دخل معلم الرسم إلى الصف واختار اثنين من التلاميذ ، واقترح أن يرسم كلا منهما رسماً على هواه ويسلمه في نهاية الأسبوع . وقد خيرهما أن يعطي احدهما الألوان دفعة واحدة ، أو يعطي كل يوم لون . فأسرع الأول واختار الخيار الأول . وما كان من الثاني إلى أن اضطر أن يأخذ الخيار الثاني . ولكن للأسف أيضا كان على الأستاذ أن يأخذ اللون في حال انتهى اليوم فقبل التلميذ دون معارضة . وهكذا ابتدأ كل واحد عمله
بدأ التلميذ لأول يرسم والسعادة بادية على وجهه . اما الثاني فلم يكن مسروراً جدا . فليس لديه سوى لون واحد...فمن أين يبدأ وماذا سيرسم؟؟؟
كان التلميذ الثاني يلتقي باستاذه كل يوم ليعطيه لون مختلفا وياخذ القديم منه . وكان ومع صعوبة العمل على هذا المنوال . إلا أنه نشأت علاقة قوية بينهما .
ها قد انتهى الأسبوع وضع الأستاذ اللوحتان أمام الصف .
ما أجمل لوحة الأول انها جميلة متقنة لاتوجد فيها ثغرات ولا أماكن من غير لون لقد كانت تعج بالألوان الزاهية .
أما الثانية فهي بسيطة بالوانها لا تلفت الأنظار وفيها الكثير من الفراغات غير الملونة.
نظر إليهما الأستاذ فرأى على وجه الأول علائم الحيرة والترقب الخائف . اما الثاني فقد كان مبتسماً غير قلق . عندها اثاره ان يسألهما عن تجربتهما خلا ل الأسبوع :
اجابه الأول : لقد تعلمت وأنا أرسم لوحتي أن أستفيد من لحظة إلهام ارسم فيها ما اشاء واستغل الوقت ولا اهدره واسخِّر كل شيئ املكه ليخرج عملي ناجحاً ومتميزا، فأكون أنا متميزا واحصل على الثناء واالتميز.ولكن انتابني بعض القلق لاني لم ارك سوى مرة ولا اعرف كيف تفكر.
اما الثاني فأجاب الاستاذ قائلاً : منذ اللحظة التي عرفتك فيها أحببتك . لن أنكر أني حزنت في البداية أزعجتني قلة حيلتي وضعفي. وعرفت أني قد لا أحصل على مكافأة أو حتى على شكر لكن حدثت نفسي قائلاً : (مهما يكن الأمر صعباً فإني سأثبت للأستاذ انه يمكنني أن أعمل شيئا مهاً ، وخاصة اني أحسست بمحبته وستسعدني صداقته والحديث معه كل يوم ). لقد تعلمت ان أصبر، فان في الغد لون جديد . تعلمت الثقة بمحبتك والثقة بعطائك .و لقد اكتسبت ما هو أثمن من المكافأة الوقتية التي ستفقد بهجتها مع الأيام أنه كنز لا يفنى وسيبقى في قلبي انها محبتك وصداقتك
† قد نشعر اننا ظلمنا .قد نشعر بتفوق الآخرين علينا.قد نشعرأننا لم ننجز شيئا مهماً في حياتنا .
أشياء كثيرة تنقصنا قد نحزن لعدم تمتعنا بها .لن نستطيع أن نفهم الحياة من حولنا
إلا إذا صلينا كل يوم وتحدثنا إلى الله في الصلاة وطلبنا أولا صداقة يسوع نشكوإليه ألمنا ونخبره عن فرحنا. كل حزننا وتعبنا سيزول في اللحظة التي نعلم بها انننا لم نكن نبني حياتنا من اجل كنز أرضي بل نبني لنا بيتاً في السماوات كمابنى التلميذ الثاني بيته في قلب استاذه .
[/frame][frame="9 98"]فيا استاذي ومعلمي وربي وإلهي يسوع المسيح أعطني أن الون حياتي بألوان ملكوتك
وارسمني لوحة بيدك حتى كل من يرى حياتي يعرف انك خالقي ويمجدك أيها الإله المعطي القدير
