رد: ولدت لأكون زوجة أم عانس؟
أختي العزيزة، سلام لك
أشكرك على طرح هذا الموضوع، وأعتقد أنه طرح بطريقة مختلفة في موضوع آخر حول عمل المرأة خارج البيت. أولاً لكي نضع النقاط على الحروف، عندنا في المسيحية لا يوجد عدم زواج، فإما الزواج أو الرهبنة، هذا ما أعرفه على الأقل وليصححني أحد إن كنت مخطئاً.
أنا شخصياً لست ضد عمل المرأة، ولكني بالتأكيد ضد عدم تعلم المرأة في المدرسة والجامعة. وإذا كانت من ترتضي أن تعيش معي، مثلاً، تريد أن تعمل فلن أقف أمامها، ولكن يفضل عدمه وخصوصاً إذا كانت الحالة الإقتصادية متيسرة، لأن الموضوع يحتاج إلى خلق توازن بين الحياة خارج البيت وداخله. الموضوع يحتاج إلى تناول نقاط كثيرة منها حقوق المرأة في العمل وإجازاتها بعد الولادة، وما تأثير العمل على تربية الأولاد ... إلخ، والإطار القانوني في بلادنا لا يدعم المرأة بهذه الحالات.
بالنسبة للفرق التي تدعو إلى التعارف بين الشباب والصبايا، مبدئياً، أنا لا أرى أي مشكلة ما دام ضمن إطار الكنيسة. هناك بعض الكنائس ترى مشكلة في تزويج الشباب والصبايا في ظل تعددية الطوائف فيها وخصوصاً في أوروبا وأمريكا وكندا. ثم لا ننسى أنه هكذا نحافظ على أبناء الكنيسة. قد يكون هناك بعض التحفظ على أن يكون هدف الفرق هو التزاوج، فأي إجتماع قد ينتج عنه تعارف مثل إجتماع الشبيبة.
هذا رأيي المتواضع
صلواتك
رد: ولدت لأكون زوجة أم عانس؟
أخي يوحنا... أشكر مرورك
أعتذر أن أقول لك... لم أقصد عما أجبت
فأنا هنا لا أقصد أبدا عمل المرأة أو عدمها
رد: ولدت لأكون زوجة أم عانس؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ندى
أخي يوحنا... أشكر مرورك
أعتذر أن أقول لك... لم أقصد عما أجبت
فأنا هنا لا أقصد أبدا عمل المرأة أو عدمها
ماذا تقصدين إذاً؟
رد: ولدت لأكون زوجة أم عانس؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ندى
هل تقبل الفتاة تقبل أن لا تتزوج، أو بالأحرى أن لا تفكر في الزواج
أم أنها تجاهر بحبها أبو برغبتها في الزواج مثلها مثل الرجل
تساؤلات كثيرة...
عذرا أخي يوحنا
رد: ولدت لأكون زوجة أم عانس؟
ولماذا أصلاً لا تفكر بالزواج؟! الفتاة هي بالطبيعة تتوق إلى الإنجاب، وإلى تكوين عائلة، هذا الشعور مزروع فيها.
أما بالنسبة للفتاة ومجاهرتها بالحب، فأعتقد أن هذا الأمر موجود هذه الأيام، فقد تفرض فتاة على أهلها حبها لشاب. ثم الفتاة هي في موقع يجعلها المتحكم في الأمر (إلا في بعض الحالات)، فهي من تقف داخل الباب، وتفتح لمن تريد من الطارقين، وهذا يعني أن الفتاة تستطيع أن تحدد من تريد ومن لا تريد، إلا إذا تدخلت عوامل أخرى قاهرة.
مرة أخرى إما الزواج أو الرهبنة.
أرجو أن أكون قد وفقت هذه المرة.
رد: ولدت لأكون زوجة أم عانس؟
أنا من جهتي مابدي روح لبعيد فأنا بضم صوتي لصوت القديس بولس الرسول بتشجيع إذا كان فيها أوتغصب حالها بلا ماتتزوج نهائيا الرب أولا فيها(فحسن أن لايمس رجلٌ امرأة ولكن لسبب الزنا ليكن لكل واحد امرأته) تأملوا بهالآية.
ولكن أقول لغير المتزوجين والأرامل حسنن لهم أن يلبثو كما أنا.ولكن إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا. وأيضا لنتأمل بهذه الآية.
إذا فيكي يا أختي طبعا أي أخت إنو ماتتزوج وتبقى طاهرة ومقدسة بلا ماتفكر بالزواج فالرب أولا
طبعا هنا أنا ماعم فكر بزيادة النسل وعدد المسيحية لأ لأن اللـه هو المسؤول عن هالشي فلانتعب حالنا في بس الأفضل تعمل الفتاة بأقوال بولس الرسول طبعا أنا مو بحكي عم رجح منع الزواج طبعا لأ يمكن بكرا تلقوني متزوج :sm-ool-29:بس إذا منكن كلنا للرب بطهارتنا وقداستنا بكون أفضل بولس الرسول
رد: ولدت لأكون زوجة أم عانس؟
اختي ندى المرأة مخلوق حرله ارادة حرة في تقرير مصيره
فإن ارادت الزواج فحسن وان لم ترد فحسن ايضا'' اي انها ليست مجبرة على ذلك
وليس هناك ما يجبرها على فعل ما لاتريد الا ان هناك مجتمعات تنظر الى الفتاة الغير متزوجة نظرة دونية وتنعتها بالعانس مما يضطرها الى قبول اول عريس يطرق الباب حتى لو كانت لا تريده وكل ذلك كي لا تنعت بهذا اللقب البشع اكثر من يطبق هذا مجتمعاتنا الشرقية المنغلقة اذ اننا لو خطونا بضعة كيلومترات عن ذلك المجتمع الرهيب لوجدنا ان الفتاة تعيش وتحيا طبيعيا في بلادها لا تُعيَّر بعدم زواج ولا ينظر اليها بانها مخلوق ضعيف ويحتاج لحماية بل انها من تهز السرير بيمينها ان ارادت الزواج ومن تهز العالم بيسارها ان هي لم ترد
فلماذا علينا ان نحيا في مجتمعات تعتبر فيها المرأة مخلوقا'' ضعيفا'' ولا نحاول تغيير النظرة الى انها نصف المجتمع المنتج والمؤثر
لذا علينا ان نقتنع نحن بانفسنا كي نقنع الآخرين باننا موجودين وباننا احرار الارادة تزوجنا ام لا
اما من ناحية ان تجاهر برغبتها في الزواج كالرجل انا برأيي الخاص ليس جميلآ ابدا'' اذ اننا مهما طالبنا بحقوق لنا يجب ان لا نتخلى عما هو جميل فينا ومن اهم جماليات المرأة الخجل والحياء الراقي
ومن اهم ما يجب ان تحافظ عليه المرأة هو الانوثة فأنوثتها ان يجاهر الرجل بحبها لا هي
ومن جهة الجمعيات اؤيد التوعية لا الاعلانات عن جمع الفرق للتعارف بهدف الزواج اذ اننا هنا سنقع بمشاكل كثيرة نحن بغنى عنها وبرأيي لن تحل المشكلة بل ستزيدها تعقيدا'' اما مراكز اللقاء فكثيرة ومن اراد ان يجتمع بالآخر فليس هناك من مشكلة
ارجو ان اكون قد اجبت ولو قليلا'' عن تساؤلك
رد: ولدت لأكون زوجة أم عانس؟
العزيزة ندى
ما أجمل ما كتبتِ وما أصدقه
المجتمع الشرقي تعبير يعني في ظاهره لبعض الناس محافظة وأخلاق وتقاليد، بينما يعني للبعض الآخر تخلف وقسوة وظلم. وهو من الصعب فهمه لأنه يركز على ظاهر الأمور متناسياً الداخل إما لإباء أو لخوف، وبالتالي يكون من المجتمعات الباطنية وحاله ليست بأسوأ من غيره ولا هي بأفضل؛ فلكل مجتمع ما يبدو مبهماً لذلك من الأفضل لنا، عوض فهم المجتمع، أن نفهم بدايةً ذواتنا وماذا نريد وإلى أين نتجه.
هل ولدت الفتاة أو الشاب للزواج؟
بالطبع لا.
إذا لماذا ولدا من جنسين مختلفين؟؟
ليس الزواج هدفاً بل طريقة حياة. أما عن سبب الخلق ذكرا وأنثى يجيب القديس ثيوفيلوس الأنطاكي بقوله:"لقد خلق الله آدم وحواء لكي يكون بينهما أعظم قدر من الحب فيعكسا سر الوحدة الإلهية". إذاً ولدت الفتاة والشاب لكي يحبّا، الحبُ تلك الفضيلة التي نشاء كمسيحيين أن نسميها محبة وكأن ثمة فرقاً بين المحبة والحب! ولدت الفتاة والشاب إذاً لكي يوجدا على مثال الله المحبة.
بالطبع عندما نفهم الزواج كواجبات ضمن الأسرة فإننا إنما نتكلم خارج المحبة، فمن أحبَّ خدم وقدَّم وأعطى دون أن يعي أنه يقدم شيئاً هاماً ودون أن يعي أيضاً أن هذه واجبات وإنما أمور حياتية طبيعية.
الطعام والشراب أمور طبيعية في سياق العفة وحياة العائلة الصغيرة المشتركة، وهما مطلب أساسي في نظر شهوة الشراهة، وهما واجبات اجتماعية في إطار عادات وتقاليد المجتمع.
وهكذا الأمر بالنسبة إلى واجبات الزواج فهي في إطار الحب والفضيلة وحياة العائلة أمور طبيعية حياتية، وفي نطاق الشهوة وغياب الفضيلة هي هموم، وفي إطار العادات والتقاليد هي قيود وواجبات.
أيضاً يتم النظر بهذه الطريقة إلى الزواج بحد ذاته، فهو إما أن يكون نتيجة طبيعية للحب، أو أن يكون غريزة ضمن نطاق الشهوة، أو أن يكون أمام المجتمع واجباً وتقليداً من العار ألا يتم.
الزواج يحبب للمسيحيين، مقتدين بالقديس الذهبي الفم، تسميته "سر الحب" فنحن نؤمن أنه سر الاتحاد، فالله خلق الإنسان ذكراً وأنثى أي جنسين وبعد السقوط أدرك آدم أنه مختلف عن حواء وعرفها بحسب قول الكتاب. من هنا نرى أهمية الانقسام الجنساني والذي أوجد في كنيستنا طريقين هامين هما الزواج والرهبنة وفي هذين الطريقين يسعى المؤمنون إلى الوحدة مع الخالق لكي يحيوا به ويتحركوا ويوجدوا، وهذه الوحدة تتم عبر تجاوز هذا الانقسام الجنساني بالعفة والمحبة وإنكار الذات.
المؤمن في رهبنته أو زواجه لا يمكنه أن يتحد مع الله ومع الآخر إلا إذا اتحد أولاً مع ذاته وكان واحداً متحداً لا تجزّؤه أهواء رديئة. وهذا يتم بأن يتجاوز حدود الجنس ومحدوديات الانقسام الجنساني، أن يتجاوز بالأصح كل انقسام عن الآخر يضعه في محدودية ما، بكلمات أخرى أن يتجاوز كل ضعف ليتحرر من شهوة الجسد التي ليست فقط شهوة جنسية وإنما كل شهوة تفصله عن الآخرين فيكون لدى تحرره طاهراً عفيفاً.
عندما نفهم الزواج كاتحاد وكوَهب الذات لآخر عندها لا نتكلم بمنطق الواجبات والحقوق.
عندما نفهم أن الزواج هو طريق لأتقدس مع الآخر عندها أموت لكي يحيا هو فيحيا ويحييني اللهُ معه.
عندما نحاول أن ننوجد مسيحياً نكتشف أن الطريق هي في التسامي على الذات وطلب ما هو لله معرضين عن الذات وحاجاتها المحسوسة. إذ لا يمكن لإنسان أن يدرك هدف وجوده إلا إذا أدرك ذاته حقيقة وهذا لا يتم إلا بأن يتحرر من كل حاجة خداعة وأن يحرر الزواج من كونه حاجة بمعنى إرضاء لغريزة أو عرف اجتماعي.
الزواج كأجساد خالية من الأرواح هو "عقد"، هو عمل وتعب جسدي وإنتاج أجساد أخرى.
الزواج كأجساد روحانية هو "عهد"، هو اتحاد وحياة وسعادة خالية من التعقيد.
لا يمكن أن نفهم الزواج "سرّاً" و"غريزةً" في الوقت نفسه.
لا يمكن أن نفهم الزواج "سرّاً" و"عرفاً اجتماعياً لابدَّ منه" في الوقت نفسه.
هو سر عندما يكون بهدف الوحدة انطلاقا من الحب، ويكون غريزة عندما يكون بهدف الأنانية والشهوة وهو هنا يفتقر إلى الحياة والحب، ويكون الزواج عرفاً اجتماعياً انطلاقاً من العادة وهنا لا يخلو من ظلم وخداع.
تساؤلاتك تجعلني أطرح تساؤلات أعتقد أنها في فكرك أيضاً ضمن التساؤلات العديدة
هل تقبل الفتاة أن تتزوج بلا حب لئلا تخرج عن العادة وتدخل بالتالي نطاق ما يسمى بسلبية شرقية "العنوسة"؟
هل يدرك أولادنا معنى الحب كسرّ أم كغريزة وتقليد؟
هل تفهم المجتمعات البشرية أن أساسها الحب وليس التقاليد اجتماعيةً كانت أم انعزاليةً؟
تساؤلات نطرحها ولكننا نحن كمسيحيين من يفترض بنا تقديم الإجابة عنها للعالم ربما لأننا نسينا دعوتنا أن نكون على مثال الله المحبة.
من هنا لا ادري إن كنت أجيبك إذ أقول: لقد ولدتِ لا لكي تكوني زوجة أو غير متزوجة، فهذا يحطُّ جداً من شأن كل امرأة على صورة الله ويحدُّ من دعوتها لأن تكون على مثاله، بل ولدتِ لتكوني بحضورك مع الآخرين على مثال الوحدة الإلهية وخادمة رسولية لسرّ خلاص الله للبشر.
اذكريني في صلواتك
رد: ولدت لأكون زوجة أم عانس؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fr.andreas
...
عندما نفهم أن الزواج هو طريق لأتقدس مع الآخر عندها أموت لكي يحيا هو فيحيا ويحييني اللهُ معه.
...
لا يمكن أن نفهم الزواج "سرّاً" و"غريزةً" في الوقت نفسه.
لا يمكن أن نفهم الزواج "سرّاً" و"عرفاً اجتماعياً لابدَّ منه" في الوقت نفسه.
هو سر عندما يكون بهدف الوحدة انطلاقا من الحب، ويكون غريزة عندما يكون بهدف الأنانية والشهوة وهو هنا يفتقر إلى الحياة والحب، ويكون الزواج عرفاً اجتماعياً انطلاقاً من العادة وهنا لا يخلو من ظلم وخداع.
...
لقد ولدتِ لا لكي تكوني زوجة أو غير متزوجة، فهذا يحطُّ جداً من شأن كل امرأة على صورة الله ويحدُّ من دعوتها لأن تكون على مثاله، بل ولدتِ لتكوني بحضورك مع الآخرين على مثال الوحدة الإلهية وخادمة رسولية لسرّ خلاص الله للبشر.
...
بارك أبونا،
أشكرك على هذه المشاركة القيمة. حياة الإنسان لا تستقيم إلا إذا كانت معتقداته حقة، والكنيسة هي عمود وركيزة للحقيقة. عندما يخرج الإنسان من ذاته نحو الآخر، يعمل على تحقيق ذاته: محبة الآخر، أما أن يعيش الإنسان لذاته فإنما هذا هو البعد الوجودي للخطيئة: محبة الذات.
صلواتك لي أنا الخاطيء