هل الأطفال الغير معمّدين يخلصون ؟
سلام و نعمة للجميع
بالواقع لي سؤالين حول المعمودية و يا ريت لو حد يجاوبني:
السؤال الأول:
هل الاطفال الغير معمدين يدخلون الملكوت أم لا ؟
بالواقع حسب كلام الرب يسوع المسيح مع نيقوديموس (يوحنا 3) عندما قال له من لم يولد بالماء و الروح لا يقدر أن يعاين ملكوت الله, فالمعمودية لازمة للخلاص, و لكن هناك أخ انجيلي قال لي ما ذنب هذا الطفل الغير واعي حى يدان و هو ليس بعد مدرك لأمور الخلاص و الإيمان ؟ فيا ريت لو حد يجاوبني على هذه النقطة.
السؤال الثاني:
هل الذين امنوا و لم يسطيعوا أن يعتمدوا لظروف معينة مثلا في السعودية هل ينالون الخلاص ؟
بالواقع أنا اعلم أن مثل هذه الحلات تعبر استثنائية و ينال عندها المؤمنون معمودية الدم و ينالون الخلاص بالتالي, فهل كلامي خطأ و ان كان خطأ أرجو التصحيح.
أتمنى حد يجاوبني على أسئلتي و لكم مني أرق حية
صلواتكم
رد: هل الأطفال الغير معمّدين يخلصون ؟
أربعون مشاهدة ولا يوجد أحد يجيب !!! ألا يوجد اباء كهنة هنا في المنتدى للرد على اسئلتنا :confused:
رد: هل الأطفال الغير معمّدين يخلصون ؟
أخي الحبيب ..
جواب بشكل مبدئي .. بانتظار إجابات العارفين من الأخوة و الآباء ..
1- من حياة القديس نيفن أنه رأى في الملكوت أناسا ً غير مسيحيين حتى .. لكنهم كانوا عميانا ً ..
أي : في الملكوت .. لكنهم لا يذوقون أبهى جمالاته ..
2- الحكم للـه وحده ..
لكن : يا بني أعطني قلبك + القلب المتخشع و المتواضع لا يرذله اللـه
هذا يعطي شعورا ً أنه سيقبلهم ...
بكل الأحوال ... لا أعتقد أنه يمكن لغيره أن يحكم في هكذا أمور ..
رد: هل الأطفال الغير معمّدين يخلصون ؟
نتمنى من أحد الآباء الكهنة سماع رده على سؤال الأخ أرميا ( هل الاطفال الغيرمعمدين يدخلون الملكوت أم لا ؟) من الضروري توضيحه ، إن كثير من الناس لا يتقبلون سر المعمودية للطفل ويعتقدون بأن الانسان يجب أن يعمد وهو كبير . كما أنهم يقولون لماذا نعمد الأطفال وهم لم يؤمنوا بعد؟ إن الأطفال لا يدركون قيمة المعمودية، ولا معنى الإيمان. فكيف يسمح لهم أن يعتمدوا؟ بإنتظار الرد قريباً .
رد: هل الأطفال الغير معمّدين يخلصون ؟
[align=center]
تحية
أنا أيضاً لا يوجد لدي جواب واضح حول هذا الموضوع ،لكن أوافق الاخ مكسيموس بأن للرب في حكمته و رحمته طرائق لا ندركها ...و هنا أيضاً أذكر قول لأحد القديسين يقول فيه : من لم تعمده الكنيسة يعمده عريس الكنيسة (المسيح).
صلواتكم
[/align]
رد: هل الأطفال الغير معمّدين يخلصون ؟
[align=center]
هل الطفل الذي يموت قبل تعميده مدين؟
[/align]
الكنيسة ملزمة بالمعمودية بحسب وصايا الرب:
(( من لا يولد من الماء و الروح لا يدخل ملكوت السموات ))
(( من آمن و اعتمد خلص ، و من لم يؤمن يُدن ))
(( اذهبوا و تلمذوا جميع الأمم و عمدوهم باسم الآب و الابن و الروح القدس ))
هذا من جهة و من جهة أخرى فإن الطفل و إن كان يبدو بريئاَ بسبب عدم وعيه للخطيئة إلا أنه غير متقدس بالنعمة لأن القداسة ليست مسألة فطرية موجودة فينا بل تحتاج إلى جهاد متواصل بين الإرادة البشرية و نعمة الروح القدس و كلاهما مفقود في الأطفال لهذا فكل مولود بشر ينطبق عليه كلام داوود النبي: (( ها أنذا بالآثام حبل بي ، و بالخطايا ولدتني أمي )) فكل إنسان هو مولود من الخطيئة لأنه ابن آدم القديم لهذا و إن كان الأطفال غير خاطئين بصورة شخصية لأنهم غير مدركين للخطيئة فيهم إلا أنهم يولدون في الخطيئة و يحتاجون للمعمودية لينالوا القداسة و الاستنارة و الخلاص.
المعمودية هي الولادة الثانية الروحية من آدم الثاني الرب يسوع له المجد لهذا ففيها الخلاص و الاستنارة و القداسة. لهذا فكل إنسان غير معمد هو إنسان غير مستنير. من هنا يقول القديس غريغوريوس اللاهوتي: (( الأطفال غير المعمدين لا يمجدون و لا يعذبون لأنهم و إن كانوا غير مستنيرين و غير مقدسين بالمعمودية إلا أنهم لم يرتكبوا خطيئة شخصية لذا فهم لا يستحقون كرامة و لا قصاصاً )). و في أفاشين العنصرة يقول القديس باسيليوس الكبير إنه ما من انسان ناجٍ من الخطيئة و لو كان عمره يوماً واحداً.
و يرى المغبوط أوغسطينوس أن مثل هؤلاء الأطفال يكونون في حالة حرمان من المجد و الملكوت لكنهم ليسوا في حالة عذاب و مرارة. إنهم في حالة وسطى لكنهم ليسوا في مكان متوسط بين الملكوت و جهنم كفترة موقتة خلالها ينتقلون إلى الملكوت.
أما القديس غريغوريوس النيصصي فيرى أنهم ينالون حالة من البركة في السماء يمكنهم أن ينعموا بها. بينما يرى أوريجنس أن الكنيسة تعمد الأطفال لمغفرة الخطايا و أيضاً لكي يغسلوا في سر المعمودية الوسخ الجدي و الأمر نفسه نراه لدى القديس كبريانوس.
من كل هذه الملاحظات نستنتج أن المعمودية ضرورية لكل انسان بحسب الوصية الالهية للقداسة و الخلاص و أننا نحن البشر مرتبطون بها لكن الله له المجد غير مرتبط بها و يستطيع أن يخلص من يشاء. لهذا تقدم الكنيسة المعمودية ، سر الولادة الثانية الروحية أو سر الخلاص ، لكنها تترك الله وحده الحكم و الدينونة .
[align=left]
مأخوذ من كتاب سألتني فأجبتك
[/align]
أما بالنسبة للسؤال الثاني فأتصور أنه متروك للحكمة الالهية
رد: هل الأطفال الغير معمّدين يخلصون ؟
بالنسبة للسؤال الثاني ؟
المعمودية هي اشتراك في حياة المسيح و موته و دفنه و قيامته
يوجد قول للقديس هيبوليتوس: إذا مات الموعوظ من أجل المسيح قبل أن يعتمد فإنه يدفن مع الشهداء لأنه اعتمد بدمه من أجل المسيح
ففي السلم نعتمد بالماء و في الشهادة نعتمد بالاستشهاد لهذا قال الرب : (( أتشربان الكأس التي أشربها أنا ، و أن تعتمدا بالمعمودية التي أعتمد بها أنا ؟ ))
رد: هل الأطفال الغير معمّدين يخلصون ؟
[frame="1 98"] أولاً اشكر الإبنة المباركة لما
لأنها لفتتني إلى هذا السؤال الذي طُرح على المتتدى ولم انتبه إليه لغزارة المواضيع والإسئلة المطروحة أولاً ولمشاغلي ثانياً وعذراً عن التقصير .
أما عن السؤال فأرجو من المشرف أو ممن يزيدني خبرة أن يبحث في المنتدى على ذات الموضوع فقد تمت مناقشته من قبل، وقد اجبت عليه بشكلٍ وافٍ .
------
أولاً اشكر الأخ الحبيب وسيم على استشهاده بكتاب
سألتني فأجبتك
وللجميع اقول :
ليس من الضروري أن نجد لكل سؤال جواباً ، وجواباً مقنعاً عقلياً . وإلا فلا حاجة لإيماننا بالرب .
وخذوا مني سؤالاً عما ورد في الإستشهاد الأخير : هل هناك مكاناً وسطاً ما بين الملكوت والنار الأبدية يسكن فيه الناجين من العذاب والفاقدين حقوقهم الملكوتية
( مثل مواطن محروم من حقوقه المدنية ) ومنهم الأطفال الغير المعمدين؟
ويبقى الجواب على هذا السؤال كغيره من الأسئلة التي تتحدث عن الامور الغامضة والغير المكتوبة في الكتاب المقدس ، ومنها هذا السؤال .
ويبقى الجواب على حسب ما يتوافق وصفات الله وفكر الرب كما عرفناه بيسوع المسيح .
------
وإن كنا نصلي من اجل الراقدين الأشرار والخطأة ليرحمهم الرب ويسامحهم فكم بالحري الأطفال الأبرياء من فعل الخطأ؟
وبدل أن ننشغل بأطفال ماتوا وهم متروكين لحكمة وتدبير الرب المحب البشر .
أن نهتم بتوبتنا نحن الواقعين تحت الدينونة والحكم بسبب خطايانا وضعافاتنا . ولن نكون أكثر رحمة عليهم من خالقهم الحنون.
إن الرب الذي قال تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وانا اريحكم . لا اعتقد أن الأطفال اللذين ماتوا دون أن يقوموا بأي خطيئة فعلية لا بالقول ولا بالفكر ولا بالفعل ولا تثقل كاهلهم أحمالاً من الخطايا ، بأن الرب سيتركهم بسبب إهمال والديهم عن معموديتهم .ولن يضمهم إلى اجواق الفرحين معه.
وهنا معضلة كبيرة عندما يعتقد الكثير من المسيحيين بالمعمودية وكانها عملاً سحرياً مادياً
وكأنه بمجرد غسل الإنسان بالماء ودهنه بالميرون المقدس فقط ، يكون قد حصل على الخلاص الأبدي .هذا عير صحيح .
المعمودية بداية طريق . ولادة ، وبعد الولادة هناك حياة على المولود ان يعبرها ويبرهن اهليته للخلاص الموعود .
لوتعمد طفلٌ ومات بعد ساعة
وطفل آخر مات معه بدون معمودية ، ما الفارق ؟ الفارق برأيي هو أن والدي الأول نجيا من الإدانة والآخرين سيدانان لأنهما لم يعدا ولدهما من اليوم الأول ليكون مولوداً مكرساً للمسيح . لأن الوالدن هما المربيان والمؤتمنان على تعليمه مناهج الخلاص .
اما في السماء فالرب سيضم الإثنين إلى صدره الحنون . لأن المعمد نال الخلاص بشفاعات وايمان والديه ورجاء الحياة الأبدية .
والثاني لعدم مسؤوليته عن تقصير والديه.فينال الخلاص بسبب الدم الإلهي المسفوك من اجل جميع البشرعلى الصليب .
وهنا نذكر اطفال اورشليم . هل هم راضون عن موتهم ؟ وهل كانوا يعرفون أو يؤمنون بيسوع الناصري أنه ابن الله مخلص العلم وهل كلهم من اليهود المنتظرين المخلص؟
أشك بذلك وعلى مسؤليتي . لكنهم شهداء وقديسون في كنيستنا .
كيف تقدسوا دون إرادتهم ودون معمودية ودون شهادة على مسلكيتهم .
هذا ما اقوله . لأنهم لم يرتكبوا خطيئة عن قصد أو عمداً لا بالقول ولا بالفعل ولا بالفكر. طبعاً إنهم اطفال . لكن طفولتهم البريئة بالفطره وبالتكوين الذي اراده الله في خليقته والتي لم تتلوث بالرغبات البشرية وشهواتها . لا يحمّلها الرب اي ذنب عما لم يكن لها قراراً فيه.
ولكن بما ان الرب هو سبب موتهم ، لأنه يشبههم ، وطفلاً مثلهم . فلا يعقل أن لا يهبهم من الميراث الذي اعده لأحبائه .
الطفل يحمل رواسب خطيئة ابيه آدم ، ولكن لاذنب له فيها . والخلاص يقدمه الله لنا لنخلص من التفسخ والضعف الذي اصابنا لكي نعبر هذه الحياة بالبر والتقوى منتصرين على الشرير وكل اعماله . بهذا الخلاص . ان ننتصر لدم ابن الله الذي مات وقام من اجلنا نحن البشر .
وإلا فلماذا لا يعطي الرب الفرصة للأطفال ليعيشوا ويعملوا ويستحقوا خلاص نفوسهم ؟ولماذا تركهم يموتون بلا معمودية ؟ ما ذنبهم ليتوهوا ما بين الجنة والنار ؟.
وكما بشّرَ الرب الارواح في الجحيم التي رقدت دون أن تراى يومه ،على حسب بطرس الرسول ( 1 بط 3: 19 )
هكذا يبشر الأطفال و يريهم ما اعد لهم ولم يتثنى لهم ان يروه في هذه الحياة .
من قال بيننا : دعوا الأطفال يأتون اليَّ ، وهم احياء حوله . لن يتركهم من بعد الموت تائهين عند اسوار الملكوت .
وما قاله ابائنا القديسين لا يخرج عن كونه للتعليم ولحث الأهل على الإسراع بمعمودية اطفالهم لينالوا نعمة الخلاص والبدء بالحياة على طريق المسيح بالتربية والتعليم . والتغذية بجسد الرب ودمه . والتنعم بعطايا الروح القدس الموهوبة بالميرون المقدس الذي يكرسنا إناءً وهيكلاً للرب .
أما أنواع المعمودية
بالماء للأطفال والبالغين
وللبالغين وبالدم ( الذي يعلن إيمانه بالرب ويقتلوه فوراً دون ان يتمكن من المعمودية )
وبالرغبة والإعتراف التي تسبق الموت وقد يكون موتاً ليس بالدم
كالغرق أو الموت الطبيعي فيعلن الإنسان عن إيمانه وتوبته وطلب الغفران . فيكون له على حسب إيمانه.
--------
[/frame]
رد: هل الأطفال الغير معمّدين يخلصون ؟
Boutros Elzein
نقبل الأيادي قدس أبونا بطرس و شكرا لما طرحت و أنا كنت دائما أفكر بهذا الموضوع و نشكر ربنا جوابك كان مريح و منطقي و روحاني بالوقت ذاته, أتمنى أن تزخر علينا دائما بعلمك و صلي لأجلي أنا الخاطىء
وسيم
شكرا حبيب قلبي وسيم على الجواب المطول المقتبس من الكتاب الرائع سألتني فاجبتك و فعلا كفيت ووفيت و ما تركت شي :) و انا راح أطبع ردك لأنك مستشهد بكثير من القديسين اللي تكلموا بشكل وافي حول هذا الموضوع, ربنا يباركك حبيبي و تقبل تحياتي
Beshara
ما أروع ما كتبت عزيزي بشارة على لسان احد القديسين: من لم تعمده الكنيسة يعمده عريس الكنيسة (المسيح). شكرا لك و ربنا يباركك
Cerafema
أختي المباركة شكرا لمرورك الكريم على موضوعي و يا رب تكوني مستمتعة في منتدانا و لا تحرمينا من مشاركاتك, ولك مني أرق تحية
صلواتكم
رد: هل الأطفال الغير معمّدين يخلصون ؟
الموضوع موجود في نفس القسم و وضعه الأخ avamina90 تحت عنوان سؤال احترت في اجابته؟
و الرابط هو:
http://www.orthodoxonline.org/forum/...ead.php?t=2523