تظهر بطولتك عندما تدرك بأن الحياة المسيحية تتطلب جهاداً وبأن التضحيات الجسيمة ضرورية للقضاء على دوافع اهوائك .والتي تشكل نقاط ضعفك وخطاياك .
إن قهر الخطيئة يتطلب عملا مضنيا.
فعندما بدأنا حياتنا المسيحة كنا نمتلئ حماساً، والذي بدونه كنا سنكون كقاطرة بلا قوة دافعة، او ساعة متوقفة, وفي النهاية لن نصل الى اي مكان. ولكن الحماس كان بجانبنا وكان ابونا الروحي معنا وكتابات الآباء ايضاً وساعدتنا كذلك نعمة اللله فاحرزنا بعض التقدم. ولكن قليلا قليلا اخذت المصاعب تحل علينا وكذلك الاخفاقات والحلول الوسط والخطايا والاغراءات وافكار التوقف والعودة.
حياتنا غدت صليبا بعد ان كانت مثل اغنية. وعندها يا اصدقائي الاعزاء تبدأ الشهادة .فتبدأ حياتك المسيحية بالدخول في الصعاب وتصبح هذا الحياة كصليب لا يحتمل . عندها يجب عليك ان تقف راسخاً مثل صخرة.عندها تكون شهيدا وتقول لنفسك "فلتستقم".قف بسرعة وثبات بلا حراك . قل مثل ما قال النبي ،"هأنذا هنا ايها الرب ، اقف هنا مستعدا لأفعل مشيئتك ".كن مثل والدة الإله التي قالت :"هاأنذا أمة للرب ،ليكن لي كقولك "(لوقا 1: 38)
ان احتملت هذا كله ، فسوف تمر العاصفة، وتخرج منها الى الهدوء. وتصبح حياتك اعيادا واحتفالات دائمة.وستحصل على خبرة الجهاد الروحي وستكتسب خبرة كبيرة . وبعد هذا الاختبار وبعد ان تكون قد حملت صليبك فإن لهيب الحب الإلهي سيشتعل في داخلك وستفوز بالحب الذي هو الاجمل والاقوى والاطهر والاكثر ملائكية. إنه حب الله.
من كتاب الكنيسة في الصلاة