لماذا فكّر الغرب بكهنوت المرأة
الآن فهمت لماذا فكّروا بكهنوت المرأة عندنا !
منذ يومين حضرت القداس في دير سيدة بلمانا للراهبات . وكان هناك وفداً أميركياً , من رعيتنا الأنطاكية في أميركا .
كلهم مع كاهنهم , كانوا من أصل أميركي .
بعد القداس تعارفنا وتحادثنا , فعرفت أنهم كانوا أنكليكان قبل أن يتحولوا إلى الأرثوذكسية.
وعرفت أنهم تركوا كنيستهم الأنكليكانية , عندما أقرّت هذه الأخيرة كهنوت المرأة , وصار عندهم كاهنات , وأسقفات.
وأنهم اختاروا الكنيسة الأرثوذكسية بعد دراسات مطوّلة في التاريخ الكنسي , والعقائد.
ولم يزالوا حتى الآن مندهشين ومسحورين بغنى لاهوتها, وجمالها الليتورجي, وصفاء ونقاوة عقيدتها.
إحداهن, وقد عرفتني بنفسها أنها مهندسة بترول تعيش في ولاية هيوسطن , رأت أثناء جلوسنا في صالون الدير مشهداً عادياً و مألوفاً جداً بالنسبة لي, ولكنه لم يكن كذلك بالنسبة لها .
وقالت على أثره العبارة التي ذكرتها في مقدمة الموضوع:
الآن فهمت لماذا فكّروا بكهنوت المرأة عندنا !
المشهد المذكور , هو دخول أحد الأشخاص ( رجل!) إلى الصالون, وتوجهه مباشرةً قبل كل الموجودين ( وبينهم كهنة) , إلى رئيسة الدير الأم ماكرينا ( إمرأة!), و انحناؤه ليضرب مطانية, ويقبل يدها ويأخذ البركة .
هل أدركتم معي , الخواطر التي جالت في ذهن هذه الشابة الأميركية؟
باختصار , الغرب ازدرى الرهبنة .
فالبروتستانت بأشكالهم وألوانهم المختلفة أنكروها. والكثلكة رمت بها في مزبلة التاريخ ( تاريخها هي طبعاً ) , وذلك في المجمع الفاتيكاني الثاني .
هذا المجمع الذي كان لسان حاله يقول, ماذا يفعل هؤلاء المعتكفين في الأديار, ليخرجوا إلى العالم ويخدموا الناس , في المستشفيات , في المدارس,....الخ
طبعاً هكذا يفكر كل من نسيَ ما هي الرهبنة, ونسيَ أن الكنيسة لا تقوم ولا تستمر بدونها .
وأن خدمة المجتمع هي شئ جيد ومهم وواجب على كل الكنيسة, ولكنها ليس من مهمات الراهب وواجباته.
وأن هؤلاء المتوحدون والنساك في الأديار, الذين يصلون بصلاتهم الليل بالنهار, هم الأعمدة والقامات الروحية التي تصل الأرض بالسماء.
وأن صلواتهم ودموعهم هي التي تستمطر النِعم والبركات والرحمات من الله, على عالمنا الغارق في الخطيئة, والمنشغل بالاهتمامات الدنيوية.
فكرت أنا أيضاً بهذه الفكرة وأحببت أن أشرككم بها.
لماذا فكّر الغرب بكهنوت المرأة؟
الجواب بكل بساطة لأنه مؤمن بمساواة الرجل بالمرأة.
ونحن معه في ضرورة المساواة , ولكن بمعنى أن يتساوى الرجل والمرأة بالكرامة, والحقوق.
لكن هذا لا يعني أن تصير المرأةُ رجلاً , لأن هذا الأمر يُنقص من كرامتها, ويؤذي أنوثتها.
لا أظن أن شاباً سوياً, يمكن أن يحلم بأن تكون فتاة أحلامه جندية, أو مصارِعة, أو ملاكِمة, ,,,, الخ
مع أني لست ضد أن تمتهن المرأة مثل هذه المهن, إلا أني أعتقد أنها تنتقص من أنوثتها, وبالتالي من كرامتها.
الغرب فتّش عن مكان للمرأة في كنيسته, فلم يجد.
فاضطر أن يجعلها رجلاً .
الكهنوت ليس حكراً على الرجال, لأنهم أرفع وأعلى كرامةً من المرأة, بل لأن الكاهن, أو الأسقف هو ممثل المسيح بين الجماعة المصلّية, والمسيح بكل بساطة رجل, وليس امرأة.
والمسيح لم يختر تلاميذه الإثني عشر كلهم من الرجال, إلا لهذا السبب, وليس لأن الرجل أكرم من المرأة.
والمعروف أرثوذكسياً, أن أكرم مخلوق من مخلوقات الله, هو امرأة.
أعني من هي أكرم من الشيروبيم, وأرفع مجداً بغير قياس من السيرافيم, التي هي حقاً والدة الإله, إياها نعظّم.
لو اختبر الغرب الرهبنة, وعرف من خلالها مكانةً للمرأة تتفوق فيها كرامةً على الكثير من الرجال , لما فكّر أصلاً بهذه الهرطقة , أقصد كهنوت المرأة.
فمن المعروف أن قانون الإيمان , وصلاة الأحد (أبانا الذي..) تتلى في كنائس الرعايا من قِبل كل الجماعة المصلية, أما في كنيسة الدير فيتلوها رئيس ( أو رئيسة) الدير نيابةً عن كل الجماعة, برجالها ونسائها.
وأن الكاهن يبخّر رئيسة الدير قبل أن يبخر كل الجماعة .
وأن المؤمنين , رجالاً ونساءً, يتقدمون لتقبيل يدها,وأخذ بركتها قبل المناولة.
وأن الكثير من الآباء , والأساقفة, يتّخذون من بعض الراهبات المتقدمات في الحياة الروحية, مرشدةً روحيةً لهم , ولا يتخذون أي قرار مصيري يمس الكنيسة, إلا بعد مشاورتها وأخذ بركتها.
ألا تعتقدون الآن معي, أن الغرب , لو اختبر هذه الأمور في حياته الكنسية لما كان فكّر أبداً بهذه الهرطقة؟
طاناسي
رد: لماذا فكّر الغرب بكهنوت المرأة
سيدى مسئلة كهنوت المرأة هو اتباع لموضة فكرية فى الغرب اى تفكير على الموضة اما عن الرهبنة فى الغرب قد تكون اقل روحانية من التى فى الشرق لكن ان تكون قد القيت فى مزبلة التاريخ هذا صعب قليلا من منا لم يسمع عن الأم تريزا
رد: لماذا فكّر الغرب بكهنوت المرأة
عزيزي قمقم
خدمة المجتمع ليست رهبنة, وإن سماها الغرب كذلك.
الرهبنة, هي ترك العالم , والالتزام بعيش حياة الصلاة, والنسك, والصوم, والتوحد .
نحن نعرف حياة الرهبنة من خلال القديس أنطونيوس, وبخوميوس, .....الخ
وليس من خلال خدمة المجتمع.
خدمة المجتمع , يمكن أن تقوم بها مؤسسات مدنية, وحكومية, و قد تكون هذه المؤسسات ملحدة.
خدمة المجتمع مطلوبة من كل مسيحي, ولكنها ليست من مهمات الراهب .
ولا يمكن للراهب أن يترك ديره ويخرج إلى العالم إلا في حالات الخطر الذي يهدد الكنيسة ( كما نعرف من خلال تاريخ الرهبنة) .
مهمة الراهب الأولى و الأخيرة هي الصلاة.
رد: لماذا فكّر الغرب بكهنوت المرأة
شكرا ً حبيبنا طاناسي على الموضوع الجميل ..
بعتقد كمان في موضوع تاني بيلعب دور كبير .. و هوّي النيو إيج ..
لأنو من ضمن مرتكزاتو قبول أي شيء .. تمهيدا ً للدمج ..
بكل الأحوال .. أللـــــــــــــه يشفي ..
رد: لماذا فكّر الغرب بكهنوت المرأة
لك يسلملي ربك يا أخ طناسي من وين بتجيب هلكنوز؟؟؟
[gdwl]
الغرب فتّش عن مكان للمرأة في كنيسته, فلم يجد.
فاضطر أن يجعلها رجلاً .
[/gdwl]
يعني صبت المشكلة.
ألله يقويك
رد: لماذا فكّر الغرب بكهنوت المرأة
شكرا للأخ طاناسي على إيضاح فكرة (الرهبنة) عند الغرب و الأفكار الأخرى
أخي مكسيموس بدي استوضح منك عن
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Maximos
لأنو من ضمن مرتكزاتو قبول أي شيء .. تمهيدا ً للدمج ..
شو يعني أي شيء؟؟؟:sm-ool-17:
رد: لماذا فكّر الغرب بكهنوت المرأة
اختي العزيزة سلوى ..
كلامي عن النيو إيج .. العصر الجديد .. مشروع دين جديد بيدمج كل الأديان الموجودة مع بعضها ..
و بما إنو الفكرة الأساسية هالدمج .. عم يحاولوا إنو يخللو الواحد يقبل بكل الأديان حتى يتم هالدمج .. و من حيث المبدأ يصير فكرو ( مطواع بين إيديهم ) و يقبل أيّا شي ..
و هنّي عم يشجعو على الإشيا اللي مو مقبولة متل الشذوذ الجنسي و حقوق الشاذين و تزويجهم نظاميا ً و كتييييييييييييير إشيا متل هيّ ..
و مشان هيك عم يحاولوا ينادوا بكهنوت للمرأة .. حتى ينسفو المبادئ المسيحية من الداخل و يصير بالنسبة للمسيحي كل شي مقبول .. و بالتالي يكون تفكيروا مستعد ليقبلهم ..
مشان هيك اللي بيناسبهم أكتر هوّي الفكر الليبرالي اللي ممكن يقبل يزرعوا فيه أفكار و معتقدات بحجة المنطق أو التطوّر ..
و العدو الأكبر إلهم هوّي الفكر الراديكالي - المبدئي ( اللي بيقابل بالأرثوذكسية الاتجاه الآبائي الأصيل ) لأنو بيحافظ على مبادؤو و ما بيقبل يغير شي بالمبادئ ..
انشاللـه تكون هيك وضحت الفكرة .. :sm-ool-02::sm-ool-03::sm-ool-03:
رد: لماذا فكّر الغرب بكهنوت المرأة
اقتباس:
وأن المؤمنين , رجالاً ونساءً, يتقدمون لتقبيل يدها,وأخذ بركتها قبل المناولة.
شكراً ايها المبارك اتناسي على هذه المشاهدة والخبر المفرح .
ولكن
هذه العادة التي تقوم بها رئيسة الدير
هل لها عمق لاهوتي صحيح ؟
وبأي سلطان وممن نالت الإستحقاق لتوزع بركات على المؤمنين ؟؟؟ وهل رئيسة الدير ( ارشمندريتة ) اي مساوية للكهنوت؟ طبعاً لا .
والملفت ان تقبيل يد الام الرئيسة صارت ملزمة للمؤمنين قبل تقدمهم للمناولة ؟؟؟؟ هذا رأيته بام العين. وقدمت احد الراهبات لي دعوى على ان اتقدم انا ومن كان معي من ابناء الرعية لأخذ البركة ان كنا ننوي المناولة ّّ فرفضت وذهبت للمناولة فوراً . ليس تكبراً ،حاشا . ولكن لمنافات الطلب مع واقع الإيمان ، وتحويل الأمر إلى قانون ملزم للناس . وهذا انني احترم واقدِّر تلك الام الرئيسة اشد التقدير والإحترام . وانا تتحدث عن فرض تقبيل اليد حتى على الكاهن !!!.
وأما ان يتخذ مطراناً أو بطريركاً حتى ، رئيسة ديرٍ كمرشدة روحية لا مانع وامر مقبول لأن الإرشاد غير الابوة الروحية . ولا يمكن الإعتراف لرئيسة دير . هذا مناط بالكهنوت فقط . وبالمسموح له ان يكون أباً للإعتراف ورعاية النفوس . (والحجر ) الذي يضعه الكاهن مع لباسه الكهنوتي هو علامة السلطان كما تعلم لهذا الأمر .
وما قالته الزائرة الأميركية عند مشاهدتها ضرب المطانية وطلب البركة من رئيسة الدير وتقبيل يدها . اليس هذا مبرراً لها وتكون محقة بتفكيرها أن هذا المشهد الآن هو مايبرر للغرب أن يشرع كهنوت المرأة ؟
وعندما نشرح للمؤمنين عن سبب ومبرر تقبيل يد الكاهن او المطران ، هل نفس المبررات تنطبق على رئيسة الدير ؟؟ طبعاً كلا . اذا من اين مبرر تقبيل يدها والمطانية ؟؟
مرة سأل احد الشمامسة المطران : إن كان مسموح للشماس ان يضع الزنار ويصلي على مريض ؟؟
عارضه المطران وقال لايحق للشماس ان يصلي للمرضى كما يفعل الأب الذي هو الكاهن المكرس لرعاية النفوس في الرعية ولا يقبل الناس يد الشماس لأنه لا يمنح البركة .
واضاف المطران : يمكنك ان تصلي بدون الزنار كأي مؤمن وليس بصفتك الكهنوتية .
يهمني ان اقرأ ردك حقاً .
هذا اذا كان الأخ تناسي عاد الينا بعد غيابه الطويل ؟ أرجو ذلك .
ليبارككم الرب .
رد: لماذا فكّر الغرب بكهنوت المرأة
ابت الحبيب بطرس الكبير( كبير بمحبته وايمانه)
اوافقك على ما تقدمت به من كلام صحيح
ولك كل التقدير والمحبة
صلواتك ابت
رد: لماذا فكّر الغرب بكهنوت المرأة
ابتي باسيليوس
انحني امام محبتك الفياضة التي غمرتني بها والتي لا استحقها
وما شعرت بنفسي يوماً سوى غاسل اقدام .
ما ارجوه منك دائماً هو ان أجد لي مكاناً بين المذكورين في أدعيتك أمام المذبح الطاهر.