أخوتي الأحبة انقل لكم موضوعي هذا وجدته في كتاب اقرأه(طريق النساك) وشعرت انه مفيد لنا وقت الصوم وفي كل وقت .والموضوع طويل جدا في الكتاب وقد اختصرته بتصرف
رايي وتعليقي على الموضوع مررته من خلال ترتيب المقاطع وشرح بعض الجمل فلا تعتب علي اخ الكسيوس:smilie_ (16):
لا استطيع ان ابدع اكثر .:smilie (41):
***
(لا تتكلوا على انفسكم )
هذا شعار كبير في المعركة .انه اول ما يجب ان نغرزه في عقولنا.
المعركة شاقة جداً وطويلة .لا نستطيع نحن نخوضها بقوانا الخاصة .ومتى اعتمدنا على قواتنا الخاصة هوينا ساقطين .انها اكبر منا بكثير.ويترصدنا فيها عدو لدود هو شيطان الضجر والملل ....
اما الله الذي يدير المعركة من برج عالي فهو الزيت الذي يشحم قوانا كلما اعتلاها صدأ .ويرفع معنوياتنا كلما اعتراها فتور .ويدعم قوانا كلما طرأ عليها استنزاف ويمد لنا يده ليتوجنا باكليل الظفر في الساعة التي اختارها للمعركة الحاسمة، اليس هو ظفرنا الذي نرجوه.إذ القلب مشدود اليه بشوق مذهول هو هو وحده الظافر والظفر.
قد اكون موهوباً فأعتد بمواهبي واتمركز حول تفسي .قد أكون تافهاً ايضاً متمركزا حول نفسي. المثل العامي يقول :"القرد بعين امو غزال"
أنذاك أنا أعمل من نفسي المرآة المعيار للاشياء.والكيل الذي اكيل به الاشياء .
واقول لنفسي كيف اتكل على الله وانكر قدرتي ؟
العملية شاقة جداً ولكن هذا سبيل السلامة الوحيد ..... ان انتصر .ان اتخلى عن ذاتي ان اصلب ذاتي طيلة 24 ساعة يوميا حتى لحظة الوفاة لكي ينمو المسيح في ويزداد ؟
هناك معادلة رياضية بين كمية نقصاني وكمية ازدياد المسيح هل من مقارنة معقولة بين الدنس والطهارة ؟ لا فانا الدنس والمسيح الطهارة الفائقة الحد.
بالصوم بالصلاة بالتواضع بالمحبة بال........الخ
ثقتنا بنفسنا مرض خفي.القديس كاسيانوس يسمي المجد الباطل الغول المتعدد الرؤوس لأنه يندس في كل شاردة وواردة من امورنا .
قد يخال البعض اننا نطلب من الإنسان ان يكون عديم الشخصية وفاقداً الثقة كلياً بتفسه وقدراته.لا ! نحن نعلم ان الإنسان هو خليقة الله ولكننا نعلم ايضا ان الخطيئة امتزجت به إلى حد بات معه عاجزاً عن الاتيان بأي برَ بدون أن تتسلل الخطيئة اليه .
الحياة الروحية هي نسيج ينسجه في الروح القدس.نجاح المهمة يتطلب ان اتوارى وان تتوارى ارادتي وحكمتي وفهمي امام اشعة الروح القدس.
فاي بروز لذاتي وحكمتي واعتددادي بذاتي ينفر الروح القدس .المطلوب مني ان ان يكون ايماني بالله ناضجا واعيا وقطعة من لظى نار ملتهبة مقرونا يثقة مطلقة بالله.ولكن ثقة قائمة على الخشوع والتواضع والوداعة والقاء التفس برمتها بين يدي يسوع في طاعة مطلقة لله
ليس فينا ذرة معدة لتبقي بلا ذبح بلا اكتواء بنار الروح القدس:عقلي ، قلبي ،عواطفي ارادتي رغباتي ،فمي ، لساني ......الخ
كل ذرات كياني من روح وجسد هي ذبيحة يومية لتقديمها محرقة على مذبح الرب يسوع.فتشتعل وتحرق بنار الروح القدس.
هذا افعله حراً طليقاً لانه لا خلاص لي الا به وانا احتاج في هذه الجلجلة الشاقة على حسن تمييز وحصافة رأي وشجاعة الشهداء في الروح القدس.وهنا علينا انا نلجئ دائماً إلى آباء لهم من نعم الروح القدس كل حكمة وطهارة .
فالفهم الروحي لدى شيوخ الرهبانات الارثوذكسية مذهل ومتفوق على الفهم النفسي لدى المحللين النفسانيين .
الرسول بولس علمنا ان العلم ينفخ والمحبة تبني .
الفهم الروحي يستفيد من الفطنة في الدنيا انما يسمو عليها جداً بفضل نعمة الروح القدس.
الكلام سهل والفعل صعب.وانا كانسان ارضي اجاهد ليبقى جلدي ملتصقاً بجسدي واسعى لاسعاد وإراحة جسدي بينما احتاج في حياتي الروحية إلى ان انزع هذ الجلد والبس المسيح بجبروت الأبطال الصناديد.
واقعي مر أليم ما يهمني هو ارضاء ذاتي هو الحنان على نفسي هو اشباع رغباتي وشهواتي ولكن على حساب المسيح .إذا هناك صراع في داخلي:يسوع يشدني إلى السماء .اهوائي تشدني إلى الرذائل .
بين الحاجة والتبريرات الكاذبة لسلوكنا تندرج مصالحنا الشخصية مبررين لذواتنا اننا بقليل من المحبة وقليل من التواضع الكاذب سوف نقترب من الله .
انانيتنا تعمي عيوننا عن رؤية آلام غيرنا وتجعلنا متكبرين لدرجة نعتقد فيها ان كل ما نظنه صحيح.
وعمق ايماننا يجعلنا نفهم ما يبرره غيرنا ويكشف لنا حقييقة الأشياء ولكن لانؤتي عملاً او الفاظاً تهدم الجسر الذي نبنيه لنصل إلى يسوع .
لنتوقف لحظات ونفحض ذواتنا ....هل انا مسيحي انكر ذاتي؟
المسيحي الحقيقي يقبَل ارجل الناس كانها ارجل المسيح، المسيحي تذوب ذاته محبة في تحقيق مصالح الآخرين ( هل فكرت ان تتنازل عن ترقية لصديقك هل فكرت ان تسهر على راحة مريض ليس من اهلك او اصدقاءك؟هل فكرت ان تزور مريض مرضه معدي ولا احد يطرق بابه او تقبل عجوز تفوح منها رائحة كريهة؟ ،هل تغضب إن احببت احد ولم يبادلك ذات الدرجة من الحب؟ هل فكرت بان تخفي حزنك كي لا تسبب الحزن لمن يحبك؟
الاخلاق المسيحية مطلقة والضمير المسيحي طاهر وقاطع يرفض التسويات والتبريرات الكاذبة ويعترف بالذنب جهاراً بتواضع تام إنما يستبيحها جميع الأنانيون والمتراخون.
الحياة في يسوع حقيقة روحية نعيشها في الروح القدس وليس بتحليلاتنا العقلية، الصلاة الطاهرة تبدل العقل والقلب معاً .