رد: الافكار ... (اسباب الافكار )
اسباب الافكار
عند القديس غريغوريوس السينائي يرتبط سبب الافكار بالسقوط(فيلوكاليا الجزء الرابع –ص 39 ) قبل السقوط كانت ذاكره الانسان بسيطه أي انها كانت تخلو من الخيالات والصور والشهوات وذلك لانها كانت موجهه نحو الله . الا انها تشوهت بعد السقوط . ويعلمنا القديس ثالاسيوس ان اسباب الافكار ثلاثه :
1-الاحاسيس
2-الذاكره
3-نشوه الجسد
واخطرها هي الافكار (1)الناتجه عن الذكريات . القديس اسحق السرياني يعلمنا ان الافكار تحصل لاسباب اربعه:
1-مشيئه الجسد الطبيعيه
2-خيال الاحاسيس الماديه المسموعه والمنظورة
3-انجذاب النفس
4-هجمات الشيطان التي تحاربنا بكل الاهواء
وما دمنا في هذه الحياه فنحن عرضة للافكار . الافكار ترافقنا حتى الموت . الحرب تبقى ما دام المرء حيا ( النسكيات –سالونيك -1977-ص 319)
السبب الاساسي للافكار هي حرب الشيطان . ان اغلب الافكار شيطانيه وغايه الشيطان هي ان يقودنا الى الخطيئه بالفكر والعقل معاً . لقد جرب الرب نفسه لكن عبثاً . الشياطين تطلب هلاك نفوسنا وتحصل على مبتغاها بالافكار . عندما يقبل الانسان الشر يتعاطف مع الخطيئه . وعندما ينفذ مشيئة الشيطان ويرضي ذاته عندها يخطى بالعقل الشياطين تنشر الافكار على الدوام وذلك كي تخضع النوس وتذله القديسون يعرفون بذار الشياطين , فيعلمونا كيف يكون رفضا وتجنبها (كتاب قال الشيخ –ص 6).
عند القديس غريغوريوس السينائي الافكار هي كلمات الشياطين الفكر ياتي قبل الاهواء . الافكار سوابق اما الاهواء فلواحق . عند القديس ايليا الكاهن الشياطين تحاربنا بالافكار لا بالاشياء الماديه . النظر والسمع هما السبب الزلل في الامور الماديه . اما سبب وعله الافكار ,فهي العادة والشياطين ( الفيلوكاليا 2ص 290) . الشياطين تبذر الافكار. لكل فكرشيطان ولكل هوى شيطان . لهذا يقول القديس يوحنا السينائي بان افكار القلب تاتي من شيطان القلب ( السلم الى الله ) .الشياطين خبيثه جدا في حربها ضدنا ولا يقوى على خبثها الا القديسون الذين بلغوا نقاوه النوس ( الذهن )
الاباء متفقون ان حرب الافكار اشد ضراوه من الحروب الحسيه الارضيه .
لكن كثيرا ما يختبئ الشيطان وراء الاهواء القائمه في النفس وذلك ليشن ضدنا حربه بالافكار ( القديس مكسيموس المعترف – الفيلوكاليا 2-ص 18 ). ان ام الرذائل هي العجب بالذات فعندما يمرض القلب بحب الملذات فانه يضعف اما الافكار . ثمه افكار طوعية واخرى كرهية , الافكار الكرهيه هي التي تاتي بدون طلب منا . اما الطوعيه فهي التي نطلبها ونحن اسرى الشهوات .
وعليه فيمكننا ان نقول ان الافكار التي تاتي من الشياطين . الافكار تكتفي باذلال النوس لتصير لها السيطره على كل انسان . ان الخضوع الذائم لمؤثرات الافكار , يتسبب في ولاده الهوى . الهوى في ذاته يتسبب في ولاده الافكار (2) .الاهواء والافكار تجرح النفس وكل الكيان . للاهواء والافكارتاثير اكيد ليس فقط على النفس بل على الجسد ايضاً .
والرب يعلمنا ان الافكار تاتي من القلب (متى 19:15) ( لان من القلب تخرج افكار شريرة قتل ونى فسق سرقة شهادة ... وهي التي تنجس الانسان . لوقا الانجيلي يتكلم ايضا عن الفكر (لوقا 46:9) (وداخلهم فكر من عسى ان يكون الاعظم فيهم ) . في (لوقا 38:24) يقول الرب : ما بالكم مضطربين ولماذا تخطر افكار في قلوبكم ؟ ان هذه الافكار تصدر عن القلب . الافكار تهاجم النوس اولاً , والاهواء تعمل في القلب , لهذا يقال ايضاً بان الافكار تاتي من القلب .
يقول القديس ذياذوخس فوتيكيس : القلب هو نبع الافكار الشريره والصالحه على السواء , الا ان الافكار الشريره ليست من طبيعة القلب انما هي نتيجة تذكر الشر . الامر نفسه يحصد للجسد . لهذا فالافكار التي يزرعها الشيطان في النفس , تبدو وكأنها صادرة من القلب . النوس يغذي القلب . ما فيه , ينقله للقلب , سواء كان شراً ام خيراً . وعندما نكون طائشين وعديمي الخبرة نضن ان مصدر الافكار هو القلب .
الهجوم الشيطاني هو الذي يولد افكار الشهوات . المادة في ذاتها هي طاقه حيادية . لهذا فنحن عندما ننشغل بالاهتمامات الدنيويه , والشهوات الجسدية عندها تستبد بنا الافكار الشريرة (كسيانوس الرومي – الفيلوكاليا الجزء الاول –ص 84) . الشر ليس في استعمال امور العالم , انما هو في ميلنا وارادتنا . الامور الشريره تصبح بفعل الاراده الشريرة الخاضعة لابليس .
بالاضافه الى الافكار الشريرة هناك الافكار الصالحه ترى كيف نستطيع ان نميز بين الواحدة والاخرى ؟ ما دمنا مبتدئين وصغاراً في الحياة الروحية , يتوجب علينا ان نسأل اباء روحيين خبراء لا سيما الذين يتمتعون بفضيلة التمييز . الفكر الشيطاني فمملوء حزنا واضطراباً .
ويعلمنا القديس برصنوفيوس انه يجب ان نعرف ما هي مشيئة الله في كل شئ , وذلك كي نتمكن ان نعرف افكار ابليس وتميزها عن افكار الله . هذا هو الصحو , وهذه هي اليقظة . العيش بمقتضى مشيئة الله , يعلمنا التمييز فنتقنه . التمييز ينبع من عيشنا في حياة الله . ان من رام الحياة الروحية يتوجب علية الانتباه الى ذلك فبدون التمييز لا تنمو الحياة في الروح فينا , ولا ننمو الى ملء قامه المسيح
[glint]يتبع ....
ما هي انواع الافكار [/glint]
.................................................. ....................
(1) فيلوكاليا 2:صفحة 207
(2) الاباء لا يعتبرون الافكار نبع الاهواء وحسب فهناك جدلية تتولد بموجبها الافكار من الاهواء والاهواء من الافكار
رد: الافكار ...(انواع الافكار )
لكل هوى فكر . فالافكار بعدد الاهواء
يقسم الافكار الى ثمانيه :
فكر الشراهه – الزنى – حب المال – الغضب – الحزن –الضجر –المجد الفارغ –والكبرياء
عند القديس ثالاسيوس الافكار الاساسيه هي ثلاثه :
الشراهه – المجد الفارغ – حب المال . من هذه الثلاثه تنبع سائر الافكار الاخرى .
يعتبر الفكر المرتبط بالتجديف نابعاً من الكبرياء . ان حركه الافكار فينا , هي بداية حرب الشيطان ضدنا . ان فكراً شيطانيا واحداً يبثه الشيطان فينا , يتنامى حتى يصبح خطيئه .
ويتكلم القديس مكسيموس المعترف كثيرا
عن محاربه الافكار للنوس ( للذهن) فالنوس عندما ينكسر في الحرب الروحيه , يضلم ويسود (فيلوكاليا 2 –ص 18)
[glint]
[/glint]
[align=center]:sm-ool-30:[/align]
رد: الافكار ...(ما هي ثمار الافكار )
عندما يطول مكوث الفكر في النفس يصبح المرء عبداً ذليلاً ويلتصق بالمحسوسيات . عندما يبتعد الانسان عن تذكر الامور السماويه , يلتصق بالامور الارضية , ويصبح عبداً لها . عندما يطول بقاء الفكر في النفس دون ان نقاومه ونحاربه , يتحول الى هوى يستبد بنا دون هوادة .
الافكار تحزننا وتتلف مقاومه نفوسنا وتسممنا . ان من استعبده الفكر,
(( logismos هو انسان اعمى فهو يرى قوى الشر تفعل فيه دون ان يتمكن من معرفه اسباب وجودها بغيه صدها. الافكار تغيظ النفس العاقلة , وتعيث الاضطراب في النفس الغضبية , وتقلق النفس الشهوانيه فتمرض عين النفس ( النوس ) ولا تعود تقوى على المعاينه الروحية , فلا تعود ايضاً محبة للصلاه , في هذه الحالة يصبح الانسان ميتاً ( انجيل الابن الشاطر – " لانه اخاك كان ميتاً فعاش , وكان ضالاً فوجد ) (لوقا 32:15)
الانسان المستبعد للافكار ,يخسر الحضره الالهيه , ويهمل نعم الروح القدس , وينفصل عن الله بالكلية ( الاب دوروثيوس – قال شيخ ص 514)
ولما كان بمقدور الافكار ان تبعدنا عن الله , فانها قادرة ان تخلق فينا خللاً على اصعدة عدة :
النفسي , الروحي , والجسدي
فهي قادره ان تجعلنا المستعَبد لها يشعر بعدم الامان , وبالمرض الجسدي ... الافكار قادرة ان تجعلنا ان نضطرب ونتمزق . ويردد الاب ثيوذوروس : " ياتي الفكر فأضطرب ... " ( كتاب قال الشيخ - ص 42)
[align=left][glint]
كيف يكون الشفاء من الافكار
[/glint][/align]