهُّبُهُ:
جاء جاورجيوس إلى أخيه هيراكليديس في دير القلمون راغباً في السيرة الرهبانية معه. فلما رأى أخوه أن لحيته لم تنبت بعد, أخذه إلى دير والدة الإله في خوزيبا, على الطريق من أورشليم إلى أريما, لأن الآباء في لافرا القلمون كانوا يمتنعون عن قبول الرهبنة من الشبَّان الصغار. فامتحنه رئيس الدير فألفهُ صالحاً فرهبنهُ. ولم يمض عليه وقت طويل حتىَّ أعطاه الإسكيم المقدَّس وسلَّمه إلى شيخ روماني قاسي الطبع من بلاد ما بين النهرين.
منَّ الله على جاورجيوس بالنعمة والبركة وصار صوتُهُ مسموعاً عند الله. هذا ما لفتَ أنظار رهبان ديره إليه. وإذ شعر هو بتجربة المجد الباطل تحتفُّ به من كل صوب قام فترك الدير سرَّاً وعاد إلى الموضع الذي كان فيه أخوه هيراكليديس في القلمون. من ذلك الوقت أقام جاورجيوس وأخوه في مكانٍ بقرب اللافرا يعرف بـ" الكنيسة العتيقة".
عاش الاثنان في تقشُّفٍ شديد لا يُمتِّعان نفسيهما بأية تغزيه من جهة الطعام والشراب, كان الأكبر وديعاً خفراً والأصغر مطيعاً متواضعاً.
عجائبُهُ:
لمَّا كان جاورجيوس وأخوه عائشين سويَّةً، حدث أن فلاّحاً من أريما عزيزاً عليهما, كان لهُ طفلُ وحيد مات فجأة. فأخذه أبوه ووضعه في سلٍّ وجعل عليه بعض الثمار من جني الأرض. ثمَّ غطَّى الجميع بورق الكرمة, وأخذ السلَّ وذهب به إلى اللافرا, فلمَّا نقر على باب الأخوين فتح لهُ جاورجيوس فسألهُ الفلاح أن يقبل السلَّ بركةً من ثمار حقله. ثمَّ تركها وانصرف. فأخذ الأخوان السل ونظرا فيه فاكتشفا الطفل الميت, فاعتبر الأكبر أن في المسألة تجربة ورغب في ردِّ الهدية إلى صاحبها, أما جاورجيوس فأجاب: "لاتحزن يا أخي ولا تغضب! دعنا نبتهل إلى الإله الرحيم بإيمان, فإن عفَّ عن خطايانا وأقام الصبي أخذ الفلاح ابنه حيَّاً بسبب إيمانه. وإن لم تشأ نعمة الإله أعدنا الميت إلى أبيه واعترفنا بأننا خطأة ولا قامة لنا تؤهلنا لمثلِ هذه الجسارة أمام الله". وهكذا كان. وقف الأخوان يُصلِّيان بدموع وقلب خاشع متواضع, فمنَّ عليهما الرَّب الإله بمنية قلبيهما وأقام الطفل من الموت فسلَّماه إلى أبيه وشدَّدا عليه ألاَّ يخبر بما حدث لئلا يتسبب إلقائهما في الشقاء والضيق.
رقد هيراكليديس في سن السبعين أو يزيد, وبقي جاورجيوس وحيداً, حزيناً على أخيه، ملازماً قلاَّيته. أحبهُ الجميع. وقد صار شماساً وخدم الإخوة بمخافة الله ونخس القلب.
عودتُهُ إلى دير والدة الإله في خوزيبا:
بعد أن رقد رئيس دير اللافرا, أحدث فُراقُهُ فراغاً واضطراباً وانقساماً في الدير, ولمَّا يتمكن الرهبان من اختيار خلف للرئيس الراقد. فحزن القديس للفوضىَ في المكان وسأل ربَّه ما عساه أن يفعل فأتاه أن يصعد إلى الدير الذي اقتبل فيه الرهبنة أولاً . فقام إلى هناك، فسُرَّ به الآباء وأعطاه رئيس الدير قلاَّية إلى الهدوء والصمت والصلاة.
رُقادُهُ:
اشتاقت نفس القديس إلى الخروج إلى ربِّه فمرض. في تلك الليلة التي رقد وصل قومٌ غرباء إلى الدير فاضطر انطونيوس تلميذه وكاتب سيرته, أن يهتم َّبهم، فبعث إليه القديس قائلاً:"تعال أباركُكَ لأني على وشك أن أغادرك. فحزن أنطونيوس، لكنه لم يكن في وضع يسمح له بمغادرة زوار الدير. فشعر الشيخ القديس بذلك وبعث له، من جديد يقول له:" لا تحزن ولا تكتئِب، يا ولدي! تمِّم خدمتك وأنا بانتظارك!" فلمَّا قام الغرباء عن المائدة، وصل آخرون وتأخر إلى منتصف الليل. كل هذا بتدبير من الله الذي شاء أن تظهر مكانة القديس عنده، وانتظر الأب القديس إلى ذلك الوقت. فلمَّا انتهى أنطونيوس من خدمته كمضيف نزل إلى الشيخ, فلما رآه الشيخ ضمَّه إلى صدره وقبَّله وباركه، ثمَّ حوَّل وجهه ناحية الشرق وقال: "هيَّا يا نفسي إلى المسيح، هيا اخرجي!". فلمَّا أعاد القول إيَّاه ثلاثاً أسلم الروح.
طروبارية
للبرّية غير المثمرة بمجاري دموعك أمرعتَ، وبالتنهُّدات التي من الأعماق أثمرتَ بأتعابك إلى مئة ضعفٍ. فصرتَ كوكباً للمسكونة متلألئاً بالعجائب، يا أبانا البار جرجس، فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي -9- كانون الثاني
[FRAME="11 70"]
(9 كانون الثاني)
* سيرة القديس الشهيد بوليفكتوس *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...nuary%2009.jpg
(القرن 3م)
هويَّتُهُ:
هو ضابطٌ رومانيُّ في الفرقة الرومانية الثانية عشرة المتمركزة، آنذاك، في ملاطية الأرمينية. يدينُ بالوثنية. كان على عهد الإمبراطور الروماني داكيوس (249 –251م)، لما انتقلت شرارة اضطهاد المسيحيين.
تعرُّفُهُ على المسيحية واستشهاده:
لمَّا كان بوليفكتوس ضابطاً في الجيش الروماني، كان لهُ صديقٌ ضابطُ مثلهُ هو نيارخوس. هذا الأخير كان مسيحياً، فيما كان بوليفكتوس وثنياً رغم الفضائل الجمة التي يتمتع بها. فلما صدر المرسوم الأول للاضطهاد موجباً على العسكريين تقديم الذبائح للأوثان علناً علامة ولاء للعبادة الرسمية الخاصة بالإمبراطور، أبدى نيارخوس لصديقه بوليفكتوس، حزناً، أن هذا المرسوم سوف يكون حدّاً يفصل بينهما إلى الأبد. وإذ كان قد سبق لبوليفكتوس أن اطّلعَ، جزئياً، على دين يسوع من خلال أحاديثه مع صاحبه، فقد أجابه بوجه طافح بالبُشر:" كلاّ لا شيء يفصلنا الواحد عن الآخر! فالبارحة مساءً ظهر لي المسيح الذي تعبده في رؤيا وألبسني حلَّةً منيرةً بعدما جرَّدني من ثوبي العسكري فأهداني فرساً مجنَّحاً".
هذه الرؤيا لم يفهم بوليفكتوس معناها حتى تلك اللحظة، لكن الأمور تبدو له الآن أكثر وضوحاً، فإنه مزمع أن ينتقل قريباً إلى السماء ليُحصى في عداد كتيبة الشهداء الظافرين المجيدة. ولكن كيف ذلك ولم يصر بعد مسيحيَّاً؟! الحق إنّهُ كان مسيحيَّاً من زمان ولكن بالنيَّة والاستعداد الطيِّب،ولم ينقصه غير الاسم والختم الإلهي بالمعمودية.
فلما أفضىَ بوليفكتوس لصديقه بما في سرّه أخذ كل منهما يشجع الآخر على احتقار الخيرات العابرة والمباهج الوقتية ابتغاءً للغبطة السماويَّة. ولما أحاط نيارخوس صديقه علماً بأن الاستشهاد بديل المعمودية وكل احتفال آخر، وهو كافٍ، بحدِّ ذاتِهِ، لضمَّنا إلى جندية المسيح وإحياء المسيح فينا، تلظَّى بوليفكتوس شوقاً للشهادة وقال:" لم أعد أفكِّر إلاَّ بالسماويَّات ولي المسيح ماثلاً أمام عينيْ روحي, وبهاؤُهُ يضيءُ وجهي. هيا بنا معاًً إلى آلام الشهادة. لنخرج ونقرأ المرسوم الإمبراطوري!".
خرج بوليفكتوس إلى حيثُ كان صك المرسوم معلقاً فانتزعهُ أمام عيون الجميع المحتشد المدهوش ومزَّقهُ، ثمَّ اندفع باتجاه جمهرة وثنيّةٍ كانت في مسيرة عبادية فأخذ يُحطِّم الأصنام التي كان الكهَّان يحملونها.
للحال أُلقيَ القبض على بوليفكتوس واستيق أمام الحكَّام لانتهاكِهِ الحرمات وسُلِّمَ للتعذيب. لا شيء البتة، في ذلك الوقت الصعب وأمام المحنة، أوقفه عن التصريح بكونِهِ مسيحيَّاً.
فبعدما كلَّ الجلاَّدون من التعب وهم يحاولون إقناعه بالضرب أن يعدل عن موقِفِهِ، تقدَّم منه حموهُ المسمَّى فيليكس، وكان حاكم المقاطعة، وحاول ثنيه عن عزمه مذكِّراً إيَّاه بامرأته وأولادِه، فكان جوابُهُ:" أي امرأة، وأي أولاد؟ لم أعد أفكِّر فيهم، فكري اتجه نحو الخيرات السماويَّة التي لا تبلىَ. أما ابنتك فإذا رغبتْ في اتباعي فمغبوطةً تكون، وإلاَّ تهلك مع ما تسمونَهُ أنتم آلهةً".
فلمَّا عاين الحاضرون قوَّة الروح التي كان بوليفكتوس يتكلم بها وتجرُّدُهُ حتى من العواطف البشرية انذهلوا وأخذ بعضهم يميل إليه. فلمَّا رأى الحكام أيَّ لغطٍ أحدثهُ موقف الرجل لفظوا بحقِّهِ حكم الموت.
سار بوليفكتوس إلى مكان الإعدام ببهجة قلب وكان وجههُ مشعاً كما لو كان يدنو من لحظة الحريَّة. وكان يخاطب المسيحيِّن الذين رافقوه داعياً إيَّاهم إلى الثبات في الإيمان. ولما وقع نظرُهُ على صديقه نيارخوس حيَّاه مذكِّراً إيَّاه بالوعد الذي قطعاه، أحدهما للآخر.
وإذ حانت ساعة موته مدّ عنقه للسيف واعتمد بدم نفسه. أمَّا المسيحيون الغيارى فجاؤوا ورفعوا جسدَهُ ودفنوه في ملاطية فيما رفع نيارخوس دمهُ في منديل.
طروبارية باللحن الرابع
شهيدك يا رب بجهادهِ، نالَ منك الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنه أحرز قوَّتك فحطم المغتصبين ، وسحقَ بأسَ الشياطين التي لا قوَّة لها، فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.
قنداق باللحن الرابع
إن المخلص لما أحنى رأسه في الأردن، سُحقت رؤوس التنانين، وكذا بوليفكتُس لما قُطعت هامته، أخزى المارد الغاش.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي -10- كانون الثاني
[FRAME="11 70"]
(10 كانون الثاني)
* تذكار أبينا الجليل في القديسين غريغوريوس أسقف نيصص *
http://files.orthodoxonline.org/Mayd...nuary%2010.jpg
(+ 395م)
هويَّتُهُ:
هو الابن الرابع لباسيليوس الشيخ وإميليا القديسين وأخ كل من القديسين باسيليوس الكبير والبارة مكرينا وبطرس السبسطي. أصغر من أخيه باسيليوس بسنوات قليلة. لذلك قيل إنهُ ولد سنة 331م على وجه التقريب، وقيل أيضا ًسنة 335م.
شخصيَّتُهُ:
كان غريغوريوس رجل تأمُّل وتصوّف وإحجام. كان إنطوائياً إلى حدٍّ بعيد، يميل إلى التفكير والقراءة والكتابة, قلَّما يعرف كيف يتدبَّر تعاطيه شؤون المال والناس. كذلك كانت نظرتُهُ للناس نظرة متفائلة إيجابية, نتيجَةَ استغراقِهِ في تأملاته الفلسفيَّة والصوفيَّة.
نشأتُهُ وشبابُهُ:
ترعرع القديس غريغوريوس في قيصرية الكبادوك. درس على يد أبيه باسيليوس وانكبَّ على مكتبتِهِ. درس الفلسفة بشغف وإمعان. ارتياده المدارس كان متقطِّعاً. لم تستهوِهِ نزعة أمه ولا شغفها بالمسيحية. مع ذلك كان مقبلاً على الكنيسة وسيم قارئاً. كان يتأفف في شبابه من الصلوات الطويلة والتلاوات المزمورية التي تدوم الليل بطوله.
تعلَّم غريغوريوس في شبابه علم البلاغة وصار معلِّماً بارعاً, حتى أنساهُ ذلك أنهُ قارئ في الكنيسة, وهذا ما دفع صديقه القديس غريغوريوس اللاهوتي أن يكتب له طالباً منهُ أن لا يسعى لكي يُدعى بليغاً بل مسيحيِّاً.
عرف قديسُنا الزواج. فلقد اقترن بامرأة اسمها ثيوزيبا, قيل إنما كانت تتمتع بمزايا مرموقة وكانت واسعة الثقافة. وقد بقيَ ملتصقاً بها إلى حين وفاتها سنة 385م.
بإيعاز من باسيليوس الكبير أخي القديس غريغوريوس , كتب هذا الأخير كتاباً حول العذريَّة. الكتاب أدنىَ إلى التأملات الفلسفية منهُ إلى المعاش. وقد أبرز فيه غريغوريوس أنَّ المثال بالنسبة إليه يكمن في الثاوريا، في تأمل النفس لله بعد أن تكون قد تجردت من الهموم إلا من محبة الله. وقد اعتبر أن الزواج والخوض في الهموم العالمية نتيجة ذلك, إنَّما يشكل تهديداً لنقاوة النفس. لم يدافع عن العزوبية كعزوبيَّة بل تحدَّث عن المعاناة والهموم التي تواكب الزواج, وخلص إلى أن الوجه الداثر للزواج سبب كافٍ للإعراض عنهُ.
اسقفيَّتُهُ:
سيم غريغوريوس أسقفاً على نيصص التي تبعد عشرة كيلو مترات عن قيصرية الكبادوك لجهة الشرق، من قِبل أخيه باسيليوس الكبير عنوةً. نتيجةً للصراع الذي دار بينه وبين الإمبراطور فالنس الذي شطر أبرشية قيصرية إلى شطرين وعيَّن أحد أتباعه الأريوسيين المسمَّى أنثيموس في تيانا.
لذلك جاء تعيين القديس غريغوريوس كي لا يضعَف سلطان القديس باسيليوس, بالرُغم من أن غريغوريوس لم يكن يعرف شيئاً بما يخص الأسقفيَّة.
لم يكن لغريغوريوس أية معرفة بالسلوك البشري. اللبَّاقة في التعاطي مع الناس كانت تنقصه, كما لم تكن له أية فكرة عن القضايا المالية وكيفيَّة معالجتها. لذلك لم يلبث أعداؤه من الآريوسيين أن وجَّهوا له اتهامات تتعلق باستعمال أموال أسقفيته وتحويلها لمصلحته.وقد أدين ووَضَعَ الحرس الأمبراطوري الأصفاد في يديه. لكنَّه تمكن من الإفلات واختبأ لدى بعض أصحابه. في تلك الأثناء أطاح به مجمع ضمَّ عدداً من الأساقفة الأريوسيين, وقد أقام في التواري سنتين إلى حين وفاة فالنس الإمبراطور.
استهواه رغم ذلك شيءٌ ما في نيصص. فقد تعلَّق به الناس هناك تعلقاً كبيراً وأحب هو بيته الصغير فيها حبَّاً جمَّاً. وقد أبدىَ غيرةً على شعبه وإخلاصاً. وكان يقوم بواجباته ويقضي أيَّامه في صلاة مع ربّه في صلاة وشكر.
حبُّهُ للصَّلاة:
كان القديس غريغوريوس يعلِّق على حياة الصلاة أهميَّة قصوى. من أقوالِهِ فيها: "الصلاة هي بهجة الفرحين, وتعزية المضنوكين, وتاج العروس, والعيد في أعياد الميلاد, والكفن الذي يلفُّنا في مثوانا الأخير".
حامي الأرثوذكسيَّة:
بعد وفاة القديس باسيليوس, والقديسة مكرينا, مصدرا ومعلما الإيمان والسند الوحيد لأخيهما غريغوريوس, شعر هذا الأخير بالوحدة والضعف، لكن هذه الوحدة والعزلة وضعت غريغوريوس في موضعٍ لا يحسد عليه, من البؤس والحزن. ومن قلب البؤس والحزن شقَّ قديسُنا طريقه نتيجة شعوره بالمسؤولية الكبرى التي صارت على عاتقه. فعمل على أن يكون أكبر من مصابه, وأن يكون راعياً حقيقياً أميناً على الرسالة المسيحية التي أتُمنَ عليها. وكان كذلك حتى شهد لهُ كل آباء زمانه والأزمنة اللاحقة حتَّى اليوم.
سنة 379م اشترك غريغوريوس في مجمع إنطاكي وكُلِّف القيام بجولة استطلاع على كنائس البنطس. كذلك سنة 381م اشترك وصديقه غريغوريوس اللاهوتي في المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية. وقد ألقى الخطبة الافتتاحية فيه. سمَّاه الإمبراطور ضامن الأرثوذكسية في بلاد البنطس. كانت مهمته أن يمتحن إيمان أساقفتها, فيثبِّت النيقاويين ويُقيل الآريوسيين. جرى تكليف القديس غريغوريوس بعدد من المهام منها الاطلاع على وضع الكنيسة في العربية وبابل.
مؤلفاتُهُ:
كتب القديس غريغوريوس كتباً عديدة منها:" في التعليم المسيحي","حياة موسى"," في صلاة الأبانا"," حياة مكرينا"," في نشيد الأنشاد"," في المؤسسات المسيحية"," في التطويبات".
رُقادُهُ:
رقد القديس غريغوريوس سنة 395م بعد اشتراكه في المجمع المنعقد سنة 394م.
ألقابُهُ بحسب ما وصفته الكنيسة:
" أعظم اللاهوتيين الروحيين في الكنيسة"," عمود الأرثوذكسية"،"أبو الآباء".
طروبارية باللحن الرابع
يا إله آبائنا الصانع معنا دائماً بحسب وداعتك، لا تُبعد عنا رحمتك، بل بتضرّعاتهم دبّر بالسلامة حياتنا.
قنداق باللحن الثاني
إن رئيس كهنة البيعة الإلهي، ومسارّ الحكمة الموقرَّة المختار، ذا العقل الساهر غريغوريوس الراتع مع الملائكة والمتنعم بالنور الإلهي، يتشفع بغير فتور من أجلنا جميعاً.
[/FRAME]
رد: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }
شكرا على محبتك
نعم صحيح ما قلته بالنسبة لايقونة 1ك2
لكن ألا يستحق القديس ان يكون له ايقونة خاصابه
( على سبيل الممازحة ) لا تزعلي
احسنت في كتابة موضوع حول ختانة الرب
انا ايضا في صدد كتابة مثل هذا الموضوع
اعطاك الرب كل قوة وقدرة ونعمة في اكمالك
السير القديسين المصورة
صل لاجلي
المسيح ولد .. حقا ولد
رد: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }
شـكراً أبونا لردك ..
نـنـتـظر موضوعك عن ختان الرب بالجسد ..
مواضيعك دائماً مميزة ومفيدة ومتنوعة .. الله يحفظك لنا ..
صلواتك أبونا ...
مايدا ..